English

 

المحـتويات

تقديم

المقدمة

1) الصحافة المكتوبة

أ- خلفية عامة

ب- الصحف اليومية والاسبوعية

2) الرقابة، الخطوط الحمراء والرقابة الذاتية

أ- الرقابة الاسرائيلية

ب-الرقابة الفلسطينية

ج-الرقابة العشائرية

د-رقابة شركات الاعلانات

هـ الرقابة الذاتية 

3) المحطات التلفزيونية والاذاعية

أ- نشأة المحطات الخاصة

ب-آفاق البقاء والتطور

4) الخطوط الحمراء والرقابة الذاتية: المسؤول عنها،والاساليب المتبعة في رسمها

أ- الدور الاسرائيلي والمحطات الخاصة

ب-القانون…غائب

ج-غزة بعيدة أيضاً !

د-الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين بالنسب المؤية

هـ تفاصيل الانتهاكات

5) التحريض

ا-المرسوم الرئاسي لمنع التحريض

ب-اللجنه الثلاثية لمنع التحريض

ج-المرسوم الرئاسي واللجنة الخاصة لمنع التحريض وحرية الصحافة 

د-المرسوم الرئاسي لمنع التحريض في ضوء المعايير الدوليه

6) محطات المرئي والمسموع: بين اشكاليات الواقع وطموحات التطور/ بقلم عمر نزال

7) الانتهاكات في جداول

 

الرقيب 1999

  • تشرين اول 1999
  • كانون ثاني 1999
  • اذار 1999
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 
 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

السنة الثالثه – العدد الرابع عشر -تشرين اول 1999

             ا لاعــــلام في فلســـطين  : بين مطرقة السلطة و سندان الرقابة الذاتية

 

2) الرقابة، الخطوط الحمراء،  والرقابة الذاتية

يتعرض الصحافي في فلسطين إلى رقابة خارجية تحد من حريته في الكتابة والتعبير عن رأيه، ورقابة ذاتية تعمل على الحد من إقدامه على التفكير في أمور يعتقد أنها تتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة، مما جعل الصحافة المحلية تردد ما هو متوقع منها دون طرح مواضيع وقضايا انتقادية ، ونستثني هنا صحيفة (الحياة الجديدة) التي بدأت منذ شهر حزيران من العام الحالي بنشر تقارير ومقالات انتقادية ضد أشخاص في مؤسسات محددة، والتي تعتبر تشهيراً بهدف التشهيرأكثر منه انتقاداً بهدف البناء.

ويمكن حصر الممارسات الرقابية التي يتعرض لها الصحافي بخمسة وهي:

أ-الرقابة الإسرائيلية .

ب- الرقابة الفلسطينية .

ج-الرقابة العشائرية (العادات والتقاليد) .

د- رقابة شركات الإعلانات .

هـ الرقابة الذاتية .

 

أ- الرقابة الإسرائيلية

كانت الرقابة الإسرائيلية في عهدي رابين وبيرس شكلية، اذ شطبت الأخبار التي تتحدث عن المخابرات الإسرائيلية وبعض أخبار المعارضة الفلسطينية، أما في عهد حكومة نتنياهو فقد أصبحت الرقابة تشطب أخباراً حول السلطة والمعارضة على حدٍ سواء، كما أصبحت الأخبار التي تذاع عبر راديو إسرائيل غير معفاة من المرور على الرقابة اذا ما أرادت الصحف الفلسطينية نشرها. في بداية العام الحالي ( 1999) تدخل جهاز الشين بيت في مكتب الصحافة الحكومي، واستدعى سكرتير التحرير والمحرر المسؤول في جريدة (القدس) بسبب نشرهما خبراً - قبل سنة ونصف من تاريخ استدعائهما- تم نقله عن راديو إسرائيل حول عملية قامت بها حركة (حماس).

(مقابلة مع صحافي رفض نشر اسمه)

أما الأخبار التي من المفترض أن ترسل للرقابة الإسرائيلية فهي التي تتحدث عن الاستيطان، القدس، الحدود، والتصريحات التي ربما يعتقد أنها تثير المشاعر الوطنية، أو أي معلومات عسكرية إسرائيلية، مثل أسماء عسكريين قاموا باعمال تنكيل ضد مواطنين ، أو ممارسات الجيش والشرطة. وفي العادة تشطب أسماء الأشخاص الذين تهدم بيوتهم، وفي بعض الأحيان تشطب كلمة (شهيد) وتستبدل بكلمة (قتيل) .

ونحن هنا لا نتطرق إلى الانتهاكات الإسرائيلية الكثيرة بإسهاب، وهذا لا يعني أننا نقلل من أهميتها ومدى تأثيرها السلبي على إعلامنا الفلسطيني، ولكن لاستنتاجنا من خلال المعطيات التي لدينا أن إسرائيل بدأت تتوجه منذ مجيء السلطة بالانتهاك بشكل غير مباشر من خلال الضغط على السلطة الفلسطينية للقيام بقمع الصحفيين، وقد منح قانون حظر التحريض إسرائيل المدخل القانوني لهذا الضغط.

 وللمزيد من الاطلاع على الانتهاكات الإسرائيلية المباشرة بحق الصحفيين الفلسطينيين أنظر (الرقيب عدد ( 7 )، حزيران 1998).

ب- الرقابة الفلسطينية

إن الخطوط الحمراء التي رسمتها السلطة الفلسطينية للصحافيين تتراوح ما بين الكتابة عن الرئيس أو عائلته بشكل انتقادي ، الكتابة عن الأجهزة الأمنية والوضع الأمني وطرح الآراء المعارضة للسلطة والحديث عن قادة  من (حماس) ملاحقين من قبل السلطة أو تغطية نشاطات غير مدنية لهم، وأخرى قد تظهر من وقت الى اخر .

فقد اعتقلت الشرطة الصحافي علاء الصفطاوي، بسبب افتتاحية صحيفة (الاستقلال) التي كتبها حول الأوضاع الأمنية السيئة، وذلك لاعتقاد الشرطة بأنها تسيء الى شخص الرئيس، كما اعتقل د.غازي حمد لمدة عشرة أيام، عذب خلالها بشدة، بسبب مقاله حول علاقة المواطن بالأجهزة الأمنية الفلسطينية الذي نشر في صحيفة (الاستقلال) ، وكذلك اعتقل الصحافي طاهر شريتح الذي يعمل مراسلاً لوكالة أنباء (رويتر) لمدة ستة أيام ، وذلك بسبب نشر الوكالة لشريط فيديو عن الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان الذي قامت حركة (حماس) باختطافه، وفي 14/5/96 اعتقل الصحافي فايز ابراهيم نور الدين الذي يعمل في وكالة (فرانس برس)، بسبب نشر صورة كان قد التقطها ونشرت في صحيفة (الأيام) بتاريخ 11 أيار لحمار يقوم مجموعة من الشبان بإدخاله الى البحر، وكتبت (الايام) تحت الصورة (تخصص حمير).لاحظ الصورة

للمزيد من المعلومات أنظر الفصل الخاص بانتهاكات حقوق الصحافيين.

ج - الرقابة العشائرية

تعتبر العشائر ومنطق القوة البدنية الحكم في العديد من قضايا المجتمع الفلسطيني، وقد يكون هذا السبب أو النتيجة لضعف النظام القضائي ، ولكون الصحافيين جزءاً من المجتمع الفلسطيني فهم يخضعون لهذا النوع من الحكم والرقابة. 

توجهت مجموعة من الأشخاص من عائلة الخضري بتاريخ 30/9/1999، إلى بيت علاء الصفطاوي (المحرر المسؤول لأسبوعية الاستقلال)، لإرغامه على نشر اعتذار بحق د.رياض الخضري (رئيس جامعة الأزهر) وكانت الصحيفة قد نشرت تقريراً في نفس اليوم حول أزمة الأقساط في جامعة الأزهر.

وقد ادعى أفراد عائلة الخضري أنه تم توجيه اتهام مباشر بالفساد المالي والإداري للدكتور الخضري، ويقول الصفطاوي (قمت بالرد عليهم بأن ذلك هو اتهام الأطر الطلابية وأنا لا أتهم أحد) (من إفادة علاء الصفطاوي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 2/10/1999) ولذلك طلب من الصفطاوي أن يقدم اعتذاراً ولكنه رفض وأضاف قائلاً (طلبوا مني نشر الاعتذار الذي أقدمه في الصحف، لأن صحيفتي ستتأخر أسبوعاً، رفضت هذا العرض، وقلت للذي كان يتحدث يتوعد ...أخرج من البيت) وأضاف الصفطاوي متحدثاً (قالوا الدكتور لم يأخذ حقه فقلت لا مانع عندي من إجراء مقابلة شاملة معه ويحق له أن ينتقد حتى الصحيفة، وقد نشرنا رأي الطلاب في هذا العدد وكنا قد نشرنا رأي الدكتور في أعداد سابقة).)نفس المصدر السابق)

وقد انتهى اللقاء بمعاودة التهديد من قبل عائلة الخضري ويقول الصفطاوي (قالوا سنعمل كل ما يمكن حتى تعتذر).(نفس المصدر السابق)

لذلك نلاحظ أن الصحافة لا تتعرض للخلافات العشائرية، كما لا تجرؤ على انتقاد العادات والتقاليد السارية بما في ذلك المعروفة بأنها بالية.

(كتبت في أحد المرات تقريراً حول ملاحقة الشباب للفتيات أثناء خروجهن من المدارس وخاصة ايام السبت (يوم عطلة العمال الذين يعملون في إسرائيل) ، في اليوم التالي اتصلت بي إدارة الصحيفة وطلبت مني عدم الحضور إلى المقر بسبب تجمع خمسين شاباً امامه، هددوا بالاعتداء علي بسبب التقرير).  

(صحافي يعمل في أحدى الصحف المحلية اليومية، رفض ذكر اسمه)

تتطلب بعض الظواهر الخطيرة في المجتمع الكتابة، ففي الكثير من الأحيان تكون إثارة القضية هي الخطوة الأولى للحل، ولكننا نلاحظ أن هناك كثيرا من الظواهر الخطيرة قد برزت أو متأصلة منذ زمن في مجتمعنا الفلسطيني، ولا تثار في صحفنا وخصوصاً اليومية منها، إذ أن الصحفي يفكر بأنه إذا كتب عنها قد يصيبه أو يلحق بمقر عمله الأذى.                              (من مقابلة للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان للصحافي ماجد عاروري)

  فعلى سبيل المثال، نجد زيادة في حالات إطلاق النار والقتل بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يحتاج إلى دراسة وتحليل، ولكن حتى حالات القتل هذه قد لا تنشر كخبر في معظم الأحيان‍‍ ، وقد يتعرّض الصحافي الذي يكتب عن حدث غريب أو ظاهرة خطيرة في المجتمع للتهديد والاعتداء، قبل سنتين كتب صحافي في أحد المطبوعات عن حفل زفاف كانت العروس فيه تجلس على كرسي ووضعت صورة عريس على الكرسي الشاغر بجانبها لأنه كان في أمريكا، ولم يذكر الصحافي أي أسماء أو يورد ما يشير إلى هوية العروس أو العريس، ولكن أهل العروسين حضروا إلى مقر المطبوعة وهددوا إدارتها لنشرها الخبر).

(من مقابلة المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان للصحافي ماجد عاروري نيسان 1999)

د -  رقابة شركات الإعلانات

تتمتع الشركات الكبيرة والتي تنشر إعلاناتها باستمرار في الصحف بنفوذ عالٍ، وترفض الصحف نشر المواد المكتوبة التي قد تضر بمصلحة هذه الشركات. إذ ترفض بعض الصحف نشر مقالات حول مضار التدخين حتى لا تخسر إعلانات شركات السجائر، بالرغم من أن التدخين يضر بصحة المجتمع.

"ترفض الصحف المحلية -ليس جميعها- نشر مقالات تتحدث عن شركة معينة خوفاً من أن تفقد إعلانات الشركة، فقد كتب شخص إداري في شركة الاتصالات حول العديد من القضايا في الشركة ولكن الصحف رفضت أن تنشره خوفاً من الاساءة الى علاقتها بالشركة لأنها مصدر إعلانات للصحف."

(نفس المصدر السابق)

هـ - الرقابة الذاتية

تعتبر الرقابة الذاتية أخطر بكثير من الرقابة الخارجية المحيطة، إذ أن الرقابة الذاتية تمنع الصحافي ليس فقط من نشر ما يكتب، بل من الكتابة والتفكير والتحليل، إذ أنه يفكر بألا يهدر وقته في مواد مكتوبة قد لا تنشر أو قد يعاقب على كتابتها بعد حين.

ومن مظاهر الرقابة الذاتية:

·         عدم ظهور الكثير من الأخبار والمواد الصحفية التي نطالعها في وسائل الإعلام الأجنبية في وسائل إعلامنا المحلي مثل ضعف أداء القيادة، الفساد، التحليلات الإخبارية، وقضايا أخرى.

·         التركيز في المواد الإخبارية على رد الفعل الصادر من رسميين في السلطة بالرغم من أن الفعل يكون أكبر بكثير من رد الفعل، فمثلاً إذا حدث ان مات سجين في أحد السجون الفلسطينية فانه لا يتم نشر معلومات شخصية عن السجين أو تفاصيل عن وفاته بل مجرد رد فعل شخصيات  رسمية حول الموضوع!

·          تجنب ذكر الجهاز الأمني الذي يقوم بانتهاكٍ ما، بالاسم وبالمقابل يتم كتابة عبارة (الأجهزة الأمنية) حتى لا يثار غضب  ذلك الجهاز الأمني الذي قام بالانتهاك فعلاً .

·         عدم نشر بعض الصحف الانتهاك الذي تقترفه الأجهزة الأمنية ضد أحد صحافييها أثناء تغطيته لاحداث ما لصالح الصحيفة أو بسبب نشره تقريراً فيها (نحن في صحيفتنا لا ننشر أخبارا من هذا النوع، وحين سئل أي نوع تقصد؟ قال: الأخبار المتعلقة باعتقالات السلطة..! ولدى استفسار المراسلة لماذا ؟ قال مسؤول الصحيفة: لأننا نخاف، نخاف من السلطة..!)

(صحيفة الصبار لدى استفسارها عن سبب عدم نشر احدى الصحف خبر اعتقال صحافي)

وقد تتشكل الرقابة الذاتية للصحافيين من معرفتهم بما يصيب زملائهم من انتهاكات إذا هم تجازوا الخطوط الحمراء التي أصبح الصحافيون يعرفونها من خلال خبرتهم، أو بسبب تجربة شخصية مروا بها.

(قبل نشر تقرير الفساد تمكنت من الحصول عليه ولكن الصحيفة رفضت نشره وكان لو نشر لشكل سبقاً صحفياً، وبعدها جلست في البيت لمدة أسبوع لم أكتب خلالها اي شيء، وأصبح لدي رقابة داخلية، لا أريد ألعمل خمس ساعات في إجراء مقابلات ثم كتابة تقارير يتم وضعها في الزبالة. ولذلك لا أكتب شيئاً يتحدث عن أداء السلطة، والمعتقلين السياسيين في السلطة) .

(من إفادة صحافي رفض نشر اسمه)

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية