الرقيب 

انتفاضة الأقصى..

سنة ثانية 

29/9/2001 - 28/9/2002

قتل وتدمير..  حصار وتجويع

 

 

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة –العدد -اكتوبر 2002 

السنة السادسة - العدد الواحد والثلاثون - اكتوبر/ تشرين أول 2002

انتفاضة الأقصى... سنة ثانية

(29/9/2001 -28/9/2002)

الحكومة الاسرائيلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي

                                  قتل وتدمير .. حصار وتجويع         

 

 

-                   الاستنتاجات والتوصيات

حاولنا في المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن نوجز حصيلة عام ثان من عمر الانتفاضة الفلسطينية. وحريّ بنا أن نسجل بعض الملاحظات والتقييمات على ما شهده هذا العام:

1) من الواضح أن درجة العنف والقتل وسفك الدماء قد ارتفعت في عام الانتفاضة الثاني، ولقد أصبح العنف هو نمط الحياة السائد في مختلف نواحي الحياة، في الشارع وفي المدرسة وحتى في ألعاب الأطفال. فلم يتوان الجيش الإسرائيلي عن قتل المدنيين الفلسطينيين، بما فيه عدد كبير من الأطفال دون الثامنة عشرة ( 307 حتى تاريخ  25/9/2002) بل وكان الجنود الإسرائيليون أحياناً يقتلون المدنيين الفلسطينيين بدمٍ بارد، مثلما حدث في قرية الشيوخ بتاريخ 1/9/2002 عندما قتل الجنود الإسرائيليون 4 عمال فلسطينيين بإطلاق النار عليهم عن قرب.

2) انتشر الفقر في المجتمع الفلسطيني بصورة كبيرة نتيجة للإجراءات العسكرية الإسرائيلية، من إغلاق وحصار ومنع تجول، فلم يعد آلاف العمال قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، أو في المدن والبلدات الفلسطينية التي باتت مقطعة الأوصال بسبب الحواجز العسكرية الإسرائيلية. كما جاء في تقرير صدر في بداية شهر آب 2002 عن دائرة الصحة في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية بالتعاون مع جامعة القدس أن واحداً من بين كل خمسة أطفال فلسطينيين يعاني من فقر دم ناتج عن سوء تغذية، وقد جاء في التقرير أيضاً أن 56% من العائلات الفلسطينية التي تم استطلاع رأيها أفادت أنها قامت بتخفيض كمية الطعام الذي تستهلكه عدة مرات منذ بدء أحداث الانتفاضة وتردي الوضع الاقتصادي. لقد وجّه الجيش الإسرائيلي بتوغلاته وإعادة احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية ضربات موجعة للاقتصاد الفلسطيني، فأصيبت قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة بأضرار كبيرة نتيجة لذلك، وأيضاً بسبب الإغلاق المحكم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية.

3) بعد قيام إسرائيل باجتياح مناطق الضفة الغربية في عملية عسكرية واسعة بدأت في نهاية آذار 2002، وما زالت مستمرة حتى الآن، وسقوط مئات الشهداء الفلسطينيين، وتدمير البنية التحتية في جميع المدن والبلدات الفلسطينية، وهدم عشرات المنازل التي تعود للمدنيين الفلسطينيين خاصة في مخيمات اللاجئين، وبعد قيام الشبان،  والشابات، الفلسطينيين من مختلف التنظيمات الفلسطينية بالتنافس على تنفيذ هجمات استشهادية ضد إسرائيليين أودت بحياة العشرات منهم، لم تعد هناك أية ثقة بين الطرفين، وبات الحديث عن عملية السلام مدعاة للسخرية في ضوء تشدد الطرف الإسرائيلي أكثر فأكثر في مواقفه دون أن يطرح أي حل سياسي.

4) وفيما يستمر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني عسكرياً واقتصادياً، تقف وسائل الإعلام الإسرائيلية لتبرير هذه الاعتداءات وأعمال القتل والتدمير والتجريف التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، وتبذل جهداً واضحاً فتضيف مئات المبررات لقتل الفلسطينيين بدم بارد، بدعوى محاربة "الإرهاب الفلسطيني" متجاهلة في ذات الوقت بشاعة ما يحدث على أيدي الجنود الإسرائيليين من جرائم في المناطق الفلسطينية.

 

التوصيات  

لا يمكن أن تستمر معاناة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت بطش الاحتلال الإسرائيلي إلى ما لا نهاية، ولا يمكن أن يظلّ العالم صامتاً لا يحرك ساكناً وهو يرى ما تفعله آلة الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. لقد بلغت الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان حدّاً لا يحتمل، وفاقت كل وصف، وأصبح لزاماً على طرف خارجي أن يتدخل. فلا يمكن ولا يجوز أن يستمر الجيش الإسرائيلي بقتل وتدمير وقمع وإذلال المواطنين الفلسطينيين بحجة "محاربة الإرهاب الفلسطيني"، فأصل المشكلة هو الاحتلال وليس مقاومة الاحتلال.

1) تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية للاعتراف بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو سبب فقدان الأمن والسلام في المنطقة، ولذلك فهي تطالب بإنهاء هذا الاحتلال والانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967. لقد ثبت أن الحل العسكري لا يجدي نفعاً ولا يحقق الأمن والسلام المرجوان، لذلك فعلى الحكومة الإسرائيلية أن تبحث عن مبادرة سياسية تعطي للفلسطينيين حقوقهم المدنية والسياسية، وأن تتعامل معهم باحترام يحفظ كرامتهم ويخفف من مرارة المعاناة التي يعيشونها.

3) ينبغي على الحكومة الإسرائيلية تطبيق مبدأ احترام حقوق الإنسان، فهو القادر على إعادة بناء الثقة بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومن خلاله يمكن للعدالة أن تتحقق وللسلام الحقيقي أن يولد وينمو ويكبر. إن كل ما تنفّذه إسرائيل من اجراءات قمعية ظالمة في الأراضي الفلسطينية يشكّل أسواراً من الحقد والكراهية بين أبناء الشعبين، وهذا لن يساعد أبداً على تحقيق أي أمن أو سلام لأي طرف. ولذلك تقترح المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بالخطوات التالية التي من شأنها إعادة شيء من الثقة المفقودة بين الشعبين وتعزيز إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين:

أ- إطلاق سراح آلاف الأسرى المدنيين الفلسطينيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باعتقالهم منذ شهر شباط 2002، ما لم تثبت عليهم تُهم خطيرة.

ب- الانسحاب من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها منذ آذار 2002.

ج- رفع الحصار والإغلاق المفروض على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتمكين المواطنين الفلسطينيين من التحرك من مكان إلى آخر بحرية ودون تأخير أو إذلال.

د- السماح لآلاف العمال الفلسطينيين بالعودة إلى أعمالهم في داخل إسرائيل، لما في ذلك من تأثير مباشر على معيشة آلاف الأسر الفلسطينية.

4) تقع على المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية وهي الحليف والداعم الرئيسي لإسرائيل، وكذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مسؤولية توفير المناخ المناسب لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية للقيام بذلك. وتقع على المجتمع الدولي أيضاً مسؤولية توفير الفرص لتحسين الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الأراضي الفلسطينية، اقتصادياً وصحياً وتعليمياً واجتماعياً وثقافيا. فيجب دعم إعادة بناء ما تدمّر من مستشفيات ومدارس وكليات ومعاهد وشوارع ومصانع وبيوت ومؤسسات.

5) ينبغي على مجلس الأمن وهو أعلى هيئة في الأمم المتحدة أن يتخذ قراراً عاجلاً بإرسال مراقبين دوليين الى الأراضي المحتلة لمراقبة ووقف جميع الانتهاكات والاعتداءات التي تحصل.  وعلى الطرفين، إسرائيلي والفلسطيني، أن يقبلا هذا الأمر ويُظهرا أكبر قدر من التعاون.

( أنتـهــى )

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية