|
5)
الوضع الصحي في المناطق الفلسطينية يزداد سوءاً
منذ قدوم السلطة الفلسطينية إلى
قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية وتوليها مسؤولية القطاع الصحي الحكومي
والرعاية الصحية، لم يحدث هناك تطور كبير يُذكر في هذا المجال. فالمستشفيات
الفلسطينية الحكومية تواجه مشاكل وصعوبات في توفير خدمات صحية لائقة
للمواطنين، وفيما يلي بعض النماذج على ذلك.
- وفـــــاة المواطن حسـن
شـــــــلح
في إفادة مهدي شلح ابن المتوفى، والبالغ من العمر 30 سنة،
من سكان غزة، للمجموعة الفلسطينية جاء فيها:
قبل شهرين أي في نيسان من العام
2000 شعر والدي حسن شلح البالغ من العمر 73 عاما بآلام، وهو عبارة عن مغص
وتقيؤ ونقلناه إلى أكثر من طبيب خاص وجميعهم اكد أنه لا يوجد عنده شيء،
واجرينا صور التراساوند وكان نتيجة الصور أنه لا يوجد شيء، بعد ذلك عرضناه
على طبيب خاص اسمه الياس ارتني، وقال أنه يجب أن تجرى له عملية منظار لتحديد
المشكلة، وبعد عملية المنظار تبين أن لدى والدي انسدادا في الاثني عشر، وقرر
الطبيب أن يجري له عملية في مستشفى ناصر في خانيونس رفضنا إجراء العملية
وإدخاله إلى المستشفى لأننا لا نثق بالمستشفى وفكرنا بنقله إلى خارج البلد
إلى مصر لكن الدكتور قال إن العملية بسيطة جدا ولا يوجد فيها أي خطورة ،
ولذلك عدلنا عن رأينا، خاصة أن صحة الوالد جيدة ولا يوجد عنده أي أمراض.
ثم وافقنا وادخلناه مستشفى ناصر
بتاريخ 00/5/25، واجريت له العملية بتاريخ 00/5/25 في الساعة الحادية عشرة
صباحا. وقد أجرى له العملية الدكتور الياس ارتين واستغرقت العملية ساعة واقر
الدكتور أن المريض يجب أن يبقى في العناية المركزة لمدة أربعة إلى خمسة أيام،
وحسب التقرير الذي كتبه الدكتور فقد أكد أن العملية نجحت نجاحا كاملا،
وفوجئنا يوم 00/5/28 صباحا أنهم اخرجوا الوالد من العناية المركزة فنقلوه إلى
القسم العادي مع المرضى العاديين قسم الباطنية، وبعد ثلاث ساعات من خروجه من
العناية الفائقة اصبح لديه مشكلة في التنفس، وكان الدكتور المناوب حافظ أبو
خوصة موجودا ولحظة ضيقة النفس التي ظهرت على والدي، قام بإجراء فحوصات معينة
واقر خلالها أن والدي ليس له أي مشاكل ناجمة عن العملية الجراحية، وهي مشاكل
ناجمة عن إخراجه من العناية الفائقة وانتزاع الأجهزة عنه، ثم طلبوا الدكتور
المناوب في العناية الفائقة أحمد الروني، وبدوره قال الروني أن حالته مستقرة
ولا تحتاج عناية مركزة، وخرجوا من الغرفة وبعد ذلك بدأنا نحن أولاده نهتم
بصحة والدنا لأننا شعرنا أنها في حالة خطر، وكنا كل نصف ساعة نتحرك باتجاه
تحريك الأطباء ولفعل شيء حيث بدأنا نلاحظ عليه إفراز العرق بشكل كثيف، وجسده
بارد جدا، ولمسنا أنه يعاني من ضيق في التنفس لدرجة أنه كان يمسك البربيج
لانتزاعة، واستمر هذا الوضع حتى مساء الاثنين 00/5/28.
في هذه الساعة نزل اخي واحضر
مسؤول قسم العناية المركزة وهو غسان كلخ، وبدون أي فحوصات اقر أن حالته جيدة
(وبيدلع) كما قال حرفيا، وحالته الصحية لا تحتاج إلى اعادته إلى قسم العناية
الفائقة، وفي هذه الإثناء اتصل الدكتور الياس ارتين بالدكتور حافظ أبو خوصة
وشرح له الحالة واقر بدوره أن المريض ليس عنده أي مضاعفات جراحية والمريض
يحتاج إلى العودة إلى قسم العناية الفائقة فورا، ولكن د. غازي كلخ رفض ادخاله
إلى العناية الفائقة. في هذه اللحظة طلب د. الياس ارتين من د. غازي كلخ ان
يسجل على مذكرة المريض أنه رفض ادخال المريض إلى العناية المركزة، بعد ذلك
اخذ الموضوع باستهتار كبير فمن الساعة 9 حتى الساعة 8,5 من اليوم التالي وهي
لحظة الوفاة لم يأت أي طبيب لمعاينة المريض رغم أن هذه اللحظات هي من اصعب
اللحظات وقبل الوفاة بخمس دقائق، وعندما كانت اللحظات الاخيرة حضروا جميعهم
وقرروا عندها أن يعيدوه إلى العناية الفائقة قبل موته بدقيقة أو دقيقتين
وعندما تحرك سريره لغرفة العناية المركزة توفي في المسافة ما بين غرفته وغرفة
العناية الفائقة. وادخل إلى غرفة العناية الفائقة ميتا، وبعد ذلك كل الاطباء
الذين اشرفوا على الحالة اختفوا عن الانظار وبدأت الشرطة بالتوافد على باب
غرفة العناية المركزة ويقدر عدد الشرطة عند باب العناية الفائقة ليس أقل من
20- 25 شرطيا، وكانوا يرتدون زي الشرطة ومعهم اسلحتهم، وبدأوا بإقناعنا
بضرورة اخلاء المستشفى بحجة الحفاظ على صحة المريض لكن الوالد كان في هذه
اللحظة ميتا، واستمر ذلك حتى ساعة كاملة ثم اننا بعد الساعة لم نبلغ من قبل
احد ان الوالد قد توفي، ولكن دخل احد اقربائنا وابلغنا بالوفاة.
وبعد تلقي الخبر اصيب الموجودون
من العائلة بحالة هياج وكسرت النوافذ والكراسي والطاولات، وكانت الشرطة تحاول
اخراجنا من المستشفى لدرجة انهم اطلقوا النار داخل المستشفى أحدهم لم اعرف
اسمه اطلق رصاصة باتجاهي وكان ذلك في غرفة المحاليل وهربت أنا بإتجاه لوح
زجاجي وكسر، وكاونتر انقلب وأنا هارب والرصاصة اصطدمت في السقف، وشاهدت ممرضا
قد وقع على الارض نتيجة الخوف، وبعد ذلك سيطرت الشرطة علينا وعلى افراد
العائلة واخرجونا من المستشفى.
في اليوم الثاني بتاريخ 00/5/29
في ساعات الصباح تسلمنا الجثة من قبل المستشفى واعطونا تقريرا مفاده أن
الوفاة طبيعية ونشرت إدارة المستشفى اعلانا في الجريدة عما حدث وانهم
يستنكرون ماحدث وأن الوفاة كانت طبيعية. وأن الاهل قاموا بعمل فوضى وتخريب في
المستشفى، وابلغنا أن المباحث العامة حضرت فيما بعد إلى المستشفى واجروا
تحقيقا فيما حدث وفي اطلاق النار من قبل الشرطة.
بعد انتهاء مراسم الدفن وفي يوم
الخميس بتاريخ 00/6/1 ذهبت للدكتور الذي اجرى العملية هو الياس ارتين في
عيادته في مدينة غزة، واكد لي عبر تقرير مكتوب أن العملية نجحت نجاحا كاملا
ولم يكن لها أي مضاعفات، وأنه طلب من الدكتور اعادة المريض إلى العناية
الفائقة لكن العناية الفائقة رفضوا ذلك، واكد ان الوفاة ناتجة عن تقصير من
العناية الفائقة، وأن الطبيب مسؤول عن هذه الشهادة أمام القانون والنائب
العام.
بعد ذلك اتصلت بالدكتور حافظ أبو
خوصة وهو مسوؤل الجراحة وقد اخلى مسؤوليته وأن الوفاة لم تكن نتيجة مضاعفات
جراحية للعملية وقال انني طلبت من طبيب العناية المركزة على الاقل 15 مرة أن
يعيدوه إلى العناية الفائقة لكنهم رفضوا تحت شعار لا يوجد مكان علما أن
السرير الذي كان عليه الوالد في العناية الفائقة لم يكن عليه أحد وقال
الدكتور أنه لو حصل تحقيق سيشهد بذلك، وعندما طلبت منه تقريرا رفض وقام
بالاتصال بمدير المستشفى، حيدر القدرة ، وابلغني انه قد كتب تقريرا سيصل من
المستشفى، وكان الاتصال أمامي.
علمنا أنه سيفتح تحقيق من لجنة
مكلفة من ادارة المستشفى بالحادث بتاريخ 00/6/3 ذهب شقيقي مجدي إلى مكتب
النائب العام لطلب فتح تحقيق. ولا نعرف ماذا سيكون الموقف بعد ذلك.
ملحق
تقــــــرير طبـــــــي
أدخل المريض إلى المستشفى
بتاريخ 25/5/00 لإجراء عملية جراحية في المعدة "
pyloric obst” وقد تم إجراء العملية بنجاح
بتاريخ 27/5/00 وبعد العملية نصح المريض على أن يحول إلى العناية المركزة
لمتابعة الحالة وقد خرج المريض من العناية المركزة بعد أن تحسنت حالته يوم
28/5/00 وفي الساعة 6:30 مساء يوم 28/5/00 اتصل معي الدكتور حافظ أبو خوصة
نائب الجراحة في المستشفى وأبلغني أن المريض يعاني من صعوبة في التنفس وأن
الحالة الجراحية مستقرة والمريض لا يعاني من نزيف ولخطورة الحالة أبلغت
الدكتور حافظ بالاتصال وتحويل المريض إلى العناية المركزة، وقد تم استدعاء
أطباء العناية المركزة الذين رفضوا نقل المريض للعناية وقالوا أن الحالة لا
تستدعي نقله إلى العناية، وبعد حوالي نصف ساعة عاود د.حافظ الاتصال وقال أن
حالة المريض التنفسية كما هي فطلبت منه أن يعاود الاتصال بأطباء العناية
مرة أخرى وأن يكتب على التذكرة أنهم رفضوا نقله إلى العناية إذا رفضوا وهذا
ما تم، وبعد حوالي الساعة 9 مساءً اتصل بي د.حافظ مرة أخرى وقال أن المريض
في طريقه للعناية بصورة سيئة جداً حيث توفي في الطريق أو في داخل العناية،
وقد أعطيت هذا التقرير إلى الأهل بناء على طلبهم.
1/6/00
د. إلياس جان أرتين
استشاري الجراحة العامة وجراحة
القولون
-
وفاة مواطنة من بيت لاهيا في مستشفى الشفاء
باسم عبد العزيز أبو دغيم (زوج المتوفاة) ، 32 عاماً ،
عامل في اسرائيل، من سكان مشروع بيت لاهيا، له ولدان وثلاث بنات، أفاد
للمجموعة الفلسطينية:
بتاريخ 25/5/00 يوم الجمعة أرسلت زوجتي إلى أخصائي باطني
بعد أن كانت تشتكي من مغص في بطنها، واسمه الدكتور اسماعيل سرور في عيادته
الخاصة في بيت لاهيا، ووصف الطبيب علاجا، ولكنها لم تأخذه، وبعد ساعتين اشتد
عليها المغص وأعدتها للدكتور وأعطاها في المرة ا لثانية إبرتين (رتدين)
للمعدة وكان يعلم أنها لم تأخذ الدواء الذي كتبه في المرة الأولى، كانت
الساعة العاشرة ليلاً، ثم عدنا للبيت ولكنها لم تتحسن وعادت الآلام في بطنها،
وفي ساعات الصباح الباكر ذهبت وإياها إلى قسم الاستقبال في مستشفى الشفاء،
وكان التاريخ 26/5/00، وفي الاستقبال أعطاها الأطباء إبرة (رتدين) للمعدة،
وطلب الأطباء إبقاءها في المستشفى وتم نقلها إلى قسم الباطني، نساء، وكان
الألم ملازما لها. وأخذت أدوية وإبر وأنا بنفسي اشتريت 6 إبر (رتدين)، وفي
الأيام الأولى تم تصويرها في المعدة وقرر الأطباء أن لديها حصى في المرارة
وأبلغتني دكتورة اسمها نهيل، أنه وخلال وجودها في المستشفى أصبح لديها انتفاخ
مخيف بحيث أصبح التنفس لديها بصعوبة. وقرر الأطباء نقلها إلى قسم الجراحة،
في هذا القسم أخذوا لها صور أشعة وتحاليل أخرى، وقالوا أن لديها حصوة في
المرارة والتهابات، وخلال ذلك قرروا أن يجروا لها عملية جراحية أرسلوني لشراء
تحاميل (ملينة)، وبعد ذلك ذهبت للتواليت وأخذ الانتفاخ يخف، وعاد بطنها
طبيعيا وهذا كان بعد أسبوع من دخولها المستشفى، حتى أن المغص كان يخف لكنها
كانت تراجع، وكانت دكتورة اسمها نجاح هي التي تشرف على حالتها في قسم
الجراحة، وأكدت هذه الدكتورة أن لديها التهابات في المرارة ومن المتوجب إجراء
عملية جراحية لها بتاريخ 4/6/00، ودخلت العمليات لكنهم لم يجروا لها عملية
المرارة لكنهم عملوا لها عملية استكشاف وأبلغني بذلك د.اسبيرو اندا الطويل،
وعبد الغفار الزعانين، وكانت الساعة العاشرة صباحاً، واستغرقت العملية ثلاث
ساعات، وبعد إنهاء العملية خرج الدكتور اسبيرو وقال إن العملية خطيرة،
وأنزلناها إلى غرفة العناية الفائقة، وقال أننا وجدنا دملا في البنكرياس،
وقمنا بتنظيف الأمعاء، وفي العناية الفائقة تحسنت حالتها بعد اليوم الثالث،
وأخذوا لها صورة (CT) في
مركز التشخيص في غزة، وقالوا أن الوضع الصحي للمريضة مطمئن وبعد 8 أيام عن
حالتها التي طرأ عليها تحسن تم نقلها إلى قسم الجراحة وبدأوا يفكون الغرز
وسمحوا لها بشرب الماء وتمكنت من الذهاب إلى الحمام لوحدها.
يوم الجمعة بتاريخ 16/6/00 ذهبت في الساعة 11:30 إلى
زيارتها ودخلت إلى غرفتها وتحدثت معها وسألتها عن حالها فأبلغتني أنها بحالة
جيدة وطلبت مني أن أعود للعمل، وكانت والدتها مرافقة لها في فترة علاجها،
وقلت لها أنني سأذهب إلى الصلاة وبعد الصلاة سأعود أتحدث إليك، وبعد 10
دقائق، خرجت والدتها تصرخ بأن الممرضة أعطتها إبرة وقتلتها.
وقالوا أن الممرضة دخلت وأعطتها إبرة بوتاسيوم في الوريد
مباشرة في يدها، وتوفيت مباشرة وصرخت قلبي قلبي ثم توفيت، واسم الممرضة إيمان
حسونة من سكان حي الزيتون وكان يجب أن تضع الإبرة في المحلول، ثم لا يجب أن
يعطوها الإبرة في الوريد مرة واحدة، وبعد ذلك تجمع الأطباء ونقلوها إلى
العناية الفائقة، ولكنها كانت متوفية، وبعد ساعة علمنا أنها توفيت، نحن نطالب
بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ، ومعاقبة المسؤولين عن الإهمال.
في اليوم الثاني دفنت الجثة بعد أن تم التشريح لكن لم
يعطونا تقريرا يبين سبب الوفاة.
وقال نائب مدير مستشفى الشفاء الدكتور محمد الطويل لـ (
جريدة الأيام) حول ظروف وأسباب وفاة المواطنة أن إدارة المستشفى شكلت لجنة
تضم خمسة أطباء من ذوي الاختصاصات الطبية المختلفة لبحث الأسباب الحقيقية
التي أدت إلى وفاة المواطنة.
وقال الطويل: "إن هناك خطأ طبياً وقع بلا شك، وإن وفاة
المواطنة قد تكون حدثت نتيجة تلقيها جرعة من البوتاسيوم في الوريد كدفعة
واحدة بدلاً من إعطائها الجرعة في محلول ينساب محتواه إليها على فترة عدة
ساعات، مشيراً إلى أن ذلك يظل احتمالاً وسبباً وارداً ضمن أسباب الوفاة".
وأوضح الطويل أن المتوفاة أدخلت قسم معالجة الأمراض
الباطنية في المستشفى منذ 20 يوماً، ثم انتقلت إلى قسم الجراحة وأجريت لها
عملية جراحية في البنكرياس ثم انتقلت إلى قسم العناية المركزة، ومن ثم أعيدت
بعد تحسن حالتها الصحية إلى قسم الجراحة.
يشار إلى أن المتوفاة كانت قد تلقت حقنة البوتاسيوم في
قسم الجراحة، بعد أن تحسنت حالتها ومن ثم حدثت الوفاة في القسم المذكور وليس
في قسم العناية المركزة، الأمر الذي يستبعد احتمال وفاتها نتيجة تدهور حالتها
الصحية.
وأوضح الطويل الذي يترأس لجنة التحقيق أن انتقال المواطنة
من قسم العناية المركزة تم بعد أن أثبتت الفحوص الطبية تحسن وضعها الصحي،
مشيراً إلى أن حدوث الوفاة نتيجة خطأ طبي أمر وارد. وقال أن إمكانات الطب
الشرعي المتوفرة لدى المستشفى لا تستطيع في مثل هذه الحالة أن تجزم وتحدد
بدقة الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الوفاة، معتبراً أن أي مهني معرض للوقوع
في خطأ سواء كان طبيباً أو مهندساً .. إلخ.
ونوه الطويل إلى أن اللجنة لم تجتمع للبحث في ظروف وفاة
المواطنة، حتى الآن معتبراً بأنها قضية غير مستعجلة وتتطلب التأني في بحثها
كي يتم الوصول إلى نتائج دقيقة من شأنها أن تحدد الأسباب الحقيقية للوفاة.
من جهتها أشارت نشرة الحوادث الصادرة عن مديرية الشرطة
إلى أن أطباء قسم الجراحة في مستشفى الشفاء أبلغوا قسم عمليات شرطة محافظة
غزة "إن وفاة المواطنة أبو دغيم جاءت نتيجة خطأ طبي من قبل طبيب وممرضة في
قسم الجراحة وأنه تم نقل الجثة لعرضها على الطبيب الشرعي.
نداء ومناشدة
إلى فخامة السيد الرئيس/ ياسر
عرفات
توقفت جمعية أهالي برير الخيرية
أمام الحادث الأليم الذي أودى بحياة صبية في الخامسة والعشرين من عمرها
متزوجة وأم لخمسة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر ثمانية أشهر.
إن المرحومة/ غدير جلال أبو دغيم
التي توفاها الله يوم الجمعة الموافق 16/6/00 في مستشفى الشفاء بغزة قد
كانت ضحية الإهمال وغياب المسؤولية والاستهتار بحياة البشر وبالأخلاقيات
والقيم الإنسانية التي حثت عليها الأديان السماوية.
لقد تأكد بالبراهين القاطعة إنها
توفيت بسبب حقنها بمادة البوتاسيوم مباشرة في الوريد وهو ما أكدته صحيفة
الأيام الصادرة بتاريخ 18/6/00 ونوه إليه وبكل جرأة الدكتور/ محمد الطويل
نائب رئيس مستشفى الشفاء.
إن جمعية أهالي برير وعائلة أبو
دغيم يتوجهون بالنداء والمناشدة لسيادة الرئيس/ ياسر عرفات ووزير العدل
ووزير الصحة وكافة الجهات المعنية للوقوف عن كثب على ملابسات هذه الجريمة
النكراء وإنزال أقصى العقوبة بحق مرتكبيها حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر.
كما وإننا نوجه نداءنا إلى لجنة
التحقيق الطبية المكلفة بالتحقيق في الحادث أن تتوخى الأمانة المهنية
والمسؤولية والضمير للكشف عن كافة الملابسات التي تتعلق بهذه الجريمة
البشعة وإعلان نتائج التحقيق أمام الناس.
جمعية أهالي برير الخيرية
-
الإهمال وسوء
التشخيص الطبي يودي بحياة مواطن
من قرية عنزا في مشفى
جنين
هشام خليل محمد براهمة، من مواليد
1962 ،أعزب وكان يعاني من مرض عصبي، من سكان قرية عنزا/ جنين، توفي في مشفى
جنين الحكومي نتيجة سوء التشخيص. وحول تفاصيل الحادثة التقينا أخيه هاشم
الأستاذ في إحدى المدارس الحكومية حيث أفاد للمجموعة الفلسطينية:
أنا أخ المرحوم هشام الذي كان
يعاني من مرض نفسي – عصبي ذلك المرض المدعو بالشيزوفرينيا أي الانفصام في
الشخصية، وقد سبق لأخي وأن ساءت حالته الصحية قبل سنوات وتعرض إلى جلطة في
الساق اليسرى، وفي يوم 9/6/99. نقلت الشاب إلى مشفى جنين الحكومي وذلك بعد
ظهور أعراض الإعياء الشديد واصفرار في الوجه ولهاث وتعرق شديدين إلى درجة أن
جسده صار هزيلاً غير قادر على الوقوف، لقد أخبرت الأطباء بخطة وصولنا إلى قسم
الطوارئ أنه ربما يعاني من أعراض جلطة وهي تلك الأعراض التي لازمته حين أصيب
بها أول مرة، ومع ذلك لم يأخذوا برأيي وبعد أن فحصوه سريرياً قالوا أنه يعاني
من نزيف حاد في المعدة، وهكذا أجروا بعض فحوصات الدم وغيرها لكنهم لم يجروا
له فحصاً لتخطيط القلب مطلقاً، ثم وعلى مدار يومين قاموا بعملية تنظيفات
لمعدته وحسب معرفتي فإنهم لم يستخرجوا أي سائل ملوث أو دم من المعدة وهذا
يعني أنه لا يعاني من النزيف الحاد كما يدعون، هذا على الرغم من أن معدته
تعاني أحياناً من المشاكل لكنها عادية جداً وليست حادة. وفي صباح يوم الجمعة
11/6 أي بعد يومين ونصف على مكوثه في المشفى لم تتحسن حالته بل ازدادت سوءاً
وقيل لنا أن بإمكانه تناول الشراب والطعام. لقد تعامل معه الأطباء والممرضون
على أنه يعاني فقط من مشكلة النزف في المعدة وليس غير ذلك من الاحتمالات.
وفي حوالي الساعة العاشرة ليلاً من نفس يوم الجمعة تركت أخي في سريره لبضع
دقائق لإجراء محادثة مع الأهل وعلمت لاحقاً أنه استغل فرصة غيابي وذهب لقضاء
حاجة في الحمامات. على كل عدت إليه ووجدت غرفته مغلقة ويحظر الدخول إليها
وحين سألت قالوا "يسلم راسك". لقد توفى أخي بسبب سوء التشخيص فلو تمت عملية
التشخيص جيداً وتعاملوا معه على أنه يعاني من الجلطة لما سمح له أن يغادر
سريره أو القيام بأي حركة.
لقد أكد أطباء المشفى أخيراً أن
أخي توفي بسبب الجلطة لذلك تقدمت بشكوى إلى مديرية شرطة جنين وكان موقف مدير
الشرطة سلبياً حيث رفض استقبال البلاغ وقال لي "العقيد لؤي" مسؤول الشرطة أن
هذه ليست من اختصاص الشرطة فهي مشكلة إدارية وليست قضائية كما قال ثم تقدمت
ببلاغ أرسلته إلى محافظ جنين. إن حادثة موت أخي ليست الأولى ولن تكون
الأخيرة، في ظل الإهمال وتردي أوضاع الجهاز الطبي في بلادنا حيث لا رقيب ولا
حسيب. فالإهمال هنا يتمثل في عدم قيام الأطباء في وضع احتمال واحد وهو أن
الحالة ربما سببها الجلطة فلو أجروا تخطيطاً للقلب لعرفوا الصواب خاصة وأن
الجلطة أصابته بين الرئة والقلب وكانت حادة.
§
لقد رفضنا التشريح لأسباب دينية
ولأسباب تتعلق بعدم ثقتنا في تشريح المشفى.
§
في الأيام التي تواجد فيها أخي
في المشفى أدى إهمال الأطباء والممرضين إلى اختناق طفل حديث الولادة من قرية
كفر راعي.
الخلاصــة:
ما زالت المستشفيات الفلسطينية
تفتقر للكثير من الأجهزة الطبية الضرورية، والأطباء والموظفين المؤهلين
والأدوية الحيوية، وذلك من أجل أن يحصل المواطنون على الرعاية الطبية
المناسبة.
|