أ) رفح المنكوبة

الرقيب 2002

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة السادسة – العدد الثامن والعشرين - نيسان 2002   

رفح المنكوبة

                             الاحتلال مر من هنا...دمار وخراب في كل مكان     

 

4) الأبعاد القانونية والسياسية لهدم المنازل في رفح

(أ) توطئة قانونية:

تعتبر سياسة هدم المنازل التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي من أبرز انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني، لما لها من تأثير مباشر وخطير على واقع السكن ومدى تمتع السكان بحقهم في العيش بأمان.

ويعد الاعتداء على المنازل السكنية للمواطنين وممتلكاتهم والمنشآت العامة، سواء أكان إجراءً عقابياً أو ردعاً، انتهاك محرم حسب نصوص القانون الإنساني الدولي؛ وقوانين حقوق الإنسان.

وتؤكد الاتفاقيات والإعلانات ونصوص البنود الخاصة بحقوق الإنسان والتي تأخذ طابعا دوليا على حق الإنسان في السكن. ولأهمية السكن كحق من حقوق الإنسان فإن الفقرة (1) من المادة (11)  من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تنص على: "تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته يوفر ما يفي بحاجياتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية"(1). لكن هذا الحق لم يتوقف عند مجرد السكن فقط، بل ذهب التعليق الرابع الصادر عن لجنة الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية في تفسير هذه المادة إلى أبعد من ذلك، حيث أوضح أن المقصود من هذه المادة هو توافر الشروط والظروف الملائمة للسكن أيضا.  

وتنص الفقرة (1) من المادة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي وقعت عليه إسرائيل عام 1991م على التالي:"تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد بأن تتخذ بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولاسيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة ما يلزم من خطوات، لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد، سالكة في ذلك جميع السبل المناسبة وخصوصا سبيل اعتماد تدابير تشريعية".(2)

إلا أن إسرائيل قد انتهكت مصادقتها على هذا العهد باتخاذها العديد من التدابير التشريعية والتي تنتهك حق الفلسطينيين في السكن، فأصدرت أوامر عسكرية تقضي بمصادرة الأراضي والسيطرة عليها، وهدم المنازل المقامة فوقها، أو نزع ملكيتها من أصحابها.

وقد وقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي حائلا دون تحقيق هذه الشروط الواجب توافرها للمواطنين الفلسطينيين في حقهم بالسكن بأمان، حيث دمرت -وعلى امتداد فترة الانتفاضة- العديد من المنازل السكنية وشردت أصحابها، مما ترتب عليه حرمانهم من الحياة الكريمة والعيش بأمان، وذلك في تحدٍ واضح وانتهاك صريح لما وقعت عليه ضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

(ب) الاعتداء على مساكن المواطنين وهدمها في ضوء القانون الدولي:

 

لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 25، فقرة (1).

 

مع أن القانون الإنساني الدولي يهدف إلى حماية الأشخاص والأموال والممتلكات الخاصة (منازل سكنية-مزارع-مصانع…الخ) والعامة (مستشفيات-مدارس-دور عبادة…الخ)، وتكون أحكامه سارية في زمن الحرب؛ إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلية لم تحترم أياً من هذه الحقوق المتعلقة بالمواطنين الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى، حيث اعتدت على المنازل السكنية والمزارع والمستشفيات والمدارس ودور العبادة، ودمرت العديد منها، وحوّلت الكثير منها إلى ثكنات عسكرية في تعدٍ واضح على الممتلكات العامة والخاصة والتي كفلها القانون الإنساني الدولي.

ومن القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي أن تكون المباني والممتلكات المدنية بمنأى عن أي استهداف من جانب القوات المحتلة، فيحظر تماما التعرض لها، ويجب أن تتوفر لها الحماية الكاملة. مادة من القانون الدولي.

وتحظر المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة تدمير الممتلكات حيث تنص على أنه:"يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير"(1).

