تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

العدد العاشر

كانون الثاني 1999

التقرير السنوي للعام  1998

الحريـة السياسية

لم يقتصر قمع السلطة على الأحزاب المعارضة بل طال فتح نفسها وهي حزب السلطة كما طال الأحزاب السياسية الصغيرة والجديدة كحزب القوى الشعبية، ولازالت حملات الاعتقالات الواسعة تطال المئات من أعضاء المعارضة.

فالحرية السياسية لم تعد حقاً إنسانياً في فلسطين بل أصبحت تهدد الاتفاقات السياسية إذ أنها لا ترضي أطراف الاتفاق، وللأسف لاحظنا أن العديد من هذه الانتهاكات قد حدثت في تزامن وعملية المفاوضات الأخيرة (13-23 تشرين الأول،98) في "واي بلانتيشن" أو بعدها ربما كإثبات حسن النوايا من أجل الوصول إلى الاتفاق أولاً ثم لتذليل العقبات أمام تنفيذه، فقد اعتقل واستدعي حوالي 210 شخصاً في قطاع غزة فقط عقب توقيع الاتفاق والعملية الانفجارية في "غوش قطيف" في 29 تشرين الأول (أكتوبر)، أطلق سراح 102 شخص منهم حتى إصدار هذا التقرير.    

 

·   مسيرة فتح استشهاد الطريفي على يد الاستخبارات العسكرية (نفس البيان الصحفي)

أطلق جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني النار على مسيرة نظمتها حركة فتح وشارك فيها 400 من أعضائها، مما أدى إلى استشهاد شخص وجرح أربعة بتاريخ 25/10/98. وكانت المسيرة التي انطلقت من مكتب حركة "فتح" في رام الله التحتا متوجهة إلى مقر الاستخبارات العسكرية في المقاطعة، قد نظمت احتجاجاً على اقتحام أفراد من جهاز الاستخبارات العسكرية لمكتب حركة "فتح" في رام الله التحتا الساعة الواحدة فجر يوم الأحد  25/10/1998  ومصادرتها لجميع الأوراق والملفات في المكتب ، بالإضافة الى تخريب محتويات المكتب واعتقال خمسة من أعضاء الحركة من منازلهم .

 وخلال توقف المسيرة عند المقاطعة هتف المتظاهرون هتافات مناوئة للاستخبارات العسكرية وطالبوا بمحاكمة الأفراد الذين اقتحموا المكتب ، كما تحدث كل من مروان البرغوثي وابو فراس محافظ رام الله والحاج اسماعيل جبر (قائد قوات الامن الوطني في الضفة) الذي بدوره أكد انه  تم اعتقال أفراد الاستخبارات الذين اقتحموا المكتب .

أثناء عودة المتظاهرين الى نقطة الانطلاق (رام الله التحتا) قذف اثنان منهم الحجارة باتجاه المقاطعة ولكن تم إيقافهم ، لكن المتظاهرين فوجئوا بإطلاق النار والحجارة من قبل أفراد الاستخبارات في المقاطعة مما أدى الى استشهاد وسيم يوسف حسن الطريفي (16 عاماً، طالب، من سكان مدينة البيرة)، وإصابة أربعة من جراء قذف الحجارة .

وقد ادعى جهاز الاستخبارات ان سبب الاقتحام هو اعتداء اثنين من أعضاء التنظيم بالضرب على شخص من أفراد الاستخبارات قبل عملية الاقتحام بيومين .

وتم إطلاق سراح أعضاء الحركة الخمسة الذين كانوا قد اعتقلوا على يد الجهاز في اليوم التالي الموافق  26/10/1998 .

 

·   عدنان أبو انجيلة

لا ترحب السلطة الوطنية الفلسطينية بظهور حزب جديد، ولا ينحصر السبب في ذلك أن السلطة لا تتبنى مبدأ التعددية فقط ولكن لأن السلطة لا تريد حزباً ربما يكون معارضاً في المستقبل ويسبب لها المزيد من المشاكل، إذ أنها  مازالت تعاني من الضغط الممارس عليها من قبل أمريكا وإسرائيل لاتخاذ إجراءات صارمة بحق المعارضة الفلسطينية. لذلك أمامها خياران هما منع ظهور الحزب وذلك بعدم إعطائه ترخيصاً أو ضمان ألا يكون هذا الحزب معارضاً (الآن أو في المستقبل) من خلال السيطرة عليه بزرع أشخاص موالين للسلطة ولاء تاماً في مواقع المسئولية لهذا الحزب.

وكان هذا السيناريو الذي حدث مع حزب القوى الشعبية الفلسطيني، الذي أنشئ في حزيران 1996 من قبل مجموعة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انشقت عن الجبهة بسبب انسجام هذه المجموعة مع السلطة وما أفرزته اتفاقية أوسلو.

بتاريخ 20/11/97 حصل الحزب الجديد على ترخيص من وزارة الداخلية الفلسطينية، وبعد عدة أيام ظهرت مجموعة داخل الحزب لها علاقة مباشرة بدائرة أمن الأحزاب بجهاز المخابرات العامة "بعد تسلمنا كتاب الترخيص بأيام معدودة فوجئنا بأن جسم الحزب الذي بنيناه … سيتحول إلى مجرد عصابة من منفذي مآرب شخصية لعدد من موظفي دائرة أمن الأحزاب في جهاز المخابرات العامة … ورفضنا التعاطي مع هذا الاتجاه المدمر، وأصدرت لجنتنا المركزية قراراً يقضي بفصل رموز هذا الاتجاه … وكان ذلك بتاريخ 13/2/98" (من إفادة يوسف الزعانين نائب الأمين العام لحزب القوى الشعبية الفلسطيني) .

  وأصدر الحزب بياناً وزعه على وزارة الداخلية وجميع الأجهزة الأمنية يوضح فيه التجاوزات التي قام بها الأشخاص الذين فصلهم الحزب، لكن ضباط المخابرات العامة هددوا باستخدام "الأساليب القذرة" إذا لم تقبل اللجنة المركزية للحزب أحد الأشخاص الذين طردوا من الحزب بمنصب رفيع فيه "لكننا فوجئنا بتهديدات موظفي المخابرات لنا وقد هدد الضابط "…" باستخدام (أساليب المخابرات القذرة ) ضد الأمين العام وأعضاء اللجنة المركزية للحزب إذا لم نقبل بالمدعو "…" في منصب رفيع في الحزب" (نفس المصدر السابق)

وتفادياً للمشاكل قام الحزب بعمل انتخابات أشرفت عليها وزارة الداخلية وراقبها جهازا المخابرات العامة والأمن الوقائي في 27/3/98، ولم ينجح فيها أيٍ من الذين طردوا من الحزب في وقت سابق والذين عادوا والتحقوا بالحزب ورشحوا أنفسهم في الانتخابات، لأن وزارة الداخلية اعتبرت قرار الحزب بالفصل غير قانوني.

وبعد ظهور النتيجة أخذ الشخص الذي أصر ضابط المخابرات بأن يشغل منصباً رفيعاً يهدد مرة الأمين العام المنتخب للحزب د.عدنان أبو انجيلة، ومرة اخرى عضو الحزب هشام عايش سالم بمسدس رفعه في وجهه بأنه سيستخدم كافة الأساليب إذا أعيد طرده من الحزب مرة أخرى، ولم تقم الأجهزة الأمنية التي قام الحزب بتبليغها بالتهديدات بأي إجراء تجاه هذا الشخص.

بتاريخ 9/6/98 عند منصف الليل توقفت سيارة في منتصف الشارع واعترضت الطريق أمام سيارة الأمين العام للحزب الذي كان عائداً إلى بيته في حي الرمال بمدينة غزة بعد زيارة قام، وخرج منها مقنعون من بينهم أحد ضباط المخابرات وأحد الأشخاص الذين طردوا وآخرين، أرغموا الأمين العام على دخول سيارتهم بعد حشو فمه بالتراب وضربه بالأيدي والأرجل وتهديده بالسلاح، ومن ثم نقلوه إلى بيت مهجور في منطقة بيت لاهيا حيث قاموا بضربه، ثم نقلوه إلى منزل أحد الخاطفين في جباليا وداسوا على جسمه وطلبوا منه الاستقالة من الحزب وتسليم ختمه إلى وكيل الوزارة المساعد في اليوم التالي، فقال لهم بأنه موافق،  فقذفوا به إلى الشارع الساعة الخامسة صباحاً بعد تغيير قميصه الذي كان ملطخاً بالدم.    

   وبتاريخ 23/6/98 الساعة العاشرة ليلاً  حضر ما يزيد عن عشرين شرطياً إلى مقر الحزب ومعهم أمر بإغلاق المقر من مدير الشرطة اللواء غازي الجبالي بناء على طلب وكيل وزارة الداخلية المساعد زكريا عبد الرحمن، "وطلبت من الشرطي أن يريني قرار الإغلاق وبالفعل قرأته، مكتوب فيه نتيجة ارتكاب اللجنة القيادية للحزب مخالفات إدارية تقرر إغلاق الحزب لمدة ثلاثة أشهر، وقلت لهم (أنا تحت أمركم) فقاموا بإغلاق المقر بالشمع الأحمر، … وقمت بالتوجه إلى مقر الأمن الوقائي في الشجاعية وأخبروني أن القرار خاطئ، وأن قرار الإغلاق جاء بناء على ضغط من جهاز المخابرات العامة على وزارة الداخلية" (من إفادة د.عدنان أبو انجيلة أمين عام حزب القوى الشعبية)

قبل انتهاء مدة الإغلاق أعلنت وزارة الداخلية في الصحف المحلية أنها قد جمدت نشاط حزب القوى الشعبية لثلاثة أشهر أخرى، وقد قام أمين عام الحزب بفتح المقر لكن جميع نشاطات الحزب مجمدة.

 

·    اعتدى أفراد من الشرطة الفلسطينية بالغاز المسيل للدموع والهراوات على المشاركين في المسيرة المؤيدة للعراق والتي تلت المهرجان الذي أقامته الجبهة الشعبية أحتفالاً بذكرى انطلاقتها وذلك بتاريخ 18/12/1998 ، كما اعتقلت قياديي الجبهة وثمانية صحفيين.

 وكانت المسيرة السلمية التي شارك فيها الآلاف وعلى رأسها أعضاء المجلس التشريعي كمال الشرافي، ابراهيم أبو النجا، جميلة صيدم وقياديو الجبهة الشعبية ، قد انطلقت من قاعة الشهيد سعد صايل في مدينة غزة، متوجهة إلى مقر المجلس التشريعي ، حيث كان من المقرر أن يلقي عضو المجلس ابراهيم أبو النجا كلمة في المشاركين ، الا ان حاجزاً لما يقارب المائة من افراد الشرطة يحملون الهراوات والدروع  للمشاركين وطلبوا منهم التفرق ، ولكنهم رفضوا ، فقام أفراد الشرطة  بالإعتداء على المتظاهرين بالضرب وإطلاق الغاز المسيل للدموع وإطلاق العيارات النارية بالهواء وتم تفريقهم .

وبعد فترة من المناوشات وتفريق المتظاهرين ، قامت الشرطة باعتقال ثمانية صحافيين ومصادرة الأفلام التي صوروها في المهرجان والمسيرة، كما تم اعتقال قياديي الجبهة لعدة ساعات وهم جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ، عضو المجلسين المركزي والوطني الفلسطيني، كايد الغول عضو عضو اللجنة المركزية ، عضو المجلس الوطني، وقياديا الجبهة د.رباح مهنا ووليد الغول في المقر الرئيسي للشرطة في مدينة غزة.

وقد احتجز القياديون الأربعة في غرفة الحجز في مقر الشرطة الرئيسي في مدينة غزة ساعتين ثم نقلوا الى مكتب العميد طلال ابو زيد حيث ابلغهم ان سبب الاعتقال هو عدم ترخيص المسيرة ، اذ ان الرخصة كانت للمهرجان فقط ، ثم نقلوا الى مكتب اللواء غازي الجبالي بحضور عضو المجلس التشريعي كمال الشرافي حيث ابلغهم الجبالي ان المسيرات غير ممنوعة اذا كانت مرخصة ، ولم يظهر فيها ملثمون ولم تحرق خلالها الاعلام ولم يتم خلالها تخوين أي طرف في اتفاقية "واي ريفر" ، بعد ساعات اطلق سراح القياديين الاربعة .

 

·   الانتهاكات التي حدثت بعد مقتل محيي الدين الشريف (ملخص)

ارتكبت السلطة العديد من الانتهاكات والاعتقالات بحق المئات من أعضاء ومؤيدي حركة "حماس" عقب مقتل محيي الدين الشريف، للمزيد من التفاصيل الرجاء الاطلاع على تقرير المجموعة الرقيب العدد "7" .

 

·   انتهاكات السلطة للمعارضة بعد اتفاقية "واي بلانتيشن" .

n نظمت الجبهتان الشعبية والديمقراطية مهرجاناً خطابياً بتاريخ 6/11/98 في مخيم جباليا احتجاجاً على اتفاقية "واي بلانتيشن"، وطالب المتحدثون فيه بإلغاء الاتفاق وأحرق المشاركون فيه العلمين الإسرائيلي والأمريكي. وقامت الشرطة الفلسطينية باعتقالات في صفوف الجبهتين الشعبية والديمقراطية على مدار يومين من ليلة المهرجان وذلك على خلفية ترديد شعارات في المهرجان، وقد استخدمت الشرطة أشرطة الفيديو التي سجل عليها المهرجان لتحديد المطلوب اعتقالهم.

ومن المعتقلين فايز أبو شرخ (42 عاماً، مخيم جباليا، ينتمي للجبهة الشعبية)، لؤي الزعانين (24 عاماً، بيت حانون، ينتمي للجبهة الشعبية)، أسامة أبو قفة (خان يونس، ينتمي للجبهة الديمقراطية)، علاء حماد (مخيم جباليا، ينتمي للجبهة الديمقراطية)، ناصر ناصر (مخيم جباليا، ينتمي للجبهة الديمقراطية)، رامز عكاشة (مخيم جباليا، ينتمي للجبهة الديمقراطية)، شاكر الحسنات (جباليا، ينتمي للجبهة الديمقراطية)، زيدان قرموط (جباليا، ينتمي للجبهة الشعبية)، وقد أطلق سراحهم  بعد عدة أيام  وأفادوا بأنهم تعرضوا للضرب.

 

وتحدث في المهرجان ممثلون عن كل من: جبهة التحرير العربية، حركة الجهاد الإسلامي، حزب الخلاص، الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، كما تحدث وزير البريد والاتصالات عماد الفالوجي.  

 

·  فرضت السلطة الفلسطينية الإقامة الجبرية على الأب الروحي لحركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين (62 عاماً) في منزله جنوب مدينة غزة عشية توقيع اتفاقية "واي" بتاريخ 23/10/98 ومازال يحاصر منزله العشرات من أفراد الشرطة الفلسطينية، ولم يبلغ الشيخ رسمياً بقرار فرض الإقامة الجبرية، وقد علم من أفراد الشرطة الذين قاموا بتفتيش منزله أنه تم فرض الإقامة الجبرية عليه وفي اليوم التالي اعتقلت الشرطة مرافقي الشيخ الاثنين ومنع من تأدية صلاة الجمعة في المسجد كما قطعت خدمة الهاتف عن منزله. وبتاريخ 8/11/1998 منع المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن د.حيدر عبد الشافي ومحامية الهيئة صبحية جمعة من زيارة الشيخ ياسين وأبلغهم أفراد الشرطة المرابطين عند مفارق الطرق المؤدية لبيته بأن عليهم الحصول على تصريح مسبق من الشرطة لزيارته.

 

·   قطعت السلطة الوطنية الفلسطينية خدمة الهاتف عن منازل قياديي حركة  "حماس"، اسماعيل أبو شنب، ود.محمود الزهار، بالإضافة إلى الشيخ ياسين كما ذكر أعلاه.

 

·            نفذت الشرطة الفلسطينية قرار إغلاق جمعية "النقاء" الإسلامية في مدينة بيت لحم الساعة التاسعة مساء بتاريخ 6/11/1998 ، وكانت الشرطة قد أجرت تفتيشاً لمدة ساعتين وصادرت بعض المستندات الخاصة بالجمعية والتي تضمنت أوراقاً مثل عقد الإيجار وصورة الاعتماد وكتيب لتعليم الطباعة ، وذلك بعد إبلاغ رئيسة الجمعية عطاف عليان بأمر الإغلاق شفوياً دون إبداء الأسباب.

وكان قائد الأمن الوطني قد قرر إغلاق الجمعية بموجب أنظمة الطوارئ، وكانت السلطة قد أعلنت على لسان النائب العام إعادة العمل بأنظمة "الطوارئ" عقب عملية التفجير التي حدثت في "محنيه يهودا" في القدس الغربية في نهاية تموز 1997، حتى يتسنى لها القيام باعتقالات في صفوف الإسلاميين بعد الضغوطات الشديدة التي كانت تواجهها من قبل أميركا وإسرائيل.

ومن الجدير ذكره أن جمعية النقاء كانت تعمل بموجب ترخيص من السلطة تم الحصول عليه في حزيران 1998، وطبيعة عمل الجمعية خيري وإنساني، وهي ترعى روضة للأطفال تضم مائة طفل، وجاء إغلاق الجمعية عقب العملية الانفجارية في "محنيه يهودا" والتي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي، ومن الجدير ذكره أن عطاف عليان مديرة الجمعية كان قد اطلق سراحها ضمن الاسيرات اللاتي افرجت اسرائيل عنهن بعد اتفاق اوسلو .

·  اعتقل أفراد من الشرطة الفلسطينية قسم المباحث الجنائية الشيخ نافذ عزام (39 عاماً) أحد قياديي الجهاد الإسلامي الساعة الحادية عشرة ليلاً بتاريخ 24/10/98 من بيته في مدينة غزة، وأطلق سراح الشيخ عزام في 30/10/98، ودار التحقيق مع الشيخ عزام حول الخطبة التي ألقاها في الذكرى السنوية لاستشهاد فتحي الشقاقي.

  

·  اعتقل أفراد من جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي الصحافي أنور محمود أحمد حمران (26 عاماُ، يسكن مدينة جنين) من منزله الساعة الحادية عشرة من تاريخ 3/11/98 وواكب عملية الاعتقال تفتش لمنزل حمران ومكتبه، ويعمل حمران مديراً لمكتب السبيل وهو مكتب مراسل صحيفة "الاستقلال". و كان الصحافي المذكور قد اعتقل بتاريخ 18/10/98 على يد جهاز المخابرات العامة وعقب الإفراج عنه بعد قضاء أسبوع في التوقيف، فرضت المخابرات العامة الإقامة الجبرية عليه، وطلب منه أن يوقع مرتين صباحاً ومساءً في مقر المخابرات العامة في جنين. وأعيد اعتقاله في 3/11 ولم يطلق سراحه حتى الآن.

 

·                       حملة الاعتقالات الواسعة التي قامت بها السلطة الوطنية عقب العملية التفجيرية في غزة

قام جهازا المخابرات العامة والأمن الوقائي بحملة اعتقالات واسعة في صفوف قيادات وأعضاء حركة "حماس" وحزب الخلاص طالت ما يزيد عن المائتين، عقب العملية الانفجارية التي قام بها أحد أعضاء حماس ويدعى محمد عبد الله قرب "غوش قطيف" بتاريخ 29/10/98 ، وكان الاعتقال عشوائياً إذ أعدت قوائم مسبقاً ثم تم التوجه للمنازل الأشخاص المذكورون فيها، وكان من بينهم في القوائم أشخاص غادروا البلاد. ولم يكن هناك تنسيق بين جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة إذ كان أفراد من الجهازين يتوجهون إلى منزل نفس الشخص بهدف الاعتقال في أوقات مختلفة كما حدث مع د.غازي حمد رئيس تحرير جريدة الرسالة، حيث حضر إلى منزله جهاز المخابرات العامة بتاريخ 30/10/98 مساءً، فلم يجدوه وتركوا له استدعاءً بأن يحضر حال وصوله للبيت، في الساعة 2:30 من صباح اليوم التالي حضر أفراد من جهاز الأمن الوقائي إلى بيت الدكتور حمد ولم يكن موجوداً فتركوا له استدعاءً للحضور إلى مقر الأمن الوقائي.

وكان من بين المعتقلين في هذه الحملة د. محمود الزهار، الشيخ أحمد بحر رئيس مجلس الشورى ، وياسر حرب، وعطا الله أبو السبح عضوا مجلس الشورى لحزب الخلاص وعضوا المكتب السياسي لحزب الخلاص المحامي محمد فرج الغول (40 عاماً)، والدكتور محمد شهاب، رئيس نقابة المهندسين اسماعيل أبو شنب، وكذلك د.يونس الأسطل عميد كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية، ود.سليمان الداية وهو محاضر في الجامعة الإسلامية، د.ماهر الغزالي مدير مؤسسة مبرة الرحمن، ونشطاء الحركة الإسلامية   شيخ أحمد نمر حمدان، ود.ابراهيم اليازوري، اسماعيل هنية.

ومن الجدير ذكره أنه عندما سئل اللواء غازي الجبالي في تلفزيون فلسطين في اليوم المفتوح في 13/11/98 ، حول الاعتقالات العشوائية التي قامت بها السلطة عقب العملية التفجيرية قال "لم يكن تعذيب في الحملة الأخيرة التي قام بها الأمن الوقائي والمخابرات واللذان لهما خبرة كافية في هذا الموضوع، لقد حدثت بعض الاعتقالات لبعض السياسيين وهي ليست عشوائية ولكن لأهداف سياسية".

 

·            بتاريخ 17-18/10/98 قامت المخابرات الفلسطينية بحملة اعتقالات في صفوف أشخاص مقربين من حركة الجهاد الإسلامي من منازلهم وعادة بعد منتصف الليل ومن بين هؤلاء الأشخاص إياد محمد حردان (24 عاماً، عازب ، طالب في جامعة القدس المفتوحة، جنين) ، والذي تعتبره إسرائيل مسؤول الخلية التي قامت بالعملية التفجيرية في "محنيه يهودا"، وعبد الحليم نايف عز الدين (31 عاماً، طالب في جامعة القدس، جنين)، وشريف محيي الدين طحاينة (31 عاماً، عازب ، طالب في جامعة القدس المفتوحة، جنين) وأطلق سراح الأول بعد أسبوع، والثاني بعد ثماني ساعات بسبب وضعه الصحي وتم فرض الاقامة الجبرية المنزلية عليه بتاريخ 6/11/98، أما الثالث فمازال يقبع في السجن.

 

·            بتاريخ 22/10/1998 اعتقلت المخابرات الفلسطينية في منطقة جنين ثلاثة أشخاص مقربين من حركة الجهاد الإسلامي وهم محمد فارس جرادات (30 عاماً، متزوج، يعمل على آلة كاتبة، جنين)، سليمان موسى طحاينة (متزوج ويعمل في مجال الصحافة)، خالد زكارنة (26 عاماً، متزوج، يعمل في مدرسة حكومية، من سكان قرية دير غزالة) وأفرج عن هؤلاء الأشخاص لاحقاً. للمزيد من المعلومات ملحق في هذا الفصل قائمة بأسماء المعتقلين على خلفية العملية التفجيرية.

 

·            اعتقلت المخابرات الفلسطينية في منطقة جنين محمود موسى سليمان خليل (32 عاماً، متزوج وأب لأربعة، سائق تراكتور، مخيم جنين) بتاريخ 7/10/98، ويعتبر خليل من المقربين لحركة "حماس" وكان قد أمضى سنوات في السجون الإسرائيلية في السابق، ومازال معتقلاً حتى إصدار هذا التقرير.

 

·            كما اعتقلت المخابرات الفلسطينية محمد أحمد عطايا (27 عاماً، متزوج وأب لطفل، مدرس، قرية عنزة/جنين) بتاريخ 27/10/98، ومازال معتقلاً حتى إصدار هذا التقرير.  

 

·            6،7 تشرين الثاني اعتقل أفراد من جهاز المخابرات العامة المقربين من حركة الجهاد الإسلامي وهم أسمائهم ثابت مرداوي (عرابة/جنين، طالب في جامعة القدس المفتوحة)، حمزة سالم (جنين، بائع)، وربيع علي جمال (سيلة الحارثية/جنين، طالب في معهد للعلوم الصرفية في رام الله) الذي اعتقل في رام الله وأفرج عنه بتاريخ 6/12/98 على أن يوقع يومياً مرتين صباحاً ومساءً.

 

·            اعتقل أفراد من أجهزة الشرطة والمخابرات العامة والأمن الوقائي الناطق باسم "حماس" في منطقة الخليل محمد جمال النتشة (40 عاماً) بتاريخ 5/10/1998 الساعة الثالثة فجراً، بعد أن قاموا بتفتيش منزله تفتيشاً دقيقاً، وصادروا عدداً كبير من الأوراق والوثائق الخاصة وديسكات الكمبيوتر وأشرطة فيديو للأطفال، و النتشة معتقل على ذمة جهاز المخابرات العامة.

 

·            قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الفترة مابين 11-13 كانون الأول بحملة اعتقالات في صفوف حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي حيث طالت الحملة 40 شخصاً من نشطاء الحركتين في قطاع غزة، كما تم استدعاء العديد منهم لجهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة  وذلك قبل زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلنتون للقطاع في 14 كانون الأول.

 

حرية التعبير في ظل السلطة

حرية التعبير والرأي

7 نيسان :  داهمت قوة من الشرطة الفلسطينية منزل الشيخ عبد الله الشامي الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي" في حي الشجاعية في مدينة غزة واعتقلته، وتم التحقيق معه حول خطبة العيد التي تطرقت إلى استبعاد اغتيال الشريف على يد رفاقه، وعن التعذيب في السجون الفلسطينية وقد أطلق سراحه بتاريخ 12/4.

كما أعيد اعتقال الشيخ الشامي على يد المباحث الجنائية بعد نشره مقالاً في صحيفة "الاستقلال" حول التشكيل الوزاري الجديد وقد أفرج عنه بعد 41 يوماً قضاها في الحبس الإنفرادي لم يعرض خلالها على المحكمة، كما طلب منه التوقيع على تعهد بعدم الإساءة إلى السلطة قبل الإفراج عنه.

 

 استدعت المباحث الجنائية د.يونس الأسطل على خلفية إلقائه خطبة الجمعة بتاريخ 24/4/1998، في مسجد المركز في خانيونس والتي كانت تدور حول استشهاد محيي الدين الشريف، وقد سلم د. الأسطل نفسه بتاريخ 26/4/1998 حيث تم توقيفه وأطلق سراحه بتاريخ 30/4/1998.

 وأعيد اعتقال د.الأسطل بتاريخ 29/10/98 ضمن حملة الاعتقالات التي طالت حركة "حماس" عقب العملية الانفجارية قرب مستوطنة "غوش قطيف" بتاريخ  29/10/1998  ، وقد تم التحقيق مع د.الأسطل حول خطب الجمعة التي يلقيها وكذلك المقالات التي يكتبها في أسبوعية "الرسالة"، كما منع الدكتور من إلقاء خطب الجمعة بعد الإفراج عنه ولا زال د . الاسطل قيد الاعتقال .

 

25 آب :  اعتداء أفراد من جهاز الأمن الوقائي على أعضاء المجلس التشريعي جمال الشاتي، موسى الزعبوط، عبد ربه أبو عون، وسليمان الرومي بالضرب المبرح، وذلك أثناء مشاركتهم في الاعتصام الذي دعا له مجلس مؤسسات حقوق الإنسان أمام منزل الشهيد عماد عوض الله، وذلك بسبب محاصرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمنزل عوض الله ومنع أفراد المنزل من مغادرته، بعد فرار عوض الله من السجن في تاريخ 15/8/1998.

 

26 آب :  اعتداء جهاز الأمن الوقائي على عضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر أمام منزل عوض الله أثناء مشاركته في الاعتصام في اليوم التالي.

 

10/4/1998 الساعة الثانية بعد الظهر، استدعت المباحث الجنائية الشيخ خالد سليمان فايز (31 عاماً)، بناءً على أمر من مدير الشرطة العميد غازي الجبالي، والذي يعمل إماماً لمسجد القاضي في مدينة جنين بعد إلقائه خطبة الجمعة تحدث فيها حول القضايا الأخلاقية والنظافة العامة والاختلافات في القيم والمفاهيم بين أبناء الشعب الفلسطيني التي ربما تؤدي إلى الاقتتال الداخلي في يوم من الأيام، ومن هذه المفاهيم مفهوم الوحدة الوطنية. واستمر الحديث معه نحو نصف ساعة، اتهمه المحقق خلالها بالتحامل على السلطة الفلسطينية لقيامها بحملة الاعتقالات الأخيرة، وتشبيهه الوضع في فلسطين بما يجري في الجزائر، وقد نفى الإمام هذه التهم. وقد أبقي رهن الاعتقال حتى الحادية عشرة والنصف ليلاً دون طعامٍ أو شراب، وقد تم إطلاق سراحه بأمرٍ من العميد الجبالي بعد توقيعه على تعهد "بعدم الإخلال بالأنظمة القوانين المعمول بها في مناطق السلطة الفلسطينية" .

ومن الجدير ذكره أن الإمام المذكور كانت السلطة قد اعتقلته من 6/3/1996 إلى 8/7/1996 عقب العمليات العسكرية التي قامت بها كتائب عز الدين القسام في حينه، وقبل الإفراج عنه أرغم على توقيع تعهد بنفس المضمون.

 

25 تشرين الأول :  اعتقل ثلاثة من أفراد المخابرات العامة الشيخ حامد البيتاوي (54 عاما) (رئيس محكمة الإستئناف الشرعية) من منزله في مدينة نابلس الساعة التاسعة ليلاً ، بعد ساعة واحدة فقط من إدلائه بتصريح حول فتوى شرعية لاتفاقية "واي بلانتيشن" لقناة الجزيرة القطرية الفضائية ، اذا قال :  "ان التنسيق الامني الثلاثي خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين" (صحيفة الرسالة الاسبوعية بتاريخ  29/10/1998) . ومن الجدير ذكره أن الشيخ يعمل موظفاً في السلطة وأن علاقته طيبة بكبار رجال السلطة وعلى رأسهم الرئيس أبو عمار، ويعتقد أن اعتقال الشيخ جاء استجابة للتبادلية الأمنية في اتفاقية "واي بلانتيشن" .  وقد افرج عنه من سجن جنيد ليلة  20/12/1998  بقرار من الرئيس عرفات بعد اعتقال دام الشهرين دون لائحة اتهام او تقديمه للمحاكمة .  وقد اوقف راتب الشيخ البيتاوي منذ يوم اعتقاله .

20 أيلول :  اعتقل أفراد من جهاز الأمن الرئاسي (القوة 17) محمد محمود مقبل (52 عاماً، متزوج وأب لأربعة، حي عين منجد/رام الله) ويعمل مديراً عاماً لوزارة الشباب والرياضة، وذلك على خلفية الكلمة التي ألقاها مقبل في مسيرة حاشدة احتجاجاً على عدم تسليم السلطات الإسرائيلية جثماني الشهيدين عادل وعماد عوض الله في اليوم السابق لاعتقاله.

وقد ركز مقبل في كلمته على الوحدة الوطنية وحث الجماهير الغفيرة على التمسك بها ، كما أدان إسرائيل لارتكابها جريمة قتل الأخوين عوض الله، وكان قد تحدث في المسيرة أعضاء من المجلس التشريعي أدانوا خلال كلماتهم حادثة القتل وعدم تسليم إسرائيل جثتي الشهيدين لأهلهما.

وقد أطلق سراح مقبل بعد أن اعتصم عضو "التشريعي" حاتم عبد القادر عند باب سجن رام الله الذي اعتقل فيه مقبل وطالب بالإفراج عنه فوراً، ورفض المغادرة إلا بعد إطلاق سراح السجين، وتم إطلاق سراح مقبل لاحقاً في نفس اليوم.

 

31 تشرين الأول :   أحد الموظفين في مكتب الرئيس وجه رسالة إلى مدير الشرطة  لفت فيها انتباه مكتب الرئيس ما اعتبره كلاماً خطيراً منسوباً الى عضو المجلس التشريعي الشيخ وجيه ياغي وذلك خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد المصطفى في مدينة غزة والتي حضرها موظف مكتب الرئيس ، حيث انتقد الشيخ ياغي فيها حملة الاعتقالات السياسية التي تزامنت والخطبة، كما انتقد اتفاق "واي بلانتيشن"، واعتقال الشيخ البيتاوي وفرض الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين، وتم ارسال نسختين من الكتاب لكل من لجنتي الأمن والداخلية والرقابة العامة في المجلس التشريعي. (انظر صورة الكتاب).

 

7 كانون الأول : اعتدى أفراد من الشرطة الفلسطينية فرقة التدخل السريع على طلاب جامعة النجاح وبعض أهالي الأسرى الذين شاركوا في مسيرة لدعم الأسرى في السجون الإسرائيلية مستخدمين الهراوات. وكانت المسيرة التي انطلقت من جامعة النجاح قد توجهت إلى خيمة الاعتصام في وسط مدينة نابلس، ثم إلى شرق المدينة لمواجهة القوات الإسرائيلية، وقبل وصول المسيرة إلى قبر يوسف حاول أفراد الفرقة منعهم من التقدم وذلك بالاعتداء بالضرب على المشاركين ومن بينهم رئيس مجلس طلبة الجامعة وممثلو الكتل الطلابية  وأمهات المعتقلين وزوجاتهم.  

      ·                        انظر مهرجان الجبهة الشعبية في الحرية السياسية .

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية