المحتويات :

1.  تقديم

   - هيكلية التقرير

 

2.  الخلفية

ا- المعايير الدولية

ب-الاحتلال الاسرائيلي والانتفاضة ج-التعلم من العالم العربي

 

3. أمن الجامعات

 

4. التضييق على حياة الطلاب

 ا-مضايقات الانتخابات

ب-اعتقال الطلبة

ج-المعوقات امام الطلبة من قطاع غزة

5.  مخاوف المحاضرين

لدكتور فتحي صبح

ب-الدكتور ايوب عثمان :  البحث والنشر الاكاديمي

ج- الدكتور احمد سعيد دحلان :  الترقية الاكاديمية

د- الدكتور سعيد عبد الواحد : حرية الراي

ه-الدكتور عبد الستار قاسم

و-رواتب الجامعات :  قلق سياسي – اقتصادي

6. الخلاصة

 

 

الرقيب 1999

  • تشرين اول 1999
  • كانون ثاني 1999
  • اذار 1999
  • حزيران 1999
  • اب 1999

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

السنة الثالثه – العدد الثالث عشر  -اب 1999

الحرية الاكاديمية في الجامعات الفلسطينية

ان توفير بيئة حقوق انسان متطورة في الجامعات الفلسطينية

كفيلة بإحداث انطلاقة ديمقراطية

وتعزيز المجتمع المدني

 

مخاوف الُمحاضرين

تعتمد قدرة الطلبة على ممارسة حرية التفكير الانتقادي في حياتهم الجامعية وإلى حد بعيد على حرية أساتذتهم أنفسهم . وبنفس الطريقة فإن قدرة الأكاديمي الجامعي على المساهمة في بناء مُجتمعه تعتمد على حريته في إبداء رأيه بحرية من خلال عملية التدريس . وبينما يتعرض المُحاضرون إلى مُضايقات أقل من جانب قوات الأمن . إلا أن هُناك عدة حالات " مُعظمها في غزة " تم فيها انتهاك الحرية الأكاديمية لهؤلاء المُحاضرين والشعور العام السائد أن هذه الحالات ليست سوى نماذج كي يستخلص منها الآخرون العبرة .

 

أ)الدكتور فتحي صُبح

قضية الأستاذ فتحي صبح هي مثال واضح على انتهاك الحرية الأكاديمية ، كما أنها نموذجٌ صارخ لانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية ، لذلك فهي تُمثل مدخلاً جيداً لبحث الأساليب التي عانى ويعاني منها الأكاديميون بسبب عدم التزام السلطة الفلسطينية بالأعراف الدولية لحقوق الإنسان .

في الثاني من تموز 1997 قام جهاز الأمن الوقائي باعتقال الدكتور فتحي صبح المُحاضر في جامعة الأزهر في غزة . وكان د. صبح قد أجرى إختياراً لطلبته في ذلك الشهر مُتضمناً سؤالين عن الفساد . وكان السؤالان :

1)     ناقش موضوع الفساد الإداري في دوائر السلطة الفلسطينية .

2)     ناقش موضوع الفساد في جامعة الأزهر .

وقد اقتبس المحاضر هذين السؤالين من أبحاث الطلبة في السنوات السابقة .

وفيما أكد الناطق باسم السلطة الفلسطينية أن اعتقال د . صبح تم لأسباب أمنية ، قال الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة إن اعتقال الدكتور صبح كان بسبب أسئلة في امتحان نهائي .

كان د. صبح قد وجّه أسئلة في امتحان تحمل نفس الصبغة الانتقادية قي عهد الاحتلال الإسرائيلي مُهاجماً الفساد والأساليب الخاطئة ، ولم تتم مساءلته أبداً حول هذا الأمر آنذاك . وفي وقت لاحق من الشهر ذاته قامت مجموعة من ضباط الشرطة باقتحام منزل د. صبح وتفتيشه ومصادرة بعض الكتب وإجابات الطلبة على الأسئلة المذكورة .

اعتقال الدكتور صبح يُشكل مثله سائر الإعتقادات على هذا الصعيد نهجاً تعسفياً مخالفاً للقانون ، حيث لم يكن هناك مذكرة اعتقال رسمية وتم احتجازُهُ لمدة خمسة أشهر بدون توجيه أية تهمة إليه أو تقديمهُ إلى محكمة مدنية ، بل إلى محكمة أمن الدولة . وفي النهاية أفرج عنه تحت شروط مشددة . أعتقل الدكتور صبح من منزله وأقتيد للتحقيق بعد أن أظهر له الأمن الوقائي أمر توقيف . وبالرغم من طلب الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن بان يتم عرضه أمام قاض ٍ كي يصبح احتجازه قانونياً ، حسب المادة ( 10) من قانون الاعتقال والتحقيق رقم 4 لسنة 1924 . في البداية تم توقيفه سبعة أيام ثم منحت محكمة العدل العليا الأمن الوقائي ثمانية أيام للرد على توقيف د. صبح بشكل قانوني . بعد عدة أيام وبالتحديد في 31 تموز ، لم يكن قد سُمح له بمقابلة محامية . وحتى منتصف شهر آب لم تكن أسباب اعتقاله قد تم توضيحها ، مع أن المستشار القانوني لجهاز الأمن الوقائي كان قد أكد في رسالة ٍ إلى الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن التي تتولى الدفاع في هذه القضية " أن الاعتقال كان قانونياً " . لم يُسمح للدكتور صبح بمقابلة محامية حتى 6 أيلول . بعد ذلك بثلاثة أيام ، أي في 9 أيلول ، أعلنت المحكمة العليا أن قضية الدكتور صبح  ( أمنية ) ولم تذكر أية تفاصيل أخرى .

في 6 تشرين أول رفضت المحكمة العليا التماساً تقدم به الدفاع وقالت ( المحكمة العليا ) أنها لا تستطيع الردّ على قضايا تخضع لصلاحية محكمة أمن الدولة . وفي نهاية شهر تشرين ثاني تم الإفراج عن الدكتور صبح بكفالة بشرط أن يحضر إلى قسم الشرطة بشكل يومي . ومنع من مغادرة البلاد إلا بإذن خاص من النائب العام ، على الرغم من انه لم توجه له أية تهمة .

طوال هذا الوقت كانت الحالة الصحية للدكتور صبح تزداد سوءاً ، كان يعاني من التهاب في الجيوب الأنفية سببهُ ثقب غير طبيعي في أغشية الدماغ . وبعد الإفراج عنه اضطر إلى السفر إلى سويسرا لتلقي العلاج مع أن سلطات السجن أنكرت مسؤوليتها عن تردي وضعه الصحي . ولم تنتهي مأساة الدكتور صبح عند هذا الحد ، فقد رفض رئيس الجامعة رياض الخضري أن يعيده إلى عمله قبل أن تنته قضيته أمام المحكمة العليا . المحكمة العليا بدورها اصدرت بيانا اكدت فيه ان الدكتور صبح بريء وليس لديه قضية لديها ، الا ان رئيس الجامعة لم يفعل شيئاً .  وفي الوقت الحالي هناك دعوة رفعها ضدّ الجامعة امام المحكمة العليا.   الإفراج عن الدكتور صبح جاء بعد حملة كبيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية ، وضغط مكثف من الدول الأوروبية التي هددت بوقف دعمها للسلطة الفلسطينية .

السلطة الوطنية

وزارة العدل

مكتب الوزير

الرقم :  وع /10

التاريخ : 11/3/1998

الأستاذ الدكتور / رياض الخضري ... المحترم

                      رئيس جامعة الأزهر

بعد التحية ،،،

         نرجو أبلاغكم أن الدكتور / فتحي أحمد صبح قد أخلى سبيله دون أن تسجل ضده أية قضية أو تهمة .

وبناءً عليه فإنه لا مانع من أعادته للعمل كما كان قبل توقيفه ، علماً بأنه يستحق كافة مستحقاته الوظيفية عن الفترة السابقة .

         مع تحياتنا ،،،

فريح أبو مدين

وزير العدل .

 

ب)الدكتور أيوب عثمان / قضية بحث ونشر أكاديمي

 

د. أيوب عثمان مُحاضر في موضوع اللغة الإنجليزية تم فصله من عمله في جامعة الأزهر في غزة ، لأنه أدلى بمعلومات حول وجود عمليات تزوير في الجامعة .

كان يكتب مقالات لمدة ثلاث سنوات ينتقد فيها الفساد في الجامعة ومؤسسات السلطة الفلسطينية . اكتشف أيوب عثمان معلومات من المفترض أنها " سرية " وتحدث بها للعامة فأوقف عن عمله ثُم فُصل .

فقد كتب في أحد مقالاته ينتقد سلوك عميد الجامعة ورئيسها ، فتم استدعاؤه إلى النائب العام ووجهت إليه تُهمة القذف ونشر مواد غير قانونية ، وقد نجح أيوب في الدفاع عن نفسه مُستنداً إلى قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني الذي أقر في 25 حزيران 1995 ، المادة الثانية تنص على :

" الصحافة والطباعة حرتان وحرية الرأي لكل فلسطيني ، وله أن يعرب عن رأيه بحرية قولاً ، كتابة ، وتصويراً ورسمياً في وسائل التعبير والأعلام " .

وفي 22 أيار 1997 تم احتجاز أيوب عثمان لفترة 25 ساعة على يد الشرطة الفلسطينية بعد أن نشر مقالاً في صحيفة " البلاد " آنذاك ينتقد فيه بياناً صدر عن أجهزة الأمن حول الفساد .

ورغم أن الموضوع لم يكن خافياً على أحد ، إلا أن أيوب عُثمان هو أول من فتح ملفات جامعة الأزهر أمام محكمة العدل العليا ، وقد نجح كذلك في جلب رئيس الجامعة للمثول أمام المحكمة .

جامعة الازهر – غزة

غزة – فلسطين

مكتب رئيس الجامعة

الرقم :  ج ا ز /2/97/857

التاريخ :  4/12/1997

الأخوة أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية – المحترمين

         السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

الموضوع : تعميم ملــزم

         انطلاقاً من المصلحة العليا للجامعة والحفاظ على حسن سير العمل فيها وعلى سمعتها وسمعة العاملين ، يُحظر على جميع العاملين بالجامعة الإدلاء بأية تصريحات أو بيانات متعلقة بالجامعة إلا بتفويض خاص ومحدد من رئاسة الجامعة ، وكل من يُخالف ذلك يتعرض للإجراءات المنصوص عليها في الأنظمة المعمول بها في الجامعة .

         ومعاً وسوياً لبناء جامعتنا والرقي بها إلى مصاف مؤسسات التعليم العالي في الداخل والخارج في ظل دولتنا الفتية وعاصمتها القدس الشريف برئاسة القائد الرمز أبو عمار حفظه الله .

والله من وراء القصد ،،،

                                                                             رئيس الجامعة

                                                         الأستاذ الدكتور / رياض حسن الخضري        

صورة الى / الاخوة نواب الرئيس

الاخوة العمداء ومدراء الدوائر

ملف الاعلانات

الملف

 

ج)أحمد سعيد دحلان : ترقية أكاديمية

ثمة قضية أُخرى من أشكال تقييد الحرية الأكاديمية هي تلك المتعلقة بالترقية الأكاديمية للأساتذة والمحاضرين . فحتى يُصبح المُحاضر مؤهلاً للترفيع من درجة مُساعد محاضر إلى محاضر مُشارك ، حسب قواعد جامعة الأزهر ، فعليه أن يمضي خمس سنوات وأن ينشر خمس مقالات على الأقل ، ولكن حسب رأي الدكتور أحمد سعيد دحلان ، رئيس نقابة الموظفين في الجامعة للعام الأكاديمي 1997 – 1998 فإن الأمر يختلف ، حيث يقول : " موضوع الترقية أمر أساسي ويُعتبر مشكلة مُستعصية للأساتذة هنا " .                             

(من مقابلة أجرتها معه الباحثة سيسيليا باير)

 

تنتهك إدارة الجامعة الإجراءات والقواعد التي وضعتها بنفسها فيما يتعلق بالترقية والترفيع ، بحيث يجب أن تقضي في الخدمة 5 سنوات في الدرجة حوالي 6 أشهر للحصول على النتيجة . ولكن إذا كتبت شيئاً ضد إدارة الجامعة ، مُخالفاً لسياستها ، فقد تنتظر النتيجة لمدة تتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات وإذا كُنت " مع " الإدارة ، فقد يأتيك الجواب خلال شهرين لا أكثر ...! .

في العام 1998 أصبح الدكتور دحلان مؤهلاً للحصول على ترقية ، ولكن في العام الذي سبقه ( 1997 ) قام هو وزميل له سعيد عبد الواحد ، بنشر تهنئة للدكتور أيوب عثمان بعودته إلى وظيفته في الجامعة ، وبالطبع هذا العمل أثار غضب رئيس الجامعة ، وقد طلب منه الدكتور عثمان أن يُناصره في قضيته بصفته رئيس نقابة الموظفين في الجامعة ، ولكن إدارة الجامعة حاولت أن تعقد صفقة مع الدكتور دحلان ، بأن تمنحه الترقية التي يستحقها مُقابل أن لا يدعم زميليه أيوب وعبد الواحد في قضيتيهما ، ولكنه لم يتجاوب مع مطلب الإدارة ، وفي العام 1997 وبعد تنظيم إضراب للعاملين في الجامعة ، والحصول على مرسوم رئاسي ، عاد المُحاضران إلى الجامعة كنتيجة لذلك ، تم بالطبع تأخير طلب الترقية الخاص بالدكتور دحلان . وفي كانون ثاني 1997 ، لجأ دحلان إلى المحكمة العليا لبحث القضية ، وبعد سنة أتخذت المحكمة قرارها . وفي أيلول 1998 قررت المحكمة منحه الترقية المُستحقة ، بعد تأخير عام كامل              

( من مقابلة أجرتها معه الباحثة سيسيليا باير ) .

إلى : رئيس جامعة الأزهر – غزة

التاريخ : 29/4/1998

الموضوع : انتهاك حرية التعبير

في الوقت الذي قام فيه رئيس دولة فلسطين الأخ أبو عمار بتوقيع وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو أول زعيم في الشرق الأوسط يقوم بذلك ، قامت إدارة الجامعة بانتهاك حرية التعبير وبشكل مستمر ولحقت بجهاز الشرطة في قمع الأصوات الحرة في الجامعة .

آخر هذه الحوادث كان موجهاً ضد الدكتور سعيد عبد الواحد الذي قام بتهنئة الدكتور أيوب عثمان بعودته إلى عمله في الجامعة ودعم القيادة له . وأيضاً قامت الجامعة باتخاذ إجراءات بحق مُحاضرين آخرين منتهكة بذلك قوانين الجامعة .

أن نقابة العاملين في الجامعة تعتبر هذه الانتهاكات بالغة الخطورة ، لذلك نأمل من إدارة الجامعة أن تلتزم بالقواعد والقوانين وتحترم حقوق الإنسان .

                                                                             التوقيع " رئيس نقابة العاملين

                                                                     

   الدكتور أحمد دحلان

نسخة إلى كل من :

رئيس دولة فلسطين

مجلس الأمناء

وزارة التعليم العالي

نقابة العاملين في الجامعات والمعاهد الفلسطينية

جميع الدوائر .

 

د)الأستاذ سعيد عبد الواحد : حرية الرأي

عندما عاد أيوب عثمان إلى وظيفته في الجامعة ، نشر العديد من زملائه ، ومنهم سعيد عبد الواحد ، التهاني له شاكرين الرئيس عرفات على المرسوم الذي أصدره بهذا الشأن . عند ذلك وجهت إدارة الجامعة التهمة لعبد الواحد بأنه يُضلل الناس بشأن ما جاء في التهنئة ، إلا أن عبد الواحد تحدث إلى بعض مؤسسات حقوق الإنسان حول هذا الأمر ، وهذه المؤسسات بدورها توجهت بالسؤال إلى رئيس الجامعة حول : كيف يُمكن تضليل الناس من خلال تهنئة ؟ إلا أن عبد الواحد لم يتلق الرد حتى الآن .

وكان عبد الواحد ينتظر الترقية من مساعد محاضر إلى محاضر مشارك ، التي أصبح يستحقها حسب قوانين الجامعة وليس حسب مزاج رئيسها . إلا أنه أبلغ بأنه نال الترقية المُستحقة أكاديمياً ، أما مالياً فلن يحصل عليها إلا بعد عام كامل !.

لقد عانى عبد الواحد من تبعات التعبير عن رأيه بكل صراحة . فمثلاُ ، بات يدرك نتيجة تغيير علامات طلبته بناء على رغبة رئيس الجامعة ، فالنتيجة سوف تكون المزيد من المُضايقات له . حتى أن العميد المسؤول عنه في الكلية ، الذي كان قد امتدحه في وقت سابق ووجه له كتاب شكر وثناء ، قام بوصفه بعد ذلك بأنه " مُحاضر غير ذكي " و" باحث سيئ " .  وإضافة لذلك فالإدارة تحتفظ لنفسها بقائمة من المشاكل والتهم التي قد تلجأ إليها عند الحاجة .

ه)الدكتور عبد الستار قاسم

يُعرف الدكتور عبد الستار قاسم المُحاضر في جامعتي بيرزيت والنجاح بأنه مُعارض وينتقد الممارسات الخاطئة والفساد . وكان قد فُصل من وظيفته في الجامعة الأردنية لأنه انتقد سياسة إدارتها . قام عبد الستار قاسم بتأليف كتاب ينتقد فيه أداء السلطة الفلسطينية ، والكتاب منع من بيعه في مخزن كُتب الجامعة ، إلا أن المؤلف ورفاقه يبيعونه للطلبة بشكل فردي .

قام عبد الستار قاسم بنشر مقال صحفي يقول فيه أن الرئيس عرفات غير ديمقراطي ، وبعد ذلك بوقت قصير تعرّض لإطلاق نار وأصيب بأربع رصاصات في ركبتيه خارج حرم جامعة النجاح في نابلس .

ومع أن الكثير من أساتذة الجامعات يشجعون على حرية الصحافة والنشر ، إلا أن الجامعة لا تبيع كتاب عبد الستار قاسم بداخلها ، ويخشى زملاؤه المحاضرون من اقتناءه ، كما أن دور النشر في الضفة الغربية لم تكن ترغب في طباعته ، مما اضطره إلى طباعته داخل الخط الأخضر .

هناك سياسة ضبط ومُراقبة على حرية الكلام لأساتذة الجامعات والدليل : ما يحدث في جامعة الأزهر في غزة . حيث أصدر رئيس الجامعة في 4 كانون ثاني 1998 تعميماً إلى جميع المحاضرين بمنع الإدلاء بأية أحاديث للصحافة قبل أخذ إذن منه شخصياً .

 

و)رواتب موظفي الجامعات : قلق سياسي – اقتصادي

تُعرف المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان رواتب العاملين في الجامعات على أنها حق اقتصادي واجتماعي يتم انتهاكه في إطار الحرية الأكاديمية . في أيار 1999 حدث إضراب في الجامعات ، بدأ بجامعة القدس ثم الخليل ثم باقي الجامعات ، وذلك إحتجاجاً على عدم إيفاء السلطة الفلسطينية بوعودها بتغطية العجز في النفقات الجارية . وقد نظم الأساتذة الإضراب للتعبير عن رفضهم للوضع ، حيث أنهم لم يتلقوا رواتبهم مدة أربعة أشهر . صناديق الجامعات أصبحت خاوية في منتصف الفصل الدراسي الثاني لعام 1999 ، ولم تصل المساعدة المحددة من السلطة الفلسطينية ، لأن الأموال التي رصدها الإتحاد الأوروبي لتغطية المصاريف الجارية لم تصل . الاتحاد الأوروبي قال أن الاتفاق كان يتضمن قيام الإتحاد الأوروبي بتزويد السلطة الفلسطينية بالدعم المالي اللازم لفترة خمس سنوات ، وهذا ما حصل . بعد ذلك يتوجب على السلطة الفلسطينية ، إذا ارتأت أن التعليم العالي له أولوية قصوى ، أن تعمل على أيجاد التمويل من مصادر ذاتية .

وبعد اجتماع عقد مع اللجنة المالية في المجلس التشريعي عُلم أن المبلغ موجود وسوف يوُزع على الجامعات . العاملون المضربون في الجامعات طالبوا بأن يتم وضع آلية لتوفير الدعم المالي المطلوب للسنوات القادمة كي لا تحدث نفس الازمة مستقبلاً .  ومن هنا فالمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان إذ تطالب بأن يتم بحث هذا الأمر بجدية ، وتأمل أن لا تتكرر مثل هذه الأزمة في المستقبل .

 

الدكتور منذر صلاح                                                                                              2 حزيران 1999

وزير التعليم العالي

رام الله / فلسطين

معالي الوزير ،

قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بإعداد النسخة الأخيرة من مسودة تقريرها حول :

" الحريات الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية "

نأمل منكم أن تتكرموا بإطلاع على هذا التقرير . ويُسعدنا ان نجتمع بكم في أي وقت خلال الأسبوع القادم لبحث ملاحظاتكم وتوصياتكم .

 

بإخلاص

                                      باسم عيد

                                                                                   المدير العام

 

السلطة الوطينة الفلسطينية

مكتب الوزير               

وزارة التعليم العالي

    الرقم : و ت . ع / 717/5/5903

التاريخ : 8/8/1999 م

الموافق : 25/4/1420 ه

الأستاذ باسم عيد المحترم

المدير العام

المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان

 

تحية طيبة وبعد ،

بالإشارة إلى التقرير الذي أعددتموه بعنوان " الحرية الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية : تقرير حقوق الإنسان " ،مرفق ملاحظات وزارة التعليم العالي الخاصة بما ورد في هذا التقرير .

شاكرين لكم جهودكم الدائمة في هذا المجال .

                                           مع فائق الاحترام ،

                                                                                 د. منذر صلاح

                        وزير التعليم العالي

ملاحظات وزارة التعليم العالي

حول تقرير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان

 

" الحرية الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية : تقرير حقوق الإنسان "

1.     يتضح من المعلومات الواردة في التقرير أن معظمها مأخوذة من مصدر واحد متحيز . ففي مثل هذه الحالات يجب أن تؤخذ المعلومات عن حادثة معينة من مصادر مختلة ثم تتم مقارنتها وتحليلها واستخلاص النتائج .

2.     اعتقد أن ما يسمى بالبحث الذي أجرى عن الموضوع ليس بحثاً بل تجميع معلومات من مصدر واحد ولم تحلل . فإذا أردتم تسميته بحثاً فيجب توفير عناصر البحث المعروفة .

3.     تاريخ الجامعات غير دقيق لديكم ، اقترح عليكم مراجعة تاريخ كل جامعة من إدارتها حتى تقفوا على المعلومات الصحيحة .

فالجامعة الإسلامية لم تنقسم إلى جامعتين ، بل جامعة الأزهر أنشئت في عام 90 /91 كجامعة مستقلة عن الجامعة الإسلامية ولكن شاركت الجامعة الإسلامية بالأرض بأن تم توزيعها عليهما .

وكل الجامعات كانت تدعمها منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها الجامعة الإسلامية إذ كانت تأخذ نصيبها من الدعم من خلال مجلس التعليم العالي الفلسطيني .

4.     من المفضل عدم ذكر جامعة واحدة وترك الأخريات فكل جامعة ذاقت الأمرين ، فمثلاُ التعهد ضد منظمة التحرير التي طلب الاحتلال التوقيع عليه ورفضت الجامعات ذلك ، تم أبعاد 22 أستاذاً من جامعة النجاح الوطنية بما فيها رئيس الجامعة ونائبه ، وكذلك استشهد طلاب واعتقل طلاب من جميع الجامعات وبإعداد أكبر .

5.     معلوماتكم عن مؤتمر رؤساء الجامعات قليلة ومغلوطة . أنشى مؤتمر رؤساء الجامعات للتنسيق فيما بينها ومساعدة الوزراء في الشؤون الجامعية ، فهي بعد ديمقراطي وعمل اجتماعي لوضع رؤساء الجامعات عنه قبل أن تكتب عنه بالأسلوب الذي تم .

6.     تعيين الرئيس الجديد لجامعة النجاح الوطنية لم يتم بالتأشير المباشر ، إلا بالتعيين من الرئيس عرفات . هناك عمل مؤسسي في جامعة النجاح إذ يوجد نائبان للرئيس يتناوب كل واحد لمدة ستة أشهر كنائب أول ، وصادف عند تعيين رئيس جامعة النجاح وزيراً للتعليم العالي أن الرئيس الحالي هو النائب الأول مرشح لهذا الموقع فكان التعيين من قبل مجلس أمناء الجامعة لا من غيرها .

7.     لا يوجد أي اتجاه لجعل الجامعات ، جامعات حكومية بل أرسلت رسائل الى الجامعات جميعها لترتيب أوضاعها وفق قانون التعليم العالي فلها حرية الخيار أن تكون عامة أو خاصة أو حكومية إذا وافقت السلطة الوطنية أن تكون هذه الجامعة حكومية .

8.     هناك أمن مدني جامعي في جامعات الضفة الغربية مسؤول أمام إدارة الجامعة ويعين من قبلها ولا أحد خارج الجامعات مسؤول عنه وبإمكانكم سؤال الجامعات عن ذلك لا مصادر ثانوية لا تعرف أصل المعلومة .

9.     اعتقال الطالب محمد صبحا لم يحدث داخل الجامعة كما يتحدث التقرير بل اعتقل خارج الجامعة بتسليم نفسه لهم .

10.جامعات الضفة كانت تمول جميعها من منظمة التحرير الفلسطينية . ( أرجع الى وثائق مجلس التعليم العالي لمعرفة الحقائق ) .

11.بخصوص امن الجامعة في جامعات الضفة ، تم الحديث مع اللواء غازي الجبالي في وزارة التعليم العالي بحضور رؤساء الجامعات ووزير التعليم العالي آنذاك وأعلم السيد اللواء أن هذا الموضوع لا يمكن تطبيقه في جامعات الضفة الغربية وهكذا كان . وموقف الوزارة من هذه القضية لا يزال كما هو ودون تغيير .

12.يرجى التحقيق من المعلومات الخاصة بأفراد الأجهزة الأمنية وعلاقتهم بالجامعات لأن الصورة غير واضحة لديكم ، يمكنكم الرجوع الى أكثر من مصدر لتجدوا المعلومات الدقيقة .

13.هل حياة الطلبة في الجامعة متأثرة بتوزيع العلامات غير العادلة وكذلك توزيع المنح غير العادل وغيرهما ؟ من أين هذا التعميم ؟ وإذا فرضنا أن هناك حالة أو بعض حالات ، فهل هذا تعميم يدون في تقريركم ؟

14.إدارة الجامعات لا تتدخل في النشاطات الطلابية ، بل كان الطلبة يهاجمون الإدارات ببياناتهم بشتى أنواع الهجوم من القدح والذم والشتم وعلى صفحات الصحف المحلية . فماذا عملت الجامعات ؟ تحقق من ذلك ولا تعتمد على معلومات وبيانات من طلبة فقط .

15.علامات الطلبة تعتبرها الجامعات مقدسة ، فلا رئيس الجامعة ولا عميد الكلية له الحق في التدخل ، فإذا كانت هناك حالة فريدة فكيف تعممها على الجامعات الأخرى ؟

16.في حالة المخالفات الطلابية ، هناك لجان ضبط تطلب الطلبة للإفادة وكذلك الشهود وفي ضوئها تأخذ قرارها أو توصيتها . الرجاء التحقق من المعلومات مرة أخرى ومن أكثر من مصدر .

17.بالنسبة لأساتذة الجامعات والحالات المعروضة فأعرف على الأقل واحدة تخالف ما ذكر والذي تم هو العكس إذا تمت ترقية د. عبد الستار قاسم بأثر رجعي لاحتساب المدة التي تأخرت بها إدارة الجامعة ونال ترقية من دون إعاقة ولا علاقة لسلوكه مع إدارة الجامعة بترقيته . وهو يعلم ذلك علم اليقين . وأما البقية فمن المفضل التحقق من هذه المعلومات من إدارة الجامعات .

18.السلطة الوطنية دعمت الجامعات ، وبعض الجامعات نالت ضعف ما تستحقه والبعض الآخر نال ما يستحقه من الدعم المقرر ومع ذلك لم تدفع الرواتب . فهل هذا مسؤولية السلطة ؟ أم هناك خلل ما في هذه الرواتب لهذه الجامعات وقد نالت ما قرر لها من دعم السلطة ؟

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية