English

 

الرقيب 2001

 

أرشيف الرقيـــــــب

 

تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

التراشق بالكلمات،، تغطية وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية لأحداث انتفاضة الأقصى

 

  • الوصول إلى المصادر

    { " لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودون أي اعتبار للحدود ." الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 19}
    معظم المراسلين العسكريين الإسرائيليين والصحافيين العرب والأجانب لم يزوروا المناطق الفلسطينية قبل اندلاع الانتفاضة، وبالتأكيد لم يزوروها بعدها. ولكن القليل منهم ما زالوا يتنقلون في المناطق وراء مصادر الأخبار. فالصحافية الإسرائيلية عميرة هس تسكن في رام الله، وكثيراً ما يقوم الصحافي جدعون ليفي بجولات في المناطق، وكلاهما يكتبان في صحيفة هآرتس. ولا يتوانيان عن طرح مواضيع إنسانية في تحليلاتهم للوضع القائم، مثل آثار الحصار المفروض على المناطق وغيرها. ونفس الشيء يقوم به الصحافي توم سيجيف (من هآرتس أيضا). وللتلفاز والإذاعة الإسرائيلية مراسلون يزورون المناطق بين الحين والآخر.
    قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قامت بتاريخ 10/10/2000 بإصدار بيان صحافي بيّنت فيه أنه منذ بدء انتفاضة الأقصى لم تقم سلطة البث الإسرائيلية بالاتصال بأي فلسطيني لمقابلته وأخذ رأيه بما يجري من أحداث في المناطق. وفي المقابل كانت تجري مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين على نطاق واسع، يؤيدون فيها ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من نشاطات ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي يظهر الفلسطينيون وكأنهم هم "المعتدون". كما وتجاهلت وسائل الإعلام الإسرائيلية مواقف منظمات حقوق الإنسان وما تنشره من تقارير، بل وأشارت سلطة البث الإسرائيلية إلى المواطنين العرب داخل إسرائيل في بداية الانتفاضة إلى أنهم "سكان عرب" متجاهلة أنهم مواطنون إسرائيليون يتمتعون بحقوق كاملة. وبالطبع ذكرت سلطة البث الإسرائيلية ما يجري من أحداث بطريقة مبسّطة مُقللة من أهميتها.
    في شهر تشرين ثاني 2000 قام مدير راديو إسرائيل "أمنون نداف" بإصدار تعليماته إلى محرري نشرات البرامج الإخبارية في الإذاعة يأمرهم فيها بالحدّ من إجراء المقابلات مع السياسيين الفلسطينيين، وقد فسّر "نداف" هذا لإجراء بأنه لا يريد أن يوفّر المنصة للفلسطينيين لمهاجمة إسرائيل، وأن إذاعته اسمها "صوت إسرائيل" وليس "صوت فلسطين". /حسب ما جاء في صحيفة معاريف بتاريخ 23/11/2000. لكن هذا النوع من الرقابة لا يبدو بنفس الوضوح في صحيفة هآرتس أو حتى الجروسالم بوست.
    ومن جانبها , نشرت صحيفة الأيام بتاريخ 27/11/2000 خبراً يقول أن وزارة الإعلام الفلسطينية تحث المسؤولين الفلسطينيين على مقاطعة راديو إسرائيل. وطالب خالد الخطيب مسؤول قسم الصحافة في الوزارة جميع المسؤولين الفلسطينيين والشخصيات السياسية أن يقاطعوا راديو إسرائيل، كرد فعل على قرار "أمنون نداف" بعدم إجراء مقابلات مع الفلسطينيين. وأضاف الخطيب أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحظى الآن بمراقبة مشددة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي الذي يسرّب الإشاعات والأخبار الخاطئة عن الوضع في المناطق المحتلة. فلجأت السلطة الفلسطينية في شهر كانون أول 2000 إلى أسلوب معيب من الرقابة عندما أصدرت قائمة بأسماء صحافيين إسرائيليين لا يُسمح لهم بدخول المناطق الفلسطينية (قائمة سوداء). وكانت القائمة سريّة وتم نشرها على الحواجز الفلسطينية ولدى الشرطة لتطبيقها. وكانت أسماء الصحافيين الإسرائيليين المسموح لهم بالدخول أيضاً مبينة في القائمة. وترى المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن منع أي صحافي، سواء متحيّز أو لا، يمثل انتهاكاً لمبادئ حرية الصحافة الدولية، ولقانون الصحافة الفلسطينية لسنة 1995.
    صحيفة الحياة الجديدة نشرت بتاريخ 7/2/2001 خبراً تحت عنوان " الصحافيون يطالبون بمنع وسائل الإعلام الإسرائيلية من دخول الأراضي الفلسطينية":
    (طالب أمس عشرات الصحافيين العاملين في وكالات أنباء ومحطات تلفزة عالمية وعربية ومحلية السلطة الفلسطينية بعدم السماح للصحافيين الإسرائيليين بدخول الأراضي الفلسطينية وذلك احتجاجاً على استمرار سياسة الإغلاق العسكري المفروضة على المدن والقرى الفلسطينية. وقال الصحافيون أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية اتخاذ قرار جاد يقضي بمنع المسؤولين الفلسطينيين من إجراء حوارات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية).
    تطوير الموضوعية في تغطية الصحافة الإسرائيلية لما يجري يتطلب البحث عن ونشر المعلومات الدقيقة والمفصلة. ومن خلال نظرة سريعة على موقع السلطة الفلسطينية على شبكة الإنترنت (www.pna.com) نكتشف أن السلطة الفلسطينية لم تعط هذه المسألة الاهتمام الكافي. فالتركيز ينصب على ما يصدر عن الرئيس عرفات والمسؤولين الكبار من تصريحات، بينما المعلومات عن آثار الحصار والقصف الإسرائيلي وغيرها يمكن أن تجدها على مواقع المنظمات الفلسطينية غير الحكومية.
    فيا يلي نص ما كتبه مراسل تلفزيون "سكاي" إلى قمة شرم الشيخ لوقف العنف في شهر تشرين أول 2000:
    (قام المسؤولون الإسرائيليون بتوزيع نسخ من أفلام فيديو تصوّر "الاستفزازات الفلسطينية" ومعها نشرات برّاقة تظهر صور الضحايا الإسرائيليين بعد عمليات تفجير نفّذها فلسطينيون. وكان من المستحيل أن يمر أي مسؤول أو صحافي أجنبي في ردهة الفندق الذي أقامت فيه الوفود دون أن يقع في قفّاز الدعاية الإسرائيلية.
    ... بينما لم يكن للفلسطينيين أي صوت أو صورة).
    ونادراً ما تمنح إسرائيل الصحافيين الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بطاقات صحافية رسمية، وذلك يجعل التنقل بين الضفة الغربية والقدس أو قطاع غزة أمراً مستحيلا.
    (تتعمّد الحكومة الإسرائيلية أن تستثني الصحافيين الفلسطينيين من أي مشاركة ذات قيمة في التجمعات الصحافية الدولية) /حسب ما يقوله نايجل باري، موقع الانتفاضة الإلكترونية على الإنترنت،www.electronicintifada.net.
    وذلك يشمل الفلسطينيين العاملين في وكالات الأنباء الأجنبية.
    (منذ بدء أحداث العنف في المناطق لم يصدر المكتب الصحافي الحكومي أو يجدد بطاقات الصحافة الخاصة بالصحافيين الفلسطينيين العاملين في وكالات الأنباء الأجنبية الموجودة في إسرائيل، وأصبحت تلك الخطوة سياسة متبعة للحد من انحياز الإعلام إلى جانب الفلسطينيين.) حسب ما أفاد راديو الجيش الإسرائيلي. /صحيفة هآرتس بتاريخ 1/11/2000 .
    المركز الفلسطيني لمراقبة حقوق الإنسان في غزة نشر تقريراً في شهر كانون أول 2000 بيّن فيه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصحافيين خلال الفترة من 29/9 – 20/11/2000، وكان عنوان التقرير "إسكات الصحافة". وقد جاء فيه أنه خلال الفترة المذكورة وقعت 29 حالة إطلاق نار على الصحافيين من جانب الجيش الإسرائيلي، ومن بين المصابين كانت امرأتان. والعديد من حالات ضرب وإهانة الصحافيين والمصورين وملاحقتهم وتهديدهم من جانب الجنود الإسرائيليين. ولا يستثني الجيش الإسرائيلي الصحافيين الأجانب، فقد وقعت عدة حالات إطلاق نار وضرب راح ضحيتها صحافيون أجانب.

    { 1- يعد الصحافيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ...
    2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين ...
    ملحق اتفاقية جنيف الرابعة المعتمد بتاريخ 12/8/1949، المادة 79 }

    واجب الصحافيين الأساسي هو نقل الحقائق بأمانة وموضوعية ودون تحيز، وتحقيق ذلك يتطلب الحرية في استقبال وإرسال المعلومات دون أية قيود. وقام الجيش الإسرائيلي أيضاً باستهداف محطات بث فلسطينية في الأراضي المحتلة. ففي 12/10/2000 قامت المقاتلات الحربية الإسرائيلية بقصف محطة البث الفلسطينية الرسمية في منطقة رام الله بهدف إسكات إذاعة "صوت فلسطين" بحجة أنها تبث مواد ملتهبة منذ بدء انتفاضة الأقصى. وكانت الإذاعة تبث برامج وأغان وطنية فلسطينية وتنقل أخبار المواجهات، بما فيها مقتل جنديي الاحتياط الإسرائيليين في نفس اليوم (12/10/2000) مما أثار حفيظة إسرائيل. وقد طلبت إسرائيل مراراً من السلطة الفلسطينية أن تتوقف الإذاعات المحلية عن بث أغان حماسية، وعن تمجيد الشهداء الفلسطينيين وجعلهم أبطال، بينما تهاجم الجنود الإسرائيليين والمستوطنين وتجعلهم يبدون وكأنهم أنذال وأوغاد. ( صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 24/10/2000 بقلم ويليام أورم ) .
    ومن ناحية أخرى، قامت حركة فتح في رام الله بحث جمهور الفلسطينيين على مقاطعة الصحافيين الإسرائيليين، وقام نشطاء فتح بالتهديد بقتل أي صحافي إسرائيلي يدخل مدينة رام الله. ولكن رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب استنكر هذه التهديدات، وقال أنه شخصياً يضمن سلامة أي صحافي إسرائيل يأتي إلى رام الله، ما عدا كايد ظاهر مراسل تلفزيون إسرائيل باللغة العربية. /حسب ما جاء في صحيفة هآرتس بتاريخ 11/3/2001.
     

تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية