تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة الرابعة – العدد السادس عشر– نيسان 2000

رعب في االقدس
 إسرائيل لا تُعير الفلسطينيين ضحايا الإرهاب أي اهتمام

 

الخلاصة والتوصيات


من خلال توثيق ونشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير، تأمل "المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان" بتسهيل عملية الحصول على تعويضات من الحكومة الإسرائيلية لضحايا الإرهاب اليهودي من العرب، مع قناعتنا بصعوبة الأمر.
إن فشل إسرائيل في تعويض الضحايا الفلسطينيين يؤكد على رسالة موجهة منها لهم، سواء كانوا من داخل الخط الأخضر أو شرقي القدس أو الضفة الغربية وغزة ويعملون في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، بأن حياتهم وبكل بساطة لا تساوي حياة اليهود بل هي أقل منها.
أن ما يسعى إليه هؤلاء الضحايا المدنيون ليس بالضرورة تعويضاً مالياً، بل قد يكون اعترافاً واحتراماً لحياتهم، أنهم يريدون من الحكومة الإسرائيلية التي تُلقي بجبروتها على كل نواحي حياتهم اليومية أن تُقر بأن حياة ومعاناة المدنيين العرب الفلسطينيين لا تقل بأي حال من الأحوال عن حياة ومعاناة المدنيين اليهود.

يبدو أنه بالنسبة للكثير من الفلسطينيين، بما فيهم من قابلناهم في هذا التقرير، من الصعب عليهم الاقتناع بأن دولة إسرائيل تهتم أو تكترث بحياتهم، فشقيق د. نائلة قراعين مثلاً أكد هذه الحقيقة في مقابلة أجراها مع صحافي إسرائيلي، حيث قال: "أن دمنا (العرب) بالنسبة للحكومة الإسرائيلية أرخص من دم اليهود، حياتنا وهويتنا ليس لها قيمة، فهم (الإسرائيليون) أمام الكاميرات يتشبثون برغبتهم في السلام، ولكن فعلياً، يُرسلون لنا المستوطنين المُسلحين لنواجههم" .

فعلى ضوء ما تقدم من حقائق وإفادات ومقابلات، وفي ضوء ما بيّنه هذا التقرير من انتهاكات خطيرة ترتكبها إسرائيل بحق المواطنين المدنيين الفلسطينيين، تدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان إسرائيل إلى :

1) أن تعترف بجميع الفلسطينيين ضحايا الهجمات الإرهابية التي يقوم بها يهودٌ مُسلحون.

2) أن تقوم بتعويض جميع الفلسطينيين ضحايا الإرهاب اليهودي، ولتحقيق ذلك، على إسرائيل أن تُعيد النظر، وبشكل كامل، بقوانين التعويضات العنصرية التي تُميّز بين العرب واليهود. كما أنه على إسرائيل أن تضع الإجراءات الواضحة والعادلة التي تُسهل على الفلسطينيين إثبات أنهم تعرضوا لهجمات إرهابية يهودية على خلفية عنصرية قومية، بدلاً من تحميلهم عبئاً إضافياً كي يُثبتوا ذلك.

3) أن تعتقل وتُدين اليهود المسلحين الذين يقومون بمثل هذه الهجمات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين العرب.

4) أن تضمن الأمن الشخصي لكل المواطنين الفلسطينيين الذين يخضعون للسيطرة الإسرائيلية.

أن تجاهل إسرائيل لحماية المواطنين العرب الذين يخضعون لسيطرة الإسرائيلية، ورفضها تعويضهم عن هجمات تعرضوا لها من يهود مسلحين، لا يُشكل فقط تحدياً
لكرامتهم الإنسانية، بل هو أيضاً استخفاف بالحقوق الإنسانية الأساسية للفلسطينيين.
أن مبادئ حقوق الإنسان ومعاييرها العالمية تنص على توفير وحماية حقوق الإنسان الأساسية لكل فرد، بغض النظر عن قوميته أو هويته أو ديانته، ولأن المسؤولية الكبرى لمنظمات حقوق الإنسان في أي مكان في العالم تتطلب ذلك، فان المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان ترفض وتدين، وعلى نفس القدر من المساواة، أية هجمات عدائية يقوم بها يهود أو عرب ضد مدنيين من الطرف الآخر.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية