السنة الرابعة – العدد الثامن عشر – اب 2000 قصص مريرة من المعانات

المحتويــــات

1.   مقدمة

2. إنتهاكات ضد وسائل الإعلام:

-اغلاق صوت الحب والسلام

-اغلاق راديو المنارة وتلفزيون النصر

-اغلاق تلفزيون وطن

اغلاق تلفزيون المهد

3.إعتقالات تعسفيةإعتقال النقابي عمر عساف

-إعتقال أبو علي مُقب

-إعتقال الإذاعي فتحي برقاوي

إعتقال الصحافي ماهر العلمي

4.   وفيات في السجون: قضية المواطن خالد البحر

5.الوضع الصحي في المناطق الفلسطينية يزداد سوءاً:

- وفاة المواطن حسن شلح

- وفاة إمرأة من بيت لاهيا في مستشفى الشفاء

- سوء التشخيص والاهمال يودي بحياة مواطن من عنزا / جنين

1.     6.   قصة غريبة يكتنفها الغموض: اغتصاب الطفلة المعاقة

         7. أحلام دقماق ذهبت ضحية إنفلات أمني شهدته محافظة رام الله

 

الرقيب 2000

  • تشرين اول 2000
  • كانون ثاني 2000
  • نيسان 2000
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

إطلالة على الواقع الفلسطيني

قصص مريرة من المعاناة

آب / 2000

    كتابة: المحامية ميرفت جابر الشيخ

   بحث: باسم عيد، ماهر فراج، رولا حداد ، عماد الدين أبوسماحة، رستم خلايلة   ووليد هادي.

   ترجمة: وليد هادي

 

3) إعتقالات تعسفية:

 

كما واصلت السلطة الفلسطينية مسلسل اعتقال الشخصيات الفلسطينية التي تنتقد أي نهج تنتهجه هذه السلطة، منهكة بذلك المزيد من الحقوق الشخصية للمواطنين، ومُعمّقة الفجوة بين الشعب والسلطة.

 

 

- اعتقال النقابي عمر عساف

في 7/5/00 وعلى الصفحة الأولى من جريدة القدس، نشر إعلان على لسان اللواء غازي الجبالي مدير عام الشرطة الفلسطينية، جاء فيه: إن الشرطة اعتقلت مسؤولا في الجبهة الديمقراطية لقيامه بالتحريض على معارضة السلطة الفلسطينية ومحادثات السلام. حيث أوضح: أن عمر عساف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتقل يوم الجمعة 5/5/00 بعد أن أدلى بحديث لمحطة إذاعة خاصة، اتهم فيه السلطة الفلسطينية بسوء إدارة واستخدام وزارة التعليم. ونسب إلى عساف قوله إن موازنة التعليم التي تبلغ 100 مليون دولار لم تنفق على التعليم وقال إن هذا قول كاذب وأضاف أن عساف سيحاكم بتهمة إشاعة الأكاذيب عن السلطة وتوجيه اتهامات زائفة إليها.

 

عمر عساف، من سكان الطيرة -رام الله ، يبلغ من العمر 50 عاماً، أب لأربعة أطفال ، يعمل مدرساً في مدرسة ذكور رام الله الثانوية يدرس اللغة العربية، عضو مكتب سياسي في الجبهة الديمقراطية، وعضو لجنة التنسيق العليا لمدارس الضفة.

 

عمل عساف في التدريس منذ عام 74، وسجن على خلفية سياسية عشية الاحتلال عام 78، حيث قدم للمحاكمة وسجن لمدة سنة ونصف، فصل على أثرها من مهنته.  وفي  عام 1980، درس لمدة سنة في الكلية الأهلية، ثم عمل مساعد أمين في مكتبة رام الله العامة عام 1981، ثم عمل عام 1982 في مكتبة جامعة بيرزيت، في قسم التصنيفات، وبقي في بيرزيت حتى سنة 1997 ثم بعد ذلك عاد للتدريس.

 

ليلة الجمعة 5/5/00 الساعة الواحدة ليلاً، تم اعتقال عساف من قبل مجموعة أفراد تابعة لجهاز الشرطة، عددها ثلاثة أشخاص (بلباس مدني)

 

حيث أفادت زوجة عساف للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان " حضرت قوات السلطة، ثلاثة رجال قرعوا الجرس، خرج لهم عساف، وفتح الباب، كنت نائمة، ولم أغادر الفراش، ولكن غرفة نومي قريبة من الباب، سمعت كل شيء، أول سؤال وجهه رجال السلطة: هل أنت عمر عساف الذي يعمل في مدرسة رام الله الثانوية، قال لهم عساف: نعم، ثم طلبوا منه أن يلبس ويذهب معهم إلى مقاطعة رام الله عندما رجع، سألته ماذا حدث، قال لي: شرطة، وطلب منهم عساف: أمر اعتقاله، فقرأه عساف وطلب مني أن احتفظ به، لكن الشرطة طلبت أمر الاعتقال وأخذته مرة أخرى منه، دون أن أطلع عليه، أخذ أمر اعتقال عساف ما بين 10 – 15 دقيقة، إلى أن غير عساف ملابسه وخرج معهم".

وأضافت: " زرت زوجي بعد اعتقاله، كان وضعه جيدا، ولا شيء يضايقه سوى أنه معتقل من قبل إخوانه. ممكن أن سجانه اليوم كان معتقل معه سابقاً في سجون الاحتلال، تواجد خلال زيارتي بعض رجال المخابرات، حيث طلب عساف منهم إنزاله إلى قسم المعتقلين بدلاً من قسم الشرطة، لأنه يوجد أمر اعتقال بحقه، والمفروض أن يعاملوه كأي معتقل آخر دون تمييز، ولو أرادوا احترامه، كان من الأجدر عدم اعتقاله".

هذا ويذكر بأن اللواء غازي الجبالي قد منع الزيارة من قبل الأهل والزملاء، وحتى  المحامين، حيث حاولت مؤسسات حقوق الإنسان في رام الله  إحضار تصريح زيارة ، وكان ذلك التصريح لمرة واحدة فقط، وحاولت كذلك مؤسسة الحق زيارته، لكنهم لم يسمحوا لهم بالزيارة.

 

استنكار جماهيري:

لقد تمت دعوة جميع الجهات ( ممثلة بالقوى والأحزاب الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات المهتمة بقضايا الديمقراطية والمنظمات الشعبية وأعضاء من المجلس التشريعي والوطني) "سياسية، طلابية، حزبية، أكاديمية، تشريعية، حقوق إنسان" للمشاركة في اعتصام جماهيري أمام مقر المحافظة في مدينة رام الله يوم الإثنين 8/5/00 الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، وذلك تعبيراً عن رفض مبدأ الاعتقال السياسي على خلفية الرأي أو الموقف للمطالبة بالإفراج الفوري عن عمر عساف وعن كل المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، مشددين بذلك على أن حرية العمل النقابي حق لكل مواطن يكفله القانون، ومن حق المعلمين الدفاع عن مصالحهم ومطالبهم المشروعة، واعتبار أي إجراء بحقهم كاللجوء إلى اعتقال كوادرهم النقابية عملاً تعسفياً.

 

إن الاستمرار في اعتقال عساف فيه مخالفة للمواثيق الدولية وتجاوز لقرارات وتوصيات المجلس التشريعي، كما أن تدخل الأجهزة الأمنية هذا يعد مساساً خطيراً في حق المواطنين بالعمل النقابي، وإننا في المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان ننظر بقلق وخوف بالغين على مستقبل حرية  الرأي والتعبير والحق في المشاركة في التجمعات السلمية والإضراب والعمل النقابي، الذي كفلتها أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمادة (19) فقرة (ج) و(21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

مطالبين بالإفراج الفوري والسريع عن عمر عساف وجميع المعتقلين في السجون الفلسطينية.

 

منطق لا تقربوا الصلاة:

لقد قام وفد من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الوطن العربي – المكتب الإقليمي – فلسطين، بزيارة المعتقل عمر عساف في سجن رام الله المركزي، وتم اللقاء في مكتب مدير السجن.

 

في 9/5/00، في جريدة القدس جاء الخبر التالي:

 

جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تزور عمر عساف

 

قام وفد من جمعية  الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الوطن العربي  المكتب الإقليمي – فلسطين بزيارة الموقوف عمر عساف في سجن رام الله المركزي وذلك بمبادرة من الجمعية. وتم اللقاء في مكتب مدير السجن لمدة ساعة ونصف الساعة، وتستطيع الجمعية أن تؤكد أن عساف بصحة جيدة ويبدو عليه الارتياح، وأكد في حديثة للوفد بأنه لا ينقصه شيء.

 

(وقد استعمل تعبير بأنه ضيف في السجن)، وأضاف أنه يطلع يومياً على الصحف، وأن الأدوية الخاصة به تم تأمينها من خلال إدارة السجن منذ البداية، وكل ما يطلبه من اللوازم الشخصية يتم الاستجابة له، وكررنا عليه السؤال حول وضعه فأكد أنه يتحدث بحرية وأن لا ضغوط عليه وأكد أيضاً أنه لا يوجد لديه رغبة في تسييس هذا الموضوع.

 

وقد تكون الوفد من رئيسة الجمعية السيدة فايزة أبو الهيجاء وسفيان الرمحي المنسق العام للجمعية، وأكد له أنهما سيواصلان متابعة الموضوع حتى يتم الإفراج عنه بأٌقرب فرصة.

 

 

ولحسن حظ المجموعة الفلسطينية ... جاءنا في اليوم التالي رد على لسان عمر عساف من وراء القضبان، جاء فيه ما يلي:

 

الأخوة جمعية حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الوطن العربي – المكتب الإقليمي – فلسطين .

بعد التحية:

في الوقت الذي قدرت لكم زيارتكم التضامنية للاطمئنان على وضعي وظروف اعتقالي، فقد فوجئت بالطريقة التي نشرتم من خلالها حول الزيارة في وسائل الإعلام، وحتى نتحدث بمنتهى الصراحة وكي تتوفر المصداقية في العلاقة بين جمعيتكم الفتية والجمهور المستهدف في نشاطاتها فإنني   أنبه للملاحظات التالية:

1.    إن الزيارة لم تستغرق أكثر من نصف ساعة وليس كما ذكرتم في تقريركم أنها استغرقت ساعة ونصف.

2.    عندما بدأت حديثي بشأن طبيعة اعتقالي باعتباره مصادرة لحرية الرأي وغير قانوني وتطاولا على حقوق الإنسان أجبتم أن غرضكم من الزيارة هو الاطمئنان عن ظروف الاعتقال وليس طبيعته.

3.    حين سألتم عن ظروف الاعتقال أجبتكم بالمقولة القائلة "إن أفضل ما في السجن سيء" ولكن العلاقة هنا مع إدارة السجن جيدة ولا إشكال حولها لأن المشكلة ليس هنا وليست معهم وكما يقولون إنني ضيف عليهم، فعلق مدير السجن إنها ضيافة إجبارية لك ولنا.

4.    لدى الحديث عن إضراب المعلمين قلت إن السلطة تحاول تسيس إضراب المعلمين في حين يؤكد المعلمون أن إضرابهم مهني ومطلب نقابي وهم لا يريدون تسيس إضرابهم وأنا كذلك ليس لدي رغبة في تسيس الإضراب وليس موضوع الاعتقال كما يفهم من بيانكم الصحفي لتبرير الاعتقال هو اعتقال سياسي يعبر عن الاستمرار في سياسة كم الأفواه ومصادرة حرية التعبير وأنا سياسي قبل أن أكون نقابياً .

5.    لا يمكن أن يشعر أحد بالارتياح في السجن وإلا لأصبح السجن مطلباً أما وقد وجد الإنسان في السجن رغم إرادته فإن حاجاته الإنسانية  إذا ما توفرت تخفف من  معاناته.

 

آملاً توخي الدقة لأن الموضوع الذي تعدون في مجاله غاية في الحساسية وعدم التزامها يقود إلى منطق  " لا تقربوا الصلاة"

 

لكم احترامي،

 

عمر عساف

             عضو المكتب السياسي للجنة الديمقراطية

عضو لجنة التنسيق العليا لمجلس المدارس الحكومية

 

 

 

هذا ونشر في جريدة القدس يوم الخميس الموافق 22/5/00 خبر إفراج عن عمر عساف جاء فيه ما يلي:

بناء على قرار من الرئيس ياسر عرفات تم الإفراج ليلة أمس الأول عن عمر عساف عضو لجنة التنسيق العليا لمعلمي المدارس الحكومية.

 

- اعتقال أبو علي مقبل

 

اعتقلت السلطة الفلسطينية أبو علي مقبل مدير عام بوزارة الشباب والرياضة وهو أحد رموز معارضة اتفاق أوسلو وملحقاته وذلك يوم الأحد 21/5/2000 بعد قيادته لمسيرة شعبية تم فيها تشييع جثمان أحد الشهداء الذين سقطوا بهبة الأسرى وقد شارك مقبل بنشاط وفعالية كبيرة في المسيرات والاعتصامات وذلك بناء على النداء الذي وجهته اللجنة الوطنية العليا للتضامن مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية بعد إضراب المعد الخاوية، وقد ألقى مقبل كلمة حماسية أمام جامع جمال عبد الناصر في البيرة ندد فيها بالإجراءات والأساليب التي تتبعها السلطات الإسرائيلية ضد الأسرى من عزل وتمييز وتعذيب، ومطالباً بإطلاق سراح أسرى الحرية الذين ما زالوا خلف القضبان، كما ندد بكلمته وبالشعارات التي أطلقها بمفاوضات القناة السرية في السويد، وحذر من نتائجها التي لا تلبي الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتقسم الشعب والأرض، كما حذر من تعدد المسارات والقنوات الفلسطينية وناشد القيادة الفلسطينية التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وغير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحذر من تسليم أبو ديس والعيزرية كرشوة أو بديل عن القدس العاصمة الأبدية.

 

كما ناشد الجماهير والشعب الفلسطيني الحذر من محاولات المساومة على الحقوق الوطنية والتفريط بها.

 

وقد اعتقلته السلطة مساء نفس اليوم وأرسلت مجموعة إلى منزله لاعتقاله (الكائن في رام الله أول طريق المصيون) وفي نفس الوقت أرسلت مجموعة أخرى لمراقبته واعتقاله حيث كان يؤدي واجب العزاء بالشهيد عيسى عابد، حيث أفادت زوجة مقبل للمجموعة: "حضر إلى البيت شخصان بلباس مدني وغير مسلحين، وكان آخران مسلحان في السيارة عند باب العمارة، وكان بحوزة الأشخاص كتاب رسمي للاعتقال، فسألوا عن زوجي وكان خارج المنزل، وبعد ذلك أتوا الساعة 8:30 مساءً واعتقلوه".

 

وقد اعتقل وأحضر إلى مركز المباحث العامة، بتهمة التحريض ضد السلطة والتنديد بمفاوضات القناة السرية بستكهولم (السويد).

 

يقول "مقبل" بشأن التهمة التي وجهت له:  "اتهمت بالتحريض والهتاف ضد السلطة، وبالتنديد بالمفاوضات السرية. إنها تهمة باطلة. كل ما قمت به هو أنني حرضت  السلطة على التمسك بالثوابت الوطنية في وجه الضغوط  التي تتعرض لها والموجهة للمفاوض الفلسطيني".

 

وخلال تشييع جثمان الشهيد عيسى عابد، من كوادر الجبهة الشعبية، ظهر 21 أيار، هتف مقبل ضد المفاوضات السرية التي كانت تجري آنذاك في العاصمة السويدية، ستكهولم.

 

ويشير أبو علي إلى أن الرئيس ياسر عرفات اعتبر الهتافات موجهة ضده "لهذا أصدر تعليماته باعتقالي، حسب ما أبلغني أحد مسؤولي الشرطة". "لقد عبرت في هتافاتي عن نبض الشارع، ولم أتهجم على أحد. كل ذنبي أنني حذرت من التفريط والمساومة على الحقوق، هل في ذلك تهمة؟ كل ما قمت به يندرج في إطار حرية الرأي والتعبير وفي إطار قناعاتي السياسية".

 

هذا وقد عرضوا عليه التوقيع على تعهد بعدم المشاركة بنشاطات وفعاليات وطنية والتحريض فرفض وعرضوا عليه الخروج مقابل التوقيع على تعهد، فقال مازلنا تحت الاحتلال وتحت الاستيطان ولا كرامة ولا حرية ولا سيادة مع احتلال والاستيطان. وعلى أثره تم نقله إلى سجن رام الله المركزي ووضع في السجن الانفرادي والعزل الكامل ومنعت عنه الزيارات من قبل أسرته ومنظمات حقوق الإنسان. ومن الجدير ذكره أن اعتقاله جاء بقرار من الرئيس عرفات شخصياً.

 

وقد منع العديد من الهيئات والأشخاص الاعتبارية ومنظمات حقوق الإنسان من زيارته ومقابلته و تجري محاولات مستمرة ومتكررة لمقابلته ولكن دون جدوى.

 

يقول أبو علي " لقد تعمدوا إهانتي. في اليوم الثاني من الاعتقال أبلغني مدير السجن بوجود أمر من جهات عليا بحلق شعر رأسي. لقد وقع علي الخبر كالصاعقة . هل أنا مجرم بسبب طرح موقف سياسي؟"، قال خلال حديث لشبكة الإنترنت للإعلام العربي "أمين".

 

ويضيف: "لم أشأ أن أشعرهم بتأثري من هذا الإجراء غير المسبوق وغير القانوني واللا إنساني.  لقد أدركت أن هذا الإجراء الحاقد هو بمثابة تصفية حسابات من قبل الأجهزة الأمنية.

 

وتحدث مقبل عن وضعه أثناء الاعتقال: "حولتني الشرطة إلى سجن رام الله المركزي بعد ساعتين من توقيفي. أبلغت هناك أنني أمانة لديهم، ووضعت في زنزانة انفرادية مع المعتقل عمر عساف، لقد تم عزلي طيلة ثمانية ايام لم يسمح لأسرتي خلالها بالزيارة، كما تم منع ممثلي مؤسسات حقوق الإنسان  من الالتقاء بي. لقد أبلغت من قبل إدارة السجن أن الزيارة ممنوعة عني إلا بإذن مدير عام الشرطة غازي الجبالي".

 

وقد قامت سلطات السجن وبقرار من جهات عليا بحلق شعر رأسه في محاولة من السلطة للضغط عليه وقد أدان هذا الاجراء غير الأخلاقي واللا إنساني والذي لم يزده إلا صلابة وتمسكاً بموقفه وحقوقه. وقد عبر عن استيائه من إجراء السلطة الحاقد الذي كان على خلفية تصفية حسابات وفقاً  لادعائه وقال إن هذا يعبر عن هشاشة الموقف والمعادي لحرية الرأي والديمقراطية وطالب السلطة بالإفراج عنه كما ناشد كافة المنظمات المحلية والعربية و الدولية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه.

 

وأطلق سراحه بعد عشرين يوما ويقول: ان إطلاق سراحه بعد عشرين يوماً من الاعتقال كان بفعل "تدخل قيادات العمل الوطني وأعضاء في مركزية فتح وأعضاء في المجلس التشريعي لدى الرئيس عرفات".

 

هذا ويذكر أن محمد (أبو علي) مقبل، البالغ الخامسة والخمسين من العمر، متزوج وله 4 أبناء، المتزوج في لبنان، والعائد إلى فلسطين عام الـ 1996.

 

من الكوادر المؤسسة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان من الكوادر السياسية البارزة والناشطة في الدائرة السياسية ل م.ت.ف في منظمة الاشتراكية التقدميين لمنطقة البحر المتوسط لسنوات طويلة، وعضو الأمانة الدائمة للجنة الوطنية والإسلامية لمقاومة الاستيطان.

 

 

- اعتقال فتحي برقاوي

 

فتحي برقاوي، من مواليد كفر الزيباد، قضاء طولكرم، خرج من فلسطين في 30/6/1960، خرج مع أهله بسبب عمل والده في الكويت، بقي في الكويت لغاية عام 81، ثم انتقل إلى الإمارات وبقي فيها حتى عام 85، ثم توجه إلى تونس وبقي فيها حتى العودة عام 94.

 

يقول برقاوي في لقاء له مع المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان : عملت بالعمل الصحافي يوم 6/7/66، وكنت عضوا في جمعية الصحافيين في الكويت عام 72، وقمت بالتغطية الصحافية لمجموعة من الأخبار في الكويت، وعملت في جريدة الأنباء، وجريدة الوطن السياسية، في الإمارات العربية، وفي جريدة البيان في تونس، وفي القدس العربي، في لندن، وفي جريدة الرأي وآخر خبر في عمان، كما عملت في إذاعة وتلفزيون الكويت وتلفزيون دبي، إلى حين العودة إلى فلسطين في عام 94 وتم اختياري من الأخ أبو عمار في تونس وكنت أول شخص عين في هيئة الإذاعة والتلفزيون.

 

هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية PBC هي مؤسسة وطنية حكومية أنشئت مع إعلان المبادئ في شهر أيلول من عام 1993، وبذلك تحقق حلم في تأسيس هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطينية ومحطة راديو تعمل على الموجة المتوسطة 675 كيلو هيرتس.

 

وبالتالي بدأ العمل عليها من 6 أيلول عام 1993، حينما كلف ياسر عرفات رضوان أبو عياش رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بكتاب رسمي من تونس وذلك بقرار يحمل رقم (4596) صادر بتاريخ 6/7/1993.

 

أعتقل فتحي برقاوي، 56 عاماً، صحفي ونائب مدير عام الإذاعة ومدير عام الأخبار في إذاعة صوت فلسطين، وذلك في 27/5/00 الساعة  الثامنة مساء على يد المباحث الجنائية.

 

حيث يقول رضوان أبو عياش رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون " إن اعتقال فتحي جاء على خلفية حديثه في مؤتمرين في البيرة وبيرزيت، حيث قام بانتقاد السلطة وإدانتها خلال المؤتمرين، أي اعتقاله لا علاقة له بمهنته في الإذاعة والتلفزيون، حيث وصل تقرير مكتوب عن تصريحاته وحديثه (من بعض الحاقدين) إلى الرئيس عرفات، فأصدر الرئيس عرفات قرارا بتوقيفه عن عمله واعتقاله.

 

يضيف برقاوي في حديثه للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان:  لم أدخل في حياتي  مخفر شرطة حتى لحادث مروري ولا لسياسي ولا لأشياء أخرى.

 

و يقول برقاوي: اعتقلت يوم 27/5/00 يوم السبت الساعة 8  مساء حيث اتصل بي الشرطة الجنائية، وقالوا لي "ممكن تشرب قهوة عندنا"، قلت لهم لا أحب القهوة، ثم قالوا لي تفضل لمدة ربع ساعة، قلت لهم "تعالوا أنتوا"، ثم أتوا إلى البيت بلباس مدني، ولم أنتبه إذا كان بحوزتهم سلاح أم لا، ثم توجهت بسيارتي إلى مخفر شرطة رام الله، وأحضروا لي كتابا رسميا للاعتقال، ولكن لا يوجد تهمة في البلاغ، بل كان يوجد كلمة لدينا فقط، وحتى اليوم لم توجه لي تهمة، كما لم أسأل أي سؤال حيث أنني دخلت بدون قرار اعتقال وخرجت بدون قرار إفراج على الورق، واستمر الاعتقال  لغاية يوم الجمعة 2/6/00 الساعة 11 ظهراً.

 

كما يضيف برقاوي: أن اعتقاله هو عملية كيدية،  وتم تحريض أبو عمار علي ببضع أكاذيب، وخلال فترة اعتقالي خصصوا لي غرفة نائب مدير السجن مزودة بمكتب وحمام، ومشرعة الأبواب، وكان يأتي مدير السجن وأولاده في مكتب محمد الأطرش (مدير السجن)، وزارني في السجن حمدي الريفي مدير عام السجون أتى من غزة خصيصاً للاطمئنان علي وزارني عدد من المسؤولين، وكانت دائماً زيارتي متاحة، وبناتي كان معهم تصريح دائم في كل وقت، وترك السجن معي كل أدواتي الخاصة، لست كبقية المساجين، ربما الحالة الفريدة من نوعها التي أرسل فيها الأخ أبو عمار طبيبا خاصا وأجرى لي فحوصات، ربما احترموني لموقعي أو لعلاقتي مع أبو عمار.

 

ويقول برقاوي: إن بعض الحاسدين اجتزؤوا بعض أقوالي وكلماتي في مؤتمرين كانا في بيرزيت وبلدية البيرة، وكان معي الصحافي الفرنسي أريك رولو، وكان هناك اجتماع مهني في الإذاعة لإدارة الأخبار، حتى أن حنان عشراوي قالت أنا وفتحي البرقاوي كنا في نفس المؤتمر وقلت أنا أكثر منه، والسلطة تقول عن السلطة أكثر مما قاله البرقاوي.

 

وعن الذين تدخلوا للإفراج عن البرقاوي يقول: كل الذين تدخلوا من أجلي هم من خارج هيئة الإذاعة والتلفزيون وإن كان زارني الأخ رضوان أبو عياش، وزعل أبو رقطي، والأخير قام بالكثير من الأنشطة للإفراج عني، كما كان أبو عياش لطيفا معي، وتدخل عدد كبير من المجلس التشريعي وخاصة نواب القدس ورام الله، ويضيف برقاوي: إن اعتقالي واعتقال غيري يضر بالسلطة.

 

وذكر برقاوي: عملت في الإذاعة منذ تأسيسها في 18/8/94، وكان هناك فقط قرار باعتقالي وليس بالتوقيف، وصدر كتاب من الأخ الرئيس بخط يديه يقول فيه يعود إلى عمله.

 

وعن السجن يقول برقاوي: أحسن ما في السجن سيئ، حتى لو وضعت عصفورا في قفص من ذهب، فهو مزعج، كنت متأكدا أنه لا يوجد تهمة عندي ولكن كنت أحس بالغيظ، حيث تتم أمور الاعتقال بهذه البساطة، كان أفضل أن يوجه لي التحقيق تهمة أو سبب الاعتقال، وأنا آمل أن يتحقق العدل لكل الفلسطينيين، لا بأس من توجيه التهمة إذا كانت متوفرة ولكن على أسس قانونية سليمة وأنا أتمنى أن تكون حرية التعبير متاحة، وأن تكون حرية غير مقيدة، وفي نفس الوقت مشروطة باحترام حرية الآخرين.

 

قانون السجون يطبق في السجون، والطعام موفر، ولكن طعامي كانت بناتي يحضرنه لي من البيت، وأيضاً في السجن كانوا يلبون لي مطالبي مما هو متوفر مثلاً بأن يطبخ الأكل بطريقة تتناسب معي لأنني أعاني من مرض السكري، فإن إدارة السجن راعت هذه الحالة، كما كان الدواء موفرا لي.

 

- اعتقال الصحفي ماهر العملي

 

اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية (المخابرات العامة الفلسطينية) صباح يوم الثلاثاء 6/6/00 الصحفي ماهر العملي، 55 عاماً، من سكان مدينة القدس، وذلك للمرة الثانية منذ دخول السلطة للأراضي الفلسطينية.

 

حيث أوضحت مصادر من عائلة العلمي: أنه اعتقل بتاريخ 25/12/95، بسبب عدم وضعه خبرا عن الرئيس عرفات في الصفحة الأولى للجريدة، حيث كان يعمل آنذاك في جريدة القدس، سكرتير التحرير فاتصل به هاتفياً وأخبره بضرورة قدومه لأريحا, وتم اعتقاله لمدة أسبوع، وكان ذلك بأمر من الرئيس.

 

واعتقل كذلك في 6/6/00 يوم الثلاثاء، حيث استدعاه شخص من أمن المؤسسات ويدعى (أبو عاصم) فذهب ماهر إلى مقاطعة رام الله. وبعد ثلاث ساعات من ذهابه إلى المقاطعة اتصل أحدهم بالمنزل وطلب منهم إرسال الدواء والملابس لماهر، لأنه لن يعود للبيت.

 

ويذكر بأن الاعتقال الثاني على خلفية كتاباته ضد ممارسات السلطة الفلسطينية، وحول مشاركته في إحدى حلقات برنامج  "مساحة للرأي" الذي يبثه تلفزيون القدس التربوي.

 

وتضيف الزوجة: تم الإفراج عنه في المرة الأولى من اعتقاله نتيجة ضغوطات كانت أثناء  فترة الانتخابات، وتدخلت كذلك القنصلية الأمريكية. وهذه المرة هناك تضامن من الناس، واهتمام من وسائل الإعلام العربية.

 

وأوضحت: بأن الزيارة تتم في غرفة، بعد أن رفضت الزيارة في بداية الأمر حتى من قبل محاميه.

 

هذا ويعاني العلمي من مرض بالقلب، حيث أجريت له عملية "قلب مفتوح" في  عمان قبل عامين، كما أنه مريض بالسكري.  وقد أوضحت المصادر ذاتها أن العلمي مهدد بالفصل من وظيفته الأساسية التي يعمل فيها منذ 33 عاماً في وزارة الأوقاف، بعد أن فقد وظيفته من صحيفة القدس بسبب خلافاته معها بناء على مواقفه السياسية.

 

وقد أطلق سراح الصحفي ماهر العلمي بتاريخ  17/6/00.

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية