رعب في االقدس
إسرائيل لا تُعير الفلسطينيين ضحايا الإرهاب أي اهتمام
ملحق رقم (2)
نسخة من رسالة الفاكس التي أرسلتها "المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان" إلى مكتب ايهود اولمرت رئيس بلدية القدس
10 آب 1999
الموضوع: تعويض الفلسطينيين ضحايا الهجمات الإرهابية
السيد ايهود اولمرت المحترم،
أقوم حالياً بإعداد تقرير حقوق إنسان حول موضوع منح تعويضات للفلسطينيين
الذين هم ضحايا هجمات إرهابية حدثت لأسباب ذات خلفية قومية، وأنا على اطلاع
بالتطورات الأخيرة التي نشأت بعد قضية منال دياب، سونيا خوري ووفاء خوري،
اللواتي هوجمت شقتهن في حي يهودي في القدس الغربية. وبعد أن تحدثتُ إلى محامي
الفتيات العربيات الثلاث، يوسف جبارين، يبدو أن هناك أسباباً قوية للاعتقاد
أن اللجنة الخاصة التي تشكّلت للنظر في شكاوي الضحايا الفلسطينيين سوف توفر
طريقة يُمكن من خلالها للفلسطينيين ضحايا الهجمات الإرهابية الحصول على
تعويضات.
ورغم هذا فإنني أكتب لكم للاستفسار عن موقفكم الرسمي فيما يتعلق ببعض الأمور
حول موضوع التعويض لهؤلاء الضحايا الفلسطينيين.
الأمر الأول يتعلق بالهجمات الثلاث التي تعرضت لهن شقة الفتيات العربيات، حيث
قمتَ بعد الهجوم الثاني الذي حدث بتاريخ 30 تشرين ثاني 1997 بزيارة الفتيات
في شقتهن، وأجريتَ مقارنة بين الهجمات ضدهن والمضايقات التي يتعرض لها اليهود
في شرقي القدس، وهذه المقارنة أثارت حفيظة الكثير من الفلسطينيين الذين يرون
أنها غير عادلة. فالمستوطنون اليهود يسكنون في القدس الشرقية لأسباب سياسية
وعقائدية، بينما كان سكن الفتيات العربيات في غربي القدس لأسباب اجتماعية،
ولملاءمة المكان لأعمالهن، فهل ما زلتَ تعتقد أن المقارنة عادلة؟ مع أن
الشرطة الإسرائيلية لم توفر للفتيات نفس الدرجة من الحماية التي يحصل عليها
المستوطنون اليهود في شرقي القدس؟!
وإضافة لهذا ، فإن إحدى الفتيات العربيات وخلال مقابلتها مع "المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان" ، قالت : أنكَ خلال زيارتك اقترحت على
الفتيات أن يسكنّ في شرقي القدس، وأنه ليس للفلسطينيين الحق في السكن في
القدس الغربية، وأنك قلت أن القدس مدينة يهودية.
فهل كان تشخيصها لأقوالك صحيحاً؟ وهل تعتقد أن الفتيات تستحق الحصول على
تعويض من الحكومة الإسرائيلية كضحايا لهجمات إرهابية؟
الأمر الثاني الذي يتعلق بموضوع التعويض هو حوادث الطعن التي تعرّض لها
فلسطينيون (معظمهم عمال) في منطقة (مائة شعاريم) اليهودية. أنني أعلم أنكَ
أرسلت برقية تعزية إلى أسرة خيري موسى علقم الذي طُعن حتى الموت بتاريخ 13
أيار 1998، وقد تكون على دراية بحادثي مقتل كل من أسامه موسى النتشة ونائلة
عايد قراعين اللذين طُعنا حتى الموت في كانون أول 1998 و شباط 1999 على
التوالي، فما هو رأيك في هذه الحالات الثلاث، وفي حوادث طعن أخرى غير مميتة
تعرّض لها فلسطينيون في القدس، وهل تعتقد أن هؤلاء ضحايا هذه الحوادث يستحقون
تعويضاً من الحكومة الإسرائيلية كضحايا لهجمات إرهابية؟
أتقدم لك بالشكر على وقتك في الإجابة على هذه الاستفسارات، مهما كانت نوعية
الإجابات، وأُقدّر أية ملاحظات على موضوع التعويضات للفلسطينيين قد تُقدمها،
باعتبارها ستتشكل إضافة ومساعدة في هذا البحث، وأنا على استعداد للالتقاء بأي
شخص من طرفكم لمناقشة هذه المواضيع في أقرب وقت ممكن.
مع الاحترام،
سامي خليل
ملاحظة: قامت المجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الإنسان أيضاً بإرسال فاكس مشابه إلى مكتب الرئيس وايزمن حول
نفس الموضوع، وأيضاً لم نتلق أي رد