|
2)
إنتهاكات ضد وسائل الإعلام
تواصلت انتهاكات
السلطة الفلسطينية ضد وسائل الإعلام، وإن تركّزت هذه المرة على إغلاق محطات
الاذاعة
والتلفزة المحلية.
- إغلاق
صوت الحب والسلام
غازي الجبالي:
إغلاق إذاعة الحب والسلام بسبب نشرها أخبار كاذبة وسيحاكم عساف بتهمة إشاعة
الأكاذيب عن السلطة وتوجيه اتهامات زائفة إليها.
معتز بسيسو:
سنستمر في تغطية الأخبار، حتى ولو تم إغلاق الإذاعة مرة أخرى.
عساف: السلطة
هي التي دفعتنا نحو الإضراب صموا آذانهم وأداروا ظهورهم
بالبيان الصادر (الصفحة الأولى
لجريدة القدس) عن وزارة التربية والتعليم والمتعلق باستئناف الإضراب الجزئي
للمعلمين واستقالة وكيل وزارة التربية والتعليم د.نعيم أبو الحمص.
وكما وعدناكم بقضية الإضراب
سيكون معنا على الهواء مباشرة د. نعيم أبو الحمص، وكيل وزارة التربية
والتعليم ومعنا في الاستوديو أ.عمر عساف، الناطق باسم لجنة التنسيق العليا
للمعلمين.
بهذه الكلمات، بدأ معتز بسيسو،
مقدم برنامج جولة الظهيرة في إذاعة صوت الحب والسلام.
برنامج جولة الظهيرة في إذاعة
الحب والسلام
تقديم معتز بسيسو
وقت البرنامج:12 ظهراً، مدة
المقابلة حوالي ساعة وأربعين دقيقة
معتز:هل قدمت استقالتك؟
د.نعيم: هذا الموضوع سيأخذ شكله
النهائي عند عودة الأخ الرئيس أبو عمار سيحصل اجتماع مع السيد الرئيس، وسنضع
سيادته في صورة الأوضاع وما حصل، في اليومين الأخيرين في عودة الإضراب مرة
أخرى، وعلى ضوء ذلك طبعاً القرار سيعود إلى سيادة الرئيس.
معتز: وما هو سبب تقديم الاستقالة
هل هو نتيجة الاضرابات المتتالية للمعلمين ؟
د.نعيم: استقالتي صورتها العامة
هي فقط احترام لجهاز التربية والتعليم جميعه، بجميع فئاته بإدارته ومعلميه
أنا أعتبر أن كرامة جهاز التربية والتعليم هو شيء مهم جداً ، وخاصة جهاز
التربية والتعليم يجب أن يكون مثل الشرف يجب أن يكون جهازا نظيفا فيه روح
الأسرة الواحدة، جهاز فيه روح العمل المشترك، جهاز فيه محبة وأعتقد أنه إذا
حصل خلل في هذا الأمر، من دور مدير المدرسة أو دور المعلم أو دور مدير
التربية والتعليم، يجب أن نقف ونتحدث عن هذا بكل وضوح، وأعتقد أن هذا الأمر
قد أصاب جهاز التربية والتعليم في الفترة الأخيرة، وأثر على مسيرة هذا البلد
لسنوات مقبلة.
معتز: معنا الآن في الاستوديو
السيد أ. عمر عساف، والآن على الهواء مباشرة ومن خلال الهاتف د. نعيم أبو
الحمص، هناك تتمة من خلال البيان الصادر عن جهاز التربية والتعليم الموجود
على صفحة 23 من جريدة القدس، ومن خلال قراءتي لهذا البيان رأيت أن هناك
الكثير من مطالب المعلمين التي لبت من خلالها الوزارة ووزارات أخرى أو من
خلال الرئيس، فلماذا التتمة في الإضراب سيد عمر عساف؟ .
عساف: في البداية المساء لك
والمساء لكل المستمعين ونشكركم على توفير مثل هذه الفرصة لمخاطبة أهلنا
وإخواننا وجمهور المعلمين، لنقول إن هذه الإضرابات هي ليست وليدة اللحظة ،
هذه الإضرابات عمرها سنوات، فمنذ ثلاث سنوات ونحن ننتظر تحسين أوضاع
المعلمين، ليتلاءم وضعهم مع وضع الغلاء الفاحش المستمر في البلد، لكن الحقيقة
أن ما يحصل أن هناك غلاء مستمرا متصاعدا هناك تآكل في رواتب المعلمين وهناك
ارتفاع مستمر في الأسعار ومقابل ذلك وضع يسوء لدى المعلمين.
معتز: ما هي مطالب المعلمين؟(لكي
نكون في صميم الموضوع) وما هي المطالب التي لبيت حتى الآن وما هي المطالب
التي تؤدي إلى الإضرابات المتتالية، وتصعيد الإضراب من خلال المعلمين؟
عساف: كنت سأوفر عليك لأقول إن
المعلمين نلاحظ أنهم يطالبون اليوم بتطبيق قانون أٌقره المجلس التشريعي،
وصادق عليه الرئيس، المعلمون يطالبون فقط بتطبيق هذا القانون أولاً.
معتز: ما هو القانون؟
عساف: قانون الخدمة المدنية الذي
على الأقل حتى ولو تضمن بعض الثغرات هنا وهناك لكنه يعني وجود قانون في البلد
هذا القانون يحمي يضع مواصفات للموظف للترقية كل هذا نحن نطالب به. (أثناء
ذلك أغلق أبو الحمص خط التليفون).
معتز: يحاول مخاطبة أبو الحمص، ثم
يقول على ما يبدو انقطع الخط؟
عساف: دعني أضيف ما يلي أن المعلم
اليوم يطالب براتب كان يتقاضاه قبل ثلاث سنوات، القيمة الشرائية لهذا الراتب
هبطت فلم يعد المعلم قادراً على الاحتمال هذا أولاً، ثانياً المعلمون
الحكوميون محرومون من جسم نقابي خاص بهم، فهم يطالبون بتشكيل هذا الجسم في
إطار الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ، ثالثاً : المعلمون يطالبون بضمان
وتأمين الأمن الوظيفي لهم بحيث لا يتعرضون لأية إجراءات جراء مطالبتهم
لحقوقهم، سواء كانت هذه الإجراءات إدارية أو غير إدارية مثل ما حصل مع بعض
المعلمين مثل تدخل بعض الأجهزة الأمنية في جهاز التربية والتعليم.
معتز: قيل أن المرحلة لا تتناسب
أو الفترة لا تتناسب وعمليات التصعيد في الإضراب وفي هذا الوقت بالذات؟
عساف: نحن لم نوقت لهذا الإضراب،
هذا الإضراب جاء رداً على اقتطاع 8% من راتب المعلمين لتوحيد نظام التقاعد
بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبالتالي جاء هذا الإضراب رداً على ذلك، لكنه
أثار قضية أخرى واقع الحياة للمعلمين وبالتالي نحن لم نوقت، هذا جانب، الجانب
الآخر، أن وضعنا في هذا الوطن وضع شائك وضع يتعرض للمخاطر في كل لحظة،
وبالتالي لا يمكننا أن نقول دعوا هذا الوضع الآن حتى تتوفر ظروف أكثر ملائمة
، نحن أعطينا من الوقت ما يكفي قبل ثلاث سنوات خضنا إضراباً كمعلمين ورفعنا
هذه المطالب وتلقينا الوعود، ورفعت الرسائل والاحتجاجات والإضرابات
التحذيرية العام الماضي، وبالتالي اليوم يقولون أنتم المسؤولون عن توقيت هذا
الإضراب، لماذا لم يسمعونا خلال الثلاث السنوات؟
معتز: هناك ومن خلال البيان
الصادر عن وزارة التربية والتعليم، تم تعديل علاوة المؤهل والتي كانت لحملة
البكالوريوس 20% ، وحملة الدبلوم 15%، (بغض النظر عن المؤهل) لتصبح كما
يلي: الموظفون في الدرجة الرابعة 20% والموظفون في الدرجة الثالثة 30% ،
والموظفون في الدرجة الثانية 40%، والموظفون في الدرجة الأولى 50% ،
والموظفون في الدرجة (d
) 60% وذلك بتاريخ 1/8/98، هذا أحد المطالب التي كان يطالب فيها المعلمون
وتم تعديلها، هل هذا صحيح؟
عساف: صحيح ، ليس المهم هذه
الأرقام المهم القيمة الشرائية لهذه الأرقام، في الوقت التي تقول فيه احدى
نشرات وزارة التربية والتعليم.
معتز: ما هو المطلوب من الوزارة
بالتعديل؟
عساف: المطلوب هو تطبيق قانون
الخدمة المدنية مع مراعاة مسألتين: ما وقع من تآكل على قيمة العملة بين إقرار
قانون الخدمة المدنية واليوم من جانب، الجانب الآخر: هو ربط الراتب بجدول
غلاء المعيشة هذا ما يريح المعلمين.
معتز: ما هو متوسط دخل المعلم،
إذا كان يعتمد فقط على مهنة التدريس؟
عساف: أعتقد أن المتوسط يصل إلى
1600 شيكل، هناك ما هو أدنى وما هو أعلى.
معتز: مقارنة برواتب الوزارات
وباقي الأعمال سواء كانت حكومية أو غير حكومية؟.
عساف: الحقيقة إذا ما قيس برواتب
المعلمين لدى وكالة الغوث ومن حملة نفس المؤهل، والمعلمين من حملة نفس المؤهل
في المدارس الخاصة، فإن رواتبهم أعلى من المعلمين الذين يعملون في المدارس
الحكومية، ثانياً حين نتحدث عن التعليم كمهنة تقع على مسؤولية المعلم أن يربي
الأجيال علينا أن ننظر إلى هذه المهنة من هذا المنطلق وأضيف أنه يمكن للعامل
أن يعمل عملين أو أكثر في فترة، ولكن المدرس مطلوب منه أن يسهر على تطوير
نفسه، على رعاية أبنائه، وعلى تطوير هذا البلد، وبالتالي مطلوب أن يتوفر له
جو هادئ، استقرار اقتصادي حياة يتمكن فيها من العطاء، دعني أضيف أن هناك
معلمين في وزارة التربية مضطرون للعمل كسائق، على محطات وقود، في مقاهي أو في
أفران أو مطاعم، أعمالاً إضافية، كي يوفروا لقمة العيش، ماذا يفعل المعلم
الذي يسهر إلى الثانية صباحاً يبحث عن لقمة عيش.
معتز: خلال السنوات الماضية من
خلال المطالب التي طرحت من خلال المعلمين وحتى هذا اليوم هل تم توفير أو
تحسين في ظروف عمل أو معاشات أو صندوق التقاعد أو صندوق التكافل، هل تم
تحسين الرواتب تدريجياً خلال المطالب التي قدمت من خلال المعلمين خلال
السنوات التي مضت؟
عساف: عندما نتحدث عن أرقام،
الأرقام لا ترحم لأنها مجردة، في الواقع العملي لم يحدث تحسين وضع المعلم ساء
وبالتالي ساء من الزاوية الاقتصادية، متوسط راتب المعلم اليوم يصل إلى حوالي
400 إلى 375 دولار، في حين قبل ثلاث سنوات كان متوسط راتب المعلم يصل إلى
حوالي 500 دولار، أي تراجع بنسبة 25%.
معتز: خلال السنوات السابقة كان
هناك مطالب للمعلمين وكان هناك إضرابات وتم تحقيق بعض المطالب، هل تم تحقيق
بعض هذه المطالب؟ وهل حدث تحسن في ظروف العمل تدريجياً من خلال تحقيق هذه
المطالب، ومن خلال الإضرابات والاحتجاجات التي قام بها المعلمون خلال الفترات
السابقة؟
عساف: هذه التحسينات جزئية وطفيفة
وابتلع أكثر من غيرها الغلاء من جانب، ومن جانب آخر موازنة التربية والتعليم
في إطار الموازنة العامة للسلطة تراجعت بعد أن كانت 22% أصبحت تصل إلى 16%
وبالتالي هذا لا يدل على اهتمام خاص بالتربية والتعليم.
معتز: من الذي لا يهتم بالتربية
والتعليم، أين توجه الاتهام؟
عساف: أوجه الاتهام للمجلس
التشريعي الذي يقر موازنة يقبل بها بتراجع موازنة التربية والتعليم من 22%
خلال سنين ثلاثة إلى 16%.
معتز: إذن لجنة المعلمين المسؤولة
عن هذا الإضراب توجه الاتهام إلى المجلس التشريعي للمصادقة على موازنة أقل
خلال السنوات السابقة، إذن أنت تطالب أو المعلمون يطالبون المجلس التشريعي
بهذه الحالة..؟
عساف: بإقرار موازنة منصفة تتوفر
فيها الإمكانية لإنصاف المعلم لأنه الركن الأساسي في العملية التربوية ،
وأضيف إذا ما أجيز لي أن أفصل بعض الشيء، أن أقول إن نسبة ا لطلبة الذين
يدرسون على فترتين تتزايد وبالتالي المباني المدرسية لا تتلاءم مع عدد
الطلبة الذين يدخلون المدرسة كل عام، وبالتالي هنا يجب أن ندق ناقوس الخطر
يقول: التربية والتعليم في هذا البلد تسير نحو الأسوأ، ومن هنا مطلوب من كل
المسؤولين ، وأنا أعرف أن د.نعيم أبو الحمص، ليس صاحب قرار في هذا المجال.
معتز: من صاحب القرار؟
عساف: السلطة التنفيذية، المجلس
الوزاري، الرئيس.
معتز: إذن توجهون كلامكم إلى
الرئيس؟
عساف: نحن نوجه كلامنا إلى جميع
المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس، نحن نتحدث عن السلطة التنفيذية.
معتز: الرئيس صاحب القرار في هذه
الحالة؟
عساف: طبعاً.
معتز: إذاً أصبع الاتهام ليس
للمجلس التشريعي وإنما إلى الرئيس.
عساف: هو ليس أصبع اتهام، هو وجهة
المطالبة نحو الرئيس لأنه الرئيس الأول وهو المعني في تطوير هذا البلد، وهو
المسؤول عن تحصيل الضرائب في هذا البلد وبالتالي، مطلوب توزيع هذه الأموال.
معتز: إذن لجنة المعلمين المسؤولة
عن الإضراب تطالب ليس المجلس التشريعي وإنما الرئيس ..
عساف: والسلطة التنفيذية والرئيس
كلهم؟
معتز: بالتدخل وحل هذه المعضلة،
إلى متى الإضراب ؟ إلى متى خطوات الاحتجاج؟
عساف: الإضراب هو وسيلة السلطة هي
التي دفعتنا نحو الإضراب بعد أن استنفذنا كل الرسائل كل المطالبات كل
المناشدات أن اسمعونا، صموا آذانهم وأداروا ظهورهم ولم يسمعوا حتى وقت قريب
وبالتالي شكلت لجنة المجلس التشريعي.
معتز: إلى أين سيقود الإضراب ؟
عساف: الإضراب كحق مشروع
معتز: بصفتك عضو لجنة الإعلام في
لجنة التنسيق العليا للمعلمين إلى متى الخطوات الاحتجاجية والإضراب؟
عساف: حتى نسمع خلال يومين قادمين
ما النتائج التي تمخضت عنها
معتز: ممن تسمع ؟
عساف: نسمع من السلطة التنفيذية
في اجتماعها بعد غدِ يوم الجمعة ..
معتز: وإذا لم تسمع أخبارا تسرك؟
إلى متى الإضراب؟ ما مصير الثانوية العامة، وما مصير العام الدراسي؟
عساف: نحن كمعلمين وكلجنة تنسيق
عليا للمعلمين ننطلق من مسؤولية تجاه البلد، وبالتالي لن نسمح بإلقاء أبنائنا
في الشوارع، وحرمانهم من التوجيهية العامة، وبالتالي نحن في حالة اجتماع دائم
في لجنة التنسيق العليا للتعاطي مع كل المستجدات، نحن علقنا شهراً كاملاً
للجنة التشريعية والوزارية لتقدم وتقوم بأعمالها بحث زيادات رواتب المعلمين،
وبالتالي ضمان...
معتز: ما هي نسبة الزيادة التي
تطالبون بها؟
عساف: نحن نطالب على الأقل بنسبة
تعوضنا عن التآكل الذي وقع على الرواتب..
معتز: ما هي النسبة التي كتبت
على الورق للمطالبة بها للمعلمين؟
عساف: الذي كتب هو المطالبة
بتطبيق قانون الخدمة المدنية وربط الرواتب بجدول غلاء المعيشة، على صعيد
النسبة نحن نطلب بإعادة الرواتب إلى ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات بالعملة
الصعبة، وهذا يوازي 25% زيادة على الراتب.
معتز: إذن أنتم تطالبون بزيادة
مقدارها 25% بدون استثناء لكل المعلمين ؟
عساف: كحد أدنى
معتز: هل هناك نقاشات على هذه
النسبة؟
عساف: الحقيقة لم تقدم لنا
المعلومات ما الذي وقع في لجنة التشريعي ولجنة السلطة التنفيذية المشكلة بهذا
الصدد، لم تقدم لنا المعلومات، سمعنا لقاء الأخ عباس زكي قبل قليل يقول هناك
جدية هناك أخبار ستكون....
معتز: لنحاول الاتصال مع السيد
عباس زكي، هناك اجتماع طارئ في المجلس التشريعي للأسف عدم قدرتنا على
الاتصال؟
عساف: الاجتماع في الحقيقة يوم
الاثنين وهناك اجتماع طارئ اليوم، كنا في المجلس التشريعي قبل قليل، نظمنا
مسيرة للمجلس التشريعي ، انطلقنا من مكتب التربية والتعليم إلى المجلس
التشريعي أسمعناهم صوتنا، قلنا لهم إننا انتظرناكم أعطيناكم شهراً كاملاً
لكنكم لم تسمعونا ما الذي توصلتم إليه .
معتز: هناك خطوات احتجاجية وخطة
لتطوير طرق الاحتجاج لدى المعلمين، في حالة عدم الاستجابة لمطالب المعلمين،
ولكن هل هناك خطة مقابلة في حالة الاستجابة للطلاب خاصة طلبة التوجيهي؟
عساف: طبعاً، نحن منذ اليوم الأول
على استعداد تعويض الطلبة عن كل ثانية يحرمون منها جراء فعالياتنا
الاحتجاجية، ونحن مستعدون أن نأتي أيام الجمع أيام عطلنا صباحاً خلال أي وقت،
لدينا خطة للتعويض، ولكن أقول أن أوراقنا مازالت تناقش ، تدرس باتجاه خطواتنا
المقبلة، قد نلجأ إلى إضراب عن الطعام أمام المجلس التشريعي، تحملوا
مسؤولياتكم تجاه هذا الشعب، نتوجه إلى الأهالي إلى المؤسسات الوطنية إلى
شعبنا ، من يريد ويتحدث عن مصلحة الطلبة وعن مستقبل هذا البلد عليه أن يقف
بجانب المعلم.
معتز: ليس هناك التفاف جماهيري
بحجم الإضراب والاحتجاج مع أن المعلمين بعائلاتهم يشكلون شريحة كبيرة جداً في
المجتمع الفلسطيني، لماذا لا يوجد التفاف حول المعلمين في هذه القضايا
العادلة؟
عساف: برأيي أننا كمعلمين عملنا
على توحيد صفوفنا، أي على جمع أكبر قطاع من المعلمين بالفعاليات التي نقوم
بها، ونقول بكل ثقة واطمئنان ، إننا اليوم نكاد نصل إلى أقصى ما يمكن الوصول
إليه على صعيد مشاركة المعلمين على صعيد الوطن.
معتز: هل هناك نسبة من المعلمين
لا يشتركون في هذه الإضرابات؟
عساف: الحقيقة نعم هناك قلة قليلة
وتتناقص كل يوم، لأننا لا نملك وسائل ترغيب أو ترهيب لنقول للمعلمين شاركوا،
نحن نملك وسيلة واحدة أن نقنع المعلمين بأن مشاركتهم في هذه الفعاليات من
أجل مصلحتهم.
معتز: لماذا لا يوجد التفاف؟
عساف: المشاركة الجماهيرية - دعني
أقول- ليس بالمستوى المطلوب لكن لا يمكن أن أقول لا يوجد مشاركة، وأسوق
الأمثلة الآتية: أنه في المهرجانات التي نظمناها وعقدناها في رام الله شاركت
مختلف المؤسسات الأهلية والحقوقية والقوى الوطنية كلها شاركت في اعتصاماتنا
في مسيرتنا الاحتجاجية، وأقول إن مجالس أولياء الأمور وقفت إلى جانبنا حينما
تعرض بعض المعلمين لبعض الإجراءات أسوق مثالاً واضحاً، أحدها الحصار الإعلامي
الذي عانينا منه في البداية عدم نشر شيء عن فعالياتنا، أو محاولة إنزال
بيانات مزورة باسمنا تقول انتهت الإضرابات والفعاليات، الجانب الآخر هو
إجراءات إدارية اتخذتها وزارة التربية والتعليم مثل نقل معلمين ، التهديد،
إجراءات إدارية أمام وحدة المعلمين، والجانب الثالث هو الجانب الأمني هناك
زملاء لنا استدعوا للتحقيق وطلبوا للمخابرات والأجهزة الأمنية الأخرى،
واستدعي حوالي 7 زملاء في محافظة بيت لحم بسبب الإضرابات وقالوا لمستدعيهم إن
قضيتنا ليست معكم، إذا كان لكم تفويض من وزارة التربية والتعليم لإدارة شؤون
التربية فنحن مستعدون للحديث معكم، أما دون ذلك فنحن قضيتنا مع التربية
والتعليم وبالتالي تراجعت، أقول إن المشاركة الجماهيرية متدنية.
معتز: مَن فرض الحصار الإعلامي ؟
نحن في إذاعة الحب والسلام لم نتلق أي بيان ولم نتلق أي شيء من أي وزارة أو
جهة كانت بعدم نشر أي خبر أو إجراء يخص المعلمين، ولكن في نفس الوقت لم نتلق
أي شيء من المعلمين أنفسهم، فممن الحصار إذا نحن وسائل الإعلام الخاصة أو
إحدى وسائل الإعلام الخاصة لم نتلق أي إيعاز من أي جهة بعدم التعامل مع قضايا
المعلمين؟
عساف: أولاً وسائل الإعلام
الرسمية، هناك العديد من الندوات حيث دعانا تلفزيون الشرق لمقابلة مشتركة مع
بعض الاخوة في وزارة التربية والتعليم، إلا أنهم رفضوا أن يجتمعوا في اجتماع
فيه لجنة التنسيق وبالتالي تراجع تلفزيون الشرق عن هذه المقابلة، وفي البداية
كنا نرسل للصحف المحلية بياناتنا دون أن تنشر في المرحلة الأخيرة لأننا فرضنا
أنفسنا اضطروا لكسر هذا الحصار.
معتز:هناك خطوات سوف يتخذها
المعلمون في إضرابات أخرى لم تنشر بعد؟
عساف: بياننا الأخير تحدث عن
فعاليات حتى 11 من الشهر الحالي.
معتز: نحن نحاول أن نأخذ الأطراف
الأخرى سواء كان من المجلس التشريعي أو من وزارة التربية والتعليم للتكلم
بهذا الصدد ، باعتقادك أنت كأستاذ هل المطالب عادلة للمعلمين، لا نشك في ذلك،
ولكنك كأب ، ماذا تشعر مع الأيام وهي تمضي ، وإلى أي مدى كأب ستقف مع
المعلمين؟
عساف: الفكرة واحدة وهو الحديث عن
مصلحة الطلاب، ونحن نقول في منتهى الوضوح إن من ينظر إلى مصلحة الطلاب على
أنها تضرر ليوم أو يومي إضراب، عليه أن يعرف أن معلماً جائعاً لا يستطيع أن
يعلم أبناءه بشكل صحيح، وبالتالي من ينظر إلى مستقبل الوطن ومستقبل أولاده
عليه أن يقف بجانب المعلم لكي يقصر أمد المعاناة التي يعانيها المعلم، إن أي
أب يشعر بالألم لهذا الإضراب، نحن استمعنا قبل شهر من وزير الشؤون البرلمانية
إلى ما يلي: قال نحن نبحث عن زيادة مقنعة وعادلة لا تجعل المعلم يضرب كل سنة،
نحن نقول أننا يمكن أن نشعر بأبنائنا بعض الوقت ولكن المستقبل هو أن يعيش
ظروفا حياتية ميسرة.
معتز: إذا أصابني الضرر نتيجة
تضرر أولادي، يمكن أن أعيد حساباتي؟
عساف: طلبة التوجيهي انهينا
المنهاج معهم، طلبة التوجيهي انجزنا المنهاج معهم وهم يؤدون الامتحان
التجريبي،
معتز: هل تم انجاز المنهاج؟
رامي: نعم تم. ولكن بحاجة لبعض
المراجعة.
عساف: نحن جاهزون أين يريدون
لتعليمهم وخارج المدرسة ومجاناً، وبالتالي ننتظر الطلبة الذين يراجعون ، بقي
على فحص التوجيهي 35 يوما.
معتز: ما هو الضرر الممكن أن يحصل
على طلبة التوجيهي؟
عساف: يخشون أن يأتي موعد تقديم
الامتحان والمعلمون مضربون ، وقد يضرب المعلمون عن المراقبة أو التصحيح، أنا
أقول هذا من السابق لأوانه، ولم نعلن موقفاً تجاه طلبة التوجيهي.
معتز: ماذا بالنسبة لباقي الطلاب
باقي المراحل؟
عساف: نحن نأمل ألا يكون ذلك،
لأننا في انتظار نتائج اجتماع المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية.
معتز: هل موقف المعلمين متشدد أم
يمكن التفاوض؟ هل يمكن تجزئة هذه الحقوق ضمن فترات؟
عساف: هذه حقوقنا كلكم تقرون بها،
وأنا متأكد أن المعلمين يتعاملون بكل المسؤولية، لكننا حتى الآن وبعد مرور 3
شهور على بدء الإضراب لم نر حتى اليوم بارقة أمل حقيقية من السلطة التنفيذية
كلها وعود، نحن ننتظر ، نحن سنتعامل مع أي أطروحات تتعامل بمسؤولية وسنرجع
للمعلمين لأنهم هم الذين يتعذبون.
معتز: هل ممكن أن يتخذ أو يغتنم
بعض الأساتذة الفرصة لجني بعض الأموال بدروس خصوصية نتيجة هذا الوضع الراهن،
وماذا ستكون الخطوات التأديبية لهؤلاء المعلمين؟
عساف: مسألة الدروس الخصوصية هي
سابقة للإضراب ....
معتز: نحن بصدد إيجاد حل عادل
للمعلمين، والجهة التنفيذية سواء كانت وزارة التربية والتعليم ضمن إمكانيات
وزارة التربية والتعليم والمجلس التشريعي، وعادلة للمعلمين ضمن احتياجاتهم
اليومية وضمن تطبيق قانون الخدمة المدنية
عساف: إذا كنا نتحدث عن
الإمكانيات فالجميع يقول هناك إمكانيات، هناك خصص في الموازنة عام 99 خمسون
مليون دولار، وخصص 50 مليون دولار لموازنة 2000 أخرى، هذه 100 مليون دولار
يجب أن تكون مرصودة، حسب رئيس لجنة الموازنة في المجلس التشريعي، لكنني أضيف
أن هناك أربعة احتكارات في البلد: الطحين والأسمنت، والتبغ، والبترول،
الأموال الواردة من هذه الاحتكارات لا تدخل في الموازنة حوالي 400 مليون
دولار، نحن نطالب بكل ذلك لكي يدخل في موازنة المعلمين.
معتز: نشكر السيد عمر عساف الناطق
باسم لجنة التنسيق العليا، وإن شاء الله تتحقق العدالة.
عساف: يأمل انتهاء هذه الأزمة
خلال الأيام القليلة القادمة.
هذه المقابلة أجريت يوم الأربعاء
الموافق 3/5/00 الساعة الثانية عشرة ظهراً ضمن برنامج جولة الظهيرة. حيث يبث
هذا البرنامج في إذاعة صوت الحب والسلام يومياً، عدا يوم الجمعة. وهو عبارة
عن سرد أو قراءة لجريدة القدس- يختار معتز بسيسو (مقدم البرنامج – والمدير
العام للإذاعة) أحد مواضيعها والتي تهم الشارع الفلسطيني، ويجمع بسيسو فيه
بين الرأي والرأي الآخر. ففي قضية إضراب المعلمين تم التنسيق مع د.نعيم أبو
الحمص، وكيل وزارة التربية والتعليم. وجرت محاولة للتنسيق مع عباس زكي ولكنه
اعتذر بسبب اجتماع المجلس التشريعي، ومحاولة أخرى للتنسيق مع مكتب نبيل عمرو،
لكنها باءت بالفشل بعد أن اعتذر في آخر لحظة. كما استضاف بسيسو أ.عمر عساف
الناطق باسم لجنة التنسيق العليا للمعلمين في الأستوديو وعلى الهواء مباشرة.
يوم الجمعة الموافق 5/5 ، ما بين
الساعة الخامسة والنصف والسادسة مساءً، حضرت قوات من المباحث الجنائية
والمخابرات في لباس مدني. وعرفوا على أنفسهم، دون إبراز أي وثائق رسمية تثبت
جهة انتمائهم وبدون سابق إنذار، وبلا وثائق مكتوبة، بلغت إذاعة الحب والسلام
بقرار الإغلاق.
يقول معتز بسيسو (المدير العام
للإذاعة) كان عددهم حوالي 18 مسلحاً داخل الإذاعة وخمسة مسلحين في الشارع،
بلغونا بقرار الإغلاق شفهياً، دون أي أمر مكتوب، ولم نعلم سبب الإغلاق، إلا
في الجريدة في اليوم التالي من خلال تصريح اللواء غازي الجبالي "إغلاق إذاعة
الحب والسلام بشكل مؤقت بسبب انتهاكها شروط الترخيص عن طريق نشرها أخبارا
كاذبة".
وأضاف : لم يهدف برنامجنا الذي
أذيع في 3/5 إلا لتوضيح مجريات الأمور فيما يتعلق بإضراب المعلمين، لم نأخذ
موقفا متحيزا، بل على العكس، دورنا كان حياديا كوننا وسيلة إعلام فقط لا غير.
يذكر أن قرار الإغلاق الصادر في
5/5 بحق إذاعة صوت الحب والسلام لم يكن الأول في تاريخ تلك الإذاعة،
"وتعزيزاَ للديمقراطية وحرية التعبير" فقد أغلقت هذه الإذاعة في 1998 على
خلفية قضية العراق وحملة التضامن مع الشعب العراقي، وكذلك أغلقت بواسطة
الرائد علي غنيم لمدة 8 ساعات دون أي بلاغ رسمي، بعدما تم تغطية قضية أبو
غنيم، حيث اعتبرت الإذاعة كمحرض. كما أغلقت على خلفية أحداث النفق، بعد تغطية
الأحداث مباشرة من الموقع وذلك بنقل أسماء الشهداء والجرحى ، حيث أغلقت
شفهياً وصودرت المفاتيح، ومنع أي شخص من دخول الإذاعة.
وفي 20/3/95، تم الاعتداء على
معتز بسيسو بواسطة سبعة أو ثمانية أشخاص، لم يعرف هويتهم حتى تاريخنا هذا.
DJ
الحب والسلام :
وفي مقابلة معتز بسيسو للمجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قال: "نحن نلتزم بتغطية الخبر، قد تكون
تغطية الخبر مقبولة من وسائل الإعلام العالمية والعربية، لكنها لا تكون
مقبولة على الجهات الإعلامية المحلية، مما لا يساعد على التعبير عن الرأي،
وإذا لم تكن الإذاعة تعبر عن الرأي العام فلتصبح هي
DJ الحب والسلام لا إذاعة.
نحن مستقلون سياسياً ، وآراء
الإذاعة مستقلة، لا تستحوذ الإذاعة على فكر ديني ولا تملك فكرا سياسيا، لكنها
تنقل آراء الناس ضمن أحداث معينة، وعلى الناس تمييز الخطأ من الصواب.
قانونية الإغلاق:
-
إن ما قامت به القوات التابعة للمباحث
الجنائية والمخابرات العامة من دخول مقر محطة إذاعة "صوت الحب والسلام" في
رام الله والطلب من المسؤولين عنها إغلاق المحطة ووقف البث، دون إبراز أي أمر
خطي صادر عن أي جهة قضائية أو غيرها بالإغلاق يشكل سابقة خطيرة في مستقبل
الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي وحرية العمل الصحفي والإعلامي.
-
إن المحطة المذكورة حاصلة على ترخيص من
وزارة الإعلام وفق الأصول القانونية، ومثل هذا الإجراء يخالف قانون المطبوعات
والنشر لسنة 1995، وتعليمات مجلس الوزراء بشأن ترخيص محطات البث المحلية،
والتي تقضي جمعيها بأن أي إجراء ضد أي مؤسسة إعلامية يجب أن يكون من خلال
القضاء أومن خلال وزارة الإعلام، ولكن للأسف ما جرى عليه الأمر، على العكس
تماماً، حيث تم الإغلاق على يد أجهزة أمنية، ووزارة الإعلام لا تعلم
بالموضوع بتاتاً.
-
وعلى الرغم من أن التهمة المنسوبة
للإذاعة تهمة كيدية، ولو فرضنا صحتها لا تبرر مثل هذه التهمة إغلاق الإذاعة
وذلك وفقاً للقانون.
شكر لرئيس دولة فلسطين:
-
في 10/5/00 الساعة 12.30 صدر قرار من
الرئيس عرفات بإعادة فتح الإذاعة ، حيث جاء على الصفحة الأولى لجريدة القدس.
وخاص بإذاعة صوت الحب والسلام، شكر وتقدير لسيادة رئيس دولة فلسطين ياسر
عرفات.
THE VOICE OF LOVE AND
PEACE
شكر وتقدير
لسيادة رئيس دولة فلسطين ياسر
عرفات
إذاعة صوت الحب والسلام ممثلة
بمديرها العام معتز بسيسو وبإدارتها وطواقمها تشكر السيد الرئيس ياسر عرفات
على قراره بإعادة فتح الإذاعة، مثمنين لشخصه وقيادته هذا القرار الحكيم
والذي يصب في حرص سيادته الدائم على ترسيخ وتجذير الديمقراطية وحرية
التعبير في المجتمع الفلسطيني، فهذا الصوت الفلسطيني، صوت الحب والسلام،
أول إذاعة خاصة في تاريخ فلسطين انطلقت منذ ست سنوات بقرار تاريخي من السيد
الرئيس. هذا الصوت الفلسطيني لا زال على العهد، عهد الوفاء لفلسطين، عهد
بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، دولة الديمقراطية وحرية التعبير البناء
عن الرأي.
هذا
وقد ختم بسيسو لقاءه بالمجموعة:
سنستمر في تغطية الأخبار، حتى ولو تم إغلاق الإذاعة مرة أخرى، شيء مؤلم أن
الإنسان غير قادر على التعبير عن رأيه في بلده، نحن لسنا ضد سلطتنا
الفلسطينية ولسنا معها، بل ندعو للارتقاء بمجتمعنا الفلسطيني، وفي الختام قدم
بسيسو شكره لإذاعة بيت لحم 2000 وتلفزيون وطن لتضامنهم، كذلك لمستمعي إذاعة
صوت الحب والسلام.
- إغلاق راديو المنارة وتلفزيون
النصر
قامت قوات تابعة للمباحث الجنائية
في الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 30/5/00 بدخول مقر تلفزيون
النصر الكائن في رام الله والطلب من المسؤولين عنه إغلاق المحطة ووقف البث.
وشمل قرار الإغلاق محطة راديو المنارة التي تبث من نفس المقر وتخضع لنفس
الإدارة. ووضعت المباحث العامة مقر المحطتين تحت حراسة رجال الأمن ومنعت أي
شخص من الدخول إليها. ولم تبرز المباحث العامة أي أمر خطي صادر عن أي جهة
قضائية أو غيرها بإغلاق المحطتين، كما لم تحدد مدة الإغلاق، مع العلم أن
المحطتين المذكورتين حاصلتان على ترخيص من وزارة الإعلام وفق الأصول
القانونية.
يأتي أمر إغلاق محطتي النصر
والمنارة بعد أيام قليلة من إعادة فتح تلفزيون وطن الكائن في رام الله والذي
أغلقته المباحث العامة لعدة أيام كما ذكر سابقاً.
هذا وقد قالت الشرطة الفلسطينية
في خبر على جريدة القدس أنها أغلقت مؤقتاً محطة تلفزيون خاصة لانتقادها
السلطة الفلسطينية. وأضافت "سبب الإغلاق هو هجومهم على السلطة الفلسطينية".
وهذا ما أفاده عمار عمار، 31 سنة
، مدير عام تلفزيون النصر وراديو المنارة للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان:" في 30/5/00 الساعة الواحدة و45 دقيقة فجراً، حضر 6 أشخاص من
المباحث الجنائية، بلباس مدني وعسكري، وأمروا بإغلاق الإذاعة شفوياً دون أي
كتاب رسمي، وقالوا "تفضل معنا عالشرطة". ذهبت معهم أنا وفؤاد جاسر (مقدم
برنامج أجنبي في الإذاعة)، فقالوا لي اغلقوا راديو المنارة بعدما عرفوا أن
راديو المنارة وتلفزيون النصر يشتركون في نفس المقر والإدارة، حيث رجعوا إلى
عميد لم يذكر اسمه، وأخذوا القرار في الراديو والتلفزيون وقالوا إن سبب
الإغلاق: قرار من فوق.
هذا وقد تم إغلاق الراديو (45)
ساعة، حيث اتصل نقيب الصحافيين نعيم الطوباسي، وأشهرنا الموضوع إعلامياً، حيث
أصدرنا بيانات صحافية وأرسلناها لكل وكالات الأنباء الصحافية العربية
والأجنبية، كما طرقنا كل أبواب المؤسسات الحقوقية والحكومية والأهلية.
راديو
المنارة تلفزيون النصر
30/5/2000
حضرة السادة المحترمين
الموضوع: شكوى بخصوص إغلاق
محطتي راديو المنارة وتلفزيون النصر
يؤسفنا
أن نبلغكم أنه تم إغلاق راديو المنارة وتلفزيون النصر في الساعة الواحدة
والنصف من صباح يوم 30 أيار حيث حضر إلى المقر مجموعة من المباحث الجنائية
على رأسهم المقدم علي غنيم وأبلغوا الإدارة شفوياً بقرار إغلاق تلفزيون
النصر بشكل فوري وإيقاف كافة أشكال البث وإخلاء المقر من العاملين بدون
إبداء الأسباب التي حدت باتخاذ هذا القرار.
هذا
وبعد أن علم المقدم المذكور أن المقر والإدارة مشتركة مع راديو المنارة تم
الاتصال بعميد رفض المقدم ذكر اسمه وبعد إبلاغه بذلك قرر العميد إغلاق
راديو المنارة أيضاً وتم إخلاء المقر ووضع حراسة على المدخل لمنع أي شخص من
الدخول.
هذا
ونعتبر نحن إدارة وعاملين في المؤسستين قرار الإغلاق تعسفيا ولا يستند إلى
شرعية قانونية وهو انتهاك للحريات العامة والحرية الصحفية ونأمل تحرككم
السريع للعمل على إعادة فتح المحطتين المذكورتين وإنهاء كافة أشكال الإغلاق
التي تتعرض لها المحطات الخاصة ضماناً لحرية الإعلام والصحافة في فلسطين.
المدير العام
عمار عمار
وعلى الرغم
من أن هناك ترخيصا من وزارة الإعلام للتلفزيون والراديو، عندما توجهنا إلى
وزارة الإعلام، دعمونا معنوياً ووعدونا في فتح قنوات اتصال مع الجهات التي
أغلقت، حيث لم تكن تعلم وزارة الإعلام بالموضوع بداية.
يقول عمار: تأسس تلفزيون النصر عام 93 قبل وجود السلطة
وكان قد بدأ البث بدون ترخيص، وكان يبث أولاً من مخيم الجلزون، ملكيته عائدة
لي (عمار) وبداية كان ملك ناصر حجير، وهناك برنامج مشترك بين تلفزيون القدس
التربوي وتلفزيون النصر حيث يبث البرنامج في استوديو القدس التربوي، ويتم عمل
Link بين التربوي والنصر،
"ويكتب على البث انتاج مشترك". اسم هذا البرنامج "مساحة للرأي" بدأ هذا
البرنامج قبل 4 سنوات وكان يبث بداية على تلفزيون النصر، ولأهمية البرنامج
ولعدد المشاركين، اقترح علينا تلفزيون القدس التربوي أن يكون البرنامج
مشتركا.
وفي آخر حلقة لبرنامج مساحة للرأي كانت عن لبنان وفلسطين
بعد انتصار المقاومة في الجنوب وعلاقة فلسطين بجنوب لبنان والتأثيرات
المختلفة على هذا الوضع وشارك في الحلقة:
صخر حبش – عضو اللجنة المركزية
عزمي الشعيبي – وزير الشباب والرياضة سابقاً
حسن خريشة – عضو مجلس تشريعي
وعلى أثره تم إغلاق التلفزيون والإذاعة بالمعية. هذا
الإغلاق هو الإغلاق الرابع للمحطة، كان الإغلاق قبل الأخير على خلفية قصف
العراق، وأغلق مرتين على خلفية أحداث النفق عادة كانت فترة الإغلاق حتى 48
ساعة، أما هذه المرة فلا يزال مغلقاً حتى لحظة المقابلة هذه (للمجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان).
وفي آخر إغلاق تم استدعائي إلى مقر المباحث الجنائية، حيث
تم إخبار مدراء المحطات الإغلاق، وتم إغلاق المحطة مرتين قبل إدارة (عمار)
ومرتين خلالها.
أما بالنسبة لراديو المنارة: فقد تأسس عام 1995، أهدافه
نفس مبادئ تلفزيون النصر، وهذا تم إغلاقه عدة مرات. مرتين من وزارة الداخلية
بحجة عدم استيفاء بعض الشروط، كما أغلق على خلفية أحداث العراق.
وبخصوص ماهر الدسوقي، 38 عاماً، مقدم برنامج "مساحة
للرأي" يقول: البرنامج له أربع سنوات، وهو برنامج اجتماعي وسياسي يناقش هموم
وقضايا المواطن الفلسطيني بشكل عام، يبث البرنامج على الهواء مباشرة مساءً
يوم الأحد والأربعاء على شاشتي النصر والقدس التربوي، ضيوف البرنامج متنوعون
من أفرد عاديين في المجتمع إلى قيادات سياسية في التنظيمات، أعضاء مجلس
تشريعي رموز وشخصيات إسلامية، شخصيات دينية مسيحية، أو فعاليات نسوية.
احتجاز واعتقال:
يضيف ماهر : تم اعتقالي مرتين
المرة الأولى عند السلطة، الأمن الوقائي، بتاريخ 15/9/99 لمدة 20 يوما،
والمرة الأخرى كانت دعوة لطيفة في المباحث العامة في رام الله بعد برنامج
الفعاليات الوطنية وبقيت هناك ساعتين.
المرة الأولى اعتقلت بتهمة
التحريض، مذكرة التوقيف تنص على التحريض، وحيازة مواد تحريضية.
المرة الثانية لم أعرف السبب
المباشر طالوا لي ملفا، وأخذ يناقشني (علي غنيم) في برنامجي مع الضيوف، منذ
فترة أصبح البرنامج لم يرق للبعض، فبدأ مجموعة من المتصلين على الهواتف
يحاولون التطاول على مساحة للرأي، إنها معادية للسلطة وأنتم لستم ديمقراطيين
ولاحقاً اتصل أحدهم في يوم الصحفي العالمي 3/5/00، بينما كنا نناقش قضية
تتعلق بالقيم والعادات، أتصل وبشكل حاقد اتهمني على الهواء مباشرة بأنني
عميل وأنني معول هدم وركز علي وكرر عبارة أنت.
وقال يجب إغلاق تلفزيون النصر
والقدس بحقد شديد ونحن طبعاً لم نقطع الخط أو نغلق التلفون، بل قلنا لا يوجد
عندنا أحد يعتقل، وهي مساحة حقيقية للرأي والدليل سمحنا لك أن تحكي كل ما
تريد وإن كان فيه تشهير وطعن في وطنيتنا وكان معي ضيوف في البرنامج وهم:
صالح رأفت ، أمين عام حزب فدا
حسن خريشة، عضو المجلس التشريعي
د. محمد عمران، عميد دار المعلمين
في رام الله التابعة للوكالة
ورد على المتصل (الذي تهجم عليّ)
ضيوف البرنامج، وأصبحت الناس تتصل على البرنامج
وتنتقد الشخص الذي اتهمني بأنني
جاسوس.
بعد أن انتهى البرنامج، اقترح علي
محمد عمران أن أرافقه بالسيارة لكني رفضت، وعندما خرجت من التلفزيون ركبت
سيارتي، وإذا بسيارة سوبارو بيضاء كانت عند طلعة التلفزيون، كانت إضاءة
الشارع مطفأة عند التلفزيون، وكان ضباب كثيف آنذاك ( لا يوجد نمرة على
السيارة) وكان في السيارة أربعة أشخاص، لم أستطع تشخيصهم، لحقتني السيارة،
وكانوا يحاولون مضايقتي في السيارة، واستمروا ورائي إلى أن وصلت للبيت،
محاولة لإزعاجي وخلق نوع من الرعب، ووضعي في جو نفسي سيئ، لكي أفكر كيف سأرجع
للبيت بعد الانتهاء من البرنامج، وكل القضية لخلق جو من الرعب والتضييق، من
جهة لا أعلمها حتى الآن، نحن استمررنا في عمل البرنامج، وكانت القصة في
3/5/00، وكأن العملية مقصودة، أحياناً الصوت عندي في السماعات لا يظهر بشكل
واضح، ويحكي الشخص بأسماء أخرى ويتطاول على الضيوف، واستطعت أن أميز الصوت
أنه هو نفس الشخص، الذي اتهمني وكان معي هاني المصري وعبد الفتاح حمايل،
وداود تلحمي، "حاول أن يعمل جواً سيئاً، ثم اتصل آخر الحلقة وقلت له أنك أنت
التي اتصلت في 3/5/00 وقلت له على الهواء أنه هو الفاعل وهو لم ينف ذلك.
انتهى البرنامج، (آخر حلقة)، رن
تلفون القدس التربوي، قالوا لي المقدم يريدك على التلفون، ذهبت قال لي أنا
المقدم علي غنيم، "بعزمك على فنجان قهوة" قلت له بشرب القهوة في البيت، وقال
لي بتغمز وبتلمز علينا في التلفزيون، وعلى التلفون، قلت له لا بغمز ولا بلمز،
ولا بعرف من أنت ، أخذ النائب عبد الفتاح التلفون لم أعرف ماذا حكى له، ذهبت
أنا وأيمن البردويل، مدير القدس التربوي، وأيمن عبد الفتاح إلى الشرطة جلسنا
هناك ساعتين، قلت له "كنت بدي أسأل راح تحكي لي مين إلى حكالي أنت عميل"، ومن
السيارة السوبارو، بدأ يسأل على الحلقات وقلت كذا وكذا، قلت أنا برفض أن يكون
أي نوع من التضييق على الصحافيين ونحن غير مجرمين وأومن بالرأي والرأي الآخر،
وإذا كنت منزعجا من أي شيء تستطيع أن توضح ذلك عبر البرنامج وأنا على استعداد
أن أستضيفك، قال لي أنه هناك بعض أشياء تقال ضد السلطة، حيث اتصل شخص بك وقال
أن السلطة جواسيس، قلت له نحن لم نعط شهادات اتهام لأي أحد، لا تخوين ولا
تكفير، وإذا عندك شيء ثاني تستطيع أن تحكي.
أنا قلت في البرنامج شو ها الصدفة
أن يقال عني قبل أيام أنا جاسوس، ثم يقال أن السلطة هم الجواسيس، طبعاً بدأ
المقدم يتحدث عن قضايا ثانية، مثل البرنامج بدأ يشتم منه رائحة مناهضة
للسلطة، قلت له -الحكي غير واضح -بإمكانك أن ترجع لأي ضيف إن كل شخص يحمل
فكرة وفي المقابل فكرة أخرى، قال لي صحيح، يجب أن أبلغك أن اللي فوق مش
راضيين عنك، قلت له خير إن شاء الله، قلت اسمعت برأيي وتستطيع أن توصل رأيي
للفوق، فكتب ورقة وأعطاني الأرقام وقال إذا شفت السيارة اتصل بنا.
بعدها بلغت العقيد ذكريا مصلح
(الأمن الوقائي) فقال خذ حذرك، قال لي المقدم علي: لماذا تبلغ الأمن الوقائي،
نحن المسؤولون بعدها بثت حلقة يوم الأحد عن تحرير جنوب لبنان، أعيدت الحلقة
يوم الاثنين. ويوم الثلاثاء أغلق تلفزيون النصر.
-
إغلاق تلفزيون وطن
يقع مقر تلفزيون وطن في مدينة رام الله، عمارة بنك
القاهرة – عمان، الطابق السادس وتعود ملكيته إلى عمر نزال بنسبة 50% ولكل من
الإغاثة الزراعية، والإغاثة الطبية، مجموعة الهيدرولوجين، واتحاد لجان العمل
الصحي النسبة المتبقية.
تأسس تلفزيون وطن في بداية عام 1996 وبدأ البث الرسمي في
15/4/96 بعد دخول السلطة الفلسطينية ببضعة أشهر، مديره العام عمر نزال، 38
عاماً، والذي رأى بوجوده الضرورة الملحة لإنشاء وسيلة إعلام فلسطينية مهنية،
موضوعية ومستقلة، خاصة بعد إنشاء التلفزيون الفلسطيني الرسمي (صوت فلسطين)،
يبلغ عدد موظفي "وطن" 35 موظفاً، بعد أن كان عددهم ثلاثة في بداية تأسيسه،
عدا عن وجود مراسلين خارجيين ( في مصر، لبنان، الأردن، تونس، الجولان وغزة).
بتاريخ 21/5/00، أغلقت محطة تلفزيون وطن للمرة الخامسة
على التوالي على يد المباحث الجنائية، لفترة غير محددة وبقرار شفوي، دون
إبداء أي سبب أو الجهة التي أصدرت القرار ووفقاً لما أفاد عمر نزال: "جاء
قرار الإغلاق رداً على التغطية الإعلامية الواسعة لفعاليات إضراب الأسرى
الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والفعاليات التي نفذتها الجماهير
الفلسطينية تضامناً مع الأسرى وإحياءً للذكرى الثانية والخمسين للنكبة
الفلسطينية حيث كانت تأتي مكالمات هاتفية من السجون على الهواء مباشرة.
وكان التلفزيون يبث الأغاني الوطنية وصور الأحداث وتشييع
جنازات الشهداء بشكل متواصل ونقل حدة الأوضاع الأمر الذي اعتبرته السلطة
الوطنية الفلسطينية عملاً من أعمال التحريض استناداً للمرسوم الرئاسي الخاص
بمنع التحريض الصادر بتاريخ 19/11/1998.
يقول نزال للمجموعة: هذا هو الإغلاق الخامس، كان ثلاثة
منها في بداية الستة شهور الأولى من بدء العمل، حيث كان أولها في شهر 4/96
بأمر من جهاز أمن التلفزيون الفلسطيني وكان مسؤوله آنذاك أبو السعيد كركري
والمسؤول عنه رضوان أبو عياش، وتم الإغلاق لمدة أسبوع، في المرة الثانية كان
الإغلاق في شهر 6/96 لمدة 15 يوم بحجة عدم وجود ترخيص مع العلم أنه لدى
التلفزيون الموافقات من الداخلية، وكان يشترط الحصول على الموافقة من غازي
الجبالي. الإغلاق الثالث في شهر 9/96 لمدة 3 أيام وكان سبب الإغلاق هو
تغطية أحداث النفق، أما الإغلاق الرابع كان في 12/8/98 لمدة يوم أو أقل من 24
ساعة على أثر القصف الأمريكي للعراق. والإغلاق الأخير في 21/5/00 لمدة 3
أيام، حيث إن الإغلاقات الثلاثة الأخيرة كانت بأمر من المباحث العامة، ولم
نبلغ بالسبب رسمياً، وكانت جميعها شفهية، دون أي كتاب رسمي، كما لم تحدد مدة
الإغلاق أو الجهة التي أصدرت قرار الإغلاق.
والإغلاق الأخير كان سببه التغطية الواسعة لإضراب الأسرى،
كان ذلك الساعة السابعة مساءً، حيث حضر من 3-4 أشخاص غير مسلحين، من المباحث
العامة، وبلباس مدني، ولم يكن بحوزتهم أي قرار رسمي. على أثره أصدرنا بيانا
استنكاريا في الجريدة ولجميع مؤسسات حقوق الإنسان وألزموا المحطات بالإغلاق
لمدة نصف ساعة.
22/5/00
السادة المجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الإنسان
تحية طيبة وبعد،
قررت السلطة الفلسطينية إغلاق
تلفزيون وطن في رام الله اعتباراً من ليلة أمس 21/5/2000 ولمدة غير محدودة.
وجاء قرار الإغلاق شفوياً من قبل
المباحث الجنائية في شرطة رام الله دون إبداء الأسباب أو تحديد مدة الإغلاق
أو جهة اتخاذ القرار.
وعقبت إدارة وطن في بيان لها
أصدرته فور الإغلاق أن القرار يأتي على خلفية التغطية الواسعة والشاملة
لإضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والفعاليات التضامنية.
واستطرد نزال قائلاً: في اليوم الثاني للإغلاق بلغت بقرار
من وزير الإعلام، عبر مدير عام المطبوعات والنشر هاني المصري، بالسماح لنا
بالبث بتاريخ 23/5/00 الساعة الثانية ظهراً، وأضاف نزال: "قال لي هاني المصري
مبروك قرار البث من وزير الإعلام، بدأنا البث لمدة دقيقة، اتصلت المباحث
العامة، وقالوا لي على أي أساس تبثون، قال إن قرار وزير الإعلام لا يلزمنا،
نحن أغلقنا وأوقفنا البث ونحن الجهة الوحيدة المخولة بإعادته. طلبنا منه عدة
دقائق لعدم الإغلاق ثانية، وخلال ذلك اتصلت (نزال) مع المصري وبلغت أبوفراس
رئيس محافظة رام الله، قال لي سنتصل بالشرطة، في هذه الأثناء، بعثت الشرطة
قوات للإغلاق وقطع البث بالقوة، حاولنا كسب الوقت لحين وصول القرار من
المصري، خلالها أتى أربعة أشخاص مسلحين بلباس مدني لتنفيذ القرار. وطلبت
القوات إخلاء المقر، وكان هناك أمر بإحضاري إلى الشرطة، ثم تم احتجازي لمدة
ساعة حيث أخذوا بلفوني وهويتي، وبعد يوم تقريباً بلغت بقرار فتح التلفاز.
وأشار نزال إلى أن وزارة الإعلام لم تعلم بالقرار، وقمنا
بإبلاغهم وتقديم شكوى رسمية لديهم، كذلك تقدمنا بشكاوى لمنظمات حقوق الإنسان
ونقابة الصحافيين الذين شجبوا القرار ووقفوا إلى جانبنا. على الرغم من أن
المرجعية الوحيدة يجب أن تكون وزارة الإعلام وحتى هذه لا يحق لها إغلاق
المحطات إلا بأمر من القضاء.
وحول المرجعية باتخاذ مثل هذه الخطوات، اعتبر نزال أن
قانون المطبوعات والنشر هو المنظم لعمل المحطات، ولكن للأسف دائماً تتجاوز
الأجهزة الأمنية وزارة الإعلام المخولة بهذا الموضوع.
وأكد هاني المصري مدير عام دائرة المطبوعات والنشر في
وزارة الإعلام إن الوزارة تحاول حماية كل محطات التلفزة الخاصة من خلال السعي
لبلورة هيئة الهيكل الوظيفي للسلطات والصلاحيات بخصوص عمل هذه المحطات.
وأشار إلى أن الوزارة لم تبلغ بقرار إغلاق تلفزيون وطن ولم يكن لها علاقة
بذلك.
هذا وقد علّق نزال على دور الحكومة الإسرائيلية في إغلاق
التلفزيون بقوله إنه في ظل الأوضاع القائمة تعرضت السلطة الفلسطينية إلى
ضغوطات من أجل تهدئة الأوضاع والتركيز على الإعلام ودوره في إثارة الناس، وفي
ظل ذلك كان التلفاز هو المقصود بالإغلاق لا غيره. وأشار إلى أنه في ظل عدم
وجود قانون يحمي المحطات الفلسطينية الموجودة فإنها معرضة للإغلاق في أي
لحظة.
ومن ناحية أخرى استنكرت الهيئة الإدارية للاتحاد العام
لمحطات الإذاعة والتلفزيون الخاصة في فلسطين إغلاق محطة وطن وقررت على ضوء
ذلك وقف البث مدة نصف ساعة في جميع محطات الإذاعة والتلفزيون تضامناً مع
تلفزيون وطن واحتجاجاً صارخاً على مبدأ الإغلاق، وأكد الاتحاد على أن
المرجعية الوحيدة استناداً إلى قرار مجلس الوزراء هي وزارة الإعلام. وطالب
السلطة الفلسطينية بالالتزام بالقوانين واعتماد القضاء المرجعية القانونية
لمعالجة أية مخالفة. وناشد الرئيس أبو عمار التدخل من أجل فتح المحطة ومنع
سياسة الإغلاق نهائياً التي تسيء إلى الديمقراطية الفلسطينية.
- إغلاق تلفزيون المهد
تلفزيون المهد أنشئ قبل ما يقارب
أربعة إلى خمسة أعوام، وهو تلفزيون اجتماعي ترفيهي خاص ويغلب عليه الطابع
الترفيهي من أفلام ومسلسلات، وأغاني وأخبار بسيطة محلية ودولية ويهتم بتغطية
أحداث الشارع الفلسطيني عموماً وما يجري في بيت لحم خصوصاً وأهمها ما جرى في
انتفاضة الأسرى الأخيرة حيث كانت المحطة تبث مباشرة وتغطي الأحداث كاملة وعلى
مدار الساعة.
سمير قمصية، المدير العام لمحطة
المهد، يحدث المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان، عن ظروف الاعتقال
والإغلاق: يقول إنه وبعدما أغلقت السلطة الفلسطينية تلفزيون وطن في رام الله
وبدون ابداء أية أسباب قانونية تبرر هذا الإغلاق قرر اتحاد المحطات الخاصة
الاجتماع لاتخاذ إجراءات تضامنية مع تلفزيون وطن والمطالبة بإعادة فتحه.
وبتاريخ 23/5/00 اجتمعت الهيئة
الإدارية للاتحاد والتي يرئسها سمير قمصية (مدير تلفزيون المهد) واتفقوا على
إصدار بيان للرأي العام في الصحف المحلية يتضمن بنودا أساسية أهمها المطالبة
بسيادة القانون والرجوع إلى القضاء في الإشكاليات، والامتناع عن سياسة
الإغلاق وأن المرجعية الوحيدة للمحطات التلفزيونية هي فقط وزارة الإعلام
وليست وزارة الداخلية.
وقرروا أيضاً وقف البث في المحطات
الخاصة جميعها لمدة نصف ساعة تضامناً مع تلفزيون وطن. وصدر هذا البيان في
الصحف اليومية بتاريخ 23/5/00 وكان يحمل توقيع سمير قمصية بصفته رئيس اتحاد
النقابات الخاصة للمحطات الخاصة.
ولكن هذا الأمر لم يرق للسلطة
الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وقاموا بتحريض واسع النطاق لدى الشخصيات المهمة
في السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية على أساس أن سمير قمصية رجل سلطة وها
هو الآن يعتز بعمله الخاص ويكشر عن أنيابه ويهاجم السلطة في الصحف ويحرض على
الأجهزة الأمنية.
في خضم هذه الأمور والاتصالات حضر
إلى تلفزيون المهد وبتاريخ 1/6 مجموعة من رجال المباحث الجنائية ويحملون معهم
أمراً باعتقال سمير قمصية وإغلاق المحطة بالشمع الأحمر دون إبداء أي
سبب يبرر هذا الإغلاق أو الاعتقال سوى كلمة واحدة
وهي أن هناك أوامر عليا لا يمكننا سوى تنفيذها.
حينها استسلم سمير قمصية لهم
واقتادوه إلى المقاطعة وبدأوا معه تحقيقاً على فحوى البيان الذي أصدره بتاريخ
23/5/00 فأجابهم أن هذا البيان أصدره الاتحاد وأقرته الهيئة الإدارية وأنه هو
فقط رئيس الاتحاد.
وانه لم يطالب بشيء يضر السلطة
ويخالف القانون، ولكنهم أصروا على أن هذا البيان يفسر بأنه تحريض على السلطة
واستمرت عملية التحقيق هذه ثلاثة أيام وهو محتجز في مكتب المحققين في المباحث
الجنائية وبسؤال سمير أنه وإن كان فرضاً قد أخطأ فما هو ذنب تلفزيون المهد
ليغلق فقالوا له أوامر علينا تنفيذها كعقوبة على ما فعلت
حينها وصل شقيق (سمير) يُدعى مكرم
وبرفقته حنان عشراوي إلى سيادة الرئيس وتمكنوا من مقابلته وحاولوا إقناع
الرئيس بأن سمير لم يقصد ما تم تفسيره في البيان وأوضحوا له أن سمير رجل
مناضل وموال للسلطة ولا يمكن أن يعارضها في الصحف وأن الرئيس على معرفة شخصية
به فأصدر قرارا على الفور بالإفراج عن سمير وأبقى محطته مغلقة.
وبتاريخ 3/6/00 تم الإفراج عن
سمير قمصية وإعادته إلى بيته وأولاده وحيث إنه قال إنه لم يتعرض لأي إساءة أو
إهانة أو تعذيب في أثناء التحقيق ولكن منعت عنه زيارة المحامي أو إجراء
الاتصالات الهاتفية وأنه لم يوضع في زنزانة أو غرف السجن وسمح لأهله بإحضار
الطعام والملابس إلى السجن وهو يقول إنه لولا نشاط أخيه وأصدقائه الشخصي لما
خرج من السجن حيث إن هذه العملية كانت مدبرة له ومحاكة بشكل جيد وأنه الآن
ينتظر قراراً من الرئيس بفتح المحطة وإعادتها للبث لجمهورها المتلهف لعودتها
إلى البث. وما زالت حتى كتابة هذه الكلمات مشمعة بالشمع الأحمر بانتظار قرار
من سيادة الرئيس.
ويقول سمير قمصية أنه إذا لم تفلح
الأمور الودية والاسترحامية فإنه سوف يلجأ إلى القضاء في آخر لحظة لآن قرارات
القضاء هذه الأيام من الصعب تنفيذها إذا كانت تتعارض مع مصالح السلطة.
بيــــــــــان هــــــــــــام
عقدت الهيئة الإدارية للاتحاد
العام لمحطات الإذاعة والتلفزيون الخاصة في فلسطين اجتماعاً هاماً يوم
الثلاثاء 23/5/00 في مقر تلفزيون وطن في رام الله والمغلق بقرار من السلطة
الوطنية دون ابداء أية أسباب لهذا الإغلاق كما هي العادة في حالات سابقة
عديدة. وقررت الهيئة الإدارية ما يلي:
1- وقف البث مدة نصف ساعة في
جميع محطات الإذاعة والتلفزيون تضامناً مع تلفزيون وطن واحتجاجاً صارخاً
على مبدأ الإغلاق.
2- يؤكد الاتحاد العام للمحطات
أن المرجعية الوحيدة استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الموقر هي وزارة
الإعلام.
3- يطلب الاتحاد العام بكل وضوح
من السلطة الوطنية الالتزام بالقوانين واعتماد القضاء المرجعية القانونية
لمعالجة أية مخالفة.
4- يؤكد الاتحاد العام الدور
الوطني المشرف التي تقوم به هذه المحطات لخدمة قضايا شعبنا العادلة، ونعلن
تضامننا الكامل مع أسرانا في سجون الاحتلال.
5- يثمن الاتحاد العام موقف
ومساندة المؤسسات الوطنية والشعبية المختلفة والشخصيات التي عبرت عن
تضامنها ووقوفها إلى جانب المحطات ومعارضتها لسياسة الإغلاق.
6- نطالب فخامة الرئيس الأخ أبو
عمار رئيس دولة فلسطين بالتدخل من أجل فتح محطة وطن ومنع سياسة الإغلاق
نهائياً التي نرى أنها تسيء إلى الديمقراطية الفلسطينية.
معاً وسوياً حتى تحرير القدس
الشريف وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
سمير قمصية
رئيس الاتحاد
الخلاصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
اعتصم عشرات الصحافيين والإعلاميين وبمشاركة عدد من
الفنانين المسرحيين، قبالة مركز شرطة رام الله والبيرة احتجاجاً على ما أسموه
ب "الانتهاكات لحرية العمل الإعلامي والحق في التعبير من قبل بعض الأجهزة
الأمنية".
يقول سمير قمصية رئيس اتحاد المحطات الإذاعية
والتلفزيونية الخاصة في فلسطين بأن الإغلاقات هي سيف مسلط على رؤوس أصحاب هذه
المحطات وأن هذا السيف يمنحنا التطور والتركيز، ونستطيع أن نقول بأنه ليس لنا
أب، والإعلام يعطينا تعليمات والداخلية كذلك والاتصالات..، والتلفزيون
الفلسطيني يدخل على الخط في حال تداخل الموجات أو أعجبته موجة من موجاتنا
بحجة أنه تلفزيون السلطة الرسمي.
ويرى قمصية أن الحل هو التوجه إلى المحكمة في حال كان لدى
السلطة شبهة بحق أية محطة، في حين تستمر المحطة في العمل، مشيراً إلى أن
المحطات تشغل ما بين 6-30 موظفاً حسب إمكانية كل محطة، وإغلاق المحطة، أي
محطة، يعني قفل باب الرزق أمام هؤلاء.
إن إغلاق محطات التلفزة والإذاعات فيه مخالفة لقانون
النشر والمطبوعات الذي أقرته السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995 ، ويعد كذلك
عملاً من أعمال مصادرة حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، وللواجب المهني
المناط بوسائل الإعلام التي نظمها وأكدها إعلان المبادئ الخاص بوسائل الإعلام
بموجب مادته الثانية التي جاء فيها " .. تسهم وسائل الإعلام في كل بقعة من
بقاع العالم وبحكم الدور المناط بها في تعزيز حقوق الإنسان ولا سيما عن طريق
اسماع أصوات الشعوب المقهورة التي تناضل ضد الاستعمار الجديد والاحتلال..."
إن الديمقراطية وسيادة القانون يقتضيان من السلطة
التنفيذية احترام حرية الرأي والتعبير وحق الأفراد في التماس الأنباء
وتلقيها ونقلها بحرية تامة.
|