السنة الرابعة – العدد الثامن عشر – اب 2000 قصص مريرة من المعانات

المحتويــــات

1.   مقدمة

2. إنتهاكات ضد وسائل الإعلام:

-اغلاق صوت الحب والسلام

-اغلاق راديو المنارة وتلفزيون النصر

-اغلاق تلفزيون وطن

اغلاق تلفزيون المهد

3.إعتقالات تعسفيةإعتقال النقابي عمر عساف

-إعتقال أبو علي مُقب

-إعتقال الإذاعي فتحي برقاوي

إعتقال الصحافي ماهر العلمي

4.   وفيات في السجون: قضية المواطن خالد البحر

5.الوضع الصحي في المناطق الفلسطينية يزداد سوءاً:

- وفاة المواطن حسن شلح

- وفاة إمرأة من بيت لاهيا في مستشفى الشفاء

- سوء التشخيص والاهمال يودي بحياة مواطن من عنزا / جنين

1.     6.   قصة غريبة يكتنفها الغموض: اغتصاب الطفلة المعاقة

         7. أحلام دقماق ذهبت ضحية إنفلات أمني شهدته محافظة رام الله

 

الرقيب 2000

  • تشرين اول 2000
  • كانون ثاني 2000
  • نيسان 2000
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

إطلالة على الواقع الفلسطيني

قصص مريرة من المعاناة

آب / 2000

    كتابة: المحامية ميرفت جابر الشيخ

   بحث: باسم عيد، ماهر فراج، رولا حداد ، عماد الدين أبوسماحة، رستم خلايلة   ووليد هادي.

   ترجمة: وليد هادي

 

4) وفيات في السجون: قضية المواطن خالد البحر

 

توفي في مركز توقيف الأمن الوقائي في الظاهرية جنوب مدينة الخليل، المواطن خالد بحر 35 عاماً.  وكان المتوفى قد اعتقل من قبل جهاز الأمن الوقائي في مدينة حلحول بتاريخ 25/5/2000، ومن ثم جرى توقيفه ونقله لمركز جهاز الأمن المذكور في سجن الظاهرية، إلى أن فارق الحياة في نحو الساعة السادسة من صباح 6/6/00.

 

خالد محمد يونس بحر، من سكان بيت أمر- الخليل، 35 سنة، متزوج، وله 3 أولاد و3 بنات، صاحب محل ملابس جاهزة، أفاد محمد بحر(والد الفقيد) للمجموعة الفلسطينية: 

بتاريخ 24/5/00 توجهت قوة من رجال الأمن الوقائي إلى منزل ابني خالد للسؤال عنه ولكنهم لم يجدوه وأبقوا توصية لنا بضرورة حضوره إلى مقر الأمن الوقائي في حلحول للضرورة القصوى وعندما عاد خالد إلى منزله في المساء أخبرناه أن الأمن الوقائي حضروا إلى البيت وهم يريدونه لأمر ضروري.

 

وفي اليوم الثاني توجه خالد في الصباح إلى مقر الأمن الوقائي في حلحول للاستفسار عن سبب سؤالهم عنه وحينما وصل إلى هناك أخذوا أماناته وأودعوه في غرفة الاحتجاز وبعد يومين تم نقله إلى سجن الظاهرية كي يتم معه التحقيق هناك.

 

وعندما ذهبنا للسؤال عن ابني رفضوا أن يسمحوا لنا بزيارته أو أن يسمحوا حتى لمحاميه بأن يزوره وعندما ذهبت إلى السجن مصراً على رؤية ابني منعني من ذلك رجال الأمن المتواجدون في المكان وأخبرني الضابط المحقق محمد ملحم أن ابني يحمل عقلاً من حجر وأن هذا سيطيل مدة اعتقاله وحينها طلبت منه معرفة سبب الاحتجاز أو أن يسمح لي برؤية ابني كي أقوم بإقناعه بالتعاون مع المحقق إلا أن المحقق رفض ذلك.

 

وعندما استمر الاعتقال مدة عشرة أيام بدأنا بإجراء اتصالات هاتفية مع معارف وأصدقاء لنا في جهاز الأمن الوقائي وجهاز المخابرات العامة حيث أن أغلبيتهم أصدقاء لخالد ابني.

 

وأثمرت جهودنا عن أن خالد سيتم الإفراج عنه بتاريخ 6/6/00 ولا داعي للقلق أو التعب في البحث عن طرق للإفراج عنه قضائياً أو ودياً ولكن الأمور خرجت عن نصابها عندما تلقينا اتصالاً هاتفياً كان فيه خبر وفاة ابني خالد في سجن الظاهرية حيث وجد ميتاً في زنزانته.

 

وأخبرنا المتصل من الأمن الوقائي بأن الجثة في المقاطعة في قسم الخدمات الطبية. وعندما حضرنا (نحن وأفراد العائلة) إلى المقاطعة في الخليل واطلعت أنا  وأخ خالد ورجل من بيت أمر يعمل في غسيل الموتى، وشاهدنا خالد وجهه أرزق داكن ورقبته تحمل آثار شيء لف حولها مثل الحبل.

 

وحينها جن جنوننا على الحادث ووعدنا مسؤول منطقة الخليل في المقاطعة العقيد الجعبري بأنه سيفتح تحقيقاً في الحادث وأن هذه المرة لن تمر دون معاقبة المخطئ.

 

وحينها عرضت الأجهزة الأمنية في المقاطعة علينا تشريح الجثة وذلك من أجل إحراجنا  في قضية الدين حيث أن التشريح حرام شرعاً وأن العائلة محافظة وتوقعوا أن نرفض التشريح وبذلك تنتهي القصة ولكننا طلبنا التشريح على أن يكون في أبو كبير.  ولكن السلطة رفضت رفضاً قاطعاً وأصرت على أن يكون التشريح في أبو ديس ولعدم شعورنا  بمصداقية التشريح في أبو ديس طلبنا أن يكون هناك طبيبين من طرفنا يحضران عمليات التشريح ويشهدان على نتيجته الرسمية.

 

وكان هذان الطبيبان هما سمير القاضي من صوريف وعيسى قديحات من خراس واتفقت الأطراف على تشكيل لجنة تحقيق في الموضوع وفي كيفية الوفاة، وتم نقل الجثة إلى مركز التشريح في أبو ديس لتشريح الجثة.

 

وفي أثناء تشريح الجثة فوجئت العائلة ببيان هام في صحيفة القدس صادر باسم رئيس جهاز الأمن الوقائي جبريل الرجوب ويقول البيان أن سبب الوفاة هو النوبة القلبية التي أصابت خالد بحر في السجن، هذا وقد أبلغت الشرطة أقرباء المتوفى بأن الوفاة تمت إثر وعكة صحية، بينما كان أفرادها يقومون بنقله إلى مشفى عالية لتلقي العلاج، حيث توفي في الطريق، علماً أن تقرير مركز الخدمات الطبية الذي قام بفحص بحر عندما تم اعتقاله في اليوم الأول يؤكد أنه سليم ولا يعاني من أمراض و يؤكد الأهل أيضاً أن ابنهم معافى ولا يعاني من أي مرض  والمثير للانتباه أن جبريل الرجوب أصدر هذا البيان قبل انتهاء عملية التشريح وقبل صدور قرار أو تقرير رسمي نهائي عن الطبيب الشرعي مما يؤكد أن الأمر فيه شبهة. 

وقال ابن عم الفقيد إبراهيم هاني بحر: "  تم اعتقال خالد يوم 25 أيار( مايو) ولا نعلم إلى الآن ما هي التهمة الموجهة له، حيث منعنا من زيارته، كما تم منع محاميه أيضاً من الزيارة"، موضحاً أنه     "حتى مدعي عام الخليل لا يعرف عن اعتقاله".

 

وبتاريخ 7/6/00 تم الانتهاء من عملية التشريح، وتم إعادة الجثة إلى العائلة لتقوم بدفنها في مسقط رأس الفقيد خالد بحر.

 

ويؤكد والد خالد بحر أن ابنه تعرض للتعذيب في سجن الظاهرية وأن آثار هذا التعذيب واضحة المعالم على فخذيه وعلى ركبتيه وعلى جبينه حيث بدت واضحة آثار عصى أو أسلاك كهربائية كان قد ضرب بها قبل وفاته.

 

وبدا واضحاً آثار الكيس الذي ربط على رأس خالد بحر وأن الخيط الذي يعصب به الكيس كان مشدوداً على رقبة المغدور مما  يؤكد اختناق المغدور.

 

ويطالب الأب بفتح التحقيق في الحادث ومعاقبة  الجناة والالتزام بالقانون ويترك لحين حصول هذه الأشياء لمؤسسات حقوق الإنسان فضح انتهاكات حقوق الإنسان محلياً وعالمياً والمطالبة بمعاقبة مخالفي القانون ووقف سلسلة التعذيب في سجون السلطة.

 

هذا وقد طلب جبريل الرجوب أن تحل قضية مقتل خالد بحر عشائرياً وأن تصفى النفوس إلا أن محمد يونس بحر (والد الفقيد) رفض وبشدة هذا الاقتراح وصمم على أن تستمر لجنة التحقيق في عملها وبشكل قانوني وأن يتم انتظار تقرير الطبيب الشرعي مدة عشرة أيام أخرى حسب إدعاء المركز العدلي للتشريح.

 

هذا ووعد نائب قائد منطقة الخليل وبكل أمانة أن يعمل على فتح التحقيق وبكل جدية في الحادث وحتى جبريل الرجوب منذ 3 أيام في الظاهرية يجري تحقيقا مفصلا مع المحقق والسجانين.

 

وقد كان جهاز الأمن الوقائي قد وافق على تشكيل لجنة تحقيق  ولا أحد يعلم ما هي الشروط المتوفرة فيها. وأكد باسم عيد، مدير عام المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، لجريدة الرسالة أن الأمن الوقائي اعتاد في كافة المرات السابقة التي توفى فيها سجناء فلسطينيون لديه على الموافقة على تشكيل لجان تحقيق ولكن للأسف لا أحد يستطيع أن يطلع على نتائجها الحقيقية وتوصياتها وأضاف أن الحديث يدور عن المعتقل (22) الذي وجد متوفياً في سجون السلطة ونأمل أن يتم تطبيق القانون لخدمة الوطن والمواطن والسلطة نفسها، وفي تصريح لذويه أكدوا بأنه لم يكن يعاني من أي مشكلة صحية، وأنهم يشككون بشكل مباشر في القول بأنه توفى بنوبة قلبية كما أكدوا بأنه لم يكن ينتمي لأي تنظيم سياسي ولم يقم بأي نشاط معاد للسلطة الفلسطينية كما أكدوا بأنهم لدى ذهابهم للاستفسار عن جثة ولدهم في المستشفى قال لهم الأطباء بأنه وصل إلى المستشفى جثة هامدة.

 

وأصدرت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، بياناً توضح فيه أنه تم اعتقال بحر دون ابداء أسباب يعلمها الأهل وبعد يومين من الاحتفاظ به في حلحول تم نقله إلى سجن الظاهرية وهناك منعت عنه زيارة أهله.

 

وفي حديث للمجموعة الفلسطينية على الإذاعة العبرية يوم 8/6/00 قال عيد: آمل  أن لا يقوم الأمن الوقائي باعتقال ابن عم الفقيد (إبراهيم هاني بحر) حاول التعبير عن شكوكه في أسباب الوفاة وعن شعوره تجاه الفقيد ابن عمه محمد بحر". وأضاف  "باعتقادي أن القضية ما زال يكتنفها الغموض حتى هذه اللحظة بسبب عدم كشف تقرير  التشريح الطبي الذي أجري لجثة الفقيد،  ونأمل من السلطة الفلسطينية، ومن النائب العام أن يخبروا الأهل بأسرع وقت ممكن عن السبب الذي أدى إلى وفاة ابراهيم بحر".

 

وقد صرحت عائلة البحر أن أبنهم خالد لم يكن يعاني من أية أمراض وتمتّع بصحة جيدة، وأنهم عندما وصلوا إلى مستشفى عالية في الخليل أخبرهم الأطباء أن خالد وصل إلى المستشفى ميتا. كما وأضاف والد خالد أن المدعي عام أحمد طوباسي قد أكد له (أنه لم يُصدر أمر اعتقال أو توقيف بحق ابنه خالد).

 

وكانت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قد أصدرت البيان الصحافي التالي بتاريخ 7.6.2000 :

 

أول وفاة في السجون هذا العام

 

توفي المواطن خالد محمد يونس البحر 35 عاماً  بتاريخ 6/6/2000 في سجن الظاهرية لدى الشرطة الفلسطينية، تاركاً وراءه زوجة وستة أطفال. وكان قد أعتقل بتاريخ 25/5/2000 من قبل جهاز الأمن الوقائي بدون أن توجه له أية تهمة، ومُنعت عائلته من زيارته.

وُجد خالد ميتاً في زنزانته حوالي الساعة السادسة مساء أمس وتم نقله إلى الخليل لأجراء تشريح الجثة دون موافقة عائلته التي طالبت أن تجري عملية التشريح في أبو كبير (تل أبيب) وهذا ما رفضته السلطة الفلسطينية، واتفق أن يجري التشريح في أبو ديس بوجود طبيبين من طرف العائلة كمراقبين.

وقد أعلن العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية في صحيفة القدس اليوم أن وفاة خالد البحر كانت نتيجة لأزمة قلبية، وهذا كان قبل أن تُنشر نتائج عملية التشريح.

وترفع هذه الحادثة عدد حالات الوفيات في السجون الفلسطينية إلى 23 منذ قدوم السلطة الفلسطينية ولم يتم نشر أية نتائج تشريح في أي من الحالات السابقة. وفي كل حالة كانت تُشكل لجنة تحقيق في الحادثة، ولم تُنشر حتى اليوم أية نتائج أو توصيات لأي من هذه اللجان.

تستنكر المجموعة لفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان عدم نشر نتائج عمليات التشريح والتحقيق في حالات الوفيات في السجون الفلسطينية، لأن من حق العائلات الثكلى أن تحصل على أية نتائج وتقارير طبية يتم جمعها. وتُطالب المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان السلطة الفلسطينية بإنشاء دائرة تشريح طبي مستقلة عن وزارة العدل ووزارة شؤون الأسرى والشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية.

بعد عشرة دقائق من اجراء باسم عيد مدير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان مقابلة إذاعية حول هذه القضية، تلقى مكتب المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان مخابرة هاتفية من المقدم رياض كبها من شرطة رام الله، سأل فيها عن مكان وجود باسم عيد ورقم هاتفه النقال.

 

وقائع الحدث

استناداً إلى والد الفقيد فقد تم استدعاء المرحوم بتاريخ 24/5/00 إلى مقر الأمن الوقائي في مدينة حلحول قرب مدينة الخليل وأخلى سبيله في ذات اليوم على أن يعود في اليوم التالي.

 

صباح اليوم التالي أي 25/5/00 توجه السيد خالد بحر إلى مقر الأمن الوقائي في حلحول حيث تم نقله – حسب ما صرح  به والده – من "قبل الملازم أول وليد كراجه من جهاز الأمن الوقائي إلى مدير المنطقة السيد ماجد فرج حيث أبلغوه بوجود أمر اعتقال من العقيد جبريل الرجوب، وبناء عليه تم نقله إلى مركز الأمن الوقائي في بلدة الظاهرية".

 

بتاريخ 27/5/00 توجه والده إلى مركز التوقيف في الظاهرية بهدف زيارته وتسليمه ملابس وحاجيات شخصية إلا أن القائمين على مركز التوقيف لم يسمحوا له بالزيارة واستلموا منه الملابس وسلموه الملابس التي كان يرتديها الفقيد.

استناداً إلى والد الفقيد فقد ذكر أنه قد سمع مدير مركز توقيف الأمن الوقائي في بلدة الظاهرية السيد "عيسى أبو صبحة" يقول لأحد المحققين – مازحاً – واسمه فالح "إن وجد على الملابس آثار دم ناشف افركه. ولكن الوالد ذكر لمندوب "مانديلا" أنه لم يشاهد أية آثار على الملابس.

 

بتاريخ 30/5/00 توجه الوالد مجدداً إلى مركز التوقيف أخذاً معه ملابس وسجائر حيث جلسوا – استناداً إلى أقواله – في مكتب المحققين الذين حققوا مع خالد وهما السيد وليد ملحم والسيد خالد كراجة "حيث أبلغه السيد وليد ملحم بأن "خالد راسه قاسي ولو ساعدني شوية كان روح" لقد حظرت الزيارة وتم استبدال الملابس للمرة الثانية وقد أبلغ على لسان ولده خالد بأن "يوكل له محامياً"

 

اتصل والد الفقيد في ذات الليلة أي بتاريخ 30/5/00 مع المحامي الأستاذ منذر إسماعيل البطمة، الذي سبق -  استناداً إلى أقوال والد الفقيد – أن  عمل مستشاراً قانونياً لجهاز الأمن الوقائي في منطقة بيت لحم حيث قام بتوكيله.  استناداً إلى والد الفقيد فقد تم رفض زيارة المحامي للمحتجز خالد بحر مرتين. لم يحدد الوالد تاريخ الرفض الأول بل حدد تاريخ الرفض الثاني وهو 4/6/00 أفاد بأنه قد قام بزيارته بعد أربعة أيام من احتجازه.

 

في حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد الموافق 4/6/00 توجه والد الفقيد وبحوزته ملابس وسجائر مجدداً إلى مركز التوقيف وهناك التقى شاباً طويل القامة غير معروف للوالد وقال له "خالد شاب محترم وإنشاء الله بيروح اتصل بنا يوم الأربعاء مساء وسنخبرك إذا كان لخالد زيارة أو يريد أن يروح " وذكر الشاب للوالد بأن خالد قد استحم ولبس ذات الملابس ولا حاجة لتغير الملابس وفي المرة القادمة احضر منشفة".

 

أبلغ الوالد بالوفاة كما ذكر آنفاً حيث توجه على الفور إلى مستشفى عالية في الخليل والتقى هناك سعادة المدعي العام أحمد الطوباسي الذي أبلغه "بأنه لم يوقع على أي مذكرة اعتقال بخصوصه"

 

استناداً إلى أقوال قريبه السيد نضال فايز محمد بحر الذي شاهد الجثمان قبل التشريح فقد ذكر "دخلت إلى غرفة التشريح حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً برفقة كل من  محمد عيسى بحر وموسى فتحي، عيسى محمد عيسى، ابراهيم بحر، ومختار البلدة السيد إبراهيم أحمد طومان ويونس ناجي بحر حيث كان الفقيد ملقى على ظهره وشاهدت علامات ظاهرة في الوجه وعلى جبينه علامات زرقاء اللون وفي العنق طوق أزرق وعلى صدره بقع بلون أزرق وعلى الجانب الأيمن من الخاصرة  يوجد جرح بطول 5 سم وعلى الساقين عند بطة الرجل شاهدت بقعا زرقاء ولم يسمحوا لنا بقلب الجثة وعندما حاولت قلبه شاهدت على أحد الكتفين ازرقاقاً وشاهدت حبوباً على جسمه".

 

انتدبت العائلة الطبيبين سمير القاضي وعيسى قديمات للمشاركة في عملية التشريح التي جرت يوم الأربعاء  7/6/00  في معهد التشريح العدلي في  أبو ديس بالقرب من القدس لقد تمت عملية التشريح بإشراف الدكتور جلال الجابري مدير عام دائرة الطب الشرعي الفلسطيني واستمرت عملية التشريح حوالي أربع ساعات ونصف الساعة.

في أعقاب عملية التشريح أفاد الدكتور سمير القاضي بموافاة الدكتور عيسى قديمات :

عملية التشريح تمت بأسلوب علمي بحت ومنهجية علمية بحتة حيث تمت باستخدام كافة الأجهزة المتطورة. لا يوجد أي آثار للعنف الخارجي والداخلي سواء فوق الجلد أو تحته أو في العضلات أو في العظام، لون الرأس أزرق بالكامل وتبين وجود بقايا طعام في القصبة الهوائية وتورم مع ازرقاق حاد في منطقة الحنجرة وباقي الطعام موجود أيضاً في المعدة هذا سببه حالة اختناق من الشردقة.

 

في حوالي الساعة الثانية والنصف من عصر اليوم الأربعاء 7/6/00 جرى تسليم الجثمان إلى ذوي الفقيد حيث نقل إلى بلدة بيت أمر لمواراته الثرى.

 

على ضوء ما تقدم فإن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان :

1.     تحمل جهاز الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية كامل المسؤولية عن وفاة المرحوم خالد بحر بصفتهم الجهة الحاجزة.

2.     تدعو إلى فتح تحقيق حيادي وفوري ومعمق في ظروف وملابسات عملية الاعتقال والاحتجاز.

3.     تدعو إلى فتح تحقيق حيادي وفوري في ظروف وملابسات الوفاة.

4.     وفي حال ثبوت تورط و/أو تقصير أي من أفراد الجهة الحاجزة فإنها تدعو إلى تقديمهم إلى محاكمة عادلة.

5.     اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار حوادث وفاة لأشخاص أثناء احتجازهم لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية