تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

العدد الثامن ، ايلول 1998

لماذا يغيّب دور سلطات الضرائب ؟!

الاجهزة الامنية .. آلية غير قانونية لتحصيل الضرائب

عقوبات دون محاكمة ، اعتقالات ، تعذيب وابتزاز اموال الافراد

اين تذهب الاموال التي تجنيها الاجهزة الامنية

 

كيفية جباية الأموال

 

اتبع المدعي العام إبراهيم عمرو طرقاً عديدة في تحصيل الأموال من المكلفين المعتقلين قبل إطلاق سراحهم . وكانت طرق التحصيل على النحو التالي :

1 . قبض المبالغ النقدية مباشرة من الأهالي .

 2. تسليم شيكات بنكية مباشرة من الأهالي .

1.                  إيداع المبالغ النقدية في بنك فلسطين فرع أريحا .

2.                  إيداع الشيكات البنكية في البنك نفسه . أما جهاز الأمن الوقائي في الخليل فقد اتبع طريقاً واحداً في تحصيل الأموال ألا وهي قبضها أو تسليمها .

 

إسماعيل بحيص يقول :-

"... دفعت مبلغ 20 ألف شيكل نقدي سلمها أخي محمد لجبرين البكري مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل وثلاث كمبيالات إضافية كل واحدة منها بمبلغ 5 آلاف شيكل ولم أحصل على أي إيصال بالمبلغ " .

روحي عبد الشكور الأطرش يقول :- " ... أخبرتني عائلتي انهم قاموا بدفع مبلغ 000 , 100 شيكل نقداً ليد المدعي العام إبراهيم عمرو وحصلوا على وصل قبض موقع باسمه وخاتمة ... وأخبروني أيضاً أنهم وصلوا إلى محكمة أريحا في الساعة الثانية عشرة ليلاً ( منتصف الليل ..! ) حيث حضر إبراهيم عمرو وفتح بوابة المحكمة وتسليم المبلغ نقداً ...!" .

 

جمال محمد الشروف يقول :-

" ...  دفع أهلي مبلغ 25,000 شيكل نقدي وأودعتها في بنك فلسطين وتم إيداع باقي المبلغ بشيكات مؤجلة لكن إبراهيم عمرو اخذ منهم وصولات إيداع المبالغ وبعد خروجي من السجن ذهبت إلى أريحا وطلبت من المدعي العام إبراهيم عمرو صورة عن وصولات إيداع النقود في البنك لكن رفض ذلك ولم يعطني أي وصل حتى   اليوم ...! " .

 

صلاح أبو منشار يقول :-

" في تاريخ 7/2/1997 وليلة عيد الفطر اتصلت بالمدعي العام إبراهيم عمرو وقلت أنني أعددت مبلغ 1000,000 شيكل وأريد إطلاق سراح ولدي كمال ليقضي العيد مع عائلته ، فطلب مني إبراهيم عمرو أن أحضر إلى مكتبه في أريحا الساعة الثانية عشرة ليلاً . وفعلاً حضرت إلى هناك وجاء إبراهيم وفتح بوابة المحكمة ودخل مكتبه وقبض مني المبلغ مباشرة وأعطاني وصلاً بذلك ...!" .

 

عيسى ديرية يقول :-

" ... بقيت في السجن من تاريخ 7/1/1997 وحتى 27/3/1997 حيث تم دفع مبلغ ثلاثة عشرة ألف شيكل نقدي وشيكات عدد 12 ، وتم قبض المبلغ في مكتب إبراهيم عمرو في نابلس وسلمت الأموال والشيكات له باليد ...! وكتب لنا أمر إفراج وهو في نابلس وأخذته زوجتي وأخي ووصلوا حوالي الساعة الخامسة مساءً إلى سجن الظاهرية وتم تسليم أمر الإفراج لإدارة السجن وتم الإفراج عني علماً بان إبراهيم عمرو طوال فترة اعتقالي ولحين الإفراج عني لم أجلس معه أو أشاهده سوى مرة واحدة فقط ولم أعطي أي إفادة أمام المدعي العام إبراهيم عمرو " .

 

ساكت المشني يقول :-

" أتفق المدعي العام إبراهيم عمرو مع والدتي سميحة البالغة من العمر 50 عاماً على أن تدفع مبلغاً نقدياً قيمته 40 ألف شيكل وتسلم شيكات بمبلغ 260 ألف شيكل . وفعلاً قامت والدتي بدفع المبالغ في بنك فلسطين واشترط إبراهيم عمرو إطلاق سراحي بتسليمه الإيصالات جميعها وليس بحوزتنا اليوم ما يثبت الدفع " .

 

وليد طومار يقول :-

" دفع والدي في بنك فلسطين 000,40 شيكل نقداً وشيكات بمبلغ 290 ألف شيكل كما سلم والدي أيضاً شيكاً بمبلغ 240 ألف شيكل ليد إبراهيم عمرو شخصياً ويوجد لدينا صورة عن ذلك الشيك " .

 

نزار مبارك ديرية يقول :-

" ... بقيت في السجن من 6/1/1997 حتى إفراج عني بتاريخ 27/1/1997 بعد أن تم دفع مبلغ خمسة آلاف شيكل بوساطة بنك فلسطين فرع أريحا نقداً وهذا المبلغ دفع بواسطة والدي والمدعي العام إبراهيم عمرو أخذ جميع المستندات والوصولات من والدي ولا يوجد معي اليوم أي مستند يفيد أنني دفعت أي مبلغ ..!" .

 

إبراهيم محمود الشواهين يقول :-

" دفعت مبلغ عشرة آلاف شيكل نقداً وأعطيت 4 كمبيالات قيمة كل واحدة منها 11 ألف شيكل وتم دفع المبلغ لمحقق الأمن الوقائي عبد الحكيم أبو سنينة دون أن أتسلم أي ورقة تثبت أنني دفعت هذه المبالغ " .

 

رسمي على الدغامين يقول :-

" ... استقبلني مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل جبرين البكري الذي اتهمني بالتلاعب بفواتير مقاصة للسلطة وفوراً طلب مني دفع مبلغ 000,200 شيكل ( مائتي ألف ) ثم خفضه حتى وصل إلى خمسين ألفاً ، ولعدم توفير هذا المبلغ اضطررت لبيع دونمين من أراضي لعمر عبد الله الدغامين من السموع الذي دفع مبلغ عشرين ألف شيكل علماً أن ثمنها يزيد عن عشرين ألف دينار أردني ، وقد قبض المبلغ جبرين البكري وأعطيته 6 كمبيالات قيمة كل منها خمسة آلاف شيكل مستحقة الدفع في 23 من كل شهر ولم أتمكن من تسديدها ، ولم أحصل على أي وصل أو أشعار بأنني دفعت تلك المبالغ " .

أما الأشخاص الذين دفعوا المبالغ النقدية المباشرة إلى المدعي العام إبراهيم عمرو بعد عام ونصف من دفعها فلم يتلقوا أي رسائل من مكاتب الضريبة على أن الأموال التي قبضها المدعي العام تشعر بأنها قد حولت إلى تلك المكاتب ، عدا عن أولئك الذين صادر المدعي العام منهم وصولات الدفع التي أودعت في بنك فلسطين . أما الأموال التي أودعت في بنك فلسطين فوصلات البنك لم تحمل أسم الشخص الذي أودع النقود أو رقم ملفه وأرقام الحساب التي أودعت فيها الأموال كانت مختلفة حيث هناك البعض ممن أودع نقوده في حساب رقم 0/60099150893 وحساب آخر في نفس البنك يحمل الرقم 7/60099150892 .

ولقد زودت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان التابعة للمجلس التشريعي بجميع المبالغ على أن تقوم اللجنة بفتح ملف تحقيق واستجواب المدعي العام في أريحا حول الأموال النقدية التي قبضها ألا أننا لم نتلق أي رد بعد .   

 

 

الخاتمة

 

 من خلال الحقائق التي بين أيدينا ومن خلال نصوص القانون نخلص للقول بأن :-

-          لا يوجد أي حق باعتقال المشتغلين بناء على أمر خارج عن إطار مسؤولي الضرائب .

-          أنه توجد إجراءات تعسفية وغير قانونية لآلية الاعتقال والتحقيق .

-          لا يوجد سند قانوني بمبالغ المقدرة المدفوعة خارج إطار سلطات الضرائب ووزارة المالية .

-           المحققون لم يستخدموا صلاحياتهم وفقاً للقانون حتى إذا كان الاعتقال على خلفية جنائية .

-            لوائح الاتهام لم تقدم ضد المكلفين بالضريبة ولم يتم تقديم أي منهم للمحاكمة .

-           أن خلفية الاعتقال ليس لها علاقة بقانون الضرائب الجزائية والمدنية بسبب عدم ثبوت التهم على المعتقلين .

-            يوجد خلاف على المبالغ التي تم دفعها بين وزارة المالية والأجهزة الأخرى غير المختصة .

-           لا توجد رقابة على المبالغ المدفوعة ولم يعرف مقدارها ومصيرها حتى هذه اللحظة .

-            نظام العقوبات لم يطبق حسب القانون وخاصة اؤلئك الذين اتهموا بالاحتيال والتزوير والغش .

-           الأجهزة الأمنية ومدعي عام أريحا نصبوا أنفسهم " بالجانب والجلاد " .

 

 

مقابلة مع مدير عام الجمارك

والمكوس في السلطة الوطنية

الفلسطينية

قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتوجيه رسالة مرفقة بالتقرير للرد عليه إلى مدير عام الجمارك والمكوس السيد ناصر طهبوب ، ولكن وبعد مرور فترة طويلة على الكتاب دون تسلم أي ردود قام مدير المجموعة باسم عيد بزيارته في مكتبه الكائن في رام الله يوم السبت الماضي الموافق 15/8/1998 وقد انتقد السيد طهبوب هؤلاء المكلفين الذين قاموا بتزوير أو بيع فواتير المقاصة متهماً إياهم أنهم ألحقوا أضراراً فادحة بالأمن الاقتصادي الفلسطيني وأضاف طهبوب قائلاً :- " السبب أننا لا نملك جهازاً قضائياً متكاملاً وبسبب عدم إقدام السلطة الوطنية الفلسطينية على فتح محاكم تعالج من خلالها المشاكل والقضايا الضرائبية وبسبب المعوقات التي تواجه جهاز الضرائب وموظفيه قمنا بالاستعانة بالأجهزة الأمنية من اجل تحصيل الأموال التي أخفاها بعض المكلفين . يجب إشراك الأجهزة الأمنية في مثل هذه الأحوال لمنع تفشي ظاهرة تزوير وبيع الفواتير ومن ا<ل جمع الأموال التي خسرتها خزينة الدولة . نعم حصلت هناك مخالفات في طريقه علاج مثل هذه القضايا وفي بعضها لم يتم إعلامنا كلياً أو إشراكنا في تقدير المبالغ التي فرضت على بعض المكلفين وهنالك بعض المشاكل التي تعترض توريد الموال التي قبضت أو سلمت للأجهزة الأمنية ومدعي عام أريحا إلى خزينة الدولة .

ويضيف طهبوب قائلاً :-

" مدعي عام أريحا أتصل بنا وأخبرنا بأنه جمع مبلغاً وقدره سبعة ملايين شيكل ويريد توريدها إلى وزارة المالية ن نحن لا نستطيع تسلم المبالغ بهذا الشكل بل نريد تفاصيل عنها مثل من هم الأشخاص الذين تم جمع الأموال منهم وتحديد المبالغ التي قبضت أو تم تسلمها من كل مكلف ، لا يوجد لدى مدعي عام أريحا تفاصيل وهذا ما يعيق توريد الأموال ونقلها إلى خزينة وزارة المالية " .

أما بالنسبة لجهاز الأمن الوقائي فيوضح طهبوب :- " نحن تسلمنا قائمة بأسماء المكلفين الذين اعتقلوا وتم تحصيل الأموال النقدية منهم وهاهي الأموال البالغة مليون شيكل وهي في طريقها للتوريد إلى خزينة المالية ولا يوجد مشاكل مع هذا الجهاز " ولكن ومن جهة أخرى أنكر مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل جبرين البكري في حديث لصحيفة " الرسالة " وفي عددها الصادر بتاريخ 30/7/1998 إنكاراً تاماً أن جهازه قام بجمع أي من الأموال النقدية من المكلفين الذين ألقى القبض عليهم دون إعطائهم وصولات ونفي نفياً قاطعاً أنهم تعرضوا لسوء المعاملة أو التعذيب ...! .

الخلاصة من الصعب جداً تقدير الأموال التي جمعت من المكلفين الذين اتهموا بالتلاعب بفواتير المقاصة هذا بسبب انعدام الرقابة من قبل السلطات المختصة في السلطة الفلسطينية وعدم اكتراث تلك الجهات بما يحصل على ارض الواقع . ومن هنا نستطيع القول أن عدم وجود تفاصيل حول جمع تلك الأموال يعني بالضرورة أن الفساد الإداري لا زال قائماً في مؤسسات السلطة رغم كل التقارير التي نشرت حول ذلك الفساد وسوء الإدارة ، وأن تقصير سلطات الضرائب في تحصيل الأموال بات واضحاً ومؤكداً رغم الظروف الصعبة التي تعترض سير عمل تلك السلطات .  

ومن هنا ينبغي القول أن على السلطة الفلسطينية الإسراع في الحق للمكلف بالاعتراض والاستئناف وتقليص الهوة بين المكلفين والسلطة . كما يجب على سلطات الضرائب أن تبدأ بمراجعة ملفات هؤلاء المكلفين كي لا يشعروا أنهم باتوا مظلومين . وعلى السلطة الفلسطينية أن تدرك أن هذا التصرف في معالجة مثل هذه القضايا سيكون له انعكاسات سلبية علة المستثمرين والاستثمار ، الأمر الذي قد يؤدي إلى إلحاق الضرر الفادح بالاقتصاد الفلسطيني وأمنه .

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية