تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

العدد العاشر

كانون الثاني 1999

التقرير السنوي للعام  1998

الشرطة الفلسطينية

الشرطة الفلسطينية تحقق مع طفل في الرابعة من عمره

وتحتجزه في غرفة معتمة عشر ساعات دون طعام حتى يقر بالحقيقة

 

بتاريخ 16/8/1998 اعتقل أفراد من الشرطة الفلسطينية الطفل إياد وريدات (أربع سنوات، يسكن بلدة الظاهرية/ الخليل) من بيته مع ستة أطفال آخرين من عائلة الوريدات، وكان لدى أفراد الشرطة أمر باعتقال الأطفال السبعة الذين لا يتجاوز عمر أكبرهم التسع سنوات.

وقد تم اعتقال الأطفال على خلفية الخلاف بين عائلتي جبارين والوريدات في اليوم السابق 15/8/98 والتي أدت إلى إصابات بين العائلتين، وبعد محاولات الشرطة الجاهدة معرفة من بدأ الخلاف مع الذين اعتقلهم من الكبار، لم تتمكن من تحقيق هدفها وأطلقت سراحهم في اليوم التالي 16/8، إلا أن ضابط الشرطة من عائلة الجبارين أمر باعتقال الأطفال لمعرفة هوية المذنب.

 

 

شرطة نابلس تعذب أطفالاً وكهلاً بتهمة بيع سجائر مسروقة

 

في يوم 20 أو 21/9/98 عرض بعض أطفال الجيران على ولدي عماد وهو في الصف السادس الابتدائي ويبلغ من العمر  12  عاماً سجائر بقصد تسويقها ، فرفض عماد واخبرني مباشرة بالقصة ، في تاريخ  23/9/1998  أي بعد الحادث بيوم او يومين حضر الى منزلي احد افراد الشرطة الفلسطينية واخبرني انهم يريدون ولدي عماد ، فذهب عماد معهم الى مقر الشرطة في نابلس وكان معه بعض الاقارب وهناك ، كما علمت امضى اربع ساعات تقريباً في التحقيق حول السجائر التي تبين انها مسروقة .

 في اليوم الثاني استدعى الطفل ثانية وبنفس الطريقة الى الشرطة ، اما في اليوم الثالث حيث استدعى للمرة الثالثة فقد قررت اللحاق به الى الشرطة وكان برفقتي اولاد اخي حمدي وكمال وكذلك ولدي نضال ، وهناك جلست في قاعة الانتظار في الطابق الثاني التابع للمباحث الجنائية وعلمت من رجال الشرطة ان لا شيء يدين ولدي عماد وانه بريء . 

اثناء جلوسي حيث كنت واضعاً كلتا يداي على رأسي وبينما كان يجلس ولدي عماد مع طفل اخر خلفي خاطبني الصبي ويدعى رمزي وعلمت انه متهم ايضاً بقضية السجائر فقال لي "يا حج  ابنك مظلوم ، الولد صبري أحضره واعترف عليه لانه مرضيش يبيع السجائر" ، بمجرد سماعي هذا الكلام طلبت مقابلة المقدم محمود الالفي المسؤول في أحد الأجهزة الأمنية في بلدة طوباس والذي كان موجوداً في القاعة ان يستمع لاقوال الطفل وطلبت من الصبي ان يعيد ما ذكره لي ففعل .  بعد لك قام المقدم الالفي باستدعاء الضابط عيسى حجو احد مسؤولي المباحث الجنائية في نابلس ان يستمع الى حديث الصبي ، وبعد خروج الالفي شاهدت المقدم عيسى حجو وقد انهال على الصبي رمزي بالضرب ضرباً مبرحاً باليدين والرجلين بصورة جنونية واخذ يلطمه بالحائط ، وحين طلبت منه ان يكف عن ضرب الطفل وان يجعل في قلبه رحمة قال لي :-  "اخرس .. انت بعدين دورك" ، كان ذلك حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم  24/9/1998 ، بعد دقائق استدعاني احد محققي المباحث الجنائية الى غرفة التحقيق وقبل ان يشرع بأي حديث طلب مني ان اتجاوب معه حتى يتمكنوا من مراعاة سني وعدم بهدلتي ثم وجه لي تهمة الإملاء على الصبي رمزي والطلب منه تغيير اقواله حتى يخرج ولدي بريئاً ، كما ادعى ، وبالطبع كان هذا هراء ، فاني لم اطلب منه ذلك بل هو الذي بدأ الحديث معي ، فما كان من هذا المحقق الا وشرع بشتم الذات ألالهية بصورة تقشعر لها الأبدان ، ثم قال لي انه من الأفضل ان اعترف وإلا لن اخرج حياً ، ثم قام بأخذ إفادتي وبعض المعلومات عن الحالة الاجتماعية ، اثناء ذلك حضر الى غرفة التحقيق المقدم عيسى حجو وبدوره اتهمني انني امليت على الصبي ، ثم غادر الغرفة . 

حضر عيسى ثانية الى غرفة التحقيق مع الصبي رمزي التي كان في حالة يرثى لها ، وكانت وجنتاه متورمتين وعليه اثار كدمات وكان خائفا ًومرتجفاً وكان عيسى يمسك به كانه يمسك بأرنب صغير حيث كان هذا الطفل الذي لا يزيد عمره عن  12  عاماً يبكي ويتوسل .  اخذ عيسى  يسأل الصبي عما إذا طلبت منه ان يغير أقواله ام لا !  وبشكل متوقع سمعت الطفل يشير نحوي ويقول أنني طلبت منه ذلك .  بعد هذا المشهد ومن قهري شعرت أنني بحاجة الى شرب ماء ، فقد احسست بالسكر يرتفع في جسدي ، طلبت الماء من المحقق فرفض ، الا أنني وبسرعة توجهت الى الغرفة المجاورة وفيها حنفية مياه ، فشربت ماء وغسلت وجهي دون اذن احد وحين حاولت العودة الى غرفة التحقيق احاط بي عيسى وثلاثة اخرون من مساعديه فقد امسكوا بي بقوة والصقوني بالحائط ثم شرع عيسى بضربي على وجهي ورأسي ثم امسك رقبتي وحاول خنقي لمدة تزيد عن عشر دقائق الى ان أحسست باقتراب اجلي ، فقد خرت قواي وسقطت ارضاً وشعرت بحالة من الغثيان جفاف الريق كما أحسست بشبه غيبوبة إضافة الى إحساس بالدم يسيل من عيني اليسرى ثم سمعت صوت عيسى حجو يقول "وقفوه لمدة  24  ساعة ، ادخلوا هالعرص الى الزنزانة"  ، وبالفعل نقلوني جراً الى زنزانة في المبني ، وفي الطريق الى الزنزانة شاهدت ولدي الجالس في القاعة يصرخ ويبكي ويتوسل ،  أدركت وقتها أنني تعرضت للضرب على مرأى من ولدي حينئذ طلبت من ربي ان يميتني ، فشعرت بإحراج ما بعده إحراج ، فليس من السهل ان يضرب الاب بحضور اولاده . 

بعد نصف ساعة من تواجدي في الزنزانة سمعت صوت صراخ وسمعت ابن أخي وهو يتوعد وانه سيحملهم مسؤولية أي شيء سيحصل لي ، في الحال افرج عني وكان الوقت بعد منتصف الليل . 

بعد الافراج توجهت مباشرة الى منزل محافظ نابلس محمود العالول الذي استضافني وطلب مني زيارته في الصباح في مكتبه لتقديم شكوى ، وقبل ان اذهب الى بيتي ذهبت الى مشفى رفيديا بنابلس وهناك خضعت للفحوصات الأولية بما فيها صورة الاشعة التي تبين فيها أنني اعاني من كدمات ونزيف في العين اليسرى .

في الصباح تقدمت بشكوى للمحافظ وللمدعي العام العسكري احمد براك وحتى هذه اللحظة لم يحدث أي تطورات حيث لم يخضع عيسى حجو الى أي مساءلة .   كذلك اود الاشارة الى ان ولدي ايضاً اخبرني انه تعرض للضرب والركل واللطم بالحائط بالاضافة الى الضرب على سائر انحاء الجسد بالبرابيج .

"من إفادة عبد الرحمن أحمد علي عكاشة (63 عاماً) متزوج وأب لخمسة، يعمل دهاناً ويسكن البلدة القديمة في مدينة نابلس، وهو من أوائل الوطنيين الذين قاوموا الاحتلال، واعتقل مرات عديدة منذ العام 1967، وقضى مايزيد عن أربع سنوات في السجن"   

 

الشرطة تغلق جميع المخيمات الصيفية باستثناء المخيمات التي يشرف عليها التوجيه السياسي والمعنوي

قام اللواء غازي الجبالي قائد قوات الشرطة بتاريخ 19/7/1998، بتعميم قرار على كافة مراكز الشرطة في محافظة قطاع غزة بخصوص إغلاق كافة المخيمات الصيفية التي لم تحصل على تصريح من الشرطة باستثناء المخيمات التابعة للتوجيه السياسي والمعنوي في السلطة الفلسطينية. حيث استدعي القائمون على هذه المخيمات إلى مراكز الشرطة وأبلغوا بقرار الجبالي ووقعوا على تعهد بإغلاق المخيمات الصيفية التابعة لهم إلى حين الحصول على تصريح من الشرطة.

وقد تم إغلاق مخيمات صيفية تابعة لكل من حزب الخلاص، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، وكان حزب الخلاص قد تسلم موافقة على إقامة المخيمات الصيفية من وزارة الداخلية بتاريخ 16/6/1998، حيث تسلم أمين عام حزب الخلاص يحيى موسى العبادسة كتاباً من وكيل وزارة الداخلية المساعد زكريا عبد الرحيم بهذا الخصوص في التاريخ المذكور.

وبتاريخ 17/6 أرسلت وزارة الداخلية كتاباً آخر لأمين حزب الخلاص تبلغه فيه أنه أجل البت في إقامة المخيمات الصيفية وعليهم متابعة الموضوع مع اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير قوات الامن الوطني واللواء غازي الجبالي، وكان حزب الخلاص قد أبلغ اللواء الجبالي عن نيته بإقامة هذه المخيمات بتاريخ 31/5/1998 .

 

وبتاريخ 20/6/1998 عقد اجتماع بين قيادة الحزب والعميد سليم وادية من التوجيه السياسي الذي أكد منع إقامة مخيمات إلا من خلال التوجيه السياسي غير أن قيادة حزب الخلاص أعربت عن رفضها مصادرة حق الحزب في إقامة مخيمات صيفية.

(حسب الإفادات التي جمعتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان من مسؤولين في المخيمات الصيفية).

 

مواطن يعتقل ويحاكم لأنه طالب بأتعابه

اعتقل ثلاثة من أفراد الشرطة بالزي المدني حنتولي عبد الفتاح محمود حنتولي (متزوج وأب لولدين ، من بلدة سيلة الظهر/جنين، مهندس كهربائي ويعمل في ورشة يملكها) من ورشته بتاريخ 17/7/1998 بناءً على طلب مدير مركز شرطة جنين، وذلك عقب شجار حدث بينه وبين ملازم أول في وقت سابق من نفس اليوم.

وكان الملازم أول محرز قد أحضر مضخة مياه إلى الورشة لتصليحها بتاريخ 15/7/98 وكان حنتولي قد فككها وعلم سبب عطلها وحين حضر الملازم أول برفقة شقيقه أخبرهما بسبب العطل الذي أصابها في الماتور وأنه يلزم 120 شيكل لتصليحها إلا أن الملازم وشقيقه غضبا من هذا السعر ورفضا تصليحها بالورشة فقال لهما حنتولي أنه يريد مبلغ عشرة شواكل المتعارف عليها أجرة التفكيك ومعرفة الخلل إذ استغرق 40 دقيقة في تفكيكها، فقال محرز "ألا تعلم أنني ضابط شرطة" وقام شقيق الملازم بضرب حنتولي لكمة قوية، ثم شتماه وقال له المللازم "سأدفع 100 شيكلاً بدل العشرة لكنك سترى" وغادرا المكان.

وحضر الملازم في وقت لاحق مع ضابطي شرطة واعتقلوا حنتولي بأمر من العقيد بعد أن اتهمه الملازم  "بمحاولة ضربه بشاكوش وهذا كذب وافتراء" (من إفادة الحنتولي للمحامي بتاريخ 22/7/1998)، وفي مركز شرطة جنين أطلق سراحه بعد أخذ إفادته وتوقيعه على تعهد يلتزم فيه بالعودة إليهم في اليوم التالي لعقد مصالحة مع الملازم محرز.

وفي اليوم التالي التقى الملازم محرز في مركز الشرطة ، وأبلغه الملازم بأنه سيتنازل عن حقه في رفع الدعوى ضده، وذلك بسبب تدخل العديد من الشخصيات في القضية ولو أنه كان بإمكانه "تهشيم رأسي"، وقال له الملازم أن بإمكانه أخذ هويته والعودة إلى بيته، ولكن المحققين لم يسمحوا له بذلك.

"وحين توجهت لأخذ الهوية قال لي المحققون أنه يتوجب علي أن أنتظر عودة محرز، فحضر محرز بعد ساعتين ومع ذلك لم يفرجوا عني بحجة الحق العام وأن تنازل محرز عن حقه لا يكفي، وبعد أربع ساعات حضر العقيد "قوي" قائد شرطة جنين … وقام بتوقيفي 48 ساعة قضيتها في سجن جنين وبعد انقضاء المدة عرضت أمام المدعي العام المدني أسامة الكيلاني الذي قال لي "أنت صاحب مشاكل" فقلت كيف لي ذلك وأنا أقف أمام يديه لأول مرة، وبدوره قام بتوقيفي مدة أسبوع إلى أن أفرج عني بعد تقديم ثلاث كفالات بوساطة المحامي "طالب البزور" وكان الإفراج بعد ظهر  يوم السبت 25/7/98، وعقدت جلسة للمحكمة بخصوص القضية بتاريخ 27/7/1998" . 

(من إفادة حنتولي عبد الفتاح حنتولي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 26/7/98 )

 

قضية تدق ناقوس الخطر !!!

 

الاسم : علاء يحيى دعيس

العمر : 21  عاماً

مكان الإقامة : راس خميس- شعفاط القدس

 

بتاريخ  4/4/1998  تم استدعائي الى مغفر شرطة رام الله للمثول امام  العقيد خالد طنطش ، ذهبت مع شقيقي محمد الذي دخل الحمام  فور وصولنا ، كما ادخلت فوراً الساعة  3:30  مكتب العقيد خالد طنطش واستدعى خالد ثلاثة اشخاص وطلب منهم أن ياخذوني ، الثلاثة  اخذوني بسرعة هائلة وكانوا يقولون اسرعوا قبل ان يخرج شقيقه محمد من الحمام ، ادخلت  سيارة نوع فيات نمرة  صفراء ، بيضاء اللون ووضعوا قميصاً على وجهي وبعد ان سارت السيارة نحو سبع دقائق توقفت ثم ادخلوني بيتاً مهجوراً اجهل موقعه ولكني اعلم انه في رام الله وبدأوا في ضربي وسؤالي عن سرقة حصلت في منزل في سميرا ميس ، انكرت التهمة ، علقوا رأسى ببربيج نيكارا كان ملتصقاً بالحائط وبدأوا بضربي مرة اخرى بايديهم وارجلهم بعدها اخذوا مني محفظتي وبداخلها هويتي ومائتا شاقل وبعض الاوراق ودفتر تلفونات .  مكثت في البيت نحو ثلث ساعة ثم اخرجت منه بعد ان وضعوا قميصاً على رأسى وسارت السيارة حوالي  4  دقائق الى منزل اخر ، اخرجوني من السيارة وادخلوني منزلاً مسكوناً حيث رأيت اثاثاً في المنزل وبدأوا بضربي مرة اخرى وربطوا يدي مع رجلي وبعدها قالوا لي انهم سيغيبون ساعة واحدة وبعد عودتهم عليَّ ان اعترف بالسرقة .  بعد ان خرجوا من المنزل استطعت ان احرر يداي ورجلاي من الرباط فتحت باب المنزل والنافذة وخرجت خارج المنزل حينها عرفت انني موجود في مخيم الامعري وصلت الشارع الرئيسي وركبت سيارة حتى حاجز الرام هناك قلت للجنود الواقفين على الحاجز ماذا حصل معي فاخذوني الى مركز شرطة النبي يعقوب حيث انني من سكان شعفاط ومنه ثم تحويلي الى مستشفى هداسا - جبل سكوبس حيث تلقيت فيه العلاج وما زالت هويتي محتجزة لدى عناصر الشرطة الفلسطينية .

 

ومن الجدير ذكره أن بطاقة هوية علاء ادعيس لازالت في حوزة الشرطة الفلسطينية، ورفض خالد طنطش في خلال مكالمة هاتفية مع شقيق علاء إعادة بطاقة الهوية بسبب هرب علاء من المنزل الي وضع فيه.

 

السيد نائب مدير الشرطة الفلسطينية                                                        القدس الشريف

العميد سليم البرديني حفظه الله                                                           22  نيسان  1998

فاكس :  07 822 335                                    Ref:  Brig-Bour2                                                                                                                                                                                                                                           

تحية الوطن ،

 

الموضوع :  فتح ملف تحقيق بقضية علاء يحيى دعيس

 

            ارجو فتح تحقيق مع العقيد خالد طنطش في شرطة رام الله الذي استدعى عصر يوم  4/4/1998  المواطن علاء يحيى دعيس من شعفاط القدس الى مكتبه في مخفر شرطة رام الله ، وامر ثلاثة من رجال الشرطة بنقله بسيارة الى بيت مهجور في رام الله وضربه ضرباً مبرحاً ومصادرة هويته ومائتي  شيكل  واوراقه ودفتر تلفونات بموجب افادته المرفقة .

            ان هذا العمل غير قانوني يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان ومساً بحق المواطن في العيش بطمانينة وامان ، ومن هذا المنطلق نطلب تدخلكم لوضع حد لمثل هذه التصرفات التي تمس بصورة السلطة الوطنية الفلسطينية والعمل على اعادة ما اخذ من المواطن المذكور وخاصة هويته حيث لا يستطيع التحرك دونها .

ولكم جزيل الشكر على حسن تعاونكم

                                                                بـاســم عيـــد

                                                              المــدير العــام

 

 

هل اعتداء طارق زيد على المعتقلين بيديه يشبع نهمه المرضي لتعذيب أبناء وطنه ؟!

أوقف بليغ محمد عبد جرادات سيارته في مكان غير مسموح للتوقف في منطقة باب الزاوية في مدينة الخليل في كانون الثاني، 1998 ، وحين عاد وجد إطار السيارة الأمامي قد أقفل بقفل الشرطة، انتظر نصف ساعة ولكن لم تمر أي سيارة شرطة، "حينها أخطأت بأن قمت بكسر القفل حيث كنت على عجل من أمري، وفي هذه الأثناء وصلت سيارة شرطة … وقاموا باعتقالي"(من إفادة بليغ جرادات للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 27/6/1998) .

  وحين وصل المقاطعة طلب منه مدير الشرطة "أبو المنذر الطميزي" دفع مخالفة قيمتها 150 شيكلاً ، ولم يكن مع جرادات وصديقيه اللذين رافقاه لمركز الشرطة سوى مائة شيكل، فطلب الصديقان من مدير الشرطة إعطاءهما مهلة ربع ساعة لإحضار باقي المبلغ، فوافق على إعطائهما مهلة أربع ساعات وإبقاء جرادات كرهينة حتى تسلم باقي المبلغ، وفي هذه الأثناء أرسل مدير الشرطة "أبو المنذر" جرادات إلى العقيد "طارق زيد" "وكان منذ بدأ الحديث متوتراً، حيث سألني [لماذا كسرت القفل؟] قلت له أخطأت وكسرته لأن سيارة الشرطة تأخرت وأنا جاهز لأي مخالفة أو حتى للاعتقال، رد علي العميد طارق زيد وهو يصرخ [لماذا تتحدث هكذا! أنت وقح ولماذا تقف هكذا، قف جيداً] وكنت أقف بشكل عادي ويدي للخلف وهنا اقترب أحد مساعديه وضربني بيده على يدي، وفجأة قال العميد [اضربوه] وحينها انقض علي ثمانية من أفراد الشرطة وانهالوا علي بالضرب على كافة أنحاء جسمي وبعد ذلك اقترب العميد وأوقف الضرب وقال لهم [ أمسكوه لي] وبالفعل أمسكني أفراد من الشرطة حيث ثبتوا يداي ورجلي واقترب طارق زيد وأخذ يضربني بيده على وجهي حيث ضربني أكثر من ثمان لكمات، كانت آخرها لكمة قوية على عيني، وقال بعدها [استمروا في ضربه] وهنا تابع أفراد الشرطة ضربي، حاولت الدفاع عن نفسي، لكن ضربهم كان عنيفاً حيث فقدت الوعي وسقطت على الأرض، عدت إليه ثانية وأنا على الأرض وأفراد الشرطة من حولي أشاهد  أقدامهم بالقرب مني وكانت الدماء تسيل من أنفي ومن فمي وكانت عيني اليمنى في وضع سيئ للغاية حيث لم أر بها جيداً عندما عدت للوعي أخذني أفراد من الشرطة إلى زنزانة تابعة لقسم الشرطة وبعد حوالي نصف ساعة قدم إلى الزنزانة طارق زيد واعتدى علي من جديد حيث كان هو ومساعدوه وقد ضربني بيديه ورجليه، ولم يكن بإمكاني عمل أي شيئ وبعد أن انتهوا من ضربي خرجوا وبقيت في الزنزانة لمدة يومين"(من إفادة بليغ جرادات للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 27/6/1998)

 

مدير شرطة خان يونس ضرب حمالاً وكسر سنيه لأنه لم يسمع جيداً !!

- هل تعرفني؟ سأل العقيد سهيل الشيخ علي مدير الشرطة في محافظة خان يونس عبد المعطي عبد الرحمن شراب

- لا أجاب عبد المعطي (30 عاماً ، يعمل حمالاً، يسكن خان يونس)

فقام العقيد بتوجيه أربع لكمات إلى وجه عبد المعطي وكسر من فمه سنين

بتاريخ 2/7/98  الساعة السابعة مساءً كان عبد المعطي يرافقه المواطن بسام المعري في انتظار شاحنة محملة بالإسمنت بجانب مفترق "القرارة وكان سائق الشاحنة يدعى "زهير" فقال عبد المعطي "يا رب يا زهير تفتح الطريق حتى نروح بدري"، وكان في المكان أفراد من الشرطة وعلى رأسهم العقيد سهيل الشيخ، وكما يبدو أن العقيد لم يسمع جيداً ما قاله عبد المعطي فسمع لفظ سهيل بدلاً من زهير، وحينها اقترب العقيد من عبد المعطي وسأله إن كان يعرفه، وانتهى الموقف بأن ضرب العقيد عبد المعطي وكسر سنيه.

ولكن القصة لم تنتهِ، إذ تحدث الشيخ "يحيى الغلبان" خلال خطبة الجمعة في مسجد السنة بخان يونس في اليوم التالي عن سلوكيات كبار الموظفين في السلطة الفلسطينية وذكر الموقف الذي حدث مع عبد المعطي، الذي وقف أمام المصلين في الجامع وقال "أنا الذي ضربت من قبل العقيد سهيل" فتجمع ما يقارب المائة مصل بعد الصلاة وساروا في مسيرة متجهين نحو مركز الشرطة مرددين "الله أكبر" وذلك احتجاجاً على اعتداء العقيد على عبد المعطي، وعند مركز الشرطة خرج قائد الأمن الوطني في منطقة خان يونس العميد أحمد مفرح، ووعدهم بتبني الموضوع.

وعلى أثر المسيرة أصدر اللواء غازي الجبالي أمر اعتقال بحق الشيخ "الغلبان"، غير أن الأهالي أخفوه وهددوا الشرطة بأن الوضع سيكون سيئاً إذا ما تم اعتقال الشيخ.

أما عبد المعطي فقد توجه إلى مستشفى خان يونس للحصول على تقرير طبي بحالته إلا أنهم رفضوا حين علموا أن العقيد نفسه هو من قام بالاعتداء وطلبوا منه إحضار كتاب من الشرطة بهذا الخصوص، وحين ذهب عبد المعطي مع أحد أقربائه إلى مركز الشرطة للحصول على الكتاب، تم احتجازهما من قبل العقيد سهيل الذي هددهما بضرورة التوقف عن متابعة ذلك الموقف، وبعد تدخل عدد من الشخصيات التي وسطتها العائلة تم الإفراج عنهما.

(من إفادة عبد الله شراب (ابن عم عبد المعطي شراب) للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ20/7/98 ) .

       

مخالفة، ضرب، واعتقال لمدة يومين لأنه لم يؤمن سيارته ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

بتاريخ 26/3/98 اصطحب ناصر كلاب (32 عاماً، عامل بناء، من سكان مخيم خان يونس) بسيارته صديقه رياض أحمد أبوغالي (28 عاماً، من سكان مخيم خان يونس، مريض بالكلى منذ عشر سنوات) لمعالجته لدى طبيب في خان يونس، وفي الطريق أوقفهم حاجز للشرطة، وطلب منهم الشرطي الأوراق الثبوتية للسيارة (ترخيص وتأمين)، فقال له ناصر أن لديه رخصة للسيارة وأضاف "لا يوجد تأمين لعدم قدرتي على دفع المبلغ المطلوب للتأمين، وقد استخدمت السيارة لمساعدة صديقي ونقله إلى الطبيب" (من إفادة ناصر كلاب للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان)

لم يكتفِ الشرطي بتحرير مخالفة بل قام بتوجيه الشتائم والإهانات واقتاد الصديقين إلى مركز الشرطة في المدينة ، وفي الطريق قام بالاعتداء عليهما بالرغم من تحذير ناصر بأن صديقه مريض، وفي مركز الشرطة أخذ الشرطي يضرب رياض المريض على جميع أنحاء جسمه، وتم توقيفهما، وساءت حالة رياض وتمت معالجته وأطلق سراح الإثنين بتاريخ 28/3/98 .

 (من إفادة ناصر كلاب للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان) .

 

 

ظن أن حقوقه مصانة كإنسان ولكن ظنه الخاطئ أفقده القدرة على ممارسة عمله

 

بتاريخ 28/7/1995تم استدعائي من قبل الشرطة في مركز العباسي بالرمال في غزة ووجهت لي تهمة الاعتداء على المدعو محمد علي الشرقاوي ، فسمعت التهمة وقمت بالتوقيع نظراً لان لدي ما اقول   للدفاع عن نفسي .

ولكن لم يقم الشرطي (النقيب) المناوب بتوجيه أي تهمة لي بالشكل القانوني ، وخلال ذلك وجدت نفسي وقد القي  القبض عليَّ بين ذراعي رجل يلبس زي رجال الامن الوطني الفلسطيني ويدعى الجعبري ، فقام بدفعي امامه بشكل لا يليق بالانسان وقد استفسرت متسائلاً اين تذهب بيّ ؟  فقام بوضع يداي فوق ظهري على رقبتي كما يحصل في حلبة المصارعة وقال لي باسلوب اهل الشارع (اخرس) .  قمت بتخليص نفسي من هذا الرجل والعودة حيث اتيت (غرفة التحقيق) قلت ان لدي قضية  جديدة  فقد  اعتدى رجل  الامن علي في الممر

الخارجي ، خرج النقيب من الغرفة ثم دخل ومعه العقيد الذي عرف فيما بعد نفسه (محمد مرمات) ويحمل لقب ابو حسن ، اول ما دخل الغرفة ضربني على ركبتي بهراوة واصفاً اياي باني غير مهذب .

وقفت من جلستي وقلت له ان عليه اولاً تهذيب من اعتدى علي وما كان منه الا ان قام بضربي على رأسي وظهري وجميع انحاء جسدي مستخدماً الهراوة التي بيده الى ان كسرت الهراوة على جسمي وقد احدث العديد من الكدمات .

اذكر أنني كنت اتوسل تحت الضرب المبرح وقد حضر عدد لا باس به من رجال الشرطة للمشاهدة ولم يتدخل احد ، افقت بعدها من حالة الاغماء في  الممر الخارجي وقد كان حولي عدد من الشبان وقد سكبوا الماء علي (من جدول الماء) ثم تم اقتيادي الى داخل زنزانة وتم سحبي مع اناس لا تربطني بهم أي علاقة وهم من ذوي الجنايات ، تم اخراجي بعد ذلك ولا ادري كم مكثت ، تم اقتيادي الى غرفة التحقيق مرة اخرى لكي توجه لي عدة تهم ولكني رفضتها جميعاً وقلت أنني بحاجة ماسة للعلاج وللتخلص من الآلام التي في رأسي وجسمي لانه لا يمكن تحملها  قال النقيب المناوب باللهجة العامة (احنا هنا تحت حكم القانون العربي اللي ما بيسمح لك بالعلاج قبل مضي  48 ساعة) وقد تلا علي ثلاث تهم ، الاولى ، توبيخ رجال الشرطة ، الثانية ، الاساءة للنظام العام ، الثالثة مقاومة الحبس ، في البداية رفضت جميع التهم ، ولكن نظراً للوعود التي قدمها النقيب باني سوف احصل في وقت لاحق على العلاج قمت بالتوقيع ، ومرة اخرى تم اقتيادي الى الحجز ومن ثم تم اخراجي وقال لي النقيب بالحرف  الواحد (اذا قمت بالاعتذار للعقيد فسوف نلغي التهم ويتم الافراج عنك وتتلقى العلاج) رفضت عقد هذه الصفقة ومكثت بالداخل الى ان حضر شقيقي واخرجني بكفالة ، وقام بنقلي الى المستشفى للعلاج .  قمت بعدها من حين الى اخر برفع شكوى ولكن دون متابعة لان حالتي الصحية والنفسية كانت سيئة ، لازمت الفراش بعدها حوالي سنتين ولما تحسنت حالتي سافرت الى الامارات لكني لم اقدر على العمل وعقدت العزم على استكمال العلاج في مصر .

الان اعاني من صراع مستمر واراجع الاطباء في غزة والقاهرة للعلاج من اثر الصدمة ، وانا الان غير قادر على ممارسة عملي ، لذلك اطالب بالتحقيق في الموضوع بصورة موضوعية كما انني اطالب بالتعويض المادي .

 

"من إفادة جهاد سلامة نجيب الشرقاوي للمحموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 8/11/1998"

 

أفراد الشرطة يعتدون على أمهات المعتقلين في السجون الإسرائيلية

يكسرون يد إحداهن ويفقدون أخرى وعيها

بتاريخ 15/6/1998 توجهت نحو 60 من أمهات المعتقلين في سجون الاحتلال إلى مقر وزارة المالية في غزة بهدف مقابلة الوزير محمد زهدي النشاشيبي للمطالبة بصرف مخصصاتهن المالية المتأخرة، وكانت الوزارة قد سلمتهن شيكات بتاريخ 5/6/98، رفض البريد صرفها بحجة عدم توفر الأموال لتغطية تلك الشيكات.

وفي البداية منعت الأمهات من دخول مبنى الوزارة، ولكن تم فتح الباب الخارجي لاحقاً بعد تدافعهن، وأخذ أفراد الشرطة الموجودون أمام مبنى وزارة المالية ، بالاعتداء عليهن حين طالبن بمقابلة الوزير، إذ ضرب أحد أفراد الشرطة شهيرة أبو النجا (والدة السجين هيثم أبو النجا المحكوم ب15 عاماً في سجن نفحة) بسلاحه مما أدى إلى كسر ذراعها.

كما اعتدى أحد أفراد الشرطة على "هندومة وشاح" والدة السجين جبر وشاح المحكوم بالسجن مدى الحياة في سجن نفحة "اعتدى علي شرطي لم أعرف اسمه وقعت أرضاً وفقدت الوعي، واستفقت من وعيي فوجدت نفسي في الطابق الأعلى في الوزارة، وقام أحد أفراد الشرطة بضربي بيديه وقدميه" (من إفادة هندومة وشاح للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان) .

 

الشرطة الفلسطينية تستخدم القوة في تفريق اعتصام نظمه أهالي المعتقلين السياسيين

 في سجون السلطة أمام مقر المجلس التشريعي

اعتدى أفراد الشرطة الفلسطينية بالضرب على المعتصمين أمام المجلس التشريعي بتاريخ 12/9/98 في مدينة غزة، وكان الاعتصام قد نظم من قبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بهدف التضامن مع المعتقلين من أبناء الحركة الإسلامية في السجون الفلسطينية والمطالبة بإطلاق سراحهم، وذلك بعد الوعود الكثيرة التي قطعها المسؤولون في السلطة على أنفسهم بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكنها بقيت حبراً على ورق.

 وحين علمت الشرطة بالاعتصام أرسلت أعداداً كبيرة من أفرادها الذين حاصروا الشوارع المحيطة بالمجلس التشريعي ومنعت المواطنين من الوصول إلى باحة الاعتصام، كما قام بعض أفراد الشرطة بالاعتداء على المعتصمين بالضرب مستخدمين الهراوات.

 

الشرطة الفلسطينية تناصر المعتدين وتدين المظلوم

بتاريخ 25/5/98 حضر 20 شاباً ومعهم شاحنة محملة بالاسمنت والطوب إلى منزل الدكتور محمد زين الدين (57 عاماً) في محلة الرمال بمدينة غزة، وبدأوا ينزلون الطوب والإسمنت من شاحنة في الحديقة الأمامية للمنزل بهدف الاستيلاء على الحديقة ، وحاولت زوجة د. محمد البالغة 55 عاماً  منعهم إلا أن بعضهم قام بضربها وتقطيع قميصها، وحينها وصل د. زين الدين المنزل حيث طلب من إحدى الجارات استدعاء الشرطة والتي أبلغته أنها استدعتهم قبل نصف ساعة، وبعد ساعة ذهب أحد الجيران إلى الشرطة حيث مازال الاشتباك دائراً بالرغم من تدخل الجيران، وطلب منهم الحضور فوراً قائلاً "هل تنتظرون سفك الدماء للحضور" وحينها حضرت سيارة الشرطة التي يكفيها عشر دقائق للحضور من المركز إلى بيت د.زين الدين، وكان معظم المعتدين قد غادروا المنزل آنذاك، سأل أفراد الشرطة عن أسماء المعتدين فأبلغهم د.زين الدين عن إسمي شخصين منهم يعرفهما ويوجد مشاكل بينهم على ملكية البيت الذي يسكن فيه الدكتور زين الدين منذ عشرات السنين.

خرج أفراد الشرطة إلى الشارع فوجدوا أحد المعتدين وولديه وقام الأخرون بإبراز البطاقات التي تثبت أنهم من المخابرات العامة، وطلبت منهم الشرطة الحضور إلى مركز الشرطة للتحقيق، وفي المركز حاول ضابط الشرطة إقناع الدكتور بحفظ الحادث وحاول تفسير ذلك بإمكانية حدوث حوادث عنف أخرى نتيجة للإبلاغ ويقول الدكتور، ولم يستدعَ إلى مركز الشرطة الشخص المعتدي الآخر الذي لم يجده أفراد الشرطة في المكان.

وفي اليوم التالي استدعي الدكتور وزوجته إلى مركز الشرطة، وكان المحققون قد تغيروا، وفصلوه عن زوجته وتم التحقيق معهما كلٍ إلى حدة ، "عند وصولي فوجئت بأن المحققين قد استبدلوا بآخرين، تم فصلي عن زوجتي كلُ مع محقق ، وفوجئنا بأن المعتدي الذي من المفروض ان يسجن  لم يؤخذ أي اجراء ضده .

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية