أ) رفح المنكوبة

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة – العدد الثامن والعشرين - نيسان 2002   

رفح المنكوبة

                             الاحتلال مر من هنا...دمار وخراب في كل مكان     

 
  • 5) عزل محافظة رفح عن محيطها وأثره:

    ولم تكتف الحكومة الإسرائيلية بهدم البيوت والاعتداء على ممتلكات ساكنيها، بل  أحكمت قبضتها العسكرية على العديد من المناطق من خلال قطع أوصالها وعزلها عن محيطها، فقد كان عزل منطقة المواصي -والتي تمتد من أقصى الشمال الغربي لمدينة خانيونس إلى أقصى الجنوب الغربي لمدينة رفح  بمحاذاة شاطئ البحر الأبيض المتوسط- من أسوأ أشكال الإخلاء القسري، إذ يجري بهدوء دون أي ضجة إعلامية مرافقة لها، بسبب حالة العزلة التي تفرضها قوات الاحتلال على تلك المنطقة. فبالإضافة إلى إجراءات العزل فان المستوطنين يقومون بشكل دائم بمهاجمة السكان وتدمير ممتلكاتهم الخاصة بتلك المنطقة والاعتداء عليهم. وبموجب اتفاقيات أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية فإن إسرائيل تحتفظ بموجبها بكافة الصلاحيات التنظيمية والأمنية في منطقة المواصي (منطقة جـ)، وتمنع قوات الاحتلال الإسرائيلية دخول السيارات إلى منطقة المواصي أو حتى دخول غير قاطنيها إلى تلك المنطقة، حيث تسيطر على المداخل المؤدية إليها.

    وعلى صعيد الرعاية والطواقم الطبية والمرضى، فقد أغلقت إسرائيل خلال الانتفاضة كافة المعابر الحدودية بين الضفة الغربية وقطاع غزة وكل من إسرائيل والأردن ومصر بصورة شبه كاملة.  ونتيجة لذلك، فقد أعاقت إسرائيل نقل الجرحى إلى مستشفيات في الخارج، وإدخال التجهيزات الطبية الضرورية للمستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.  وعلاوة على ذلك، منع الفلسطينيون الذين كانوا يتوجهون إلى المستشفيات الإسرائيلية للعلاج المنتظم قبل اندلاع الانتفاضة من الوصول إلى تلك المنشآت الطبية.  كما أعاقت القوات الإسرائيلية الحركة الداخلية ونقل المرضى إلى المستشفيات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكل هذه الإجراءات الإسرائيلية سابقة الذكر تتنافى تماما مع ما جاء في المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين أوقات الحرب والتي تنص على:"من واجب دولة الاحتلال أن تعمل بأقصى ما تسمح به وسائلها على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمعدات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية".

    وبالرغم من وضوح نص المادة السابقة إلا أن إجراءات قوات الاحتلال على الأرض جاءت مغايرة تماما لها، فقد توفّي العديد من الفلسطينيين نتيجة إعاقة القوات الإسرائيلية لهم على المعابر الحدودية والحواجز العسكرية، ففي محافظة رفح قامت قوات الاحتلال وبشكل متكرر بإغلاق منطقة المواصي وفصلها عن المحافظة، وفصل محافظة رفح عن باقي المحافظات، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العديد من الأشخاص وهم ينزفون من الحواجز نتيجة منع سيارات الإسعاف عبورها، أو حتى عدم السماح لهم بالوصول إلى مناطق القصف وإطلاق النار لإخلاء الجرحى وإنقاذ حياتهم، في الوقت الذي تنص فيه المادة (16) من اتفاقية جنيف الرابعة على أن "يكون الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين".

    كما وتنص المادة (20) من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم إلى المستشفيات".  

    ومن جهة أخرى، فقد أقدمت الزوارق الحربية الإسرائيلية ومنذ بدء الانتفاضة على الاعتداء على الصيادين وممتلكاتهم في منطقة المواصي بمحافظة رفح، والتي كان آخرها الاستيلاء على مرفأ الصيادين في رفح بتاريخ 16/1/2002 ،حيث تم مصادرة موتورات المراكب والقوارب التابعة لهم، كما أقدمت جرافة عسكرية على تقطيع وتدمير معدات الصيد الموجودة في مخازن المرفأ".(1)


     

     (1 ) التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 10-16يناير 2002 .المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان- غزة

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية