الاسراف في القتل
تقرير حول القصف الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى
) الخلاصـة والتوصيـات
كما بيّنا في مقدمة التقرير فإن ما نرمي اليه هو فحص ادعاء المتحدث باسم
الجيش الإسرائيلي
أن حجم القوة التي استخدمت ضد الانتفاضة الفلسطينية كان متناسباً ومُفسّراً
"بالضرورة الأمنية"، إضافة إلى التحقيق في فداحة العقاب الجماعي الواقع على
الشعب الفلسطيني ككل.
كما رأينا، فإن اللجوء إلى أسلوب الاغتيالات الفتاكة وطرق الحرب بمختلف أنواع
الأسلحة الحديثة يُشكلان إضافتين بارزتين على ما تنتهكه إسرائيل من مبادئ
القانون الإنساني الدولي.
لقد عانى الفلسطينيون من العقوبات الجماعية المتطرفة، لقد استخدم الجيش
الإسرائيلي القوة العسكرية الهائلة عن قصد بهدف وقف مصادر رزقهم وتدمير
بيوتهم.
كان واضحاً من سلوك الجيش الإسرائيلي هذا أنه يقصد ايقاع أكبر دمار وضرر في
الممتلكات والبنية التحتية المدنية، والدليل على ذلك تكرار القصف مرة بعد
أخرى على نفس الأحياء والمناطق السكنية. ولذلك فإنه يمكن تصنيف الكثير من
ممارسات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية في الأشهر الثلاث الأخيرة
على أنها جرائم حرب. كما أن القتل المتعمد لمدنيين أبرياء غير مسلحين، في
ظروف لم يُشكلوا فيها أي تهديد أو خطر على أي أحد، يعتبر قتلاً إجرامياً غير
قانوني، وهذا يعتبر خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة يجب محاسبة من
يرتكبه، كما أن من الشائن إطلاق نار الدبابات والمدافع الحربية على أهداف
مدنية.
ردّ الجيش الإسرائيلي على إطلاق النار من جانب عددٍ محدود من المسلحين
الفلسطينيين، الذين كانوا يُصوّبون نيرانهم نحو مواقع عسكرية أو مستوطنات
يهودية غير شرعية في الأراضي الفلسطينية، جاء قوياً جداً وبشتى أنواع الأسلحة
و الذخيرة بما فيها الدبابات والمروحيات والزوارق الحربية، دون إعارة أي
اهتمام لحياة السكان المدنيين وممتلكاتهم في هذه المناطق.
لقد جاءت اتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها لحماية السكان المدنيين وقت الحرب
أو في ظل نزاع مُسلح، ولكن الرد العنيف غير المُبرر من الجيش الإسرائيلي ضد
المدنيين الفلسطينيين يضع الحكومة الإسرائيلية خارج نطاق القانون الدولي
وقواعد الحرب، ويسير بها بخطوات متسارعة نحو حالة من الحرب الوحشية التي
تنتهجها ضد شعب أعزل.
لقد أوقع القصف الإسرائيلي للمناطق المدنية الفلسطينية خلال الشهور الثلاثة
الأخيرة ما مجموعه 54 قتيلاً وحوالي 729 جريحاً، كما أن ما يقارب مليون
فلسطيني في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كانوا يعيشون تحت تهديد القصف
طوال هذه الفترة. أن هناك تحدياً حقيقياً للقانون الدولي والهيئات الدولية
لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي المُطوّل للضفة الغربية وقطاع غزة. أن بحثنا هذا
يُشير إلى أن الجيش الإسرائيلي قام وعن قصد بمهاجمة مناطق مدنية فلسطينية
مكتظة بالسكان بهدف ايقاع عقاب جماعي بالمدنيين وأن هذا القصف حدث بدون أي
سابق انذار وبقوة حربية مُفرطة ضد شعب أعزل لا حول له ولا قوة.
قام المفوّض العام لحقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، السيدة ماري
روبنسون، بزيارة إلى المناطق الفلسطينية في الفترة من 10-13/10/2000 فرأت بأم
عينها ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من ممارسات ظالمة بحق الفلسطينيين، وصرّحت
عقب ذلك قائلة:
"أن الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين تُشكل جرائم حرب، وجرائم
بحق الإنسانية" ودعت إسرائيل إلى وقف فوري لاستخدام القوة ضد المدنيين العزل.
من جانب آخر، لم تقم السلطة الفلسطينية بما يكفي من اجراءات فعلية لدعم
وحماية المواطنين الخاضعين تحت سيطرتها، فعلى سبيل المثال، لم يتم تشكيل لجنة
أو هيئة طوارئ لمراقبة وفحص وتقدير الدمار والضرر الناتج عن القصف
الإسرائيلي، وتقديم الدعم المالي والقانوني للضحايا. ومن المستغرب أن يحصل
الصحافيون والمهتمون على المعلومات الوافية والدقيقة من المنظمات غير
الحكومية، بل ومن المصادر الإسرائيلية. كما أن تركيز الفلسطينيين على اتهام
إسرائيل باستخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب أخذ حيزاً كبيراً من الاعلام،
وبالتالي حجب الأضواء عن الدمار الكبير الذي ألحقه استخدام إسرائيل للقوة
المفرطة ضد أهداف مدنية. ليس من المُجدي التركيز على أنواع من الأسلحة أو
الذخيرة التي لم يثبت استعمالها بشكل حتمي من مصادر مستقلة، بينما هناك دلائل
ونتائج واقعة بشكل كبير على حجم الدمار والتخريب الهائل الذي أصاب كل مخيم
وقرية ومدينة فلسطينية.
توصي المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتنفيذٍ دقيق وموضوعي للقانون
الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية، وتطالب المجتمع الدولي التأكد من
التزام إسرائيل ببنود اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين وقت الحرب أو
النزاع المسلح.
وتدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الحكومة الإسرائيلية إلى
إلزام نفسها باحترام مبادئ وقواعد الحرب، وأن تتخلى عن الهجمات المقصودة
والقصف المتعمد للمدنيين وممتلكاتهم تحت أية ظروف، وتطالب بحماية فاعلة
للمدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال.
تشجب وترفض المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بدون تحفظ انتهاك الحق
في الحياة. إننا نشعر أن وقوع القتلى والجرحى من المدنيين بشكل قاسٍ ومنتظم
خلال أكثر من 50 سنة من الصراع قد يؤدي إلى اعتقاد أن قتل المدنيين بات أمراً
حتمياً في توالي أحداث الصراع، وبالتالي يُصبح مع الوقت أمراً مقبولا.
لأن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بتحذير المدنيين مسبقاً من وقوع القصف، فأنه
يجب التحقيق في حالات قتل المدنيين بشكل غير قانوني، وينبغي تقديم التعويضات
للضحايا منهم. أننا ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى تشكيل هيئة قانونية للتحقيق
في الأمر وتقديم التوصيات لمنع وقوع مثل هذه الحالات مستقبلا.
وأخيراً تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان مجلس الأمن الدولي
إلى إرغام إسرائيل على تنفيذ القرارات 194 و242 و 338 للتأكد من تطبيق ما جاء
فيهما بخصوص احتلال الأرض بالقوة.
ملحق رقم (1)
رسالة من المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان إلى الناطق باسم الجيش
الإسرائيلي حول استخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب
العقيد إفرات سيجيف
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي
دائرة العلاقات العامة
القدس في 26 تشرين ثاني 2000
الموضوع: استخدام ذخيرة تحتوي على عنصر اليورانيوم المنضب ضد أهداف مدنية
فلسطينية
تلقت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تقارير تُشير إلى أن الجيش
الإسرائيلي يستخدم ما يُعرف بذخيرة اليورانيوم المنضب في قصفه المكثف من
مروحيات الأباتشي والكوبرا لمناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة.
