|
إذا استمر النظام القضائي الإسرائيلي بالسماح للمستوطنين اليهود بارتكاب
جرائم وأعمال عنف ضد الفلسطينيين، بما فيها القتل، وبمنحهم ما يشبه الحصانة
التامة، فذلك يعتبر انتهاكاً صارخاً لأبسط قواعد حقوق الإنسان وتدميراً لمبدأ
سيادة القانون وتحدياً للقيم الإنسانية الأساسية.
أن هناك تناقضاً واضحاً في كيفية معاملة الفلسطينيين عندما يكونون ضحايا
اعتداءات يرتكبها المستوطنون، ومبادئ الديمقراطية الحقيقية.وإذا لم يحدث
تغيّر حقيقي فإن الديمقراطية في إسرائيل سوف تستمر في الانحطاط. فدولة
إسرائيل دائماً تعرّف نفسها، وتتباهى، أنها الديمقراطية الوحيدة العاملة في
الشرق الأوسط.
جميع سلطات تنفيذ القانون في إسرائيل، من جيش وشرطة ومحاكم ونيابة ومستشار
قضائي، يشتركون في تحمل المسؤولية في فشل توفير الحماية للفلسطينيين وحصولهم
على المعالجة القضائية الضرورية وتحقيق العدل لهم. حتى توصيات لجنة كارب التي
صدرت في العام 1984 في هذا الخصوص لم يتم تنفيذها حتى الآن.
فالجيش الإسرائيلي في كثير من الأوقات يقف موقف المتفرج ولا يتدخل أو يقوم
بأي شيء وهو يرى المستوطنين اليهود يهاجمون المدنيين الفلسطينيين، بل
ويقتلونهم. والشرطة الإسرائيلية لا تقوم بالتحقيق بالشكل السليم والفعّال في
شكاوى المواطنين الفلسطينيين التي تصل إليها. والقضاء الإسرائيلي ما زال يصدر
أحكاماً مخففة جداً على المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين فيقتلونهم
ويجرحونهم أو يخرّبون ممتلكاتهم أو يصادرونها.
من المتعارف عليه قضائياً، أن تطبيق القانون الجنائي ومعاقبة المعتدي يعتبر
المرآة الحقيقية لبناء الحضارة الإنسانية الناجحة.
انتهــى
|