انهاء
الاضراب عن الطعام
انهى
المعتقلون اضرابهم في 15/12/98 وذلك للاسباب الاتية :-
1.
انتهاء الاضراب لزوال السبب ، فاذا اخذنا بالرأي القائل ان هدف الاضراب
اعلامي ويصاحب زيارة كلينتون ، فزيارة الرئيس الاميركي انتهت وقد تمكن
المعتقلون من ادراج قضيتهم كاحد اهم القضايا التي تم مناقشتها في القمة
الثلاثية .
2.
لبى المعتقلون نداء الرئيس عرفات لاتاحة
الفرصة للمفاوض الفلسطيني لحل قضيتهم .
3.
تلقى المعتقلون خبراً عبر وسائل الاعلام بتاريخ 14/12/98 من مصادر في الجيش
والمخابرات العامة "الشاباك" عن تأييد هذه الجهات لاطلاق سراح اسرى لهم علاقة
بقتل إسرائيليين ، وذلك بهدف استئناف التعاون الامني مع السلطة الوطنية
الفلسطينية وتهدئة التظاهرات والمسيرات التضامنية مع الاسرى .
(صحيفة "القدس" 12/16/98 "نبأ عن مرونة في معايير اطلاق سراح الاسرى") .
هل
حقق اضراب المعتقلين اهدافه … فعلاً ؟!!
وقد
حقق الاضراب جزء من اهدافه ، وفشل في تحقيق اجزاء اخرى ، وتمثل النجاح في :-
1.
إرغام الاطراف على مناقشة قضية المعتقلين في القمة الثلاثية (الرئيس عرفات ،
الرئيس الاميركي كلنتون ، ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو التي عقدت
بتاريخ 15/12/98 في حاجز ايرز في غزة) ، واتفق خلالها الاطراف على تشكيل
"لجنة غير رسمية" لمعالجة قضايا السجناء (من اقوال كلنتون بعد اجتماع القمة ،
صحيفة "هآرتس" بتاريخ 16/12/98 ) ، وقد نفى وزير الاسرى هشام عبد الرازق ان
تكون هناك لجنة كهذه وقال انه ليس لديه شخصياً أي علم بها .
2.
رفع قضية الاسرى الى سلم الاوليات
الوطنية والدولية .
3.
تكريس اهمية النضال السلبي خلف القضبان .
وفشل
الاضراب في تغيير الموقف الرسمي الاسرائيلي على المدى المنظور بسبب حل
الكنيست والحكومة الاسرائيلية .
(من رسالة وزير شؤون الاسرى هشام عبد الرازق للمجموعة الفلسطينية لمراقبة
حقوق الانسان) .
كيف
ترى وزارة الاسرى الفلسطينية اسلوب حل قضية المعتقلين ؟؟
الحل
عبر المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ضمن اتفاق مكتوب وواضح ويتضمن اعداد
المعتقلين ومواصفاتهم وتاريخ الافراج عنهم بكل دقة ، كما يعتقد وزير شؤون
الاسرى ان قضية الاسرى يجب ان تنتهي تماماً ويغلق هذا الملف في مفاوضات الحل
النهائي "لانه لا يجوز عقد اتفاقية سلام بين فلسطين واسرائيل وهناك اسير
فلسطيني واحد داخل السجون الاسرائيلية او عربي ممن شاركوا بالنضال الفلسطيني"
.
الوضع
القانوني للمعتقلين الفلسطينيين والعرب واتفاقيات السلام
من
الاسئلة الاكثر الحاحاً والتي تراود اذهاننا جميعاً هي :- ما هي الصفة
القانونية للمعتقلين الفلسطينيين ؟ هل يعتبرو اسرى حرب ام معتقلون تحت
الاحتلال ؟ وهل يحق لاسرائيل التفريق بين المعتقلين الفلسطينيين تبعاً "للايادي
الملطخة بالدماء" حسب التعبير الاسرائيلي ام انهم متساوون ؟ هل هناك فرق في
الوضع القانوني بين المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية والمعتقلين من
فلسطينيي الداخل ؟ هل اسرائيل ملزمة باطلاق سراح اسرى الدول العربية في
المرحلة الاخيرة من اتفاقيات السلام بينها وبين السلطة الفلسطينية ؟ وهل
بقاء المعتقلين في سجون داخل الخط الاخضر بعد عقد اتفاقية السلام يعتبراً
امراً قانونياً ؟!
وهذا
التقرير سيتناول اتفاقية جنيف الرابعة والخاصة بحماية الاشخاص المدنيين وقت
الحرب التي وقعت عليها معظم دول العالم بما فيها اسرائيل وذلك بهدف الاجابة
على الاسئلة آنفة الذكر .
المعتقلون الفلسطينيون … اسرى حرب ام معتقلون تحت الاحتلال !
لا
يعتبر المعتقلون الفلسطينيون اسرى حرب حسب المادة (4) من اتفاقية جنيف
الثالثة الخاصة باسرى الحرب ، التي تعتبر ملزمة في حروب التحرير الوطني والتي
تنص على ما يلي :-
أ) . اسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية هم الاشخاص الذين ينتمون
الى احدى الفئات التالية ، ويقعون في قبضة العدو :
1.
افراد القوات المسلحة لأحد اطراف النزاع ، والمليشيات او الوحدات المتطوعة
التي تشكل جزءاً من هذه القوات المسلحة .
2.
افراد المليشيات الاخرى والوحدات المتطوعة الاخرى ، بمن فيهم اعضاء حركات
المقاومة المنظمة ، الذين ينتمون الى احد اطراف النزاع ويعملون داخل او خارج
اقليمهم ، حتى لو كان هذا الاقليم محتلاً ، على ان تتوفر الشروط التالية في
هذه المليشيات او الوحدات المتطوعة ، بما فيها حركات المقاومة المنظمة
المذكورة :-
¨
ان يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه .
¨
ان تكون لها شارة مميزة محدودة يمكن تمييزها من بعد .
¨
ان تحمل الاسلحة جهراً .
¨
ان تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها .
3.
افراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومتهم او سلطة لا
تعترف بها الدولة الحاجزة .
4.
الاشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون ان يكونوا في الواقع جزءاً منها ،
كالاشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية ، والمراسلين
الحربيين ، ومتعهدي التموين ، وافراد وحدات العمال او الخدمات المختصة
بالترفيه عن العسكريين ، شريطة ان يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي
يرافقونها .
5.
افراد الاطقم الملاحية ، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن
التجارية واطقم الطائرات المدنية التابعة لاطراف النزاع ، الذين لا يتنفعون
بمعاملة افضل بمقتضى أي احكام اخرى من القانون الدولي .
6.
سكان الاراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء انفسهم عند اقتراب
العدو لمقاومة القوات الغازية دون ان يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة
نظامية ، شريطة ان يحملوا السلاح جهراً وان يراعوا قوانين الحرب وعاداتها .
ب) . يعامل الاشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كاسرى حرب بمقتضى هذه
الاتفاقية :
1.
الاشخاص الذين يتبعون او كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل اذا رأت
دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء ، حتى لو كانت قد تركتهم
احراراً في بادئ الامر اثناء سير الاعمال الحربية خارج الاراضي التي تحتلها ،
وعلى الاخص في حالة قيام هؤلاء الاشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام الى القوات
المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال ، او في حالة عدم امتثالهم لانذار
يوجه اليهم بقصد الاعتقال .
2.
الاشخاص الذين ينتمون الى احدى الفئات المبينة في هذه المادة ، الذين
تستقبلهم دولة محايدة او غير محاربة في اقليمها وتلتزم باعتقالهم بمقتضى
القانون الدولي ، مع مراعاة اية معاملة اكثر ملاءمة قد ترى هذه الدول من
المناسب منحها لهم وباستثناء احكام المواد (8) و (1) و (15) ، والفقرة
الخامسة من المادة (30) والمواد (58) – (67) و (92) و (126) ، والاحكام
المتعلقة بالدولة الحامية عندما تكون هناك علاقات سياسية بين اطراف النزاع
والدولة الحامية او غير المحاربة المعنية . اما في حالة وجود هذه العلاقات
السياسية ، فانه يسمح لاطراف النزاع التي ينتمي اليها هؤلاء الاشخاص بممارسة
المهام التي تقوم بها الدولة الحامية ازاءهم بمقتضى هذه الاتفاقية ، دون
الاخلال بالواجبات طبقاً للاعراف والمعاهدات السياسية والقنصلية.
ج) . لا تؤثر هذه المادة باي حال على وضع افراد الخدمات الطبية والدينية كما
هو محدد في المادة (33) من هذه الاتفاقية .
(المادة (4) من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949)
الا
ان البروتوكول الاول لاتفاقية جنيف يطرح تعريفاً موسعاً اكثر للثوار واسرى
الحرب ، ويعتبر بعض المعتقلين اسرى حرب اذا انطبقت عليهم الشروط الوارد في
المادة (43) من البروتوكول الاول الاضافي الى اتفاقيات جنيف الموقع في العام
1977 ، ولم توقع اسرائيل على البروتوكول الذي وقعت عليه حوالي 150 دولة من
دول العالم ، مما يعني انه لا يمكن استخدام المادة (43) من البروتوكول
المذكور في حالة معتقلينا الفلسطينيين وتنص المادة على ما يلي :-
1.
تتكون القوات المسلحة لطرف النزاع من كافة القوات المسلحة والمجموعات
والوحدات النظامية التي تكون تحت قيادة مسئولة عن سلوك مرؤوسيها قبل ذلك
الطرف حتى ولو كان ذلك الطرف ممثلاً بحكومة او بسلطة لا يعترف الخصم بها .
ويجب ان تخضع مثل هذه القوات المسلحة لنظام داخلي يكفل - فيما يكفل - اتباع
قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح .
2.
يعد افراد القوات المسلحة لطرف النزاع (عدا افراد الخدمات الطبية والوعاظ
الذين تشملهم المادة (33) من الاتفاقية الثالثة) مقاتلين بمعني ان لهم حق
المساهمة المباشرة في الاعمال العدائية .
3.
اذا ضمت القوات المسلحة لطرف في نزاع هيئة شبه عسكرية مكلفة بفرض احترام
القانون وجب عليه اخطار اطراف النزاع الاخرى بذلك .
(المادة (43) القوات المسلحة من الملحقين "البروتوكولان" الاضافيان" الى
اتفاقيات جنيف لعام 1949)
ويعتبر المعتقلون الفلسطينيون محميين حين يكونون بين ايدي قوات الاحتلال
والتي تنص :-
"الاشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم اولئك الذين يجدون انفسهم في لحظة ما
وبأي شكل كان ، في حال قيام نزاع او احتلال ، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا
من رعاياه او دولة احتلال ليسوا من رعاياها .
لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها . اما رعايا الدولة
المحايدة الموجودون في اراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فانهم لا
يعتبرون اشخاصاً محميين ما دامت الدولة التي ينتمون اليها ممثلة تمثيلاً
دبلوماسياً عادياً في الدولة التي يقعون تحت سلطتها" .
على ان لاحكام الباب الثاني نطاقاً اوسع في التطبيق ، تبينه المادة 13 :
لا يعتبر من الاشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الاشخاص الذين تحميهم
اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان ،
المؤرخة في 12 آب / اغسطس 1949 ، او اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى
وغرقى القوات المسلحة في البحار ، المؤرخة في 12 اب / اغسطس 1949 ، او
اتفاقية جنيف بشان معاملة اسرى الحرب ، المؤرخة في 12 آب / اغسطس 1949"
|