|
|
|
|
|

|
|
|
|
|
|
الرقيب 2001 |
|
|
|
أرشيف
الرقيـــــــب |
|
|
| |
|

|
|
تعريف
المجموعة
- بيانات
صحفية
-
الرقــيب -
مصادر
و مراجع
- روابط
ذات صلة
-
الصفحة الرئيسية |
|
التراشق بالكلمات،، تغطية وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية
لأحداث انتفاضة الأقصى
|
|
|
- خلفية
أعطت الثورة التكنولوجية وسائل الإعلام دوراً أكبر في التأثير على
الأحداث ، لذلك ينبغي أن نلقي نظرة أعمق على العلاقة المترابطة بين
العمليات العسكرية ووسائل الإعلام، وفهم دور الإعلام في الحروب،
واستخدام وسائل الإعلام في النزاعات أمرٌ يثير الاهتمام في جميع أنحاء
العالم، وما يُعرض من مشاهد على شاشة التلفزيون أو عناوين الصحف بلا شك
تترك أثراً في رأي المتابع , ويمتلك مُقدم نشرة الأخبار قوة هائلة على
التأثير على المشاهدين ، لأنه يُعتقد أن نقل الأخبار حقيقياً وموضوعيا.
والسؤال: هل ما تراه أو تسمعه أمامك، أو تقرأه في الصحيفة، يعكس فعلياً
الوضع على حقيقته؟ . فالإعلام المحلي يفتقد للتدريب اللازم، ويتغلب
تعظيم الذات على أي أمر آخر. يعتبر نشوب الحرب أو النزاع العسكري أمراً
جيداً بالنسبة لوسائل الإعلام، فالحروب هي بالضبط ما ينعش الإعلام ويبث
فيه الحياة.
"التلفزيون الإسرائيلي ليس سوى آلة تبث الشائعات وبوق دعاية للحكومة،
وليس وسيلة إعلام ناقلة للوضع" الصحافي ديفد بار ايلان ، الجروسالم
بوست، بتاريخ 14/1/2001
وقت وجود الحرب، وعندما يوجد صراع حياة أو موت ، ويتهدد الخطر الفرد
والمجموعة، يأتي حب الوطن وينقذهم.
{ "هناك شكوى شائعة تتهم وسائل الإعلام بعدم الموضوعية، وهذه شكوى غير
منصفة. فلا يمكن لأي شخص عاقل أن يكون موضوعياً حقاً في أمر لا يمكن
قياسه. ولكن الصحافيون يمكنهم أن يكونوا موضوعيين وعادلين، خاصة في
مواقف يكون لأكثر من طرف فيها وجهات نظر ذات قيمة، وهذا ينطبق على
النزاعات الوطنية حول أمور تتعلق بالحياة أو الموت، والتي ينقسم حولها
الناس وترتفع فيها حدة المشاعر. "
الصحافي ديفد بار ايلان ، الجروسالم بوست ، 25/2/2001}
ليس هناك تعريف دقيق لمصطلح "تحريض"، وكل فرد يحاول أن يُفسّر هذا
المصطلح وفق مصالحه أو أهدافه. فيمكن رؤية مصطلح "تحريض" ككلمة مرادفة
ل - "النشاط الإعلامي". لكل أشكال وسائل الإعلام أهداف محددة سواء كانت
حكومية أو خاصة، وتستطيع وسائل الإعلام أن تعتمد على حقائق موضوعية وأن
تستخدم إمكانياتها لتفسير هذه الحقائق بطريقة تسعى من خلالها لتحقيق
أهدافها. لا يمكن لوسائل الإعلام أن تتواجد دون أن تُتهم بالتحريض، حتى
لو لم يكن شكل التحريض سياسياً أو وطنيا. ومهما حاولت وسائل الإعلام أن
تظهر الحقيقة كما هي، فسوف يظهر طرفٌ يتهمها بالتحريض بطريقة أو بأخرى.
والتحريض بمفهوم إسرائيل يختلف، وبالطبع لا نستغرب أن تكيل إسرائيل
الاتهامات لوسائل الإعلام الفلسطينية بأنها تُحرض ضدها. ولكن يجب على
وسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية أن لا تتأثر باتهامها بأن
تُحرّض ضد الطرف الآخر. فعندما تقول وسائل الإعلام الفلسطينية أن عدداً
من المنازل العربية داخل البلدة القديمة في القدس تم الاستيلاء عليها
من قبل مستوطنين يهود، وتدعو المواطنين العرب للتمسك ببيوتهم وعدم
مغادرتها، فإن اليمين الإسرائيلي يعتبر هذا القول تحريضاً ضد إسرائيل.
فهل ينبغي هنا أن لا تنقل وسائل الإعلام الفلسطينية مثل هذا الخبر؟!
ولكن المشكلة أحياناً تكون وسائل الإعلام الفلسطينية تُضخّم الخبر في
محاولتها الرد على الادعاءات الإسرائيلية. ولكن يحدث أحياناً تضارب بين
وسائل الإعلام الفلسطينية في نقل الأحداث والتفاصيل، فتبدو وسائل
الإعلام الإسرائيلي أوضح وأدق، وبالتالي تكسب معركة الاتهام بالتحريض.
بالنسبة للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية فإن التحريض ضد السلطة
الفلسطينية كان موجوداً قبل بدء انتفاضة الأقصى، حيث كانت السلطة تتهم
محطات الإذاعة والتلفزة الخاصة بأنها تحرض ضد السلطة وبالتالي أصبحت
هذه المحطات موضع اهتمام ومراقبة من الأجهزة الأمنية. قامت الأجهزة
الأمنية الفلسطينية في مرات ليست قليلة بإغلاق محطات تلفزة وإذاعة
محلية، وبعض صحف المعارضة أيضاً، بسبب تغطيتها لحدث معين وقع في الساحة
الفلسطينية، أو في الخارج (العراق مثلاً) بداعي أن ذلك يعتبر تحريضاً
ضد السلطة الفلسطينية. ومع أن الأراضي الفلسطينية كانت قبل انتفاضة
الأقصى مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية، إلا أن
التغطية الكاملة لأي حدث تظل أمراً من الصعب إنجازه. وأحياناً تقوم
وسائل الإعلام بانتقاد السلطة الفلسطينية حتى تحقق مصالح معينة. وهذا
الوضع ينعكس سلباً على الصحافة المحلية والصحافيين الفلسطينيين،
فيُفقدهم المصداقية ويتهمهم بالتحريض. وبالرغم من حقيقة أن محطات
التلفزة والإذاعة الخاصة لا تعمل وفق بنود قانون المطبوعات والنشر الذي
وقعة الرئيس عرفات عام 1995، إلا أن الصحافيين ملتزمون بهذا القانون،
ولكن ذلك لا يوفر لهم الحماية الكافية.
" الصحافة والطباعة حرتان وحرية الرأي مكفولة لكل فلسطيني، وله أن يعرب
عن رأيه بحرية قولاً، كتابة، وتصويراً ورسماً في وسائل التعبير
والإعلام. "
قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني لسنة 1995، مادة (2)
أ-يحظر على المطبوعة أن تنشر ما يلي:
1) أي معلومات سرية عن الشرطة وقوات الأمن العام أو أسلحتها أو عتادها
أو أماكنها أو تحركاتها أو تدريباتها.
2) المقالات والمواد التي تشتمل على تحقير الديانات والمذاهب المكفولة
حريتها قانونا.
3) المقالات التي من شأنها الإساءة إلى الوحدة الوطنية أو التحريض على
ارتكاب الجرائم أو زرع الأحقاد وبذر الكراهية والشقاق والتنافر وإثارة
الطائفية بين أفراد المجتمع.
4) وقائع الجلسات السرية للمجلس الوطني ومجلس وزراء السلطة.
5) المقالات أو الأخبار التي يقصد منها زعزعة الثقة بالعملة الوطنية.
6) المقالات أو الأخبار التي من شأنها الإساءة لكرامة الأفراد أو
حرياتهم الشخصية أو الإضرار بسمعتهم.
7) الأخبار والتقارير والرسائل والمقالات والصور المنافية للأخلاق
والآداب العامة.
8) الإعلانات التي تروج الأدوية والمستحضرات الطبية والسجائر وما في
حكمها إلا إذا أجيز نشرها مسبقاً من قبل وزارة الصحة.
ب- يمنع إدخال المطبوعات من الخارج إذا تضمنت ما حظر نشره بمقتضى أحكام
هذا القانون.
قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني لسنة 1995، مادة (37)
تشكلت اللجنة الثلاثية (أمريكية-فلسطينية-إسرائيلية) لمنع التحريض عقب
توقيع مذكرة "واي ريفر" بتاريخ 23/10/1998، وكانت مهمة اللجنة محددة
بمراقبة حالات التحريض على العنف والإرهاب التي ممكن أن تحدث، وتقديم
توصيات عن كيفية منع ذلك. وقد واجهت اللجنة عقبة أساسية تمثّلت في
تعريف مصطلح "التحريض". فقد أرادت إسرائيل أن تركز على كل عبارات
التحريض التي تدعو إلى العنف الإرهاب في الأحاديث الرسمية والعامة في
الصادرة عن السلطة الفلسطينية، مثل البث التلفزيوني، والتلفزيون
التربوي، والصحافة الرسمية الفلسطينية، بل وأيضاً الخطب التي يلقيها
أئمة المساجد. بينما أراد الفلسطينيون في المقابل أن يتم تعريف التحريض
على أنه التعبير عن أراء سياسية تدعو إلى العنف حتى لو كان بطريقة غير
مباشرة. ولم يتوصل الطرفان إلى حل لهذه المشكلة، فقدم الطرف الأمريكي
حلاً بأن يتم النظر في كل حالة على حدة. ولم يمر وقت طويل حتى اقتصر
عمل اللجنة على تبادل الشكاوى، ومنذ بدء انتفاضة الأقصى لم يصدر عن
اللجنة أي تقرير.
وفي الوقت الذي لا تتوقف فيه الحكومة الإسرائيلية واليمين الإسرائيلي
عن اتهام السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات بالتحريض ضد إسرائيل، هناك
أمثلة عديدة عن تحريض صدر عن الحكومة الإسرائيلية نفسها. ورغم أننا لن
نناقش التصريحات الرسمية الصادرة ن كل جانب متهمة الجانب الآخر
بالتحريض، إلا أنه يجب الفهم أن كل طرف ما زال يتهم الطرف الآخر رسمياً
بأنه يحرض ضده. فمن ناحية، لا تُبدي السلطة الفلسطينية ووسائل الإعلام
الفلسطينية الكثير من التعاطف تجاه الحكومة والشعب في إسرائيل، ومن
ناحية أخرى، ما زالت إسرائيل تصف السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني
بأنهم بشكل عام "إرهابيون"، وتصف أية مقاومة مدنية بأنها "عنف". وتفتقد
بعض المجموعات التي تراقب وسائل الإعلام من الجانبين الموضوعية
أحياناً، فتنحاز لهذا الطرف أو ذاك.
{"الوزراء في هذه الإدارة أو التي سبقتها، لديهم فهم خاطئ لموضوع
التحريض من السلطة الفلسطينية. أنهم يظنون أن التحريض هو قول يصدر من
هنا أو هناك يحمل في ثناياه تصريحاً معادٍ لإسرائيل. ولكن حقيقة الأمر
أكبر من ذلك. فهناك توجه ورغبة لدى السلطة الفلسطينية لزيادة كره الشعب
الفلسطيني لإسرائيل. فقد شاهدت مؤخراً فلماً عرضه التلفزيون الفلسطيني
يُرى فيه شاباً فلسطينياً يقتل جندياً إسرائيلياً ومن ثم يصرخ "لقد
قتلتُ صهيونيا". كل ما يريدونه هو زيادة الكره ضد إسرائيل".
ما قاله الصحافي الإسرائيلي ايتامار ماركوس للقناة السابعة في
التلفزيون الإسرائيلي }
لقد ذهب الصحافي ماركوس إلى حد القول أن "العدو" الفلسطيني قد يخطط إلى
تنفيذ "ما كان ينوي عمله فعلاً" مثلما حدث مع النازيين في الحرب
العالمية الثانية، دون أن تدرك إسرائيل هذه المقاصد التي كانت تظنها
أقوال مبالغ فيها. وفيما يلي من صفحات سوف نبحث عدداً من الأحداث التي
تناولتها الصحافة الإسرائيلية والفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، من أجل
استهداف الحقيقة، وخلق التوازن بين نوعية وكمية المعلومات من كل جانب،
وإظهار الحساسية نحو استخدام مفردات معينة، وتطوير مصادر أصيلة، وتغطية
الحدث على أرض الواقع، والنظرة الإنسانية من مختلف النواحي للمجتمعات
المحلية. وعند النظر إلى ما يُبث من أخبار وما يتم حذفه، يدرك المرء ما
المقصود بكلمة "أخبار".
|
|