السنة الخامسة – العدد
الثالث والعشرون – ايلول 2001
حقوق الانسان
والوضع القانوني للعملاء الفلسطينين
المُعالجات القانونية
4/1 : تعيين محامي
يواجه السجناء الأمنيون صعوبات جمّة في الحصول على المساعدة القانونية
المطلوبة. كثير من المحامين ما يلبثون أن يتخلوا عن مثل هذه القضايا عندما
يدركون أنهم لن يتمكنوا من فعل أي شيء للسجين. أفادت زوجة السجين (ت.هـ) من
غزة أن زوجها طلب منها أن تُعيّن محامياً للدفاع عنه، فأعطت المحامي 400
دينار، وبعد عام كامل أعاد لها المحامي المبلغ وقال أنه لن يستطيع أن يساعد
زوجها في شيء. زوجة السجين (م.ر) من غزة قالت في مقابلة مع المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 15/6/2000 أنها دفعت 100 شيكل إلى
محامية للدفاع عن زوجها، ثم ما لبثت المحامية أن أعادت لها المبلغ وتركت
القضية. وهناك محامون آخرون يدققون كثيراً فلا يُعيدون أية مبالغ كانوا
استلموها. قال السجين (ف.س) من طولكرم بتاريخ 19/4/2000 للمجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أنه طلب مراراً وتكراراً أن يرى محامياً
إلا أنه تم رفض طلبه من إدارة السجن.
يرفض الكثير من المحامين تولي قضايا تخص سجناء سياسيين أو أمنيين، إما بسبب
عدم قدرتهم على فعل شيء (حسب ما يقولون) أو يقومون في أحسن الأحوال بتحويل
القضية إلى مركز حقوق الإنسان الفلسطيني في غزة ليتولى متابعة القضية. في
إحدى المرات ذهبت زوجة السجين (م.س) إلى محامي ليتولى الدفاع عن زوجها،
فطلب منها مبلغاً كبيراً من المال وفسّر ذلك بقوله أنه يقبل قضايا العملاء
التي لا يأخذها أي محام آخر. (المقابلة جرت في غزة بتاريخ 15/6/2000).
4/2 : زيارة المعتقلين
لنفترض أن محامياً قد تم تعيينه ليتابع قضية أحد السجناء، فهل تسمح له
الأجهزة الأمنية الفلسطينية بزيارة موكله؟
يقول المحامي محمد أيوب من رام الله أنه لم يواجه أية صعوبات في زيارة
سجناء سياسيين. (جرت المقابلة معه بتاريخ 27/3/2000) والمشكلة تختلف عن هذا
القول. حيث يمكن زيارة المجرمين بسهولة، ولكن الأمر أكثر صعوبة بالنسبة
للسجناء السياسيين والأمنيين. فكثير من عائلات السجناء تؤكد أن المحامين لم
يتمكنوا من زيارة أقاربهم داخل السجن، وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن
السجناء السياسيين يتم عزلهم دون أن يسمح لهم برؤية أحد، وهذا العزل يستمر
لأسابيع وأشهر أحياناً. (أنظر تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" بعنوان
"السلطة الفلسطينية تتحدى سيادة القانون" الصادر في نيسان 1999).
ويجب هنا التوضيح أن عائلات السجناء تواجه أحياناً مشاكل عند زيارتهم، ولا
يُسمح بالزيارة أثناء فترة التحقيق. ولكن يمكن لزيارات العائلات أن تحدث
بعد السماح بها، وبدون تقيّد بساعات الزيارة، إذا تم دفع مبلغ 10 شيكل لكل
زائر.
4/3 : الإجراءات القانونية
هذا الجزء من التقرير يبحث في أمرين: (أ) المحاكمات بتهمة العَمالة /
التعاون مع إسرائيل
و (ب) مراجعة قضائية لمسألة الاعتقال، وهذا يتطلب معرفة نظام المحاكم
القائم في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. تنظر المحاكم المدنية في جميع
الخلافات المدنية والجنائية، ما عدا الخلافات ذات الطابع الديني التي تحوّل
إلى محاكم "خاصة" وهي إما محاكم عسكرية ، أو محاكم أمن الدولة. فالمحاكم
العسكرية مخصصة أصلاً لمحاكمة العسكريين، وهي تعتمد على قانون منظمة
التحرير الثوري لسنة 1979، وهي أحياناً تأخذ قضايا أشخاص مدنيين. وقد أشارت
منظمات حقوق الإنسان إلى أن المحاكم العسكرية تفتقر إلى أبسط قواعد
المحاكمة العادلة. أما محاكم أمن الدولة فقد تأسست بفعل مرسوم رئاسي صدر
بتاريخ 7/2/1995 وهي تقوم على القوانين البريطانية والمصرية والأردنية التي
كان معمولاً بها قديما في فلسطين. وهي تعنى بالقضايا التي تؤثر على الأمن
الداخلي والخارجي للدولة، وعادة ما تهتم بقضايا المعتقلين المعارضين لعملية
السلام.
لقد تعاملت المحاكم المدنية مع عدد قليل من قضايا المتعاونين، مثل قضية
"السجناء التسعة من قرية الخضر" الذين اعتقلوا على خلفية تورطهم بجرائم قتل
بناء على أوامر من جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشين-بيت". لكن محكمة
البداية في رام الله وجدت أن الاعترافات التي أدلى بها المتهمون انتزعت
منهم تحت التعذيب وبالتالي لا يؤخذ بها وأمرت بالافراج عنهم.
رأينا سابقاً أن اجراءات اعتقال السجناء الأمنيين (المتهمين بالتعاون مع
إسرائيل) قد تغيّرت قبل ما يقارب ستة أشهر، بناءً على ما قاله النائب العام
لمحاكم أمن الدولة خالد القدرة، حيث باتت تلك المحاكم مسؤولة عن التعامل مع
هذه القضايا. لقد تم عرض خمسة أو ستة قضايا في غزة والضفة الغربية تتعلق
بعملاء أو سماسرة أراض. /المقابلة مع خالد القدرة جرت في غزة بتاريخ
15/6/2000. وكانت محكمة أمن الدولة في غزة قد تولّت النظر في قضية "أمنية"
قبل أن تنتقل هذه الصلاحيات لها رسمياً، وذلك بتاريخ 26/11/1997 عندما نظرت
في أمر الدكتور فتحي صبح بتهمة "أمنية" وأُفرج عنه بكفالة خمسة آلاف دينار
مع ضرورة أن يذهب إلى مركز الشرطة كل يوم.
تعاملت المحاكم العسكرية أيضاً مع قضايا المتعاونين. ففي 29/6/1997 تم
اعتقال فوزي صوالحة أحد أفراد القوة 17 من جانب جهاز المخابرات العامة،
ومعه ثلاثة مواطنين آخرين هم: خلدون عثامنة (24) وطاهر جملان (24) وناصر
حمادنة (23). وتمت محاكمة الأربعة على أساس قانون منظمة التحرير الثوري
لسنة 1979، واتهموا بـ "الخيانة والعمالة، وترويع الناس ومعاملتهم بصورة
سيئة" بناء على تعليمات من جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشين-بيت". وقد جرت
محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية في نابلس بتاريخ 12/8/1997، قضية رقم
60/م/97 . وقد حُكم على صوالحة بالإعدام –ثم خفف إلى السجن المؤبد- وحكم
على الآخرين بالسجن لفترات متفاوتة، على الرغم أن المتهمين قالوا أن
اعترافاتهم انتزعت منهم تحت التعذيب الشديد. وقد بيّنت صور تم التقاطها
–وتحتفظ المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بنسخ منها- أن أجسام
المتهمين تعرّضت لضرب مبرح وعنيف باستخدام مطرقة على مناطق الرأس واليدين
والرجلين.
وفي قضية أخرى نظرت المحكمة العسكرية في غزة، في مقر الأجهزة الأمنية
"السرايا" بتاريخ 21/5/2000 في قضية أربعة أفراد من عائلة حمّاد، على خلفية
تورطهم باغتيال الشهيد يحيى عيّاش (المهندس) أحد قادة الذراع العسكري لحركة
حماس في سنة 1996 على أيدي جهاز المخابرات الإسرائيلي "شين-بيت". وقد حكمت
المحكمة على كل من كمال حماد (49 سنة) وحسام حماد (30 سنة) بالإعدام رمياً
بالرصاص ومصادرة جميع ممتلكاتهم، وهما فاران من وجه العدالة. بينما اكتفت
المحكمة بفترة الثلاث سنوات سجن التي قضاها أسامه حماد (35 سنة)، وبرّأت
شقيقته كريمة (29 سنة) من التهمة المنسوبة لها. هذ القضية معقدة وشائكة،
لأن المتهمين الأربعة هم مدنيون، وكان يجب محاكمتهم أمام محكمة مدنية، كما
أن طبيعة التهم الموجهة لهم لم تكن واضحة، مع أن الحكم الصادر يُشير إلى
المواد 131 "الخيانة" ، 175 "الإرهاب" ، 229 "سوء استخدام السلطة العسكرية"
و 235 "الجرائم والجنح العادية" من قانون منظمة التحرير الثوري لسنة 1979.
مع أن منظمة العفو الدولية تقدر عدد المتهمين بالتعاون مع إسرائيل
المسجونين لدى السلطة الفلسطينية بحوالي مائة سجين، دون أية محاكمات أو تهم
واضحة ضدهم، إلا أن قضية واحدة تم عرضها أمام المحكمة العليا في مدينة غزة.
اعتقلت الاستخبارات العسكرية المواطن خالد وهبة بتاريخ 15/5/1995 "لأسباب
أمنية"، ثم أفرج عنه في تشرين أول 1995، ثم عادت الاستخبارات واعتقلته مرة
أخرى في 7/11/1995، وقد تم عرض القضية أمام الحكمة سنة 1998، قضية رقم
33/98. وبعد عام كامل أمرت المحكمة بتاريخ 23/3/1999 بالافراج الفوري عن
خالد عبد الكريم وهبة دون تحديد الأسباب، ولكن لم ينفذ قرار المحكمة وبقي
وهبة مسجونا. وقد بيّنت قضايا أخرى أنه حتى لو أفرج عن مسجون بناء على قرار
محكمة، فغالباً ما يُعاد اعتقاله بعد وقت قصير.
نستنتج أن الأجهزة الأمنية بيدها أن تسجن وتفرج عن المعتقلين الأمنيين، دون
مراعاة –في أغلب الأحيان- لما يصدر من قرارات من المحاكم. أفاد العقيد حمدي
الريفي مدير السجون أن عدد السجناء الأمنيين في سجن غزة المركزي انخفض
مؤخراً من 150 إلى 25 فقط. وحين سألناه عن سبب الإفراج عنهم أجاب: "لا يمكن
ابقائهم مسجونين بدون محاكمة إلى الأبد". قال السجين الأمني (ت.هـ) في
مقابلة أجريناها معه في غزة بتاريخ 18/11/1998 أنهم أخذوه إلى قاض كي يُجدد
أمر اعتقاله، فسأله القاضي إن كان مذنباً، فلم يُجبه السجين، فقال القاضي:
سواء كنتَ مذنباً أو غير ذلك فسوف أفرج عنك اليوم بكفالة 4000 دينار لأنه
مضى على سجنك سنتين كاملتين بدون محاكمة. ربما هذا يوضح لماذا لا تعتمد
عائلات المسجونين بشكل كبير على القضاة والمحاكم للافراج عنهم، بل يلجأون
إلى الوسطاء من المسؤولين في السلطة، وأحياناً يصل الأمر إلى الرئيس نفسه.
إحدى العائلات حاولت أن ترسل رسالة إلى الرئيس عرفات عبر أحد حرسه الشخصيين
الذي له علاقة مع تلك العائلة /حسب إفادة شقيق السجين (و.هـ) بتاريخ
15/6/2000.
4/4 : الحلول خارج إطار القانون
تُشير بعض الإفادات التي حصلت عليها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان إلى وجود اهتمام مالي لدى بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية
الفلسطينية وراء اعتقال بعض الناس. وفي بعض الحالات يتم توجيه اتهام
بالتعاون مع إسرائيل بهدف الابتزاز بالتهديد أو الإيذاء. فبعض المواطنين
الأغنياء تم سجنهم وتهديدهم بتهمة "العَمالة" ومن ثم عُرض عليهم إطلاق
سراحهم مقابل مبلغ كبير من المال. وفي بعض الأحيان، وخاصة مع جهاز
الاستخبارات العسكرية، لا ينجح الأمر. فمثلاً قام شخص (س) بالاتصال بوالد
السجين خالد وهبة وطلب منه مبلغ ألفي دينار مقابل أن يُطلق سراح ابنه، وقام
الأب بجمع المبلغ ودفعه لـِ (س) ثم ذهب إلى مقر الاستخبارات وقدّم لهم وصل
بالمبلغ الذي دفعه، ولكنهم أخبروه أنه ليس لهم علاقة بالمدعو (س) وبقي ابنه
خالد في السجن.
وفي رواية أخرى قالت زوجة السجين (م.ر) في مقابلة أجريت معها بتاريخ
15/6/2000 أنها علمت أن جهاز المخابرات العامة قد يطلق سراح زوجها إن هي
دفعت مبلغ ألفي دينار، لكن لم يكن بمقدورها توفير المبلغ، ولكنها قالت أنها
سمعت عن ناس دفعوا مبالغ مشابهة مقابل الإفراج عن أقاربهم.
وفي حالة السجين فاروق أبو حسان، المسجون منذ سنة 1994 لدى الاستخبارات
العسكرية بتهمة التعاون مع إسرائيل، على خلفية رسالة بعث بها من سجنه في
إسرائيل سنة 1981 للرئيس السادات يؤيد فيها مبادرته السلمية في ذلك الوقت،
فإنه طلب من زوجته توفير مبلغ 12 ألف دولار مقابل أن يُفرج عنه، وقد باعت
زوجته بعض ممتلكاتها واستدانت من أقارب لها ودفعت المبلغ، ولكن لم يتم
الإفراج عن فاروق أبو حسان. ولكن يُسمح لزوجته بزيارته مرة كل أسبوعين.
(صحيفة هآرتس بتاريخ 19/11/1999)
4/5 : مُلاحقة من ينتهك القانون
حسب ما قاله سعدي شحيبر مساعد النائب العام المدني زهير الصوراني، فإنه تتم
ملاحقة مسئولي تنفيذ القانون الذين يسيئون استخدام السلطة، فالجنح الصغيرة
تعالجها الأجهزة الأمنية نفسها، بينما يتولى النائب العام الحالات الجادة.
وأصرّ النائب العام العسكري خالد القدرة على أنه تتم ملاحقة مسئولي تنفيذ
القانون الذين ينتهكون القانون بغض النظر عن رتبتهم أو الجهاز الذي ينتمون
إليه. وأضاف أن التحقيق يجري في حالات معينة، ولكن ينبغي بالطبع وجود أدلة
كافية على الحالة.
حتى يُخفف الضغط عن السلطة الفلسطينية والانتقاد الذي يوجه لها، يُعلن
الرئيس عرفات عن تشكيل لجنة تحقيق في كل حادثة وفاة تقع داخل سجون السلطة
الفلسطينية، ولكن لا يتم الإعلان عن أية نتائج. ومن 16 حالة وفاة وقعت في
سجون السلطة الفلسطينية –حتى نهاية سنة 1997- لم يتم نشر تقرير واحد عن
اللجان التي تم تشكيلها للتحقيق في هذه الحالات، مع أنه أعلن عن تشكيل لجان
تحقيق في عشر حالات على الأقل. إذن فالسؤال يبقى: لماذا لم تُعلن نتائج
التحقيق؟ هذا إذا جرى التحقيق فعلاً في هذه الحالات." إن اتهام الضحايا
بالعَمالة لصالح إسرائيل يعتبر وسيلة مناسبة لكسب الرأي العام من جهة،
وتجنب القيام بالتحقيق من جهة أخرى.
وفي إفادة (أ.ج) من غزة بتاريخ 17/11/98 قال والد الضحية فريد جربوع (28
سنة) وهو أول حالة وفاة في سجون السلطة الفلسطينية بتاريخ 4/7/1994: "بعد
وفاة فريد قاموا بتغيير المحقق في السجن، واستبدلوه بآخر يدعى أبو حميد
الذي حاول تهدئتي وهددني بأنهم سوف يعتقلون ابنتي إذا قدّمت شكوى."
وفي حالة السجين عزام مصلح (52 سنة) الذي توفي في سجن أريحا بتاريخ
28/9/1995، نشرت صحيفة الجروسالم تايمز بتاريخ 11/10/1995 أنه تم توقيف ستة
أفراد من الأمن لمدة أسبوع بسبب "تجاوز التعليمات" بالنسبة لرجل معتقل. وقد
ثبت أن الأفراد الستة قد هاجموا السجين مصلح وانهالوا عليه ضرباً. وقد حكمت
عليهم لجنة التأديب بالسجن فترات تراوحت ما بين 1-130 يوما، مع طردهم من
الخدمة. ويجب هنا التوضيح أنه لم يتم اتهام مصلح بالتعاون مع إسرائيل، وأنه
مورس ضغط كبير على السلطة الفلسطينية لمعاقبة المسؤولين لأن مصلح كان يحمل
الجنسية الأمريكية.
والسلطة الفلسطينية لا تنشر نتائج لجان التحقيق، وكذلك لا تعاقب المسؤولين
الذين تثبت إدانتهم في التسبب بوفاة سجناء، ما عدا حالة وفاة محمود جميّل
وناصر رضوان. إن توقيع العقوبة على من انتهك القانون وتسبب بالوفاة لا يحل
الغموض الذي يحيط بالسجن والوفاة. وعلى الرغم من الإعلان عن تشكيل محاكمات
وإصدار أحكام ضد من قاموا بمثل هذه الانتهاكات، إلا أنه لا يتوفر دليل على
تنفيذ هذه الأحكام على أرض الواقع. إن معاقبة من ينتهك القانون، ونشر نتائج
التحقيق على الملأ يجب أن يتم كنمط متعارف عليه يلي محاكمة عادلة تجري وفق
قواعد القانون.
في صيف 1997 تم توقيف مسؤول جهاز الاستخبارات العسكرية في رام الله حسين
عليان في أعقاب الضغط الذي مارسته إسرائيل والولايات المتحدة على السلطة
الفلسطينية بسبب الحملة الواسعة التي شنتها الاستخبارات على سماسرة
الأراضي. فقد صرح اللواء موسى عرفات رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية أنه تم
توقيف حسين عليان بتاريخ 11/6/1997. وقد أعلن عن نقل عليان إلى أريحا بهدف
استجوابه عن قتل بعض سماسرة الأراضي، ولكن لم يُقدم عليان أمام أية محكمة.
/صحيفة الجروسالم بوست، 12/6/1997.