الرقيب 

انتفاضة الأقصى..

سنة ثانية 

29/9/2001 - 28/9/2002

قتل وتدمير..  حصار وتجويع

 

 

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة –العدد -اكتوبر 2002 

السنة السادسة - العدد الواحد والثلاثون - اكتوبر/ تشرين أول 2002

انتفاضة الأقصى... سنة ثانية

(29/9/2001 -28/9/2002)

الحكومة الاسرائيلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي

                                  قتل وتدمير .. حصار وتجويع         

10) الانتهاكات الإسرائيلية ضد وسائل الإعلام

تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية ضد المؤسسات الإعلامية والصحافيين الفلسطينيين في السنة الثانية من عمر الانتفاضة الحالية حيث صعدت القوات الإسرائيلية من إجراءاتها الهادفة الى الحد من حرية الصحافة ومنع الصحافيين أو عرقلة قيامهم بمهام عملهم الخاص. أن معظم الحالات والاعتداءات التي نفذها الجيش الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية جاءت بشكل متعمد ومقصود خصوصا وأن هؤلاء الصحافيين يرتدون ما يميزهم كأطقم صحافية تسعى الى نقل الأحداث بموضوعية وبأمانة بمعزل عن أي تأثير، وذلك يدل على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تستهدف جميع الأطقم الصحافية دون استثناء حيث لم يفرق جنود الاحتلال بين الصحافيين الفلسطينيين وزملائهم من مراسلي وكالات الأنباء ومصوري شبكات التلفزيون العالمية، الأمر الذي يدل على نية الحكومة الإسرائيلية لفرض حالة من العزلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرائم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل وكذلك تدمير البنية التحتية للمؤسسات الوطنية وبخاصة الصحافية منها والتي ساهمت في فضح الإرهاب الرسمي الإسرائيلي . ومن أجل تطبيق تلك الخطة فقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تدمير مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني بتاريخ 19/1/2002 في منطقة رام الله حيث تعرض للتدمير التام بفعل الكميات الكبيرة من المتفجرات التي زرعتها قوات الاحتلال الاسرائيلي فيه. وقد قدرت خسائر المقر بأكثر من 15 مليون دولار فيما يتعلق بالمعدات والأجهزة المختلفة. اضافة الى الاعتداءات المتكررة على المحطات التلفزيونية الأخرى مثل تلفزيون أمواج ووطن والشرق وإذاعة الحب والسلام وكذلك المحطات العربية مثل اعتدائها على مقر شبكة الأخبار العربية ANN  في مدينة البيرة في أكتوبر/تشرين أول الماضي مما أدى الى وقوع اضرار جسيمة بالمبنى والمعدات ، كما وتعرضت حياة العاملين فيه للخطر . وبهذا فقد تجاوزت حكومة شارون القوانين الدولية بمخالفتها" المادة 79 من القانون المعدل (1) من معاهدة جنيف الرابعة لعام 49 التي تعترف بشكل خاص بالوضع المدني للصحافيين الذين يعملون ويقومون بتأدية رسالتهم المهنية في مناطق الحرب ويتمتعون بحماية ملزمة وسائدة في جميع أنحاء العالم ."

يعد الصحافيون الذين يباشرون مهام مهنية خطرة في مناطق النزاع المسلح أشخاصا مدنيين ويجب حمايتهم بهذه الصفة. ويجوز لهم الحصول على بطاقة هوية تشهد على صفتهم كصحافيين.

"المادة 79 من القانون المعدل (1) من معاهدة جنيف الرابعة لعام 49

 

وإضافة لما سبق فقد أقدمت القوات الإسرائيلية على سلسلة من  الإجراءات والممارسات التي تهدف الى منع الصحافيين من القيام بواجبهم المهني في تغطية الأحداث، ففي إجراء احترازي تم اتخاذه في الثلاثين من أيلول/سبتمبر 2000 أصدر قائد المنطقة الجنوبية الجنرال" يوم توف سامية" أمرا عسكريا يمنع بموجبه كل من يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن ضمنهم الصحافيون من دخول مناطق السلطة الفلسطينية في خطوة تهدف الى التعتيم الإعلامي على العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل . وقامت مؤسسات حقوقية عدة بتوثيق مئات الاعتداءات وحوادث اطلاق النار حيث بلغ مجموع حالات الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري حوالي 96 حالة اعتداء ، كما بلغ مجموع الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة وحتى الوقت الحالي ما يقارب 300 حالة من ضمنها أربعة حالات قتل لصحفايين وهم الصحافي عماد أبو زهرة ( وكان يعمل مصورا صحافيا لعدد من المؤسسات الصحافية ووكالات الأنباء) والذي استشهد بتاريخ 12/7/2002 والصحافي أحمد بهجت العلامي والذي استشهد بتاريخ 18/3/2002 ( صحافي في تلفزيون النورس) والصحافي الايطالي رافيلي تشيربيليلو ( المصور الصحافي في جريدة Corriere الايطالية) والذي قتل في رام الله بتاريخ 13/3/2002،والصحافي عصام حمزة التلاوي والذي استشهد بتاريخ 21/9/ 2002 ( يعمل مذيعا في اذعة صوت فلسطين) خلال تظاهرات في مدينة رام الله ضد حصار مقر الئيس عرفات بالإضافة لحالات تعرض فيها صحافيون لاطلاق النار واصيبوا بجروح مختلفة وكذلك حالات تعرض فيها صحافيون للضرب والإهانة ومصادرة معداتهم أو للاعتقال والاستجواب ...الخ  

ولكن الإجراءات الإسرائيلية لم تتوقف عند هذا الحد فقد تم منع وصول الصحف الفلسطينية اليومية الى قطاع غزة والمدن الأخرى في الضفة لمرات عديدة بسبب الاغلاقات المتكررة وحظرت السلطات الإسرائيلية على صحيفة "القدس" والتي تصدر في مدينة القدس بترخيص إسرائيلي نشر أي إعلان لحركة حماس والجهاد الإسلامي . ولم تقتصر الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون الفلسطينيون على قوات الاحتلال فقط بل أن العديد منهم وخصوصاً الصحافيين العاملين في مدينة الخليل تعرضوا لاعتداءات وإهانات من قبل المستوطنين اليهود، حيث كان المستوطنون الإسرائيليون قد استحدثوا منذ بداية الانتفاضة موقعا على شبكة الإنترنت في إطار حملة التحريض ضد المصورين الصحافيين الفلسطينيين وتضمن الموقع قائمة سوداء بأسماء مصورين فلسطينيين في دعوة مفتوحة لقتلهم بسبب تغطيتهم للأحداث الجارية ولانتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ، فقد تلقت رسّامة الكاريكاتير "أمية جحا" أكثر من 216 رسالة تهديد بالقتل وتفجير منزلها في غزة من قبل منظمات أميركية ويهودية متطرفة.

وطالت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة الكثيرين من الصحافيين العرب والأجانب والذين يعملون لدى محطات عربية وأجنبية مثل  طرد الصحفي جاسم العزاوي مراسل قناة أبو ظبي الفضائية وإلغاء اعتماده من قبل مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي بحجة بثه دعاية معادية لإسرائيل والطلب منه مغادرة البلاد وذلك في 2/4/2002، وكذلك ترحيل أحمد بهادو مصور تلفزيون رويترز الذي يحمل الجنسية البلجيكية الى الأردن بتاريخ 15/8/2002 .

وقد قالت مؤسسة التضامن الدولي في بيان لها بتاريخ 13/7/2002 أن السلطات الإسرائيلية صعدت من انتهاكاتها بحق الصحافيين الذين يقومون بواجبهم الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني حيث تقوم باستهدافهم بنيرانها وقذائفها وتعتقل العشرات منهم أثناء تغطيتهم للأحداث ,وأضافت التضامن الدولي أنه رغم النص الصريح للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل واستقاء الأنباء والأفكار والآراء وتلقيها وأذاعتها في أي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

فان السلطات الإسرائيلية ماضية في انتهاكاتها بحق الصحافيين وذلك من أجل ممارسة التعتيم الاعلامي وحجب ما ترتكبه من انتهاكات . وكما أضاف التقرير فقد أقدمت السلطات الإسرائيلية على قتل واصابة العديد من الصحافيين أثناء تغطيتهم للأحداث وكذلك اعتقال العديد منهم حيث لا زالت تحتجز سبعة منهم في سجونها وهم كامل جبيل وحسام بدران ونواف العامر ويوسف الجمال وحسام أبو علان ونزار رمضان وخالد الزواوي.   

وفي تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فان مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال على الصحافة منذ الاجتياح وحتى أواخر شهر حزيران الماضي بلغت 154حالة اعتداء بينما بلغ مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في 29/9/2000 وحتى 30/6/2002 ما لا يقل عن 444 اعتداء. وأضاف التقرير أن هذه المدة شهدت اصابة 11 صحافيا بجراح مختلفة جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال فيما تعرض 14 صحافيا للضرب والإهانة  و10 حالات تعرض فيها صحافيون لاطلاق نار ولكنهم لم يصابوا بأي أذى و76 حالة اعتقال لصحافيين ، من بينهم ثلاث حالات اعتقال أداري ، و13 حالة اقتحام وتدمير لمقرات إعلامية وصحافية الى جانب 30 حالة مصادرة لبطاقات صحافية خاصة بصحافيين ,وأوضح التقرير أن الإجراءات والممارسات الإسرائيلية ضد الصحافة تراوحت بين الإطلاق المتعمد للنار على الصحافيين وأصابتهم والاعتداء بالضرب والإهانة واعتقالهم لفترات مختلفة الى جانب منعهم من التحرك بحرية وكذلك طرد صحافيين من الأراضي الفلسطينية ومصادرة بطاقاتهم الصحافية.

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية