|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
الرقيب 2001 |
|
|
|
أرشيف
الرقيـــــــب |
|
|
| |
|

|
|
تعريف
المجموعة
- بيانات
صحفية
-
الرقــيب -
مصادر
و مراجع
- روابط
ذات صلة
-
الصفحة الرئيسية |
- مُحاكمة وقتل العملاء المتعاونين مع
إسرائيل
لقد أثارت سلسلة عمليات الاغتيال التي قامت بها إسرائيل ضد عددٍ من قادة
الانتفاضة الميدانيين سخط الشارع الفلسطيني على العملاء والمتعاونين مع
الاحتلال الإسرائيلي، وبات أمر ملاحقتهم ومحاكمتهم وقتلهم هاجساً يشغل بال
الأجهزة الأمنية الفلسطينية والنشيطين الفلسطينيين.
"أوجه نداء إلى المتعاونين لتسليم أنفسهم والتوجه إلى أي مركز للأمن
الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية أو إلى مكتب للنيابة العامة."
فريح أبو مدين وزير العدل في السلطة الفلسطينية، صحيفة القدس بتاريخ
14/1/2001
ولقد أقدم العشرات من العملاء على تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن الفلسطينية
بعد توالي الدعوات لهم للإسراع بتسليم أنفسهم (قبل فوات الأوان). ويُقال أن
المخابرات الإسرائيلية قد تخلت عن عدد من المتعاونين معها، بل وقامت بإبلاغ
الأجهزة الأمنية الفلسطينية عنهم، خاصة بعد أن أنهوا المهمات التي كانت
موكلة لهم، بهدف إحداث بلبلة في صفوف المجتمع الفلسطيني. ولقد أدى اعتقال
عدد من العملاء إلى اعتقال المزيد منهم، وتبيّن من التحقيقات معهم، التي تم
تسريب بعض منها، أن إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية لم تكن تتوقف عن
تجنيد المتعاونين معها الذين كانوا يزوّدون جهاز الاستخبارات الإسرائيلي
بمعلومات عن المجتمع الفلسطيني وأفراده.
وفيما يلي عرض لحالتين من المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي اللذين
اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية وجرت محاكمتهما أمام محكمة أمن الدولة
الفلسطينية في كل من نابلس وغزة، وحكم عليهما بالإعدام وتم تنفيذ الحكم بعد
مصادقة الرئيس ياسر عرفات عليه، حيث تم إعدامهما في الساعة العاشرة من صباح
يوم 13/1/2001 .
أ) علاّن بني عودة (نابلس)
حكمت محكمة أمن الدولة التي عقدت في نابلس بتاريخ 7/12/2000 على العميل
علان بني عودة (24 عاما) بالإعدام شنقاً بعد أن أدانته بتهمة الخيانة
والمساعدة في قتل الشهيد ابراهيم بني عودة (36 عاما). وقد ترأس جلسة
المحكمة القاضي فتحي أبو سرور وعضوية كل من عبد الكريم المصري والنقيب
حقوقي أيمن مظهر. فيما عيّنت المحكمة محاميي دفاع هما نهاية السقا وشاهر
دويكات، أما الادعاء العام فمثّله بسام درويش. وقد أسندت المحكمة للمتهم
جريمتي القتل العمد بالاشتراك، والتجسس لصالح إسرائيل، وقد اعترف المتهم
علاّن بالتهمة الثانية ونفى التهمة الأولى.
وقد قال القاضي فتحي أبو سرور:
"أن الوقائع أثبتت اشتراك المتهم بمساعدة المجرم الأصلي (المخابرات
الإسرائيلية)، من خلال توصيل المعلومات لها بخصوص تحركات المجني عليه
واغتياله بتفخيخ سيارته وتسليمها له بناء على تعليمات ضابط المخابرات
الإسرائيلي تاركاً إياه يلاقي مصيره، وبعد أن أنجز العملية هرب المتهم إلى
إسرائيل. واستناداً على القناعة التامة بتورط المتهم فقد حكمت المحكمة
بالاجماع عليه بالسجن المؤبد على التهمة الأولى والحكم بالإعدام شنقاً على
التهمة الثانية، على أن تنفذ العقوبة الأشد."
أما المدعي العام فقال أثناء الجلسة:
"لقد ارتبط المتهم علان محمد بني عودة مع ضابط مخابرات إسرائيلي يدعى
(اسحق) في مطلع العام 2000 مقابل مبلغ مالي وبدأ يُزاول مهمته، وهي تزويد
المخابرات بمعلومات عن نُشطاء حركة حماس في بلدته طمون، وبعد شهر تم تكليفه
بزيارة ابراهيم بني عدوة في سجنه "جنيد" /لدى السلطة الفلسطينية/ وتوثيق
علاقته معه، وعندما أصبح ابراهيم يخرج من السجن كان علان يتقرّب منه أكثر،
وأقنعه بأنه على استعداد أن يعمل معه في الجناح العسكري لحركة حماس. وكان
علان يوصل هذه المعلومات إلى ضباط المخابرات الإسرائيلية من خلال المكالمات
الهاتفية أو باللقاءات المباشرة معهم، مقابل مبالغ مالية. وفي أحد اللقاءات
معهم في منطقة الأغوار قبل عملية اغتيال الشهيد ابراهيم بيومين، ترك علان
سيارته السوبارو مع أحد ضباط المخابرات وغاب عنه مدة ثلاث ساعات للقاء ضابط
آخر. ويوم الجريمة بتاريخ 23/11/2000 طلب منه ضابط المخابرات أن يُسلم
سيارته للشهيد ابراهيم وأن يتجه بعد ذلك لمقابلة هذا الضابط قرب قرية قوصين
غرب نابلس، وهذا ما كان، فقد سلّم علان السيارة لابراهيم فحدث الانفجار بعد
أن جلس ابراهيم فيها بلحظات (يُقال أن قنبلة تنفجر عن بُعد وُضعت في مسند
رأس السائق، وتم تفجيرها من مروحية إسرائيلية كانت تُحلق فوق المكان) ثم
انتقل علان بواسطة المخابرات الإسرائيلية إلى نتانيا ومنها إلى حيفا، قبل
أن يتمكن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني من استدراجه إلى مناطق السلطة
والقبض عليه".
أما المتهم نفسه، فقد اعترف بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وأدلى بتفاصيل
كاملة عن كيفية تجنيده من جانب المخابرات الإسرائيلية في أوائل شباط
الماضي، من خلال تهديده بصورٍ تم التقاطها له مع إحدى الفتيات التي قال أنه
لا يعرفها. وقال أنه التقى ضباط المخابرات الإسرائيلية أكثر من 14 مرة، في
الناصرة، وباقة الغربية ومستوطنة مخولاه في الأغوار. وأكدت اعترافات علان
أقوال المدعي العام بالنسبة لتفخيخ السيارة، واستدراجه إلى مناطق السلطة
الفلسطينية عن طريق شقيقه، لأنه لم تكن له علاقة بمقتل ابراهيم، على حد
قوله.
وفور أن أعلن القاضي ابو سرور قرار الحكم بإعدام المتهم، ضجّت قاعة المحكمة
بهتاف "يحيا العدل، والله أكبر"، ثم أصدرت حركة حماس بياناً في وقت لاحق
أشادت فيه بقرار الحكم الصادر ودعت إلى ملاحقة العملاء مع فتح باب التوبة
أمامهم.
ب) مجدي محمد أحمد مكاوي (غزة)
بتاريخ 22/11/2000 قتل الجيش الإسرائيلي الشهيد جمال عبد الرازق (30 عاما)
أحد أبرز نُشطاء حركة فتح في منطقة رفح ومعه ثلاثة شهداء آخرين هم: نائل
اللداوي (30 عاما) وعوني ضهير (38 عاما) وسامي أبو لبن (28 عاما)، وذلك في
كمين نُصب لهم عند مفرق مستوطنة موراغ في قطاع غزة.
وبتاريخ 7/12/2000 أوقفت أجهزة الأمن الفلسطينية المدعو مجدي مكاوي بتهمة
تقديم المساعدة للمخابرات الإسرائيلية. وقد اعترف مكاوي بأنه قام بتقديم
معلومات للمخابرات الإسرائيلية تتعلق بابن أخته جمال عبد الرازق أحد كوادر
حركة فتح وأصدقائه، مما ساعد في قتلهم على أيدي الجنود الإسرائيليين.
وبتاريخ 11/12/2000 أصدرت محكمة أمن الدولة في غزة بالإعدام رمياً بالرصاص
على مجدي مكاوي بتهمة التخابر مع دولة أجنبية "إسرائيل" والتعاون معها بقصد
الإضرار بالأمن الوطني والمصلحة القومية للشعب الفلسطيني. حيث أكّد رئيس
المحكمة العقيد عبدالعزيز وادي خلال تلاوته قرار الحكم أنه ثبت لهيئة
المحكمة بعد استماعها لاعترافات المتهم الواضحة والصريحة التي أدلى بها وهو
بكامل وعيه، أن المتهم اتفق مع المخابرات الإسرائيلية "الشين بيت" من خلال
ضابط التشغيل الذي كان يوجّه العميل مكاوي على ارتكاب الجريمة المتمثلة
بقتل أربعة من المناضلين الفلسطينيين. وجاء في لائحة الاتهام كما عرضها
النائب العام خالد القدرة أن جهاز المخابرات الإسرائيلي زوّد المتهم بجهاز
تنصت وجهاز بلفون وأوكل اليه مهام خطيرة ودقيقة مقابل مبالغ مالية منحها
له، كما رصد تحركات الشهداء الأربعة وخاصة جمال عبد الرازق وصديقه عوني
ضهير بتاريخ 22/11/2000 مما أدى إلى تمكين قوات الاحتلال من قتلهم بكل
وحشية.
وكانت قد جرت محاولة فاشلة داخل قاعة المحكمة لقتل العميل مكاوي، حيث أشهر
أحد أفراد الأجهزة الأمنية مسدسه ووجهه نحو مكاوي إلا أن الشرطة تمكنت من
السيطرة عليه.
|
|