الرقيب 

انتفاضة الأقصى..

سنة ثانية 

29/9/2001 - 28/9/2002

قتل وتدمير..  حصار وتجويع

 

 

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة –العدد -اكتوبر 2002 

السنة السادسة - العدد الواحد والثلاثون - اكتوبر/ تشرين أول 2002

انتفاضة الأقصى... سنة ثانية

(29/9/2001 -28/9/2002)

الحكومة الاسرائيلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي

                                  قتل وتدمير .. حصار وتجويع         

 

 

7) الرد الفلسطيني: عمليات استشهادية

يؤمن الكثير من الفلسطينيين، ويؤيدهم الكثير من الخارج، بأن العمليات الاستشهادية أو التفجيرية التي ينفذها الفلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية تعتبر شرعية كونها تندرج ضمن إطار مقاومة الاحتلال، رغم أن معظم الضحايا في هذه الهجمات يكونون مدنيين. ورغم قناعة المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بحق الشعوب المستعمرة في مقاومة الاحتلال، إلا أن هذا الحق لا يعني السماح بقتل المدنيين. (أنظر مقالة ريتشارد فولك وويستون بيرنز بعنوان "الدفاع القانوني عن الانتفاضة" في نشرة هارفارد القانونية في شتاء 1991). فلا يجوز قتل أي فرد مدني تحت اي ظرف كان، وهذا مبدأ أساسي من حقوق الإنسان المتعارف عليها، وينبغي في جميع الأوقات التمييز بين المدنيين والمتحاربين وفق القانون الإنساني الدولي، ولا يجب أن يصبح المدنيون في أي حال من الأحوال أهدافاً للعمليات المسلحة، وهذه القاعدة تنطبق أيضاً على العمليات الاستشهادية أو التفجيرية ضد المدنيين الإسرائيليين.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يقوم شاب فلسطيني في العشرين من عمره بتفجير نفسه؟ ما الذي أوصل هذا الشاب إلى هذه المرحلة؟ من أجل محاولة تفسير ظاهرة الشبان الفلسطينيين "الاستشهاديين أو الانتحاريين"، يجب فهم الواقع الفلسطيني الذي ينتمون إليه أو جاءوا منه.

-                   هل الفقر الذي تفشى في المجتمع الفلسطيني هو الذي يدفع الشبان لقتل أنفسهم مع إسرائيليين؟

-                   هل هو الحصار والإغلاق المحكم الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين فتمنعهم من التنقل والسفر فيشعرون كأنهم في قفص كبير؟

-                   هل هو شعور هؤلاء الشبان بعدم قدرتهم على التعلم والدراسة والحصول على مستقبل جيد يتمنونه؟

-                   هل الدافع هو قتل إسرائيليين بسبب ما ترتكبه إسرائيل من جرائم قتل وتدمير ضد الفلسطينيين؟ وقد يكون أحد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي أو هدم منزله من عائلة الشاب المنتحر.

أم هي كل هذه الأسباب مجتمعة؟

هناك شعور خانق لدى الفلسطينيين بأنه لا ينتظرهم أي مستقبل، أو أن المستقبل الذي ينتظرهم يبدو مظلماً لا أمل فيه. وأصل هذا الشعور هو سنوات طويلة من القهر والذل والمعاناة والاحباط التي عاشها الفلسطينيون، ولا زالوا، تحت وطأة الاحتلال العسكري الإسرائيلي وبطش جيش الاحتلال. ويمكن تجربة هذا الشعور كل يوم وكل ساعة على الحواجز العسكرية التي أقامتها إسرائيل في المناطق الفلسطينية، حيث يشعر المواطن الفلسطيني بالتمييز ضده، وبالذل والمهانة من تنكيل جنود الاحتلال الإسرائيلي به، غير آبهين بكبار السن والنساء والأطفال. ويتساءل الفلسطينيون أين هي مبادئ حقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية التي تتغنى بها المجتمعات الغربية المتحضرة؟!

يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 1 / الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10/12/2002

وللحصول على جدول تفصيلي يبين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات استشهادية داخل إسرائيل والأراضي المحتلة خلال العام الثاني لانتفاضة الأقصى (29 أيلول 2001 -28 أيلول 2002) يرجى الضغط هنا

* بلغ عدد الضحايا الإسرائيليين الذين قتلوا خلال أحداث أنتفاضة الأقصى حتى تاريخ 25/9/2002: 577 قتيلاً منهم 164 في السنة الأولى، و413 في السنة الثانية. (حسب إحصائية مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي "بتسيلم")

 

دارين أبو عيشة: اختارت الشهادة على الحاجز بدل الشهادة الجامعية

تهافت الناس والصحافيون على منزل الشهيدة دارين محمد توفيق أبو عيشة (22 عاما) في قرية بيت وزن غرب نابلس لمعرفة تفاصيل جديدة حول هذه الفتاة التي قامت بتفجير نفسها مساء يوم الأربعاء 27/2/2002 أمام حاجز "مكابيم" الإسرائيلي القريب من مستوطنة "موديعين" المقامة على أراضي قرية خربثا.

شقيق الشهيدة توفيق الذي يعمل مدرساً قال إن أخته دارين كانت فتاة جامعية تدرس الأدب الإنجليزي في جامعة النجاح الوطنية ولم يتبق على تخرجها سوى فصل دراسي واحد. غادرت منزلها صباح يوم الثلاثاء 26/2/2002 وقالت أنها ذاهبة عند إحدى صديقاتها لكي تحضر منها كتابا. وفي ساعات الظهر لم تحضر إلى المنزل كعادتها فازداد قلق الأهل عليها. فاتصل شقيقها توفيق بها عدة مرات فأخبرته أنها خارج نابلس وبسبب الإجراءات الإسرائيلية على الحواجز سوف تضطر للنوم عند إحدى صديقاتها. وأضاف توفيق أنه فوجئ بنبأ استشهاد شقيقته من خلال قناة المنار الفضائية وأنه أصيب بالدهشة.

وكانت دارين شديدة الحساسية ومتدينة وحنونة، وكانت تتألم كثيراً عندما تسمع عن القمع والبطش الإسرائيلي لأبناء شعبها. وأضاف شقيقها توفيق أن دارين قالت له قبل عيد الأضحى بيوم واحد (وقفة عرفة) حيث كانت صائمة وتستعد لتناول طعام الإفطار "إن الدعوة إلى الله مستجابة في هذا اليوم الفضيل، ربنا تقبلنا شهداء".

- من الجدير بالذكر أن أبن خال دارين وأسمه صفوت عبد الرحمن أبو عيشة (17 عاما) استشهد بتاريخ 25/1/2002 بعد تنفيذه عملية استشهادية في تل أبيب.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية