تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة – العدد السابع و العشرين-شباط 2002 

الرخصة ..  للقتل

إسرائيل تغتال قادة ونشيطي انتفاضة الأقصى

 تفصيل بعض عمليات الاغتيال

حالة رقم (1): الشهيد حسين محمد سالم عبيات
37 سنة، من قرية التعامرة قضاء بيت لحم
قُتل بتاريخ 9/11/2000 في بلدة بيت ساحور

قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بمقابلة عددٍ من "المطاردين" ممن كانوا مع الشهيد عبيات لحظة استشهاده، وبالطبع رفضوا الافصاح عن أسمائهم.
قال أحدهم:
"يوم الخميس الموافق 9/11/2000 قررنا القيام بزيارة تضامنية تفقدية للبيوت التي تم قصفها والمتضررة من أعمال وهجمات العدو الصهيوني، وبالفعل بدأنا هذه الزيارات في تمام الساعة التاسعة صباحاً من التاريخ المذكور أعلاه. أثناء زيارتنا للبيوت لاحظنا بأن هناك ثلاث مروحيات إسرائيلية تحلق في سماء بيت ساحور، في شرق المدينة تحديداً، في البداية تعاملنا مع الموضوع بشكل عادي، سيما وأن هذه المظاهر في ظل الانتفاضة باتت مألوفة، وللحظات فكرنا بأنهم ينوون القصف، وهذا ما قادنا إلى الاستمرار ومواصلة عملية الزيارات، وعند وصولنا إلى بيت عائلة شاهين، الذي تم قصفه بتاريخ 8/11/2000 ، لاحظنا بأن المروحيات لها هدف معين، وأن هناك شيئاً قد يحدث وفي كل لحظة، وكان هذا الاستنتاج لأن المروحيات أخذت تقترب من الأرض أكثر فأكثر، وبدأنا نشعر بأننا من الممكن أن نكون نحن هدفاً لها، فقررنا مغادرة الموقع والذهاب إلى مكان كنا نختبئ فيه بعيداً عن أنظار الجميع، وهذا ما حدث بالفعل، وكانت الساعة 10:30 تماماً، حيث صعدنا في سيارتين، الأولى من نوع متسوبيشي تندر ماجنوم موديل 98 ويقودها الشهيد حسين والى جانبه الأخ خالد الصلحات، والسيارة الثانية من نوع فيات اونو، كنا نحن فيها (3 أشخاص)، وقد سرنا 50-70 مترا تقريباً في شارع يسمى شارع المزارع، حيث ينتهي هذا الشارع بمنعطف واثناء محاولتنا الانعطاف، وبالطبع في هذه الحالة تكون السيارة في حالة شبه توقف، وبالضبط في هذه اللحظات قامت المروحيات بإطلاق الصواريخ علينا حيث أصابت السيارة التي كان يستقلها الشهيد العبيات بشكل مباشر مما أدى إلى استشهاده على الفور، وإصابة الأخ خالد الصلحات، والذي قفز من السيارة وبسرعة عندما شاهد شيئا ملتهبا يلمع قد خرج من المروحية، مما منع من استشهاده هو الآخر، حيث تصرف بعفوية أنقذت حياته، لكنه أصيب بشظايا في جميع أنحاء جسمه، وتحديداً الجزء العلوي واليدين وأصيب بكسر في ساقه اليمنى، وفيما بعد علمنا بأن السيارة أصيبت بصاروخين وبشكل مباشر، وأما السيارة الثانية (أي الفيات اونو) فقد أصابها صاروخ في الجزء الأمامي لكنه لم ينفجر، شعرنا بأنها تطير في السماء، وبالفعل ، فلحظة الانفجار في السيارة الأولى التي كان فيها الشهيد شاهدناها تطير عدة أمتار وتسقط على الأرض بعد ذلك وسط الدخان واللهب."

كما قتلت في الحادث امرأتان كانتا في موقع الهجوم وهما:
1- الشهيدة رحمة رشيد شاهين – 52 عاماً – نتيجة الإصابة بجروح خطرة وتهتك وتمزق في الكبد .
2- الشهيدة عزيزة محمود دنون – 53 عاماً – توفيت نتيجة احتراق كامل جسمها .
وكلتا الشهيدتين أمهات من بيت ساحور، هذا بالإضافة إلى إصابة 8 أشخاص آخرين من المسنين المتواجدين في المكان .

وقد وصف الشهيد حسين عبيات بأنه أحد كوادر فتح في منطقة بيت لحم، وفيما بعد أعلن أنه كان مسؤول الجناح العسكري في الحركة في المنطقة. وحسب ما نشرته صحيفة هآرتس بتاريخ 10/11/2000 ، أي في اليوم التالي للهجوم، فأن "عبيات ورجاله كانوا وراء العديد من حوادث اطلاق النار نحو مستوطنة "جيلو" المقابلة لبلدة بيت جالا، وأن مصادر عسكرية عليا في الجيش الإسرائيلي وصفت الحادث بأنه "تم بطريقة مهنية عالية، ولم يكن هناك مفر من وقوع بعض الإصابات في صفوف المدنيين".

وقد عُرف الشهيد عبيات بأنه كان قائداً ميدانياً قوياً بين شباب حركة فتح، وكان بمثابة بطل محلي، وقد اعترف قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في تصريح لصحيفة هيرالد تربيون: "لقد قمنا بضرب شخص ذي مرتبة رفيعة، وسوف نضرب كل من يفكر في ضربنا". وأضاف افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بقوله: "اليوم كان الهجوم عبارة عن مبادرة وقائية، لأن الأشخاص الذين تم قتلهم كانوا في طريقهم للقيام بهجوم ضد إسرائيليين، وليس هناك أحدٌ يمكن أن يفلت من العقاب".

--------------------------------------------------------

حالة رقم (2): الشهيد جمال عبد القادر حسن عبد الرازق
30 سنة، من رفح في قطاع غزة
قُتل بتاريخ 22/11/2000 في مفترق الطرق قرب مستوطنة موراغ

أفاد أخوه خالد بتاريخ 7/12/2000 للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قائلاً:
" يوم الأربعاء الموافق 22/11/2000 كان الشهيد جمال نائماً في البيت، حين جاء إليه في حوالي الساعة التاسعة صباحاً صديقه الشهيد عوني ضهير الذي استشهد معه في السيارة ليرافقه إلى جامعة القدس المفتوحة كالعادة في الصباح ومن ثم التوجه إلى تشييع جنازة الشهيد عبد الله الفرار زميلهم في خان يونس .
كان الشهيد جمال والشهيد عوني يدرسان في جامعة القدس المفتوحة في منطقة خانيونس، قام الشهيد جمال من النوم كالعادة، حلق ذقنه ومن ثم دخل الحمام وبعد ذلك جلس للفطور وشرب الشاي مع صديقه الشهيد عوني ضهير، ومن ثم لبس ملابسه، في تمام الساعة 9:30 خرج الشهيدان جمال وعوني من البيت ووقفا على باب البيت حيث أن والد الشهيد جمال عبد الرازق ، الشيخ عبد القادر عبد الرازق قد نصح الشهيد عوني بأن يسلك الطريق الشرقية وهو متوجه إلى منطقة خانيونس وذلك للابتعاد عن حاجز الجيش الإسرائيلي في منطقة موراج ، فقال له الشهيد عوني : إن شاء الله .
دخل الشهيد جمال مرة ثانية الى البيت ليجعل أمه تشاهد (جاكيت) قد اشتراه مؤخراً ليعرف رأيها به، فقالت له والدته أنه جميل عليه، نظرت الأم إليه عدة نظرات وكأنها تودع ولدها الشهيد لآخر مرة .
خرج الشهيد جمال حيث ركب السيارة مع الشهيد عوني، وهو صاحب السيارة التي هي من نوع هوندا موديل 1999 وهو سائقها، وتوجها إلى الجامعة، ولكن عندما انطلقوا في حوالي الساعة 9:30 صباحاً توجها إلى محل أو مكتبة، وأخذوا جريدة القدس، ومن ثم توجها إلى الجامعة، وعندما وصلا عند نقطة موراج قبل الحاجز لم يكن هناك دبابات أو حاملات جنود (قبل ذلك الوقت حسب ما أفاد شهود عيان كانوا قد مروا من الطريق قبل الحدث، ولكنهم رأوا 3 طائرات هيلوكبتر تحلق فوق المكان وأيضاً على الطريق الشرقية) .
وصلت السيارة عند نقطة موراج وكان أمامها سيارة مرسيدس بيضاء اللون، كان يركبها كل من الشهيد سامي أبو لبن والشهيد نائل اللداوي والسائق ابراهيم فوجو، حيث نجا من محاولات القتل ومن زخات الرصاص الكثيفة .
عندما توقفت السيارة قامت شاحنة كبيرة، ناقلة جنود مصفحة باعتراض السيارة البيضاء (المرسيدس) وكانت وراءها السيارة الهوندا التي كان يركبها الشهيد جمال عبد الرازق إلى جانب السائق الشهيد عوني ضهير، قامت الدبابات والجيبات الاسرائيلية المتواجدة على جانب الطريق بإطلاق النار الكثيف على السيارتين وخاصة على سيارة الهوندا ، وبالتحديد على الشهيد جمال عبد الرازق ، حيث انه كان هو الهدف الرئيسي للعملية، ثم بعد ذلك نزل جنود إسرائيليون من الشاحنة العسكرية وبدءوا بإطلاق النار الكثيف على سيارة الهوندا، وقف عدد منهم فوق مقدمة السيارة وأخذ يطلق النار بشكل كثيف جداً على الشهيد جمال عبد الرازق ، ومن شدة إطلاق النار على الشهيد جمال تناثرت أجزاء كثيرة من جسده، فرأسه قسمت نصفين، أسنانه سقطت، أصابعه قطعت، الرأس المتبقي كأنه منخل من كثرة ثقوب الرصاص فيه، حيث انهم مارسوا أبشع أنواع التمثيل.
وقع الهجوم حوالي الساعة 10:30 صباحا ،إلا أن الجيش الإسرائيلي احتفظ بالجثث الأربعة، ومن ثم بعد ساعتين تم تسليم الجثة إلى مستشفى ناصر بخانيونس، حيث أن معظم الذين رأوا جثة الشهيد جمال صعب عليهم جداً معرفته جيداً من بين الشهداء، وهذا يدل على بشاعة عملية القتل."

