السنة الرابعة – العدد العشرون - ‏تشرين الاول‏‏ ‏2000 انتفاضة الاقصى ............ (ممارسات لا انسانية بحق الانسانية)

 

أ) تسلسل الأحداث:

1- في القدس

2- في الضفة الغربية:

2/1  في بيت لحم

2/2 في رام الله والبيرة

2/3 في الخليل

2/4 في نابلس

2/5 طولكرم وجنين وأريحا وأماكن أخرى

3- في قطاع غزة:

3/1 مفترق الشهداء (نتساريم)

3/2 رفح

3/3 خان يونس وبيت حانون ومعبر المنطار ودير البلح  وأماكن أخرى

ب)نظرةعامةعلىالانتهاكات الإسرائيلية:

1- السكان المدنيون

1/1الأسلحة وأنواعها

1/2  استهداف الجزء العلوي من الجسم

1/3 الضحايا من الأطفال

1- السكان المدنيون

2- أين حماية الجرحى والطواقم الطبية وسيارات الاسعاف؟

3- حرية الإعلام والصحافيين

4- البنايات المدنية

5- العنف من المستوطنين والمدنيين اليهود

6- حرية الحركة والتنقل

الخـلاصة والاستنتاجات

 

الرقيب 2000

  • تشرين اول 2000
  • كانون ثاني 2000
  • نيسان 2000
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

إنـتـفــاضـة الأقــصــى

(ممارسات لا إنسانية بحق الإنسانية)

تقرير شامل يُحلل انتهاكات السلطات الإسرائيلية لحقوق الإنسان

في المواجهات الأخيرة

(من 29/9/2000 حتى 29/11/2000)

 

مُقـدمة

قام زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون في يوم الخميس 28/9/2000 بزيارة استفزازية (كما وصفها مجلس الأمن) إلى الحرم الشريف في مدينة القدس، وقد صاحب الزيارة وتبعها مواجهات واشتباكات بين الفلسطينيين الغاضبين من جهة وقوات الأمن والجيش الإسرائيلي والمستوطنين من جهة أخرى. وقد امتدت هذه الاشتباكات إلى معظم أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، ومدن وبلدات عربية داخل الخط الأخضر وفي هضبة الجولان المحتلة.

يهدف هذا التقرير إلى تقديم تحليل تفصيلي لهذه الأحداث من وجهة نظر حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ورأينا في المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن نتطرق في البداية إلى ذكر كيفية اندلاع المواجهات في "النقاط الساخنة" في كل من القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وهذه مهمة لم تكن سهلة بسبب عدم توفر المعلومات الكافية والدقيقة. ولكن رغم ذلك رأينا أن نُقدم تسلسلاً للأحداث يعطي القارئ صورة عامة عن الوضع، قبل أن نبدأ في تحليل الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي بحثناها بإسهاب مُدعّم بالدلائل والإفادات، وهذا التحليل سوف يحتل القسم الثاني من التقرير.

كما ذكرنا مسبقاً فقد توسعت المواجهات لتشمل مدن وقرى خارج المناطق المحتلة سنة 1967، فحدثت اشتباكات في مدن يافا وحيفا وعكا وفي الجليل والنقب وهي مناطق داخل إسرائيل، وفي مرتفعات الجولان المحتلة. ورغم اهتمام المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بما واكب الأحداث في هذه المناطق من انتهاكات قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية واعتداءات من المستوطنين اليهود على المواطنين العرب وممتلكاتهم، إلا أننا رأينا أن نركّز اهتمامنا على الأحداث في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وبالرغم من أن زيارة شارون كانت الشرارة التي أشعلت مواجهات الغضب، إلا أن لجوء قوات الإحتلال الإسرائيلي لاستخدام القوة والأسلحة المختلفة وبالتالي انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين ساهم بشكل كبير في تواصل المواجهات واستمرارها، إضافة لما قامت به إسرائيل من انتهاكات على مر السنوات منذ حرب 1967 (على الرغم من اتفاقيات السلام الموقّعة مع الجانب الفلسطيني) مثل الحدّ من حرية حركة الفلسطينيين بفرض الطوق العسكري على المناطق، وبناء  المستوطنات وتوسيعها وشق الطرق الالتفافية على حساب الأراضي العربية، واستمرار اعتقال آلاف الفلسطينيين، وكل هذه انتهاكات للقوانين الإنسانية الدولية.

 

أ) تسلسل الأحداث:

هذا التسلسل في الأحداث يعتمد في الأساس على معلومات تم جمعها من تقارير صحافية صادرة عن مؤسسات حقوق إنسان محلية ومن الصحف الإسرائيلية والفلسطينية والأجنبية، ومن معلومات وإفادات قام بالحصول عليها طاقم الباحثين الميدانيين التابع للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان. ولم يكن الأمر سهلاً لأن باحثينا الميدانيين واجهوا صعاباً جمّة في التنقل من وإلى وداخل المناطق الفلسطينية بسبب الإغلاق العسكري المفروض من إسرائيل. ولكننا نهدف إلى إعطاء القارئ صورة كاملة قدر الإمكان عن الأحداث الساخنة قبل الدخول في حيثيات انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها إسرائيل.

تم تقسيم هذا الجزء من التقرير جغرافياً حسب مواقع الأحداث الساخنة في كل من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. ويُغطي الفترة الزمنية منذ إندلاع الأحداث في 29 أيلول 2000 حتى وقت طباعة هذا التقرير. لم نقم بذكر كل حادثة استشهاد بتفاصيلها كون مُجملها أخذ نمطاً مُحدداً: تشييع شهداء سقطوا من قبل، ثم توجّه الشبان الفلسطينيين إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية ونقاط التماس للتعبير عن غضبهم ورفضهم للوجود الإسرائيلي فوق الأرض الفلسطينية، فيسقط الجرحى بالعشرات وشهداء جُدد، ويتم تشييع هؤلاء في اليوم التالي، أو من سقط شهيداً جرّاء القصف الإسرائيلي الوحشي، أو قتله مستوطنون متطرفون، أو تمت تصفيته عن عمد، وهكذا تستمر انتفاضة الأقصى.

 

1- في القدس

بعد صلاة الجمعة مباشرة في يوم 29/9/2000 إندلعت الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في ساحات الحرم الشريف في القدس الشرقية. وقد أكدت روايات مختلفة من ضمنها تقرير مُفصّل أصدره مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي (بتسيلم) أن مجموعة من الشباب الفلسطينيين بدأت بإلقاء حجارة على اليهود في حائط البراق ونحو الشرطة الإسرائيلية التي كانت تنتظر حدوث ذلك فاقتحمت قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة ساحات المسجد الأقصى وهي تطلق النار والرصاص المطاطي بدون تمييز نحو المصلين المسلمين. ولم تحاول القوات الإسرائيلية تحذير الجماهير أو استخدام وسائل أقل خطورة، وكما نص تقرير مركز (بتسيلم) فأن حياة أفراد الشرطة الإسرائيلية والجنود لم تكن في خطر عندما اقتحموا المسجد وأطلقوا النار.

 

وقد استمرت المواجهات في محيط الحرم الشريف حتى ساعات مساء يوم الجمعة، وكانت الحصيلة استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة ما يزيد عن 200 منهم (وتوفي خامسٌ فيما بعد)، فيما أصيب ما يقارب 70 رجل أمن إسرائيلي جراء إلقاء الحجارة.

 

العديد من الإصابات في الجانب الفلسطيني كانت في الجزء العلوي من الجسم، في الرأس أو العيون والصدر والظهر، وكثير من المصابين لم يُشاركوا في الأحداث ومع هذا تعرضوا لإطلاق الرصاص و/أو الضرب على أيدي الشرطة الإسرائيلية. وقد ذكرت إفادات تم جمعها أن جرحى فلسطينيين تعرضوا للضرب بينما كانوا ينتظرون المساعدة الطبية، وأن الجنود الإسرائيليين قاموا بتأخير وصول سيارات الإسعاف لوقت طويل، حتى وهي تحمل المصابين، وأن رجال الشرطة الإسرائيليين استمروا في إطلاق النار حتى وقت إخلاء المصابين.

تواصلت المواجهات المتفرقة في اليوم التالي في البلدة القديمة وجبل الزيتون ومخيم شعفاط، وقامت الشرطة الإسرائيلية بحملة اعتقالات واسعة حيث عُلم أن وحدات خاصة من المستعربين ساعدت الشرطة في مداهمة البيوت العربية داخل البلدة القديمة وتم اعتقال العشرات من الشبان.

 

إرتفعت حدّة التوتر مُجدداً يوم الجمعة 6/10 حيث أعلن عنه الفلسطينيون "يوم غضب"، فيما لم يصل للصلاة في المسجد الأقصى سوى 8 آلاف مسلم بسبب الحواجز العسكرية الإسرائيلية حول البلدة القديمة، ولكن رغم الوجود المكثف لقوات الأمن الإسرائيلية خارج ساحات الحرم الشريف إلا أن مواجهات إندلعت مجدداً بين الشبان الفلسطينيين وهذه القوات في باب الأسباط وباب حطة وباب العامود، وقام الشبان الفلسطينيون خلالها بإحراق مخفر شرطة في منطقة باب الأسباط، وقد أصيب العشرات من الشبان فيما أغلقت الشرطة الإسرائيلية أبواب الحرم الشريف ومنعت دخول سيارات الإسعاف.

 

ويوم 7/10 هاجم المستوطنون اليهود ممتلكات وبيوت المواطنين الفلسطينيين في منطقة باب العامود وشعفاط وحاولوا اقتحام مبنى بيت الشرق الفلسطيني. وامتدت موجة الاعتداءات إلى غربي القدس فهاجم المتطرفون اليهود العمالَ العرب في منطقتي اليهود المتدينين "مئيه شعاريم وشموئيل هنفي"، وذُكر أن أكثر من 15 بيتاً في قرية قطنّة شمال غرب القدس تمت مهاجمتها من قبل المتطرفين اليهود.

 

وتواصلت المواجهات في الأيام التالية، وساء الوضع بصورة خاصة في منطقة بيت جالا القريبة من مستوطنة "جيلو" الإسرائيلية (القدس الغربية) حيث وقع تبادل لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بدأ عقب انتهاء قمة شرم الشيخ في 17/10/2000.

 

لم تسمح السلطات الإسرائيلية للشباب دون سن 40 سنة بدخول البلدة القديمة للصلاة في الحرم الشريف يوم الجمعة 20/10 فلم تقع أحداث تُذكر ذلك اليوم. ويوم الجمعة 27/10 لم تسمح إسرائيل لمن هم دون 35 من دخول الحرم الشريف، يوم الجمعة 3/11 منعت إسرائيل كل الفلسطينيين الذين هم دون 45 سنة من دخول الحرم الشريف لأداء صلاة الجمعة، وقد طافت مسيرة سلمية ساحات الحرم ولم تقع اشتباكات مع قوات الشرطة الإسرائيلية المدججة بالسلاح.

 

وقد لوحظت تعزيزات الشرطة وحرس الحدود والوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربين" في شوارع وأحياء القدس الشرقية وضواحيها. وقد وقعت مظاهرات في مفرق أبو ديس يوم الأثنين 6/11، كما ألقيت زجاجات حارقة على بيت المستوطنين في رأس العامود يوم الاثنين 6/11/2000.

 

وقد قامت مجموعات من الشبان الفلسطينيين بحرق إطارات سيارات في وسط شارع صلاح الدين الرئيسي في شرق القدس في أيام متفرقة، وفي يوم الأربعاء 15/11 الذي صادف يوم إعلان الإستقلال الفلسطيني لم تنتظم الدراسة في مدارس القدس الخاصة والحكومية (التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية) فيما قام الشبان الفلسطينيون في بلدة العيسوية المجاورة للقدس يوم الأربعاء 15/11 بإشعال إطارات السيارات ورشق قوات الإحتلال الإسرائيلي بالحجارة. وقد اعتقلت الشرطة إثر ذلك عدداً من الشبان من شرقي القدس.

وفي يومي الجمعة 17/11 و 24/11 منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشباب الفلسطينيين ممن هم دون 45 سنة من دخول الحرم الشريف للصلاة فيه.

 

شهداء منطقة القدس خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000) :

1. بلال على خليل عفانة، 26 سنة، من أبو ديس

2. أسامة محمد آدم جدّة، 23 سنة، من البلدة القديمة

3. هيثم عويضة اسكافي، 45 سنة، من الثوري

4. نزار ابراهيم الشويكي الرفاعي، 18 سنة، سلوان

5. محمد فوزي السرخي، 21 سنة، من السواحرة الشرقية

6. يحيى محمد حسن فرج، 29 سنة، من شرفات

7. مجدي سمير موسى المسلماني، 15 سنة، من بيت حنينا

8. خالد محمد أحمد الخطيب، 17 سنة، من قرية حزما

9. محمد عبد الجواد أسعيد، 19 سنة، من قرية حزما

10. رامي أحمد عبد الفتاح مطاوع، 15 سنة، من قرية حزما

2- في الضفة الغربية:

2/1 في بيت لحم

تركّزت المواجهات العنيفة في محافظة بيت لحم عند المدخل الشمالي بالقرب من مسجد بلاب بن رباح (قبر راحيل)، حيث يقطن تلك البقعة حوالي 9 آلاف مواطن فلسطيني تحوّلت حياتهم إلى جحيم ليل نهار. وحدثت مواجهات أخرى في منطقة بيت ساحور حيث قتل جندي إسرائيلي بتاريخ 2/10 بينما كان يرافق شاحنة إسرائيلية عبرت في منطقة النفوذ الفلسطينية. وفي ليلة 4/5 تشرين أول قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعطيل المولّدات الكهربائية في محافظة بيت لحم وتسبب ذلك في إبقاء مدينتي بيت لحم وبيت جالا بدون كهرباء طيلة الليل، وقام الجيش كذلك بإطلاق النار على البيوت الفلسطينية بالقرب من الحواجز العسكرية، وخاصة على خزانات الماء على الأسطح. كما وقام الجيش الإسرائيلي باحتلال أسطح ما يقارب 30 منزلاً فلسطينياً في مواقع المواجهات الساخنة بهدف إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين. وحدث تبادل لإطلاق النار في بيت جالا يوم 5/10، وهاجم المستوطنون اليهود في نفس الليلة عدداً من البيوت الفلسطينية في قرية تقوع قرب بيت لحم. وحدث إطلاق نار في بلدة بيت جالا نحو مستوطنة "جيلو" اليهودية (كما ذكر سابقاً)، ويوم الجمعة 20/10 قامت المروحيات الإسرائيلية بقصف عدة منازل عربية في بيت ساحور فأصيب ستة أشخاص على الأقل.

 

ووقعت يوم الأربعاء 1/11 احتجاجات وصدامات في قرية الخضر قرب بيت لحم، ما لبثت أن تحوّلت إلى اشتباك مسلح مما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استخدام مروحيتين عسكريتين قامتا بقصف المنطقة ووقع عدد من الشهداء وعشرات الجرحى بين صفوف الفلسطينيين.

ويوم الخميس 9/11 حدث تصعيد خطير من جانب إسرائيل حيث أقدمت المروحيات الحربية الإسرائيلية على قصف سيارة الشهيد حسين عبيّات في بيت ساحور -وهو من قادة تنظيم فتح في منطقة بيت لحم- وقد قُتلت في الهجوم أيضاً امرأتان كانتا في المكان.

وفيما يلي إفادة من أحد مرافقي الشهيد حسين عبيات الذي كان معه لحظة قيام المروحيات الحربية الإسرائيلية بتنفيذ هجومها الصاروخي على سيارته وتصفيته:(تاريخ الإفادة 1/12/2000)

الشهيد : حسين صويص محمد العبيات

العمر : 37 عاماً

متزوج وأب لسبعة أطفال ويعمل في مخبز .

كان يعيل أسرة مكونة من 11 فرداً ( بالاضافة الى أبيه وأمه ) .

من قرية التعامرة قضاء بيت لحم، وهو مسؤول بارز في تنظيم حركة فتح في المنطقة.

 

" في تاريخ 9/11/2000 قررنا القيام بزيارة تضامنية تفقدية للبيوت التي تم قصفها  والمتضررة من هجمات العدو الصهيوني، وبالفعل بدأنا هذه الزيارات في تمام الساعة التاسعة صباحاً من ذلك اليوم، وأثناء زيارتنا للبيوت لاحظنا بأن هناك ثلاث مروحيات اسرائيلية تحلق في سماء بيت ساحور، في شرق المدينة تحديدا، في البداية تعاملنا مع الموضوع بشكل عادي  سيما وأن هذه المظاهر باتت مألوفة في ظل الانتفاضة، وللحظات فكرنا بأنهم ينوون القصف  وهذا ما قادنا الى الاستمرار ومواصلة الزيارات، وعند وصولنا الى بيت عائلة شاهين، الذي تم قصفه بتاريخ 8/11/2000، لاحظنا بأن المروحيات لها هدف معين ، وأن هناك شيئاً قد يحدث وفي أية لحظة، وكان هذا الاستنتاج لأن المروحيات أخذت تقترب من الأرض أكثر فأكثر، وبدأنا نشعر بأننا نحن من الممكن أن نكون هدفاً لها، فقررنا مغادرة الموقع والذهاب الى مكان كنا نختبئ فيه بعيداً عن أنظار الجميع، وهذا ما حدث بالفعل، وكانت الساعة 10:30 تماماً ، حيث صعدنا في سيارتين، الاولى من نوع متسوبيشي تندر ماجنوم موديل 98 ويقودها الشهيد حسين والى جانبه الاخ خالد الصلحات، والسيارة الثانية من نوع فيات اونو ، كنا نحن فيها (3 أفراد)، وقد قطعنا مسافة 50-70 متراً تقريباً في شارع يسمى شارع المزارع، حيث ينتهي هذا الشارع بمنعطف، وبالطبع في هذه الحالة تكون أي سيارة في حالة شبه توقف وتدني في السرعة، وبالضبط في هذه اللحظات قامت المروحيات بإطلاق الصواريخ علينا حيث أصابت السيارة التي كان يقودها الشهيد الاخ حسين العبيات بشكل مباشر مما أدى الى استشهاده على الفور، واصابة الاخ خالد الصلحات، والذي قفز من السيارة وبسرعة عندما شاهد شيئا ملتهباً يلمع قد خرج من المروحية، الأمر الذي حال دون استشهاده هو الآخر، حيث تصرف بعفوية أنقذت حياته، لكنه أصيب بشظايا في جميع أنحاء جسمه، وتحديداً الجزء العلوي واليدين،وأصيب أيضاً بكسر في ساقه اليمنى، وفيما بعد علمنا بأن السيارة أصيبت بصاروخين وبشكل مباشر، وأما السيارة الثانية (أي الفيات اونو) فقد أصابها صاروخ في الجزء الأمامي ولم ينفجر، شعرنا بأنها تطير في السماء، وبالفعل ، فلحظة الانفجار في السيارة الأولى التي كان فيها الشهيد شاهدناها تطير عدة أمتار وتسقط على الأرض وسط كتلة من الدخان واللهب."

 

 وقد أُصيبت صحافية أمريكية تُدعى بولا موناكوف وتعمل مراسلة لوكالة أسوشيتدبرس يوم السبت 11/11 أثناء تغطيتها لمواجهات قرب مسجد بلال (قبة راحيل).

وقد تعرضت كل من بيت جالا وبيت ساحور لقصف ليلي شبه يومي، خاصة بيت جالا التي تم تدمير عدة منازل فيها، وتعرّض النادي الارثوذكسي لدمار من جرّاء القصف، وأيضاً مخيم عايدة المحاذي لبيت لحم. ويوم الأربعاء 15/11 قُتل طبيب ألماني يُدعى هاري فيشر (55 سنة) متزوج من إمرأة فلسطينية، بسبب القصف العنيف على بيت جالا بحجة إطلاق نار من مسلحين فلسطينيين على مستوطنة "جيلو" المقابلة.

 

شهداء منطقة بيت لحم خلال انتفاضة الاقصى (حتى 28/11/2000) هم:

1. مصطفى محمود فرارجة، 21 سنة، من مخيم الدهيشة

2. مؤيد أسامه علي جواريش، 13 سنة، من مخيم عايدة

3. وائل شعيب محمد غنيم، 28 سنة، الخضر / بيت لحم

4. سليم مطرية، 38 سنة، بيت لحم

5. مروان طايع جمعة عساف، 21 سنة، واد فوكين / بيت لحم

6. عبدالله خالد العمارنة، 24 سنة، الدوحة / بيت لحم

7. حسين محمد سالم عبيات، 37 سنة، التعامرة / بيت لحم

8. رحمة رشيد شاهين هندي، 53 سنة، بيت ساحور

9. عزيزة محمد حرب دنون، 56 سنة، بيت ساحور

10. هاري فالديمر فيشر، 67 سنة، بيت جالا

2/2 في رام الله والبيرة

كان المدخل الشمالي لمدينتي البيرة ورام الله الموقع الساخن الذي شهد أعنف المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الإحتلال الإسرائيلي. يوم الأحد 1/10 قامت القوات الإسرائيلية بمداهمة فندق سيتي إن في البيرة على مفترق الطرق المؤدي إلى مستوطنة بيت ايل، وقد سقط عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح في هذا المحيط برصاص الجنود الإسرائيليين الحي والمطاطي. ويوم الأربعاء 4/10 حدث اشتباك في بلدة بيتونيا جنوب رام الله راح ضحيته اثنان من قوات الأمن الوطني الفلسطيني. أخلى الجيش الإسرائيلي فندق سيتي إن وتمركز في محيطه بعد أن أقام متاريس وحواجز عسكرية. ثم أُعيد احتلال الفندق مُجدداً ليلة 7/10 واحتلت قوات إسرائيلية مزوّدة بمدافع رشاشة أسطح منازل مجاورة، وتمركزت قوات مدججة بالسلاح في محيط مخيم قلنديا على طريق رام الله-القدس الرئيسي. أطلق مستوطنون يهود من مستوطنة بساجوت النار على فلسطينيين وأصابوا عدداً منهم، ووجد فلسطيني من قرية أم صفا اسمه عصام جودة مقتولاً ومشوّهاً وهناك أقوال تُشير إلى أن مستوطنين يهود بمساعدة جنود إسرائيليين قد قتلوه ونكّلوا بجثته، لكن طاقم الأطباء المشرّحين من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" ومقرها بوسطن / أمريكا، والذين زاروا المناطق الفلسطينية بتاريخ 21/10 للاطلاع على الأوضاع الراهنة، قال أن نتيجة الفحوصات والاثباتات التي أطلعوا عليها في مستشفى رام الله الحكومي ومعاينة موقع الحادث وملابس المرحوم تُشير إلى أن سبب الوفاة هو حادث سير.

 

وقد حدث تصعيد خطير في الوضع يوم الخميس الموافق 12/10/2000، حيث تم قتل جنديين إسرائيليين بعد أن تواجدا في مقر شرطة رام الله، من جمع من الجماهير الفلسطينية الغاضبة. وقد جاء الرد الإسرائيلي في نفس اليوم حين قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية بقصف مقر الشرطة الذي شهد الحادثة، وعدة مقار للأجهزة الأمنية الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها محطة إرسال إذاعة صوت فلسطين في رام الله، وبناية المقاطعة هناك، وميناء غزة بالقرب من مكتب الرئيس عرفات وأكاديمية الشرطة في أريحا. وقد أثار هذا القصف مخاوف من تردٍ خطيرٍ في الوضع.

 

وقد تواصلت المواجهات شمالي مدينة البيرة بشكل يومي، واستخدم الجيش الإسرائيلي لأول مرة يوم الثلاثاء 24/10 المدفعية فأطلقت قذائف على بنايات سكنية فلسطينية قرب "بيت ايل". وقامت دبابات إسرائيلية صبيحة يوم الأحد 5/11 بقصف مواقع في بيتونيا مما تسبب في دمار بعض البيوت هناك.

 

وتعرضت أحياء مختلفة من محافظة رام الله والبيرة لقصف إسرائيلي أدى إلى إحداث دمار كبير وإثارة الرعب بين المواطنين، ومن هذه المناطق جبل الطويل، والبالوع وقلنديا والجلزون، وقد كان أشد القصف في أيام 11/11 و15/11. حيث سقط الشابان أسامه البواب (28 سنة) وماجد رضوان (30 سنة) جرّاء القصف المدفعي لحي الجنان مقابل جبل الطويل في البيرة. فيما تواصلت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين بشكل شبه يومي في مدخل البيرة الشمالي وسقط المئات من الجرحى.

 

ويوم الاثنين 20/11 أصيب المواطن سمير الرازم من سميرأميس بعيار ناري في عنقه أطلقه جنود من الوحدات الخاصة الإسرائيلية حينما اقتحموا الحي. وقد وقع هجوم مسلح نفذه فلسطينيون على جنود إسرائيليين في المكان، أصيب على أثره جندي إسرائيلي واحد على الأقل. وفي نفس اليوم تعرضت مدينة البيرة إلى قصف بالرشاشات الثقيلة من مستوطنة "بسغوت" المقابلة. وتواصلت مواجهات عنيفة عند مدخل البيرة الشمالي فأصيب يوم الثلاثاء 21/11 عشرون فلسطينياً بجراح وهاجم مستوطنو عوفرة وشيلو بلدة سلواد في ظل حصار محكم على محافظة رام الله والبيرة.

 

شهداء منطقة رام الله خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000) :

1. ثائر محمد على داود، 18 سنة، من الأمعري

2. خليل لورنس خليل بدر، 24 سنة،  من بيت دقو

3. محمود ابراهيم خليل العمواسي، 23 سنة، من بيتونيا

4. ماجد حسين رضوان، 30 سنة، البيرة

5. محمد نبيل علي داود، 14 سنة، من البيرة

6. رائد يعقوب حمودة، 30 سنة، من البيرة

7. أحمد سامي فيّاض،  من رام الله

8. حسين عبداللطيف قرعان، 26 سنة،  من رام الله

9. محمد المصري،  من رام الله

10. علاء حسن جبر البرغوثي، 24 سنة، من عابود

11. صلاح ابراهيم الفقيه، 25 سنة، من قطنة

12. عماد عبد الرحمن توفيق عناتي، 29 سنة، من الأمعري

13. نزار محمود عيدة، 16 سنة، من دير عمار

14. عبدالحميد طايع زق، 18 سنة، من المزرعة الشرقية

15. غسان يوسف سالم عوايصة، 26 سنة، من رام الله

16. ثائر ابراهيم زيد، 17 سنة، مخيم الجلزون

17. أسامه خليل مسعد البواب، 28 سنة، البيرة

 

2/3 الخليل

يوم الأحد الموافق 1/10 فرضت إسرائيل حظراً للتجول على قلب مدينة الخليل الذي تسيطر عليه (في نطاق منطقة ب) وهذا يطال ما مجموعه 40 ألف مواطن فلسطيني باتوا محتجزين في بيوتهم. كما قام الجيش الإسرائيلي بإحتلال أسطح عدة بيوت عربية في محيط شارع الشلالة وبالقرب من البؤرة الإستيطانية في تل رميدة، وعند مفترق مستوطنة "كريات أربع"، وفي حارة الشيخ وحي أبو اسنينة، وهذه هي أبرز نقاط المواجهة في مدينة الخليل. وقد قام المستوطنون اليهود في قلب البلدة القديمة ومنطقة الزاوية بمهاجمة الممتلكات والسيارات العربية مراراً، واعتدوا أيضاً على الصحافيين الذين كانوا يُغطون الأحداث.

وفي يوم الاربعاء  4/10 قام الجيش الإسرائيلي باقتحام حارة أبو اسنينة في الخليل مما أدى إلى استشهاد فلسطيني واصابة سبعة آخرين على الأقل. كما وقام المستوطنون في ليلة 9/10 بهجمات عديدة على المواطنين العرب وممتلكاتهم في قلب مدينة الخليل والقرى المجاورة مثل السموع وحلحول وصوريف وبيت أمّر مما أدى إلى اصابة عشرات الفلسطينيين، ورافق ذلك قصف حارة الشيخ وحي أبو اسنينة من المروحيات العسكرية الإسرائيلية. وتكرر القصف لنفس المناطق ليلة 11/10 وامتد ليشمل بعض مقار السلطة الفلسطينية في الخليل، فيما استمر فرض منع التجول على البلدة القديمة في الخليل.

ويوم الاثنين 23/10 سقط الشهيد عبد العزيز محمود طه أبو اسنينة (60 سنة) داخل بيته من جرّاء القصف الإسرائيلي. وبالطبع استمرت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين راشقي الحجارة والجيش الإسرائيلي المدجج بالسلاح بشكل يومي خاصة في شارع الشلالة ومنطقة الزاوية

وقد كانت أشد المواجهات بين الشبان الفلسطينيين راشقي الحجارة وجيش الاحتلال الإسرائيلي قد وقعت يومي الجمعة والسبت 10 و 11/11 حيث سقط شهيدان في اليومين المذكورين، وأُصيب عشرات من المتظاهرين الفلسطينيين. فيما قصفت الرشاشات الإسرائيلية محوّلات الكهرباء في المدينة يوم الأحد 12/11. ويوم الأربعاء 15/11 وقعت مواجهات عنيفة في منطقة السموع، وفي مخيم الفوّار. كما قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية في نفس اليوم ليلاً بقصف مكاتب تابعة لحركة فتح في المدينة.

ويوم الخميس الموافق 16/11 سقط شهيدان في منطقة الخليل، أحدهما الشاب يوسف أبو عواد من قرية بيت أمّر (30 سنة) وقتله جندي إسرائيلي بدم بارد ومن مسافة قريبة جداً / أنظر البيان الصحافي الذي أصدرته المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان حول جريمة قتل الشهيد أبو عواد /.

 

ويوم الثلاثاء 21/11 سقط الشهيد حسين البرادعية (35 عاماً) من قرية صوريف متأثراً بجروح من رصاص أطلقه جنود من الوحدات الخاصة الإسرائيلية بينما كان متوجهاً إلى عمله. فيما استمرت المواجهات في منطقة باب الزاوية والسهلة والكرنتينا.

 

بيان صحـــافي

القدس في 18/11/2000

الموضوع: مقتل الشهيد يوسف سليمان أبو عواد من بيت أمّر, يوم الخميس 16/11/2000

لقد قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان باستجواب الناطق العسكري الاسرائيلي بخصوص مقتل الشهيد يوسف سليمان ابو عواد (30 عاماً ، متزوج واب لطفلين من سكان بيت أمّر – الخليل) .

بالامس ، تواجد في دائرة الطب الشرعي في ابو ديس ممثلان عن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان وشاهدا بأم أعينهم عملية التشريح التي أجريت للشهيد ابو عواد ، وتبين أن رصاصة متفجرة High Velocity أطلقت على رأس الشهيد من مسافة (لا تقل عن 75 سم) حسب ما صرّح به أطباء التشريح لممثلي المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، وقد أحدثت تلك الرصاصة التي تفجرت داخلت الجمجمة تهتكاً في الدماغ وانفجاراً كبيراً داخل الجمجمة . وروى شهود عيان للمجموعة الفلسطينية أن الشهيد ابو عواد بينما كان عائداً من زيارة بيت شقيقه في نفس القرية متوجهاً الى منزله يوم الخميس 16/11/2000  وحوالي الساعة السابعة والنصف مساءً أجبره جنود الاحتلال على الوقوف على مدخل القرية ، وروى شهود العيان ان أحد الجنود قام بالقاء حجر على سيارة الشهيد الامر الذي دفع الشهيد للنزول من سيارته والتوجه نحو الجندي الذي القى الحجر سائلاً اياه عن سبب فعلته ، وبينما ارتفع صوت الشهيد على الجندي قام الأخير باطلاق رصاصة على رأس الشهيد أردته قتيلاً ، ثم إدعى أن الشهيد حاول الاستيلاء على سلاحه. وقد هرعت الى المكان قوة معززة من الجيش الاسرائيلي وقامت باعتقال الجندي المذكور ونقله الى جهة غير معلومة .

إن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان إذ ترى أن عملية القتل قد تمت بدم بارد، حيث إن الشهيد أبو عواد لم يكن مسلحاً، ثم أنه لم يكن هناك ما يستوجب أي إطلاق نار. وحسب روايات شهود العيان فإن قائد وحدة الجنود الإسرائيليين في المكان قد قام بأخذ سلاح الجندي منه وسأله عن سبب قيامه بإطلاق النار، إلا أن الجندي أصرّ على إدعائه بأن الشهيد حاول خطف سلاحه.

إذن فيبدو من الأدلة والروايات أن الشهيد أبو عواد قد قُتل عن عمد وسبق الإصرار، وأن الجندي قد خرق أوامر إطلاق النار بإطلاقه النار على رأس الشهيد وليس على رجليه كما تنص الأوامر. وقد وجهت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الأسئلة التالية للناطق العسكري الإسرائيلي:

- هل تم إعتقال الجندي المذكور؟

- هل تم فتح ملف تحقيق بشأن الجريمة؟

- هل يتخذ الجيش الإسرائيلي أية خطوات رقابية بخصوص إلتزام جنوده بأوامر إطلاق النار؟

- لماذا لم يطلب الجانب الإسرائيلي إجراء تشريح للجثة، خاصة وأن الشهيد أبو عواد يسكن في منطقة ب الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية؟

شهداء منطقة الخليل خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000) :

1. ابراهيم عبد الرحمن داود العلامي، 25 سنة، من بيت أمّر

2. محمد يونس عباس الزماعرة، 17 سنة، من حلحول

3. نائل على الزماعرة، 25 سنة، من حلحول

4. عرفات محمد عبد الجواد الأطرش، 20 سنة، من الخليل

5. منصور طه مصباح سيد أحمد، 22 سنة، من الخليل

6. فايز محمد حسين القيمري، 33 سنة، من الخليل

7. عبد العزيز محمد طه أبو اسنينة، 60 سنة، من الخليل

8. ماجد ابراهيم حوامدة، 15 سنة، من السموع

9. عماد اسماعيل على حوامدة، 23 سنة، من السموع

10. شادي محمد الواوي، 25 سنة، من الفوّار

11. علاء محمد عبد الرحمن الجوابرة، 14 سنة، من مخيم العروب

12. أحمد عبد القادر سبيتاني، 64 سنة، من الخليل

13. محمد أحمد الحروب، 30 سنة، دير سامت / الخليل

14. يزن محمد عيسى الحلايقة، 15 سنة، الشيوخ / الخليل

15. رائد سعدي المحتسب، 25 سنة، الخليل

16. منيب محمد بركات أبو منشار، 18 سنة، الخليل

17. جدوع منيع محمد أبو الكباش، 16 سنة، السموع / الخليل

18. سامر محمد حسن الخضور، 18 سنة، مخيم الفوار

19. يوسف سليمان أبو عواد، 30 سنة، بيت أمر

20. محمد عبد الجليل محمد أبو ريان، 14 سنة، حلحول

21. حمزة عبد المطلب أبو شخيدم، 18 سنة، الخليل

22. حسين محمد برادعية، 35 سنة، صوريف / الخليل

23. وليد حسن الجعافرة، 32 سنة، ترقوميا / الخليل

2/4 نابلـس

تركّزت المظاهرات والاحتجاجات وبالتالي المواجهات في محيط قبر يوسف ومخيم بلاطة. وقد تم إخلاء العديد من العائلات الفلسطينية التي تسكن بالقرب من النقاط الساخنة. ويوم الأحد 1/10 تم تمركز 15 دبابة إسرائيلية حول المدينة فيما قامت المروحيات الحربية باطلاق النار من رشاشات 500 ملم على المتظاهرين الفلسطينيين، فقُتل عددٌ منهم، من بينهم طفل كان يقف على سطح منزله ( سامر طبنجة 12 سنة). وفي يوم الاربعاء 4/10 جلبت إسرائيل عدداً من الدبابات ووضعتها عند مدخل بلدة حوّارة - التي تخضع لحظر التجول منذ بدء انتفاضة الأقصى - والجانب الشرقي من مدينة نابلس.

 

قامت مجموعات من المستوطنين اليهود بالاعتداء على سيارات المواطنين الفلسطينيين على طريق رام الله – نابلس، فيما قامت المروحيات الإسرائيلية باطلاق النار مُجدداً على المتظاهرين يوم الجمعة 6/10 موقعة أعداداً أخرى من الشهداء. أما يوم السبت 7/10 فشهد انسحاب الجنود الإسرائيليين من قبر يوسف وتجمهر الشبان الفلسطينيين في الموقع تعبيراً عن فرحتهم.

وتواصلت اعتداءات المستوطنين على المواطنين العرب وممتلكاتهم فهاجموا بلدة حوّارة يوم الاربعاء 11/10 وأحرقوا مسجدها وحطموا بعض المتاجر فيها. ويوم الخميس 12/10 قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية بقصف مقار تعود للسلطة الفلسطينية في نابلس.

ويوم الثلاثاء الموافق 17/10 تعرّض مستوطنان يهوديا مسلحان من مستوطنة ايتمار لمجموعة من المواطنين الفلسطينيين من قرية بيت فوريك وهم يجمعون الزيتون فقتلوا واحداً وأصابوا خمسة على الأقل. وتم توقيف المستوطنين من قبل الشرطة الإسرائيلية، حيث تم إخلاء سبيلهم بالكفالة.

ويوم الخميس 19/10 دارت مواجهة بالأسلحة بين فلسطينيين من جهة ومستوطنين يدعمهم جنود إسرائيليون من جهة أخرى، وقد استمر الاشتباك حوالي خمس ساعات في منطقة جبل عيبال، وقد استخدم الجيش الإسرائيلي المروحيات لاطلاق النار من رشاشات على الفلسطينيين المسلحين. وقد أسفرت المعركة عن سقوط فلسطيني واحد ومستوطن واحد، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين. وفي اليوم التالي، الجمعة 20/10 سقط ستة فلسطينيين آخرين بعد تشييع جثمان شهيد يوم الخميس.

 

ويوم الاثنين 30/10 قام الجيش الإسرائيلي بقصف مكاتب تعود لحركة فتح في مدينة نابلس/ ومدن أخرى في الضفة وغزة، دون وقوع إصابات في الأرواح.

وتواصلت عمليات القصف الإسرائيلي على مواقع تابعة لحركة فتح، وللسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس وخاصة يوم الأربعاء 15/11 ليلاً. وقد قام جنود إسرائيليون ومستوطنون يهود بالتنكيل بمواطنين من قرية حوّارة يوم السبت 11/11. وقد شدّدت قوات الإحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض على مدينة نابلس، وقام متطرفون يهود من مستوطنة "عيليت" على الطريق الرئيسية يوم الاثنين 20/11 برشق سيارات المواطنين العرب بالحجارة.

 

ويوم الخميس 23/11 اغتالت قوات الاحتلال الشهيد ابراهيم بني عودة وهو أحد قادة كتائب عز الدين القسّام وذلك بزرع قنبلة متفجرة في سيارته. ويوم الجمعة 24/11 أدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد الأخوين سامي وناهد عادل عامر من قرية كفر قليل القريبة من نابلس. وقد قُتل في نفس اليوم مستوطن إسرائيلي قرب قرية أوصرين جرّاء إطلاق نار عليه.

 

شهداء منطقة نابلس خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000) :

1. فهد مصطفى بكر عودة، 22 سنة، من من قرية بديا

2. فريد أشرف موسى نصاصرة، 28 سنة، من قرية بيت فوريك

3. فؤاد عدنان حماد دويكات، 30 سنة، بلاطة / نابلس

4. محمد خالد حسين عواد، 23 سنة، من قرية دير الحطب

5. خالد عدلي البازيان، 14 سنة، من رفيديا

6. اياد عبد الحليم اشتيه، 24 سنة، من قرية سالم

7. ضياء عبد الرحمن نايف عيسى، 19 سنة، من قرية سالم

8. علاء بسام عبدالله بني نمرة، 13 سنة، من سلفيت

9. زكريا عرسان زيد الكيلاني، 21 سنة، من قرية سيريس

10. طارق اسماعيل عبد الرحمن حنتولي، 17 سنة، من سيلة الظهر

11. فراس خليل مصطفى زيد الكيلاني، 26 سنة، من طوباس

12. مصطفى حلمي محمد رمضان، 23 سنة، من قرية تل

13. أمجد أحمد أكرم أبو عيسى، 28 سنة، من قرية كفر قليل

14. محمد غسان صالح بوزية عدوان، 39 سنة، من قرية كفل حارس

15. سامر سمير صدقي طبنجة، 12 سنة، من مخيم بلاطة
16. حسام نعيم حسن بخيت، 15 سنة، من مخيم بلاطة
17. وائل تيسير قطاوي، 15 سنة، من مخيم بلاطة
18. عدنان محمد خيري دويكات، 21 سنة، من مخيم بلاطة
19. عيسى عبدالله شتيوي فاعور، 32 سنة، من مخيم بلاطة

20. محمد حسين طلب دخيل، 26 سنة، من مخيم بلاطة

21. زاهي فتحي خليل عارضة، 34 سنة، من مخيم عسكر

22. أشرف أحمد حبايب، 15 سنة، من مخيم عسكر

23. أحمد علي أحمد النبريصي، 21 سنة، من مخيم عسكر القديم

24. محمد جهاد عبد الرازق،  نابلس

25. محمود رويشد عميرة، 20 سنة، نابلس

26. أياد أحمد الخششي، 17 سنة، نابلس

27. جهاد محمود عثمان العالول، 22 سنة، نابلس

28. سائد عدنان الطنبور، 17 سنة، نابلس

29. ماهر محمد اسماعيل مطلق، 24 سنة، من قرية جماعين

30. نظير نايف الحاج حسين، 23 سنة، من قرية جماعين

31. عصمت خليل محمد الصابر، 35 سنة، نابلس

32. شادي حسن عبد الله شولي، 23 سنة، من عصيرة الشمالية

33. رائد عبد المجيد محمد داود، 14 سنة، من قرية حارس

34. رأفت مهيب ابراهيم جودة، 22 سنة، زواتا / نابلس

35. ابراهيم عبد الكريم بني عودة، 34 سنة، طمون / نابلس (تم تفجير سيارته)

36. سامر عادل نادر الصايل، 32 سنة، كفر قليل / نابلس

37. ناهد عادل نادر الصايل، 26 سنة، كفر قليل / نابلس (شقيق سامر)

 

2/5 طولكرم وجنين وأريحا وأماكن أخرى

يوم الاثنين الموافق 2/10 قام شبان فلسطينيون بمهاجمة واحراق ثلاثة مصانع كيماوية إسرائيلية بالقرب من مدينة طولكرم، فيما شارك مستوطنون يهود في إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين. ويوم الثلاثاء 3/10 قُتل مستوطن يهودي قرب قرية بديا قضاء سلفيت، عندما هاجمه شابان وخطفا سلاحه وأطلقا النار عليه.

وفي ليلة 4-5/10 قام الجيش الإسرائيلي بتدمير محطات الكهرباء في طولكرم وقرية بيت دجن. ويوم السبت 7/10 مساء قام مستوطنون يهود بمهاجمة بلدة سلفيت واحراق عدة متاجر عربية في مدخلها، فاندلعت مواجهات سقط فيها شهيد فلسطيني وعدة جرحى، وقام الجيش الإسرائيلي بتعطيل وصول سيارات الاسعاف للموقع.

كما واندلعت مظاهرات واشتباكات بين الشبان الفلسطينيين العزل من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخرى في كل من طولكرم وقلقيلية وأريحا وجنين سقط فيها شهداء وجرحى بالعشرات. وإضافة لذلك قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية بقصف مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة أريحا.

 

وشهدت كل من مدن طولكرم وجنين وقلقيلية في شمال الضفة الغربية مواجهات وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين 6/11 بقصف مواقع في كل منها.

 

وقد كان يوم الأربعاء 15/11 عنيفاً في كل من جنين وطولكرم وأريحا. حيث استشهد شابان في طولكرم في محيط مصنع "غيشوري". وفي جنين استشهد شاب من قرية الجلمة أثناء مواجهات عند مدخل جنين الشمالي. وفي أريحا استشهد شاب وأُصيب آخر بجراح خطيرة في نفس اليوم، فيما سقط عشرات الجرحى في هذه المناطق نتيجة اصابتهم بالرصاص المعدني والمطاطي.

ويوم الثلاثاء 21/11 سقط الشهيد ياسر نبتيتي (16 عاما) برصاص من عيار 500 ملم في منطقة المصانع غربي طولكرم، وفي نفس اليوم سقط شهيدٌ آخر اسمه محمد مساد من قرية برقين قرب جنين (في نفس الموقع الذي سقط فيه شقيقه محمود في بداية انتفاضة الأقصى هذه) خلال مواجهات قرب حاجز الجلمة.

وقد شهد محيط حاجز الجلمة قرب مدينة جنين أعنف المواجهات فسقط في الموقع عدة شهداء. فيما قُصفت مدينة جنين فجر يوم الجمعة 24/11 مما أدى إلى استشهاد فراس السباعنة. وشهدت مدينة قلقيلية مواجهات عنيفة أدت إلى ارتفاع عدد شهداء المنطقة، ويوم الأحد 26/11 أقدم جيش الاحتلال على تصفية خمسة شباب فلسطينيين دفعة واحدة في مدينة قلقيلية في تصعيد لم يسبق له مثيل.

 

شهداء سقطوا في مناطق أخرى من الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000):

1. ابراهيم سميح براهمة، 27 سنة، أريحا

2. حاتم عبد العزيز النجار، 27 سنة، أريحا

3. محمد أمين السجدي، 16 سنة، أريحا

4. محمود لطفي محمود مساد، 22 سنة، برقين / جنين

5. نضال بسام أبو شقرة، 20 سنة، جنين

6. نمر يوسف مرعي، 23 سنة، كفر دان / جنين

7. أمجد عبدالله عبد الفتاح دراغمة، 23 سنة، طوباس

8. سامر طلال طالب عويص، 15 سنة، قلقيلية

9. مهند وديع فارس ناعسة (غانم)، 20 سنة، دير الغصون / طولكرم

10. ندى سعد سروجي، 52 سنة، مخيم طولكرم

11. محمد محمود توفيق قلق، 21 سنة، طولكرم

12. محمد خالد تمام، 19 سنة، طولكرم

13. سامي حسن سليم بلاونة، 17 سنة، طولكرم

14. محمد عادل حسن أبو طاحون، 16 سنة، طولكرم

15. على صايل اسحق سويدان، 25 سنة، عزون / طولكرم

16. سلامة صالح خليل زيادات، 20 سنة، عقبة جبر / أريحا

17. محمود درويش هاني عنبرة، 20 سنة، عنبتا / طولكرم

18. خضرة حسين أبو سلامة، 57 سنة، فقوعة / جنين

19. أحمد محمد خليل قاسم، 28 سنة، طولكرم

20. بشير صالح موسى سلويت، 15 سنة، قلقيلية

21. هلال جمال أبو صلاح، 20 سنة، يعبد / جنين

22. بلال جمال أبو صلاح، 20 سنة، يعبد / جنين (وهما شقيقان توأمان)

23. فادي أمين ضبانة تركمان، 22 سنة، مخيم جنين

24. وجدي علام الحطاب، 15 سنة، طولكرم

25. خلاد فايز أبو زهرة، 18 سنة، طولكرم

26. أسامه مازن عزوقة، 14 سنة، جنين

27. اياد فوزي محمد فحماوي، 25 سنة، جنين

28. هاني قاسم عبدالله مرزوق، 38 سنة، جنين

29. توفيق عبدالرحيم صالح جعيدي، 32 سنة، قلقيلية

30. سامر خيري خضر، 29 سنة، كفر رمان / طولكرم

31. فتحي عودة جمعة سالم، 18 سنة، مخيم طولكرم

32. ابراهيم عبد الرؤوف جعيدي، 15 سنة، قلقيلية

33. عبد الحافظ محمد غروف، 18 سنة، اريحا

34. أحمد سعيد أحمد شعبان، 22 سنة، قرية الجلمة / جنين

35. سمارة نمر عبد الله نمر، 32 سنة، قرية المدور/ قلقيلية

36. محمود زيد سمور المساعيد، 38 سنة، قلقيلية

37. خالد عبد الله أحمد سلامة، 35 سنة، مخيم عقبة جبر/ أريحا

38. حصيد محمد حصيد فروان، 45 سنة، أريحا

39. محمد لطفي مساد، 25 سنة، برقين / جنين (شقيق الشهيد محمود مساد)

40. ياسر طالب نبتيتي، 16 سنة، طولكرم

41. فراس ذياب أبو حطب السباعنة، 27 سنة، جنين

42. أيسر محمد هصيص، 14 سنة، جنين

43. غسان ماجد قرعان، 20 سنة، قلقيلية

44. عبد المنعم محمد عز الدين، 18 سنة، عرابة / جنين

45. أمجد عزمي محمد عبادي "بلاص"، 20 سنة، مخيم جنين

46. قصي فيصل زهران، 22 سنة، قلقيلية

47. محمود يوسف العدل، 23 سنة، قلقيلية

48. محمود منصور عدوان، 20 سنة، قلقيلية

49. زياد غالب سلمي، 20 سنة، قلقيلية

50. مهدي قاسم جبر، 20 سنة، قلقيلية

 

3- في قطاع غـزة

أغلق معبر بيت حانون (ايريز) والممر الآمن، وهما المنفذان بين قطاع غزة والضفة الغربية، منذ يوم السبت الموافق 30 أيلول 2000. وأندلعت مظاهرات غاضبة ضد زيارة شارون للحرم القدسي الشريف وضد الوجود الإسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية وأمتدت لتشمل: مفترق الشهداء (نتساريم) ورفح وخان يونس ودير البلح وجباليا ومفترق مستوطنة كفار داروم وغوش قطيف، ثم قرب حاجز بيت حانون (ايريز)و حاجز المنطار (كارني)، وقد سقط خلال هذه المواجهات عشرات الشهداء الذين روّوا تراب الوطن بدمائهم ومئات بل آلاف الجرحى.

 

3/1 مفترق الشهداء (نتساريم)

أعنف المواجهات بين الشبان الفلسطينيين العزل والقوات الإسرائيلية المدججة بالسلاح جرت في محيط مفرق الشهداء في قطاع غزة، بالقرب من مستوطنة "نتساريم" اليهودية. ولقد كان لاستشهاد الطفل محمد جمال الدرة، 12 سنة، بين يدي والده ردود فعل في جميع أنحاء العالم، كون القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي (من خلال المصوّر الفلسطيني طلال أبو رحمة) قد قامت بتصوير وبثّ الحادثة. كما واستشهد في نفس اليوم، السبت 30/10 وبعد دقائق، سائق سيارة الاسعاف بسام البلبيسي، 45 سنة، اثناء محاولته انقاذ الطفل محمد الدرة ووالده.

وقد استخدم الجيش الإسرائيلي مختلف أنواع الأسلحة لمواجهة الشبان الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة، من رشاشات اوتوماتيكية، ورشاشات 500، وقذائف موجهة. وأيضاً تم إطلاق العديد من صواريخ لاو على بنايات سكنية بالقرب من الموقع، مما أجبر المواطنين على إخلائها، وقد دُمّرت بعض البيوت بشكل كامل، وقد سقط في محيط مفرق الشهداء العديد من الشهداء والمئات من الجرحى.

وقد قامت الدبابات الإسرائيلية في ليلة السبت 7/10 بتجريف مفرق الشهداء وتسوية الأرض في الموقع وبالتالي قضت على إمكانية تجدد المواجهات في المكان، وكان قد أستشهد في مفرق الشهداء (نتساريم) 21 شاباً وطفلاً فلسطينياً حتى ذلك الوقت.

3/2 رفـح

وإندلعت الاحتجاجات في رفح، وحدث تراشق بالنيران عدة مرات على حدود رفح، وقرب بوابة صلاح الدين الحدودية. وتم جرح جنديين إسرائيليين يوم الثلاثاء 3/10، وتمت مهاجمة باص إسرائيلي يوم السبت 7/10 حيث جُرح في الهجوم 9 مستوطنين يهود. فيما قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية بقصف مواقع للأمن الوطني الفلسطيني يوم الثلاثاء 3/10، وقامت أيضاً بقصف مبانٍ سكنية قرب الحدود وألحقت بها اضراراً بالغة. وقد سقط في منطقة رفح الحدودية عددٌ كبير من الشهداء والجرحى في صفوف الشبان والأطفال الفلسطينيين. وقامت إسرائيل بإغلاق مطار غزة الدولي قُرب رفح من يوم 7/10 حتى 19/10، ثم أُغلق مجدداً يوم 20/10 لمدة ثلاثة أيام.

وقد تواصلت المواجهات وتبادل إطلاق النار في مدينة ومخيم رفح، فأصيب العشرات من الشبان الفلسطينيين واستشهد عدد كبير منهم، خاصة قرب نقطة الحدود وبوابة صلاح الدين على الحدود مع مصر. وقد تعرضت رفح لقصف إسرائيلي عنيف كرد فعل على عملية استهدفت حافلة إسرائيلية يوم الاثنين 20/11 سقط فيها مستوطنان إسرائيليان.

 

3/3 خان يونس وبيت حانون ومعبر المنطار ودير البلح وأماكن أخرى

قامت المروحيات الحربية الإسرائيلية بالإغارة على ميناء غزة، وموقع لقوات أمن الرئاسة وذلك يوم الخميس 12/10/2000، وعلى مواقع بالقرب من مفرق مستوطنة "غوش قطيف" اليهودية.

 

وبعد أن قامت الدبابات الإسرائيلية بتدمير مفرق الشهداء وتسوية الموقع، انتقلت حدّة المواجهات شمالاً بالقرب من معبر بيت حانون (ايريز) حيث سقط في المكان عددٌ من الشهداء وعشرات من الجرحى، وأيضاً في منطقة خان يونس التي شهدت مواجهات عنيفة سقط فيها عددٌ من الشهداء والجرحى من بينهم عدد كبير من الأطفال دون 15 سنة.

 

ويوم الخميس 26/10 قام الشاب الفلسطيني نبيل العرعير من حي الشجاعية في مدينة غزة بتنفيذ عملية تفجير انتحارية على موقع عسكري إسرائيلي في مفرق قرب مستوطنة "غوش قطيف" في القطاع، مما أدى إلى استشهاده واصابة جندي إسرائيلي. ودفع الجيش الإسرائيلي يوم الأحد 29/10بعددٍ من دباباته إلى منطقة معبر المنطار بسبب شدّة المواجهات هناك مع الشبان الفلسطينيين راشقي الحجارة هناك. ويوم الاثنين 30/10 قام الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع للقوة 17 في منطقة خان يونس. وقد تواصلت المواجهات في الأيام التالية في مناطق حاجزي بيت حانون والمنطار وفي خان يونس ورفح، وتواصل سقوط الشهداء والجرحى من الجانب الفلسطيني.

 

وقد استشهد فلسطينيان من جرّاء قصف سيارتهما يوم السبت 11/11 ولجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي لرجل آلي ليسحب جثتيهما من السيارة. وفي نفس اليوم قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعطيل موكب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسون لمدة ساعتين وهي كانت في زيارة للاطلاع على الأوضاع في قطاع غزة.  فيما شهد يوم الأربعاء 15/11 وهو يوم الإستقلال الفلسطيني سقوط ثلاثة شهداء في قطاع غزة، منهم اثنان في منطقة حاجز المنطار شرق الشجاعية في غزة.

ويوم السبت 17/11 نفّذ الشاب بهاء الدين سلامة (28 سنة) من مخيم المغازي هجوماً على موقع عسكري إسرائيلي في مستوطنة "كفار داروم" في قطاع غزة، فقتل جندياً إسرائيلياً وجرح اثنين آخرين قبل أن يستشهد، وقد قامت إسرائيل بالرد على هذه العملية بقصف مواقع لأجهزة أمنية فلسطينية في قطاع غزة.

ويوم الاثنين 20/11 قُتل مستوطنان إسرائيليان وأصيب تسعة آخرون في عملية تفجير استهدفت حافلة إسرائيلية على طريق تصل مستوطنة "كفار داروم" بموقع "كسوفيم" العسكري شمال مدينة خانيونس في القطاع (المنطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية). وقد قامت إسرائيل برد فعل عنيف على هذا الهجوم فقصفت من الجو والبحر والبر عدة مواقع أمنية فلسطينية وأحياء سكنية في مختلف أنحاء القطاع في نفس اليوم ليلاً، مما أسفر عن مقتل فلسطينيين وجرح ما لا يقل عن مائة آخرين، وتدمير عشرات المباني والمؤسسات الفلسطينية وبيوت المواطنين.

 

ويوم الثلاثاء 21/11 سقط ثلاثة شهداء في قطاع غزة، اثنان من خانيونس وواحد من رفح. فيما استمرت المواجهات العنيفة في مفرق الشجاعية (المنطار) والشهداء (نتساريم)، حيث أصيب في يوم واحد ما يقارب ثلاثين حالة أدخلت إلى المستشفيات. وقد نفّذت إسرائيل يوم الأربعاء 22/11 عملية اغتيال ضد جمال عبد الرازق وهو من كوادر فتح في منطقة رفح فقتلته ومعه ثلاثة شباب فلسطينيين آخرين. ويوم الجمعة 24/11 قُتل ضابط إسرائيلي برتبة ميجور قرب مستوطنة "غوش قطيف"، وقد وقع اشتباك مسلح بين رجال من الأمن الوطني الفلسطيني وجنود إسرائيليين في تلك المنطقة.

شهداء قطاع غزة خلال انتفاضة الأقصى (حتى 29/11/2000):

1. محمد جمال  الدرة، 12 سنة، مخيم البريج

2. محمد يوسف زايد أبو عاصي، 12 سنة، بني سه