كما أن استخدام القوة من جانب قوات الاحتلال يجب أن يراعي مبدأين أساسيين هما:

1.    مبدأ التمييز: وهنا لا بد من التأكيد على أن المقصود هناك عمليات حربية وقوات متحاربة، وفي سياق تنفيذ العمليات الحربية يجب أن يكون هناك تمييز بين الأهداف المدنية وغيرها من الأهداف، وكذلك التمييز في استخدام وسائل القوة سواء من حيث الأساليب أو الأسلحة المستخدمة بما يضمن حدوث أقل الأضرار والمعاناة الممكنة.

2.     مبدأ التناسب: ويعني أنه يجب أن تتناسب الأعمال العسكرية والأساليب المستخدمة مع الأهداف العسكرية المرجو تحقيقها، لذا فإنه يجب أن تبقى محظورة تلك الأعمال والتي قد ينتج عنها خسائر في الأرواح والممتلكات التي ليس لها علاقة بالعمليات أو النتائج المتوقع تحقيقها".(2)

  إلا أن الحقائق على الأرض تشير إلى انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلية لنص هذه المادة حيث أنها استهدفت المدنيين وممتلكاتهم بالقصف والتدمير والتجريف دون أي ضرورة تبرر هذه الانتهاكات.

"والمتتبع لممارسات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت يوم الجمعة الموافق 29/9/2000م يجد أن قوات الاحتلال قامت بارتكاب جرائم حرب لا يرقى إليها شك بحق السكان المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث أن تلك القوات جعلت من الأعيان المدنية وفي مقدمتها المنازل السكنية هدفا رئيسيا لعملياتها العسكرية، دون تمييز أو تناسب، كما أن ذلك لم يكن له أي ضرورة عسكرية، في مخالفة صريحة لنصوص اتفاقية جنيف الرابعة وملحقها، الأمر الذي يترتب على المجتمع الدولي -لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف- إعمال نص المادة (146) المتعلق بالتدابير الواجب إتباعها، وفي مقدمتها ملاحقة مجرمي الحرب ومن أمروا بارتكاب هذه الجرائم وتقديمهم للمحاكمة، والتي تنص على أن:"تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية المبينة والتي تتضمن تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية".(1)

ولكن الحكومة الإسرائيلية انتهكت هذه المادة، ضاربةً بها عرض الحائط، حيث قامت بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم في محافظة رفح، مما يعتبر مخالفة واضحة لروح نص هذه المادة.

وقد استنكر الدكتور/ حيدر عبد الشافي مدير جمعية الهلال الأحمر بغزة تدمير منازل المواطنين في رفح بقوله: "العمل في حد ذاته هو انتهاك صارخ للقانون وعمل عدواني لا مبرر له ومدان بكل المقاييس".

وبالرغم من ان القانون الدولي يسمح لقوات الاحتلال بهدم المنشئات المدنية إذا ما اقتضت الضرورة حتماً ذلك، فإن الدكتور عبد الشافي قال "ضمن كل الاعتبارات، فهذا العمل لا يمكن تبريره، فهو عمل عدواني وخارج عن القانون العام، والقانون الدولي لحقوق الانسان".

ومن جهته اعتبر الدكتور إياد السراج- مدير برنامج غزة للصحة النفسية- هدم بيوت المواطنين في رفح "جريمة حرب ضد الإنسانية".

(جـ) الاعتداء على دور العبادة:

تنص المادة (46) من أنظمة قوانين هاغ على أنه:"ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها، وحياة الأشخاص والملكية الخاصة، وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية، ولا تجوز مصادرة الملكية الخاصة". في حين تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها لدور العبادة والتي يعتبر المساس بها تعدٍ على أحد الحقوق الإنسانية، إلا أن قوات الاحتلال لم تتورع عن انتهاك هذا الحق. فقد تعرضت عدة مساجد في محافظة رفح لإطلاق النار أكثر من مرة، فيما لحقت بالعديد منها أضرارا بالغة أعاقت تأدية العبادة فيها أحيانا. والمساجد التي تعرضت لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال بالمحافظة هي:

 1.  مسجد العودة، الواقع في وسط البلد، حيث تعرض لأكثر من مرة لإطلاق النار من الثكنة العسكرية الإسرائيلية المقابلة له عند بوابة صلاح الدين.

2.  مسجد صلاح الدين، الواقع في منطقة بلوك (J) على الشريط الحدودي مع مصر، وقد لحقت به أضرار جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي المتكرر لتلك المنطقة والذي طال المسجد أيضا.

3.  مسجد النور، الواقع في حي السلام بمحاذاة الشريط الحدودي، وقد تعرض في أكثر من مرة لإطلاق النار من الدبابات الإسرائيلية التي تقوم بالدورية على الشريط الحدودي، وكذلك لإطلاق النار باتجاهه من الثكنة العسكرية الإسرائيلية عند بوابة صلاح الدين.

4.  مسجد بلال بن رباح، الواقع في حي تل السلطان جنوب رفح، حيث تعرض عدة مرات لإطلاق نار كثيف من الثكنة العسكرية الإسرائيلية المقامة على تل زعرب. 

ويحدثنا مؤذن مسجد النور بحي البرازيل برفح الشيخ/ جبر عبد الجبار القططي (74) عاماً، عما لحق بالمسجد من أضرار بتاريخ 12/3/2001 جراء القصف الإسرائيلي حيث يقول:"قامت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة حول بوابة صلاح الدين القريبة من المسجد، بإطلاق النار من العيار الثقيل والقذائف الصاروخية على المنطقة، مما ألحق  أضراراً بنوافذ وجدران المسجد، كما تضررت شبكة الكهرباء والمصلى الداخلي" وأضاف الشيخ/ جبر:"لقد تعمد الجيش الإسرائيلي إطلاق النار باتجاه المسجد أثناء تأدية المصلين للصلاة، مما أدى إلى إصابة بعض المصلين أثناء خروجهم من المسجد وخاصة في شهر رمضان الكريم". 

 

(د) تدمير بيوت الفلسطينيين وتهجيرهم منها قسرياً:

"لا تعتبر عمليات تهجير المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم وتدميرها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات حديثة العهد، بل إن التاريخ يحدثنا عن العديد من المجازر التي ارتكبتها الميليشيات الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين الآمنين وممتلكاتهم، حيث دمرت عام 1948م نحو (418) قرية بأكملها، وهجرت قسرا منها نحو (635) ألف فلسطيني في أكبر عملية إخلاء وتهجير شهدها التاريخ الحديث. إضافة إلى المذابح التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، مثل مذبحة دير ياسين بتاريخ 9/4/1948م والتي ذهب ضحيتها نحو (245) شخصا بين طفل ورجل وامرأة، ومذبحة قبية بتاريخ 14/10/1953م حيث قتل فيها (53) مزارعا عربيا ومن ثم تم نسف منازلهم وغيرها من المجازر. ويرجع تاريخ هدم بيوت العرب في الأراضي الفلسطينية إلى بداية الاحتلال منذ عام 1948م حيث تم تهجير عشرات الآلاف من السكان الفلسطينيين وإجلائهم عن قراهم الأصلية" (1).

وقد اتبعت قوات الاحتلال الإسرائيلية سياسة مبرمجة ومنظمة للهدم دون أي اعتبار لالتزامات حكومتها بالاتفاقيات والإعلانات والقرارات الخاصة بحقوق الإنسان والتي صادقت إسرائيل على معظمها. وقد زادت حالات هدم بيوت المواطنين الفلسطينيين واستهدافها بالقصف المدفعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية مع التطورات المرحلية لانتفاضة الأقصى، الأمر الذي دفع العديد من سكانها إلى هجرها قسرا خوفا من الاستهداف الإسرائيلي لهم. فمنهم من أخلى منزله جزئيا، حيث يلجأ هؤلاء السكان لقضاء ساعات الليل عند أقارب لهم بمنأى عن محيط تواجد قوات الاحتلال، ومن ثم يعودون صباحا  لقضاء حاجاتهم اليومية المعتادة. والبعض الآخر أخلى منزله كليا ممن لديهم القدرة على الاستئجار بمكان آخر آمن، أو اللجوء إلى الأقارب، كما هو الحال بسكان برج الفيروز بمنطقة تل السلطان برفح، حيث يقع قبالة ثكنة عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على الشريط الحدودي.  وبالإضافة لذلك فإن أكثر من (1300) منزل تقع في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، حسب ما ورد في بيان صحفي للمحافظة بتاريخ 12/1/2002، إذ تتعرض بشكل يومي لإطلاق النار من العيار الثقيل، الأمر الذي دفع بمعظم أصحابها إلى الرحيل عنها.

وقد اتخذ تدمير بيوت الفلسطينيين في محافظة رفح وتشريدهم منها أبعاداً عدة:

1- البعد الأول: أنها تأتي كإجراء عقابي جماعي للذين لم يقوموا بأي أعمال للعنف، فالمادة (50) من أنظمة لاهاي تنص على: "لا ينبغي إصدار أي عقوبة جماعية مالية أو غيرها ضد السكان بسبب أعمال ارتكبها أفراد لا يمكن أن يكون هؤلاء مسئولين عنه".  إلا أن الحكومة الإسرائيلية تعتبر هدم البيوت ممارسة مشروعة، متذرعة بالحفاظ على أمنها، وما حدث في رفح هو نموذج واضح لسياسة العقاب الجماعي والتي ادعت إسرائيل بأنها جاءت رداً على مقتل أربعة من جنودها.

2-البعد الثاني: تأتي عمليات هدم البيوت في إطار الادعاءات الإسرائيلية المتكررة حول إطلاق النار من بين هذه البيوت. وعلى افتراض صحة هذه الادعاءات فإن القانون الدولي لا يجيز هدم البيوت في مثل هذه الحالات، إذ تنص المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه: " لا يجوز معاقبة أي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. وتحظر العقوبات الجماعية، وبالمثل جميع تدابير الإرهاب…"

3-البعد الثالث: لا بد ألا نغفل عن الهدف الإستراتيجي لعمليات الهدم الذي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثل في إزالة المخيمات وتوطين اللاجئين، ولم لا وقد دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المئات من المنازل والتي تعود ملكية معظمها للاجئين. وتهدف هذه الخطوة إلى تفريغ المخيمات من ساكنيها وتوطينهم في مناطق خصصت لذلك، مثل حي البرازيل، كندا، وتل السلطان في رفح.

 

(هـ) استخدام أسلحة مميتة:

 لم تتورع قوات الاحتلال الإسرائيلية عن استخدام أي من الأسلحة الفتاكة والمميتة لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين. ويعتبر الاستخدام المفرط للقوة والقوة المميتة هو أبرز الوسائل التي استخدمتها قوات الاحتلال، حيث استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والطائرات الحربية والدبابات، وكلها وسائل حربية قتّالة لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع وضع حد لاحتجاج المدنيين. وحسب ما أوردته صحيفة القدس في عددها الصادر يوم الجمعة بتاريخ 18/1/2002، فقد بلغت نسبة من أصيبوا بالرصاص الحي "وهي النسبة الأكبر" (28.1 %) وجراء أسلحة أخرى بنسبة (20.7 %)، وشظايا (20.4 %)، ومطاط (11.7 %)، ونتيجة السقوط (7.3 %). في حين  تركزت الإصابات بالأسلحة الإسرائيلية بنسبة (22.1 %) في الأطراف السفلية، يليها الرأس والرقبة بنسبة  (18.4 %)، والأطراف العلوية (15.7 %)، وإصابات في أماكن متعددة من الجسم (14.5 %)، ونتيجة استنشاق غاز (11.3 %)، وإصابات أخرى (7.5 %)، والصدر (6.3 %)، والبطن والحوض، (3.7 %)، انهيار عصبي (0.5 %).

 وقد استشهد (82) فلسطينياً في محافظة رفح لوحدها منذ 29 سبتمبر 2000، منهم (27) شهيدا تحت سن (18 عاماً)، وكان (76%) من الذين استشهدوا مدنيين.  وأصيب ما لا يقل عن (1160) فلسطينيا، منهم (108) حالات إعاقة وعجز، وذلك حسب تقرير لمحافظة رفح. وتعتبر قوات الاحتلال الإسرائيلي هي المسئولة عن عمليات القتل والإصابة هذه.

وفي معظم الحالات، ادّعت إسرائيل بأن اللجوء إلى القوة المميتة كان رداً على تهديدات مباشرة على حياة جنودها.  لكن الحقيقة هي أن عدداً قليلاً من الضحايا الفلسطينيين قتلوا في حوادث كان فيها خطر على حياة الجنود الإسرائيليين أو المستوطنين اليهود.  بل إن هنالك حوادث كثيرة كان فيها الفلسطينيون عزل و/أو تم استهدافهم على ما يبدو بدون أي استفزاز من جانبهم. في حين تنص المادة (47) من اتفاقية جنيف الرابعة على أن " المخالفات الجسيمة … تتضمن … القتل العمد … وتعمّد إحداث آلام شديدة أو الإضرار بالسلامة البدنية أو الصحة …"

وفي بعض حالات القتل العمد، رشق المتظاهرون الفلسطينيون الحجارة على الجنود الإسرائيليون، ولكن كان من النادر أن يشكّل هذا أي تهديد حقيقي أو مخيف من الناحية المنطقية على سلامة الجنود.  فالجنود الإسرائيليون، الذين يرتدون بدل عسكرية واقية، بقوا غالباً في سياراتهم العسكرية أو الدبابات، أو كانوا في مواقع عسكرية محصّنة بالكتل الإسمنتية والأبراج، أو متمركزين في مواقع أعلى من تلك التي يتواجد فيها المتظاهرون.  علاوة على ذلك، أطلق الجنود الإسرائيليون النار على المتظاهرين عادة عندما كانوا يبعدون عنهم مسافات كبيرة.  في مثل هذه الظروف، من المشكوك فيه إلى حد كبير أن يكون المتظاهرون الفلسطينيون قد شكّلوا أي خطر على حياة الجنود الإسرائيليين في كافة الحالات التي تشمل استخدام قوّة مميتة ضد الفلسطينيين.

 وفي تلك الأوضاع التي شكّل فيها المتظاهرون الفلسطينيون تهديداً على سلامة الجنود الإسرائيليين، كان يجب أن يكون رد أولئك الجنود متناسباً مع حجم التهديد.  ولكن لم يكن ذلك هو الحال كما يظهر  من خلال أنواع الذخيرة التي تسببت في مقتل أو إصابة فلسطينيين: 

·              21%   ذخيرة حية.

·              32%   أعيرة معدنية مغلفة بالمطاط أو أعيرة بلاستيكية.

·              29%   غاز مسيل للدموع.

·              18%   متفرقة (غالباً شظايا قذائف). (1)

 وقد شمل ما يزيد عن نصف حالات القتل أو الإصابة استخدام الرصاص الحي أو الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط.  وتدل الإحصائيات السابقة على وجود توجّه لدى الجنود الإسرائيليين لاستخدام مفرط وغير متناسب للقوة ضد الفلسطينيين. في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية سياسة اغتيال فلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة على خلفية الاشتباه بقيامهم بنشاطات معادية.  وقد أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون بشكل متكرر على حق إسرائيل في قتل الفلسطينيين الواردة أسماؤهم في قوائم "المطلوبين" التي أعدتها إسرائيل وذلك خارج إطار القانون.  ففي انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمحلية الخاصة بالإجراءات القضائية لاعتقال واتهام ومحاكمة أولئك المشتبه بضلوعهم في مخالفات جنائية، تدّعي أنهم كانوا يشكّلون تهديداً على أمنها.  واتخذت عمليات الاغتيال أشكال إطلاق النار مباشرة و زرع متفجرات في الهواتف أو السيارات التي استخدمها الضحايا أو الصواريخ التي تطلقها الطائرات المروحية باتجاههم. والتي كان آخرها عملية اغتيال لخمسة شبان  في مدينة رفح بتاريخ 4/2/2002 وهم: أيمن عبد القادر البهداري (29 عاماً)،  إبراهيم حسين جربوع   (28 عاماً)، ماجد مرزوق معمر (25 عاماً)، محمد فايز أبو سنيمة (26 عاماً)، ناصر أحمد أبو عاذرة (23 عاماً). وذكر شهود عيان من سكان المنطقة التي اغتيل فيها الخمسة أن طائرة استكشافية إسرائيلية كانت تحلق في سماء المنطقة عندما وقع الاعتداء، وأن مروحية عسكرية أخرى كانت تحلق في سماء الخط الأخضر بالقرب من معبر صوفا في رفح حيث أطلقت صاروخاً باتجاه السيارة التي كان يستقلها الخمسة، محولة أجسادهم إلى أشلاء.

وفي العدد الحادي والعشرين من تقرير الرقيب الذي أصدرته المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، والذي تناول أنواع الأسلحة التي استخدمتها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، فإن الأسلحة التي استخدمت في قصف البيوت على طول الشريط الحدودي مع مصر كانت من نوع رشاشات من عيار 12.7 ملم ومن عيارات 20 و30 ملم تطلقها المدافع. وهناك ستة مواقع عسكرية إسرائيلية مرتفعة كل موقع فيه 4-3 دبابات على أهبة الاستعداد، تراقب كل ما يحدث في منطقة رفح، كما وجدت آثار قذائف من عيار 40 ملم في المنطقة، وهذه غير دقيقة في إصابة الهدف. أما المروحيات الهجومية فقد استخدمت في قصف مواقع للشرطة الفلسطينية بذخيرة من عيار 20-30 ملم.

ويشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد استخدمت القنابل الإرتجاجية مؤخراً في محافظة رفح كنوع جديد من سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه ضد أبناء الشعب الفلسطيني. فقد فجّرت يوم السبت 12/1/2002  قنبلة ارتجاجية في منطقة بلوك (J) على الشريط الحدودي مع مصر، حيث أدت إلى تدمير أكثر من (40 منزلاً)، وألحقت أضراراً بالغة في عشرات المنازل الأخرى والتي أصبحت غير صالحة للسكن، الأمر الذي أدى إلى تشريد أكثر من (850 شخصاً) من منازلهم، فضلاً عن حالات الفزع والهلع التي أصابت العديد من سكان المنطقة، لاسيما الأطفال منهم، وكذلك إصابة ثمانية آخرين بجروح وهم:

نوع ومكان الإصابة

العمر

الاسم

م

شظايا في الرأس

21 عاماً

محمد سويرح الصوفي

1.

شظايا في الفخذ الأيسر

21 عاماً

شادي محمد الصوفي

2.

شظايا في الكتف الأيسر

24 عاماً

وليد سعيد حماد

3.

شظايا في الركبة اليمنى والذراع الأيمن

22 عاماً

أحمد صالح الشيخ عيد

4.

شظايا في الوجه

22 عاماً

خالد زكي الهمص

5.

شظايا في الذراع الأيسر

23 عاماً

مصطفى عمران أبو سليمة

6.

شظايا في الرأس

10 أعوام

يوسف جمال حسونة

7.

شظايا في الرأس

17 عاماً

فداء فايز البنا

8.

 

و أفادنا المواطن/ إسماعيل نمر محمد برهوم (35 عاماً) بالتالي: " جاءت الدبابات الإسرائيلية وخرجت من الحدود إلى الأرض المجاورة له، واستمر تواجدها في هذه المنطقة لمدة ثلاث ساعات، وكانت الساعة في ذلك الوقت تشير إلى العاشرة تقريباً، بعد ذلك انسحبت هذه الدبابات من مواقعها    حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلاً باتجاه الثكنة العسكرية المتواجدة على تل زعرب، وأثناء سيرها وابتعادها عن المكان، دوى في المنطقة صوت انفجار شديد جداً، وعلى ما يبدو فإن هذه الدبابات قد وضعت قنبلة ارتجاجية بالمكان قبل أن تغادره. ولم يكن لدينا أي إنذار مسبق بأنهم سيقومون بتفجير نفق بالمنطقة كما ادعت قوات الاحتلال الإسرائيلي لاحقا، الأمر الذي دفعنا للخروج من بيوتنا ليلاً وذلك في برد الشتاء القارص والرياح الشديدة، هاربين من هول صوت الانفجار، والذي هز المنطقة بأسرها".

ولم تقتصر آثار القنبلة الارتجاجية على تدمير بيوت الموطنين فقط، بل طالت الأجنة في أرحام بعض الأمهات الحوامل، وهذه إفادة لإحدى الأمهات الحوامل التي أسقطت جنينها بفعل القنبلة الارتجاجية، حيث حدثتنا رويدة أبو سعدة (28) عاما، وهي زوجة المواطن مدحت أبو جياب بما حصل معها فقالت:"عندما سمعت صوت الانفجار والذي هز البيت كله، شعرت بألم شديد في بطني صاحبه نزيف دموي، عرفت لاحقا أنه كان بالرحم، ولم أتمكن حينها من الذهاب إلى المستشفى إذ أن الوضع كان صعب للغاية، فالكل مشغول بالدمار الذي لحق ببيته، ونتيجة لتأخر وصول الإسعاف إلى المنطقة أصبت بحالة إغماء، لم أفق بعدها إلا وأنا في المستشفى، وقد اضطر الأطباء الى اجراء عملية إجهاض للجنين في الرحم من أجل الحفاظ على حياتي، وقد مكثت بعدها في المستشفى لمدة أربعة أيام ومازلت أعاني من آثار هذه العملية حتى الآن".

 

(و) تجريف الأراضي الزراعية:

من أجل إدامة الاحتلال، تبنّت إسرائيل سياسة هدم المنازل.  في الماضي، برّرت إسرائيل هدم المنازل بأن أصحاب تلك المنازل قد بنوها دون الحصول على تراخيص لبنائها، أو أنها بنيت في "مناطق خضراء"، أو على أراضٍ ليست مخصّصة للبناء، أو على أراضٍ مخصّصة للأغراض الزراعية أو الأمنية.

 ومنذ اندلاع الانتفاضة، شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة ازدياداً ملحوظاً في عمليات هدم المنازل والمباني الفلسطينية، فقد هدمت إسرائيل ما يزيد عن (308) منازل في قطاع غزة وحده، وشرّدت الآلاف من ساكنيها.  إضافة إلى ذلك، قامت إسرائيل بتجريف ما لا يقلّ عن (15.000) دونم من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وهو ما يشكل حوالي (9%) من المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية في القطاع. ولهذه الإجراءات آثار تدميرية طويلة الأمد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث الزراعة هي القطاع الاقتصادي الرئيسي. (1)

وتعرضت الأراضي الزراعية في محافظة رفح لعمليات تجريف واسعة النطاق، حيث بلغت مساحتها  (2565 دونماً) شملت العديد من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، والحمضيات، والخضروات، وكذلك تدمير العديد من البيوت البلاستيكية الزراعية، فضلا عن تدمير آبار للري وموتورات زراعية. وقد دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ بدء انتفاضة الأقصى، على تجريف الأراضي الزراعية، بشكل منظم وغير مسبوق، خارقة بذلك مبادئ القانون الدولي والإنساني، حيث تنص المادة 53، الواردة في القسم الثالث من اتفاقية جنيف الرابعة على:"يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير".

وتنص المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً.  تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم".

كما يورد الفصل الثالث من الملحق الأول للاتفاقية في المادة (54)، ما يلي:

1-يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.

2-يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم أو لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر.

وفي الجدول التالي نوضح الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي بمحافظة رفح جراء تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلية للعديد من أرضيها الزراعية.

 

جدول يبين الخسائر الزراعية بمحافظة رفح جراء تجريف قوات الاحتلال للأراضي(1)

المساحة

وحدة القياس

نوع الخسائر

2565

بالدونم

مساحة الأراضي المجرفة

1930

بالدونم

أراضي حرجية

775

بالدونم

تدمير شبكات للري

38

عدد

هدم بركة مياه

5

عدد

هدم بئر مياه

38

عدد

تدمير مضخة مياه+ موتور مياه

3

عدد

تدمير مولد كهربائي

11

عدد

تدمير موتور رش مبيدات حشرية

213

عدد

إتلاف دفيئات زراعية

32

عدد

هدم مخازن زراعية

12

عدد

هدم مزارع للدواجن

7

عدد

هدم مزارع ماشية

2

عدد

هدم مزرعة أرانب

4

عدد

تدمير جرارات زراعية

تدمير خزان وقود ومعدات زراعية

---

أضرار أخرى

 

(ز) عمليات الاقتحام المتكررة للمحافظة وآثارها:

بلغ عدد المرات التي اقتحمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي محافظة رفح (10) مرات، والتي خلفت من وراءها أكثر من عشر بيوت مدمرة بشكل كلي في كل مرة، علاوة على هدم العديد من البيوت بشكل فردي ويومي. وقد شهدت مدينة رفح إحدى أعنف وأوسع عمليات الهدم والتدمير التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين على صعيد الأراضي الفلسطينية، حيث قامت ليلاً بتاريخ 10/1/2002 بعملية تدمير واسعة لأكثر من سبعين منزلاً في منطقة بلوك ( O)الواقعة على الشريط الحدودي مع جمهورية مصر العربية، كما ألحقت أضراراً كبيرة في منازل أخرى أصبحت غير صالحة للسكن وشردت أكثر من مئة عائلة تضم (700 فرداً).

ففي حوالي الساعة الواحدة والنصف فجراً، توغلت أربعة جرافات إسرائيلية ترافقها ثلاث دبابات مسافة 150م في مخيم بلوك ( O)، وذلك تحت غطاء من القصف المدفعي والعيارات النارية الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في المنطقة. وقد ترك أهالي المنطقة منازلهم هاربين، تاركين ممتلكاتهم داخل المنازل. و أصيب في عملية الاقتحام عدد من سكان المخيم جراء شظايا القذائف ونيران الأسلحة الثقيلة والتي استمر إطلاقها طيلة فترة الهدم. 

ونورد بالجدول التالي أكبر عمليات اقتحام شهدتها المحافظة والتي تم فيها تدمير أكثر من عشر منازل للمواطنين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية في كل عملية اقتحام.

 

وأفادنا المواطن/ أسامة خليل عمر(32عاماً) والذي دمرت القوات الإسرائيلية بيته بتاريخ 10/1/2002، عن أحداث عملية الاقتحام بقوله: " في حوالي الساعة الواحدة والنصف وتحت جنح الظلام من يوم الجمعة الموافق 10/1/2002 فوجئنا بتحرك أربع جرافات إسرائيلية ترافقها ثلاث دبابات باتجاه منازلنا، ونتيجة إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة باتجاهنا أدركنا بأنها قد جاءت لهدم البيوت في المنطقة دون سابق إنذار، وعلى الفور قمت بإيقاظ أبنائي من نومهم وخرجت بهم هارباً دون أن أحمل أي من أثاث البيت، وقد كانت تلك الليلة شديد البرودة، والأمطار غزيرة. وعندما عدنا بالصباح إلى تلك المنطقة فلم نجد سوى أطلالاً، لدرجة أنني لم أستطع تحديد معالم بيتي من شدة فظاعة التدمير، علماً بأنني مقيم في بيتي ولم أهجره طيلة فترة الانتفاضة وحتى تاريخ الهدم. وأنا وأسرتي المكونة من ستة أفراد نعاني وضعاً مأساوياً خاصة وأننا في فصل الشتاء، حيث أن الخيام التي أعطيت لنا لا تقينا البرد القارص." ويقول عمر " لقد قمت أنا وشباب المخيم بإخراج أخي من المنزل فترة الهدم رغماً عنه، حيث أنه رفض الخروج من البيت أو التخلي عنه حتى في أصعب الظروف، وأخي اليوم يعاني من أزمة نفسية نتيجة هذا الإجراء، حيث أنه لم يتحمل رؤية هدم بيته بأم عينيه، دون المقدرة على فعل شيء".

 

يبين الجدول التالي عدد بيوت اللاجئين التي تم تدميرها  في محافظة رفح  من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في العامين 2001-2002. (حسب تقارير وكالة الغوث بالمحافظة).

عدد الأفراد

عدد الأسر

عدد المنازل

التاريخ

المنطقة

م

23

3

3

14/4/2001

بوابة صلاح الدين

1.

127

18

14

2/5/2001

البرازيل

2.

39

6

6

10/5/2001

البرازيل

3.

70

13

12