السنة الثالثة – العدد الثاني عشر – حزيران 1999 حقوق العمال... انتهاكات بلا حدود

 

1.  المقدمة

أ- هيكلية التقرير

2- قانون العمل وقانون الرفاه الاجتماعي الإسرائيليين

3 - المستويات القانونية الدولية

4 - مبادئ القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بالإغلاق

5 - تأثيرات الإغلاق القاسية على العمال الفلسطينيين

6 - نقطتان قانونيتان حول سياسة الإغلاق الإسرائيلية

أ) الضمان المُنصف والإغلاق الإسرائيلي

ب) الإغلاق الإسرائيلي و"حق الحكومة في إستملاك الأملاك الخاصة للأغراض العامة"

7. مشاكل مُحددة صاحبت إتفاقية اوسلو

أ) عدم تقديم المعلومات / أو تقديم معلومات غير مُكتملة عن العُمال

ب) مشاكل مفروضة

ج) الإساءة إلى العمال

1 . مجزرة حاجز ترقوميا 

2. إطلاق سراح القاتل عامي بوبر

3. سوء المعاملة الجسمانية

4. المُضايقات النفسية والمعنوية

د) العمال غير الشرعيين

ح) الإبتزاز وإبتياع التصاريح

خ) المستوطنات والمناطق الصناعية

ز) الإبتزاز الأمني:

س) نقابات العمال

ش) تمييز التأمين الوطني

ص) السلطة الوطنية الفلسطينية تُسيء إستخدام أموال التقاعُد الخاصة بالعمال

 8. الخُلاصة

 

الرقيب 1999

  • تشرين اول 1999
  • كانون ثاني 1999
  • اذار 1999
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

حزيران  1999

العدد الثاني عشر

حقوق العمال … انتهاكات بلا حدود !

 

 8. الخُلاصة

كما بيّن هذا التقرير فإن فترة اتفاقيات اوسلو-واي ريفر شهدت انتهاكات متعددة ومتنوعة لحقوق العُمال الفلسطينيين. بعض الانتهاكات يعود إلى ما قبل معاهدات اوسلو مثل الخصومات التي يأخذها التأمين الوطني الإسرائيلي. وبعض الانتهاكات تقتصر على فترة ما بعد اوسلو مثل ابتزاز جهاز الأمن الإسرائيلي للعمال. بعض الانتهاكات ترتكبها السلطات الإسرائيلية مثل المضايقات على الحواجز العسكرية، والبعض الآخر ترتكبه حكومة العمال نفسها، السلطة الوطنية الفلسطينية، مثل إساءة استخدام أموال صندوق التقاعد. بعض الانتهاكات الأخرى مثل عدم تقديم المعلومات الصحيحة يرتكبها أصحاب العمل الإسرائيليين بموافقة ضمنية من الحكومة الإسرائيلية.

يتلقى العمال الفلسطينيون بعض الدعم والحماية من جهتين نقابيتين هما "الهستدروت" الإسرائيلية والاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينية. والجهتين بإمكانهما بذل جهد أكبر لصيانة حقوق العمال الفلسطينيين. يجب على الهستدروت أن تعمل بمسؤولية مالية أكبر تجاه العمال من خلال الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينية، ومن ناحية أخرى على الاتحاد العام أن يسعى لرعاية مصالح العمال بدلا من الانخراط في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

الكثير من الانتهاكات التي عُرضت في هذا التقرير مردُّها إلى الإغلاق الإسرائيلي الخانق على الضفة الغربية وقطاع غزة. سواء نظرنا للإغلاق من منظار القوانين الإنسانية الدولية، وقوانين حقوق الإنسان وحقوق العمل الدولية، أو بعض المبادئ مثل قانون الضمان المُنصف أو حق الدولة في استملاك الأملاك الخاصة للمصلحة العامة، فإن عدم شرعية الإغلاق واضحة في كل الأعراف والمبادئ وضوح الشمس.

إن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تدعو إلى إزالة سياسة الإغلاق كُليّا، وإلى إنهاء جميع الانتهاكات التي تناولها هذا التقرير.

 

مصادرة تصاريح عمال من قطاع غزة

 

في ساعات الفجر من يوم  12/2/1999  طلب الإسرائيليون من العمال الفلسطينيين على حاجز "ايرز" الاسرائيلي عبر مكبرات الصوت العودة الى اماكن سكناهم في قطاع غزة ، وحدد الإسرائيليون عودة العمال من المناطق التالية .

بئر النعجة ، مشروع عامر ، منطقة الكرامة ، الشيخ رضوان ، ويبلغ عدد العمال الذين عادوا من  200-250  عاملاً يعملون في مجالات مهنية مختلفة وفي مواقع إسرائيلية متعددة.

 

بتاريخ  14/2/99  عاد العمال في الساعات الاولى من الفجر الى منطقة "ايرز" للعودة الى اعمالهم في اسرائيل ، لكن المخابرات الاسرائيلية في منطقة "ايرز" حجزوا ما يقارب  200-250  عاملاً لمقابلة المخابرات الاسرائيلية وكان حجزهم يستمر حتى وقت متأخر من الليل  وكانوا يقابلوهم ويسألونهم أسئلة شخصية وقاموا باعتقال البعض منهم ، (لم تعرف الاسماء بعد) وخلال ذلك صادروا تصاريح جميع العمال من المناطق التي حددت .

بتاريخ  17/2/99  توسعت الحملة الاسرائيلية لمنع العمال من مناطق مخيم الشاطئ والنصيرات ووصل عدد التصاريح التي صودرت (1200)  تصريح واستمرت الحملة حتى عيد اليهود الاخير  27/2/99  رافقت هذه الحملة حملات مداهمة كبيرة لموقع العمل داخل اسرائيل واعتقل عمال يحوزون على تصاريح (مبيت) ولم تعرف اسباب هذه الحملات .

وتقدر الخسارة المالية الناتجة عن سحب (1200)  تصريح  35  الف دولار عن اليوم الواحد أي ما قيمته مليون دولار شهرياً وما زالت هذه الخسارة مستمرة .

واستناداً الى معلومات من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين فان الاعتقالات والمنع من العمل جاء في مناطق جغرافية محددة ، ليس من مهنة محددة .

مصادرة التصاريح الجماعية ، لم يظهر الاسرائيليون السبب في هذه الحملة .

ارباب العمل الاسرائيليون نفوا ان يكونوا قد طلبوا سحب التصاريح من العمال .

لم يسبق للذين سحبت تصاريحهم أي تهم أمنية . وكل الذين يحوزون التصاريح تنطبق عليهم الشروط الاسرائيلية .

هذا القرار الاسرائيلي حوّل العمال الى عاطلين عن العمل ولا يستطيعون الحصول على مستحقاتهم من ارباب العمل .

 

الاسم :                             (ع . أ . س)

العمر :                             33  عاماً

الحالة الاجتماعية :    متزوج ويعيل  3  افراد

مكان الاقامة :                     ابراج الكرامة

المهنة :                           عامل في اسرائيل

 

بتاريخ  14/2/99  خرج (ع)  (ويعمل في اسرائيل) الساعة الرابعة صباحاً متوجهاً الى عمله في اسرائيل وحاصل على تصريح نوم ، عند وصول حاجز ايرز احتجزه الاسرائيليون واستمر احتجازه حتى الساعة  (6-7) مساءً .

ابلغنا الصليب الاحمر بعد ذلك انه موجود في سجن المجدل ولا نعرف لماذا هو معتقل وما سبب اعتقاله ، وعلمنا ان الصليب الاحمر قام بزيارته وطلب محامي للمرافعة عنه ، في نفس التاريخ كان الاسرائيليون قد احتجزوا عشرات من العمال الفلسطينيين وتحديداً الذين يسكنون  في ذات الموقع ولكن لم يعرف احد سبب هذه الاجراءات .

 

 

الاسم :                             (ع . ك . غ)

العمر :                             58  عاماً

الحالة الاجتماعية :    متزوج واب لثمانية اطفال

مكان الاقامة :                      غزة مشروع عامر

مكان العمل :                      القسطينة

اعمل في منطقة القسطينة عند المتعهد الاسرائيلي ايلي شالوني ، فوجئت يوم الجمعة الموافق  12/2/99  عندما توجهت للعمل عن طريق حاجز "ايرز" بان الإسرائيليين يطلبون من جميع سكان منطقة مشروع عامر والشيخ رضوان بالعودة لمنازلهم ، وعدم السماح لهم بالتوجه الى اماكن عملهم في اسرائيل ، واود الذكر  انني اعمل في إسرائيل منذ اكثر من ثماني سنوات ، في هذا اليوم عدت الى المنزل وتوجهت مرة اخرى يوم الاحد الموافق  14/2/99  الساعة الرابعة والنصف صباحاً الى منطقة "ايرز" كبقية العمال ، قال لي بعد ذلك سيسمح لك بالدخول الى اماكن عملك ، في اليوم التالي  15/2/99  حجزوني مرة ثانية وقام احد رجال المخابرات  الاسرائيلية بتوجيه اسئلة لي عن اولادي وعن دخلي الشهري وطلب مني الانتظار وبعد ذلك أعادوني الى غزة ولم يسمح لي بالذهاب الى العمل ، بتاريخ  16/2/99  عدت لكي التحق بعملي لكن الإسرائيليون اخذوا تصريحي الذي بموجبه ادخل اسرائيل وأعادوني الى غزة ، كذلك منعوا جميع العمال من ذات المنطقة .

 

الاسم :                             (ا . ج) 

العمر :                             43  عاماً

الحالة الاجتماعية :    متزوج واب لثمانية اولاد

مكان الاقامة :                      مشروع عامر – غزة

المهنة :                            عامل في اسرائيل - بليط

بتاريخ  15/2/99 توجهت الى عملي عبر حاجز "ايرز" ، تواجدت هناك الساعة  9:30  صباحاً عن طريق معبر التجار ، ادخل جندي اسرائيلي البطاقة الممغنطة بالجهاز ثم طلب مني الهوية والتصريح وقام باستدعاء جندي اخر وادخلني غرفة صغيرة واغلق علي لمدة ساعة ، بعدها اصطحبوني لغرفة المخابرات وسالني اسئلة غير عادية وعينيه على جهاز الكمبيوتر ، استمر التحقيق ساعة ونصف ، نقلني جندي الى سيارة "ترنزيت" سوداء اللون ونقلوني لسجن المجدل بعدما قيدوا يداي من الخلف بوساطة كلبشات حديدية ووضعوا كيس على رأسي وادخلوني الى مكان واسع ولكنه شديد البرودة ، استطعت سماع اصوات معتقلين اخرين يطلبون قضاء الحاجة الذي يستمر لاكثر من ساعة دون استجابة ، بعد ساعات نقلوني الى زنزانة .

الساعة العاشرة من مساء اليوم التالي نقلني جندي الى غرفة فيها ضابط مخابرات ، ازال القيد عن يداي وفك العصبة عن عيني ، جلست وطلب لي قهوة وكتبوا لي ذاتية وسالني عن شخص يدعى سعيد العرابيد انكرت أي صله ، واخذ يوجه لي تهمة ايواء سعد العرابيد ونقل سلاح ، بعد ساعتين قام احد الحراس بتقييدي جيداً ووضع الكيس في راسي وتم نقلي الى زنزانة انفرادية حجمها  2×2  متر تقريباً بقيت بها ثمانية ايام ، وخلال ذلك كان يتم نقلي للتحقيق مدة ساعة يومياً او ساعتين لى عدة محققين وتم عرضي على جهاز كشف الكذب وفي النهاية وبتاريخ  23/2/99  الساعة الواحدة ظهراً تم ادخال شاب عندي وتبين انه شقيق سعد العرابيد واسمه حسن ، ثم افرجوا عني بعد ان تأكدوا انني لا اعرفه وتم نقلي الى حاجز ايرز وسلموني للارتباط .

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية