الرقيب 

انتفاضة الأقصى..

سنة ثانية 

29/9/2001 - 28/9/2002

قتل وتدمير..  حصار وتجويع

 

 

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة –العدد -اكتوبر 2002 

السنة السادسة - العدد الواحد والثلاثون - اكتوبر/ تشرين أول 2002

انتفاضة الأقصى... سنة ثانية

(29/9/2001 -28/9/2002)

الحكومة الاسرائيلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي

                                  قتل وتدمير .. حصار وتجويع         

 

5) حملة إعتقالات تعسفية واسعة جداً

"لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.."

المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

 

منذ بدء أحداث انتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 قامت السلطات الإسرائيلية بشنّ حملات اعتقال ضد المواطنين الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس، وقطاع غزة، بل وحتى داخل إسرائيل، وذلك في محاولات لوضع حد للانتفاضة ورفض الاحتلال ومنع الهجمات ضد أهداف إسرائيلية

ولقد تواصلت حملة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين خاصة بعد بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية في نهاية شهر آذار / مارس 2002، وذلك في مختلف المناطق الفلسطينية حيث بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في منتصف شهر نيسان / ابريل 2002 ما يقارب 5000 معتقل موزعين على معسكرات إسرائيلية أعدّت خصيصاً لهذا الغرض، وعلى السجون داخل إسرائيل. حيث أصدرت الحكومة الإسرائيلية أمراً عسكرياً في 5 ابريل / نيسان 2002 يجيز احتجاز المشتبه به لفترة 18 يوما من دون أن يسمح له بمقابلة محام أو قاض أو أحد أفراد عائلته، مع السماح للقاضي بأن يمدد هذه الفترة حتى 90 يوما كحد أقصى، وبالطبع هذا الأمر العسكري مخالف لجميع التنظيمات والقواعد الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والسجناء.

وبتاريخ 15/4/2002 اعتقلت القوات الإسرائيلية القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي ومرافقه أحمد البرغوثي في رام الله، ومروان البرغوثي هو أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية وعضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقد تم اعتقال البرغوثي بداية في غرفة صغيرة في معتقل المسكوبية في القدس الغربية، وتتهم إسرائيل البرغوثي بأنه ترأس كتائب شهداء الأقصى وأنه كان مسؤولاً عن تنفيذ عدة هجمات ضد إسرائيل. وبتاريخ 17/4/2002 نسبت صحيفة "معاريف" إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون قوله "أنه كان يفضل استلام البرغوثي رماداً في جرّة".

وبتاريخ 23/5/2002 دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى إصدار أمر بفتح تحقيق حول الظروف "القاسية واللا إنسانية" لآلاف المواطنين الفلسطينيين المعتقلين منذ نهاية شهر شباط 2002. وأكدت المنظمة الدولية في بيان لها أن "أكثر من 8500 فلسطيني اعتقلوا بين 27 شباط و20 أيار 2002، وأن هذه الاعتقالات ترافقت مع معاملة قاسية ولا إنسانية أو مهينة، وأحياناً أيضاً مع وسائل تعذيب".

ففي 2/5/2002 اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم العروب شمال الخليل واعتقل 120 مواطناً، حيث أن بعض الأسر تم اعتقال جميع الرجال والشبان فيها (مثل عائلة المواطن عبد الرحمن سويلم). وبتاريخ 7/5/2002 اعتقلت القوات الإسرائيلية 50 مواطناً من طولكرم بعد أن داهمت المنازل والمساجد في المدينة. وبتاريخ 1/6/2002 شنّ الجيش الإسرائيلي حملة واسعة على مخيم بلاطة قرب نابلس واعتقل حوالي 1800 مواطن، تم الافراج عن نصفهم فيما بعد إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم من العودة إلى مخيم بلاطة بل أجبرهم على الذهاب إلى مخيم عسكر ومنطقة المنازل الشعبية. وبتاريخ 9/6/2002 أعلن أمجد النجار مسؤول نادي الأسير في الخليل أن هناك 400 معتقل من محافظة الخليل ما زالوا في السجون الإسرائيلية، منهم 143 أعزب و 257 متزوجا.

وفي الأسبوع الأول من نيسان / ابريل 2002 أعادت إسرائيل فتح معتقل النقب الصحراوي "أنصار 3" وبدأت بترحيل المعتقلين الفلسطينيين إليه. وكان معتقل النقب "كتسيعوت" قد افتتح لأول مرة في 16 آذار 1988 لمواجهة الأعداد المتزايدة من الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة الأولى التي بدأت في أواخر العام 1987. وقد استوعب المعتقل في حينه 7000 فلسطيني من بينهم 3000 معتقل إداري، وبلغ مجموع من تم اعتقالهم في معسكر النقب خلال ست سنوات 170000 سجين فلسطيني. ومعتقل النقب عبارة عن مجموعة من الخيام تلفها أسلاك شائكة وأبراج مراقبة، ويعيش المعتقلون فيه في ظروف مزرية وبالغة القسوة.

 

وبتاريخ 19/8/2002 أفاد معتقلون فلسطينيون أفرج عنهم من معتقل "أنصار 3" أن عدد السجناء يبلغ 947 معتقلاً منهم 715 إدارياً و232 محكوماً. وأن 417 معتقلاً في السجن المذكور ينتمون لحركة "فتح" و352 إلى حركة حماس و91 لحركة الجهاد الإسلامي بينما ينتمي 87 معتقلاً لليسار الفلسطيني.

وبتاريخ 2/7/2002 صرح مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي بأن أكثر من ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية تعتقلهم إسرائيل إدارياً، وهذا هو العدد الأكبر للمعتقلين الاداريين الفلسطينيين منذ الانتفاضة الأولى. وأكد المصدر الإسرائيلي تجاوز عدد المعتقلين الإداريين من الضفة الغربية الألف معتقل، حيث يعتقلون في عدة معتقلات عسكرية منها سجن مجدو ومعتقل عوفرا غرب رام الله ومعتقل "كتسيعوت" في النقب.

وبتاريخ 11/7/2002 علم من مصادر من داخل السجون ومن خلال معتقلين أفرج عنهم أن القوات الإسرائيلية اعتقلت منذ تاريخ 29/3/2002 حوالي عشرة الاف فلسطيني بقي منهم قرابة 2500 معتقل وأفرج عن الباقي، وأن الأسرى الفلسطينيين يتوزعون على السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية على النحو التالي:

معتقل أنصار في النقب وفيه 750 أسيراً، ومعتقل عوفرا قرب بيتونيا وفيه 1000 أسير ومجدو وفيه 1100 أسير، نفحة 700 أسيراً، شطة 150 أسيراً، عسقلان بين 550-600 أسير، وبئر السبع 60 أسيراً، وهداريم وفيه 88 أسيراً، تلموند وفي 120 أسيراً معظمهم من الأطفال، ومستشفى سجن الرملة وفيه 20-25 أسيراً. 

ويعاني الأسرى الفلسطينيون داخل المعتقلات الإسرائيلية ظروفاً معيشية صعبة جداً، وخاصة في معتقل عوفر العسكري حيث لا تتوافر فيه أبسط حقوق الإنسان، حيث يتم تجميع الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم من شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها في معسكر عوفر، ومن ثم يتم توزيع المعتقلين بحسب أوضاعهم الأمنية عبر المعتقلات العسكرية الإسرائيلية المختلفة، فالمعتقلون الإداريون يحوّلون إلى سجن النقب الصحراوي، وأصحاب الأحكام ينقلون إلى سجن مجدو، وبعض المعتقلين ينقلون إلى مراكز التحقيق القاسية مثل سجن المسكوبية وعسقلان وبيتاح تكفا داخل إسرائيل.

وفي معسكر عوفر العسكري يوجد عشرة أقسام من السجن مكونة من خمسين خيمة، وقد طالت حملة الاعتقالات في معسكر عوفر قيادات سياسية واجتماعية وطلبة جامعات وعلماء وأكاديميين ونشطاء في الفصائل الفلسطينية إضافة إلى مئات الشبان والأطفال، وأيضاً عدداً من ضباط وجنود الأمن الفلسطيني.

ولم تراع سلطات الاحتلال في حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها المرضى والمصابين، فوقع جزء منهم رهن الاعتقال وداخل الأسلاك، والأمثلة على ذلك كثيرة:

-                   الشاب مراد خليل حمامرة (26 عاما) من قرية حوسان، مصاب إصابة خطيرة حيث اخترقت رصاصة مطاطية أطلقها جنود الاحتلال عينه اليمنى واستقرت في الدماغ منذ عام 2001، ولا زالت لها أعراض خطيرة حيث فقد عينه. اعتقل مراد في منتصف حزيران 2002 وهو موقوف في معسكر عوفر وينتظر محاكمته مع أنه بحاجة إلى علاج ورعاية طبية مستمرة.

-                   الشاب حازم النتشة (25 عاما) من الخليل، يسير في قسم 5 من معسكر عوفر على عكازين نتيجة اصابته برصاصه في ساقه خلال أحداث الانتفاضة الحالية، وأصيب أيضاً بعيار ناري في بطنه، وهو يحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.

يبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية حالياً حوالي 30 أسيرة، موزعات في سجون الرملة وتلموند والجلمة والمسكوبية. وكانت الأسيرات الفلسطينيات قد أعلنّ اضراباً عن الطعام في بداية شهر آب 2002 استمر 17 يوماً احتجاجاً على سياسة العزل وعدم السماح بزيارات لهن وسياسة التفتيش الاستفزازي والاعتداء عليهن بالضرب المبرح.

أما آخر احصائية عن المعتقلين الفلسطينيين كما حصلت عليها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 18/8/2002 فهي كالآتي:

عدد المعتقلين

أسم السجن / معسكر الاعتقال

1000

عوفـر

850

النقـب (أنصار)

1100

مجـدو

138

شـطة

660

نفحـة

70

تلمـوند

88

هـداريـم

1

كفار يونـا

34

نفـيه تريستا

600

عسقـلان

25

مستشفى الرملة

34

إفرايـم

34

عتصيـون

21

ايريـز

11

المجنونـة

22

بيت ايـل

28

المسكوبيـة

20

عسقـلان

15

بيتـاح تكفـا

20

الجلمـة

4771

المجموع

 

بالطبع، حملة الاعتقالات التعسفية التي قامت بها القوات الإسرائيلية هي غير قانونية وظالمة لأنها طالت عدداً كبيراً من المدنيين الفلسطينيين دون ذنب ارتكبوه، ولأنها تنتهك القوانين الدولية التي تنص على أن تحترم دولة الاحتلال حقوق المدنيين. كما أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تنظر في أمر المعتقلين الفلسطينيين تتبع نظاماً قضائياً جائراً يحرم المشتبه فيه من أبسط قواعد المحاكمة العادلة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن معسكرات الاعتقال الإسرائيلية (وخاصة عوفر والنقب) ومراكز التحقيق (وخاصة المسكوبية وعسقلان) تفتقر لأدنى الظروف الإنسانية التي نصت عليها التشريعات الدولية. أضف إلى ذلك، استخدام المحققين الإسرائيليين أساليب تعذيب قاسية مثل الشبح والحرمان من النوم والضرب المبرح، وهذه أيضاً انتهاكات صارخة للمعاهدات الدولية التي تحرّم تعذيب الأسرى. 

لقد نصت معاهدة "حماية الأشخاص الخاضعين للاحتجاز أو السجن" بخصوص معاملة السجناء على قواعد نموذجية لذلك، وقد اعتمدتها الأمم المتحدة سنة 1955، وجاء فيها مواد واضحة تتعلق بأماكن الاحتجاز والنظافة الشخصية والطعام والتمارين الرياضية والخدمات الطبية وغيرها، إلا أنه يبدو أن دولة إسرائيل لا تعير مثل هذه الاتفاقية أي احترام.

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية