|
1)
مقدمة:
لقد شكلت ممارسات السلطة
الفلسطينية المنتهجة في الأراضي الفلسطينية، مساساً خطيراً بحقوق الإنسان
الفلسطيني وتجاوزاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام قانون المطبوعات
والنشر الفلسطيني، فقد نصت المادة التاسعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان على أنه: "لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير، ويتضمن هذا الحق
حرية تبني الرأي دون تدخل، وحرية البحث عن المعلومات والأفكار والحصول عليها
ونقلها من خلال أية وسيلة إعلام وبغض النظر عن الحدود". ويؤكد الميثاق
العالمي لحقوق الإنسان في مادته التاسعة عشرة على الحقوق السياسية والمدنية
وعلى حق كل فرد في حرية الرأي والتعبير حيث ينص على أن:
1- لكل إنسان الحق في اعتناق آراء
دون مضايقة.
2- لكل إنسان الحق في حرية
التعبير، ويشمل هذا الحق " حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار
وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونماً اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو في
قالب فني أو بأنه وسيلة أخرى يختارها ..." كما عبرت المحكمة الأوروبية لحقوق
الإنسان بوضوح عن أهمية حرية التعبير بالنسبة للديمقراطية في القرار (Hadyside
Case, December 7, 1976 (
"إن حرية التعبير عن الرأي هي إحدى الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي، وأحد
الشروط الأولية لتقدم ولنمو كل إنسان ... ولا تنطبق (هذه الحرية) فقط على
المعلومات أو الأفكار التي يتلقاها الناس بارتياح وتعتبر غير مؤذية أو غير
ذات أهمية وإنما (تنطبق) أيضاً على ما قد يعتبر مؤذياً أو صدامياً أو مزعجاً
بالنسبة للدولة أو لأية شريحة من المجتمع". وفي المقابل، فقد أقرت التشريعات
المحلية – في مجملها – حرية الرأي والتعبير. فقد نصت المادة التاسعة عشرة من
القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية على أن ( لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان
الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول والكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير
أو الفن مع مراعاة أحكام القانون) كما ورد في المادة الثانية من قانون
المطبوعات والنشر رقم 5 لسنة 1955 الصادر عن السلطة الوطنية، (الصحافة
والطباعة حرتان وحرية الرأي مكفولة
لكل فلسطيني، وله أن يعرب عن رأيه قولاً، كتابة، وتصويراً ورسماً في وسائل
التعبير والإعلام). ونصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن (تمارس
الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر
الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق
والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها).
|