استشهاد كمال منصور ابو عدوان ومحمود سليمان عمرو
بتاريخ 11/12/1998 انطلقت مسيرة بعد صلاة الجمعة من مقر الصليب الاحمر في
مدينة قلقيلية حيث تقع خيمة الاعتصام (الخيمة التي يعتصم فيها الاشخاص
المضربون عن الطعام تضامناً مع السجناء) باتجاه حي "النقارة" الكائن في الجهة
الغربية من المدينة والملاصقة للحدود الفاصلة عن اراضي عام 48 .
ولدى
وصولهم للحي اخذ المتظاهرون بقذف الحجارة باتجاه جنود كانوا في وضع استعداد
قتالي عند الشارع الالتفافي (الذي يصل المستوطنات بأراضي عام 48) وكان
المتظاهرون يقذفون الحجارة من ساحة واسعة مستوية ومكشوفة بالقرب من الشارع ،
وقام الجنود باطلاق الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية والحية على
المتظاهرين الذين لم يشكلوا أي خطر على حياة الجنود لبعد المسافة هذا
بالاضافة الى ان الحجارة هي اسلحة غير خطرة ، مما ادى الى اصابة العشرات
واستشهاد اثنين هما كمال منصور ابو عدوان (21 عاماً من مدينة قلقيلية ، عامل
في مصنع للدهان) ومحمد سليمان عمرو (18 عاماً من قرية القبيبة/رام الله ،
طالب).
كان
الشهيد عمرو في زيارة لوالده الذي يعمل في قوات الامن الوطني في المدينة ،
وحين علم بالاحداث تطوع لاسعاف الجرحى في الموقع ، واثناء محاولته اسعاف
الشهيد كمال ابو عدوان بعد اصابته بعيار ناري في الجبين اطلق الجنود عياراً
نارياً آخر اصاب عمرو في العين اليسرى فأرداه قتيلاً.
هل
كان استخدام العيار الناري في حالة الشهيدين ابو عدوان وعمرو قانونياً ؟
"في
الحالة التي يهاجم فيها الجنود او شخص اخر بالحجارة او بادوات باردة اخرى –
من المسموح استخدام سلاح ضد المهاجم - اذا كان هناك خطر مباشر على الحياة" .
تعريف
"الادوات الباردة" – مثل الطوب ، الهراوات ، الزجاجات ، والقضبان الحديدية .
(كتيب اوامر اطلاق النار الذي يوزع على الجنود الاسرائيليين الذين يخدمون في
الاراضي المحتلة)
في
حالتي الشهيدين ابو عدوان وعمرو كان الجنود يهاجمون بالحجارة والادوات
الباردة ، وكانت المسافة بين الشهيدين والجنود وقت استشهادهما بين 70-100
متر (تقدير الباحث الميداني للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان بعد
معاينته للموقع بعد الاستشهاد) . وهذه المسافة التي قطعتها المادة المقذوفة
وما صاحبها من احتكاك بالهواء تجعلها تفقد معظم طاقتها الحركية ، مما يعني
انها اذا اصابت الهدف (أي الجندي) فتكون الاصابة طفيفة وليست خطيرة على
الاطلاق ، وفي هذه الحالة فقد خالف الجندي تعليمات اطلاق النار.
"يمكن
اطلاق النار فقط اذا كان تقدير مطلق النار ان امامه فرصة حقيقية لاصابة رجلي
المشبوة" .
(كتيب اوامر اطلاق النار الذي يوزع على الجنود الاسرائيليين الذين يخدمون في
الاراضي المحتلة)
وقد
خالف الجندي التعليمات بشأن اطلاق النار على الارجل عندما اصاب الاجزاء
العلوية ، اذ اصيب الشهيدان ابو عدوان وعمرو برصاصتين في الجبين وفي العين
اليسرى على التوالي . |