السنة الخامسة – العدد الثاني والعشرون – نيسان 2001 عنف المستوطنين وتراخي الحكومة الاسرائيلية اهمال اجرامي

English

 

الرقيب 2001

 

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة الخامسة – العدد الثاني والعشرون – نيسان 2001

عنف المستوطنين وتراخي الحكومة الاسرائيلية اهمال اجرامي

 

  •  استنتاجات وتوصيات

    أ) الاستنتاجات

    ظاهرة عنف المستوطنين الموجودة منذ وقت طويل في الأراضي الفلسطينية إزدادت كمّاً ونوعاً خلال انتفاضة الأقصى، وتراوحت بين قتل متعمد بدافع شهوة القتل، إلى تدمير أو سرقة ممتلكات المواطنين الفلسطينيين. أن التوزيع الجغرافي لأحداث عنف المستوطنين في المناطق الفلسطينية يُشير إلى أن من يقوم بهذه الأعمال عددٌ محدود من المستوطنين.

    أن قادة المستوطنين، مثل أعضاء مجلس المستوطنات وزعماء المستوطنات كلٌ في منطقته، يعتبرون مسؤولين عن أعمال العنف ضد المدنيين الفلسطينيين لأنهم متورطون بشكل مباشر أو غير مباشر بتخطيط وتنفيذ الهجمات ضدهم. كما أنهم مسؤولون بصورة غير مباشرة عن أعمال العنف هذه من خلال تصريحاتهم وتحريضهم ضد المواطنين الفلسطينيين، والعرب بشكل عام، وموافقتهم الضمنية وعدم استنكارهم لما يحدث من هجمات، وموضوع غياب الرفض أو التنديد بالهجمات يشمل أيضاً الحكومة الإسرائيلية والقادة السياسيين والدينيين في إسرائيل. إن حقيقة أنه لم يقم أي رئيس وزراء إسرائيلي باستنكار الأحكام المخففة (ستة أشهر فقط) لقتلة من أمثال ناحوم كورمان والحاخام موشيه ليفنجر وبواز موسكوفيتش، تساعد في خلق ثقافة إسرائيلية تقبل أي عنف أو جرائم يكون ضحاياها من الفلسطينيين، وهذا أمرٌ غير مقبول بتاتاً في مجتمع ديمقراطي حديث، لذلك يجب وضع نهاية سريعة له.
    تواصل الحكومة الإسرائيلية إهمال مسؤوليتها في توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين الخاضعين للحكم العسكري الإسرائيلي، فهي لا تعتقل / ولا تحقق مع / ولا تُحاكم الإسرائيليين الذين يرتكبون هجمات وجرائم ضد الفلسطينيين. فالحكومة الإسرائيلية لم تعمل شيئاً حيال النتائج الخطيرة والمُخجلة التي قدمتها "لجنة كارب" سنة 1984، أو تقرير مؤسسة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان حول "تطبيق القانون" لسنة 1994.
    "لجنة كارب" التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية استنتجت أن الشرطة الإسرائيلية تتعامل مع الشكاوى المقدمة ضد مواطنين إسرائيليين بشكل ضعيف جداً وطالبت بإجراء فوري للحفاظ على سيادة القانون، وفي سنة 1994 أصدرت مؤسسة بتسيلم تقريراً حول معالجة الشرطة الإسرائيلية للشكاوي التي تُقدم ضد المستوطنين الإسرائيليين ووجدت أن "شيئاً لم يتغير منذ صدور تقرير "لجنة كارب" قبل ذلك بعشر سنوات.

    لا زال الجيش الإسرائيلي يقف موقف المتفرج يشاهد المستوطنين يطلقون النار ولقون الحجارة ويضربون الفلسطينيين، كما ولا يقدم الجنود الذين يشاهدون ذلك أية شكاوى إلى الشرطة. ولا تزال الشرطة الإسرائيلية لا تقبل شكاوى المواطنين الفلسطينيين بشكل مقبول، بل وتخلق الصعوبات من أجل ذلك. ولا تزال الشرطة ترفض متابعة أية شكاوى، أو تقوم بذلك باسترخاء ليس فيه أية جدية. وباختصار، لا تزال الشرطة الإسرائيلية ترفض أخذ الشكاوى الفلسطينية مأخذ الجدّ، بل وتقوم بحماية المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين من خلال عدم التحقيق معهم، أو التساهل في التحقيق إذا تم فعلا.

    لا يزال القضاء الإسرائيلي يتعامل بمعايير مزدوجة بالنسبة لتطبيق القانون، فالأحكام التي تصدر على المستوطنين الإسرائيليين متساهلة ومُخففة بشكل كبير جداً مقارنة بما يصدر من أحكام ضد المواطنين الفلسطينيين، وذلك لأن كل فئة تُحاكم وفق قانون مختلف. وهذه الحقيقة تؤدي إلى التقليل من قيمة حياة الفلسطيني وتُشير إلى أن العنف ضد الفلسطينيين يعتبر أقل خطورة وجدية من العنف ضد الإسرائيليين.

    أن وجود دوريات الأمن من المستوطنين على الطرقات في الأراضي الفلسطينية يعتبر تطوراً خطيرا يجب أن يتوقف حالا. أن قبول الحكومة الإسرائيلية لوجود "أمن خاص" للمستوطنين يعتبر بادرة خطيرة لأنه ليس هناك سيطرة عليه ولا ضمانات تحكم عمله. كما أن المستوطنين لم يُظهروا أنهم مسؤولون عن أعمالهم أو أن بإمكانهم أن يضبطوا أنفسهم عن استخدام العنف أو الأسلحة ضد الفلسطينيين.
    أن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان ترى أن قتل سبعة فلسطينيين (على الأقل) على أيدي المستوطنين المتطرفين خلال فترة خمسة أشهر فقط، لا يمكن اعتباره "ضبط نفس" / حسب ما صرّح به أحد ضباط الشرطة الإسرائيلية في صحيفة هآرتس بتاريخ 28/2/2001.

    من الصعب القول كم من الهجمات ضد المدنيين الفلسطينيين نفّذها رجال أمن المستوطنات، ولكن على أية حال، فإن ناحوم كورمان الذي قتل الطفل حلمي شوشة (11 سنة) من قرية الخضر سنة 1996 كان يشغل منصب مسؤول أمن مستوطنة بيتار عيليت المجاورة. كثيرٌ من رجال أمن المستوطنات كان لهم في الغالب دور في أحداث العنف التي وقعت في الشهور الأخيرة ضد المواطنين الفلسطينيين.

    إن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان ترى أنه من الخطورة بمكان ترك مجموعات من المستوطنين المسلحين تأخذ الأمن بأيديها وعلى طريقتها الخاصة، لأن ذلك يزيد من حلقة العنف والأعمال الإجرامية، فوجود مثل هذه الجماعات المسلحة التي تطوف طرقات الضفة الغربية وقطاع غزة يخلق حالة من الفوضى ويُساعد في انتشار الجريمة والخراب.

    ب) التوصيات

    1- الحكومة الإسرائيلية وتطبيق القانون

    تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الحكومة الإسرائيلية، وخاصة أدوات القانون من شرطة وجيش وجهاز قضائي، إلى الالتزام بالقانون الدولي، والقانون المحلي ومعايير حقوق الإنسان التي تتطلب معاملة جميع الأفراد بالتساوي أمام القانون. وتدعو الحكومة الإسرائيلية إلى القيام بواجبها نحو حماية الفلسطينيين تحت سيطرتها من هجمات المستوطنين، والقيام بكل ما هو قانوني للحد من قيام المستوطنين بتنفيذ اعتداءاتهم.

    كما وتدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الجيشَ الإسرائيلي للتدخل ضد المستوطنين الذين يقومون بهجمات واعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين، واستخدام كل القوة المعقولة لمنعهم من ذلك.

    كما وتدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الشرطة الإسرائيلية لإعادة النظر في الطريقة التي تتعامل بها مع الشكاوى المقدمة ضد المستوطنين، من لحظة وصول الشكوى إلى متابعتها وفتح تحقيق فيها.

    وأخيراً تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان جهاز القضاء الإسرائيلي للحكم على كل المتهمين وفق نفس المعايير بغض النظر عن كونهم إسرائيليين (يهوداً) أو فلسطينيين، ومحاولة التعبير عن تقدير أكثر لحياة الإنسان في الأحكام التي تصدر عنه.

    2- المجتمع الدولي

    تحث المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان المجتمع الدولي على ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف سياسة التمييز العنصري في النواحي القانونية في الأراضي المحتلة، وإلى احترام المعايير والمبادئ الدولية بخصوص المساواة أمام القانون، وواجبها نحو ضمان أمن المواطن الفلسطيني وممتلكاته في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

    3- الجمهور الفلسطيني

    تُدرك المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن مؤسسة تطبيق القانون الإسرائيلية لم تُعط الفلسطينيين اي سبب يجعلهم يثقون بها، ولكن مع ذلك فمن الضروري أن يكون هناك ضغط من الأسفل مقابل للضغط من الأعلى، في سبيل محاولة تغيير تطبيق القانون الضروري والحيوي، لذلك تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان جميع ضحايا عنف المستوطنين من الفلسطينيين للتقدم بشكاوي للجيش الإسرائيلي وللشرطة الإسرائيلية وذلك لدحض مقولة أنه "لم يتم تقديم أية شكوى".

    ملحق رقم (1) أسئلة إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي

    العقيد إفرات سيغيف
    مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي

    29/1/2001

    العقيد سيغيف المحترمة،

    بالرجوع إلى رسالتكم بتاريخ 26/11/2000 وطلبكم أن نأخذ رأيكم قبل طباعة التقارير التي نقوم بإصدارها، يرجى أن تزودونا بردودكم على الأسئلة التالية. نقوم في الوقت الحالي بإعداد تقرير عن عنف المستوطنين خلال انتفاضة الأقصى، آملين تعاونكم مع خالص التقدير.

    1) ما هي طبيعة، وما هو مدى التعاون بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين؟ هل ما ورد في إذاعة الجيش الإسرائيلي بتاريخ 15/1/2001 حول السماح للمستوطنين لأول مرة بالقيام بدوريات مسلحة في محيط مدينة الخليل كان صحيحاً؟ إذا كان الأمر كذلك، فيرجى تزويدنا بمعلومات عن تشكيل هذه الدوريات وأسلحتها وضوابطها.

    2) ما هي وجهة نظركم في كون مثل هذا التعاون الأمني يُضعف التمييز الهام والمركزي، وفق القانون الإنساني الدولي، بين المتحاربين "العسكريين" وغير المتحاربين "المدنيين"؟

    3) كيف تصدر التعليمات لجنود الجيش الإسرائيلي بالتعامل مع عنف المستوطنين؟ إذا رأى جنديٌ مستوطناً يعتدي على مواطن فلسطيني، كيف ينبغي عليه أن يتصرف؟ لماذا برأيكم تصل إلينا تقارير عديدة عن وقوف الجنود الإسرائيليين متفرجين أو يقومون بحماية المستوطنين في مثل هذه الأمثلة؟ لماذا، على سبيل المثال، لم يتدخل الجيش الإسرائيلي لمنع اعتداءات المستوطنين في منطقة المواصي في قطاع غزة بتاريخ
    15/1/2001؟

    يرجى الرد على هذه الاسئلة بأسرع وقت ممكن، في موعد أقصاه 15/2/2001 حتى نقوم بنشرها مرفقة مع التقرير.

    مع الاحترام،
    باسم عيد
    المدير العام


    رد الجيش الإسرائيلي على ملحق رقم (1)

    22/3/2001

    السيد باسم عيد،

    بخصوص استفساركم الموجه إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي

    لقد وصل استفساركم إلى مكتبنا.

    لا يسمح الجيش الإسرائيلي بوجود دوريات مسلحة من مدنيين إسرائيليين. يقوم الجيش الإسرائيلي بالحفاظ على القانون والنظام بشتى الوسائل في حدود امكانياته لمنع أية مجموعة كانت من إزعاج القانون والنظام.
    إن الجهود التي يتم تنسيقها بين الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين تهدف إلى السماح للمواطنين العيش بصورة طبيعية فيما لا يتعارض مع الوضع الأمني وحالة الطوارئ القائمة.

    حسب قوانين دولة إسرائيل فإنه يحق للمواطن الإسرائيلي الذي يسكن في قطاع غزة أن يحصل على سلاح من الجيش الإسرائيلي، فيما يتوافق مع تعليمات وأنظمة الجيش وقوانين دولة إسرائيل.

    يساعد الجيش الإسرائيلي الشرطة الإسرائيلية في التعامل مع القلاقل المدنية التي تحدث، تقع مسؤولية فض هذه القلاقل التي يقوم بها مدنيون إسرائيليون على الشرطة الإسرائيلية، ولكن يجب ملاحظة أنه في حالة عدم تمكن الشرطة من التواجد تُصدر تعليمات لجنود الجيش الإسرائيلي بمعالجة الإخلال بالقانون ومن ثم تحويل الأمر للشرطة.

    في يوم أحداث المواصي، قامت قوات الأمن في المنطقة بمحاولة منع الإخلال بالنظام العام، وقامت الشرطة الإسرائيلية بتوقيف عدد من المواطنين الإسرائيليين الذين شاركوا في الأحداث.


    مع الاحترام،
    العقيد إفرات سيغيف
    العلاقات العامة
    في الجيش الإسرائيلي






    ملحق رقم (2) أسئلة إلى الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية

    السيد رافي جافيه
    الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية
    وحدة الضفة الغربية "يهودا والسامرة"

    6/2/2001

    السيد جافيه المحترم،

    المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان هي منظمة فلسطينية غير حكومية مستقلة غير ربحية تعمل في مجال حقوق الإنسان بهدف وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بغض النظر عمّن يرتكبها.

    نقوم في الوقت الحالي بإعداد تقرير عن عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين. وحتى نحصل على وجهات نظر موضوعية قدر الإمكان، فإننا نأخذ معلومات من مصادر فلسطينية وإسرائيلية على حد سواء، لذلك يرجى أن تتعاونوا مشكورين في الإجابة على الأسئلة التالية حتى نقوم بنشرها مرفقة مع التقرير، آملين أن يصلنا ردكم بأسرع وقت، وحبذا لو كان قبل تاريخ 21/2/2001. وإذا وجد لديكم أية أسئلة يرجى الاتصال على هاتف 025823372، مع الرجاء التأكيد على استلامكم هذا الفاكس.
    1) توجد لدينا تقارير تفيد بأن خمسة فلسطينيين، على الأقل، قتلوا وجرح 61 آخرين بنيران المستوطنين الإسرائيليين منذ بدء انتفاضة الأقصى (أنظر القوائم المرفقة)، فهل بإمكانكم أن تخبرونا إلى أين وصل التحقيق في هذه الحالات؟ مع تقديرنا لأية معلومات أو ملاحظات إضافية عن أي من هذه الحالات.
    2) ما هو ردكم على اتهام الشرطة الإسرائيلية بأنها تتباطأ في التحقيق بجرائم يكون الضحايا فيها مواطنون فلسطينيون بينما تسرع في التحقيق وبجدية بجرائم الضحايا فيها إسرائيليون؟
    3) كيف تفسّر حقيقة أن التحقيق مع الشابين الفلسطينيين المتهمين بقتل جنديي الاحتياط الإسرائيليين في رام الله بتاريخ 12/10/2000 قد قطع شوطاً طويلاً، بينما المستوطنان اللذان قاما بقتل المواطن فريد نصاصرة من بيت فوريك بتاريخ 17/10/2000 قد أفرج عنهما دون أن توجه لهما أية تهمة؟
    4) في تقرير "لجنة كارب" سنة 1984 تبين أن قوات الشرطة الإسرائيلية لا تقوم بما فيه الكفاية لمنع انتهاك القانون والنظام من جانب المستوطنين، ولا تقوم بفحص الشكاوى والتهم في هذا الخصوص. هل لديكم ثقة بأن فشل الشرطة الإسرائيلية في هذه الناحية، كما أشارت له لجنة كارب، قد تمت معالجته منذ ذلك الحين؟
    5) لقد وصلتنا تقارير عديدة من فلسطينيين وإسرائيليين على السواء تفيد بأن بعض المستوطنات قد بدأت بتنظيم دوريات مسلحة من المتطوعين من هذه المستوطنات وذلك لتعزيز الأمن الذي يقوم بحمايته الجيش الإسرائيلي. ونحن نسأل:
    أ- هل أنتم على علم بهذه الدوريات؟
    ب- هل قامت الشرطة الإسرائيلية بترخيص هذه الدوريات؟
    ج- ما هي وضعية هذه الدوريات؟ هل هم ضباط أمن، أم مواطنون مدنيون؟
    د- ما هو الحق للمواطن المدني بالقيام بسجن وملاحقة متهم ما؟
    هـ ما مدى القوة التي لهم الحق باستخدامها؟
    و- ما هي تعليمات إطلاق النار الخاصة بهم؟
    ز- من هو الطرف المسؤول عنهم؟

    شاكرين لكم تعاونكم،

    مع الاحترام،

    باسم عيد
    المدير العام


    رد الشرطة الإسرائيلية على ملحق رقم (2)

    السيد:
    باسم عيد المحترم،

    بخصوص استفساراتكم

    1) أعتذر عن التأخر في الرد، كما شرحت لكم بواسطة الهاتف.

    2) فيما يلي ردود على استفساراتكم:

    أ- وضع التحقيق في الحالات التي قتل فيها فلسطينيون:
    1. مقتل المواطن نجيب محمود قاسم عبيدو بتاريخ 22/12/2000 قرب بيت هاجاي، جاري التحقيق في القضية.
    2. التفاصيل حول مقتل المواطن مصطفى محمود عليان بتاريخ 14/11/2000 نبّهنا اليها مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي "بتسيلم" في منتصف شهر آذار 2001 فصدرت أوامر بسرعة إلى وحدة شرطة "بنيامين" لفتح تحقيق في القضية.
    3. جاري التحقيق حول ظروف مقتل المواطن محمد شلش بتاريخ 17/12/2000 من جانب وحدة شرطة "بنيامين"، قضية رقم 3635/00، والقضية ما زالت رهن التحقيق.
    4. جاري التحقيق حول ظروف مقتل المواطن فريد نصاصرة بتاريخ 17/10/2000 من جانب وحدة شرطة "شومرون" قضية رقم 3649/00، والقضية ما زالت رهن التحقيق.
    5. المواطن تحرير سليمان رزق قتل بتاريخ 1/1/2001 في منطقة القدس، لذلك يرجى مراجعة شرطة القدس لمزيد من المعلومات.

    ب- بالنسبة لادعائكم بأن الشرطة الإسرائيلية تبطئ التحقيق في الجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين بينما تسرع فيه في الجرائم ضد الإسرائيليين فليس هناك أي مظهر للحقيقة في هذا القول. يتم التحقيق بعمق في كل قضية .

    ج- بينما التحقيق يجري في كل قضية بعمق حسب التفاصيل والأدلة، يجب علينا أن نولي اهتماماً أن التحقيق في بعض القضايا ينتهي ويُجلب المتهمون أمام العدالة، فيما يستمر التحقيق في قضايا أخرى.

    د- بعد الاطلاع على توصيات "لجنة كارب" سنة 1984، تم في سنة 1994 تأسيس وحدة "شاي" في لواء شرطة "يهودا والسامرة" وتمت مضاعفة عدد أفراد الشرطة ثلاث مرات.

    هـ شرطة لواء "يهودا والسامرة" لا علم لها بدوريات المستوطنين على طرقات المناطق، أي أن الشرطة وبشكل واضح لم تسمح بوجود هذه الدوريات.

    باحترام،

    ركيفت ليفين (محامية)
    مكتب العلاقات العامة
    الشرطة الإسرائيلية، لواء "يهودا والسامرة"






    ملحق رقم (3) أسئلة إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية

    السيد الياكيم روبنشتاين
    المستشار القانوني
    وزارة العدل

    7/2/2001

    السيد روبنشتاين المحترم،

    المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان هي منظمة فلسطينية غير حكومية مستقلة غير ربحية تعمل في مجال حقوق الإنسان بهدف وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بغض النظر عمّن يرتكبها.
    نقوم في الوقت الحالي بإعداد تقرير عن عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين. وحتى نحصل على وجهات نظر موضوعية قدر الإمكان، فإننا نأخذ معلومات من مصادر فلسطينية وإسرائيلية على حد سواء، لذلك يرجى أن تتعاونوا مشكورين في الإجابة على الأسئلة التالية حتى نقوم بنشرها مرفقة مع التقرير، آملين أن يصلنا ردكم بأسرع وقت، وحبذا لو كان قبل تاريخ 22/2/2001. مع الرجاء التأكيد على استلامكم هذا الفاكس.

    1) توجد لدينا تقارير تفيد بأن خمسة فلسطينيين، على الأقل، قتلوا وجرح حوالي 60 آخرين بنيران المستوطنين الإسرائيليين منذ بدء انتفاضة الأقصى (أنظر القوائم المرفقة)، فهل بإمكانكم أن تخبرونا إلى أين وصلت ملاحقة من ارتكبوا هذه الجرائم؟ مع تقديرنا لأية معلومات أو ملاحظات إضافية عن أي من هذه الحالات.

    2) قامت العديد من منظمات حقوق الإنسان بانتقاد النظام القضائي الإسرائيلي في الفترة الأخيرة متهمة إياه بالتمييز ضد المواطنين الفلسطينيين الذين يرتكبون جرائم ضد الإسرائيليين، وبالتعاطف مع الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
    أ- ما هو ردكم على هذه الاتهامات؟
    ب- إذا كان النظام القضائي الإسرائيلي لا يميّز ضد الفلسطينيين، فكيف تفسرون الفارق في العقوبة بين المستوطن الإسرائيلي ناحوم كورمان الذي قتل الطفل حلمي شوشة (11سنة) وحصل على عقوبة 6 أشهر خدمة مجتمع، بينما المواطن الفلسطينية سعاد غزال حصلت على عقوبة 6 سنوات ونصف سجن فعلي لأنها طعنت مستوطناً وجرحته وكان عمرها آنذاك 15 سنة وكانت تعاني من اضطرابات نفسية؟؟
    ج- هل أنتم راضون فعلاً عن كون العقوبة التي توقع على المتهم لا تتأثر حقيقةً بديانة المتهم أو قوميته؟
    د- بات واضحاً أن جزءاً من المشكلة يرجع إلى وجود نظامين قانونيين متوازيين في الأراضي المحتلة، فالفلسطينيون يحاكمون أمام محاكم عسكرية بينما الإسرائيليون يحاكمون أمام محاكم مدنية. هل وجود هذين النظامين القضائيين يعتبر برأيكم أمراً مقبولاً في مجتمع ديمقراطي معاصر؟

    3) لقد وصلتنا تقارير عديدة من فلسطينيين وإسرائيليين على السواء تفيد بأن بعض المستوطنات قد بدأت بتنظيم دوريات مسلحة من المتطوعين من هذه المستوطنات وذلك لتعزيز الأمن الذي يقوم بحمايته الجيش الإسرائيلي. ونحن نسأل:
    أ- هل أنتم على علم بهذه الدوريات؟
    ب- هل قامت الشرطة الإسرائيلية بترخيص هذه الدوريات؟
    ج- ما هي وضعية هذه الدوريات؟ هل هم ضباط أمن، أم مواطنون مدنيون؟
    د- ما هو الحق للمواطن المدني بالقيام بسجن وملاحقة متهم ما؟
    هـ ما مدى القوة التي لهم الحق باستخدامها؟
    و- ما هي تعليمات إطلاق النار الخاصة بهم؟
    ز- من هو الطرف المسؤول عنهم؟

    شاكرين لكم تعاونكم،

    مع الاحترام،

    باسم عيد
    المدير العام


    رد مكتب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية على الملحق رقم (3)

    السيد باسم عيد
    المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان

    12/3/2001

    بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان

    لقد طلب مني المستشار القانوني للحكومة أن أؤكد استلامنا كتابكم وفيما يلي ردنا عليه:

    1) يرحب المستشار القانوني بتأسيس أي جمعية تهتم بحقوق الإنسان، بما فيها جمعيتكم، ونكون لكم من الشاكرين لو أطلعتمونا على عدد من التقارير حول هذا الموضوع.

    2) ليست لدينا أية معلومات عن التفاصيل التي أوردتموها في القسم الأول من رسالتكم لأنها عامة نوعاً ما، ومع ذلك أود أن أؤكد أن سلطة تنفيذ القانون في دولة إسرائيل تحافظ على القانون وتحاسب كل من يخرقه بغض النظر عن هويته.

    3) في هذا الصدد، تتعامل المحاكم مع كل قضية حسب ظروفها، دون أي تمييز. كما تعلمون فإن المحاكم مستقلة تماما، والنظام القضائي في إسرائيل هو أحد أكثر الأنظمة القضائية تطوراً في العالم، ويعمل بفاعلية لتحقيق دوره في المجتمع الديمقراطي الذي يجد نفسه أحياناً في وضع طوارئ استثنائي.

    4) بالنسبة للسؤال حول وجود دوريات أمن مؤلفة من سكان في "يهودا والسامرة"، فقد سمحت السلطات العسكرية، بإذن من المستشار القانوني، بتشكيل حرس مدني، كجزء من قوات الشرطة، على غرار ما هو موجود في بعض المناطق داخل إسرائيل، خاصة بعد الأخذ بعين الاعتبار حساسية الوضع الأمني الموجود في مناطق "يهودا والسامرة". والصلاحيات الممنوحة لهذا الحرس المدني تحددها دائرة الشرطة، والسلطات العسكرية، بالتنسيق مع وزارة العدل.

    مع الاحترام،

    شيرلي جيل (محامية)
    مكتب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية




    ملحق رقم (4)
    تعليق المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان على الردود من الجانب الإسرائيلي

    لم يكن الجيش الإسرائيلي أو دائرة الشرطة أو مكتب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية توّاقين لمساعدتنا من خلال الإجابة على الأسئلة التي وجهناها لهم، فاستغرق الحصول على الردود من كل طرفٍ منهم شهراً على الأقل، بعد طول انتظار والعديد من المكالمات الهاتفية، ولم يُقدموا أية تصريحات أو يُعلموننا بشيء جديد، بل أنهم لم يجيبوا على العديد من الأسئلة بشكل مقبول.

    بالنسبة لرد الجيش الإسرائيلي، فإنهم يقولون: "لا يسمح الجيش الإسرائيلي بوجود دوريات مسلحة من مدنيين إسرائيليين" ولكن هناك دليل واضح على وجود مثل هذه الدوريات كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بتاريخ 15/1/2001. ويقول الجيش الإسرائيلي في رده أيضاً: "يقوم الجيش الإسرائيلي بالحفاظ على القانون والنظام بشتى الوسائل في حدود امكانياته لمنع أية مجموعة إسرائيلية أو فلسطينية من إزعاج القانون والنظام" ولكن هذا القول لا يجد تأييداً في الأدلة والإفادات العديدة التي جمعتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان خلال الأشهر الأخيرة (أنظر الفصل الرابع في التقرير).

    والأمر المؤسف حقاً هو رفض الجيش الإسرائيلي التعليق أو الرد على الاتهام الموجه له بأن الجنود الإسرائيليين يقفون موقف المتفرج ولا يتدخلون لمنع اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين. كما لم يقدم الجيش الإسرائيلي أية معلومات محددة عن التعليمات التي تُعطى للجنود أو الأساليب المتبعة لمنع تلك الاعتداءات.

    أما ردّ الشرطة الإسرائيلية فقد ساعدنا "كثيراً" إذ أخبرنا أن أربعاً من حالات القتل الخمسة ما زال التحقيق جارٍ فيها! فيما الحالة الخامسة وقعت في منطقة القدس وليست من اختصاص شرطة الضفة الغربية، كما ورد في الرد. ولكن رد الشرطة لم يخبرنا إلى أين وصل التحقيق في أي من هذه القضايا، كما كان مطلوبا. لم تُجب الشرطة الإسرائيلية لماذا تم إخلاء سبيل المستوطنين الإسرائيليين اللذين قتلا المواطن الفلسطيني فريد نصاصرة بتاريخ 17/10/2000 مع وجود العديد من شهود العيان اللذين رأوا الجريمة وقت وقوعها.

    تُصر الشرطة الإسرائيلية على القول بأنها تحقق في جميع الجرائم بنفس الحماسة بغض النظر عن هوية الضحية أو المعتدي، وأن الشرطة في الضفة الغربية لا تعلم شيئاً عن دوريات المستوطنين، ولكن الشرطة لا تقدم أية أدلة أو براهين أو تفسيرات لهذه الادعاءات العامة.

    لم يتطرق رد مكتب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية لسؤالنا فيما إذا كان النظام القضائي الإسرائيلي يُميز ضد الفلسطينيين، ويحمي المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين. بدلاً من ذلك تؤكد رسالة المستشار القانوني "أن سلطة تنفيذ القانون في دولة إسرائيل تحافظ على القانون وتحاسب كل من يخرقه بغض النظر عن هويته". ولكن ما يلفت الانتباه وبشكل واضح هو تناقض رد المستشار القانوني مع كل من الجيش والشرطة فيما يتعلق بدوريات المستوطنين، حيث يعترف المستشار القانوني بوجود هذه الدوريات، ولكن يدّعي أنها تشكل جزءاً من "الحرس المدني" المسموح به في أماكن أخرى في إسرائيل.

     

 

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية