|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
الرقيب 2001 |
|
|
|
أرشيف
الرقيـــــــب |
|
|
| |
|

|
|
تعريف
المجموعة
- بيانات
صحفية
-
الرقــيب -
مصادر
و مراجع
- روابط
ذات صلة
-
الصفحة الرئيسية |
- إسرائيل لا تعير الفلسطينيين ضحايا الإرهاب
اليهودي أي اهتمام
2/1: تقديم
إذا تناولنا موضوع الإرهاب من بُعد قانوني مبني على أساس حقوق الإنسان
بدلاً من أساس الأمن القومي (الذي هو محور تركيز إسرائيل في كل الأوقات)
لأمكننا أن نناقش مثلاً سؤالاً هاما: لماذا تقوم جماعة أو حزب ما تختلف
عرقياً مع جماعة أخرى باللجوء إلى العنف والأعمال العدائية منتهكةً أبسط
مبادئ حقوق الإنسان؟! حيث أنه وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لا يحق
لأية دولة أو جماعة أن تنتهك حرية الأمن الفردي لأي شخص، لأن أمن الفرد
ينبع من كرامة الإنسان المتوارثة".
والملاحظ بصورة جليّة أن إسرائيل تولي اهتماماً كبيراً لمثل هذه الهجمات
ذات الخلفية العنصرية إذا كان الضحايا يهوداً، أما إذا كانوا عرباً
فلسطينيين فالمسألة ليست ذات قيمة. ولو أخذنا الموضوع من نظرة تاريخية
عامة، فإن العرب كانوا دائماً ضحايا لأعمال عنف ومجازر منذ قيام دولة
إسرائيل. ففي شهر نيسان سنة 1948 قُتل ما يزيد عن 250 فلسطينياً في مذبحة
دير ياسين على أيدي عصابات يهودية متطرفة، وفي شهر تشرين أول سنة 1956 قُتل
ما يزيد عن 49 فلسطينياً في قرية كفر قاسم على أيدي اليهود وذلك عشية
العدوان الثلاثي ضد مصر. وفي شهر حزيران 1980 قام اليهود بالاعتداء
بالمتفجرات على ثلاثة رؤساء بلديات فلسطينيين، وفي شهر شباط من العام 1994
أقدم يهودي متطرف يُدعى باروخ غولدشتاين على قتل 29 فلسطينياً داخل الحرم
الابراهيمي في الخليل بينما هم يؤدون صلاة الفجر.
وعلى الرغم من توقيع اتفاقيات السلام ما بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة
التحرير الفلسطينية إلا أن الاعتداءات اليهودية ضد المواطنين العرب تواصلت
، ويركز هذا التقرير على هجمات قام بها متطرفون يهود ضد مواطنين عرب في
مدينة القدس منذ شهر تشرن أول 1997 حتى الوقت الحالي.
ونظراً لخصوصية وضع مدينة القدس فقد قمنا بالتركيز على ما وقع فيها من
هجمات ضد المواطنين الفلسطينيين. ويهدف هذا التقرير إلى ثلاثة أمور رئيسية:
أ) تسليط الضوء على ضحايا الارهاب من الفلسطينيين الذين تعرضوا لهجمات على
أيدي متطرفين يهود.
ب) لفت الانتباه إلى تقاعس الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات (الشاباك)
في ملاحقة اليهود المسلحين الذين يرتكبون هذه الأعمال الارهابية والقبض
عليهم.
ج) التأكيد على أن إسرائيل تتبع سياسة عنصرية في تعويض ضحايا الارهاب.
2/2: اعتداءات بالمتفجرات ضد فتيات عربيات في القدس الغربية
لم تكن منال دياب وسونيا ووفاء خوري يفكرن بتاتاً بما كان ينتظرهن عندما
قررن السكن في حي المصرارة في غربي القدس وذلك لقرب المكان من الجامعة
العبرية التي كن يدرسن بها. فقد تعرضت شقة الفتيات العربيات الثلاث - وهن
من شمال إسرائيل - الكائنة في الطابق العلوي رقم 12 في شارع "ايهود هنبي"
لثلاث هجمات استخدمت فيها مواد متفجرة، بهدف ترويعهن وإرغامهن على الرحيل
من تلك المنطقة اليهودية.
الهجوم الأول كان بتاريخ 13/10/1997، والهجوم الثاني كان بتاريخ
30/11/1997، والهجوم الثالث وقع بتاريخ 30/4/1998. وقد قام رئيس بلدية
القدس ايهود اولمرت بزيارة لشقة الفتيات العربيات بعد وقوع الهجوم الثاني،
ولم يتوان في إظهار عنصريته عندما تساءل إذا كان من حق الفتيات العربيات أن
يعشن وسط حي يهودي، ولم يُبد اولمرت أي تعاطف مع قضيتهن (حسب ما قالته منال
دياب في مقابلتها مع المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ
13/8/99).
ورغم أن الفتيات العربيات قد تقدمن بطلب للشرطة الإسرائيلية للقيام ببعض
الاجراءات الأمنية أو على الأقل زيادة الدوريات الليلية في المنطقة، إلا أن
الشرطة رفضت ذلك الطلب وقامت بوضع كاميرا مراقبة في مدخل البناية، ثم ما
لبثت أن أزالتها بعد وقت قصير.
2/3: يهود متطرفون يطعنون الفلسطينيين في القدس الغربية
ما يقارب 14 فلسطينياً طُعنوا في القدس الغربية على أيدي يهود متطرفين،
وخاصة في منطقة "مئيه شعاريم" حيث يسكن يهود متدينون، والضحايا العرب في
أغلبهم يعملون في محلات بيع ويقومون بتوصيل البضائع للبيوت في تلك المنطقة،
ومعظمهم من مواطني شرقي القدس، وتم طعنهم في ساعات الصباح الباكر أو في
أوقات المساء، وهم في طريقهم من وإلى أماكن عملهم. ويُعتقد بأن يهودياً
متطرفاً بات يُعرف بلقب "القاتل المتسلسل" /حسب ما وصفه شموئيل بن روبي
الناطق بإسم الشرطة الإسرائيلية/ قام بارتكاب عدد من أعمال الطعن هذه. وقد
أضاف بن روبي أن الشرطة الإسرائيلية ما زالت تواصل التحقيق في هذه الأعمال
بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة "الشاباك". (أجرت المجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الإنسان مقابلة هاتفية مع الناطق باسم شرطة إسرائيل في القدس
بتاريخ 10/8/1999)
وحسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية بتاريخ 23/10/1998 فإن هناك مشتبهاً
به وحيداً قد يكون وراء هذه الهجمات، اسمه يوناتان دادوفيتس وهو يهودي
متعصب من مواليد الولايات المتحدة ويسكن في حي راموت في القدس الغربية
متزوج وله طفل واحد، وقد اعتقلته الشرطة الإسرائيلية بتاريخ 14/5/1998 بعد
استشهاد خيري علقم لمدة ثلاثة ايام ثم أفرجت عنه لعدم كفاية الأدلة.
قائمة بأسماء فلسطينيين تم طعنهم على أيدي يهود متطرفين في القدس
الأســـم العمــر السـكن مكان وتاريخ ونتيجة الطعن
حمزة عبيدية 15 سنة مخيم شعفاط حي مئيه شعاريم، 17/12/98، جروح متوسطة
ناصر بشارات 17 سنة قرية جبع حي مئيه شعاريم، 10/3/98، جروح خطيرة
علي حسن كعابنة 35 سنة قرية جبع حي مئيه شعاريم، 12/3/98، جروح متوسطة
وائل سرخي 22 سنة جبل المكبر حي مئيه شعاريم، 29/4/98، جروح متوسطة
ناشد صلاح 35 الشيخ جراح حي مئيه شعاريم، 7/5/98، جروح متوسطة
خيري موسى علقم 51 سنة رأس العامود شارع النبي صموئيل قرب حي مئيه شعاريم،
13/5/98، طعن حتى الموت
سامي موسى ثلجي 18 سنة واد الجوز حي مئيه شعاريم، 27/7/98، جروج متوسطة
فايز زيتاوي 56 سنة رأس العامود شارع رقم 1 عند مدخل مئيه شعاريم،
12/12/98، جروح خطيرة
أسامه موسى النتشة 46 سنة الثوري شارع الثوري فوق منزله مباشرة، 2/12/98،
طعن حتى الموت
رجا عبد الرحمن 27 سنة أبو غوش حي مئيه شعاريم، 7/3/99، جروح متوسطة
د. نائلة قراعين 48 سنة رأس العامود شارع اليشا / حي المصرارة، 11/2/99،
طعن حتى الموت
خليل خشينات 44 سنة عناتا حي مئيه شعاريم، 26/10/98، طعن حتى الموت
هاني سعدي التميمي 35 سنة شعفاط حي النبي يعقوب، 1/9/2000، جروح خطيرة
سامي حداد 19 سنة شعفاط حي النبي يعقوب، 5/9/2000، جروح طفيفة
2/4: من قتل د. نائلة قراعين؟!
كانت الدكتورة نائلة قراعين (1951-1999) تعتبر من النساء الفلسطينيات
القياديات في مدينة القدس، حيث أنها أنهت شهاداتها العليا من جامعات
الولايات المتحدة، وكرّست جزءاً كبيراً من وقتها لخدمة وطنها وخاصة في مجال
تطوير القطاع الصحي.
طُعنت نائلة حتى الموت يوم 11 شباط 1999، في أحد شوارع القدس الغربية
القريبة من حي المصرارة الفاصل بين شطري المدينة المقدسة، على أيدي شخص
مجهول وذلك بضربة سكين واحدة اخترقت قلبها (حسب تقرير التشريح الطبي)،
وبالطبع قامت الشرطة الإسرائيلية بإصدار عدة تصريحات وتعليقات على الحادث،
ففي البداية قالوا أنه وقع على خلفية قومية، ثم قالت الشرطة أنه ربما جاء
بسبب سرقة أو خلاف عائلي، ثم بعد الحادث بخمس ساعات أعلنت الشرطة
الاسرائيلية أن فلسطينياً يدعى محمد شعلان من سكان قرية أبو ديس قد سلّم
نفسه لها واعترف بقتل الدكتورة قراعين معتقداً أنها كانت يهودية. ورغم أن
شعلان اعترف عدة مرات بارتكابه الجريمة إلا أنه أمام المحكمة بتاريخ
19/9/1999 أنكر التهمة، ورغم وجود تناقضات وفجوات واضحة في اعتراف المتهم
شعلان، إلا أن الشرطة الإسرائيلية لم تبحث في أي احتمال آخر، مثل أن يكون
"القاتل المتسلسل" أو رجل أمن إسرائيلي محترف قد قام بقتل الدكتورة نائلة!
وقد حكمت المحكمة المركزية الإسرائيلية في جلستها الأخيرة في هذه القضية
بالسجن المؤبد على المتهم محمد شعلان، وبالسجن 3 سنوات على صديقه محمد حسن
بتهمة معرفته بمعلومات عن الحادث قبل وقوعه وعدم التبليغ عنها.
|
|