وقد قالت مصادر عسكرية إسرائيلية أن خلية من حركة فتح تضم أربعة أفراد قد تم قتلهم بالقرب من رفح وهم في طريقهم لتنفيذ هجوم ضد إسرائيليين، وفي تعليق قائد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة يائير نافيه على الهجوم قال: "أن الفلسطينيين ساورهم الشك وحاول عبد الرازق أن يسحب سلاح كلاشينكوف فلم يمهله الجنود فأطلقوا النار وقتلوه، وعندما حاول سائق سيارته أن يهرب اصطدم بسيارة المرسيدس التي كانت أمامه."
وقد عُرف الشهيد جمال عبد الرازق بأنه كان من أفراد حركة فتح النشيطين في منطقة رفح، وشارك في فعاليات الانتفاضة الأولى فنظم مجموعة "الفهد الأسود" في منطقة رفح، وقد اعتقل لأول مرة سنة 1989 لمدة 18 شهرا في معتقل أنصار الصحراوي، وأيضا سنة 1990 لمدة 40 يوما، ولمدة 8 أشهر سنة 1991، وقد حكم عليه لمدة 17 سنة، قضى منها 10 سنوات تقريبا حيث أفرج عنه في 9/9/1999. وقد أعلن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بتاريخ 17/12/2000 أنه اعتقل شخصاً يدعى ماجد مكاوي، 25 سنة، لضلوعه في حادث مقتل الشهيد عبد الرازق.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (3): الشهيد ابراهيم بني عودة
34 سنة، من قرية طمّون قرب نابلس
قُتل بتاريخ 23/11/2000 في مركز مدينة نابلس

كان الشهيد ابراهيم بني عودة أحد أعضاء الجناح العسكري لحركة حماس (كتائب عز الدين القسام). وقد اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية في 7/11/1998 لمدة عامين حيث أفرج عنه مؤقتاً بفعل أحداث انتفاضة الأقصى بتاريخ 22/11/2000، وحسب مصادر فلسطينية فإن بني عودة كان على قائمة "المطلوبين" من جانب إسرائيل. وقد سقط الشهيد ضحية تعاون أحد أفراد عائلته (أبن عمه) علاّن بني عودة، 24 سنة، مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الشين-بيت)، حيث عمل علاّن على تقوية علاقته بابراهيم بناءاً على طلب من
الاسرائيليين، ولهذا أعطاه سيارته ليقودها فور خروجه من السجن، فأنفجرت وقتلته.

وتقول التفاصيل أنه في اليوم التالي لخروج ابراهيم من السجن اتصل به ابن عمه علاّن ليخبره أنه ينوي الذهاب إلى رام الله ليومين لغرض ما، ويريد أن يبقي سيارته لدى ابراهيم لحين عودته، وقد قام الإسرائيليون بزرع قنبلة في مسند رأس السائق داخل السيارة، فما أن جلس ابراهيم وراء المقود حتى قامت مروحية إسرائيلية بتفجير القنبلة عن بعد فقتل الشهيد على الفور.

بالطبع أنكرت إسرائيل أن تكون لها أية علاقة بالحادث، وقالت أن ابراهيم بني عودة قتل بينما كان يُحضّر عبوة ناسفة. فور وقوع الحادث قالت مصادر فلسطينية أن صاروخ جو-أرض أطلق من مروحية إسرائيلية على السيارة التي كان يقودها الشهيد، إلا أن محافظ نابلس محمود العالول فيما بعد صحّح هذه المعلومة وأفاد بتفجير السيارة بفعل قنبلة كانت مزروعة فيها.

قام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بجمع معلومات عن الحادث، واستدرج المدعو علاّن بني عودة إلى مناطق السلطة الفلسطينية وتم اعتقاله. وكان علاّن قد هرب إلى داخل إسرائيل فور وقوع الحادث بعد أن قام بتسليم السيارة المفخخة إلى إبن عمه الشهيد ابراهيم. بتاريخ 7/12/2000 عقدت محكمة أمن الدولة الفلسطينية برئاسة القاضي فتحي أبو سرور جلسة للنظر في القضية، وقامت المحكمة بتعيين محاميي دفاع عن المتهم علاّن بني عودة، وأمهلتهما فترة 15 دقيقة للاطلاع على ملف القضية قبيل عقد الجلسة التي استغرقت قرابة ساعتين استمعت فيها إلى أقوال المتهم واعترافه بالتعاون مع إسرائيل وإنكاره مشاركته في قتل الشهيد ابراهيم بني عودة. وحكمت عليه المحكمة بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة لتهمة المشاركة في القتل، وبالاعدام شنقاً لتهمة التخابر مع دولة العدو. وينتظر قرار تنفيذ حكم الاعدام مصادقة الرئيس عرفات عليه.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (4): الشهيد أنور محمود أحمد حمران
28 سنة، من قرية عرابة قرب جنين، يعيش ويدرس في نابلس
قتل بتاريخ 11/12/2000 خارج حرم جامعة القدس في نابلس

كان الشهيد أنور حمران أحد قادة الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، وقد سجنته إسرائيل في سنة 1990 لمدة عامين بسبب مشاركته في الانتفاضة الاولى، حيث التحق بحركة الجهاد الاسلامي داخل السجن، ثم سافر إلى الأردن بعد الافراج عنه، حيث استمر في نشاطه السياسي، فعادت إسرائيل واعتقلته على الجسر وهو عائد إلى وطنه، ومكث في السجن مدة ثلاث سنوات ونصف. وفي 17 تشرين أول اعتقلته السلطة الفلسطينية للشك في ضلوعه بعملية تفجير وقعت في سوق محنيه يهودا في غربي القدس. وأفرج عنه في 11/10/2000 بفعل أحداث انتفاضة الأقصى.

بتاريخ 11/12/2000 حوالي الساعة الواحدة ظهراً ترك حمران المكتبة التي يمتلكها خارج حرم جامعة القدس وتوجه إلى موقف السيارات، ولم يكد يمشي بضعة أمتار حتى أطلقت عليه النيران بغزارة شديدة من رشاشات اوتوماتيكية من فوق جبل جرزيم المقابل. وأفاد شهود عيان أن الشهيد لم يكن مسلحاً، وأن اطلاق النار استمر حتى بعد أن سقط على الأرض. وقد أكد أطباء أن جسد الشهيد أصيب بـ 19 رصاصة على الأقل.

ورغم أن الشهادات والإفادات التي حصلنا عليها أكدت أن الشهيد لم يكن مسلحاً ولم يكن مشاركاً في أية مواجهة، إلا أن المصادر العسكرية الإسرائيلية قالت أن جنوداً اسرائيليين لاحظوا فلسطينياً يُطلق النار فردوا عليه بنيران كثيفة وقتلوه.

--------------------------------------------------------

حالة رقم(5): الشهيد يوسف أحمد أبو صوي
28 سنة، من قرية أرطاس / بيت لحم
قتل بتاريخ 12/12/2000 في قرية الخضر جنوب بيت لحم

كان يوسف أبو صوي أحد نشطاء حركة فتح في منطقة بيت لحم، ربما على ارتباط قوي بالشهيد حسين عبيات (حالة رقم 1). اعتقلته السلطات الإسرائيلية بتاريخ 25/10/1990 لمدة سنة على خلفية مشاركته في الانتفاضة الأولى. واعتقل مجدداً في العام 1994 لمدة 10 أشهر بتهمة حيازة أسلحة غير مرخصة. وفي العام 1998 اعتقله الامن الوقائي الفلسطيني بتهمة تهريب أسلحة من الأردن عن طريق منطقة البحر الميت، وقد كان مطلوباً من جانب إسرائيل فحجزته السلطة الفلسطينية مدة 20 شهراً في كل من أريحا وبيت لحم إلى أن أفرج عنه. عمل أبو صوي في مستوطنة افرات ليعيل نفسه، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عاود نشاطه الميداني في صفوف حركة فتح.

في يوم الثلاثاء 12/12/2000 وبينما كان الشهيد عائداً إلى بيته بالقرب من طريق التفافية عند قرية الخضر جنوبي بيت لحم، فجأة توقفت سيارة سوبارو إسرائيلية بيضاءونزل منها أربعة إسرائيليين مسلحين (على الأرجح وحدة خاصة من المستعربين) وقاموا باطلاق النار على الشهيد فأردوه قتيلا، حيث أصيب جسده بأكثر من 17 رصاصة حسب ما ذكرته الصحافة المحلية. وقد قام جنود من الحاجز العسكري المقابل أيضاً باطلاق النار نحو الشهيد.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (6): الشهيد عباس عثمان العويوي
26 سنة، من الخليل
قتل بتاريخ 13/12/2000 في شارع وادي التفاح في وسط مدينة الخليل

كان عباس العويوي عضواً في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقضى فترة 5 سنوات في السجون الإسرائيلية.
وحول حادث اغتيال الشهيد، أفاد أخوه حمزة (29 سنة) للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قائلا:

"في يوم الأربعاء الموافق 13/12/2000 كنتُ مع عباس في محلنا (دكان صناعة وبيع أحذية) فتذكرنا أن هناك قالب خشب يجب إرجاعه إلى صاحبه الذي استعرناه منه، فقام أخي عباس وذهب ليرجع القالب إلى صاحبه، وبعد دقيقتين من خروجه من المشغل الكائن على بعد 50 مترا شرق مقر الصليب الأحمر في وسط مدينة الخليل و 150 مترا من مدخل شارع الشهداء حيث توجد نقطة عسكرية إسرائيلية، سمعت صوت إطلاق نار، مع أنه لم تكن هناك أية مواجهات مع الجيش الإسرائيلي وكل شيء كان هادئا. خرجتُ مع أخي الآخر لنرى ما حدث فوجدنا جثة أخينا الشهيد ممدة على أرض الشارع دون حراك. وعندما وقفنا بجانب الجثة لاحظنا أنه لم يكن هناك أي جنود سوى في النقطة العسكرية عند مدخل شارع الشهداء."

ويعتقد حمزة شقيق الشهيد، ويوافقه أصحاب المحلات في الشارع حيث وقعت جريمة اغتيال الشهيد، أن وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي قامت بتنفيذ العملية. وحسب أطباء المستشفى الأهلي في الخليل فأن الشهيد العويوي أصيب بثلاث رصاصات من نوع High-Velocity السريع القاتل ، اثنتان منهما في صدره والثالثة خرجت من ظهره. أما المصادر الإسرائيلية فقالت أن العويوي كان يحمل مسدسا.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (7): الشهيد هاني أبو بكرة
31 سنة، من رفح في قطاع غزة
قتل بتاريخ 14/12/2000 في منطقة دير البلح

اعتقلت السلطة الفلسطينية الشهيد هاني أبو بكرة لمدة عامين (1996-1998) على خلفية أنه عضو في خلايا عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ومع أنه كان طالباً في السنة الثالثة في الجامعة الإسلامية في غزة، إلا أنه بدأ يعمل كسائق تاكسي ليعيل عائلته، حيث كان متزوجاً ولديه ثلاثة أطفال.

أبن عم الشهيد، حيدر أبو بكرة، 32 سنة، أفاد للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان:
" يوم الخميس الموافق 14/12/2000 خرج الشهيد هاني من مدينة خانيونس متوجهاً الى غزة، حيث عمل في الفترة الاخيرة ، منذ 20 يوماً سائقاً على سيارة هونداي ليستطيع اعالة أسرته في الظروف الصعبة، خرج من خانيونس الساعة 7 صباحاً، حيث ركب معه خمسة أشخاص بما فيهم بنت واحدة، وحين وصوله الى الحاجز الاسرائيلي من منطقة مفترق غوش قطيف، حيث توجد دبابة على جانب الطريق، ولا يستطيع أحد تجاوز الحاجز إلا عند إعطائه إشارة باليد من الجندي المتواجد على ظهر الدبابة، وكما أفادنا إبن عم الشهيد بأن الحاجز العسكري الاول قد سمح للشهيد بالدخول، وعلى بعد 70 متراً يوجد حاجز عسكري آخر، أيضاً تقف هناك دبابة على جانب الطريق، ولا يستطيع أحد الدخول إلا إذا سمح الجندي الاسرائيلي له، وحين وصول الشهيد هاني الحاجز الثاني، أعطى الجندي اشارة للشهيد، وهو سائق السيارة من نوع هونداي، أعطى له اشارة بالتوقف، وكانت الساعة حوالي الثامنة صباحا ، وتواجدت هناك أيضاً سيارة عسكرية من نوع جيب فيها 8 جنود باتجاه سيارة الهونداي، وقام جندي اسرائيلي بفتح باب السيارة الخلفي وأنزل الفتاة التي كانت تركب السيارة، وبعد ان تم إنزال الفتاة من السيارة ، أمرها الجندي بالذهاب من المنطقة وكانت سيارة أخرى على الجهة الاخرى ركبت بها الفتاة، حيث كانت هذه السيارة متوجهة الى غزة، وعاد الجندي إلى سيارة الشهيد وبدأ بإطلاق النار باتجاه السائق، وبعد ذلك فتح الجنود الآخرين النار على من في السيارة، حيث أصيب ثلاثة أشخاص كانوا متواجدين في السيارة وهم موظفون من مدينة غزة، حيث كانوا متوجهين الى أماكن عملهم، وكانت الاصابات التي أصابت الشهيد كلها في العنق والرأس والوجه حيث تحدث التقرير الطبي عن إصابته بـ 20 رصاصة، وبعد ذلك أغلق الجنود الاسرائيليون المنطقة، حيث تم نقل الشهيد والمصابين الى مستوطنة كسوفيم واستغرق ذلك ساعة ونصف، وبعد ذلك تم تسليم الشهيد الى الارتباط الفلسطيني، وكانت الجثة مقيدة بأسلاك حديد في اليدين، وبعد ساعتين تم تسليم شخصين آخرين الى الارتباط، والثالث يعالج في اسرائيل."

وقد أضاف ابن عم الشهيد، أن الشهيد اعتاد على استعمال طريق كفار داروم أثناء نقله الركاب الى غزة، وهي الطريق التي أغتيل فيها. وتتوافق افادة أبن عم الشهيد مع أفادة تقدمت بها الفتاة التي كانت في سيارة الشهيد.
أما عاموس هاريل مراسل هآرتس العسكري فقد كتب بتاريخ 17/12/2000 يقول أن وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي تُعرف بأسم "يمام" هي التي نفذت عملية قتل الشهيد أبو بكرة.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (8): الشهيد سعد أدهم طه الخاروف
37 سنة، من نابلس
متزوج ولديه ثلاثة أطفال
قتل بتاريخ 14 كانون أول 2000 في نابلس

يوم الخميس الموافق 14 كانون أول 2000، كان سعد الخاروف في زيارة لأبن عمه برهم ورافقته زوجته وصهره الدكتور خليل العارضة. قبل منتصف الليل بقليل اتصل شخص بسعد وعرّف نفسه على أنه "مجدي" بائع المفرّق الذي كان يعمل موزعاً معه في منطقة القدس، وقال له أن سيارته قد تعطلت، فوعده سعد بأن يذهب ويساعده.
وقد ساور إبن عمه برهم الشك حول الأمر فكان يتصل به كل بضع دقائق على هاتفه الخلوي،
وفي المرة الرابعة أجابه شخص باللغة العبرية وأغلق الخط. لقد تم اغتيال الخاروف في كمين نُصب في وقت متأخر من الليل، ولم يكن واضحاً فيما إذا كان سعد فعلاً هو المستهدف في العملية، أو أبن عمه برهم.
وقد إدعى ناطق إسرائيلي أن سعد الخاروف كان ناشطاً في الجهاد الإسلامي وأنه كان متوجهاً لتنفيذ هجوم معاد لإسرائيل.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (9): الشهيد الدكتور ثابت أحمد ثابت
50 عاما، من قرية رامين قرب طولكرم، متزوج وله ثلاثة أطفال
قتل بتاريخ 31 كانون أول 2000 في طولكرم

كان الدكتور ثابت ثابت يحتل منصب أمين سر حركة فتح في محافظة طولكرم، وعضو في اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية، ومدير عام التفتيش في وزارة الصحة الفلسطينية، وكان معروفاً كشخصية مثقفة داعية إلى السلام.
بتاريخ 31/12/2000 حوالي الساعة العاشرة صباحا، ترك الدكتور ثابت منزله في غربي مدينة طولكرم وكان ينوي أن يتجه إلى مركز المدينة، ولكنه بعد أن جلس في سيارته وبدأ بالرجوع إلى الخلف للخروج إلى الطريق، داهمه رصاصٌ كثيفٌ أطلقته عليه وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي كانت تتمركز على مسافة 300 متر تقريبا بالقرب من بعض البيوت البلاستيكية الزراعية، في منطقة ج الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وبعد الجولة الأولى من إطلاق النار، ترجّل بعض الجنود الإسرائيليين وواصلوا إطلاق نيران رشاشاتهم من طراز M16 صوب سيارة الدكتور ثابت، ثم صعدوا إلى سيارتهم وغادروا المكان عبر حاجز الطيبة العسكري باتجاه إسرائيل.

أفادت مصادر طبية من مستشفى طولكرم، الذي أطلق عليه فيما بعد أسم "مستشفى الدكتور ثابت ثابت"، أن الشهيد قد أصيب بما لا يقل عن 15 رصاصة مباشرة في رأسه وعنقه وظهره وذراعيه. بينما المصادر الإسرائيلية قالت أن الدكتور ثابت كان مسؤولاً عن عدة حوادث إطلاق نار وهجمات استهدفت إسرائيليين خلال الانتفاضة الحالية، وقد صرّحت المصادر الأمنية الإسرائيلية في البداية أن الشهيد قد قتل في تبادل لاطلاق نار، ثم ورد في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ايهود باراك بنفسه أعطى الإذن بالقيام بالعملية.

-----------------------------------------------------------------

حالة رقم (10): الشهيد مسعود حسين عيّاد
54 عاما، من مدينة غزة
قتل بتاريخ 13/2/2001 بالقرب من مخيم جباليا في قطاع غزة

بتاريخ 13 شباط 2001 حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً كان الشهيد مسعود عياد وهو عقيد في قوات ال 17 يقود سيارته من نوع هوندا بيضاء موديل 2000، متوجهاً إلى مكان عمله في جباليا (منطقة أ تحت السيطرة الفلسطينية)، عندما أطلقت مروحيتا أباتشي إسرائيليتان أربعة صواريخ موجهة أصابت السيارة مباشرة فقتل الشهيد على الفور وأصيب ستة أشخاص كانوا في المكان. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي فوراً مسؤوليته عن العملية.
وحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي في تصريح للصحافة الأجنبية بتاريخ 20/2/2001 فأن العقيد مسعود كان يترأس منظمة فلسطينية معادية لإسرائيل ولها علاقات مع حزب الله اللبناني. وقد اتهمه الجيش الإسرائيلي بالقيام بهجمات ضد أهداف إسرائيلية وتهريب الأسلحة والمخدرات!

وقد نفى سعيد عياد شقيق الشهيد هذه التهم عن أخيه في إفادته للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 15/2/2001، حيث قال: "كان مسعود رجلاً طيباً، وكان ينتمي لحركة فتح، ولم تكن له أية علاقة بحزب الله أو غيره، وكانت إسرائيل قد اعتقلته لمدة سنتين في الانتفاضة الأولى".

--------------------------------------------------------

حالة رقم (11): الشهيد محمود سليمان المدني
25 عاما، من مخيم بلاطة قرب نابلس
قتل بتاريخ 19/2/2001 في مخيم بلاطة

كان محمود المدني عضواً بارزاً في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وكان قد أمضى 4 سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وأفرج عنه في آب 1998. ثم حُكم عليه بالسجن الإداري لمدة 6 أشهر في 1999. وقد اتهمته إسرائيل بتدبير تفجير الحافلة الذي وقع بتاريخ 22/11/2000 في الخضيرة داخل إسرائيل، وأيضاً عن تفجير الحافلة في كانون ثاني 2001 في نتانيا داخل إسرائيل.

وفي مساء يوم 19/2/2001 ترك الشهيد محمود المسجد عند المدخل الجنوبي لمخيم بلاطة بعد أداء الصلاة، لكن رصاص القناصة الإسرائيليين كان ينتظره، حيث أطلقت عليه النيران من مصدرين في آن واحد، أحدهما النقطة العسكرية فوق جبل جرزيم المطل على المخيم، والثاني من سيارة عابرة. (أنظر صحيفة هآرتس بتاريخ 20/2/2001)
وقد أصيب المدني بأربع رصاصات في الجزء العلوي من جسده، ونقل إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث فارق الحياة فيما بعد. وقد قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال مجموعة من المواطنين وشخص يهودي على خلفية هذه العملية.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (12): الشهيد محمد عطوة موسى عبد العال
27 عاما، من حي السلام في رفح جنوب قطاع غزة
متزوج وله ثلاثة أطفال أصغرهم عمره أسبوع واحد
قتل بتاريخ 2/4/2001 في حي البرازيل في مخيم رفح

كان الشهيد عبد العال من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي البارزين في منطقة رفح. وكانت السلطة الفلسطينية قد سجنته بدون محاكمة في العام 1997، ثم أفرج عنه لفترة قصيرة وأعيد اعتقاله في سنة 1999، حتى أفرج عنه في شهر تشرين أول 2000 بعد اندلاع انتفاضة الأقصى. وقد اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن هجمات على مستوطنات في قطاع غزة، وعن تدبير هجوم كبير داخل إسرائيل في سنة 1995.

حسب الصحف الفلسطينية فقد تم تحذير الشهيد عبد العال قبل بضعة أسابيع، من خلال عميل تائب، بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشين-بيت) يراقب تحركاته، وعليه أن يأخذ حذره.
بتاريخ 2/4/2001 عند وقت الظهر، حلّقت طائرتان في سماء حي البرازيل في رفح، على بعد 200 متر من الحدود مع مصر، وأطلقت ثلاث صواريخ موجهة على سيارة البيجو التي كان يستقلها الشهيد محمد فقتل على الفور، وأصيب مرافقه بجروح خطيرة. (أنظر صحيفة القدس بتاريخ 3/4/2001).

وقد صرّح افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي فيما بعد بقوله: "أنه (الشهيد) ذلك النوع من الأشخاص الذي يجب استهدافه إذا كنا جادين في محاربة العنف، فالناس المتورطون (بالارهاب) هم مستهدفون منا". /أنظر صحيفة الجارديان البريطانية بتاريخ 3/4/2001.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (13): الشهيد إياد محمد نايف حردان
30 عاما، من قرية عرّابة قضاء جنين
قتل بتاريخ 5/4/2001

كان من قادة (سرايا القدس) الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وكان قد سُجن مرتين في إسرائيل، ومرة لدى السلطة الفلسطينية، وكان طالباً في جامعة القدس. وحسب المصادر الإسرائيلية فقد كان الشهيد حردان "مطلوباً" من جانب إسرائيل لضلوعه في تدبير التفجير الذي وقع في سوق "محانيه يهودا" في غربي القدس في أيلول 1998 والذي أصيب فيه 23 إسرائيليا. وتدّعي إسرائيل أيضاً أنه كان مسؤولاً عن مقتل ضابط إسرائيلي قرب قرية بديا قضاء طولكرم في حزيران 1994.

قتل حردان في 5/4/2001 عندما انفجرت كابينة الهاتف العمومي الذي كان يستخدمه خارج مبنى قيادة قوات الأمن الوطني في جنين، وكان الشهيد يتردد لاستخدام ذلك الهاتف بشكل متكرر. وقد جاء على لسان شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي في اليوم التالي في صحيفة هآرتس: "سوف نستمر في مكافحة (الارهاب)، سوف نعلن عمّا نقوم به، وربما لن نعلن ذلك، ونحن لسنا ملزمين بالإعلان عن ما نقوم به".

--------------------------------------------------------

حالة رقم (14): الشهيد أحمد خليل اسماعيل عايش
34 عاما، من قرية أرطاس قضاء بيت لحم
قتل بتاريخ 5/5/2001 في أرطاس

كان الشهيد أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في منطقة بيت لحم، وممثل الحركة في لجنة تنسيق الفصائل الوطنية والإسلامية. وكان قد سُجن في إسرائيل مدة 8 سنوات، وفي 5/5/2001 قتله قناصة إسرائيليون كانوا يتربصون له مقابل منزله.

وفي مقابلة مع شاهد العيان محمد حسن زهران، وهو كهربائي من مخيم الدهيشة، في نفس يوم الاغتيال، أخبر المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان عن جريمة الاغتيال فقال:

"يوم 5/5/2001 عند الساعة الثامنة والربع صباحاً وصلتُ إلى قرية أرطاس قرب المسجد، حيث كنتُ قد اتفقت مع شخص من هناك على أن ألقاه في ذلك الوقت كي أقوم ببعض التمديدات الكهربائية له. وفجأة سمعت إطلاق نار، في البداية طلقة واحدة، ثم نيران كثيفة من سلاح اوتوماتيكي رشاش. استدرتُ أبحث عن مصدر النيران فرأيت عشرة أفراد على المرتفع المقابل للقرية (تل أبو زيد)، كانوا جنديان بلباس عسكري والباقي بلباس مدني منهم واحد ملثم، وكلهم مسلحون. ولم يستغرق إطلاق النار أكثر من دقيقة واحدة، ثم اختفى الجميع.

بعد بضعة دقائق تجمع أهل القرية، حيث اكتشفنا أن المواطن أحمد خليل قد قتل أمام بيته، وأنه كان المستهدف من إطلاق النار الذي حدث. كما أن إبنة أخيه (نسرين اسماعيل عايش، وعمرها 4 سنوات) قد أصيبت في قدمها. ولم يكن هناك أي إطلاق نار من الفلسطينيين حيث ليس هناك أي مجال لذلك.

وقد تواجد في المكان بعض أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أربعة رجال من الأمن الوقائي، وكانوا مسلحين، وقد رأوا ما حدث وصرخ عليهم الناس أن يفعلوا شيئاً، خاصة وأن الجنود الإسرائيليين كانوا ما يزالون يصعدون الجبل بهدوء وطمأنينة (الوصول إلى قمة الجبل يستغرق 15-20 دقيقة)، لكن جوابهم كان "لا يوجد تعليمات".

--------------------------------------------------------

حالة رقم( 15): الشهيد معتصم أحمد الصبّاغ
28 عاما، من مخيم جنين
قتل بتاريخ 12/5/2001 في جنين

كان الشهيد معتصم من أفراد تنظيم فتح النشيطين في منطقة جنين، وفي 12/5/2001 حوالي الساعة 11:30 صباحاً، كان معتصم في سيارة مع رفيقاه عبد الكريم عويس ويوسف أبو علي وهما من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ومن تنظيم فتح، عندما أطلقت مروحية أباتشي إسرائيلية صاروخين على السيارة فقتل الشهيد وأصيب رفيقيه بجروح وتمكنا من النجاة. وقد قتل في جريمة الاغتيال أيضاً رجل شرطة فلسطيني كان يقف في المكان (علام جالودي، 21 عاما من قرية فقوعة) وأصيب 13 مواطنا آخر بجراح مختلفة. (أنظر صحيفة هآرتس 13/5/2001).

--------------------------------------------------------

حالة رقم (16): الشهيد أسامه فتحي ابراهيم جوابرة
29 عاما، من نابلس
قتل بتاريخ 24 حزيران 2001 في نابلس

كان الشهيد من نشيطي تنظيم فتح وجناحه العسكري (كتائب شهداء الأقصى)، وكان قد اعتقل عدة مرات خلال الانتفاضة الأولى. وتتهمه إسرائيل بأنه كان مسؤولاً عن عدد من عمليات إطلاق النار والهجمات التفجيرية خلال الانتفاضة الحالية، وأنه خبير في إعداد المتفجرات.

يوم الأحد الموافق 24 حزيران 2001 عند الساعة 11 صباحاً توجه الشهيد أسامه إلى هاتف عمومي موجود في مدخل محل تجاري في حارة القريون في مدينة نابلس، وعندما رفع سماعة الهاتف انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة فيه فقتلته على الفور. وأصيب في الحادث طفلان هما عمار شبارو (4 أعوام) وشقيقته ملك (عامان). وكان الشهيد قد اعتاد أن يستخدم ذلك الهاتف العمومي.

وقد نفت الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها عن قتل الشهيد جوابرة، وقالت أن العملية لم تكن سوى "حادث عمل". لكن يُقال أن أسم الشهيد كان ضمن قائمة من "المطلوبين" سلّمها آفي ديختر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي للعقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية. كما أن وسائل الاعلام الإسرائيلية ذكرت أنه تم تحذير الرجوب أن إسرائيل سوف "تقوم بما تراه هي مناسباً" إذا لم تقم السلطة الفلسطينية باعتقال المشتبه بهم خلال 24 ساعة. وقد نفى العقيد الرجوب أن يكون قد استلم مثل تلك القائمة.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (17): الشهيد محمد أحمد بشارات
28 عاما، من قرية طمّون قضاء جنين

حالة رقم (18): الشهيد وليد رسمي بشارات
19 عاما، من قرية طمّون قضاء جنين

حالة رقم (19): الشهيد سامح نوري أبو حنيش
23 عاما، من قرية بيت دجن قضاء نابلس

قتل الشهداء الثلاثة بتاريخ 1/7/2001 قرب بلدة قباطية في قضاء جنين.

حسب المصادر الفلسطينية كان الشهيد محمد بشارات من كوادر حركة الجهاد الإسلامي، بينما قالت مصادر إسرائيلية أنه كان عضواً في حركة حماس (أنظر صحيفة هآرتس بتاريخ 3/7/2001). وكان قد اعتقل في إسرائيل 4 سنوات (من 1993-1997) واتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن هجمات وقعت في كل من الخضيرة ونتانيا ومستوطنة ميحولا في غور الأردن، ولم يٌقدم أي دليل على هذه التهم. وكان كل من الشهيد وليد بشارات والشهيد سامح أبو حنيش كوادر في حركة الجهاد الإسلامي (بينما تقول المصادر الإسرائيلية أنهما من أفراد حركة فتح) كما أنهما كانا من أفراد جهاز الشرطة البحرية الفلسطيني. وتدّعي إسرائيل أن الأخير (أبو حنيش) كان خبيراً في إعداد المتفجرات.

وفي يوم الأحد الموافق 1/7/2001 وفي ساعة متأخرة من الليل كان الثلاثة مسافرين في سيارة إلى قرية طمّون قرب جنين عندما أطلقت عليهم مروحية أباتشي إسرائيلية عدة صواريخ موجهة فقتلتهم على الفور.
وقد اعترف الوزير الإسرائيلي يتسحاق هنغبي بمسؤولية حكومته عن هذه الجريمة في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 2/7/2001 بقوله: (هؤلاء الأشخاص الذين تمت تصفيتهم خلال الليل ضمن إطار "عمليات الدفاع عن النفس" هم جزء من السلطة الفلسطينية). وإدّعى مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم منع تلك الخلية من القيام بهجوم داخل إسرائيل،مع أنهم لم يقدموا أي دليل يثبت ذلك. وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر قد قرر قبل عشرة أيام من هذه العملية أن يستأنف عمليات الإغتيال "كإجراء وقائي إذا كانت هناك اعتبارات أمنية تبرره".

--------------------------------------------------------

حالة رقم (20): الشهيد فواز بشير بدران
27 عاما، من طولكرم
متزوج وله 3 أطفال
قتل بتاريخ 13/7/2001 في مركز مدينة طولكرم

كان الشهيد فواز صاحب محل أدوات كهربائية في مدينة طولكرم، ولم يكن معروفاً كناشط سياسي.

في يوم الجمعة الموافق 13/7/2001 انفجرت سيارة بجانب محلّه (صحيفة هآرتس بتاريخ 15/7/2001)، وكانت السيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، لكن وجدت الشرطة الفلسطينية فيما بعد أن السيارة لم تكن مسجلة لدى السلطة الفلسطينية بشكل فعلي.

وذكرت مصادر إسرائيلية أسم الضحية دون أن تشير صراحة إلى مسؤولية إسرائيل عن الحادث، ولكن حسب بيان صحافي أصدرته مؤسسة "الحق" الحقوقية فإن إسرائيل كانت تعتقد أن للشهيد بدران علاقة بحادثي تفجير وقعا في مدينة الخضيرة، وأنه كان يشكّل حلقة وصل ما بين كتائب عز الدين القسّام (الجناح العسكري لحركة حماس) وقادة الحركة في دمشق.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (21): الشهيد عمر أحمد سعادة
45 عاما، من بيت لحم
متزوج وله 11 طفلاً
قتل بتاريخ 17/7/2001 في منطقة جبل الموالح، بيت لحم

كان الشهيد عمر سعادة يترأس الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة بيت لحم (حسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس بتاريخ 18/7/2001). في يوم الثلاثاء الموافق 17/7/2001 كان الشهيد عمر حول بيته يُطعم بعض الحمائم والدجاج، وكان هناك تجمع لبعض أفراد الأسرة في بيته بمناسبة خروج شقيقه خالد من سجن مجدو في إسرائيل. وعند الساعة الثالثة بعد الظهر أطلقت مروحية أباتشي ثلاثة صواريخ على البيت فقتلت كل من الشهيد عمر سعادة، وعمّه اسحق (51 عاما، وله 10 أبناء) وطه عيسى العروج (37 عاما وله 5 أطفال) وإبن عم الشهيد محمد سعادة (29 عاما و له 5 أطفال). وأصيب ما لا يقل عن عشرة أفراد آخرين بينهم أطفال ووصفت حالة أحد الأطفال بأنها "حرجة".
ومن بين الشهداء الذين قتلوا في الهجوم كان الشهيد طه العروج وكان معروفاً كنشيط في حركة حماس، وكان اسحق سعادة مدرّساً لمادتي التاريخ وعلم الاجتماع في مدرسة مسيحية في بيت لحم، وكان عضواً في مركز الأبحاث والمعلومات الفلسطيني-الإسرائيلي.

وقد إدّعت إسرائيل فيما بعد أنه كان من بين الضحايا نشيطون في حركة حماس وكانوا يخططون للقيام بعملية كبيرة بتاريخ 23/7/2001 بمناسبة ألعاب "المكابيّة" الرياضية في إسرائيل، وهي بمثابة "ألعاب أولمبية لليهود"، وفي تعليق على عملية الاغتيال هذه صرّح مصدر عسكري إسرائيلي قائلاً: "نحن نتحدث عن عملية وقائية واضحة" كما جاء في صحيفة هآرتس بتاريخ 18/7/2001.

وقد اعتقلت السلطة الفلسطينية خمسة فلسطينيين يُشتبه بأنهم ساعدوا جهاز الأمن الإسرائيلي في استهداف نشطاء حماس. وبعد ساعة من وقوع عملية الاغتيال، أطلق مسلحون فلسطينيون قذيفة مورتر لأول مرة على مستوطنة جيلو المجاورة لبلدة بيت جالا، لكن القذيفة لم تنفجر.

-------------------------------------------------------

حالة رقم (22): الشهيد مصطفى يوسف ياسين
28 عاما، من قرية عانين قضاء جنين

قتل بتاريخ 23/7/2001 في قرية عانين

تقول المصادر الأمنية الإسرائيلية أن الشهيد مصطفى ياسين كان من مسؤولي حركة الجهاد الإسلامي العسكريين، وأنه كان يُرسل الشبان الفلسطينيين لتنفيذ عمليات تفجيرية داخل إسرائيل. وقد عُرف أسمه بعد تحقيقات في عملية تفجير كانت وشيكة في مدينة حيفا اكتشفتها أجهزة الأمن الإسرائيلية، حيث اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شاباً فلسطينياً بتاريخ 22/7/2001 قبيل تنفيذه للهجوم. وقد قادهم ذلك الشاب أبن العشرين عاماً إلى بيت مهجور حيث كان يخبئ المتفجرات وأعطاهم أسمي شريكيه في التخطيط للهجوم. وقامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال الشريك الأول في "وادي جزريل" داخل الخط الأخضر بتاريخ 23/7/2001، ثم انطلق جهاز الأمن الإسرائيلي للبحث عن "وقتل" الشريك الثاني وهو الشهيد مصطفى ياسين.

وقد أفاد رباح ياسين وهو رئيس مجلس قروي عانين، أنه في الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر اقتحمت القرية حوالي عشرة مركبات عسكرية إسرائيلية وأحاطت بيت الشهيد مصطفى، وفي نفس الوقت دخلت القرية وحدة إسرائيلية خاصة من المستعربين في سيارة تحمل لوحة ترخيص فلسطينية إلى القرية وكان فيها أقفاصاً من الدجاج. وفيما قالت المصادر الإسرائيلية أن مصطفى ياسين لم ينصع للأوامر بتسليم نفسه لقوات الأمن وأنه حاول الفرار فأطلقت النار عليه، قال شهود عيان فلسطينيون أنه عندما فتح الشهيد باب بيته أطلق عليه الجنود الإسرائيليون على الفور وابلاً من الرصاص فسقط صريعاً.

ومن الملفت للنظر والمستغرب أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد أوقفت مصطفى ياسين في اليوم السابق (الأحد 22/7) داخل إسرائيل لأنه لم يكن لديه تصريح بذلك، وأعادته إلى المناطق الفلسطينية دون أن تعتقله. (صحيفة هآرتس بتاريخ 25/7/2001)

--------------------------------------------------------

حالة رقم (23): صلاح الدين دَروزة
37 عاما، من نابلس
متزوج وله 6 أبناء
قتل بتاريخ 25/7/2001 بالقرب من مخيم عين بيت الماء في نابلس

كان الشهيد صلاح دروزة من قادة حركة حماس السياسيين، وممثل الحركة في لجنة التنسيق الفصائلي للقوى الوطنية والاسلامية في نابلس. وفيما تنفي المصادر الفلسطينية أي نشاط عسكري للشهيد دروزة، يقول الجيش الإسرائيلي أنه كان وراء تخطيط وتنفيذ هجوم وقع في منطقة التلة الفرنسية في القدس، وهجومين آخرين وقعا في نتانيا في 4/3/2001 و 18/5/2001.

كان الشهيد قد سُجن في إسرائيل في العام 1990 لفترة سنة، ثم كان من بين المبعدين إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في كانون أول 1992، ثم اعتقلته إسرائيل مجدداً لفترة 27 شهراً من 1994-1996، ثم سُجن من جانب السلطة الفلسطينية على فترات متقطعة ما بين 1997 – 1999. (حسب بيان الجيش الإسرائيلي بتاريخ 25/7/2001)

في يوم الأربعاء الموافق 25/7/2001 كان الشهيد صلاح دروزة يقود سيارته الفولسفاجن الحمراء بالقرب من مخيم عين بيت الماء عندما أصابت سيارته خمس قذائف موجهة فدمرتها بشكل كامل، وتناثر جسد الشهيد إلى أشلاء متفرقة. وفي تعليق على جريمة الاغتيال هذه قال مصدر عسكري إسرائيلي لوكالة أنباء "أسوشيتدبرس" أن القذائف التي أطلقت (على سيارة الشهيد دروزة) كانت صواريخ أرض-أرض وليست قذائف دبابة. (صحيفة هيرالد تريبيون بتاريخ 26/7/2001).

وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بمسؤوليته عن عملية الاغتيال في بيان صحافي صدر مباشرة بعد الحادث، وقد استعملت كلمة (أرهابي) 12 مرة في البيان الذي لم يتجاوز 26 سطراً!

--------------------------------------------------------

حالة رقم (24): الشهيد الشيخ جمال منصور
42 عاما، من مخيم بلاطة قرب نابلس
متزوج وله 4 أطفال

حالة رقم (25): الشهيد الشيخ جمال سليم
43 عاما، من نابلس
متزوج وله 3 أطفال

قتل الإثنان (ومعهما 6 مواطنين آخرين) بتاريخ 31/7/2001 في نابلس

استهدف الجيش الإسرائيلي قتل كل من الشيخ جمال منصور (42 عاما)، من قادة حركة حماس السياسيين البارزين، والشيخ جمال سليم (43 عاما) أيضاً من رموز حركة حماس، وكان الاثنان في السابق قد اعتقلا إدارياً من جانب إسرائيل، وأبعدا إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في سنة 1992. وقد تبنّت منظمة العفو الدولية قضية الدفاع عن الشيخ جمال منصور الذي سُجن لمدة 3 سنوات في إسرائيل سنة 1995 بدون أية تهمة أو محاكمة، كما أن السلطة الفلسطينية بدورها قد سجنت الشيخ جمال منصور في الفترة من 1997-2000، وكان يُعرف بأنه من قادة حركة حماس السياسيين وشخصية عامة في منطقة نابلس. وكان الشيخ جمال سليم معلماً للتربية الاسلامية في نابلس، وسجن عدة مرات من جانب إسرائيل.

عند الساعة الثانية من بعد ظهر 31/7/2001 أطلقت مروحية أباتشي إسرائيلية عدة صواريخ موجهة على بناية من ستة طوابق تضم مكتباً للإعلام الفلسطيني يُقال أن له علاقة بحركة حماس، فقتل على الفور كل من الشهداء: جمال منصور وجمال سليم، وعمر منصور (27 عاما) وهو مرافق الشيخ جمال منصور، وفهيم دوابشة (32 سنة) وهو موظف في المكتب الاعلامي، والصحافيان محمد البيشاوي (26 عاما) وعثمان القطناني (25 عاما)، والطفلان الشقيقان بلال وأشرف عبد المنعم (8 و 10 سنوات) وكانا في الشارع خارج المبنى لحظة تعرضه للقصف الصاروخي.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة القدس بتاريخ 24/8/2001 مع الناجي الوحيد من ذلك الهجوم، وهو جهاد سليم الداموني (25 عاما) شقيق الشهيد جمال سليم، قال: "لقد قرع جرس الهاتف في المكتب قبل دقيقة أو اثنتين من حدوث الانفجار، فردّ الموظف فهيم دوابشة على الهاتف وقال أن هيئة الاذاعة البريطانية BBCتريد أن تجري مقابلة مع الشيخ جمال منصور. وحالما رفع الشيخ جمال منصور سماعة الهاتف سقطت الصواريخ على المكتب وقتلت ستة أشخاص كانوا في داخله وطفلين كانا في الخارج". وقد نفت هيئة الاذاعة البريطانية أن يكون أي من أفراد طاقمها قد اتصل بالشيخ جمال منصور في نابلس قبل وقوع الحادث.

وفي تصريح للناطق باسم الجيش الإسرائيلي بتاريخ 31/7/2001 قال أن الهجوم استهدف قادة حركة حماس في شمالي الضفة الغربية، ونشيطين من أفراد الحركة. وأضاف أن المستهدفين كانوا مسؤولين عن سلسلة طويلة من الهجمات القاتلة راح ضحيتها 37 إسرائيلياً وأصيب فيها ما مجموعه 376 شخصاً. وقد نسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في بيانه ذلك لقادة حماس الذين استشهدوا في الهجوم المسؤولية عن تفجير بناية "الدولفناريوم" بتاريخ 1/6/2001 في تل أبيب والذي راح ضحيته 22 إسرائيلياً. وأضاف أن أسماء هؤلاء الفلسطينيين قد قُدمت للسلطة الفلسطينية من أجل اعتقالهم لكنها لم تفعل.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (26): الشهيد عامر الحضيري
22 عاما، من طولكرم
قتل بتاريخ 5/8/2001 في طولكرم

كان الشهيد عامر الحضيري من نشيطي حركة حماس في طولكرم، وكان طالباً في السنة الثالثة في جامعة القدس المفتوحة، وكانت إسرائيل قد سجنته مرتين في عامي 1995 و 1998.

وقد قتل في 5/8/2001 عندما أطلقت مروحية حربية إسرائيلية قذيفتين موجهتين على سيارته وهو مسافر في وسط مدينة طولكرم فأصابتها مباشرة وقتل الشهيد على الفور.

وفي تصريح رسمي صدر بتاريخ 5/8/2001 قال مصدر أمني إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي قام بقتل عامر الحضيري بعد أن ثبت من تحقيقات أجريت مع نشيطين من حماس أنه (الحضيري) كان يُحضر للقيام بتنفيذ هجوم داخل إسرائيل في الأيام التالية.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (27): الشهيد ناصر إسماعيل أبو زيدية
21 عاما، من مخيم قلنديا شمالي القدس
قتل بتاريخ 13/8/2001 في منطقة كفر عقب جنوبي رام الله

كان الشهيد ابو زيدية من نشيطي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد اتهمته إسرائيل بالوقوف وراء مقتل المواطن الإسرائيلي "يوري جوشكين، 18 عاما" قبل شهر من اغتياله. وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة مشبوهين على خلفية مقتل الإسرائيلي، ويبدو أنه نُصب كمين للايقاع بالشهيد أبو زيدية الذي كان يسكن في مخيم قلنديا. (أنظر صحيفة هآرتس بتاريخ 28/8/2001)

أفاد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية كانت تنتظر الشهيد على حاجز عسكري في منطقة سميرأميس على الشارع الرئيسي بين القدس ورام الله، وحين فشلت محاولة توقيفه والإمساك به، قامت الشرطة الإسرائيلية بمطارته ولحقت به جنوبي مدينة رام الله، فأصيب ونقل إلى مشفى هداسا في القدس حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (28): الشهيد عماد سليمان أبو سنينة
25 عاما، من حي أبو سنينة في البلدة القديمة بالخليل
متزوج وله 5 أطفال
قتل بتاريخ 15/8/2001 في حارة أم دالية في الخليل

كان الشهيد أبو سنينة من نشيطي تنظيم فتح في الخليل. وحسب المصادر الإسرائيلية، كان الشهيد مسؤولاً عن حوادث إطلاق نار عديدة ضد المستوطنين اليهود في الخليل.

قتل الشهيد أبو سنينة بتاريخ 15/8/2001 عندما دخلت قوة إسرائيلية خاصة في سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية إلى حارة أم دالية في الخليل. وقد أطلقت النار عليه من مسافة قريبة فور خروجه من سيارته أمام بيته، فأصيب بأكثر من عشر رصاصات واستشهد على الفور، ثم اختفت القوة الإسرائيلية في اتجاه المنطقة الإسرائيلية في الخليل. ولم تكن هناك أية محاولة لاعتقاله حياً. (أنظر صحيفة الغارديان بتاريخ 16/8/2001)

--------------------------------------------------------




حالة رقم (29): الشهيد مصطفى الزبري (أبو علي مصطفى)
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
64 عاما، من مواليد قرية عرّابة قضاء جنين
قتل بتاريخ 27/8/2001 في مكتبه في رام الله

كان أبو علي مصطفى قائداً سياسياً كبيراً، وهو أعلى شخصية قيادية تغتالها إسرائيل. وكان يحتل موقع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية.

بعد أن قام أبو علي مصطفى مع رفيق دربه جورج حبش بتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سنة 1967، أصبحت الجبهة الشعبية قوة مؤثرة في الصراع مع إسرائيل، واشتهر مقاتلو الجبهة بعمليات خطف الطائرات والهجوم على السفارات الإسرائيلية والأجنبية في حقبة السبعينيات. وتحظى الجبهة الشعبية اليوم بتأييد أقل من 10% من سكان المناطق المحتلة، ومع أنها لم تتخلَ رسمياً عن "الكفاح المسلح" ضد إسرائيل إلا أنها لم تقم بعمليات تُذكر منذ توقيع اتفاقية اوسلو حتى اندلاع انتفاضة الأقصى.

في العام 1999 قررت الجبهة الشعبية أن تنقل قيادتها إلى داخل المناطق الفلسطينية على الرغم من معارضتها لاتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل، مع بقاء المتشددين من قادة الجبهة في الخارج رافضين مبدأ أن يحصلوا على إذن من إسرائيل بدخول مناطق السلطة الفلسطينية. وبناء على طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وافقت إسرائيل على منح أبو علي مصطفى تصريحاً بدخول المناطق الفلسطينية. وفي حزيران 2000 انتخب أبو علي مصطفى أميناً عاماً للجبهة الشعبية خلفاً لجورج حبش.

وقد جاء في تقرير نشرته صحيفة هآرتس بتاريخ 28/8/2001 أن المجلس الأمني الإسرائيلي قرر في جلسة ترأسها رئيس الوزراء شارون اغتيال أبو علي مصطفى قبل عدة أسابيع من تنفيذه فعلياً، إلا انه اشترط القيام بذلك كرد فعل على هجوم كبير يقوم به الفلسطينيون. وعندما أعلنت الجهة الشعبية مسؤوليتها عن تفجير سيارة في القدس بتاريخ 15/8/2001، رفض المجلس الوزاري السماح للجيش الإسرائيلي بالقيام بعملية الإغتيال. إلا أن القرار بالتنفيذ جاء بعد أن قتل الفلسطينيون ثلاثة إسرائيليين بإطلاق نار من سيارة مسرعة بتاريخ 26/8/2001، وفي نفس اليوم قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين بهجوم شنته وحدة كوماندو فلسطينية على موقع عسكري إسرائيلي في قطاع غزة.

بتاريخ 27/8/2001 في ساعات الصباح المتأخرة، وبينما كان أبو علي مصطفى جالساً في مكتبه في مدينة البيرة، أطلقت مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان قذيفتين موجهتين دخلتا من نافذتي المكتب وأصابتا الشهيد مباشرة ففارق الحياة على الفور، وقد تطاير الزجاج وأصاب بعض المواطنين في المكان.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (30): الشهيد عبد الرحمن محمد سعيد حمّاد
33 عاما، من ضاحية النقّار في قلقيلية
متزوج وله طفلان
قتل بتاريخ 14/10/2001 في بيته شمالي مدينة قلقيلية

كان الشهيد عبد الرحمن من قادة حركة حماس النشيطين. وورد أسمه في قائمة "مطلوبين" لإسرائيل نُشرت عدة مرات في العام 2001، وقد أمضى ثمانية سنوات في السجون الإسرائيلية بتهمة العضوية في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وأبعد إلى جنوب لبنان في العام 1992. وقد اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عدة هجمات وقعت داخل إسرائيل بما فيها تفجير "الدولفناريوم" في تل أبيب في حزيران 2001. وقد اعتقلت السلطة الفلسطينية حمّاد بعد ذلك التفجير عدة أيام ثم أفرجت عنه بتاريخ 5/8/2001.

عند الساعة السادسة صباحاً في يوم 14/10/2001 عاد الشهيد حمّاد من صلاة الفجر وصعد إلى سطح منزله ليقرأ بعض الآيات من القرآن الكريم –وقد اعتاد أن يفعل ذلك-، لكن رصاص القنص الإسرائيلي كان ينتظره، فأصيب بثلاث رصاصات قاتله أطلقها عليه جنود إسرائيليون من موقع قريب.

(لم يكن "حمّاد" الأول ولن يكون الأخير، لقد أعلنا موقفنا واضحاً حول هذا الأمر) قال رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في تعليقه على عملية الإغتيال في نفس اليوم، كما جاء في صحيفة هآرتس بتاريخ 15/10/2001.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (31): الشهيد أحمد حسن مرشود
29 عاما، من مخيم بلاطة، قرب نابلس
قتل بتاريخ 15/10/2001

كان الشهيد أحمد مرشود من أنصار حركة حماس، ولكنه لم يكن معروفاً كقيادي في الحركة. وقد سجنته إسرائيل في العام 1992 بتهمة "العضوية في منظمة محظورة"، ثم أفرج عنه في سنة 1999. وبعد ذلك عمل في وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، في مكتب نابلس، كمنسق لبرنامج إعادة تأهيل المعتقلين.

في يوم 15/10/2001 عند الساعة الثامنة صباحا نزل الشهيد مرشود من سيارة تاكسي أمام البناية التي يعمل فيها في شارع جامعة النجاح في نابلس، وما أن سار خطوات معدودة حتى انفجرت سيارة سوبارو كانت متوقفة على جانب الطريق فقتل على الفور، وأصيب شخصان آخران كانا في المكان. وكالعادة نفت إسرائيل أية علاقة لها في الحادث، وقالت مصادر إسرائيلية أن العملية لم تعدُ كونها حادث عمل.

-------------------------------------------------------

حالة رقم (32): الشهيد عاطف عبيّات
32 عاما، من بيت لحم
متزوج وله طفلان
قتل بتاريخ 18/10/2001 بين بيت لحم وبيت ساحور

كان الشهيد عاطف عبيات من قادة حركة فتح العسكريين في منطقة بيت لحم. وقد تولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم بعد إغتيال أبن عمه الشهيد حسين عبيات بتاريخ 9/11/2000. وقد كان عاطف عبيات "مطلوباً" لإسرائيل بتهمة قتل خمسة إسرائيليين في الفترة ما بين تشرين ثاني 2000 وأيلول 2001.

بتاريخ 18/10/2001 في فترة بعد الظهر، وفيما كانت تدور في بيت لحم مواجهات حامية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين، قتل الشهيد عاطف واثنان آخران من نشيطي حركة فتح كانا معه في انفجار سيارة، والشهيدان الآخران هما: عيسى الخطيب عبيات (28 عاما) وجمال عبيدالله عبيات (33 عاما).

كانت سيارة الشهيد قد تعطّلت قبل بضعة أيام، وقام صديقه وقريبه جمال بجلب سيارة جيب مضادة للرصاص قبل يوم واحد من وقوع الانفجار فيها، ويبدو أن قنبلة قد تم زرعها في السيارة وتم تفجيرها عن بُعد. وفي تعليق على الحادث قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الأمر لم يكن سوى "حادث عمل" فيما كان عبيات يحاول تهريب سيارة مفخخة إلى إسرائيل.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (33): الشهيد أيمن حلاوة
27 عاما، من نابلس
قتل بتاريخ 22/10/2001

كان أيمن من قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. وقد درسَ الهندسة في جامعة بير زيت، وكان "مطلوبا" من جانب إسرائيل.

قُتل الشهيد أيمن حلاوة بتاريخ 22/10/2001 عند الساعة الثامنة والثلث صباحا في انفجار وقع في سيارة كان يقودها في شارع جامعة النجاح في نابلس، بالقرب من المستشفى التخصصي. وقد أصيب في الحادث شخصان آخران كانا في موقع الانفجار، وكانت السيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية.

ولم ترد إسرائيل على حادث الاغتيال بأي تعليق، لكن الصحافي الإسرائيلي "عاموس هارئيل" كتب في صحيفة هآرتس بتاريخ 23/10/2001 أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي حمّل الشهيد حلاوة المسؤولية عن قتل 48 إسرائيلياً وجرح 295 آخرين. وهذا جَعله بين أكثر خمسة من نشيطي حركة حماس "المطلوبين" من جانب إسرائيل، وقد تمت تصفيتهم جميعاً.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (34): الشهيد جميل منير جاد الله
24 عاما، من بيت لحم
قتل بتاريخ 31/10/2001 في الخليل

كان الشهيد جميل جاد الله من نشيطي حركة حماس، وبناء على معلومات المصادر الإسرائيلية فقد كان أيضاً من مُدبري الهجمات الأخيرة داخل إسرائيل، بما فيها تفجير "الدولفناريوم" في تل أبيب، وتفجير مطعم البيتزا "سبارو" في القدس الغربية، وتفجير المركز التجاري في نتانيا. واتهمته إسرائيل أيضاً بقتل إسرائيليين في سنة 1998. وقد حُكم بالسجن المؤبد من جانب السلطة الفلسطينية، لكنه نجح 4 مرات في الفرار من السجن، آخرها من سجن الأمن الوقائي في رام الله في شباط 2001.

ومع أن الشهيد جاد الله من سكان بيت لحم، إلا أنه كان كثيراً ما يزور أعمامه في منطقة عين سارة في الخليل، حيث كان ينام على القش في اسطبل بجانب حصانين يملكهما عمه. وبتاريخ 31/10/2001 عند الساعة 12:30 ظهراً قتل الشهيد بفعل صاروخ موجه أطلقته مروحية إسرائيلية على المخزن.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن حادث "النشاط الوقائي" الذي قام به، مُدعياً أن الشهيد جاد الله (كان على وشك القيام بهجوم داخل إسرائيل). /حسب ما ورد على لسان الناطق العسكري الإسرائيلي بتاريخ 31/10/2001.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (35): الشهيد ياسر أحمد أبو عصيدة
26 عاما، من قرية تل جنوبي نابلس

حالة رقم (36): الشهيد فهمي أبو عيشة
25 عاما، من نابلس

قتل الشهيدان بتاريخ 1/11/2001 على طريق عنبتا – طولكرم

كان الشهيدان من نشيطي حركة حماس في منطقة نابلس. وقالت مصادر إسرائيلية أن الشهيد أبو عصيدة كان متورطاً في مقتل إسرائيليين من مستوطنة "يتسهار" قرب نابلس في شهر آب 1998. وقد سجنته السلطة الفلسطينية ثم أفرج عنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى.

بتاريخ 1/11/2001 عند الساعة التاسعة صباحاً أطلقت مروحية حربية إسرائيلية صاروخين موجهين أصابا سيارة تاكسي من نوع بولو عند مفترق بلعا وهي متجهة إلى طولكرم، فقتل راكب على الفور، وحاول المسافر الآخر أن يهرب فأطلقت عليه المروحية نيراناً كثيفة فقتلته، أما السائق، وأسمه عبد الكريم صباغ (33 عاما) فقد أصيب بجروح بالغة وأمسك به الجنود الإسرائيليون. وقد عُُرف فيما بعد أن الشهيدين كانا ياسر أبو عصيدة وفهمي أبو عيشة. (أنظر صحيفة هآرتس بتاريخ 2/11/2001)

وقد إدّعى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي فيما بعد أنه "تم الايقاع بخلية تابعة لحركة حماس وهي في طريقها لتنفيذ هجوم كبير في إسرائيل".

--------------------------------------------------------

حالة رقم (37): الشهيد عكرمة خضر استيتي
32 عاما، من مخيم جنين

حالة رقم (38): الشهيد مجدي موسى جرادات
25 عاما، من مخيم جنين

قتل الشهيدان بتاريخ 6/11/2001 في جنين

كان الشهيدان من نشيطي تنظيم فتح وكتائب شهداء الأقصى في منطقة جنين، وكانا "مطلوبين" من جانب إسرائيل، وقد قتلا نتيجة انفجار سيارة مفخخة كانت وصلت إليهما.

بتاريخ 6/11/2001 كان الشهيدان مسافرين في سيارة بيضاء من نوع تويوتا في مخيم جنين عندما انفجرت بهما وقتلتهما على الفور. وقد أفاد شهود عيان أن مروحية عسكرية إسرائيلية كانت تحوم في سماء المخيم في ذلك الوقت. وقد أضافت مصادر من المخيم أن السيارة كانت مسروقة، وقد تم شراؤها قبل ساعات من وقوع الانفجار عن طريق شخص من مدينة أم الفحم داخل إسرائيل.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (39): الشهيد عيسى خليل دبابشة
50 عاما، من قرية بركة قرب يطا
قتل بتاريخ 7/11/2001

كان الشهيد عيسى دبابشة من نشيطي حركة فتح، وكان "مطلوباً" من جانب إسرائيل بتهمة قتل المستوطن "دوف دريبن" في العام 1998، لأنه بدوره قتل شقيق عيسى. وكان دبابشة يرفض باستمرار وباصرار شديد أن يأخذ المستوطنون أرضه، وكان يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة. وتقول مصادر فلسطينية أن هذا هو السبب الحقيقي الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى قتله.

أفادت مصادر فلسطينية أن مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية دخلت القرية في سيارة ذات لوحة تسجيل فلسطينية ووصلت إلى بيت دبابشة وأطلقت النار عليه وقتلته على الفور. فيما قال شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين أمسكوا دبابشة واقتادوه إلى مستوطنة مجاورة حيث تم قتله هناك ومن ثم تسليم جثته إلى الارتباط الفلسطيني.

أما المصادر العسكرية الإسرائيلية فقالت أن دبابشة حاول أن يُشهر سلاحه مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى قتله. ويدل دخول الجنود الإسرائيليون إلى مناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وقتل الشهيد على تصميم الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار في سياسة الاغتيالات، وهذا ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل أيام من تنفيذ هذه العملية.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (40): محمد يوسف حَمد ريحان
25 عاما، من قرية تل جنوب نابلس
متزوج ولديه طفل واحد
قتل بتاريخ 12/11/2001 في بيته

كان الشهيد ريحان من أعضاء كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة حماس. وكنت إسرائيل تتهمه بقتل إسرائيليين من مستوطنة "يتسهار" في العام 1998.

قام الجيش الإسرائيلي (حوالي 400 جندي بينهم عدد من القوات الخاصة) بتاريخ 12/11/2001 عند الساعة الثالثة صباحاً بدخول قرية تل حيث حاصروا بيت الشهيد محمد من كل الجهات. وأفاد والد الشهيد أن إبنه شعر أنه مستهدف، فحاول أن يدافع عن نفسه، لكنه أصيب بوابل من الرصاص وبقي متروكاً ينزف مدة 7 ساعات أمام زوجته وطفله. وقد اعتقل الجيش الإسرائيلي حوالي 40 من سكان القرية، بما فيهم أخوة الشهيد الأربعة.

ولم يصدر عن إسرائيل أي تعليق على هذه الجريمة.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (41): الشهيد محمود أبو هنود
43 عاما، من قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس
قائد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية
قتل بتاريخ 23/11/2001

كان الشهيد أبو هنود يعتبر "المطلوب" رقم واحد من جانب إسرائيل في الضفة الغربية. وكانت إسرائيل تتهمه بالمسؤولية عن قتل 25 إسرائيلياً منذ العام 1997.

بتاريخ 23/11/2001 كان محمود أبو هنود مسافراً في سيارة نقل عامة خارج قرية ياصيد شمالي نابلس، عندما أطلقت مروحيات عسكرية إسرائيلية خمسة صواريخ موجهة على السيارة فقتلت الأخوين أيمن ومأمون رشيد حشايكة اللذين كانا مسافرين مع أبو هنود. وقد حاول أبو هنود الهرب، لكن الرصاص الإسرائيلي انهمر عليه من إحدى المروحيات فقتله. وقد كان الشهيد متخفياً في ملابس فلاح فلسطيني كبير في السن، في محاولة لتضليل القوات الإسرائيلية وعملائها في المناطق الفلسطينية.

وكان الشهيد محمود أبو هنود قد نجا من محاولتي اغتيال سابقتين. ففي 26/8/2001 أحاطت القوات الإسرائيلية ببيته في قرية عصيرة الشمالية، لكنه نجح في المقاومة والهرب، وقتل في العملية ثلاثة جنود إسرائيليين وأصيب أبو هنود بجراح. وبتاريخ 20/5/2001 قصفت القوات الإسرائيلية بطائرات ف-16 مقر الشرطة الفلسطينية في نابلس في محاولة لقتل أبو هنود، دون أن يمسه أي سوء.

وقد قال "آفي بازنر" المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي في تعقيب على العملية : (أن إسرائيل حققت نصراً كبيراً بقتلها محمود أبو هنود)، فيما قال شمعون بيريز وزير خارجية إسرائيل أن محمود أبو هنود كان يُشكل عقبة في استمرار عملية السلام.

--------------------------------------------------------

حالة رقم (42): الشهيد يعقوب فتحي إدكيدك
28 عاما، من الخليل
متزوج وله طفل واحد
قتل بتاريخ 17/12/2001 في بيته في الخليل

كان الشهيد يعقوب ادكيدك من أعضاء كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. وحسب المصادر الفلسطينية كان الشهيد "مطلوباً" من جانب إسرائيل والسلطة الفلسطينية في آن معا. وكانت السلطة الفلسطينية قد سجنت الشهيد في شهر آب سنة 1998 لمدة ثلاثة أشهر، وتقول إسرائيل أن الشهيد إدكيدك كان يخطط للقيام بهجمات ضد أهداف إسرائيلية في المناطق المحتلة وداخل إسرائيل.

عند الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين الموافق 17/12/2001 قامت وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي بمحاصرة منزل الشهيد ادكيدك ومن ثم أطلقت النار عليه من أسلحة اوتوماتيكية رشاشة فقتل على الفور أمام زوجته وطفله، ثم اقترب جنديان من جسد الشهيد وأطلقا النار عليه في صدره كي يتأكدا من موته.

ولم يصدر أي تعليق من جانب إسرائيل على الحادثة.

------------------------------------------------------

حالة رقم (43): الشهيد رائد الكرمي
27 عاما، من طولكرم
متزوج وله طفلة واحدة (أسمها فلسطين)
قتل بتاريخ 14/1/2002

كان الشهيد رائد الكرمي قائداً لكتائب الشهيد ثابت ثابت التابعة لكتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة فتح، في منطقة طولكرم. وكانت إسرائيل تتهمه بالقيام بعدة هجمات على أهداف إسرائيلية، وقد نجا الشهيد من محاولتي اغتيال سابقتين.

بتاريخ 14/1/2002 حوالي الساعة العاشرة صباحاً، انفجرت قنبلة كانت مزروعة على طريق بجانب بيت الشهيد لحظة مروره من هناك فقتل على الفور، ويبدو أنه تم تفجير القنبلة عن طريق التحكم من بُعد. وكان الجيش الإسرائيلي قد حاول اغتيال الشهيد بتاريخ 6/9/2001 بإطلاق صواريخ على سيارة كان يستقلها، لكن رائد الكرمي نجا من تلك المحاولة فيما قتل رفيقاه اللذان كانا معه.

وفيما تنفي المصادر الإسرائيلية المسؤولية عن قتل الشهيد الكرمي، قالت مصادر من وزارة الدفاع الإسرائيلية أن العمل كان من تدبير إسرائيل. (صحيفة هآرتس بتاريخ 15/1/2002)
وعندما سئل رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون عن الحكمة والتوقيت في قتل رائد الكرمي قال: "كان هذا واحداً من أخطر الأشخاص الذين قاموا بتدبير وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، وكان يخطط للمزيد في المستقبل القريب". (صحيفة هآرتس بتاريخ 16/1/2002)
وقد رفض زعيم المعارضة الإسرائيلية يوسي ساريد تنصل الحكومة الإسرائيلية من المسؤولية عن اغتيال الشهيد الكرمي وقال أن مثل هذه العملية لا تؤدي إلا إلى مزيد من الهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين في المناطق المحتلة. (صحيفة الحياة الجديدة بتاريخ 16/1/2002)

-------------------------------------------------------

حالة رقم (44): الشهيد يوسف السركجي
42 عاما، من نابلس

حالة رقم (45): الشهيد نسيم أبو الروس
28 عاما، من نابلس

حالة رقم (46): الشهيد جاسر سمارو
28 عاما، من نابلس

حالة رقم (47): الشهيد كريم مفارجة
28 عاما، من قرية بيت لقيا، رام الله

قتل الشهداء الأربعة بتاريخ 22/1/2002 في عملية توغل قام بها الجيش الإسرائيلي في نابلس.

لقد كان هؤلاء الرجال أعضاء في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقد اعتقلوا في السابق على أيدي إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد كان الشهيد السركجي قائد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية وكان أعلى من الشهيد محمود أبو هنود (حالة رقم 41) في تنظيم حركة حماس العسكري. وكان يحمل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية وكانت إسرائيل قد أبعدته إلى جنوب لبنان في العام 1992. وكان الشهيدان أبو الروس وجاسر سمارو خبيران في إعداد المتفجرات، وحسب المصادر الإسرائيلية كانا وراء هجمات تفجيرية وقعت في كل من القدس وتل أبيب. فيما كان الشهيد مفارجة من نشيطي حركة حماس في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. (صحيفة هآرتس بتاريخ 23/1/2002)

ففي الساعة الثالثة صباحا من يوم الثلاثاء الموافق 22/1/2002 دخل الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وقامت وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي باقتحام شقة في بناية تضم تسعة طوابق. قام الجنود الإسرائيليون بتفجير قنابل داخل الشقة حيث ينام الفلسطينيون الأربعة ثم أطلقوا النار بكثافة عليهم للتأكد من موتهم. (صحيفة القدس بتاريخ 23/1/2002). وقد وجدت الأطقم الطبية الفلسطينية التي وصلت إلى المكان بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ثلاثة من الشهداء مقتولين في غرفة واحدة، بينما كان الرابع مقتولاً وهو عاري في غرفة الحمام في بركة من الدماء. (صحيفة هآرتس بتاريخ 23/1/2002)

قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي يتسحاق ايتان قال أن الشقة كانت مصنعاً لانتاج القنابل والمتفجرات، وأنه كان فيها مواد تكفي لصنع عشرات القنابل.

وقد قالت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن هدف الحملة كان الإمساك بأعضاء حماس العسكريين وهم أحياء، لكنهم استيقظوا على صوت الجيش عندما اقتحم البناية وفتحوا النار على الجنود الإسرائيليين مما اضطر الجيش للرد على النار وقتلهم. فيما فنّد محافظ نابلس محمود العالول هذه الرواية وقال أن الفلسطينيين الأربعة قتلوا بدمٍ بارد وهم نيام. (صحيفة هآرتس بتاريخ 23/1/2002)

-------------------------------------------------------

حالة رقم (48): الشهيد بكر أحمد حمدان
27 عاما، من خان يونس، قطاع غزة
قتل بتاريخ 24/1/2002

كان الشهيد بكر حمدان من قادة كتائب عز الدين القسام في منطقة خان يونس. وكان قد أصيب ثلاثة مرات في السابق خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. وكانت السلطة الفلسطينية قد اعتقلته بتاريخ 10/1/2002 ثم أفرجت عنه فيما بعد. وكان قد سُجن في إسرائيل في الفترة من 1993-1996. وقد جاء في بيان صحافي صدر عن الجيش الإسرائيلي بتاريخ 25/1/2002 أن الشهيد حمدان كان يخطط لتنفيذ هجوم ضد مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة. وتتهم إسرائيل حمدان بأنه كان وراء الهجوم على دورية عسكرية إسرائيلية بتاريخ 9/1/2002 قرب رفح والذي قتل فيه أربعة جنود جميعهم من البدو.

في الساعة التاسعة والنصف مساءً في يوم الخميس الموافق 24/1/2002 أطلقت مروحية عسكرية إسرائيلية قذيفتين على سيارة الشهيد بكر حمدان بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس فقتلته على الفور، وأصيب رفقاه حسام حمدان وحسام شهوان بجروح خطيرة. وقد اعترف مسؤولون إسرائيليون بأن بكر حمدان كان هو المستهدف في الهجوم.


 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية