|
القسم السادس
من أقوال الضحايا - خمس ضحايا يروون تجاربهم خلال التعذيب
هذا القسم من الدراسة متضمنا ل 15 حالة من بين الحالات ال 68 الموثقة لدينا
والتي قام باحثو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان الميدانيون بجمعها
خلال النصف الاول من العام الحالي 1998 ، والتي تم جمعها بطريقة عشوائية دون
التركيز على منطقة بعينها أو فئة دون الاخرى . وتعكس هذه الافادات التي
سنعرضها كما وردت على السنة أصحابها حقيقة ما يقترفه أفراد الاجهزة الامنية
الفلسطينية المختلفة بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال التحقيق معهم . وقد تم
تحرير أقوال الضحايا خلال إفادات قانونية مشفوعة بالقسم روعي في إختيارها ما
يلي :
1 : التوزيع الجغرافي بحيث يتم تغطية مختلف محافظات الضفة الغربية .
2 : التوزيع العمري حسب فئات عمرية مختلفة بحيث تتضمن أطفالا وشبانا وكبار
السن .
3 : تغطية مختلف الاجهزة الامنية التي مارست التعذيب ضد الضحايا .
4 : إنتقاء أفراد عذبوا للاشتباه بتهم مختلفة مدنية وسياسية ، أمنية وجنائية
.
5 : تغطية الاساليب والاشكال المختلفة التي مورست واتبعت في تعذيب الضحايا .
6 : الكشف عن حجم الاضرار والاصابات التي لحقت بالضحايا والتي يندى لها
الجبين .
عباس
المومني يضطر للهرب جراء التعذيب
ويتم
القاء القبض عليه خلال 12 ساعة
حوالي
الساعة الثانية بعد منتصف الليل صباح يوم الاحد الموافق 10/5/1998 علم بان
الصحفي عباس عبد الوهاب المومني وهو احد مصوري وكالة "رويتر" كان قد اعتقل
على ايدي المخابرات الفلسطينية في 5/5/1998 من مكتبه الكائن بعمارة طنوس
برام الله وعلم انه قد هرب من قبضة المخابرات الفلسطينية بينما كان محتجزاً
في قسم المخابرات بمقاطعة رام الله .
علم
ذوو عباس بالخبر اثناء قيام رجال المخابرات الفلسطينية في الساعة المذكورة
اعلاه بمداهمة منزل عائلة المومني بحثاً عنه وتم اعتقال شقيق المومني المدعو
جعفر وهو يعمل حداداً ويبلغ من العمر 30 عاماً بهدف ارشادهم على مكان
اختفاء عباس . وقام رجال المخابرات ايضاً باعتقال زميل المومني ويدعى حسام
رزق عويضة وهو احد مراسلي جريدة "القدس" وشريك عباس في المكتب وتم اقتياد
بسام الى مقاطعة رام الله والتحقيق معه حول مكان اختفاء عباس ثم جرى اقتياده
وشقيق المومني جعفر الى المكتب الصحفي العائد اليهما في عمارة طنوس بهدف
انتظار تلقي مكالمة من عباس او امكانية حضوره هناك ومراقبة المكان حيث فرضت
حراسة مشددة على العمارة والمنطقة المحيطة ، رجال المخابرات لم يكتفوا بذلك
بل قاموا بمداهمة عدد من المنازل التي يعتقد بان عباس قد لجأ اليها مثل منزل
عمته او اخوته او عماته او اقاربه بالاضافة الى استدعاء بعض الصحفيين زملاء
عباس والطلب منهم التعاون في البحث عن عباس .
لقد
تبين من خلال تحقيقاتنا الاولية ان عباس كان قد وصل الى مستشفى رام لله في
ساعات الصباح الباكر ما بين الخامسة والسابعة صباحاً بهدف تلقي العلاج وقام
باجراء فحوصات سريرية وشعاعية للركبة اليسرى ومفصل القدم اليسرى بالاضافة
للظهر ، لكنه وعلى ما يبدو انه لم يستكمل العلاج حيث غادر المستشفى فور
انتهائه من اجراء الصور الشعاعية ولم نجد تشخيصاً في ورقة الادخال لدى قسم
الطوارئ يشير الى وضع عباس وحالته الصحية .
حوالي
الساعة الثالثة بعد ظهر نفس اليوم علم بان المخابرات قد تمكنت من القاء القبض
على عباس حيث وجدته في بيت عمته واعيد الى قسم التحقيق لدى المخابرات
بالمقاطعة . الجدير ذكره ان هنالك معلومات مصدرها شقيق عباس وزميله بسام ان
عباس طوال فترة اعتقاله كان يتعرض لتعذيب قاس وهو الامر الذي دفع به للهرب من
الحجز واستناداً الى اقوال احد الصحفيين الذي رفض التصريح باسمه لكنه معروف
لدينا كان قد استدعى من قبل المخابرات لاستجوابه حول مكان اختفاء عباس قال
لنا بان رجال المخابرات ابلغوه بان التحقيق مع عباس كان قد توقف في الليلة
التي هرب فيها عباس ولم يكن هناك مبرراً لهروبه .
ملاحظة :
تجدر الاشارة ان رجال المخابرات كانوا قد اشاروا الى ان الطريقة التي هرب من
خلالها عباس هي من خلال قيامة بالقفز عن الطابق الثاني من بناية المخابرات
دون ان يلاحظه احد منهم وهو ما تسبب له بالاصابة برضوض في ساقه وظهره
واحتمالية اصابته بكسور ولم يتأكد لنا هذا الخبر بعد تاريخ الافادة :
10/5/1998
الاسم
: عادل احمد حسين شكارنة
العمر
: 34 عاماً
هوية
رقم : 980700256
مكان
الاقامة : نحالين/بيت لحم
المهنة : مقاول
الحالة الاجتماعية : عازب
اصرح
بعد ان حذرت على ان اقول الصدق والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي بما يلي :-
بتاريخ 31/5/1997 تم استدعائي الى قسم المباحث الجنائية في مدينة بيت لحم
حيث جرى التحقيق معي من قبل المحققين عماد دنك وحبيب خير ويحيى ولا اعرف اسمه
الاخير ، وتركز التحقيق حول قضيتين هما محاولة تنظيم مجموعة سرية لاغتيال
شخصيات فلسطينية من بينهم محمد عواد الذي يعمل في مخابرات نابلس وعضو المجلس
التشريعي قدور فارس من رام الله وجمال الشويكي عضو المجلس التشريعي وعماد
النتشة مسؤول الارتباط المدني في بيت لحم وقد كنت سجيناً امنياً لمدة سبع
سنوات ( 1984-1992) وقد تعرفت عليهم خلال وجودي في السجن حيث كانوا مسؤولين
عن السجناء الامنيين في سجن جنيد وقضيت انا وهم محكومياتنا وكانوا وما زالوا
في حركة " فتح " وانا ايضاً كنت منتمياً لحركة " فتح " وقد انضممت لحركة
الانشقاق داخل فتح بقيادة ابو موسى وذلك عام 1985 وعلى اثر ذلك الصق هؤلاء
المسؤولون عن السجناء الامنين بتهمة الخيانة العظمي ضدي لانهم يعتبرون
المنسقين جميعاً خونة وقد تعمق الخلاف وتوجهت الى مكتب الرئيس عرفات في تونس
حول التهم الموجهة الي لكنني لم اتلق أي رد وبعد قدوم السلطة الفلسطينية الى
البلاد توجهت الى مسؤول التنظيم " فتح " في بيت لحم عمر الحروب وشارك في
جلستي الثانية مع الحروب العميد ابو خالد اللحام مستشار الرئيس عرفات للشؤون
الاستخبارية الا انه لم يبد أي تجاوب معي ويوم استدعائي في 31/5/1997 عرض
علي المحققون ورقة موقعة مني ومكتوبة بخط يدي مؤرخة 1994 ولا اذكر التاريخ
على وجه التحديد تضمنت ان السجناء الامنيين الذين كانوا مسؤولين عن السجناء
الامنيين في سجن جنيد الذين ذكرتهم قد ادرجوا ضمن القائمة السوداء للشخصيات
التي انوي تصفيتها جسدياً ورغم انني لم اتحرش بهؤلاء الاشخاص ولم استفزهم
اطلاقاً وخلال تحقيق المحققين معي اصروا علي انني متهم لاغتيال المذكورين
وصممت على انني برئ من هذه التهمة كما تم اتهامي بترجمة اتفاقية باللغة
العبرية بين شخصية من القدس العربية ومحام اسرائيلي حول شراكة في قطعة ارض
وبناء مشروع اسكاني عليها وقد اعترفت بانني ترجمت فعلاً هذه الاتفاقية بعد
توقيعها يثلاثة اشهر وكانت علاقتي مع الشخصية المقدسية علاقة عمل في مجال
البناء واعتبروا ترجمتي للاتفاقية تستراً على الشخصية المقدسية التي سربت
ارضاً لاسرائيلي ، الان هذه الاتفاقية تم الغاؤها من قبل المحامي الاسرائيلي
والشخصية المقدسية لعدم اتفاقهما على تنفيذ المشروع وقد استعادت الشخصية
المقدسية الارض التي سربت للاسرائيلي وذلك بالغاء هذه الاتفاقية وقد تم
توقيفي دون تقديم ورقة من المدعي العام واستمر التحقيق المتواصل معي اسبوعاً
كاملاً في المرحلة الاولى وانا معتقل في مكاتب المباحث الجنائية في بيت لحم
وكانت مرحلة بالغة الصعوبة فقد تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي على يد المحققين
الثلاثة بالاضافة الى افراد لا اعرفهم في اليوم الاول من فترة توقيفي تعرضت
للضرب بالهراوي من قبل المحققين المذكورين وافراد اخرين من الشرطة على كافة
انحاء جسمي بالاضافة الى الكلمات والصفعات على وجهي وضربي بارجلهم وقد فقدت
الوعي بعد ساعتين من الضرب ، حيث تعرض انفي للكسر ونزف الدم منه ولم يتم
تحويلي الى طبيب او عيادة او مستوصف او مستشفى واستمر هذا التعذيب طوال ايام
الاسبوع الاول وفي اليوم التالي من توقيفي وبالاضافة لضربي ارغموني على حمل
زجاجتين لترين من الماء في كل يد مع مد يدي ورجلي وابقاؤهما مفتوحة حتى اصل
الى مرحلة التشنج بعد نحو ساعة كما استخدموا اثناء ذلك القاء المياه البارد
والساخن على وجهي وجسمي وقد دهنوا جسمي بالمربى وهذا يجعل الشخص كانه كتلة من
الجمر ويشعر بحرارة شديدة خاصة ان ذلك كان في فصل الصيف كما ضربني المحققون
بالهراوات على عظم الساق وقد انتزعوا عني ملابسي وبقيت عارياً في المكاتب
وحاولوا ادخال هراوة في مؤخرتي ، الا انني عندما اصبت بنوبة جنونية من شدة
التعذيب تراجع المحققون عن ذلك .
وعندما بدا الاسبوع الثاني من توقيفي تم نقلي من مكاتب التحقيق الى زنزانة
منفردة في نفس بناية الشرطة في بيت لحم حيث توجد مكاتب المباحث الجنائية وقد
حضر الى الزنزانة المنفردة المحقق حبيب خير وطلب منى على انفراد ان اقنع
شخصاً يدعى فرح بطو مشتبه ببيع اراضٍ للاسرائيليين بان يدفع المذكور ستين الف
دولار للمقدم ابو رامي وهو من عائلة بعلوش ومن المباحث الجنائية في بيت لحم
والخليل وعلى اثر ذلك تم نقلي الى الزنزانة التي يوجد فيها فرح المذكور وقد
وعدوني بالافراج عني اذا نجحت باقناع فرح بدفع الستين الف دولار للمقدم ابو
رامي وقد استجبت لطلبهم لانني اريد التخلص من التعذيب وقد حاولت اقناع فرح
بطو وزودني المحققون بقلم وورقة وكتبت رسالة موجهة لزوجته وفي نفس الرسالة
طلبت من اخي دفع مبلغ للمقدم ابو رامي للافراج عني وقد تلقت زوجة فرح الرسالة
التي وضعتها بين ملابس فرح المرسلة لاهله وقد كان الشرط بيني وبين المحققين
عدم تفتيش ملابس فرح وقد تضمنت الرسالة طلب فرح من زوجته دفع مبلغ مالي
للمقدم ابو رامي دون تحديد هذا المبلغ وقد قامت زوجة فرح بتسليم هذه الرسالة
الى محامي زوجها الاستاذ جميل العزة وعلى اثر ذلك ارسل هذا المحامي نسخة عن
الرسالة الى كل من محافظ بيت لحم محمد راشد الجعبري ووزير العدل فريح ابو
مدين وقد حصل كمال الشيخ مدير شرطة بيت لحم على نسخة عن هذه الرسالة ولا اعرف
كيف وصلت اليه وقد استدعاني العقيد كمال الشيخ الى مكتبه في نفس البنياية
وتحدث معي حول مضمون الرسالة وشرحت له بالتفصيل وضعي وكتمت عنه ما تم في
التحقيق واتفاقي مع المحققين وقلت له ان الرسالة كانت بمبادرة مني لانني خشيت
انتقام المحققين مني وقال لي العقيد كمال الشيخ بانه يعرف ان المقدم ابو رامي
مرتش لكنه لا يستطيع ان يتخذ أي اجراء ضده بعد ذلك علمت ان والد ابو رامي هو
عميد ركن في الشرطة في غزة وهو من العائدين وعلى اثر ذلك وعدني العقيد كمال
الشيخ بان يطلب من المدعي العام ابو ناصر " احمد الطوباسي " في بيت لحم
الافراج عني وبعد مرور شهر على اعتقالي في المكاتب المذكورة تم نقلي الى سجن
المباحث في نفس البنياية وهو سجن غير صحي مقسم الى غرف صغيرة ثلاث لا تدخلها
الشمس وليس فيها تهوية وكانوا يحشرون فيها عدداً من الموقوفين يتراوح عددهم
26-30 موقوفاً في الغرف المذكورة 16 سريراً ولا تتجاوز مساحة الغرف الثلاث
اربعين متراً مربعاً وكان يضطر الموقوفون الذين لا اسرة لديهم الى النوم
ارضاً وكان الحر شديداً في هذه الغرف وارتفاع سقفها لا يتجاوز المترين ودرجة
الحرارة مرتفعة جداً وجوها خانق ولا تهوية اطلاقا ًولم يسمحوا باحضار المراوح
الكهربائية الا بعد مرور اكثر من شهرين ونصف وقم تم احضار المراوح من اهالي
الموقوفين ومضت فترة توقيفي في الغرف دون تعذيب وقد بلغت مدة توقيفي في بيت
لحم ثلاثة اشهر من تاريخ 31/5/1997 وقد تم نقلي انا وتسعة موقوفين في شهر
اب 1997 الى مركز الشرطة بيت جالا ووضعوني في غرفة قديمة كلها رطوبة وعفونة
كانت غير صالحة للعيش البشري وحتى لا تصلح للحيوانات وبقينا فيها حتى
22/10/1997 وكنا نستحم كل اسبوع مرة واحدة فقط وكانوا يغلقون علينا الباب
رغم شدة الحر الشديد ويسمحون لنا بالخروج الى ساحة المركز نصف ساعة يومياً
احياناً نهاراً وحسب مزاجهم احياناً صباحاً واحياناً بعد الظهر ولم يوفر لنا
جهاز راديو او تلفزيون او صحف اما الطعام فكان سيئاً جداً وكانوا يسمحون لنا
بشراء الطعام من الدكاكين حيث كنا نكلف افراد الشرطة بذلك . وبتاريخ
22/10/1997 تم نقلنا نحن الموقوفين العشرة الى سجن اريحا المركزي المدني
وبقينا فيه حتى بعد عيد الفطر الماضي بثلاثة اسابيع حيث تم الافراج عني
بالكفالة .
وقد
نسيت ان اذكر في بداية افادتي بان المقدم ابو رامي حضر الى مركز الشرطة بعد
وصول رسالة فرح الى وزير العدل الفلسطيني حيث تم استدعائي الى مكتب الرائد
محمود رحال وارغمني ابو رامي على توقيع ورقة بالقوة وبحضور رجال تضمنت اني لا
اعرف ابو رامي وانني تجنيت عليه وابلغني انه سيجري تقديمه الى محكمة عسكرية
اذا لم اوقع الورقة واشهد امام المحكمة بعكس ما كتبت في الرسالة وهددني
باعتقال اخوتي وان يخرب بيت اهلي ثم اعادني الى السجن وكان ذلك في شهر اب
1997 وقال لي وانا في طريق عودتي الى السجن وامام الحاضرين بان انتظر حتى
الصباح لاعتقال اخي طالب في مركز المباحث الجنائية وقد تم فعلاً توقيف اخي
طالب في نفس الليلة واستمر اعتقاله 52 يوماً في مبنى المخابرات العامة وقد
وقعت على الورقة التي احضرها ابو رامي وقبل نقلي الى اريحا في 15/10/1997
حصلت معي مشكلة مع شرطي في مركز شرطة بيت جالا واشتبكت معه بالايدي وبعد ان
ضربوني في مركز شرطة بيت جالا تم نقلي الى مدير شرطة بيت لحم لمحاكمتي على
ضرب الشرطة فشرحت لمدير الشرطة فراس العملة كل ما حصل لي في السجن وتهديد ابو
رامي فشكل لجنة من اربعة عقداء لا اعرف اسماءهم وعلى اثر تعرضي للضرب حضر
اهلي الى مركز شرطة بيت لحم والتقوا اللجنة ووعد فراس بتقديمي الى المدعي
العام للبت في قضيتي .
واطلب
عدم نشر هذه الافادة حتى لا اتعرض لمضايقات الاجهزة الامنية حيث انوي تقديم
طلب هجرة الى استراليا للسفارة الاسترالية في تل ابيب .
تحريراً في : 26/3/1998
انا
الموقع اسمي ادناه باسم محسن يوسف البزور
حامل
هوية رقم 907729834
مواليد 22/7/1980
مكان
الاقامة : رابا
الحالة الاجتماعية : عزب
المهنة : مزارع
اصرح
بعد ان حذرت على ان اقول الصدق والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي بما يلي :-
بتاريخ 28/9/1997 توجهت صباحاً الى المخابرات في جنين بعد ان حصلت على كتاب
استدعاء خطي وفور وصولي الى مبنى المخابرات في مقاطعة جنين ادخلت الى غرفة
وتركت وحيداً بعد ان جردت من الامانات وهي البطاقة الشخصية والنقود ثم قيدت
يداي الى الخلف بكلبشات حديدية وبعد اربع ساعات اقتادني احدهم الى غرفة تحقيق
وامام ضابط المخابرات الذي شرع بالسؤال عن الحالة الاجتماعية وبعد ذلك سألني
عما اذا كنت مرتبطاً بالاحتلال الاسرائيلي فاجبت نافياً ثم شاهدته يخرج ورقة
من درجه وقرأها على سمعي وكانت عبارة عن تعهد مضمونها انني انفي أي علاقة
بالمخابرات الاسرائيلية والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي اذا ثبت عكس ذلك .
وبعد حوالي نصف ساعة حولني الى غرفة تحقيق مجاورة وامام محقق ثان علمت فيما
بعد انه يدعى ماهر صبيح من بلدة كفر راعي في القضاء جلست امام هذا الشخص الذي
طلب مني الاعتراف مقابل الافراج عني ثم شرع بضربي بشكل متواصل لمدة نصف ساعة
تقريباً بيده ورجله على كافة انحاء جسدي وسرعان ما انضم اليه محقق اخر
فضرباني مع التركيز على معدتي وفي هذا الوضع كنت لا ازال مقيد اليدين الى ان
احسست بنزيف جراء الضرب على معدتي فاحسست بالدم ينزف من فمي حينئذ اخذني الى
عيادة الخدمات العسكرية حيث قدم لي الاسعاف الاولي فقد ادخل بربيج بلاستيك في
فمي الى معدتي لسحب الدم ثم قدم لي علاجاً ، سمعت الطبيب او الممرض يقول لهما
انه ينبغي الرفق بي بعد ذلك نقلني الى قسم التحقيق وادخلني الى زنزانة وهي
عبارة عن بيت درج وله بوابة فبقيت واقفاً في هذه الزنزانه في وضع غير مريح
بسبب الشكل الهندسي الزنزانة فشكلها مائل باقصى ارتفاع لها بالقرب من الباب
يبلغ حوالي مترين وفي اخرها تلتقي مع نقطة الصفر .
في
الليل وبعد اذان العشاء بساعتين او اكثر نقلت ثانية الى غرفة التحقيق وكنت
مقيداً ومعصوب العينين طوال جلسة التحقيق الثانية واحسست انني امام شخصين وكل
ما فعلاه هو انهما طلبا مني الوقوف في زاوية الغرفة حيث تعرضا لي بالضرب
باليدين والرجلين وبعصى واظن انها من الخيزران وطلبا مني الاعتراف استغرقت
هذه الجلسة حوالي سبع ساعات تعرضت خلالها للضرب نحو خمس دقائق الى ان تركاني
فبعد ان القيا بي في الزنزانة اسفل بيت الدرج احسست بتعب واعياء شديد وحاولت
النوم على ارض الزنزانة المفروشة بفرشة اسفنج وبطانية الا انني لم استطيع
النوم مطلقاً بسبب قيام المحققين بركل باب زنزانة بيت الدرج وفي صباح اليوم
التالي 29/9/97 وفي حوالي الثانية وبعد تناول الفطور اقتادني الى جلسة اخرى
للتحقيق وامام اكثر من شخصين وبحضور مدير المخابرات المدعو ابو خضر الذي حضر
اكثر من مرة وهؤلاء طلبوا مني ان اعترف مقابل الافراج عني فانكرت أي علاقة لي
بالاسرائيليين ثم نقلت الى زنزانة بيت الدرج بحدود صلاة الظهر وقبل مغيب
الشمس ادخلت الى غرفة التحقيق وامام محققين اثنين اللذين طلبا ان انزع ملابسي
والوقوف تحت الدوش حيث وقفت هكذا حتى ساعات الفجراي اكثر من 12 ساعة وكانوا
يشغلون مرة الماء البارد واخرى الماء الساخن الى ان اخرجاني من تحت الدوش الى
غرفة مجاورة وكنت كما ولدتني امي باستثناء اللباس الداخلي ثم شغلا مروحتين
على جسدي مدة ساعة تقريباً ثم امراني بارتداء ملابسي والذهاب الى زنزانة بيت
الدرج وقام احد هم بتقيد يدي بكلبشات باعلى باب الزنزانة وبقيت مشبوحاً حتى
الثامنة تقريباً من صباح يوم 30/9/97 وفي هذه الاثناء احسست باعياء شديد
وبحاجة ماسة للنوم الى ان ازيلت الكلبشات عن يداي وفي هذه الاثناء سمحوا لي
بالنوم بعد ان تناولت طعام الافطار استغرقت في النوم حتى اذان المغرب وفي
الليل اقتادني الى غرفة التحقيق وامام نفس المحققين وبعد تقييد اليدين الى
الخلف وبعد نزع ملابسي باستثناء اللباس الداخلي سكب احدهم اناءين مملوئين
بالماء على ارض الغرفة بحيث تم القائي ارضاً وعلى بطني حيث قام احدهم بربط
قدماي وتثبيتهما ببندقية وضغطهما مع بعضهما البعض وشرع برفع الرجلين الى
الاعلى بحيث يكون وجهي في هذه الاثناء منغمساً في المياه المتجمدة في ارض
الغرفة وفي نفس الوقت كنت اتعرض الى الضرب بالعلقة على باطن القدمين
المرفوعين مدة ربع ساعة تقريباً حيث احسست بمائة ضربة بعصي الخيزران تقريباً
وفي هذه الجلسة اعترفت بعلاقتي بالمخابرات الاسرائيلية ذلك في محاولة لوقف
تعذيبهم لانني لم اعد احتمل الضرب والتعب وبسبب حالتي الجسدية والنفسية لا
اذكر تماماً التهم التي اعترفت بها فقد وقعت على افادة لم اقرأ مضمونها وفي
اليومين الرابع والخامس مثلت امام المدعي العام العسكري الذي شرع بشتمي
وطردني وعلمت من المحققين انني موقوف مدة 14 يوماً على ذمة التحقيق قابلة
للتجديد ذلك على الرغم من محاولتي انكار الاعتراف امام المدعي العام الذي لم
يصغ اليّ ، بعد ذلك نقلت الى غرفة مدير التحقيق وبحضور مدير مخابرات جنين
اللذين ارادا ان اؤكد الاعتراف امامهما فانكرت فشرعا بضربي باليدين ، بقيت
على هذا النحو ستة عشر يوماً وبعد الجلسة التي انتزعوا فيها اعترافي كنت
اخضع الى للاستجواب بمعدل جلستين في اليوم وكانت كل جلسة كان تستغرق ما بين
نصف ساعة الى ساعة وطوال الوقت كنت اعيش في الزنزانة اسفل بيت الدرج وطوال
فترة التحقيق التي استغرقت الايام الستة عشر كنت انفي التهم وكنت اتعرض للضرب
مما استدعى نقلي الى عيادة السجن العسكري ثلاث مرات . في اليوم السادس عشر
وفي 14/10/1997 نقلت الى السجن العسكري في جنين . وبخصوص زيارة الاهل فقد
تمكنوا الاهل من زيارتي مرتين اثناء التحقيق ، الاولى كانت في اليوم الثامن
والثانية في اليوم الرابع عشر وكان اللقاء مع اهلي يتم بحضور ضابط من
المخابرات وكان يحظر على وعلى اهلي الحديث عن أي شيء يتعلق بوضعي اما المحامي
رياض حلمي العارضة من جنين فقد زارني في اليوم الخامس والعشرين من اعتقالي ،
وفي 8/1/98 افرج عني بكفالة مالية حيث كفلني احد التجار بوصفه عضواً في
الغرفة التجارية في جنين وقدر الكفالة ثلاثة الاف دينار اردني وهكذا افرج عني
دون محاكمةوطوال الفترة كنت محتجزاً على ذمة المخابرات والمدعي العام العسكري
هذه مع العلم انني لم اقف سوى مرة واحدة امام المدعي العام وحتى هذه اللحظة
لازلت اتلقى العلاج لمعدتي .
واشعاراً بذلك اوقع في هذا اليوم الموافق 10/1/1998
انا
الموقع اسمي ادناه عمر اسماعيل دولة
من
سكان نابلس - رقم هاتف : 09 388 621
العمر
: 25 عاماً
المهنة : في جهاز الامن الوقائي
حامل
هوية رقم 925077109
اصرح
بعد ان حذرت على ان اقول الصدق والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي بما يلي :-
في 7
او 8 من كانون الثاني من عام 1998 لا اذكر التاريخ بالضبط مساء ذلك اليوم
بينما كنت في زيارة لمنزل صديق لي يدعى نضال عسالي وهو احد ضباط جهاز الامن
الوقائي في نابلس برتبة مقدم وهو الضابط المسؤول عني في هذا الجهاز الذي اعمل
فيه منذ حوالي 14 شهراً برتبة مساعد واثناء هذه الزيارة شاهدت العقيد زياد
هب الريح وهو مسؤول جهاز الامن الوقائي لمنطقة الشمال واثناء هذه الجلسة دار
حديث حول المطاردين من حركة حماس واماكن اختبائهم ونشاطاتهم وتحركهم وفهمت من
خلال حديثي انهم يستجوبونني حول هذه المسائل ويريدون مني معلومات اعتقاداً
منهم ان لي علاقة بحركة حماس علماً بأنني قطعت علاقتي السابقة مع هذه الحركة
منذ ان تسلمت عملي في جهاز الامن الوقائي وكنت انكر اية صلة او علاقة بهذه
الحركة وستغرقت هذه الجلسة حوالي 3 ساعات وفي نهاية الجلسة طلب مني العودة
مع تكرار الزيارة والحديث معهم وبالفعل تكررت مثل هذه الجلسة ثلاث او اربع
مرات وفي كل مرة كانت تجري محاولات اغراء ونوع من الرشوة مثل الحصول على
ترقية ومبلغ من المال مقابل الادلاء باية معلومات تهمهم عن حركة حما س
وبالذات عن الجهاز العسكري لحركة حماس . وفي تاريخ 14/1/98 تلقيت اتصالاً
هاتفياً من قبل الزميل نضال يأمرني بالوصول فوراً الى مقر الامن الوقائي في
السرايا وكانت الساعة في ذلك الحين الواحدة ظهراً نفذت الامر مباشرة وعندما
وصلت هناك ابلغت بوجود امر باعتقالي وتركت داخل المكتب دون اية قيود لكن دون
السماح لي بالخروج او بزيارة من قبل الاهل وعلى مدار الاربعة ايام الاولى كنت
اتعرض لجولات استجواب بمعدل مرة واحدة لمدة ساعتين في اليوم من قبل الزميل
نضال وغالب الحجاج دون أي قيود او اساءة معاملة وفي اليوم الخامس اعلمت بانه
سيتم نقلي الى سجن جنيد وبالفعل جرى نقلي عصر ذلك اليوم الى سجن جنيد وادخلت
الى مكاتب الامن الوقائي بالسجن ومكثت ذلك اليوم دون أي اساءة للمعاملة وعند
ساعات ظهر اليوم التالي من وصولي الى سجن جنيد جرى تحويلي الى غرفة بحراسة
افراد من القوة 17 كانت هذه الغرفة بظروف سيئة للغاية كانت المياه تتسرب من
جدرانها وسقفها والارضية مليئة بالمياه وبداخلها فرشة وثلاث بطانيات مبللة
وجو الغرفة بارد جداً علماً بأنني قد ابلغتهم بان البرودة والرطوبة تؤثر على
صحتي كوني اعاني سابقاً جراء ضربة قد تعرضت لها خلال فترة اعتقالي في سجن
النقب بالعام 1995 وكانت الضربة برأسي أدت لمضاعفات اصبحت من جرائها لا
احتمل حتى ركوب السيارة لفترة طويلة وفور دخولي لهذه الغرفة اعربت عن احتجاجي
على اوضاع الغرفة الا ان احداً لم يكترث وبدأت اصرخ وانادي على الحراس
لاخراجي لكن لم يكترث احد بي وبعد اقل من 24 ساعة أي صباح اليوم التالي جرى
نقلي الى غرفة ثانية ظروفها افضل من الاولى فيها بطانيات ومكثت فيها لوحدى
واثناء وجودي بها استدعيت لجلسة تحقيق من قبل عنصري الامن الوقائي ابو الطيب
و خليل حول نفس الموضوع سابق الذكر دار الحديث لكن هذه المرة جرى التحقيق معي
وانا مقيد اليدين للخلف بالمقعد كذلك قدماي كانتا مقيدتين بكلبشات معدنية في
هذه الاثناء كنت بحالة انحناء كامل ، لاحقاً استيقظت ووجدت نفسي في مستشفى
رفيديا جميع اعضاء جسدي لم تكن تتحرك باستثناء رأسي ( أي حالة شلل شبه كامل )
وفي مساء ذلك اليوم جرى نقلي الى المستشفى الوطني وجرى تقييدي بالسرير بقيود
معدنية من يداي وقدماي وتحت الحراسة المشددة من قبل اثنين من افراد القوة
17 باسلحتهما بجوار سريري ، وصباح اليوم التالي حضر احد الضباط برتبة رائد
من القوة 17 سمعته يتحدث للاطباء مبرراً وضع القيود بخشيتهم قيام فرقة
اسرائيلية باختطافي اخذت اضحك على هذه الاقوال كونها حسب المثل القائل " عذر
اقبح من ذنب " كذلك قالها الاطباء الذين ابدوا استياءهم واستهجانهم من هذا
السلوك الذي لم يحدث في تاريخ المستشفى وفي نفس اليوم حضر اهلي لزيارتي وعلمت
منهم انهم استدلوا علي بعد طول عناء وشق الانفس حيث اكتشفوا ان ادخالي
للمستشفى لم يكن باسمي الحقيقي وانما تحت اسم مستعار وبعد مشكلة كبيرة مع
الحراس وكان افراد عائلتي قد استدلوا عليّ من خلال فاعل خير وبدايةً عند حضور
والدتي لزيارتي وقبل السماح لها بالزيارة بلحظات جرى فك القيد من يداي دون فك
قيود القدمين وجرى تغطية جسمي حتى الرأس وجرى تهديدي بعدم الافصاح عما حصل
معي تحت ذريعة الخوف على مشاعر والدتي وبينما كانت والدتي تسألني وتتحسس جسمي
لكي تطمئن على وضعي الصحي اكتشفت القيود الموضوعة بقدمي واخذت بالصراخ فقام
الحراس باخراجها عنوةً من داخل الغرفة ومنعت الزيارة عني نهائياً وفي اليوم
الثالث من دخولي المستشفى حضر المقدم نضال العسالي وعندما شاهد القيود بارجلي
ويداي اخذ يصرخ على الحراس وطردهم من المستشفى وامرهم بفك القيود وقال لي انت
الان حر وزيارتك مفتوحة واذا اردت المغادرة فمن الممكن ذلك وقت ما تريد ولكني
انصحك باستكمال العلاج بالمستشفى ووضع بجواري حراساً بلباس مدني لخدمتي
وبلغني انه على استعداد لتغطية نفقات المستشفى وقام بالاتصال بالعقيد زياد هب
الريح للحضور لزيارتي وابدى تعاطفه معي واسفه على ما حصل لي متمنياً لي
الشفاء العاجل ، وبعد اليوم الرابع من دخولي المستشفى بدأت بالتحسن التدريجي
ثم اخذت احرك جسمي العلوي بعد اليوم الخامس مع بقاء شلل نصفي السفلي وبدأت
اخذ حقناً خاصة بالشلل واتعرض لجلسات كهربائية ، وفي 1/27/1998 أي بعد
ثمانية ايام من دخولي المستشفى اخرجني اهلي على مسؤوليتهم الخاصة وذلك
بمناسبة حلول عيد الفطر واخذت استكمل علاجي لدى الدكتور ناجح زين الدين ومركز
الامل للعلاج الطبيعي بحيث اتعرض يومياً لجلسات كهربائية وادفع كشفية بدل
علاج ما يعادل (100) شيكل يومياُ وذلك على نفقتي الخاصة .
الجدير ذكره انني تقدمت بشكوى عن طريق المحامي فارس ابو حسن واخر منتدب من
المجلس التشريعي يدعى حسين من سكان طولكرم وشكوى عن طريق المستشار الرئيسي
ياسر عرفات ومؤسسات حقوق الانسان لكن جميع هذه الشكاوى دون جدوى وحتى الان
استكمل العلاج حيث لا ازال اعاني من شلل في ساقي الايسر ، الزم البيت والفراش
ولا اقوى على العمل وحتى الان لم يصرف لي الراتب منذ اليوم الاول لاعتقالي
وحتى الان دون معرفة الاسباب رغم عدم ثبوت اية تهمة بحقي ولا اعرف من سوف
يعوضني عن تكاليف العلاج التي اتلقاها يومياً والبالغة حتى الان بضعة الاف من
الشواقل حيث اقوم باعطاء الوصولات لحركة فتح على امل ان يقوموا بتعويضي
وبالرغم من وعودهم لي بالاضافة لوعود قادة الاجهزة الامنية السابقة الذكر مثل
زياد هب الريح ونضال العسالي بتغطية نفقات العلاج الا انني حتى الان لم المس
اية مبادرة وانني انتظر نتائج الاجراءات التي يقوم بها المحامي المنتدب من
المجلس التشريعي السابق ذكره .
ملاحظة : هذه الافادة ليست للنشر علمت بها من السيد عمر دولة شفوياً واراد
عدم تدوينها او نشرها الى حين استكمال الاجراءات القانونية من خلال محامي
المجلس التشريعي وحصوله على التعويضات التي وعده بها .
لقد
اشار عمر بانه قد تعرض الى ضربتين بينما كان مقيداً بالمقعد اثناء جلسة
التحقيق معه من قبل ابو الطيب وخليل ، الاولى على جهازه التناسلية والثانية
على مؤخرة الرأس وهي التي تسببت في حالة الاغماء والشلل .
التاريخ : 13/2/1998
الاسم
: حمد محمد عوض الجاغوب
العمر
: 28 عاماً
مكان
الاقامة : قرية بيتا - نابلس
المهنة : يعمل في البناء في نابلس
الحالة الاجتماعية : متزوج
اصرح
بعد ان حذرت على ان اقول الصدق والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي بما يلي :-
فجر
يوم الاربعاء 22/4/1998 وصلت الى بيتي من سهرة كانت عند اقربائي ، دخلت
بيتي حوالي الساعة الثانية عشرة والربع بعد منتصف الليل ، حضر شخصان عرفا على
انفسهما انهما من الاستخبارات العسكرية في نابلس وان هناك التباساً في قضية
وبحاجة الى نقاشها معي في نابلس فقط لمدة نصف ساعة ومن ثم ساعود الى البيت .
بدأ رجل الاستخبارات حلف اليمين على ان الموضوع بسيط ولا حاجة لازعاج اخوتك
وزوجتك لاخبارهم ، طلبت مشاهدة بطاقته فرفض وفجأة حضر احد اخوتي وطلب بطاقته
فرفض ابرازها ، شقيقي ( حامد ) ذهب واحضر شخصاً من جوارنا يعمل في
الشرطة واسمه اديب الجاغوب ليتعرف على الاشخاص الذين حضروا ومن اجل التأكد
اذا كانوا عناصر استخبارات ام لا فحضر الشرطي وطلب بطاقته فابرزها رجل
الاستخبارات محاولاً اخفاء اسمه ، الشرطي لم يقتنع واقترح الذهاب الى رجل
يعمل في استخبارات نابلس ويسكن في القرية واسمه عز الدين تعرف على احدهم وقال
انه فعلاً يعمل في الاستخبارات ، فذهبت معهم في سيارة بيجو 350 وعندما دخلت
السيارة وجدت بداخلها شخصاً ملثماً وتوجهنا بالسيارة الى نابلس وعند كل حاجز
فلسطيني يطلب مني ان احني رأسى وعندما دخلت مخيم بلاطة وعسكر والمساكن
الشعبية سألتهم الى اين نحن متوجهون فقالوا الى اريحا .
في
الطريق ابرزوا مسدساتهم ، وصلت الى معسكر تدريب لا ادري في أي منطقة في اريحا
وادخلت الى غرفة واغلقت الباب ، جلست في الغرفة حوالي الساعة الثالثة صباحاً
، سمعت اذان الصبح ، دخل اثنان الى الغرفة وتم ربط يداي من الخلف وبدءا بضربي
ببرابيج سوداء بعد ان انتزعا الجاكيت عني ، وتركز الضرب على الوجه بالايدي
والركل بالارجل استمر هذا لمدة ساعة ، وطوال الوقت سالت ما المشكلة واخبرتهما
عن وضعي خلال الانتفاضة وهدم منازلنا واعتقالنا على يد الاسرائيليين الا ان
هذا لم يجد نفعاً واستمرا في الضرب ، بعدها تم شبحي وبقيت في الشبح حتى
الساعة العاشرة صباحاً ثم دخل شخصان الى الغرفة وبدءا بضربي ومطالبني بسلاح
حيث انكرت ان بحوزتي سلاح . فقالا يجب ان تعترف حتى ولو لم تملك سلاحاً .
كان
بحوزتهما جنزير تم ربطه بالسقف ثم تم ربط يداي به وشد الربط حتى اصبح مؤلماً
وتم سحب الجنزير حتى وقفت على رؤوس اصابعي ، وبدءا يلوحون بي داخل الغرفة
بعدها كسر الرباط ووقعت على الارض وبدءا يدوسان على وجهي وبطني وضع احدهما
رجله على فمي حتى نزل الدم واخذا يصبان المياه داخل فمي حتى شعرت بالاختناق ،
استمر هذا الوضع لمدة نصف الساعة ثم خرجوا .
بعد
نصف ساعة حضر اثنان اخران احدهما يحمل بربيجاً بيده ، طلبا مني السلاح ، اخذا
بضربي وشبحي حيث استمر هذا الوضع حتى نهاية يوم الاربعاء 22/4/1998 .
يوم
الخميس 23/4 صباحاً حضر اثنان وطلبا اسماء اشخاص من بيتا ، سألا عن الاشخاص
الذين كنت انسق معهم في الانتفاضة فذكرت له اسم ابو جمال هينة فقالوا لي هذا
جاسوس ، سالوني عن شخصين قتلا في الانتفاضة على لانهما عميلان فطلب مني اسماء
القتلة واستانفا بالضرب مثل اليوم الذي قبله . وفي ساعات بعد الظهر نقلت
الى مكتبهم ووقعت على تعهد بمبلغ 10.000 دينار انني لم املك سلاحاً ، طلب
مني الاستحمام ويوم الاربعاء ليلاً اخرجوني من الغرفة وسبعة اشخاص ضربوني
مجتمعين . شارك السمور في ضربي .
حوالي
الساعة الرابعة عصراً تم اطلاق سراحي .
بعد
ادخاله مستشفى رفيديا في نابلس حضرت اليه المباحث الجنائية من الشرطة و
الاستخبارات العسكرية وقاموا باخذ افادته حول ما حصل .
الاسم : حمدان احمد شاهين دار صالح
العمر : 32 عاماً
المهنة : عامل بناء
مكان الاقامة : الساوية –
قضاء نابلس
اصرح بعد ان حذرت على ان اقول الصدق والا عرضت نفسي للعقاب الجزائي بما يلي
:-
يوم الاثنين الموافق 29/6/1998 وحوالي الساعة الحادية عشر ليلاً اعتقلت من
منزلي من قبل افراد الامن الوقائي ونقلت بسيارة مدنية برفقة عدداً اخر من
المعتقلين عددهم خمسة افراد الى سجن نابلس وهناك ادخلت لغرفة تحقيق مباشرة
وتم التحقيق معي من قبل عدة محققين ، احياناً من قبل محقق واحد واحياناً اخرى
اثنين وثلاثة وخمسة ، في الجلسة الاولى والتي كانت بعد منتصف الليل وجهت لي
تهمة حيازة سلاح وتعاون مع المخابرات الاسرائيلية وممارسة الجنس مع فتيات مع
بنات من القرية وسئلت سؤلاً واحداً حول مقتل احد مواطني القرية المدعو منير
عبد العزيز حامد الذي قتل ليلة 27/6/98 وحينما انكرت اية علاقة بالتهم
المنسوبة اليّ قام المحققون بضربي بايديهم على وجهي ثم استخدموا العصي
وماسورة حديدية وتركز الضرب على الوجه والظهر والفخذين والخصيتين كما ارغمت
على اجراء تمارين رياضية مثل القرفصاء وتمرين الضغط ما لا على ثلاثمائة مرة
ايضاً الوقوف مشبوحاً على قدم واحدة مع رفع اليدين لاعلى لفترة طويلة ، وجراء
التعذيب هذا اصبت بحالة غثيان وتقيأت اربعة مرات . الساعة الثامنة والنصف
صباحاً توقفوا عن التعذيب وادخلت لغرفة صغيرة برفقة اربعة اخرين حتى الساعة
العاشرة مساءً حيث نقلت الى سجن جنيد ومباشرة اعيد التحقيق معي وتعرضت للشبح
المتواصل بفتح الساقين ورفع الايدي واحياناً اخرى مع تقييد الايدي للخلف ووضع
مقعد بين قدماي واحدى الليالي وضع المقعد بين قدماي حتى تبقيا مفتوحتين لمدة
12 ساعة متواصلة وكان يتخلل اسلوب الشبح المذكور جولات من التحقيق
والاستجواب والضرب بالايدي والارجل واحياناً سكب المياه على الظهر وخلال ذلك
تكون الاعين معصوبة بقطعة قماش .
مكثت بالشبح المتواصل على الطريقة المذكورة حتى ساعات ما بعد ظهر يوم السبت
أي مدة خمسة ايام متواصلة لم يسمح لي خلالها النوم سوى ساعتين فقط وخلال هذه
الفترة شعرت بالام شديد بكتفي الايمن وكانه مخلوعاً كذلك شعرت بتورم بقدماي
وعندما طلبت العلاج لكتفي سمح لي بالخروج لطبيب السجن لكم لم يكن المحققين
يقدمون لي الحبوب او الدواء بموعده وعلى سبيل المثال وجبة الدواء التي موعدها
ظهراً كانت تقدم لي ليلاً . يوم السبت الموافق 4/7/1998 حيث توقف التعذيب
وضعت في كردور برفقة عدداً اخر من المعتقلين مكثت حتى يوم الاثنين الموافق
6/7/98 الساعة الثالثة بعد الظهر حيث اطلق سراحي بعد ان جرى توقيعي على تعهد
فانني خرجت من السجن دون التعرض للضرب وانني لا اعاني من شيء وتعهد آخر بأن
اكون مواطناً صالحاً وبعدم الاخلال بالامن والرجوع اليهم عند الطلب .
توقيع المصرح : حمدان احمد شاهين
تاريخ الافادة : 11/7/1998
حضـــرة
القدس الشريف
وزير العدل
16ايلول 1998
السيد فريح ابو
مدين
وزارة العـــدل
غـــزة
تحية الوطن وبعد ،
الموضوع : تقريرنا حول ممارسة اساليب التعذيب في السجون الفلسطينية
لقد قامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان ، بإجراء بحث
ميداني والحصول على افادات من معتقلين فلسطينيين تعرضوا للتعذيب وممارسة
الضغط النفسي وتعرضهم للمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الانسانية من قبل
محققي الاجهزة الامنية المختلفة ، الامر الذي يبعث على قلقنا اتجاه صون وحفظ
السلطة الوطنية الفلسطينية لحقوق الانسان الفلسطيني .
نرفق طية المسودة النهائية للتقرير ، آملين الحصول على ردكم فيما ورد فيه من
معلومات وادعاءات .
شاكرين لكم حسن التعاون .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
باسـم عيـد
المدير العـام |