السنة الخامسة – العدد الثاني والعشرون – نيسان 2001 عنف المستوطنين وتراخي الحكومة الاسرائيلية اهمال اجرامي

English

 

الرقيب 2001

 

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة الخامسة – العدد الثاني والعشرون – نيسان 2001

عنف المستوطنين وتراخي الحكومة الاسرائيلية اهمال اجرامي

 

  •   القانون

    فليكن هناك قانون واحد للمواطن وللغريب الذي يعيش بينكم
    العهد القديم/ فصل 13، فقرة 49

    2/1 : المضمون القانوني


    في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة، هناك نظامان وشَعبان: المواطنون الإسرائيليون ولهم حقوق كاملة، وغير المواطنين الإسرائيليين الذين ليست لهم أية حقوق.
    عضو الكنيست الإسرائيلي أمنون روبنشتاين، في 2 كانون ثاني 1984


    إن من واجب أية حكومة أن تقوم بحماية جميع السكان الذين هم تحت سلطتها، وأن تحفظ النظام والأمن للجميع على حد سواء. هذا المبدأ متعارفٌ عليه ومحمي بتشريعات قانونية في معظم الديمقراطيات المتحررة.
    أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم يُقر المساواة أمام القانون والتعامل الفعّال مع الجريمة كمبدأين أساسيين في القانون الإنساني، وتنص اتفاقيات جنيف على أن السلطة الحاكمة في منطقة ما تكون مسؤولة عن تطبيق القانون والنظام فيها.


    ... يجب معاملة الأشخاص المحميين في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
    المادة 27/ اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب 1949


    منذ العام 1995 تم تقسيم مسؤولية حفظ القانون والنظام في الأراضي الفلسطينية بين كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية. فالفلسطينيون الذين يرتكبون جرائم في مناطق (أ ) و (ب) يقعون تحت قانون السلطة الفلسطينية، وتحقق معهم الشرطة الفلسطينية ويُسجنون في السجون الفلسطينية، بينما الفلسطينيون في مناطق (ج) وجميع السكان الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية يخضعون للقانون الإسرائيلي. (وفق الاتفاقية بين الجانبين الموقعة بتاريخ 28/9/1995).

    لأن معظم الهجمات التي تقع ضد المستوطنين الإسرائيليين تكون في مناطق (ج) فالفلسطينيون والإسرائيليون الذين يقومون بهذه الهجمات يخضعون لقانون دولة إسرائيل. ولكن الفلسطينيين يخضعون لمحاكمات وقوانين عسكرية، بينما المستوطنون الإسرائيليون يخضعون لقوانين ومحاكمات مدنية، أي أن دولة إسرائيل تستخدم نظامين قضائيين في آن واحد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واحد للفلسطينيين وآخر للإسرائيليين.

    إن وجود هذين النظامين القضائيين يؤسس ويخفي في ثناياه تمييزاً عرقياً تمارسه الحكومة الإسرائيلية في معاملتها القضائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين (بالطبع المقصود هنا اليهود). أضف إلى ذلك أن المؤسسة القانونية الإسرائيلية وأدواتها لا تقوم بتنفيذ القوانين بشكل فعّال وبدون تمييز.

    يخضع الفلسطينيون سكان المناطق المحتلة إلى نظامين من القوانين:
    أ) ما قبل سنة 1967: في الضفة الغربية كانت هناك قوانين أردنية وبريطانية وعثمانية، وفي قطاع غزة قوانين مصرية وبريطانية وعثمانية.
    ب) القوانين العسكرية الإسرائيلية الصادرة في المناطق المحتلة.
    وتجاوباً مع هذه الأنظمة، وجد في إسرائيل نظامان قضائيان: المحاكم المحلية والمحاكم العسكرية.

    يخضع المواطنون الإسرائيليون إلى قوانين جنائية إسرائيلية، أي أن الإسرائيليين (المستوطنين) يُقدمون إلى محاكمات وفق القانون المدني الإسرائيلي حيث تتوفر لهم ضمانات وحقوق عديدة تكفل لهم محاكمات قانونية عادلة، بينما يُقدم المتهمون الفلسطينيون إلى محاكمات عسكرية إسرائيلية لا تتوفر فيها نفس الحقوق والضمانات، مع أنهم يعيشون في نفس المنطقة، وفوق ذلك فإن الأحكام والعقوبات لتي تُفرض على الفلسطينيين تكون أقسى بكثير من تلك التي يحصل عليها المواطنون الإسرائيليون.

    2/2: الفوارق في الحقوق القانونية بين الفلسطينيين والإسرائيليين:

    * الإعتقال
    يجوز لأي شرطي أو جندي أن يعتقل أي فلسطيني مشتبه فيه دون النظر إلى خطورة التهمة أو الجنحة، واحتمال أن يكون الشخص الموقوف هو الذي ارتكبها، ولكن هذه الإعتبارات يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار عند اعتقال أي شخص إسرائيلي بدون مذكرة توقيف.
    (أنظر في القسم 78 من الأمر الأمني الصادر سنة 1970 بخصوص الفلسطينيين، والفصل الثالث من الإجراء الجنائي "البحث والاعتقال" لسنة 1969، والفصل 6 لنفس العام بالنسبة للإسرائيليين).

    * السجن دون رؤية أي قاض
    يجوز أن يُسجن المتهم إذا كان فلسطينياً لمدة ثمانية أيام قبل أن يراه قاض ويقرر تمديد توقيفه لفترة أخرى، ويجوز توقيف الفلسطيني البالغ مدة 18 يوماً إذا كان مشتبهاً فيه بتهمٍ محددة مثل: القتل المقصود، حماية شخص متهم بقتل مقصود، التجسس أو ايذاء أو شتم فرد من الجيش أو الشرطة. أما الشخص الإسرائيلي فيجب أن يراه قاض خلال 48 ساعة من توقيفه، وخلال 24 ساعة إذا كان فوق 14 سنة، وخلال 12 ساعة إذا كان أقل من 14 سنة. /حسب الأمر العسكري رقم 1391 بتاريخ 24/3/1993 في الضفة الغربية ورقم 1903 بتاريخ 25/3/1993 في قطاع غزة بالنسبة للإسرائيليين، والفصل 16 من الإجراء الجزائي للعام 1969، والفصل 10 من قانون الأحداث لسنة 1971 بالنسبة للإسرائيليين.

    * توكيل محامِ دفاع

    قد يُمنع المتهم الفلسطيني من رؤية محاميه لفترة 15 يوماً بعد اعتقاله، بدواعي أمن المنطقة أو لمصلحة التحقيق، وهذه الفترة قد تُمدد 15 يوماً آخر، وقد يُقرر قاضي محكمة عسكرية أن يُمدد التوقيف بدون رؤية محامي الدفاع 30 يوماً آخر. أما المتهم الإسرائيلي ففترة توقيفه دون أن يرى محاميه لا تتعدى 7 أيام، وقد تُمدد "في حالات نادرة" 8 أيام أخرى./ أنظر في القسم 78 من الأمر الأمني الصادر سنة 1970 بخصوص الفلسطينيين، وفي قانون الإجراءات الجنائي لسنة 1982 بالنسبة للإسرائيليين.

    * الحبس قبل وجود اتهام

    يمكن حبس فلسطيني بدون توجيه اتهام له فترة أوليّة تصل إلى 30 يوماً بأمر من قاض، ويمكن تمديد هذه المدة. أما أقصى مدة سجن لفلسطيني فيمكن أن تستمر حتى 6 أشهر بواسطة المستشار القانوني للمنطقة ومن خلال الاجراءات أو المحاكم العسكرية. أما بالنسبة للإسرائيلي، فالفترة الأولية هي 15 يوما، و 10 أيام للصغار، ويمكن تمديد الفترة 15 يوماً آخر للبالغ، و 10 أيام للحدث، وللتمديد أكثر من ذلك ينبغي الطلب من المدعي العام للدولة، وبعد 90 يوماً إذا لم يقدم اتهام واضح فيجب أن يفرج عن الإسرائيلي فورا، إلا إذا تدخلت المحكمة العليا. /التعديل رقم 68 للقانون العسكري رقم 1378 في سنة 1992 بالنسبة للضفة الغربية، والتعديل رقم 70 للقانون العسكري رقم 1081 في سنة 1992 بالنسبة لقطاع غزة، والفصول 17 و 51 من الإجراء الجنائي لسنة 1969 و الفصل 10/4 للأحداث من قانون 1971 بالنسبة للإسرائيليين.

    * الحبس حتى نهاية الإجراءات القانونية

    بعد تقديم لائحة الاتهام، يمكن حبس الفلسطيني مدة غير محددة حتى انتهاء الإجراءات والخطوات القانونية، وذلك بأمر من قاض عسكري. ويمكن الإستئناف ضد هذا الأمر ولكن بعد ثلاثة أشهر من الحبس على الأقل، ويمكن للمتهم أن يطلب إعادة النظر في اعتقاله مرة كل 6 أشهر. أما الإسرائيلي فيمكن حبسه حتى انتهاء محاكمته ولكن في ظروف خاصة، مثل:
    أ) إذا كان الإفراج عنه يمكن أن يؤدي إلى إعاقة سير العدالة، أو تشكيل خطر على العامة.
    ب) إذا كانت التهمة الموجهة له خطيرة، مثل المخدرات، أو العنف بإستخدام السلاح.
    ج) إذا لم تُدفع الكفالة كما حددها القاضي، أو تم خرق شروط الكفالة.
    (التعديل رقم 68 للقانون العسكري رقم 1378 في سنة 1992 بالنسبة للضفة الغربية، والتعديل رقم 70 للقانون العسكري رقم 1081 في سنة 1992 بالنسبة لقطاع غزة، والفصول 21، 53، 54 من الإجراء الجنائي رقم 1081 لسنة 1982 بالنسبة للإسرائيليين.)

    * النطق بالحكم (العقوبات)

    العقوبات تتراوح وتتباين في كل من القانونين القضائيين المُطبقين على كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، ولهذا نجد أن الفلسطينيين من ناحية، والمستوطنين الإسرائيليين من ناحية أخرى، يُعاقبون بأحكام مختلفة جداً لنفس الجرائم التي ترتكب. على سبيل المثال:
    فلسطيني متهم بجريمة قتل يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة، بينما الإسرائيلي المتهم بنفس الجريمة يُحكم عليه بالسجن 20 سنة كحدٍ أقصى. وفلسطيني متهم بتخريب وتحطيم ممتلكات يحكم عليه بالسجن 5 سنوات كحد أقصى، بينما الإسرائيلي المتهم بنفس التهمة يُحكم عليه بالسجن 3 سنوات كحدٍ أقصى. /أنظر الأمر العسكري رقم 322 لسنة 1969 بالنسبة للفلسطينيين، والفصل 304 من القانون الجنائي الإسرائيلي لسنة 1977 بالنسبة للإسرائيليين.




    * التعويض

    القانون الإسرائيلي يُميّز ضد الفلسطينيين (سواء الحاصلون على جنسية إسرائيلية أو غيرهم) في قضية منح التعويض لضحايا العنف على أساس قومي-سياسي. فالإسرائيليون "اليهود" الذين يتعرضون لأذى شخصي أو في الممتلكات يحصلون على تعويض مناسب من الحكومة، بينما لا يحصل المواطنون العرب على أي شيء. ورغم محاولات عضو الكنيست حايم اورون (من حزب ميرتس) منذ سنة 1992 بسنّ قانون لتقديم تعويضات لضحايا أعمال العنف على خلفية قومية-سياسية بغض النظر عن جنسيتهم أو عرقهم، إلا أن القانون الإسرائيلي "العنصري" ما زال مطبقا. /لمزيد من المعلومات أنظر تقرير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بعنوان "إسرائيل لا تعير الفلسطينيين ضحايا الإرهاب أي اهتمام" الصادر في شهر نيسان 2000.
     

 

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية