الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

كانون أول 2002

مشروع مراقبة انتهاكات وجرائم المستوطنين

 عام مضى، وتحققت بعض الانجازات

 

المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تثير الجدل باعتداءات المستوطنين الجديدة، والوحدة القانونية، وبالدليل للمناقشة بين اثنين من رؤساء جمعيات حقوق الإنسان الفلسطيني المحامى محمد أبو حارثيا والمدير العام لمؤسسة الحق ومؤسس مركز القدس لحقوق الإنسان وباسم عيد المدير العام للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان.

 بدون فائدة!

نشاط المستوطنات في الأراضي المحتلة، التي تدعمها السلطة المحتلة بتشجيع المدنيين بالذهاب الى المستوطنات الجديدة. يجب ان نأخذ بعين الاعتبار بان هذه الاعتداءات ليست اعتداء على القانون الدولي فقط وانما نعتبرها جرائم حرب أيضا.  تصرفات المستوطنين الإسرائيليّين في الأراضي المحتلّة, خلال مصادرتهم للأرض بالوسائل المتنوّعة, تمنع السكان الفلسطينيين من طرد الاحتلال و التّمتّع بحقّ تقرير المصير .

وهذا صحيح بأنه يوجد اعتداءات كثيرة على حقوق الإنسان الفلسطيني، من قبل إسرائيليين بشكل فردي او جماعي، وفي بعض الاحيان تكون هذه الاعتداءات من قبل أجهزة منظمة.  يجب علينا دراسة كل اعتداء على انفراد.  بما اننا نعتبر هذه الاعتداءات المرتكبة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، جرائم تحت مظلة  القانون المحلي والقانون العالمي.  ولكن  يجب معرفة كيفية التعامل مع هذه الاعتداءات من الناحية القانونية؟

بما ان إساءة المستوطنين هي جريمة قد يعاقب عليها في جميع المجتمعات . فإن المناقشات التالية لربما وضعت لتثبت موقف المؤسسات الفلسطينية لحقوق الإنسان في عدم التعامل مع قضايا اعتداءات المستوطنين:

1-  من التجارب السابقة  لتنفيذ قانون السلطات الاسرائيلي، القضاة، الجيش والشرطة، لقد علمونا كلنا – بقانون عام – لا يحاكم المستوطنون اليهود، وعندما يحاكمون – ومن النادر حدوث ذلك- فإنهم يحاكمون في محاكم مدنية، وفقا للقانون المدني الاسرائيلي، فإما يجدونه بريئاً، او يحكمون عليه حكماً مخففاً.  من الناحية الأخرى إذا احتجز فلسطيني من قبل إسرائيل يعطى أقصى عقوبة من قبل القانون الاسرائيلي ويكون في المحكمة العسكرية. هذا الوصف الواضح للنظام اليهودي الاسرائيلي التمييز ضد من هم ليسوا يهوداً.  لا قيمة لحياة الفلسطينيين في النظام اليهودي الاسرائيلي.  على سبيل المثال، بالنسبة لقضية المستوطن اليهودي المتزمت ناحوم كورمن، الذي ضرب الطفل الفلسطيني حتى الموت حلمي شوشة، وعمره 12 عاما من قرية الخضر، حكم عليه فقط بستة اشهر في خدمة المجتمع و 15 شهراً سجناً غير فعلي.

2-  نحن بحاجة لدراسة موضوع اعتداءات المستوطنين دراسة شاملة. وفي الحقيقة ان المستوطن يرتكب جريمة بأخلاق وحشية ويفلت من جريمته البشعة. علاوة على ذلك يجب توجيه جميع الجهود للمجتمع الفلسطيني لمنع مصادرة الأراضي - تحت الحجج مثل الملكيّة غير القانونيّة من قبل الفلسطينيّين, أو مخاوف أمنية حكومية, أو حماية الملكيّة الفلسطينيّة .وراء كل هذا يختبئ نشاط المستوطنين الإجراميّ و يطمس الجرائم الحقيقيّة لمصادرة الأرض و الاحتلال وحماية الأملاك الفلسطينية.النشاطات العدوانية للمستوطنين تخفي وتشوش الجريمة الحقيقية لمصادرة الأراضي للاحتلال.  إذا حاولنا محاكمة المستوطنين في قضايا اعتداءات فردية، وبطريقة غير مباشرة نحن بالواقع نقبل بوجودهم، ونقبل الأحكام الظالمة للمحاكم الإسرائيلية  ضد جرائم المستوطنين.

3-  جوهر الموضوع هو اعتداء المستوطنين وليس الجرائم التي يقترفونها، يجب تقليص هذه الجرائم، بواسطة الحد من وجود المستوطنين، والدفاع عن حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم كم أعلن في قرارات الأمم المتحدة،  بموافقة المجتمع الدولي. معالجة قضايا المستوطنين مثل قضايا التحرشات الفردية وسوء معاملة الفلسطينيين، نابعة من قوة وجود اليهود في المستوطنات الموجودة في الأراضي المحتلة، يؤدي الى تشجيع التمييز العنصري في النظام اليهودي الاسرائيلي. وهذا راجع لضعف الشرعية الدولية في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في حق الفلسطيني بتقرير مصيره وان يغفر للمجتمع الدولي لدعمه لهذا التمييز.

المسؤولية تقع على كاهل كل من الشرطة الإسرائيلية والنائب العام في القبض على المستوطنين اليهود المجرمين ومحاكمتهم.  هذه ليست مسؤولية اي جهة فلسطينية.  هذا معروف ومفهوم من قبل القانون الدولي بأن مسؤولية التحقيقات بالجرائم تقع على عاتق السلطة المسيطرة في المنطقة.  في الواقع هذا ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين منذ بداية الاحتلال في حزيران 1967. ، بالرّغم من حقيقة أن المقاومة للاحتلال اُعْتُبِرَتْ شرعيّة في المجتمع الدّوليّ, فإن أكثر من 900,000 فلسطينيّ قد حُوكِمُوا بمثل هذا النّشاط في المحاكم الإسرائيليّة هذه هي وجهة نظري في الموضوع.  بهذا أنا لا أقول ان على الفرد الفلسطيني الجنسية الذي يتعرض لهجوم من مستوطن يهودي، او ان أملاكه صودرت منه او دمرت،  ان لا يذهب الى المحكمة لمقاضاة المعتدين.  على العكس من ذلك،  هذا حقه الشخصي.  مع ذلك، أنا أعتقد ان مقاضاة المستوطنين اليهود لا يقع على عاتق المؤسسات الخاصة في حقوق الإنسان،  التي يجب أن تركز اكثر على تحقيق العدل وليس على طلب التعويض.  العدل بالتأكيد لن يتحقق في بلد عنصري مثل دولة إسرائيل.

محمد أبو حارثية – المدير

مركز القدس لحقوق الإنسان

 

 المهمة التي يجب تحقيقها

مسؤوليات ومهام مؤسسات حقوق الإنسان ربما تبدو معقدة وخصوصا تحت الاحتلال، وهذه الواجبات تبدو أكثر تحديا إذا استمر هذا الاحتلال لفترة أطول. 

المهمة الرئيسية لهذه المؤسسات في محاولة إيجاد طرق لمساعدة ومساندة معظم المواطنين، الذين يواجهون اعتداءات متكررة في حقوقهم الأساسية من المحتل القوي.

محتمل ان يكون هذا الموضوع غريباً عن معظم المواطنين، لمن هو مهتم بمؤسسات حقوق الإنسان وإقامة المجتمع المدني.  المواطن العادي يستغرب بان مؤسسات حقوق الإنسان ترفع مشكلته الى السلطات المحتلة.  وبعض الناس يعتقدون بأن مؤسسات حقوق الإنسان تستطيع إيجاد حلول لجميع المشاكل بدون الرجوع الى السلطات المحتلة.

المصاعب التي تواجه المؤسسات الفلسطينية لحقوق الإنسان زادت تعقيداً بعد دخول السلطة الفلسطينية للأراضي المحتلة، من ناحية التقسيم الجغرافي في المناطق، قسمت المناطق الى  A, B,C ويرافق هذا التقسيم تقسيم في القوة والسلطان القضائي،  هذه الأشياء عقدت الأمور. وبعض الفلسطينيين في أجزاء معينة من المناطق لا يعرفون تحت أي قانون يعيشون.

موضوع اعتداءات المستوطنين ليس سهلاً على الإطلاق.  متابعة قضايا اعتداءات المستوطنين في منطقة C  التي تقبع تحت القانون الاسرائيلي.  في هذه الحالات يكون الوضع خطراً ويوجد به مخاطرة كبيرة وخصوصا إذا كانت المنطقة موجودة تحت متع تجول عسكري إسرائيلي.  بالطبع هذه الأشياء تسهل على المستوطنين الهجوم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  المستوطنون الإسرائيليون يستطيعون توجيه هجوم ضد المناطق السكنية في مناطق B,C  لان هذه المناطق محروسة من قبل الأمن الاسرائيلي.  إذا في هذه المناطق من المنطقي لمؤسسات حقوق الإنسان الاتصال بالسلطات المنفذة للقانون الاسرائيلي،  مثل الجيش الاسرائيلي او الشرطة المسؤولة عن قضايا اعتداءات المستوطنين، وبما ان الشرطة الإسرائيلية هي الوحيدة التي تستطيع التحقيق واعتقال المستوطنين، كما ورد في معاهدة السلام في أوسلو سنة 1993 التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية و إسرائيل.

 

وهذا صحيح إذا قلنا بان السلطات الإسرائيلية بما في ذلك الشرطة لا يعملون وفق مسؤولياتهم بالنسبة للمستوطنين،  مما يشجع المستوطنين بأن يزيدوا من حدة الاعتداءات على الفلسطينيين.  ومن النادر محاكمة المستوطنين وذلك بسبب التمييز العنصري، في النظام اليهودي الاسرائيلي مما يعطي للفلسطينيين القليل من الأنصاف.

وفقاً لمعاهدة جنيف بخصوص حماية المدنيين خلال النزاع المسلح في 12 آب 1949، من مسؤوليات السلطة المحتلة توفير الحماية للمدنيين الذين يقبعون تحت قانونها.  المقال 3، الفقرة أ، تقول (.... يمنع فعل أي عمل ضد أي شخص ليس له أي نشاط بأي نشاط عدائي:  العنف ضد الحياة والإنسان، وخصوصا القتل بجميع أنواعه، التشويه، المعاملة الوحشية والتعذيب.)  وهذا يفسر لماذا مؤسسات حقوق الإنسان في مناطق الأراضي المحتلة يجب ان تتقرب من السلطات الإسرائيلية لوقف سلوك وجرائم المستوطنين،  وإحضار المجرمين للمثول الى القضاء.  وقاعدة لهذا المبدأ،  المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان انطلقت بمشروع الخط الساخن للمستوطنين، وبدأنا الاتصال بالسلطات الإسرائيلية بخصوص أسس حقوق الإنسان و الجرائم التي ارتكبت من قبل المستوطنين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين.

 لقد ادركنا منذ البداية ان محاولة الضغط على القانون الاسرائيلي لعمل الشئ الصحيح قد يكون محبطاً.  وقد اتضح بانه اكثر احباطا مما كنا نتصور، والدليل على ذلك المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان تعين عليها فتح ملف التماس امام محكمة العدل العليا الاسرائيلية (في 27/2/2002) فقط لاجبار شرطة الخليل لتجيب على المراسلات الخطية للمحامين التابعين للمؤسسة.  بالنيابة عن الضحايا المدنيين الفلسطينيين. وكان من الصعب جدا جعل الشرطة و محامي الدولة التحقيق و مقاضاة المستوطنين المتورطين في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. ومع ذلك لقد شاهدنا بعض التغير في تصرفات شرطة الخليل ,  ليس فقط بالاجابة على رسائلنا بخلال ايام من استلامهم الرسائل،  انما ايضا بدء التحقيق  في القضايا التي لنا علاقة بها بجدية اكثر والرجوع لنا بعدد من هذه القضايا لاقامة الدعوى.  على الاقل في قضية واحدة، مستوطنة شابة اتهمت بالاعتداء على ولد فلسطيني عمره 12سنة من الخليل بقضيب حديد،  ولكن كان هناك بعض الاخطاء التي صدرت من قبل الشرطة ومحامي الدولة،  ولكنهم تابعوا القضية وحكم عليها،  لقد وجدت مذنبة بجنحة صغيرة الا وهي انها تصرفت تصرفاً غير لائق بمكان عام.

العمل المهني لحقوق الانسان يجب ان يكون شاملاً وكاملاً،لكي نقنع المجتمع الدولي بالمعاناة الظالمة الذي يواجهها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الاسرائيلي.  وعلاوة على ذلك، التفاعل مع السلطات الاسرائيلية،  لانه في بعض الاحيان يجبرهم ذلك على الشروع في العمل ضد افراد المستوطنين، ومن الممكن ان هذا العمل يجعل المستوطنين يحسون انهم مراقبون،  مما يؤدي ذلك الى تقليص ظاهرة اعتداءات المستوطنين.

 

باسم عيد

المدير العام

المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية