|
|
|||||||||||
|
|
||||||||||
|
تعريف المجموعة - بيانات صحفية - الرقــيب - مصادر و مراجع - روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية |
|||||||||||
9)
جرائم المستوطنين، ورد المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
خلال
السنة الثانية من عمر انتفاضة الأقصى،
واصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على
المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم،
والتي تمثّلت في إلقاء الحجارة عليهم
وعلى بيوتهم ومحلاتهم التجارية
وسياراتهم، وتجريف أراضيهم، وإغلاق
الطرق أمام حركة من هو غير يهودي. كما
قام المستوطنون الحاقدون باقتحام قرى
فلسطينية وحرق المحاصيل الزراعية
للمزارعين الفلسطينيين وتخريبها. منذ بدء
انتفاضة الأقصى حتى نهاية شهر تموز /
يوليو 2002، قتل المستوطنون اليهود 21
مواطناً فلسطينياً بينهم طفل لم يتجاوز
عمره شهرين. ولقد قامت مجموعات من
المستوطنين المتطرفين بأعمال إجرامية
"للأخذ بالثأر" على حد قولهم، مثل
الأعمال التخريبية البربرية بتاريخ
28/7/2002 في البلدة القديمة بالخليل والتي
راحت ضحيتها الفتاة الفلسطينية نيفين
موسى جمجوم ابنة 14 ربيعاًً، حيث كانت
تقف على شرفة منزلها فلم يرحمها رصاص
القتلة من المستوطنين، وأصيب صبي
فلسطيني بجروح على أثر طعنات تلقاها من
مستوطن حاقد. من
المهام الأساسية لأية حكومة تطبيق
القانون وحماية أرواح المواطنين
وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية، ولكن
للأسف فإن حكومة إسرائيل تنتهك هذه
المهام الأساسية بشكل يومي.
فالمستوطنون اليهود الذين يعتدون على
المواطنين الفلسطينيين، الخاضعين
للسيطرة الإسرائيلية، يحظون بحصانة
وحماية قانونية ضد كل ما يرتكبونه من
جرائم. وهذه الحصانة والحماية التي
يوفرها الجيش الإسرائيلي للمستوطنين هي
أحد أهم أسباب بقاء وتصاعد عنف
المستوطنين. إن فشل سلطات تنفيذ القانون
في إسرائيل (جيش وشرطة وجهاز قضائي) في
توقيف وملاحقة ومحاكمة ومعاقبة
المجرمين من المستوطنين يشكّل انتهاكاً
فاضحاً للقانون الدولي والقانون
الإسرائيلي نفسه. في
نيسان / ابريل 2001 أصدرت المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
تقريراً تحت عنوان "عنف المستوطنين
وتراخي الحكومة الإسرائيلية: إهمالٌ
إجرامي"، حيث تناول التقرير ما
يرتكبه المستوطنون اليهود من جرائم ضد
المواطنين العرب، وتغاضي الحكومة
الإسرائيلية وسلطات تنفيذ القانون فيها
عن هذه الجرائم. إن من واجب حكومة
إسرائيل أن توفّر الأمن والحماية
للمواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم
الذين هم تحت سيطرتها فلقد وجدنا دائماً
أن الضحايا الفلسطينيين يترددون كثيراً
قبل تقديم شكاوى ضد المستوطنين، لأن
ليدهم قناعات بأن شكاواهم لن تلقى
الاهتمام اللازم واللائق من الشرطة
الإسرائيلية. لكن عدم تقديم المواطنين
الفلسطينيين هذه الشكاوى يمنح الشرطة
الإسرائيلية مبرراً لعدم فتح تحقيقات
في الاعتداءات وبالتالي لا تتم ملاحقة
المستوطنين المجرمين. لقد
قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان في شهر تموز 2001 بتأسيس دائرة
قانونية فيها خط مراقبة انتهاكات
المستوطنين الساخن الذي يعمل 24 ساعة
يومياً، والغاية هي التعامل مع
انتهاكات المستوطنين، من حيث تشجيع
الضحايا الفلسطينيين على تقديم شكاوى
للشرطة، ومتابعة هذه القضايا، وحثّ
الشرطة الإسرائيلية على ملاحقة
المعتدين وتوقيفهم ومحاكمتهم. ولقد
حققت المجموعة الفلسطينية نجاحات واسعة
في هذا المجال، على أن هذه النجاحات تظل
خطوات بسيطة على طريق تحقيق العدالة. في كثير
من القضايا التي وصلتنا، كان المواطن
الضحية راغباً في تقديم شكوى ضد
المستوطنين، لكنه لم يستطع ذلك بسبب
الإغلاقات المفروضة على القرى والمدن
الفلسطينية من جانب الجيش الإسرائيلي،
أو لأن مراكز الشرطة الإسرائيلية تقع
داخل مستوطنات يهودية مما يصعّب مهمة
الوصول إليها، إن لم يكن ذلك مستحيلا. وبعد
جهود مضنية قامت بها المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، وافق
مسئولو الشرطة الإسرائيلية الكبار في
منطقة الضفة الغربية على قبول شكاوى
المواطنين الفلسطينيين في مكاتب
الارتباط التي بدورها تنقل الشكاوى
للشرطة الإسرائيلية. الإنجاز
الثاني الذي تحقق، هو القبول الرسمي من
الشرطة الإسرائيلية والمحكمة
الإسرائيلية في القدس للوثائق باللغة
العربية. في السابق لم تكن الشرطة ولا
القضاء الإسرائيلي يقبلون أن يكون
توكيل المحامي مثلاً باللغة العربية،
وكانوا يُصرّون أن تكون هذه الوثائق
الموقعة من الموكلين باللغة العبرية،
وهي لغة لا يفهمها المواطنون
الفلسطينيون البسطاء. أما أهم
إنجاز تحقق فكان في المحكمة
الإسرائيلية العليا، وذلك عندما رفضت
الشرطة الإسرائيلية في الخليل الرد على
مراسلاتنا، فكان أن تقدت المجموعة
الفلسطينية بقضية لدى المحكمة العليا (رقم
1597/02) التي بدورها أصدرت أمراً للشرطة
الإسرائيلية بضرورة الرد على الأسئلة
والاستفسارات التي نبعث بها، خاصة وأن
ثلثي قضايا عنف المستوطنين تقع في منطقة
الخليل، وفي البلدة القديمة بالتحديد.
لقد كان هذا الإنجاز ضرورياً لنجاح
مشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين. هذه
الإنجازات فتحت الأبواب أمام المواطنين
الفلسطينيين ضحايا جرائم وعنف
المستوطنين، وزادت لديهم من الأمل بأن
تتحقق العدالة يوماً ما.
|
|||||||||||