5) استهداف الصحافيين
قامت مؤسسة
"صحافيون بلا حدود" بإصدار تقرير في تموز 2001 حول الصحافيين الذين أصيبوا
خلال انتفاضة الأقصى. وقد اعتمد التقرير على معلومات قامت المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بجمعها، وعلى بحث المؤسسة نفسها. وغطى
التقرير أربعين حالة وفيما يلي أهم ما جاء فيه:
Ø
معظم الأحداث وقعت في الربع الأخير من العام 2000، أي بعد اندلاع انتفاضة
الأقصى. وهذا قد يكون راجعاً إلى عدم وضوح تعليمات وقواعد المواجهة وإطلاق
النار، وبالتالي زيادة فرصة إصابة الصحافيين الذين يغطون المواجهات، ,وإلى
عدد الصحافيين الكبير المتواجد في المنطقة والتنافس بينهم، مما عرضهم
للمخاطر.
Ø
الأحداث لم تكن عشوائية بل وقعت في ستة أماكن شهدت مواجهات ساخنة بين
المنتفضين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي وهي: البيرة، الخليل، الحرم الشريف،
بيت لحم، المنطار، وخانيونس) وهذه المواقع معروفة جيداً للصحافيين.
Ø
أصيب الصحافيون برصاص معدني مُغلف بالمطاط ورصاص حي. ومع تصاعد حدة المواجهات
ارتفع عدد الإصابات بالرصاص الحي مما يشير إلى ازدياد في حدّة العنف.
Ø
يُستدل على هوية الصحافيين من خلال مُعداتهم، ومظهرهم العام حيث يرتدون عادة
خوذة خاصة، وجاكيت مضاد للرصاص تكتب عليه كلمة "صحافة" في معظم الأحيان. ولكن
مؤسسة "صحافيون بلا حدود" تقول أنه من الصعب الاستدلال على مظهر الصحافي من
مسافة تزيد عن 100 – 150 مترا.
Ø
في حالة واحدة فقط تواجد الصحافي الذي أصيب في موقع بين الجنود الإسرائيليين
الذين يطلقون النار، والمنتفضين الفلسطينيين. وفي جميع الحالات الأخرى تواجد
الصحافيون في مواقع بعيدة عن إطلاق النار، أو لم يكن هناك أي إطلاق نار. لم
يحدث أبداً أن اختبأ فلسطينيون مسلحون وراء الصحافيين.
Ø
الحالات المثيرة للقلق هي عندما أصيب صحافيون برصاص الجيش الإسرائيلي دون أن
تكون هناك أية مواجهات، وهي ثلاث حالات موثّقة بصورة جيدة.
Ø
في خمس حالات نجا صحافيون من موت محقق. وفي حالتين، سوف يعاني الصحافيون من
إصابة تُلازمهم مدى الحياة.
Ø
ما نسبته 75% من الصحافيين الذين أصيبوا كانوا فلسطينيين، وهذا يُشير إلى
أنهم في موقف لا يحسدون عليه. فمن ناحية هم يمتلكون بطاقات صحافة مثل
الصحافيين الأجانب، ومعظمهم يعملون لصالح وكالات أنباء أجنبية، ومن ناحية
أخرى تتهمهم إسرائيل بأنهم يُحرضون على العنف، وبالتالي يُعاملون بشك وريبة
ويواجهون بعنف وقسوة من الجيش الإسرائيلي. كما أن المستوطنين الإسرائيليين
يكرهون الصحافيين بشكل عام، والفلسطينيين منهم خاصة، ولا يترددون في الاعتداء
عليهم حتى أمام أعين الجنود الإسرائيليين. هذا الجو يؤكد شعور الصحافيين
الفلسطينيين بأنهم مستهدفون، ومؤسسة "صحافيون بلا حدود" تقول أن ذلك الشعور
جديرٌ بالتصديق
Ø
إذا كان الصحافيون الأجانب لا يعتقدون بأن إسرائيل تتبع سياسة استهداف رجال
الإعلام، فهم يُشيرون إلى بعض الحالات التي أصيب بها صحافيون أجانب بطريقة
متعمدة. وهم يُفسرون هذه الحالات بظروف حدثت على أرض الواقع وبشكل فردي أو
بإيعاز من الضابط الإسرائيلي في الموقع.
Ø
لا يجري عادة فتح ملفات تحقيق من جانب السلطات الإسرائيلية عندما يُصاب
صحافي. ولم تجد مؤسسة "صحافيون بلا حدود" أي دليل على فتح تحقيق جديّ عندما
يصاب صحافي فلسطيني. ويبدو أنه فُتح تحقيق جديّ في حالتين فقط عندما أصيب
صحافيان أجنبيان وهما: يولا موناكوف مراسلة وكالة (أسوشيتدبرس) الأمريكية
وأصيبت بتاريخ 11-11-2000 برصاص حي في أسفل البطن في بيت لحم، وبنيامين
ويديمن مدير مكتب شبكة (سي إن إن) الأمريكية في القاهرة، وأصيب في غزة برصاص
حي في الظهر بتاريخ 31-10-.2000.
يمكن الإطلاع على
الحالات الأربعين للصحافيين الذين أصيبوا خلال انتفاضة الأقصى والحصول على
تقرير مؤسسة "صحافيون بلا حدود" على موقع
www.rsf.org |