السنة الخامسة – العدد الرابع والعشرون – اكتوبر 2001 التقرير السنوي للعام 2000

English

 

 
 

الرقيب 2001

 

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة الخامسة – العدد الرابع والعشرون – اكتوبر 2001

التقرير السنوي للعام 2000

 

  •  أحداث جامعة بيرزيت

    يوم السبت الموافق 26/2/2000 حمل في طيّاته الكثير من الأحداث لجامعة بيرزيت التي يُنظر اليها على أنها "هارفارد الفلسطينية"، كونها رائدة جامعات الوطن. ففي ذلك اليوم قام رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان بزيارة للجامعة للإطلاع على معهد القانون الذي موّلته الحكومة الفرنسية، حيث استقبلته إدارة الجامعة هناك على الرغم مما سبق قدومه إلى بيرزيت من تصريحات أدلى بها في تل أبيب حيث وصف عمليات حزب الله الجهادية في جنوب لبنان على أنها "أعمال ارهابية"، مما أثار ردود فعل غاضبة على هذه الأقوال.

    طلبة جامعة بيرزيت لم تعجبهم أقوال جوسبان فطلبوا أن يُقدم اعتذاراً عما بدر منه أو على الأقل توضيحاً لما قاله (هذا ما تضمنته كلمة ألقيت أمام الضيف باللغة الفرنسية عبّرت عن موقف الحركة الطلابية ولجنة العاملين في الجامعة)، إلا أن الضيف المحترم لم يأبه بكل ذلك وتجاهل الموضوع كلياً، وقد تسرّب الخبر إلى جموع الطلبة خارج القاعة أن جوسبان لم يعتذر عن تصريحاته وفُهم أنه مُصر عليها، وعندما خرج ألقى أحد الطلبة حجراً صغيراً حرّك مشاعر بقية الطلبة الذين أمطروا موكبه بالحجارة.

    في الحقيقة، ومن وجهة نظر موضوعية، فإن ما ورد على لسان جوسبان من أقوال تعتبر فضيحة كبيرة لأنها تمثل تغييراً دراماتيكياً في موقف فرنسا المتوازن من قضايا المنطقة، كما وأن سماح إدارة جامعة بيرزيت بتواجد قوات أمن فلسطينية داخل الحرم الجامعي، بحجة حماية الضيف، يعتبر سابقة خطيرة، إلا أن ما تلا ذلك كان من أحداث كان أعنف وأخطر.

    فبعد رشق موكب جوسبان بالحجارة، شنت السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الطلبة، وأغلقت الجامعة لعدة أيام، بل وطاردت عناصر الأمن الفلسطينية طلبة الجامعة في طرقات بيرزيت ورام الله. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فلقد تم تعذيب العديد من الطلبة داخل المعتقلات الفلسطينية، ووصل الأمر إلى التهديد بتقديم عدد منهم إلى محكمة أمن الدولة الفلسطينية ومنعهم من الدراسة في الجامعات في فلسطين، وبالتالي القضاء على مستقبلهم.

    وقد رافق حملة الاعتقالات حملة اعتذارات من الرئيس عرفات للرئيس الفرنسي شيراك، ومن رئيس الجامعة د. حنا ناصر لجوسبان، حيث استدعي إلى غزة وقدم اعتذاره لجوسبان أمام الرئيس عرفات، وأيضاً رسالة توضيح رقيقة من الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت للرئيس شيراك.

    وقد قام طلبة الجامعة باجراءات تصعيدية كرد على حملة الاعتقالات ضد زملائهم الطلبة، وقد قام مئات من الطلبة والعاملين في الجامعة بالاعتصام وعلقوا الدراسة يوم الثلاثاء 29/2/2000 في جميع أقسام الجامعة، وقام عدد كير من الطلبة بالاعتصام لمدة 24 ساعة في كافتيريا الجامعة، وأعلن عدد منهم اضراباً مفتوحاً عن الطعام، وقد شكلت هذه الخطوات التصعيدية أكبر عمل احتجاجي ضد السلطة الفلسطينية منذ قدومها إلى أرض الوطن في العام 1993.
    ومن وجهة نظر قانونية ومن ناحية موضوعية، لم يكن للاجراءات الأمنية التي اتخذتها أجهزة السلطة بحق طلبة الجامعة وملاحقتهم وتعذيبهم أي مبرر، خاصة وأن الرئيس الفرنسي شيراك نفسه لام رئيس وزرائه جوسبان على أقواله التي تسببت بأزمة في السياسة الخارجية لفرنسا، حيث وجهت عدة دول عربية انتقادات لتصريحات جوسبان. كما وأن ما قامت به السلطة من إجراءات أمنية يعتبر انتهاكاً لحرية التعبير وعقاباً جماعياً بحق آلاف الطلبة.

    قائمة بأسماء طلبة جامعة بير زيت الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية
    على خلفية زيارة جوسبان، لفترات تراوحت بين 3 – 10 أيام
    1) عصام حمادنة 19) هيثم حاج حسن
    2) عصام عرار 20) علاء جرادات
    3) اياد مرعب 21) طارق شديد
    4) عصام النتشة 22) اعتراف ريماوي
    5) راني برغوثي 23) عيد رياحي
    6) محمود شريتح 24) لؤي ناصر
    7) رامي سلامين 25) أسيد شنطي
    8) رجائي ظاهر 26) ابراهيم السبع
    9) معاذ سمارة 27) طارق عرار
    10) ناجي سدر 28) ضياء زكي سرمة
    11) مهدي خروب 29) خضر عرابي
    12) شادي كعابنة 30) سامر سعيد
    13) مهند أبو غوش 31) جبريل حجة
    14) فراس برغوثي 32) بهاء راجح
    15) رامي فضايل 33) محمد عليان
    16) إصرار يعقوب 34) أيمن طنينة
    17) ساري طه 35) المعتز بالله عبادة
    18) أنس ريان

    المصدر: نشرة أخبار بير زيت بتاريخ 4/3/2000

    بعض الأقوال والتصريحات حول أحداث جامعة بير زيت

    "إذا لم تتخذ إدارة الجامعة إجراءات فالمجال مفتوح أمام السلطة، وبالتالي من الممكن أن تقوم الأخيرة بحملة اعتقالات سياسية، بالنسبة لنا فليست لدينا مشكلة مع حرية التعبير السياسي."
    د. البرت أغازريان مدير العلاقات العامة في جامعة بير زيت، صحيفة الأيام في 1/3/2000

    "أن مجموعة الطلبة الذين رشقوا جوسبان بالحجارة هم من الحركة الإسلامية ويأتمرون بإمرة الخارج وأرادوا تشويه صورة الشعب الفلسطيني.
    "الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية، صحيفة الأيام 27/2/2000

    نحن طلبة جامعة بيرزيت في فلسطين، نخاطبك كصديق ومعلم لنا، نخاطبك من قلب جامعة بيرزيت التي زارها رئيس وزرائكم، وتعرض فيها للحادث الذي لم يتجاوز أكثر من محاولة للتعبير عن الرأي تجاه تصريحاته التي استفزت مشاعر كل العرب، فمشاعر الحب لك ولدولة فرنسا الصديقة لم ولن تتغير.
    رسالة الحركة الطلابية في جامعة بير زيت للرئيس الفرنسي شيراك


     

 

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية