راي معهد الطب الشرعي في شيكاغو بالرصاص المطاطي والاصابة الناتجة عنه :-
ان
العيار المطاطي الذي اصاب ناصر هو من نوع حديث وحسب التقرير الذي كتبه روبرت
كرشنر رئيس جمعية اطباء لحقوق الانسان في بوسطن / الولايات المتحدة يقول :-
"وحديثاً بدأ الجيش الاسرائيلي يستخدم انواعاً جديدة منها عيار مطاطي مكون من
ثلاث اجزاء مغطاة باقراص معدنية عند كل طرف ، وهذا العيار الذي يزن 50
غراماً يبلغ طوله 5.5 سنتمتراً وقطره 1.7 سنتمتراً ، وهو ينقسم الى ثلاث
اجزاء عند اطلاقه ومن خلال معرفتنا بوزن هذا العيار ندرك انه يسمى "عيار
مطاطي" بالاسم فقط ، اذ ان من المؤكد يدخل في تركيبته مادة معدنية" .
ويضيف
د. كرشنر متحدثاً عن المدى المسموح به لاطلاق العيارات المطاطية بكافة
انواعها "ان مدى الاطلاق الآمن للعيارات المطاطية هو 50 متراً ، ومن الواضح
ان هذا المدى يمثل المسافة التي يفقد عندها العيار المطاطي طاقة حركية كافية
تمنع حدوث جروح او اصابات خطيرة . وهذه المسافة الآمنة اطول بعشرة امتار من
المسافة المذكورة في كتيب اوامر اطلاق النار الموزع على الجنود الذين يخدمون
في الاراضي المحتلة .
كما
ناقش التقرير مدى الخطورة المترتبة على الاصابة بالراس "ان قوة الاصابة في
الراس التي لا تتسبب بحدوث جروح ، في اغلب الاحيان تنتقل من الجمجمة الى المخ
وتؤدي الى نتائج اخطر من مثيلتها التي تصيب منطقة البطن ، اذ ان هناك قدرة
اكبر على امتصاص الطاقة المنتقلة (من العيار الى منطقة البطن) ، وتكون
الاصابة للاعضاء الداخلية اقل خطورة او غير قاتلة" .
ويناقش التقرير خطورة الاصابة بشكل خاص بالعيار المعدني المغلف بالمطاط
الاسطواني الذي اصاب ناصر مقارنة بانواع اخرى من العيارات المطاطية "ان
التهتك في الانسجة الذي تتسبب به الاصابة بالرصاص المطاطي الاسطواني اكبر من
ذلك الذي تحدثة العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط العادي ، اذ ان الاسطوانة
تتحرك بسرعة وباتجاهات مختلفة لدى اصطدامها في الجسم ، مما يحدث المزيد من
التمزق وفي العادة تسبب ثقوباً مجوفة ، والمزيد من الضرر الداخلي على طوال
المسار لهذه العيارات . وبالرغم من انها من النادر ان تخترق الانسجة
الداخلية اذ ان طاقتها الحركية تنتقل الى الانسجة السطحية ، اما اذا اخترقت
لعدة سنتمترات اخرى فانها تحرق المخ ، وفي اغلب الاحيان تكون الجروح النازفة
في الراس قاتلة".
(من رسالة الدكتور روبرت كرشنر للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان)
ويعتبر ناصر الشهيد رقم (58) الذي قتل من جراء اصابته بالرصاص المطاطي في
العشرة سنوات الاخيرة (11/1988 – 12/1998) .
(تقرير مؤسسة بتسيلم الاسرائيلية " الوفاة المتنبئة سلفاً : اطلاق العيارات
المطاطية لتفريق التظاهرات في الاراضي المحتلة")
ومن
الجدير ذكره ان افراداً من المخابرات الاسرائيلية حضورا الى مستشفى المقاصد
صباح 9/12/1998 وطلبوا الحصول على العيار المطاطي الاسطواني الذي اصيب به
ناصر ، ويقول سليمان تركمان المسؤول الاداري والفني للمستشفى : "لدينا مئات
الطلقات النارية المطاطية ولم يحدث ان جاءت المخابرات الاسرائيلية طالبة
الحصول عليها"
.
(صحيفة "القدس" 10/12/98 "رصاص من نوع جديد تستخدمه القوات الاسرائيلية") . |