|
4)
الخطوط الحمراء والرقابة الذاتية: المسؤول عنها، والأساليب المتبعة في رسمها
تتراوح الخطوط الحمراء المرسومة للمحطات الخاصة بين طرح آراء تنتقد السلطة
الفلسطينية، إجراء مقابلات مع قادة (حماس) المطاردين من قبل السلطة، تغطية
مشاهد الأعلام الاميريكية والاسرائيلية وهي تحرق، أو تغطية إضراب للعاملين،
وعرض مسرحية رمزية ما، ورسم هذه الخطوط قد يكون قبل بث الخبر وذلك من خلال
اتصال المسؤولين في السلطة مع إدارة المحطة وطرح رغبتهم في عدم تغطية الحدث
أو مناقشته بطريقة معينة.
وتتم مراجعة المحطات الخاصة عادة من قبل الناطق الإعلامي للأمن العام أو من
قبل (جهازالأمن الوقائي) أو من قبل أجهزة أمنية أخرى، وهؤلاء يعتمدون على
أوامر أو رسائل يتلقونها من مسؤولين لمنع بث قضية أو برنامج معينين، وفي بعض
الأحيان يعتمدون على تقارير من أشخاص في الشارع، وقد تتم المراجعة عن طريق
الهاتف أو الحضور إلى مقر المحطة بشكل شخصي وقد حدثت بعض الأمور الطريفة حين
كانت المراجعة تتم أثناء البث الحي للمحطة ويتم سماعها من قبل كافة متابعي
المحطة.
(إذا حدثت مشكلة قبل البرنامج بيوم يتم الاتصال بالقائمين على الإذاعة من قبل
الأجهزة الأمنية وخاصة الشرطة إذ أنهم يتوقعون أن تطرح القضية للنقاش في
برنامج صباح اليوم التالي، ويطلبون منهم عدم التطرق للموضوع. وعلى سبيل
المثال، طلب من الإذاعة عدم التطرق إلى المواضيع التالية في مناسبات مختلفة
منها الخلاف بين أفراد من الشرطة ومواطنين من بيت ساحور، قضية قتل إمرأة على
خلفية الشرف، موضوع الخلاف بين رئيس البلدية وبعض الأعضاء فيها )
(أحمد حماد المدير التنفيذي لراديو بيت لحم 2000 في مقابلة مع المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
قطع
تلفزيون (الأمل) المحلي في الخليل بث برنامجه الأسبوعي على الهواء مباشرةً
(لابد للقيد أن ينكسر) والذي يختص بالحديث عن المعتقلين في السجون
الإسرائيلية، وقد قطع البث بعد اتصال هاتفي من إحدى السيدات طالبت فيه ببحث
قضايا المعتقلين في السجون الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء، وذلك
خوفاً من إغلاق المحطة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
(صحيفة الرسالة الأسبوعية 5/11/1998)
ويؤكد عمر نزال مدير ومؤسس تلفزيون (وطن) التدخل المسبق واللاحق للأجهزة
الأمنية فيما تبثه هذه المحطات وتحدث عن حادثة تثير الدهشة سبقت إحدى إغلاقات
المحطة : ( كان ذلك متعلقاً بالاغلاق الثالث في شهر ايلول 1996، إذ ان ضابط
شرطة، وأنا على الهواء أقدم برنامجاً، اخبرني بقرار الإغلاق وتم سماعه من قبل
كل مشاهدي التلفزيون، وأثناء الحديث اتصل به مدير الشرطة على اللاسلكي وبدأ
بشتم الضابط وسمع صوت المدير خلال البث ، وكان ذلك أثناء تغطية أحداث النفق)
وأعيد فتح المحطة بعد إغلاق استمر ثلاثة أيام بشرط ألا يتم بث أي بيان سياسي
إلا بموافقة شخص حددوا اسمه من التوجيه السياسي والمعنوي، والذي عليه الاطلاع
على البيان والموافقة عليه قبل بثه). وأضاف نزال متحدثاً عن حادثة أخرى في
كانون اول 1996 حضر صائب نصار من التوجيه السياسي وأطلعني على قرار بعدم
تغطية أي نشاط أو فعالية للجبهة الشعبية في ذكرى انطلاقتها.
(انطلاقة الجبهة الشعبية بتاريخ 11/12)
كان قرار الإغلاق من المجلس القومي الأعلى (يضم كل مسؤولي الأجهزة الأمنية
بالإضافة إلى المحافظ)، طلبت مقابلتهم بنفس الليلة، فقال جميل الطريفي: (إن
إسرائيل قالت إما تسكتوا تلفزيون فلسطين وتلفزيون وطن أو اننا سنقصفهم،
ونحن نمون على تلفزيون فلسطين وأرسلنا رسالة لهم، أما تلفزيون وطن
…)
(من مقابلة عمر نزال مدير تلفزيون وطن مع المجموعة الفلسطينية)
وقد تناول عمر نزال مجموعة من الحوادث بحق تلفزيون وطن، ومنها:
- اتصل المحافظ وطلب عدم بث أي شيء بخصوص إضراب المعلمين وتزامن الاتصال مع
انتهاء الإضراب فلم يحدث احتكاك.
- في فترة استشهاد محيي الدين الشريف ، تم الاتصال من بعض الأجهزة الأمنية
وطلبوا منا تخفيف لهجة البث وكنا نبث أغان وطنية بكثرة.
- أثناء أحداث العراق في شباط / آذار 1998 ، طلبت منا وزارة الإعلام عدم بث
مشاهد حرق الأعلام الإسرائيلية والأمريكية، وكذلك عدم بث أي تصريحات فلسطينية
حول الأحداث، ويسمح فقط ببث الأحداث من العراق كما هي !!
(في
الفترة الأخيرة قام تلفزيون (فرح) بالتطرق مباشرة إلى المشاكل اليومية
الحياتية التي يواجها سكان منطقة جنين مع البلدية سواء كانت مشاكل صحية
كالنفايات السائلة والصلبة أو مشاكل إدارية وغيرها ، وقد اعد التلفزيون عدة
ريبورتاجات ميدانية ولقاءات على الهواء كان موضوعها هو الخلافات مع
البلدية، وقد فوجئنا من موقف ممثلي البلدية الذين قالوا لنا بالحرف الواحد
(أننا في تلفزيون فرح نستهدف البلدية ورئيسها وان هناك مخططاً يهدف إلى
النيل من سمعة البلدية) ، إن موقف البلدية هذا يجعلنا نفكر بشكل جدي في
إعادة النظر في مجمل عملنا، فاليوم ربما تقوم البلدية بأعمال ضد التلفزيون
وكأن تعمل ضدنا بشكل مباشر أو غير مباشر وقد تضايقنا وتؤثر على مسيرتنا) .
(من إفادة فتحي سعيد حسين الناطور (32 عاماً) ، متزوج، جنين، صحافي ، مدير
تلفزيون فرح – جنين)
16 و17 شباط ، 1998
: تم إغلاق 8 محطات تلفزة محلية من قبل وزارة الإعلام وذلك بسبب تعارضها مع
بعض القوانين والأوامر ذات العلاقة، وكان مدير الشرطة اللواء غازي الجبالي قد
عمم قراراً على مديري شرطة المحافظات يقضي بقيام أصحاب محطات التلفزة بتوقيع
تعهدات خطية تتضمن (الحفاظ على المصلحة القومية العليا وعدم نشر أي خبر يتعلق
بالمسيرات والمظاهرات أو بث أخبار مثيرة ومؤثرة على الاستقرار وعدم بث صور
حرق اعلام) وإغلاق المحطات التي لا تنفذ التعهد.
("القدس" ، تاريخ 18/2/1998، صفحة 4 )
وقد أعيد فتح هذه المحطات في 18/5/1998 .
16 شباط، 1998
: عممت وزارة الإعلام قراراً يقضي بإلزام جميع محطات الإذاعة والتلفزة
الخاصة العاملة داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية (بعدم بث أية تعليقات
أو تصريحات فلسطينية من أي نوع كان، تتعلق بالتطورات الخاصة بالأزمة
العراقية والاكتفاء بتغطية أخبارها دون تعليق
.
(التقرير السنوي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان للعام 1998
أ - الدور الإسرائيلي والمحطات الخاصة
من خلال متابعتنا للدور الإسرائيلي في التضييق على حرية عمل محطات التلفزة
الفلسطينية الخاصة، وجدنا أن الانتهاكات الإسرائيلية تندرج تحت العناوين
التالية:
- عدم الإقرار بالحصة الفلسطينية في الطيف التذبذبي مما يمنع السلطة من ترخيص
المحطات لعدم قدرتها على تأجير الموجات من ناحية، واستخدام المستوطنين لنفس
موجات البث التي تستخدمها هذه المحطات، مما يشوش على البث وتضطر هذه المحطات
إلى تغيير موجة بثها، فمثلاً: (كنا نبث على موجة ووضعوا محطة تقوية في (بزغات
زئيف) للقناة الثانية فعطلت على بث المحطة ولم يعد أحد يراها، ولذلك قمنا
بتغيير تردد البث وهذا كلفنا معدات جديدة، كما استغرق الامر فترة حتى تعرف
مشاهدونا على التردد الجديد).
(مقابلة أجرتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان مع عمر نزال مدير
محطة تلفزيون وطن)
- الضغط على السلطة الفلسطينية بهدف إغلاق بعض المحطات التي تقوم ببث برامج
قد تتعارض بشكل مباشر أو غير مباشر مع المصلحة الإسرائيلية. فقد طلب قائد
قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية البريغادير اسحق إيتان من قائد قوات
الأمن الوطني في الضفة الغربية الحاج اسماعيل جبر إغلاق محطات التلفزة
الثمانية في 17، 18 شباط من العام 1998، وذلك بسبب نشرها أخباراً تتعلق
بالمسيرات والتظاهرات أو بث صور حرق أعلام خلال أزمة العراق، وذلك خلال
اجتماعهما في مكتب التنسيق والارتباط في بيت لحم، وقد أبدى الأخير تفهمه (لما
يقف خلف هذه المسألة … ولذا يجب العمل على معالجة هذه القضية) .
(صحيفة القدس بتاريخ 18/2/1998)
ب - القانون .. غائب
لا يوجد قانون خاص للمرئي والمسموع، ولكن يعتبر قانون المطبوعات والنشر
الفلسطيني لسنة 95 المرجع القانوني للتعامل مع المحطات الخاصة، وذلك بموجب
تعميم إداري صدر عن وزير الإعلام، ويتعذر تشريع هذا القانون قبل الاتفاق على
الحصة الفلسطينية في الطيف التذبذبي وتثبيتها عن طريق الاتحاد الدولي
للاتصالات.
(هاني
المصري للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
وبرزت العديد من المشكلات نتيجة عدم وجود هذا القانون، ومنها:
·
عدم ترخيص المحطات لفترات طويلة.
·
وجود تداخل بين صلاحيات الوزارات في أمور تتعلق بهذه المحطات.
·
تدخل الأجهزة الأمنية في عمل المحطات وفرض خطوط حمراء ضبابية المعالم، تخضع
لمزاج المسؤول الأمني في تلك المنطقة، وإذا تم تجاوزها، يتم إغلاق المحطة في
أغلب الأحيان كنوع من العقاب.
ج - غزة بعيدة أيضاً
لا توجد أية محطة إذاعة أو تلفزة خاصة في قطاع غزة. وقد أثارت هذه الظاهرة
اهتمامنا فكنا نسمع شائعات تقول أن السلطة معنية بإبقاء تلفزيون وإذاعة
فلسطين الرسميين المحطتيتن الفلسطينيتين الوحيدتين في القطاع، ولذلك اتصلنا
بمدير المطبوعات والنشر في وزارة الإعلام هاني المصري لدحض هذا الإدعاء أو
تأكيده، كما قمنا بالاتصال بأحد الأشخاص الذين علمنا أنه تقدم بطلب إنشاء
محطة تلفزة في القطاع. فقال المصري (من ناحية رسمية لا يوجد لدينا أي قرار
يمنع إقامة محطات في قطاع غزة، ونحن على استعداد لدراسة أي طلب يقدم بهذا
الخصوص بكل جدية واتخاذ القرار المناسب بحقه إذا استوفى الشروط المطلوبة) .
( هاني المصري للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
وقد علمت المجموعة الفلسطينية أنه تم التقدم بطلب رسمي لإنشاء محطة تلفزيون
من قبل صحافي في قطاع غزة في شهر حزيران من العام الحالي(1999 ) ولكنه لم
يتلقَ حتى الآن رداً بخصوص طلبه.
د - الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين
تعددت أنواع الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين لتجاوزهم بعض الخطوط
الحمراء، فمن بين 49 انتهاكاً رصدتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان منذ وصول السلطة الفلسطينية أرض الوطن حتى أواخر آب 1999، توزعت
وربما تقاطعت هذه الانتهاكات حسب النسب التالية:
ملاحظة: النسبة مقربة إلى أقرب عشر
·
إصابة من إطلاق نار 5و1%
·
الاعتداء بالضرب 2و9%
·
تكسير كاميرا أو مصادرتها 6و4% .
·
مصادرة أفلام أو أشرطة فيديو 2و6%
·
ممارسات الاستدعاء، والاحتجاز والاعتقال 3و52%
(ملاحظة : نسبة حوادث الاستدعاء والاحتجاز والاعتقال وليس نسبة الأشخاص
الذين تم اعتقالهم، إذ قد يكون في الحادثة الواحدة أكثر من شخص )
·
مداهمة ومصادرة محتويات 6و4%
·
إغلاق مقر 2و9%
·
توقيع على تعهد 2و9%
·
مصادرة البطاقة الشخصية و/ أو الصحفية 1و3%
ولم تقتصر هذه الانتهاكات على جهاز أمني واحد ولكنها توزعت بين عدة أجهزة،
أمنية منها الشرطة والمخابرات العامة والأمن الوطني والأمن الوقائي، ومن
الملاحظ من النسب التي سنذكرها لاحقاً أن نسبة الانتهاكات في غزة تزيد عن
ثلثي مجموع الانتهاكات، كذلك فان الشرطة في غزة قامت بـ39%من مجموع
الانتهاكات في الضفة وغزة.
نسبة الانتهاكات التي قام بها كل جهاز أمني (مقربة إلى أقرب عشر)
الشرطة
غزة 8و38%
الضفة 1و4%
المخابرات العامة
غزة 4و22%
الضفة 1و4%
الأمن الوقائي
غزة 1و6%
الضفة 2و8%
الأمن الوطني
غزة 2%
الضفة 1و6%
أما الانتهاكات التي ارتكبت من قبل جهة غير محددة أو أجهزة أمنية غير محددة
فتبلغ 2و8%
نسب الانتهاكات موزعة حسب السنوات (مقربة إلى أقرب عشر)
العام 1994 : 1و6%
العام 1995 : 2و12%
العام 1996 : 6و30%
العام 1997 : 4و20%
العام 1998 : 5و24%
العام 1999 (من بدايته حتى شهر آب) : 1و6%
ومن الملاحظ أنه لا توجد مؤشرات واضحة تدل على تحسن وضع حرية الصحافة، ففي
حين بلغت الانتهاكات ذروتها في العام 1996، إلا أنها قلت في العام التالي
1997، ثم عادت الى الازدياد في العام 1998، وقد تكون قلت في العام 1999 (لم
نرصد في العام 1999 إلا الانتهاكات التي حدثت حتى شهر آب/ أغسطس منه) إلا أن
السؤال الذي يبقى هل هذا المؤشر كافٍ أم قد تكون الانتهاكات التي ارتكبت في
السابق قد أدت إلى رقابة ذاتية أكثر لدى الصحافيين جعلتهم لا يتجاوزون الخطوط
الحمراء المرسومة لهم مسبقاً.
هـ - تفاصيل الانتهاكات
25 آب، 1998
: اعتدى أفراد من جهاز الأمن الوقائي بالضرب على المصور ناصر ناصر من صحيفة
(الحياة الجديدة) مما استدعى نقله إلى المستشفى وكذلك مصادرة الكاميرا التي
كان يستخدمها للتصوير، وكسر كاميرا أخرى تعود ملكيتها للصحافي ماجد العاروري
وذلك بسبب رفض الصحافيَين التوقف عن تصوير الاعتصام الذي دعا اليه مجلس
منظمات حقوق الإنسان أمام منزل الشهيدين عادل وعماد عوض الله، بعد محاصرة
الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمنزل عوض الله ومنع الأسرة من مغادرته، بعد فرار
ابنها عماد من السجن في 14/8/98 ، ومن الجدير ذكره، أن الشرطة رفضت تسجيل
شكوى ناصر ضد جهاز الأمن الوقائي وأبلغته أنه يمكن تسجيلها فقط إذا كانت ضد
مجهول...؟!
29 آب، 1998 :
اعتدت مجموعة من أفراد الشرطة بالضرب المبرح على الصحافي منير أبو رزق المحرر
في صحيفة (الحياة الجديدة) مستخدمة أعقاب البنادق والأيدي والأرجل، إضافة إلى
تحطيم جهاز التسجيل ونظارته، وكان ذلك لدى حضور أبو رزق إلى المحكمة العسكرية
في مدينة عرفات للشرطة بغزة لتغطية وقائع محاكمة الأخوة أبو سلطان المتهمين
بقتل الأخوين محمد ومجدي الخالدي.
9 نيسان، 1998 :
قامت الشرطة الفلسطينية- قسم المباحث الجنائية- باعتقال الصحافيين الغزيين
الخمسة العاملين في وكالة (رويتر) وهم: طاهر شريتح، نضال المغربي، أحمد جاد
الله، شمس شناعة، وسوداح أبو سيف، ولدى إحضارهم إلى شرطة غزة طُلب منهم
التوقيع على تعهد بعدم ممارسة العمل وعدم (إثارة الفتنة والعصبية) غير أنهم
رفضوا ذلك. وبعد تدخل نقيب الصحافيين في غزة زكريا التلمس، صباح 10 نيسان
1998، تم الاتفاق على أن يوقع الصحافيون على تعهد بتحري الدقة في العمل، وعدم
إرسال الأخبار إلا بعد التأكد من عدم تعارضها مع قانون المطبوعات والنشر
الفلسطيني ، ومراجعة إدارة المباحث العامة فور الطلب.
كما قامت قوة من الشرطة في نفس اليوم بإغلاق مؤقت لمكتب وكالة (رويتر) في
مدينة غزة لمدة ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية اتهام وكالة (رويتر) بتوزيع شريط
فيديو يحوي مقابلة مصورة مع عادل عوض الله الذي اتهمته السلطة بالتورط في
حادثة اغتيال الشهيد محيي الدين الشريف، وقد أعيد فتح المكتب بتاريخ 15
نيسان.
5 أيار، 1998
: اعتقل اثنان من أفراد المخابرات العامة المصور عباس المومني من مكتبه في
عمارة طنوس في مدينة رام الله، وقد طلب رجلا المخابرات المسلحان من المومني
اصطحابهما دون أن يبرزا أمر اعتقال رسمياً . وقد أطلق سراح المومني بتاريخ
14/5/1998، وذلك بعد التعهد شفوياً بعدم الادلاء بأية أقوال حول هذه الواقعة
، ومن الجدير ذكره أن المومني كان قد هرب من السجن في 10/5 بسبب التعذيب
الشديد الذي تعرض له وأعيد اعتقاله في نفس اليوم.
13 أيلول، 1998
: استدعي الصحافي صابر نور الدين، الذي يعمل مصوراً ومراسلاً لوكالة الأنباء
الفرنسية(AFP
) في غزة، وتم توقيفه لمدة عشر ساعات من قبل الشرطة، وكان
نور الدين في اليوم السابق قد منع من الاستمرار في التقاط صور لمسيرة قامت
بها حركة (حماس)، كما صادر أفراد من الشرطة بطاقتيه الشخصية والصحافية بعد أن
رفض تسليمهم الكاميرا والفيلم الذي قام بتصويره.
14 أيار، 1998 :
اعتدى أفراد من قوات الأمن الوطني على الصحافي عماد الإفرنجي، الذي يعمل
مراسلاً لصحيفة (القدس) ، بالضرب المبرح أثناء تغطيته للاشتباكات الدائرة بين
الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة بمناسبة
يوم النكبة.
23 تشرين اول، 1998 : أغلقت قوات الشرطة مفارق الطرق المؤدية إلى
بيت الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة (حماس) أثناء مراسم توقيع اتفاقية
(واي ريفر)، واحتجزت أحد عشر صحفياً يعملون في وكالات أنباء أجنبية كانوا
متواجدين في بيت الشيخ أثناء المراسم لإجراء مقابلات تلفزيونية معه ، وقامت
بمصادرة أشرطة التسجيل والتصوير التي كانت بحوزتهم، وأبلغ الصحافيون قبل
إخلاء سبيلهم أن عليهم الحصول على موافقة مسبقة من المباحث الجنائية إذا
رغبوا بإجراء مقابلات مع شخصيات من هذا النوع.
كانون أول، 1997
: ضرب أفراد من جهاز الأمن الوطني الصحافي جعفر اشتية واحتجزوه لمدة 6 ساعات،
بسبب تصويره مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي، وطلبوا منه التوقيع على تعهد
بعدم تصوير مشاهد تحريض أو حرق أعلام.
(من إفادة جعفر اشتية للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
20 شباط، 1998 :
اعتقل أفراد من الأمن الوطني الصحافيين ناصر اشتية وشقيقه جعفر مراسلي وكالتي
أنباء أجنبيتين بسبب تصويرهما مسيرة في مخيم بلاطة مؤيدة للعراق أحرقت خلالها
الأعلام الإسرائيلية والأمريكية، وصودرت الأفلام التي بحوزتهما، وتم تحذيرهما
من تصوير حرق الأعلام الإسرائيلية والأمريكية وأخلي سبيل الصحافيين بعد
ساعتين إثر اتصالات قامت بها الوكالتان اللتان يعملان لحسابها .
كانون أول، 1998
: صادر أفراد الأمن الوطني الكاميرا الخاصة بالصحافي جعفر اشتية بسبب تصويره
المسيرة التضامنية مع المعتقلين السياسيين في سجن جنيد الفلسطيني.
(من إفادة جعفر اشتية للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
24 تشرين اول، 1996
: ضرب أحد أفراد الشرطة الفلسطينية الصحافي ناصر اشتية، كما وجهوا اليه عدة
شتائم، وحطموا الكاميرا الخاصة به، وذلك بسبب تصويره عملية نقل كرافانات قام
بها الإسرائيليون إلى (قبر يوسف) بمدينة نابلس، وذلك أثناء الأحداث التي
أعقبت فتح النفق قرب المسجد الأقصى، وكان اعتداء الشرطي علية بحجة الدخول إلى
منطقة مغلقة عسكرياً. ويقول ناصر في إفادته للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان: (لقد علمت لاحقاً ان المنطقة ليست مغلقة وان قرار منعي من التصوير
كان بمثابة تصرف شخصي من ذلك الشرطي الذي تقدمت بحقة بشكوى الى محافظة نابلس
وعلمت انه مثل امام محكمة عسكرية واوقف لمدة 48 ساعة).
18 تشرين ثاني، 1998 :
استدعت دائرة الأمن السياسي في الشرطة الفلسطينية د.غازي حمد رئيس تحرير
أسبوعية (الرسالة) الناطقة باسم حزب (الخلاص) وتحدثت معه حول الكتابات التي
تعتبرها (ساخنة) في الصحيفة، وأبلغته بشكل غير مباشر بضرورة توخي الحرص ونشر
المواد (غير الساخنة) فقط...؟!
كانون أول، 1998
: اعتقل أفراد من الشرطة الفلسطينية ثمانية صحافيين في قطاع غزة بعد تغطيتهم
للمسيرة التي قام بها أعضاء في الجبهة الشعبية ، وتم خلالها حرق أعلام
إسرائيلية وأميركية احتجاجاً على العدوان الأمريكي-البريطاني على شعب العراق
الشقيق ، كذلك قامت السلطة الفلسطينية بإغلاق محطات تلفزيونية وإذاعات محلية
بدعوى ان تلك المحطات تقوم ببث المسيرات وحرق الأعلام الأمر الذي قد يمس
(بالأمن القومي الفلسطيني) على حد تعبير السلطة الفلسطينية ، كما أغلقت
السلطة في اليوم نفسه ثلاثة مكاتب صحافية تعمل لوكالات الأنباء (رويتر)، (الأسيوشيتدبرس)
وكذلك مركز الإنتاج السينمائي . وأفاد الصحافيون الذين تم اعتقالهم لعدة
ساعات انه صودرت أشرطة التصوير الخاصة بهم وتعرض اثنين منهم للضرب على يد
عناصر من الشرطة . وفي اليوم التالي مساءً أعلن عن فتح المكاتب الصحافية
المغلقة .
(من
التقرير السنوي للمجموعة الفلسطينية للعام 1998)
6 آذار،1996
: منعت أجهزة الأمن الفلسطينية الصحافيين في مدينة نابلس من تصوير مسيرة
طلابية نظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقامت باقتحام منزل حسن التيتي
من (رويتر) لمصادرة المادة المصورة عن المسيرة.
7 آذار، 1996
: اعتقلت أجهزة الأمن الصحفي نواف العامر من (مكتب نابلس للصحافة).
17 آذار، 1996
: منعت الشرطة الجنائية الصحافي عبد الرحيم القوصيني من وكالة (
AP)،
وزميله عبد الرحمن خبيصة من (WTN)
من تصوير اعتصام نسائي أمام محافظة نابلس، نظم تضامناً مع المعتقلين
الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وسجون السلطة الفلسطينية.
17 آذار، 1996
: اعتقل جهاز الأمن الوقائي في غزة د.غازي حمد في سجن (تل الهوى) بسبب مقال
له في صحيفة (الاستقلال) حول علاقة المواطن بالأجهزة الأمنية الفلسطينية،
وأطلق سراحه بتاريخ 27 نيسان من نفس السنة دون أن يحال الى المحكمة، كما لم
يكن الإفراج عن طريق النائب العام. وقد تعرض د.حمد للتعذيب أثناء اعتقاله
ويقول في إفادته (كانوا يقرأون مقتطفات من مقالي الذي كان يدور حول العلاقة
بين المواطن وأجهزة الأمن ويضربوني بالأسلاك ضرباً مبرحا...ً) .
30 آذار ، 1996 :
اعتدت أجهزة الأمن في نابلس على كل من الصحافيين عبد الرحمن خبيصة وحسام
القدح (مراسل جريدة النهار) آنذاك وعبد الرحيم القوصيني بالهراوات .
14 أيار، 1995
: أغلقت الشرطة الفلسطينية بقرار من محكمة أمن الدولة مقر صحيفة (الوطن) التي
تصدر في غزة لمدة ثلاثة شهور، ومنعت الصحيفة من الصدور وحكمت على سكرتير
تحريرها الشيخ سيد أبو مسامح بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات بعد يوم واحد من
اعتقاله تحت ادعاء نشره مقالات تحريضية ضد السلطة الفلسطينية، كما اصدرت
حكماً غيابياً على مدير التحرير د.غازي حمد بالسجن لمدة عامين، إلا أن الحكم
لم ينفذ ضد د. حمد ، كما أفرج عن الشيخ أبو مسامح بعد ثمانية شهور في إطار
صفقة بين السلطة وحركة (حماس) .
(من إفادة د.غازي حمد للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
تشرين اول 1994
: اعتقل جهاز المخابرات العامة في غزة الصحافي طاهر شريتح ( 38 عاماً ) الذي
عمل مراسلاً لوكالة أنباء (رويتر) لمدة ستة أيام ، وذلك بسبب نشر الوكالة
لشريط فيديو عن اختطاف الجندي الإسرائيلي (نحشون فاكسمان)، كما اعتقل مراسلو
(رويتر) في غزة وهم شمس عودة، سواح أبو سيف، وأحمد جاد الله وأطلق سراحهم في
نفس اليوم.
واعتقل الصحافي شريتح مرة ثانيةً في نفس الشهر لمدة عشرة أيام، بسبب اتهامه
بتغطية بيان صدر باسم حركة (حماس) في دمشق وكان يدور حول انتقاد الرئيس
الاميركي كلينتون ودوره في مسيرة السلام، ويقول الصحافي شريتح أنه لم يتلقَ
البيان ولا يعرف عنه شيئاً وكان مكتب وكالة (رويتر) في دمشق قد نشر الخبر،
إلا أن الأجهزة الأمنية اعتقدت أن مكتب غزة هو الذي قام بنشره. وبعد الإفراج
عن طاهر رفضت الشرطة إعطاءه وثيقة رسمية تؤكد أنه كان معتقلاً لديها، وتوضيح
سبب اعتقاله بناءً على طلبه، كما احتجز شقيقه عامر لمدة ستة أيام بسبب تردده
على مركز الشرطة لمعرفة سبب اعتقال أخيه في الأيام الأولى لاعتقال طاهر.
11 كانون اول 1996
: اعتقل مجموعة من الصحافيين وصودرت أفلامهم بعد تغطية مسيرة للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين في اعقاب عملية عسكرية قامت بها الجبهة في قرية سردا / شمال
رام الله ، وهي إطلاق النار على سيارة مستوطنين، وبعد إرسال شكوى من
الصحافيين للرئيس عرفات، أطلق سراحهم ويقول الصحافي ماجد عاروري وهو أحد
الذين اعتقلوا في إفادته (وفهمنا لاحقاً أن الرئيس كان له رد فعل إيجابي
لصالح الصحافيين).
شباط 1996
: اعتقلت وحدة من عدة أجهزة أمنية (مخابرات، شرطة وأمن وقائي) الصحافي (م.ع)
من جنين، لمدة ستة شهور دون أن توجه اليه اية تهمة محددة أو أن يعرض على
محكمة . وقد تم التحقيق معه بشأن علاقته بحركة (حماس) وحول الصحف الإسلامية
التي يراسلها، وقال في إفادته للمجموعة الفلسطينية : (استخدم المحققون القسوة
والفظاظة والألفاظ النابية وتعرضت إلى الشبح وقوفاً لأكثر من ثلاث ساعات).
(لا يمكن للصحافي أن يأخذ مكانه ودوره الإعلامي
بشكل جيد إلا إذا منح كافة حقوقه المادية والاجتماعية وتوفير الحماية
المناسبة له. إن الإعلام الفلسطيني غير موجه بدليل أن الوزارة قامت بترخيص
عدد كبير من المؤسسات الصحفية) .
(توفيق أبو شومر مدير عام دائرة المطبوعات والنشر في غزة لصحيفة القدس
بتاريخ 1/4/1999)
آب 1995
: أطلق أحد أفراد جهازالامن الوقائي النار على المحاضر الجامعي عبد الستار
قاسم بعد نشره مقالاً في صحيفة (الوطن) انتقد فيه الرئيس عرفات والسلطة
الفلسطينية، وكان المقال بعنوان (الديمقراطية في ظل الرئيس) قال فيه: (إن
الرئيس غير مستعد لتحمل أشخاص لا يتفقون مع وجهة نظره، والذين لا يتبعون
أوامره) .
(من تقرير Peace Watch)
.
بتاريخ 21/5/1996 بعثت نقابة الصحافيين
الفلسطينيين في غزة برسالة مفتوحة الى اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني
قالت فيها :
(ما زلنا نحن الصحافيون في فلسطين نعاني كثيراً في
مجال الحصول على الاخبار ، والمعلومات الرسمية عن سلطتنا واحزابنا وحركاتنا
وما زلنا نكتشف ونحن نسجل ذلك امامكم بكل مرارة ، ان بعض المسؤولين من
وزراء وقياديين او حتى من دونهم يفضلون الحديث مع وسائل الاعلام
الاسرائيلية) .
وفي سياق آخر قالوا في رسالتهم : (اننا نسجل امامكم
وبأسف شديد ان نقابة الصحافيين الفلسطينيين قد سجلت قيام الاجهزة الامنية
المختلفة باعتقال او بالاعتداء على نحو 25 صحفياً لاسباب تتعلق بمهامهم ،
وقد وجدنا في الكثير من الاحوال ان ما حصل غير مبرر الى درجة ان البعض
اصبح يتجنب العمل في الصحافة مباشرة ، فيما اضطر آخرون العمل سراً مع بعض
الجهات الرسمية والامنية للحصول على الانباء والمعلومات التي غالباً ما
تكون ضارة بسلطتنا الفلسطينية) .
19 حزيران، 1996
: استدعى الصحافي ماهر فراج (32 عاماً) ، مدير مكتب صحيفة
)البلاد)
في غزة الى مقر جهاز الامن الوقائي وتمت مراجعته من قبل النقيب ابراهيم ابو
الشيخ حول نشر خبر في الصحيفة تحت عنوان :
)الف
شيكل ثمن تصريح للشاحنات في غزة(
وطلب منه النقيب كشف مصدر الخبر. استمر استدعاء الصحافي فراج يومياً وعلى مدى
اسبوع حتى تاريخ 27/6/1996 وتم احتجاز بطاقة هويته لمدة يومين بسبب رده على
شتائم وجهت اليه من قبل المحقق ابو الشيخ، وقد استعاد الصحافي فراج بطاقة
هويته بعد تدخل نقابة الصحافيين في غزة !!
30 أيار، 1997
: اعتقل أفراد من المباحث الجنائية الساعة العاشرة ليلاً الصحافي ماهر فراج
وطلبوا منه التوجه معهم إلى مبنى الشرطة في غزة ، بعد ساعة أدخل الصحافي إلى
غرفة العقيد طلال أبو زيد وطلب منه عدم نشر الأخبار التي تستفز مشاعر السلطة
الفلسطينية ، وحمله مسؤولية نشر مقال للدكتور أيوب عثمان محاضر الأدب
الإنجليزي في جامعة الأزهر تحت عنوان : (على هامش تقرير هيئة الرقابة) اعتبره
العقيد تحريضاً على السلطة ومن واجبه كمدير مكتب صحافي أن لا ينشر مقالات من
هذا النوع ، واستمر احتجازه حتى الساعة الرابعة صباحاً .
9 أيلول، 1996
: استدعي الصحافي ماهر فراج إلى وزارة الداخلية في غزة من قبل عمر أحمد شلبي
مدير عام مديرية الشؤون العامة ، وطلبوا منه عدم نشر أي خبر عن حزب (العهد)
الفلسطيني الذي يعاني من مشاكل داخلية.
4 كانون اول 1996 :
استدعي الصحافي ماهر فراج إلى جهاز المخابرات في غزة حيث طلب منه العقيد محمد
المصري عرض الأخبار عليه قبل نشرها في الصحيفة (البلاد) .
(من إفادة الصحفي ماهر فراج للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
صادرت الأجهزة الأمنية المجلة الشهرية لحركة فتح (السهل الفلسطيني) لأنها
تضمنت مقالة انتقادية للشرطة الفلسطينية كما اعتقلت كاتب المقالة المحامي
(زكي كيلاني) .
(من تقرير1999 ، Peace
Watch)
8 تشرين اول، 1995
: استدعي الصحافي محمد طاهر النونو إلى مقر جهاز المخابرات في غزة من قبل
الضابط أيمن الكفارنة، وقبل ذهابه إلى مقر المخابرات في (سجن السرايا) توجه
محمد إلى وزارة الإعلام، وابلغهم بالأمر ، ثم ذهب الى السرايا وقابل الضابط
الكفارنة الذي سأله عن مصدر خبر نقل عن بيان لحركة (حماس) حول وفد الوساطة
بين السلطة وحماس، وفحواه أن الوفد لا يمثل حركة (حماس) ، وقد نشر الخبر في
صحيفة (النهار) وكتب أن مصدره هو الصحافي النونو، وبعد عدة جولات من التحقيق
معه ، كلف الضابط الكفارنة ضابطين آخرين بتعصيب عينيه وربط يديه خلف ظهره
وأدخل إلى زنزانة مكث فيها لمدة يومين حيث يقول محمد النونو في إفادته :
(كانوا يخرجوننا من الزنزانة ثلاث مرات يومياً لقضاء الحاجة فقط) . في صباح
10/10/1995 أعيد التحقيق معه وكان معصوب العينين وتعرض للضرب ، ثم أعيد نقله
إلى الزنزانة ثم أخرجوه إلى النائب العام السابق خالد القدرة فطلب منه (ان لا
يشاكس ..!) وان لا يعادي السلطة ومن مكتب النائب العام تم إخلاء سبيله
نيسان، 1994
: اعتقل أفراد من (القوة 17) الصحافي عماد الافرنجي وقاموا بتفتيش منزله في
غزة ومصادرة جهازي فاكس وفيديو، وتم التحقيق معه في سجن (السرايا) لمدة نصف
ساعة، ثم نقل إلى معسكر تابع لأمن الرئاسة في جباليا وتم التحقيق معه حول
مهنته ، وبعد يومين أعيد إلى السرايا وأمضى يومين آخرين ويقول الافرنجي في
افادته: (أخرجوني في الساعة الواحدة ليلاً وحاولت معرفة سبب اعتقالي لكنهم لم
يخبروني) .
12 تموز، 1995
: استدعى العقيد محمد المصري من جهاز المخابرات الصحافي عماد الإفرنجي الذي
كان يعمل في وكالة (قدس برس) ، وحقق معه حول خبر نشرته الوكالة التي يعمل
فيها، واستمر الاعتقال خمسة أيام وقد أساء المحقق معاملة الإفرنجي وقام
بتعذيبه عن طريق وضع كيس على رأسه، كما وقع الإفرنجي على تعهد بعدم خرق
قوانين السلطة الوطنية والا فانة سيعرض نفسه (لأقسى العقوبات...؟!).
وقد هدد العقيد محمد المصري بأنه (سيصل) إلى مدير الوكالة في القدس عندما
تنتقل السلطة الفلسطينية إلى الضفة الغربية خلال عشرة أيام، وأضاف: (أن
اعتقال الصحافي هو رسالة لوكالة (القدس برس) حتى تعرف نوعية الأخبار التي
يمكن أن تنشرها) ، وأكد العقيد المصري تهديده : (بأن الإفرنجي مسؤول عن أي
خبر ينشر في غزة سواء كان هو (أي الإفرنجي) المصدر أم غيره !!)
منع مكتب أمن المؤسسات في جهاز المخابرات العامة في
غزة إحالة بعض الصحافيين العاملين في صحيفة (الحياة الجديدة) إلى ديوان
الموظفين، ومن هؤلاء الصحفيين حسن دوحان (24 عاماً) الذي يعمل في الصحيفة
منذ ثلاثة أعوام، الصحافي مصطفى شيخ العيد (29 عاماً) ويعمل في الصحيفة منذ
اربع سنوات كرئيس قسم الكمبيوتر، والصحافي سمير حمتو (30 عاماً) ويعمل في
الصحيفة منذ اربع سنوات، ويتقاضى هؤلاء الصحافيون الآن رواتب مقطوعة من
الصحيفة دون حقوق أو عقد عمل أو ضمانات باستمرار العمل.
وكان قد اتخذ قرار في شهر كانون اول 1997 بتحويل
الموظفين (18 شخصاً) في صحيفة (الحياة الجديدة) إلى ديوان الموظفين العام ،
وقد استثنى مكتب أمن المؤسسات في جهاز المخابرات الذي يقف على رأسه العقيد
ابو حسن عجوة الصحافيين الثلاثة (دوحان، شيخ العيد وحمتو).
ومن الجدير ذكره أن السبب في حرمان الصحافيين
الثلاثة من حقوقهم هو الاعتقاد بأنهم مقربون من الاتجاهات الإسلامية.
14 أيار، 1996
: اقتحم ثلاثة من أفراد المخابرات العامة مكتب وكالة الانباء الفرنسية (AFP)
في مدينة غزة، واعتقلوا الصحافي فايز ابراهيم نور الدين الذي يعمل هناك، وذلك
بسبب نشر صورة كان قد التقطها ونشرت في صحيفة (الأيام) لحمار يقوم مجموعة من
الشبان بإدخاله البحر، وكتبت (الايام) تحت الصورة تعليق: (تخصص حمير). وكان
الصحافي نور الدين الذي يعمل مع وكالة (AFP)
هو الذي التقطها، ولكنه لم يكتب التعليق الذي نشر. وعلى ما يبدو ان اعتقال
نور الدين جاء على خلفية التعليق الذي كتبتة صحيفة الايام وليس على غرار
الصورة نفسها،(انظر ما كتب تحت الصورة) وأثناء الاعتقال قام أحد
الأفراد الثلاثة(المخابرات) بتقييد يديه من الخلف وامسكه آخران من الأمام
وجروه بالقوة ، وأنزلوه عن الدرج ثم وضعوا على رأسه كيساً ودفعوه الى داخل
السيارة وألقوه على أرضيتها ، ووضعوا أرجلهم فوق جسده وانهالوا عليه بالضرب
المبرح وفوق هذا شتموه بألفاظ بذيئة، واستمر الضرب دون توقف حتى وصلوا سجن
السرايا ، وقام أحدهم بخلع حذائه واخذ يضربه به، ثم أمسكه من رقبته وطلب منه
أن يشتم نفسه!!
بعد نصف ساعة من الضرب وضعوه خلف باب الزنزانة واخذوا يدفعون الباب بقوة
بينما هو بين الباب والجدار ثم ألقوه في الزنزانة وأرغمه شخص على أن البقاء
واقفاً ويداه الى الاعلى ووجهه باتجاه الحائط واستمر هذا الحال لساعتين، بعد
ذلك احضر أحدهم دفتراً وقلماً وطلب منه ان يكتب سيرته الذاتية ، ثم اقتيد الى
غرفة التحقيق التي كان يجلس فيها ثلاثة ضباط وتم التحقيق معه حول الصورة
والجهة التي دفعته لتصويرها وان كان يعمل مع المخابرات الفرنسية، رفض فايز
الإجابة لاعتقاده أن محاسبته عن أي شيء ينشر ليس من اختصاص المخابرات وإنما
من اختصاص وزارة الإعلام ونقابة الصحافيين ، ثم طلبوا منه التوقيع على تعهد
فوقع لكنه قال انه سيقدم شكوى ضدهم فقالوا له: (إذا فتحت فمك سنعاقبك)، وأفرج
عنه الساعة التاسعة ليلاً من نفس اليوم. وكان أحد مسؤولي جهاز (الامن
الوقائي) في غزة قد اتصل بفايز بنفس اليوم الذي نشرت فيه الصورة، وطلب منه
المثول في (الامن الوقائي) ولكنه رفض ذلك وطلب استدعاء رسمياً عن طريق النائب
العام .
7 آذار، 1996
: اعتقل الصحافي محسن الافرنجي (29 عاماً) على أيدي أفراد من جهاز المخابرات
من منزله في غزة الساعة العاشرة ليلاً، ، وتم استجوابه حول مقالات ومقابلات
كان قد نشرها في صحيفة(القدس) وطلبوا منه التوقيع على التعهد بعدم الإساءة
للسلطة.
وقد تعرض الصحافي الإفرنجي إلى سوء المعاملة أثناء اعتقاله، إذ كانوا يضعون
الكيس على رأسه ويقيدون يديه خلف ظهره أثناء اقتياده من الزنزانة إلى غرفة
التحقيق، ويقول محسن في إفادته للمجموعة الفلسطينية : (مكثت سبعة ايام في
الزنزانة الانفرادية ، اما جولات التحقيق فقد كانت ثلاثة اغلبها كان في ساعات
الليل وتخلل الحديث انذارات وتهديدات) ويضيف قائلاً: (لم اتوقع في يوم من
الايام ان اكون في هذا الوضع وتمنيت ان يساعدونا على اداء رسالتنا لا ان
يضعونا في مثل هذا الوضع الحرج) .
استمر اعتقال محسن 21 يوماً لم يتم خلالها توجيه اية تهمة الية ولم يعرض على
قاض ولم تتخذ أية اجراءات قانونية وافرج عنه بتاريخ 28/3/1996 .
شباط 1995
: اعتقل أفراد من المخابرات الفلسطينية في غزة ستة من العاملين في صحيفة
(الاستقلال) من بينهم رئيس التحرير علاء الصفطاوي، عطية ابو منصور، خالد
صادق، زكريا المدهون، محمد فياض، وناهض كتكت وأطلق سراح رئيس التحرير
الصفطاوي بعد 23 يوماً، بينما استمر اعتقال الخمسة الآخرين ثلاثة أشهر.
27 شباط، 1996
: اعتقلت قوة من الشرطة علاء الصفطاوي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف
الليل، بسبب افتتاحية صحيفة (الاستقلال) التي كتبها بتاريخ 16/2/1996 تحت
عنوان (القسم والمسؤولية) والتي تحدثت عن الأوضاع الأمنية السيئة، ولكن
الشرطة وأثناء التحقيق اعتبرت أن المقال يسيئ لشخص الرئيس. وقال علاء في
افادته : (لم اقصد المس شخصياً بابي عمار ولكن اردت ان اتكلم عن
الاوضاع الامنية المتدهورة واردت ان ادق ناقوس الخطر)، واستمر اعتقاله ثلاثة
أيام.
في العام 1996 استدعى الصحفي (ف.أ) الى جهاز
الأمن الوقائي في غزة على خلفية نشر خبر حول الإفراج عن معتقلي (حماس) من
السجون الفلسطينية فطلب منه النقيب إبراهيم أبو الشيخ الكشف عن كيفية حصوله
على المعلومات واستمر وجوده في مقر جهاز الأمن الوقائي خمس ساعات . في
اليوم التالي اتصلوا به هاتفياً وطلبوا منه الحضور إلى نفس الجهاز في (تل
الهوى) وأعادوا التحقيق معه حول نفس الموضوع ، وفي إفادته قال : (قالوا لي
ليس من الصواب أن ننشر كل شيء)، وافرج عنه بعد ساعة ونصف الساعة.
20 تموز، 1998
: استدعي الصحافي أحمد المشهراوي (27 عاماً) الى جهاز الاستخبارات، بسبب
صورة صحفية التقطها للصحافي مجدي الترك وهو حليق الرأس، وكانت أجهزة الأمن
الفلسطينية قد قامت بحلق شعره، وسأله المحقق (لصالح من هذه الصورة؟) كما سأله
عن المستندات في المكتب الصحافي، وخلال الاعتقال أسيئت معاملة الصحافي
المشهراوي، إذ تم وضع الكيس على رأسه واستمر اعتقاله ثمانية أيام، وقبل
الإفراج عنه تم إرغامه على التوقيع على تعهد مفاده : (أن أحداً لم يضربني ولا
داعي للحديث للصحف). وبتاريخ 28 تموز 1998 أفرج عنه .
(من إفادة الصحافي أحمد المشهراوي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان)
2 كانون اول، 1996
: اعتقل ضباط من (القوة 17 ) باسم عيد مدير ألمجموعة ألفلسطينية لمراقبة
حقوق الانسان من القدس، أثناء عمله كمراقب إعلامي منتدب لمنظمة (مراسلون بلا
حدود) الفرنسية لانتخابات المجلس التشريعي ، وذلك بعد إصدار المنظمة بياناً
صحافياً استنكرت فيه عدم العدالة والمساواة في مجال حقوق المرشحين في استخدام
وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية، وأطلق سراح باسم عيد في مساء اليوم التالي
بعد تدخل الصحافة والمؤسسات الدولية.
10 أيار، 1997
: صادر جبريل الرجوب بطاقة هوية الصحافي (ن.س) وطلب منه الحضور إلى مقر جهاز
الأمن الوقائي في اليوم التالي، ولدى حضوره أساء المحققون معاملته وعذبوه
بقسوة وأطلق سراحه بعد ثلاثة أيام، وكان ذلك بسبب نشر هذا الصحافي تقريرا
كتبه حول لقاء سري بين جبريل الرجوب والجنرال أمنون شاحاك رئيس الأركان
الإسرائيلي قبل تلك الحادثة بأربع سنوات.
وكان الصحافي (ن.س) قد التقى العقيد جبريل الرجوب في أحد مطاعم مدينة رام
الله، وطلب من الرجوب تحديد موعد لاجراء مقابلة صحافية معه ، إلا أن العقيد
الرجوب بعد التأكد من اسم الصحافي صادر بطاقة هويته واستدعاه إلى مقر الأمن
الوقائي في أريحا في اليوم التالي وتم اعتقاله.
وكان الصحافي (ن.س) قد اتصل بأعضاء في المجلس التشريعي وضابط رفيع المستوى في
جهاز المخابرات ليسألهم رأيهم في مدى خطورة ذهابه إلى مقر الأمن الوقائي بعد
الاستدعاء الذي تلقاه، وقد اتصل هؤلاء بدورهم بالعقيد جبريل وأكدوا للصحافي
(ن.س) أن الاستدعاء هو مجرد مقابلة لن تستمر أكثر من ساعة.
16 أيار، 1997
: أثناء تصوير الصحافي هشام الشرباتي لسيارة عسكرية كانت تحتجز شابين، طلب
منه أحد أفراد الأمن الوقائي هناك التوقف عن التصوير، ولكن الشرباتي رفض،
فحاول ضابط الأمن الوقائي تحطيم كاميرا الفيديو التي يصور بها، وحين سأل
الشرباتي الضابط عن اسمه قال: (هل أنت جدي أم أنك تتهبل !!)
20 أيار، 1997
: اعتقل داود كتاب رئيس "معهد الإعلام العصري" في جامعة القدس على يد الشرطه
بعد أن نجح التلفزيون التربوي التابع للمعهد المذكور في بث جلسة من جلسات
المجلس التشريعي على الهواء مباشرة. ومن الجدير ذكره، أنه كان لدى كتاب تصريح
من المجلس التشريعي ببث جلساته.
وبعد الاحتجاج المحلي والدولي على اعتقال كتاب، أطلق سراحه في 28 أيار. وكان
العديد من الكتاب والشخصيات العامة قد وقعوا على وثيقة تطالب بإطلاق سراح
كتاب، كما قام القنصل الأمريكي العام السابق إدوارد ج. ابنغتون بزيارته، وطلب
من الرئيس عرفات إطلاق سراحه.
1 آب، 1997
: اعتقل افراد من احدى أجهزة الأمن الفلسطينية الصحافي باسم أبو عطايا الذي
يعمل في صحيفة (الرسالة)، الصحيفة الناطقة باسم حزب الخلاص الوطني الاسلامي،
لمدة 9 أيام، وكان التحقيق مع عطايا يدور حول رئيس تحرير الصحيفة ومدير
تحريرها، ولم تقدم أية تهم ضده.
23 أيلول، 1997
: اعتقل أفراد من المخابرات العامة مدير محطة (آفاق) الخاصة في نابلس
عيسى أبو العز، وتم إيقافه لمدة شهر، كما أغلقت المحطة، ولم تقدم السبب الذي
يبرر تصرفها هذا، وأعيد فتح المحطة في 15 كانون اول بعد تدخل وزارة الإعلام
والثقافة.
26 تشرين الأول، 1997:
اعتقل الصحافي وناشط حقوق الإنسان خالد العمايرة من قبل الأمن الوقائي عقب
نشر تقرير كان قد أعده حول تعذيب معتقلين من (حماس) في أسبوعية (صوت الحق
والحرية) التي تصدر داخل الخط الأخضر، وأفرج عن العمايرة في اليوم التالي بعد
منتصف الليل.
|