السنة الثالثة – العدد الحادي عشر – اذار 1999 اسرى حتى اشعار اخر

 

* قالوا.. في السجناء

الخلفية العامة

* انهاء الاضراب عن الطعام

* اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 اب/ أغسطس 1949

* اتفاقيات هي ! .. ام حبر على ورق

*الانتهاكات الاسرئيلية بحق المواطنين الفلسطينيين اثناء التظاهرات الاخيرة لدعم المعتقلين

*راي معهد الطب الشرعي في شيكاغو بالرصاص المطاطي والاصابة الناتجة عنه :-

*الشهيد جهاد جبر عياد

*استشهاد كمال منصور ابو عدوان ومحمود سليمان عمرو

*الحصانة التي يتمتع بها الجنود الاسرائيليون بعد اقترافهم عمليات القتل

 

الرقيب 2000

  • تشرين اول 2000
  • كانون ثاني 2000
  • نيسان 2000
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

اذار 1999

 

أسرى  ........ حتى اشعار اخر

 

 

الانتهاكات الاسرئيلية بحق المواطنين الفلسطينيين اثناء التظاهرات الاخيرة لدعم المعتقلين

واكب الاضراب عن الطعام الذي قام به الاسرى بتاريخ  5/12/1998  فعاليات جماهيرية واسعة ومتنوعة في مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ، وتنوعت هذه الفعاليات بين الاضراب عن الطعام والاعتصام في مخيمات اعتصام اقيمت في عدة مدن ، والقيام بمسيرات وتظاهرات ، وكان العديد من هذه المسيرات يصل الى الحواجز العسكرية الفاصلة بين المناطق (أ) و (ب) او (أ) و (ج)  وحينها نشبت مواجهات بين المتظاهرين الذين رددوا الشعارات المطالبة باطلاق سراح السجناء وقذفوا الحجارة باتجاه الجنود الاسرائيليين الذين قاموا باطلاق العيارات النارية والمطاطية والغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين واشخاص اخرين متواجدين في مناطق قريبة من مكان التظاهرة ، وفي بعض الاحيان لا يتم نفس السيناريو اذ يقوم الجنود الاسرائليين باستفزاز واهدار كرامة المواطنين مما يؤدي الى الرد على ذلك بقذف الحجارة على الجنود ، فبتاريخ  13/12/1998  قام الجنود بتأخير المئات من العمال المتوجهين الى اماكن عملهم في القدس اثناء مرورهم عبر الحاجز الاسرائيلي الفاصل بين مدينتي بيت لحم والقدس واجبروهم على الاصطفاف في طوابير طويلة وأخضعوهم لاجراءات تفتيش جسدي مع رفع اياديهم الى الاعلى ، كما قام الجنود بمحاولة ارغام عدد من العمال على الزحف بهدف اهدار كرامتهم ، فردت مجموعة من العمال تقدر بالعشرات باقامة المتاريس الحجرية واشعال الاطارات ورشق الحجارة باتجاه الجنود ، الذين قاموا باطلاق العيارات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع مما ادى الى اصابة خمسة عمال ، كما تم اعتقال ثلاثة منهم .

وامتدت الانتهاكات الاسرائيلية الى اقتحام المدارس وحصارها والاعتداء على الطلبة بداخلها ،  ففي نابلس اقتحم الجيش الاسرائيلي مدرسة ذكور حوارة الثانوية ثلاث مرات خلال الاسبوع الاول من الفعاليات التضامنية مع المعتقلين وبعد الاقتحام دارت مواجهات بين الطلبة والجنود اصيب خلالها عشرة طلاب ، كما اقتحمت قوات من الجيش الاسرائيلي بتاريخ  13/12/1998  مدرسة الخضر الثانوية للبنين وقام الجنود بتوقيف الطلبة وتفتيش حقائبهم مما استفز الطلبة فقاموا برشق الحجارة والزجاجات الفارغة باتجاه الجنود الذين ردوا باطلاق العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع . (صحيفة "القدس" 14/12/1998  "مواجهات في القدس وبيت لحم وحوارة") .

ان اطلاق العيارات النارية والمطاطية من قبل الجنود الاسرائيليين يشكل في معظم الاحيان خطراً على حياة المتظاهرين ، بينما لا يشكل المتظاهرين بالمقابل أي خطر على حياة الجنود ، ولم تكن حوادث اطلاق العيارات النارية والمطاطية التي ادت الى مقتل اربعة وجرح المئات او ربما الالاف في الفترة  بين  5/12-15/12/1998 (فترة اضراب المعتقلين عن الطعام) مجرد حوادث عرضية بل تنفيذ لامر من اعلى سلطة سياسية وهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باستخدام العنف ضد المتظاهرين .

 

حوادث القتل التي حدثت اثناء الفعليات التضامنية ، ومدى قانونية استخدام السلاح الفتاك في هذه الحالات

على الاقل في ثلاث من حالات القتل لم يشارك الشهداء في تظاهرات او مسيرات ، وفي ثلاث من الحالات كان سبب الوفاة الاصابة بعيار ناري وفي حالة منها كان السبب برصاص مطاطي ، ولم يكن اطلاق العيارات القاتلة على حالات الاستشهاد الاربعة مخالفاً فقط للاعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية بل كان مخالفاً لاوامر اطلاق النار المعطاة للجنود في الجيش الاسرائيلي الذين يخدمون في الاراضي المحتلة .

 

الرقم

اسم الشهيد

العمر

مكان الاقامة

المهنة

تاريخ الاستشهاد

نوع العيار

مكان الاصابة

مكان الاستشهاد

1.

ناصر عريقات

21 عاماً

ابو ديس/ القدس

طالب جامعي

9/12/98

مطاطي

مؤخرة الراس

سطح المنزل

2.

جهاد عياد

16 عاماً

سلواد/  رام الله

عامل بناء

9/12/98

ناري

اسفل الكتف الايمن

البيرة – قرب حاجز بيت ايل

3.

كمال ابو عدوان

21 عاماً

قلقيلية

عامل مصنع

11/12/98

ناري

الجبين

قلقيلية

4.

محمد عمرو

18 عاماً

القبيبة/رام الله

طالب

11/12/98

ناري

العين اليسرى

قلقيلية

 

الشهيد ناصر عريقات

أصيب ناصر محمد خالد عريقات (طالب في جامعة بيرزيت – سنة ثالثة كلية التجارة والاقتصاد ) بتاريخ  7/12/1998 ، واستشهد متاثراً بجراحه بتاريخ  9/12/1998  في مستشفى جمعية المقاصد الخيرية في القدس ، وافاد والد الشهيد محمد خالد عريقات (58  عاماً) متحدثاً عن حادثة استشهاد ابنه قائلاً :-  "لقد تناولت والشهيد طعام الغذاء الساعة الواحدة والربع بعد الظهر ثم صعد الى سطح المنزل وابلغ ابني تامر ان ناصر اصيب وهو على سطح المنزل ، فصعدت الى السطح فوراً ووجدت ناصر ملقى على الارض وهو في حالة غيبوبة ورفعت رأسه ، فاذ به ينزف بغزارة ففقدت صوابي ، وبدأت استغيث بالشبان من على السطح ، وقام الشبان بإنزاله وضعوه داخل سيارة الاسعاف التابعة للمقاصد ، ثم اقتحم الجنود المنزل ، ونشب عراك بيني وبينهم وضربني احدهم بكعب البندقية على عيني مما احدث نزيفاً وثقباً فيها ، وكان الهدف من اقتحامهم الصعود الى سطح المنزل لاعتقال ناصر ، حيث اصروا على ذلك ولم يعلموا ان سيارة الاسعاف انطلقت به بعد ان تم تهريبه من قبل شبان الحي. 

(محرر الافادة ، باسم عيد مدير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان بتاريخ  10/12/1998)

 

وكما يبدو قام الجنود بالاتصال بالجنود المتواجدين في الشارع الرئيس واخبروهم بوجود ناصر في سيارة الاسعاف مما دفع الجنود لمحاولة ايقاف السيارة وافاد شاهد عيان وهو عايد عمر عريقات (40 عاماً)  للمجموعة :  "كنت واقفاً قرب وزارة الداخلية الفلسطينية في ابو ديس الساعة الواحدة والثلث بعد الظهر ، فشاهدت سيارة الاسعاف ، وكانت تقف على الشارع اربع سيارات عسكرية وامامها جنود بلباس مدني ويرتدون دروعاً عسكرية واقية للرصاص ، وقف اثنان منهم حاملين بنادق "إم 16"  وصوبوها نحو سيارة الاسعاف ، ولكن سائقها رفض الامتثال لأوامرهم وواصل سيره باتجاه المستشفى ، وحاول احدهم اطلاق النار باتجاه سيارة الاسعاف الا ان ضابطه منعه في اللحظة الاخيرة ، علماً بان مبنى الداخلية يبعد عن مسكن الشهيد ناصر نحو خمسمائة متر" .

كما تحدث سلامة عريقات (48 عاماً) عن كيفية اقتحام الجنود لمنزله واطلاق العيار المطاطي على ناصر من سطح منزله فقال " اقتحم أربعة جنود باب منزلي المقابل لمنزل الشهيد ناصر وكسروا الباب بأرجلهم ، ولما سألتهم : لماذا تفعلون ذلك ؟  ضرب الجندي زجاج الباب بالبندقية فكسره وصعد احدهم بسرعة جنونية الى سطح المنزل وبدأ الثلاثة الاخرون بتفتيش البيت حيث كانت زوجتي واولادي الثلاثة متواجدون .  لحقت بالجندي الذي كان على السطح وشاهدته وهو يطلق النار على ابن عمي الشهيد ناصر الذي كان يقف على سطح منزله ويحمل كتاباً بيده  ويرتدي بيجامته و"بابوجه" ، وبعد ان اطلق الجندي النار استدار نحوي وضربني بكعب البندقية ونزل قائلاً للجنود :  "اتبعوني بسرعة" باللغة – العبرية (بو ماهير) - .  كانت الساعة حينها الواحدة وعشر دقائق من بعد ظهر يوم  7/12/1998 ، وعندما اطلق النار شاهدت الشهيد يسقط على ارض السطح الذي لا يبعد عن سطح منزلي سوى عشرة امتار او اقل وكان الشهيد قبل سقوطه في وضع دراسي ، ولم يكن له أي علاقة في أي مواجهات وكان قتله عن سبق اصرار وترصد ويعلم الجنود انه لم يشارك في أي مواجهة ، وقد كان الجنود تابعين لقوات حرس الحدود الاسرائيلي ، بعد ذلك ناديت على ابن عمي تامر وقلت له "بلغ والدك ان ناصر شقيقك أصيب بنيران الإسرائيليين" .

توجهت الى منزل ابو عاطف والد الشهيد ناصر فشاهدت عينه اليمنى تنزف دماً نتيجة ضربه من قبل الجندي  بكعب البندقية ، كما شارك في ضربه مجموعة من جنود حرس الحدود" .

 

هل كان استخدام العيار المطاطي في حالة ناصر عريقات قانونياً حسب تعليمات اوامر اطلاق النار ؟

كان ناصر عريقات يقرأ كتاباً على سطح منزله حين عاجله جندي من سطح بيت مجاور يبعد عنه مسافة عشرة امتار بعيار معدني مغلف بالمطاط "اسطواني ثلاثي" ، اصابه في الجزء الخلفي من الراس نتج عنه موت دماغي فوري ادى الى وفاته بعد يومين .  وقد خالف الجندي التعليمات العسكرية الخاصة باطلاق العيارات المطاطية التي يتضمنها كتيب يكون بحوزة الجنود الاسرائيليين في الموقع للاسباب التالية :-

اولاً :-  لم يقم الجندي بالخطوات التحذيرية التي يجب ان تسبق اطلاق العيارات النارية او المطاطية فحسب التعليمات العسكرية يجب 1)  التحذير 2)  اطلاق الغاز المسيل للدموع  3)  اطلاق عيارات تحذيرية في الهواء  4)  اطلاق العيارات المطاطية باتجاه المتظاهرين .

كما تقتصر التعليمات العسكرية الاسرائيلية على استخدام العيارات المطاطية على تفريق المتظاهرين فقط بينما استخدمها الجندي ليس بهدف تفريق مظاهرة بل باتجاه شخص مسالم بهدف القتل .

"لدى تفريق اعمال عنف يجب ان تكون هناك صرخة تحذير للمتظاهرين اولاً ، واذا لم تنته التظاهرات خلال مدة زمنية معقولة ، يجب استخدام اساليب تفريق المتظاهرين حسب المراحل التالية :-

1)    استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع ..   2) العيارات التحذيرية في الهواء ..  3) اطلاق العيارات المطاطية .. ، ان الانتقال من مرحلة لاخرى يجب ان يتم اذا لم تؤد الخطوة السابقة الى إنهاء التظاهرات.

(كتيب اوامر اطلاق النار الذي يوزع على الجنود الاسرائيليين الذين يخدمون في الاراضي المحتلة)

ثانياً :  حسب التعليمات يجب ان يكون اطلاق العيارات المطاطية على الارجل فقط "اطلاق العيار المطاطي تجاه الهدف يجب ان يكون فقط باتجاه رجلي شخص تم تشخيصه بانه احد المتظاهرين او راشقي الحجارة" .

اطلق الجندي العيار المطاطي باتجاه راس ناصر وليس رجليه ، كما انه لم يكن احد المتظاهرين او راشقي الحجارة" .

ثالثاً :  حددت التعليمات المسافة الدنيا لمدى الاطلاق  40  متراً بينما في حالة ناصر لم تتعد المسافة العشرة امتار ، "الحد الادنى لمدى الاطلاق هو  40  متراً ، وممنوع قطعياً اطلاق العيار المطاطي من مسافة اقل من   40 متراً" .

(كتيب اوامر اطلاق النار الذي يوزع على الجنود الاسرائيليين الذين يخدمون في الاراضي المحتلة) .

 

لم تقتصر الانتهاكات الى قام بها الجنود في حالة الشهيد عريقات على الشهيد فحسب بل تعدت ذلك الى محاولة  عرقلة سيارة الاسعاف التي كانت تقل عريقات بعد اصابته ، كما قام الجنود بالاعتداء على والد الشهيد مما ادى الى اصابته بنزيف في عينه اليسرى .

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية