|
) الصحافة المكتوبة
أ) خلفية
عامة
قبل
الاحتلال الإسرائيلي
في العام 1967 للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس
الشرقية، كانت الصحافة
الفلسطينية في غزة (تحت الإدارة المصرية حتى العام
1967) جزءاً من الصحافة المصرية، كما كانت الصحافة في الضفة الغربية
جزءاً من
الصحافة الأردنية، صدر في القدس آنذاك ثلاث صحف وهي (فلسطين) ، (الدفاع)،
و(الجهاد) .
وبعد
الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967، أصبحت غالبية الصحف الفلسطينية تركز على
الواقع المحلي ولم تعد جزءاً من الصحافة المصرية أو الأردنية، وظهرت في تلك
الفترة صحيفة (القدس) وهي اتحاد صحيفتي (الدفاع) و(الجهاد) وظهرت من وقت الى
آخر بعض الصحف هنا وهناك، معظمها أغلق من قبل سلطات الاحتلال بسبب تجاوزها
الخطوط الحمراء المرسومة.
وقد
اعتمدت سلطات الاحتلال على قانون (الطوارئ) البريطاني للعام 1945، بالإضافة
إلى بعض الأنظمة والأوامر العسكرية التي سنتها سلطات الاحتلال لتتمكن من
السيطرة على الصحف الفلسطينية حيث عمدت هذه السلطات الى جعلها (فضفاضة) وغير
واضحة حتى لا تتيح لها أي هامش من حرية التعبير عن الرأي، وقد نصت المادة
(88) من هذه الأنظمة على أنه: (يسمح بحظر نشر وتوزيع أي كتاب أو صحيفة أو
منشورات أخرى يعتبرها الرقيب محرضة على العنف والعداء، كما يحظر نشر الكتب
التي تضر بأمن الدولة والأمن العام والنظام العام في دولة إسرائيل أو في
منطقة الإدارة الأمنية الإسرائيلية).
وكانت
جميع الصحف (وما تزال الصحف الصادرة في القدس حتى الآن) ترسل إلى الرقيب
العسكري الإسرائيلي ليشطب ما يريد من المواد التي يعتبرها (تحريضية) أو
(مثيرة للعنف) أو( تضر بأمن الدولة - إسرائيل)، فحظر الرقيب استخدام العديد
من المصطلحات والكلمات التي يشعر أنها تعبر عن الهوية، أو المشاعر الفلسطينية
.
هذا،
ونجحت الصحف الفلسطينية من وقت الى آخر في نشر بعض المقالات، أو التحليلات
السياسية التي تتحدث عن الممارسات الإسرائيلية أو سياسة الحكومة تجاه المناطق
المحتلة وذلك نقلاً عن صحف عبرية قلما شطبها الرقيب.
وكانت
سلطات الاحتلال تضرب بيد من حديد على الصحافيين الذين لا يلتزمون بخطوطها
الحمراء، إذ كانت تعتقلهم وتبعدهم أو تفرض عليهم الإقامة الجبرية داخل
منازلهم، أو تمنعهم من السفر، وقد يتعرضون للضرب أو للإصابة بالرصاص، وقد
بلغت حالات الاعتقال بين الصحافيين ما بين العام 1987 وحتى آب/أغسطس عام
1991، (205) حالة اعتقال، كما كانت تغلق الصحف والمكاتب الصحفية التي لا
تلتزم بخطوطها الحمراء.
(من
دراسة الصحافة الفلسطينية في ظل سلطة الحكم الذاتي، (مجلة قضايا الأمة)،أيلول
1997
أما
بعد وصول السلطة الوطنية في العام 1994 فقد ظلت المناطق التي لم تبسط سيادتها
عليها على نفس الوضع من الرقابة الإسرائيلية، ولكن المناطق التي خضعت لسيادة
السلطة فأصبحت تتعرض للرقابة الفلسطينية التي عادةً ما تكون بعد نشر الموضوع،
ويتراوح عقاب المتجاوزين للخطوط الحمراء بين الضرب والإهانة والاعتقال أو
مصادرة الأفلام وإغلاق المكاتب الصحفية ومقار المطبوعات ، وعادةً تكون
(الخطوط الحمراء) غير مكتوبة ولكن كل صحافي يعرفها جيداً ، وسنتطرق اليها في
الفصل الخاص بالخطوط الحمراء.
ب) الصحف اليومية والأسبوعية:
تأسست
وانتشرت بعض الصحف اليومية والاسبوعية قبل قدوم السلطة الفلسطينية، فمن الصحف
اليومية كانت هناك: (القدس) ، (النهار) ، (الشعب) و(الفجر) ، ومن الاسبوعية
(الميثاق) و (الطليعة) ، وظهرت بعض الصحف ثم أغلقت إما لأسباب مالية أو بسبب
إغلاق سلطات الاحتلال لها. وبعد وصول السلطة ظهرت صحيفتان يوميتان جديدتان
وهما (الأيام) و(الحياة الجديدة) كما ظهرت العديد من الصحف السياسية
الأسبوعية أو نصف الشهرية، التي يعود معظمها - إذا لم يكن جميعها - للمعارضة
السياسية، ومن هذه الصحف (الوطن) و(الرسالة) التابعتان لحزب الخلاص الوطني
الإسلامي و(الاستقلال) التابعة للجهاد الإسلامي، و(المسار) نصف ألشهرية
التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وقد أغلقت صحيفة (الوطن) من قبل
السلطة الفلسطينية، بينما ما تزال الصحف الثلاث المذكورة تصدر حتى الآن، ومن
الملاحظ أن مقدار اتساع الخطوط الحمراء الذاتية لدى الصحيفة يتبع الخطاب
السياسي والأولويات السياسية للحزب الذي تتحدث باسمه المطبوعة، ولسنا الآن في
معرض الحديث عن جميع الصحف والمجلات السياسية التي صدرت ولكننا
سنتناول الأوسع انتشاراً منها .
صحيفة (القدس)
هي
أوسع الصحف انتشاراً، إذ يفضلها 61.3 % من القراء في الضفة الغربية وقطاع
غزة.
(من
استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصالات في آب 1998)
وكانت
صحيفة (القدس) قد تأسست في العام 1951 وصدرت باسم صحيفة (الجهاد) حتى عام
1967، حيث اتحدت مع صحيفة (الدفاع) لتصدر باسم (القدس)، ناشرها ومحررها
المسؤول هو محمود أبو الزلف، ويرأس تحريرها وليد أبو الزلف.
قبل
الانتفاضة كانت (القدس) تميل في توجهها إلى النظام الأردني، ولكن بعد
الانتفاضة عقدت اتفاقية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإدارة الجريدة تقرر
بموجبها أن تدعم المنظمة الصحيفة مالياً وتقوم الصحيفة بالمقابل بتغيير
توجهها ليصبح فلسطينياً بحتاً.
وبعد
دخول السلطة لم تكن الخطوط الحمراء قد اتضحت ، فقد نشبت بعض الخلافات بين
السلطة الفلسطينية وجريدة (القدس) وكان أهمها منع مدير الشرطة اللواء غازي
الجبالي توزيع صحيفة (القدس) في القطاع لمدة أربعة أيام، وذلك بسبب الخلاف
على عدد المشاركين في مهرجان أقامته حركة (حماس) ونشرتة صحيفة (القدس)، إلا
أن هذا الوضع المتوتر لم يستمر طويلاً إذ حدث تقارب بين ادارة صحيفة (القدس)
ورئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب، وأدت هذه
العلاقة إلى تدخل شبه مباشر للسلطة الفلسطينية بما ينشر في الصحيفة. صحافي
رفض الكشف عن اسمه قال: (ان هناك اتصالاً شبه يومي بين ادارة الصحيفة والعقيد
الرجوب حيث يتم الاتفاق على المواضيع التي تحتل الصفحة الأولى، كما يبحثان
المواد التي تنتقد السلطة أو إحدى مؤسساتها). (الرقيب، العدد الثالث أيار،
1997)
من
28/11 إلى 2/12/1994 تدخلت الشرطة الفلسطينية في توزيع صحف (القدس)،
(النهار)، (المنار)، و(الجيروساليم بوست) . بتاريخ
29/11/94
كتبت صحيفة (القدس) ووكالة (فرانس برس)، أن مدير الشرطة غازي الجبالي هو
المسؤول عن تأخير توزيع الصحف.
لقد
ادعى الجبالي أن الـتأخير في توزيع الصحف كان نتيجة الأحوال الجوية، كما
انتقد بحدة الصحف وحذرها من مشاكل أخرى قد لا يمكن تجنبها. وأضاف الجبالي
(هؤلاء الصحافيون هم عملاء، وظروف الطقس الصعبة من المحتمل أن تستمر
لثمانية أشهر أخرى!).
من
تقرير مؤسسة (1997 ،Peace Watch)
وإذا
اضطرت الصحيفة إلى نشر خبر بسبب أهميته، بالرغم من انتقاده للسلطة، فانها
تنشره في مكان هامشي في الصحيفة وبعنوان صغير لتقلل من أهميته، كما أنها في
العديد من الأحيان إذا أرادت تغطية خبر عن مواطن وقع ضحية للأجهزة الأمنية،
فهي لا تذكر اسم الضحية أو سنّه أو وضعه الاجتماعي حتى لا تشعر القارئ بأنها
تتعاطف مع الضحية، كما أنها لا تذكر اسم اياً من الأجهزة الأمنية التي قامت
بهذه الفعلة حتى لا تثير غضب هذه الأجهزة ضدها.
وفي
أحيان أخرى، يطلب مكتب الرئيس من الصحيفة عدم نشر خبر ما حتى تكتمل القضية أو
تقوم السلطة بتصحيح الخطأ حتى يتضمن في نفس الخبر الخطأ الذي وقع مع التصحيح
الذي تم.
(الرقيب العدد الثالث، أيار 1997)
وفي
العديد من الأحيان يطلب مالك الصحيفة من الصحافي إجراء مقابلة مع شخص فقط
لكونه صديقه، كما ترفض الصحيفة نشر أي خبر حول أشخاص على علاقة سيئة بهذا
المالك !!
(من
إفادة صحفي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان رفض ذكر اسمه)
صحيفة (الأيام)
هي
ثاني الصحف انتشاراً، إذ يفضلها 19.2% من القراء في الضفة الغربية وقطاع غزة
.
(من
استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصالات في آب 1998)
تأسست
في العام 1995، أي بعد دخول السلطة مناطق الحكم الذاتي وبرأس مال قدره خمسة
ملايين دينار أردني، وصدر العدد الأول منها بتاريخ 12/12/1995، ويرأس تحريرها
أكرم هنية أحد المستشارين الإعلاميين للرئيس ياسر عرفات.
الخطوط الحمراء في الصحيفة مرنة وذلك بسبب كون رئيس تحريرها مستشاراً للرئيس
عرفات ، إذ أن منصبه هذا وقربه من الرئيس يعطيه المزيد من الحرية في طرح
القضايا الحساسة والتي تنتقد السلطة .
صحيفة (الحياة الجديدة)
هي
ثالث الصحف انتشاراً ، إذ يفضلها 13.7 % من القراء في الضفة الغربية وقطاع
غزة .
(من
استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصالات في آب 1998)
تأسست
في العام 1995، وتبنت منذ اليوم الأول خطاً سياسياً مؤيداً للسلطة، مديرها
العام نبيل عمرو مستشار الرئيس عرفات سابقا وزير الشؤون البرلمانية ويرأس
تحريرها حافظ البرغوثي.
يتلقى
معظم الصحافيين فيها رواتبهم من وزارة المالية أي بمعنى آخر يعتبروا من موظفي
دولة. وكان قد اتخذ قرار في 1/1/1998 بتحويل الموظفين (18 موظفاً) في صحيفة
(الحياة الجديدة) إلى ديوان الموظفين العام، ولكن مكتب أمن المؤسسات في جهاز
المخابرات العامة في غزة منع تحويل بعض الصحافيين العاملين في (الحياة
الجديدة) إلى الديوان، ومن هؤلاء الصحافيين حسن دوحان (24 عاماً) يعمل في
الصحيفة منذ ثلاثة أعوام، والصحافي مصطفىشيخ العيد (29 عاماً) الذي يعمل في
الصحيفة منذ اربع سنوات كرئيس قسم الكمبيوتر، والصحافي سمير حمتو (30 عاماً)
ويعمل في الصحيفة منذ اربع سنوات. ويتقاضى الصحافيون المذكورة أسماءهم آنفاً
رواتب مقطوعة من الصحيفة دون حقوق أو عقد عمل أو ضمانات لاستمرار العمل.
(من
إفادة صحفي رفض ذكر اسمه يعمل في صحيفة الحياة الجديدة للمجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 12/10/1998)
صحيفة (النهار)
صدرت
في آذار/مارس عام 1986 للناشر عثمان الحلاق، وترأس تحريرها عصام العناني.
توقفت عن الصدور في 1/1/1997، وقد عرفت الصحيفة بتأييدها للسياسة الأردنية.
أغلقت الصحيفة أبوابها لأسباب مادية، وتعود الأزمة المالية التي عانت منها
إلى أساليب الضغط التي مارستها السلطة ضدها، مما أدى إلى مشاكل في التوزيع
وكذلك انسحاب عدد كبير من المعلنين فيها، ومن هذه الأساليب إغلاق الصحيفة
لمدة 40 يوماً في شهري آب وأيلول في العام 1994، والذي أعقبه انخفاض شديد في
الإعلانات، إذ أن المعلنين والقراء قل عددهم لأنهم بدأوا يتعاملون مع صحف
أخرى، كما أوصى بعض الأشخاص بائعي الصحف بعرض صحيفة (النهار) في مكان غير
بارز على حامل الصحف في محالهم .
(الرقيب العدد الثالث، أيار 1997)
صحيفة (البلاد)
صدرت
بشكل يومي في 13/5/1995 عن (الدار الفلسطينية للانتاج الإعلامي والفني) ، ثم
تحولت إلى أسبوعية تحت وطأة الضائقة المالية منذ بداية العام 1997، الى أن
احتجبت عن الصدور بتاريخ 10/8/1998، ويرأس تحريرها أسعد الأسعد وكان مدير
تحريرها هاني عرفات.
عمل في
الصحيفة حين صدرت بشكل يومي 60 صحافياً وتقلص عددهم الى 15 حين أصبحت أسبوعية
وكانت
توزع ما يقارب 5000 نسخة.
ولم
يكن هناك دعم خارجي للصحيفة، ولكنها كانت تتلقى التمويل من شقيق ناشر ومحرر
الصحيفة أسعد الأسعد.
وكان
الهدف من إصدار الصحيفة حسب الأسعد: (إرساء صحيفة الرأي والرأي الآخر بشكل
موضوعي وطرح القضايا دون اتخاذ موقف مسبق … وأن تكون محلية فلسطينية يقرأ
فيها المواطن ما لا يراه في الفضائيات) .
أغلقت
للمرة الاولى في أيار 1995 ولمدة شهرين ونصف الشهر بسبب نشر خبر نقل عن
إذاعة لندن ومفاده أن اسم (زهوة) ابنة الرئيس عرفات سيكتب على أحد الإعلانات
التجارية ولم يتم تبليغ إدارة الصحيفة بشكل رسمي عن هذا السبب لكن الطيب عبد
الرحيم امين عام الرئاسة تحدث حول ذلك مع القائمين علىالصحيفة.
(من
إفادة د. غازي حمد للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان 10/10/1998)
وأغلقت السلطة الصحيفة للمرة الثانية بتاريخ 5/8/1995 لنشرها مقالا عن
الرئيس اعتبر قدحاً وتشهيراً واستمر الإغلاق شهراً.
ولم
تعرف إدارة الصحيفة بأمر الإغلاقين إلا حين كانت تستعد صباحاً لفتح مقرها
فتفاجأ بوجود أمر الإغلاق معلقاً على الباب الخارجي، ويقول د.غازي حمد مدير
تحرير الجريدة : (في كل مرة كانت طريقة إغلاق الصحيفة مفاجئة لنا بحيث كنا
نأتي إلى مكتب الصحيفة في غزة في صباح اليوم التالي فنجد ورقة من الشرطة
وعليها خاتمها تتضمن عبارة الصحيفة مغلقة بأمر من الشرطة ولا يسمح بالدخول
لمكاتب الصحيفة حتى إشعار آخر)، وكانت الصحيفة تفتح عن طريق (الواسطة) ولم
يتم فتحها بطرق رسمية، أي لا من خلال النائب العام أو وزارة الإعلام
.
(نفسالمصدر السابق)
صحيفة (الرسالة)
وهي
أسبوعية بدأت بالصدور بتاريخ 1/1/1997 عن حزب الخلاص الوطني الإسلامي،
ويرأس تحريرها د. غازي حمد، أغلقت الصحيفة للمرة الأولى من قبل السلطة
الفلسطينية بتاريخ 4/9/1997 لمدة ثلاثة شهور، وقد تذرعت السلطة لإغلاق
الصحيفة بمقال للدكتور عبد الستار قاسم تحدث فيه عن المعونات التي تقدمها مصر
للسلطة انتقد فيه كيفية إنفاق السلطة هذه الأموال على أجور إعلانات التهنئة
التي نشرت في عدد من الصحف المحلية وقد ادعت السلطة أن المقال يسيء للرئيس
مبارك. (نفس المصدر السابق)
وكان
أفراد من جهازي الشرطة الفلسطينية والأمن الوقائي قد داهموا مقر الصحيفة في
4/9/97 وصادروا بعض محتويات الصحيفة والملفات بعد الاطلاع عليها، وتم إغلاق
الصحيفة بوضع إشعار ممهور بخاتم الشرطة على باب مكاتب الصحيفة (يمنع دخول
المقر) وذلك دون علم النائب العام، ولم يعلم موظفو الصحيفة بالإغلاق إلا من
خلال الإشعار الملصق على الباب وقامت إدارة الصحيفة برفع قضية إلى محكمة
العدل العليا التي قررت بتاريخ 15/3/98 فتح مقر الصحيفة ، ولكن السلطة كانت
قد سمحت بإعادة فتحها بتاريخ 4/12/1997 أي قبل صدور قرار المحكمة العليا، كي
لا يشكل القرار سابقة قانونية. (نفس المصدر السابق)
في 27/4/1999
استدعت الشرطة رئيس تحرير الصحيفة د.حمد وأبلغته بإغلاق الصحيفة حتى إشعار
آخر، وحين سئل د.حمد عن سبب الإغلاق أجابه المقدم محمود صقر (لا نعلم ما هو
السبب...!).
وبعد اتصالات
وتدخل نقابة الصحافيين التي وعدت بالاتصال بالطيب عبد الرحيم (أمين عام
الرئاسة)،أضاف د.حمد: (وفي السابعة مساءً حضر إلى مقر الصحيفة نقيب الصحافيين
ومعه المقدم محمود صقر وأبلغني أنه وصل قرار من الطيب عبد الرحيم بإعادة فتح
المقر، فسألته ثانية ً عن أسباب الإغلاق لكنه قال انه لا يعلم شيئا...!ً)
(نفس المصدر
السابق)
صحيفة
(الاستقلال)
سياسية أسبوعية ناطقة بلسان حال حركة الجهاد الإسلامي، صدر العدد الأول منها
في غزة بتاريخ 21/10/1994. وفي شهر شباط 1995 اقتحم أفراد من مختلف الأجهزة
الأمنية مقر الصحيفة وصادروا الملفات واعتقلت المخابرات العامة ستة موظفين
لفترة تراوحت بين 23 يوماً وثلاثة أشهر، وأغلقت الصحيفة بالشمع الأحمر، ويقول
علاء الصفطاوي صاحب الامتياز والمحرر المسؤول (في اليوم التالي من اعتقالي
عادوا وأخرجوني من الغرفة واقتادوني الى مقر الصحيفة وكان بانتظار وصولي خالد
القدرة (المدعي العام السابق) ومختار الحي وفتحوا المكتب بعد أن كان مغلقاً
بالشمع الأحمر ، وأخرجوا ما يقارب 5000 شيكل وهي من الاشتراكات وبيع
الصحيفة واستدعوا الصحافة الاسرائيلية والاجنبية لتصوير ما يحدث وقالوا لنا
(من أين لكم هذا المال..؟!). وتم فتح المقر بعد شهر ونصف الشهر من الإغلاق من
مقابلة تمت بين الصفطاوي وأبو عمار، ولم تبلغ إدارة الصحيفة بسبب الإغلاق،
الذي تزامن مع العمليات التفجيرية التي قام بها عناصر من حركة (الجهاد
الإسلامي) إثر استشهاد أحد قيادييها الشهيد هاني عابد وهو أيضاً مدير عام
صحيفة (الاستقلال)
.
(من إ فادةعلاء الصفطاوي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)
وكان
الإغلاق الثاني للصحيفة في منتصف شهر شباط من العام 1996 وكان سببه
سياسياً، ، وسمح بفتح الصحيفة في نهاية العام 1997 ضمن أجواء الحوار التي
سادت آنذاك بين القوى الإسلامية والسلطة الفلسطينية، ولكن لم تتمكن إدارة
الصحيفة من اصدارها ، فالعاملون فيها
انتقلوا للعمل في مؤسسات اخرى بسبب وضع الأجهزة الفنية، إذ كانت بحاجة
إلى تجديد. ولذلك ظل المقر مغلقاً حتى استأنفت الصحيفة الصدور بتاريخ
10/7/1998 . وعن سبب الإغلاق وأسلوبه تحدث علاء الصفطاوي قائلاً : (أما
الطريقة التي تم فيها إغلاق الصحيفة فكانت كالتالي: استدعاني الطيب عبد
الرحيم أمين عام الرئاسة واخبرني انه يجب إغلاق الصحيفة، لان الوضع السياسي
لا يسمح بإصدارها، وقال: ان هذه رغبة القيادة السياسية ولم أتسلم قراراً
مكتوباً، وفهمت فيما بعد أن هناك ضغوطاً إسرائيلية عنيفة تركزت في سبعة
مطالب، كان الطلب الرابع منها يقض باغلاق بؤرة (التحريض) الرئيسي، الا وهي
صحيفة (الاستقلال) .
كما قامت الأجهزة الأمنية
باستدعاء الصفطاوي المحرر المسؤول في الصحيفة عدة مرات بسبب مقالات نشرت
فيها. واستدعي الصفطاوي للمرة الأولى في النصف الأول من شهر شباط 1996 على
خلفية مقال عن استشهاد ايمن الرزاينة وعماد الاعرج اللذين تمت تصفيتهما في
مخيم الشاطئ على يد المخابرات الفلسطينية واستمر الاستدعاء
لساعات.
(نفس المصدر السابق)
ما الاستدعاء
الثاني فكان بتاريخ 27/2/1996 إذ حضرت قوة من الشرطة إلى منزل الصفطاوي الساعة الواحدة والنصف ليلاً واقتادته إلى المديرية العامة للشرطة
وتم التحقيق معه حول افتتاحية (الاستقلال) التي نشرتها بتاريخ 16/2/1996 تحت
عنوان: (القسم والمسؤولية) واعتبرت الشرطة أن المقال يمس بشخص الرئيس عرفات،
وقيل : (كيف تتكلم هكذا عن رئيس السلطة، لم يحدث في تاريخ الديمقراطيات
العربية أن شُتِمَ الرئيس)، قلت، والحديث للصفطاوي: (لم اقصد المس بابي عمار
لانني احترم تاريخه النضالي … ولكني أردت التكلم عن الأوضاع الأمنية
المتدهورة). واستمر اعتقال الصفطاوي ثلاثة أيام وأفرج عنه.
(نفس المصدر السابق)
|