|
الخُـلاصة
تحاول المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان من خلال هذا التقرير أن توجز نتائج العام
الأول من انتفاضة الأقصى. ومن الواضح أن هذه الانتفاضة سجلت في سنة واحدة
عدداً كبيراً من الشهداء الفلسطينيين يفوق نصف ما سقط من شهداء في الانتفاضة
الأولى التي استمرت ستة أعوام. (حسب تقدير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق
الإنسان "بتسيلم" فإن 1100 فلسطيني قتلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي
والمستوطنين ما بين أعوام 1987– 1993).
ولقد أصبح العنف
هو نمط الحياة السائد، وينعكس هذا في مختلف نواحي الحياة، في ألعاب الأطفال،
وعادات الزواج، وطُرق قيادة السيارات، وحل الخلافات الشخصية وتنفيذ القانون
من السلطات المختصة وغيرها. ولقد وصل تأثير عنف الانتفاضة وقسوة الإجراءات
التي تتخذها إسرائيل إلى أبعد من ذلك، فلم يعد الطلاب والمعلمون قادرين على
الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم بسبب الحصار المفروض، والبيوت تُهدم، وبات
الآلاف من الناس يعتمدون على المساعدات التي تُقدم لهم، وأصيب الاقتصاد
الفلسطيني بضربة موجعة، فضاعت مصادر الدخل وانتشر الفقر.
أما بالنسبة
لعملية السلام، فمستوى الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي –الذي لم
يكن عالياً أصلاً- سقط في هاوية. ومثل المرايا المتقابلة، يُلقي كل طرف
المسؤولية واللوم على الطرف الآخر. فالإسرائيليون يقولون أن الفلسطينيين
يمتازون بالعنف ولا يمكن الثقة بهم "أنظروا كيف تخلوا عن اتفاقيات أوسلو!"،
وكيف اختاروا طريق الحرب بعد أن رفضوا اقتراحات باراك السخية في كامب ديفيد
في تموز 2000. ويرد الفلسطينيون بالقول "أنظروا كيف لم يُطبق الإسرائيليون ما
وقعوا عليه من اتفاقيات!" وكيف اختاروا طريق الحرب بانتخابهم حكومة يرأسها
اريئيل شارون سيئ السمعة. ولقد تشدد الإسرائيليون أكثر في موقفهم بعد أن وجهت
لهم انتقادات دولية لأسلوبهم في التعامل مع الانتفاضة، وأيضاً بسبب عمليات
التفجير التي وقعت داخل إسرائيل. ولكن مع كل ضربة، كان الفلسطينيون يصابون
أكثر باليأس والإحباط، فليس لديهم ما يخافون عليه، وهم مستعدون للتضحية في
سبيل كرامتهم وقضيتهم.
إذن ما هو الحل؟
تُدرك المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بألم أن القضايا الأساسية في جوهر الانتفاضة
مرتبطة بحقوق الإنسان، وأن تجاهل وانتهاك إسرائيل لمبادئ حقوق الإنسان
والقانون الإنساني الدولي منذ بدء الانتفاضة زاد من مرارة ويأس الفلسطينيين.
كما أن الهجمات التي نفّذها الفلسطينيون ضد المدنيين داخل إسرائيل زادت من
تجاهل ورفض إسرائيل للمطالب الفلسطينية. وحتى القضايا التي ساعدت في إندلاع
الانتفاضة مثل عدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين
في السجون الإسرائيلية، وحرية الحركة والتنقل، والممر الآمن، وميناء غزة،
وتصاريح العمل، ورخص البناء، والتوزيع العادل لمصادر المياه، كل هذه أمور
مرتبطة بشكل وثيق بحقوق الإنسان. وفقط مبدأ احترام حقوق الإنسان هو القادر
على خلق القوة لدى الشعبين لتحقيق العدالة الضرورية للسلام الحقيقي.
تدعو المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الحكومة والشعب في إسرائيل للاعتراف بأن
الأربعة وثلاثين عاماً وهي عمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هي
السبب الأساسي الذي أدى إلى إندلاع الانتفاضة. لذلك تطالب المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الحكومة الإسرائيلية بسحب الجيش الإسرائيلي
إلى حدود الرابع من حزيران سنة 1967، وإلى تفكيك وإخلاء المستوطنات
الإسرائيلية في المناطق المحتلة، وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها
القدس الشرقية. فقط مثل هذه الخطوة الشجاعة كفيلة بوضع حدٍ للعنف في المنطقة
وإحلال السلام في المنطقة.
ملحق
رقم (1)
رسالة بعثت بها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان إلى الناطق باسم
الجيش الإسرائيلي بتاريخ 29/5/2001 تتعلق بطلب معلومات عن عمليات التفجير
الاستشهادية خلال انتفاضة الأقصى
(ولم
يصلنا رد حتى تاريخه)
العقيد إفرات سيجيف
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي
فاكس رقم: 6080334-03
القدس في 29 أيار 2001
بعد الاحترام،
الموضوع: الهجمات التفجيرية ضد أهداف إسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى
قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بإعداد قائمة بأسماء
الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية، القائمة مرفقة.
وحتى نقدم وجهة نظر متوازنة حول هذا الموضوع، يرجى تزويدنا بالمعلومات
الضرورية حول ما يلي:
-
تاريخ ومكان كل عملية وقت
-
عدد الضحايا الذين ماتوا
-
عدد الذين جرحوا
شاكرين لكم تعاونكم،
مع
التحية،
باسم عيد
المدير العام
ملحق
رقم (2)
رسالة بعثت بها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 29/7/2001
إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي حول سياسة الاغتيالات، واستخدام مصطلح
"إرهابي".
(ولم
يصلنا رد حتى تاريخه)
العقيد إفرات سيجيف
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي
العلاقات العامة
فاكس رقم: 6080339-03
القدس في 29 تموز 2001
الموضوع: طلب ملاحظاتكم على سياسة الاغتيالات الإسرائيلية
بعد الاحترام،
علمت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان من تقرير نشرته صحيفة هآرتس
أن تعليمات جديدة صدرت بخصوص سياسة الاغتيالات ضد النشيطين الفلسطينيين
والتي ينتهجها الجيش الإسرائيلي.
فحسب تقرير هآرتس، قبل تاريخ 3 تموز 2001 كانت "التصفيات" محدودة ضد
"القنابل الجاهزة للانفجار" أو الفلسطينيين الذين في طريقهم لارتكاب هجمات.
ولكن يبدو أن التعليمات الجديدة تعطي الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر للعمل
ضد "إرهابيين معروفين" حتى لو لم يكونوا على وشك القيام بهجمات تفجيرية.
يبدو أن كلمة "إرهابي" هي المفتاح الذي يقرر فيما إذا كان "النشيط"
الفلسطيني يمكن أن يصبح مستهدفاً للاغتيال. لقد لاحظنا أنكم استخدمتم تلك
الكلمة 12 مرة في تصريح صحافي صدر من طرفكم بعد اغتيال صلاح دروزة بتاريخ
25 تموز 2001، مع أن ذلك التصريح لم يتجاوز 26 سطر.
يرجى التوضيح فيما إذا كان تقرير هآرتس دقيقاً، وإطلاعنا على تعريف الجيش
الإسرائيلي لكلمة "إرهابي"، لأننا في المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان نرى أن لهذه الكلمة تفسيراً واسعاً، وأنا أصبحت تطلق على جميع
الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال.
نود هنا أن نذكركم أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على إسرائيل حسب قانون حقوق
الإنسان الدولي والقانون الإنساني، وتتمثل في توفير الحماية للسكان
المدنيين الذين هم تحت سيطرتها. ويدرك القانون الإنساني أنه لا يمكن ضمان
الحق في الحياة إذا كان المرء مشتركاً في نشاطات عدوانية، ولكن القانون
يوضح أن هذه النشاطات يجب أن تكون "جارية أو مستمرة". فليس هناك حق في
القتل الوقائي أو العقابيّ. ويمكن لإسرائيل كقوة محتلة أن تقوم فقط باعتقال
المشتبه به وجلبه أمام القضاء الذي يجب أن يحترم جميع شروط المحاكمة
العادلة.
يرجى الرد على هذه الاستفسارات في أسرع وقت ممكن باللغة الانجليزية إذا
أمكن، وسوف ننشر ردكم مرفقاً مع التقرير عند نشره.
مع
التحية
باسم عيد
المدير العام
|