|
|
|||||||||||
|
|
||||||||||
|
تعريف المجموعة - بيانات صحفية - الرقــيب - مصادر و مراجع - روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية |
|||||||||||
11)
العملاء: ملف العار!
فرضت
إسرائيل وجودها على أرض فلسطين بالقوة،
ولم تتردد في استخدام كافة الوسائل في
الحرب التي شنتها ضد الشعب الفلسطيني،
فقد اتخذت الحرب أشكالاً عدّة، ومن
بينها أسلوب تجنيد بعض الأفراد ضعيفي
النفوس من أبناء الشعب الفلسطيني
وإسقاطهم في وحل التآمر والخيانة
وتحويلهم الى شبكات لخدمة مصالح
إسرائيل وتطلعاتها العدوانية. وقد
طغت قضية المتعاونين الفلسطينيين مع
إسرائيل على السطح خاصة في السنة
الثانية للانتفاضة الحالية، لدرجة باتت
تؤرق مضاجع المسؤولين وقيادات ورموز
الفصائل والشارع الفلسطيني على حد
سواء، لا سيما بعد قيام الجيش
الإسرائيلي بتكثيف عملياته داخل الضفة
الغربية وقطاع غزة واستهداف واغتيال
كوادر من قيادات المقاومة والنضال
الشعبي. وقامت
أجهزة الأمن الفلسطينية بحملات اعتقال
واسعة في صفوف المشتبه بتعاملهم مع
الاحتلال، طالت ما يزيد عن ألف مشتبه به.
وجرت محاكمة العديدين منهم، خصوصاً
المتهمين بالتورط في عمليات الاغتيال،
أمام محكمة أمن الدولة العليا، وصدرت
بحق بعضهم أحكام بالإعدام. لا
أحد يجادل بضرورة معاقبة العملاء الذين
يخونون الوطن معاقبة شديدة توازي
جرائمهم التي اقترفوها، ولكن الطرق
المتبعة لدى السلطة الوطنية في معالجة
هذه القضايا تفتح باب الشك بمصداقية
القضاء الفلسطيني، حيث أن المتهمين لا
يحصلون على محاكمات عادلة، فالمحاكم
العسكرية التي تنظر في قضاياهم أو محكمة
أمن الدولة تجري جلساتها بسرعة
والأحكام تصدر بسرعة أيضاً، دون أن يكون
هناك مجال لمحامي الدفاع للقيام بدوره
على أكمل وجه، أو تقديم التماس.
فإذا كانت هناك أدلة دامغة متوفرة
تدين المتهم فلماذا لا تكون هناك
محاكمات علنية مستوفية لكل الشروط
القانونية، بما في ذلك حق الدفاع
المشروع، لتكون إدانة هذه الجرائم
واضحة الأسباب والمسببات أمام العالم
أجمع، وبالتالي يتم قبول الاحكام التي
تصدر بحق هؤلاء بصورة افضل.
لكن
المشكلة لا تقتصر على المحاكمات
الصورية، بل تمتد لتطال الشارع
الفلسطيني بأكمله، حيث شهد العام
الثاني من الانتفاضة قيام نشطاء من
التنظيمات الفلسطينية بقتل عدد من
المشتبه بتعاونهم مع الاحتلال من خلال
"سحبهم" من بيوتهم وقتلهم في
الشارع، بل وأيضاً تعذيبهم وتشويههم. تصفية
محمود نمر السباتين: ”استحلفكم
بالله العظيم بأي حق يُقتل ابني بدون أن
يقدم الى محكمة، كأننا في شريعة الغاب،
حتى هناك لا يُمثّل بالجثث ولا تُحرق
الجروح..." نعم هي صرخة تَوجّه بها نمر محمود
إبراهيم السباتين (54 عاماً) من بلدة
حوسان قضاء بيت لحم لأصحاب الضمير
والمجتمع بكامله بعد أن قامت مجموعة
فلسطينية مسلحة بقتل ابنه محمود نمر
محمود السباتين (27 عاماً)، والتهمة:
التعاون مع إسرائيل؟؟؟ ومن
الجدير بالذكر أن محمود كان معتقلاً لدى
جهاز المخابرات الفلسطينية بتهمة
التعاون مع إسرائيل ومساعدة جهاز "الشاباك"
في اغتيال جمال وعاطف عبيات بتاريخ
18/10/2002، أي أن محمود تم اعتقاله مدة 5
أشهر بدون تقديم أي لائحة اتهام ضده أو
حتى تحويله الى المدعي العام.
وفي نهاية المطاف تم تصفيته
ميدانياً بعد أن قامت مجموعة مسلحة من
كتائب شهداء الأقصى بأخذه من سجن السلطة
وقتله مستخدمةً أبشع الطرق حيث تم قتله
ومن ثم سحبه في شوارع بيت ساحور وبيت
لحم، بجانب ساحة كنيسة المحبة
والتسامح، كنيسة المهد. ومروراً
بالحوادث المؤلمة التي شهدها الشارع
الفلسطيني تحت عنوان "تصفية مُتعاون
مع إسرائيل"، نجد أن حوادث التصفية
تلك تشكل انتهاكاً واضحاً لحقوق
الإنسان، فبتاريخ 24/8/2002 تم قتل إخلاص
ياسين (35 عاماً) وهي أم لثلاثة أطفال،
حيث قامت مجموعة مسلحة تابعة لكتائب
شهداء الأقصى بإخراجها بالقوة من
منزلها في طولكرم، واقتادوها الى ساحة
البلدة وقاموا بقتلها بإطلاق النار على
رأسها وصدرها. فالحيرة
والشكوك والتساؤلات التي خلفتها حوادث
قتل أو معاقبة أشخاص تحت ذريعة الاشتباه
بتعاونهم مع سلطات الاحتلال مؤخراً،
أظهرت مرة أخرى مدى الالتباس الذي يحيط
بهذا الملف الساخن دائماً. حيث
لقي 68 مواطناً على الأقل حتفهم على أيدي
مجهولين بتهمة "الاشتباه بتعاونهم مع
إسرائيل"!! ومن
الغريب بالأمر أن السلطة الفلسطينية لم
تقم بأي جهد لإيقاف عمليات القتل هذه،
بل على العكس فأكثر من 19 حالة تم فيها
أخذ المشتبه بتعاونهم مع الاحتلال من
مراكز ومقرات الشرطة الفلسطينية وقتلهم
فيما بعد على أيدي أفراد من المنظمات
الوطنية. (للاطلاع
على قوائم المشتبه بتعاونهم مع
الاحتلال، يرجى مراجعة موقعنا
الإلكتروني: www.phrmg.org)
|
|||||||||||