المصادر تُشير إلى أن المروحيات الحربية التي ابتاعتها إسرائيل من الولايات
المتحدة الأمريكية تحتوي على أسلحة أمريكية متطورة، كما أن حقيقة امتلاك
إسرائيل لذخيرة اليورانيوم المنضب لا جدال فيها، وقد اعترف حلف الأطلسي
(الناتو) باستخدام هذه الذخيرة في حرب يوغسلافيا وحرب الخليج.
يُستخدم اليورانيوم المنضب في ذخيرة الهدف منها اختراق الأجسام بسبب كثافته
العالية، وقد استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية في عمليتين عسكريتين في
السنوات الأخيرة، في حرب الخليج (ضد العراق) وفي إقليم كوسوفو في يوغسلافيا.
أن نسبة عنصر اليورانيوم في ذخيرة اليورانيوم المنضب قليلة، أقل بكثير من
عنصر اليورانيوم الطبيعي، حتى أقل منها في مياه الشرب التي نتناولها.
ولكن مع ذلك، وحسب هيئة الحماية من خطر الإشعاع في المملكة المتحدة، فإن
اهتماماً قد نشأ بسبب إمكانية تسبب اليورانيوم المنضب بمخاطر صحية على
الأفراد العسكريين والمدنيين معا. أن الخطر ينقسم إلى نوعين: التسمم
الكيميائي من ناحية، وخطر الإشعاع وآثاره من ناحية أخرى.
هناك عدة طرق قد يكون الفلسطينيون تعرضوا فيها لمخاطر اليورانيوم المنضب: حين
يدخلون إلى مناطق كانت قُصفت بهذه الذخيرة، خاصة إذا كانت الذخيرة قابلة
للذوبان فتدخل الجسم عن طريق التنفس أو الغذاء، وفي هذه الحالة يتأثر الكبد
فيتسمم بفعل الأثر الكيميائي لليورانيوم. أما إذا كانت ذخيرة اليورانيوم غير
قابلة للذوبان فأن الغبار الناتج عن عملية القصف، أو أي تحريك للتراب أو
الغبار في موقع القصف يؤدي إلى دخوله إلى الرئتين وبعد فترة ليست قصيرة قد
يؤدي للاصابة بسرطان الرئة. وفي الحالتين فإن التعرّض لليورانيوم المنضب
لفترات طويلة يؤدي إلى تلف الكبد أو سرطان الرئة. ويمكن الحصول على معلومات
أوفر عن ذخيرة اليورانيوم المنضب بالاطلاع على موقع وزارة الدفاع البريطانية
على الانترنت، خاصة ما يتعلق بمرض "حرب الخليج".
لقد أزعجتنا هذه التقارير بشدة، لأن المروحيات الإسرائيلية قد قصفت بعنف
مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان في الفترة الأخيرة، خاصة الهجوم الجوي والبحري
على مدينة غزة بتاريخ 20/11/2000. أن انتشار الغبار والدخان بعد وقوع القصف
يجعل عنصر اليورانيوم مركّزا في المواقع التي قُصفت، خاصة وأن القصف على غزة
كان أشد مما حدث في يوغسلافيا أو خلال حرب الخليج، حيث أن المروحيات الحربية
الإسرائيلية استهدفت وبشكل واضح منازل مدنية يسكنها قادة الانتفاضة، كما جاء
على لسان التقارير الاستخبارية الإسرائيلية، وهذه الهجمات بحد ذاتها تنتهك
اتفاقية جنيف الرابعة.
تفتقر الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه الكافية،
بسبب طول فترة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، أن تلويث المزروعات والمياه فيها
سوف تكون له نتائج وخيمة لا نستطيع أن نقدرها، بسبب عدم معرفتنا فيما إذا
فعلاً استخدمت ذخيرة اليورانيوم المنضب.
سوف نكون شاكرين في حالة ردكم على الأسئلة التالية:
1- ما هو نوع ذخيرة اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي في قصف
المناطق الفلسطينية؟
2- ما هي المناطق التي استهدفها قصف ذخيرة اليورانيوم؟
3- ما هي إجراءات الوقاية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي للتأكد من عدم
استخدام هذه الذخيرة في مناطق مدنية مكتظة بالسكان؟
نأمل أن يصلنا ردكم في القريب العاجل،
مع الاحترام،
باسم عيد
مدير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
ملحق رقم (2)
ردّ الناطق باسم الجيش الإسرائيلي على الرسالة السابقة، كما وصل إلى المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بالقدس
السيد باسم عيد،
الموضوع: طلبكم المقدم للناطق باسم الجيش الإسرائيلي
لقد استلمنا طلبكم.
بالنسبة لسؤالكم، لا يستخدم الجيش الإسرائيلي اليورانيوم المنضب.
باحترام،
العقيد إفرات سيجيف
العلاقات العامة
ملحق رقم (3)
رسالة المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان حول تقرير عن تدمير البنية
التحتية المدنية للفلسطينيين جرّاء القصف الإسرائيلي
العقيد إفرات سيجيف
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي
العلاقات العامة
6/12/2000
العقيد سيجيف،
بالرجوع إلى طلبكم بتاريخ 26/11/2000 أن نستشيركم خلال كتابتنا التقارير،
يرجى تزويدنا بردّكم على بعض الأسئلة. نحن نقوم بإعداد تقرير عن الإنعكاسات
الإنسانية بسبب تدمير البنية التحتية المدنية للفلسطينيين في الأسابيع
الأخيرة، وحتى تتضح الصورة أكثر، يرجى تعاونكم في بعض المعلومات المطلوبة
خاصة ما يتعلق بممارسات وسياسة الجيش الإسرائيلي.
أولاً: ما هي الأسلحة والذخيرة التي استخدمت؟ ما أنواع الدبابات والهيلوكبتر
والصواريخ والقذائف والقنابل والأسلحة الرشاشة والذخيرة التي استعملت؟ ويُرجى
إذا أمكن تزويدنا باحصائية تُبين كم مرة استخدم كل نوع من الأسلحة وضد أية
أهداف، منذ 28 أيلول 2000.
ثانياً: ما هو موقف الجيش الإسرائيلي وسياسته بخصوص هجمات ردّ الفعل التي
يقوم بها؟ وبخصوص العقاب الجماعي؟ وما هو تفسير الجيش الإسرائيلي لبنود
اتفاقية جنيف حيال هذه المسائل؟
ثالثاً: هل بامكانكم تزويدنا بتقديراتٍ عن حجم الدمار والتجريف في الأراضي
الزراعية الفلسطينية منذ 28 أيلول 2000؟ ما هو برأيكم المبرر لهذا التخريب في
الممتلكات المدنية؟ هل هو عقاب جماعي؟
رابعاً: ما هو موقف الجيش الإسرائيلي في قضية تعويض الضحايا الفلسطينيين
المدنيين الذين لم يكن لهم أي دور في القتال؟ إذا استحقوا الحصول على
تعويضات، فمن سوف يدفع لهم؟ وما هو المستوى المناسب لذلك؟
وأخيراً، في 30 تشرين أول 2000 أعطى ايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل إذناً
بأن يبادر الجيش الإسرائيلي بالقيام بهجمات، كم من الهجمات بادر إليها الجيش
الإسرائيلي في مناطق سكنية فلسطينية (مثل بيت جالا وبيت ساحور وخانيونس
والخليل) منذ ذلك الوقت؟
يرجى تزويدنا بردكم بأسرع وقت ممكن، ويفضل أن يكون قبل 17 كانون أول، لأن ذلك
سوف يساعدنا في جعل تقريرنا دقيقاً قدر الإمكان.
مع الاحترام،
باسم عيد
المدير التنفيذي
المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
ملحق رقم (4)
ردّ الجيش الإسرائيلي على الرسالة السابقة
السيد باسم عيد،
طلبكم المقدم للناطق باسم الجيش الإسرائيلي
لقد تلقينا رسالتكم المؤرخة 6 كانون أول 2000.
هناك تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بالتصرف وفق مبادئ القانون الإنساني
الدولي.
خلال الأشهر الأخيرة، ومع تواصل القتال في الضفة الغربية وقطاع غزة، تم توجيه
الجيش الإسرائيلي بالعمل وفق القوانين المتبعة في أوقات النزاع المسلح.
يتم الحكم على وتقييم تصرفات الجيش الإسرائيلي كحالات فردية وفق معايير
القانون الدولي.
بالنسبة للسؤالين الثالث والرابع، يرجى الاتصال بمنسق عمليات الحكومة في
المناطق، على هاتف
(036975539).
باحترام،
العقيد إفرات سيجيف
العلاقات العامة
ملحق رقم (5)
رسالة من المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان حول أنواع الأسلحة
والذخيرة المستخدمة
العقيد إفرات سيجيف
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي
العلاقات العامة
23 كانون ثاني 2001
العقيد سيجيف،
لاحقاً لمكالمتنا الهاتفية اليوم، إليك الأسئلة بخصوص أنواع الأسلحة، سوف
نعلن عن تقريرنا واستنتاجاتنا في مؤتمر صحافي يُعقد يوم الاثنين الموافق
29/1/2001.
بناءً على بحثنا الميداني وما وجده مستشارنا العسكري، خبير الأسلحة البريطاني
ديفد هولي المُكلف بمهمة من منظمة العفو الدولية، فقد استنتجنا ما يلي:
أسلحة الحرب: وبالتحديد "القصف الجوي الغزير" قد استخدم ضد أهداف مدنية في
مخيم اللاجئين في رفح، حيث حصلنا على إفادات وصور مروّعة من هناك. بتاريخ
20/12/2000 قُتل الطفل هاني يوسف صوفي، 14 سنة، من شظايا غارة جوية، كما أفاد
مستشارنا العسكري. حيث وقع انفجار عنيف رافقه ضوء أصفر متوهّج وضغط هواء يدفع
الناس نحو الأسفل، كما وفقد طفلٌ حاسة السمع لمدة يومين، هذا وقع في أحد أزقة
مخيم اللاجئين الضيقة في رفح، ويبدو أن انفجار القذيفة أو القنبلة وقع على
ارتفاع 9 أمتار قبل أن تصل الأرض، دلّ على ذلك الثقوب في أسطح البيوت
المجاورة، أي أن القصف جاء من فوق.
قنابل وقذائف عيار 40 ملم: استخدمت بشكل واسع ضد بيوت الفلسطينيين في مدينة
الخليل، ولدينا أدلة أنها استخدمت في مناطق أخرى، مع أن الجيش الإسرائيلي
ينكر ذلك، والأمر نفسه ينطبق على قذائف المورتر.
آمل أن يصلنا ردكم بأسرع وقت على هذه الأنواع الثلاث من الأسلحة والذخيرة،
وأين تم استخدامها، حتى نتجنب الوقوع بسوء الفهم. يرجى أن يصلنا ردكم يوم
الأحد الموافق 28/1/2001 قبل الساعة الثالثة عصراً.
مع الاحترام،
آن كريستين برونبرغ
باحثة في المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
ملحق رقم (6)
رد الجيش الإسرائيلي على الرسالة السابقة
إلى: آن كريستين برونبرغ
طلبكم المقدم إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي
ليس لدى الجيش الإسرائيلي علم باستخدام الأسلحة المذكورة.
في اليوم المذكور، أطلقت نار كثيفة جداً على قوات من الجيش الإسرائيلي كانوا
يقومون بأعمال هندسية على الحدود بين إسرائيل ومصر قرب رفح، فرد الجيش
الإسرائيلي باطلاق نار من أسلحة خفيفة على مصادر النيران. وعلى عكس إدّعاء
المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، فلم تستخدم أية قذائف مورتر خلال
الأحداث في الخليل. والقنابل استخدمت عندما كانت هناك حاجة إلى ذلك.