|
" لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ، ويشمل هذا الحق اعتناق
الآراء دون أي تدخل ، واستيقاء الأبناء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة
كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية " .
يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطيرة في المنازعات المسلحة أشخاصاً
مدنيين ضمن منطوق الفقرة الأولى من المادة 50 .
يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقات وهذا الملحق " البروتوكول "
شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين وذلك دون الإخلال بحق
المراسلين الحربيين المعتمدين لدى القوات المسلحة في الاستفادة من الوضع
المنصوص عليه في المادة 3 ( أ- 4 ) من الاتفاقية الثالثة .
يجوز لهم الحصول على بطاقة هوية وفقاً للنموذج المرفق بالملحق (2) لهذا
الملحق " البروتوكول " . وتصدر هذه البطاقة ، حكومة الدولة التي يكون الصحفي
من رعاياها ، أو التي يقيم فيها ، أو التي يقع فيها جهاز الأبناء الذي
يستخدمه ، وتشهد على صفته كصحفي .
المادة 79 : تدابير حماية الصحفيين .
البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب 1949 المتعلق
بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة .
يتعرض الصحافيون الفلسطينيون في الخليل لانتهاكات لإسرائيلية بالغة الخطورة ،
لا تعيق عملهم فحسب ، بل تصل إلى حد تهديد حياتهم كما حدث بتاريخ 13/3/1998
عندما فتح الجنود الإسرائيليون نيران أسلحتهم في المدينة الممزقة التي استولى
الاحتلال على قلبها باتجاه ثمانية صحافيين كانوا يغطون الأحداث التي وقعت بعد
ثلاثة أيام من مجزرة حاجز ترقوميا العسكري التي ذهب ضحيتها ثلاثة عمال
فلسطينيين كانوا من إسرائيل ، وعندما أطلق جنود الحاجز الذخيرة الحية على
سيارتهم ليثبت هؤلاء الجنود فعلاً مقولة أ، لقمة العيش الفلسطينية مغموسة
بالدم .
التقت العديد من هؤلاء الصحفيين وفي الحقيقة استغربت وأعجبت في ذات الوقت
بشجاعتهم وإصرارهم على تأدية مهامهم رغم المخاطر التي تواجههم ، والمعاملة
اللاإنسانية وسياسة الإذلال والاضطهاد والعنصرية التي يمارسها جيش الاحتلال
الذي يشكل حلفاً عسكرياً مع المستوطنين ليحولوا حياة أهل الخليل إلى جحيم لا
يطاق ، وبما أن شريكي هذا الحلف لا يريدان من هؤلاء الصحفيين فضح الاعتداءات
على السكان الآمنين ، واطلاع العالم عبر شاشات التلفزة على مأساة مدينة
تغتالها إسرائيل بقواتها العسكرية والاستيطانية في كل يوم . فأن هؤلاء
الصحفيين أصبحوا مستهدفين من قطبي هذا الحلف غير المقدس .
أن إسرائيل مشهورة بسجل حافل بانتهاكات مشهورة بسجل حافل بانتهاكات حقوق
الإنسان الفلسطيني والاستهتار بالعهود والمواثيق الدولية ، وتضرب بعرض الحائط
المادة التاسعة عشرة من ميثاق الأمم المتحدة التي تقضي بحرية العمل الصحفي .
إطلاق النار المتعمد
على الصحفيين
الجميع شاهد على الشاشة الصغيرة صورة نائل حجازي الشيوخي ( 26 عاماً ) حيث
كان رأسه ينزف دماً بعد أن اخترقته رصاصة مطاطية أطلقها الجنود عليه ، ثم
أطلقوا عليه ثلاثة عيارات مطاطية أخرى أصابت خاصرته وتحت إبطه وقدمه ، كان
جرمه أنه كان يغطي مع زملائه اعتداءات المستوطنين على سكان حارة أبو اسنينة
المجاورة للبؤرة الاستيطانية أبونا إبراهيم بتاريخ 13/3/1998 .
يقول نائل ( 26 عاماً ) الذي يعمل مصوراً تلفزيونياً مع وكالة " رويتر " :
أنه ليست المرة الأولى ، ولا اعتقد أنها ستكون الأخيرة ، ففي نيسان 1994 أي
بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي بشهرين أصبت بعيار ناري في يدي اليسرى عندما كنت
اغطي وأصور مواجهات في حارة الشيخ أصيب خلالها 17 مواطناً بالرصاص الحي وقد
فجر هذه المواجهات اعتداء المستوطنين على جامع علي البكاء أثناء صلاة العصر ،
كما أصيب بعيار مطاطي في قدمي اليسرى أطلقه علي جندي حرس حدود في باب الزاوية
مسافة عشرين متراً وذلك أثناء تغطيتي للأحداث التي اجتاحت الضفة والقطاع بعد
فتح نفق الحرم القدسي الشريف في أواخر أيلول 1996 وأصيب بعد ذلك مرتين
بعيارات مطاطية في رجلي اليسرى ومرة ثالثة بعيار مطاطي في كاحلي الأيمن .
ويضيف : ويوم مجزرة ترقوميا 10/3/1998 بعد انتهاء عملنا هناك ، عدنا إلى
الخليل ، كانت هناك مواجهات في منطقة الشلالة ليلاً وانتلقنا إلى الشارع
المؤدي إلى بيت هذاسا ، وكنا في منطقة مضاءة مكشوفة ، وكان الجيش يتواجد في
منطقة مظلمة ، وكنت مع زميلي بلال الجنيدي ن فالتجأنا إلى زاوية في الشارع ،
بعد أن هرب راشقو الحجارة وبقيت أنا وبلال وحدنا في الشارع ، فأطلق أحد
الجنود علينا عياراً مطاطياً رغم معرفتهم أننا صحافيون ، ففتحت باب منزل وبعد
أن دخلت فيه وصرخت على بلال ليلتحق بي ، وقبل أن يعبر أصيب بعيار مطاطي في
قدمه اليمنى ، وتم نقله إلى مستشفى عالية ، ثم توجهت إلى الجنود وسألت ضابطاً
إسرائيلياً من الارتباط لماذا أطلق الجنود النار علينا ونحن صحافيون ؟ فقال
لا أعرف ، لا بد من حدوث خطأ .
أما عن حادث إطلاق النار من الجنود على الصحافيين لأنهم صحافيون يوم
13/3/1998 فيروي نائل " نجم " هذه العملية الاعتدائية الصارخة تفاصيلها
قائلاً : في الساعة السابعة والنصف من مساء ذلك اليوم اجتاح المستوطنون من
البؤرة الاستيطانية أبونا إبراهيم قرب الحسبة ، حارة أبو اسنينة ، واعتدوا
على السكان الآمنين ، وكان عدد المستوطنين نحو مائة معظمهم مسلحون ، وصلت
متأخراً عن زملائي إلى المكان ، شاهدت زجاج المنازل المكسور والسيارات
المحطمة ، شاهدت طفلة عمرها ستة أشهر ورجلاً في الأربعين أصيبا بجراح من
الحجارة التي ألقاها المستوطنون على الأهالي .
لقد رشقني المستوطنون بالحجارة ولكن حمداً لله لم أصب بأذى ، ثم تمكن الجنود
من إعادة المستوطنين إلى البؤرة الاستيطانية .
وجن جنون الجنود
ويضيف نائل : بعد عودة المستوطنين أصبح الوضع هادئاً بقينا نحن الصحفيين
وعددنا ثمانية ، لم تكن هناك أعمال رشق بالحجارة لا من المستوطنين ولا من
الشبان الفلسطينيين ، وبدأ كل واحد منا بالاتصال مع الوكالة التي يعمل معها
ليبلغها أن الوضع هادئ وكنت اتصل مع مكتب وكالة رويتر لأبلغهم أن الأحداث قد
انتهت وفجأة ، شاهدت ثلاثة جنود إسرائيليين ، كنا داخل المنطقة الفلسطينية (H1
) في البلدة القديمة قرب المنطقة " الحدودية " المجاورة لمستوطنة ( أبونا
إبراهيم ) المؤدية إلى حارة أبو اسنينة ، كان الجنود الثلاثة يسيرون على
محاذاة الحائط ، وحذرت زملائي من أن الجيش عاد ، وافترضنا أن الجنود سيتوجهون
إلى الاتجاه المعاكس ، وإذا بهم يتخذون موقع المستعد لإطلاق النار ، حيث
جلسوا على ركبة واحدة ، وبدأوا يطلقون النار علينا بغزارة رغم أننا كنا نبتعد
مسافة لا تقل عن 25 متراً ، كنت أقف على الرصيف في المنطقة الحدودية ، وأجريت
اتصالاً هاتفياً جديداً مع وكالة " رويتر " وأخبرتهم أنه جن جنون الجنود
الإسرائيليين وأنهم يطلقون النار علينا بغزارة طلبوا مني الحذر ، اختبأ
زملائي وراء حاوية لجمع القمامة ، فور إطلاق النار علينا رغم معرفتهم أننا
صحافيون ، صرخت " نحن عوتنيم .. عوتنيم " ولكنهم واصلوا إطلاق النار علينا
بغزارة ، أول رصاصة مطاطية أصابتني في رأسي سقطت أرضاً ، جاء زميلي مازن دعنا
لمساعدتي فأصابوه بعيار مطاطي في كتفه الأيمن ، وقد تعرض لإطلاق النار كل
واحد حاول الاقتراب مني لمساعدتي ، نزفت دماً كثيراً من رأسي ولم يتوقف إطلاق
النار استمر النزيف نحو ثلاث دقائق ، كان زملائي يقولون لي أزحف ، حاول
الوصول ألينا ، هات يدك ، حاولت النهوض ، فشلت في محاولتي الأولى ، شعرت
بانهيار قواي ، وعندما حققت نصف نجاح في محاولتي النهوض ثانية أصابني عيار
مطاطي في خاصرتي وسرعان ما أصبت بعيار مطاطي في ركبتي اليمنى ثم بعيار آخر
تحت إبطي ، ولم يتمكن زملائي من الاقتراب مني ثم أحضروا سيارة أصبحت حاجزاً
بيني وبين الجنود وتمكنوا من حمايتي ونقلي في سيارة تلفزيون أمل إلى مستشفى
عالية حيث عولجت وتم تخييط رأسي ست غرز ثم حولوني أطباء عالية إلى مستشفى
هداسا عين كارم ، وبقيت فيه حتى الساعة الثالثة صباحاً وحصلت على تقرير طبي .
أنهم يطلقون النار على الصحفيين
يقول الصحافي بلال فياض الجنيدي الذي يعمل مصوراً تلفزيونياً لوكالة " رويتر
" :-
في 7/4/1997 أصابني عيار مطاطي أطلقه الجنود وأصاب قدمي اليمنى خلال تصويري
لمواجهات في الشلالة كما أصيب بعيار مطاطي في نفس القدم خلال آذار 1998 أثناء
تغطيتي مواجهات بين الجيش والشبان قرب قبة راحيل وفي مساء 10/3/1998 وبعد
انتهائي من تصوير المجزرة التي وقعت على حاجز ترقوميا ، ذهبت إلى لتصوير
المواجهات في شارع الشلالة . وحوالي الساعة 8:30 مساءاً أطلق الجنود النار
علي وأصيبت بعيار مطاطي في نفس القدم علماً أنني كنت أحمل معداتي التي تثبت
أنني صحافي ، وقد كسرت كاميرا التصوير عندما وقعت أرضاً أثر إصابتي .
وفي مساء الجمعة 13/3/1998 أطلق الجنود النار على الصحافيين متعمدين قرب
البؤرة الاستيطانية أبونا إبراهيم بجوار الحسبة وقد أصيب هناك سبعة صحفيين
فلسطينيين ، ونقلوا إلى المستشفى ، وعندما ذهبت إلى لأخذ سيارتي من المنطقة
التي يتواجد فيها الجيش والمستوطنون بكثافة قال لي أحد الجنود إذا لم تذهب
خلال خمس دقائق من هنا سوف أطلق النار عليك أنت أيضاً بعد أن قلت لهم أنهم
قتلوا صحفيين أثنين وأصابوا ستة آخرين . وبالفعل أطلق الجنود النار على
السيارة التي كنت أسوقها على مسافة عشرين متراً بعيداً عنهم ، وأصابت ثلاثة
عيارات نارية مؤخرة السيارة ، وعندما خرجت من السيارة أصيح أمامهم وأنا رافع
اليدين صحافي " عوتنيم " " جورنالست " استمروا في إطلاق النار وأصبت بعيار
مطاطي في القدم اليمنى ، وكان هؤلاء الجنود هم نفس الجنود الذين هددوا بإطلاق
النار علي .
الجنود يعرفون جيداً الصحفيين
يقول عامر عادل الجعبري ( 24 عاماً ) :
ABC News
مساء الجمعة 13/3/1998 ، حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً توجهنا إلى حارة
أبو اسنينة الكائنة جنوبي الخليل لتغطية اعتداءات المستوطنين على سكانها
الآمنين ، وكان المستوطنون يكسرون زجاج البيوت والسيارات وعندما رآنا
المستوطنون حاولوا الاعتداء علينا ورشقونا بالحجارة ثم التجأنا إلى ركن منزو
من الشارع حتى لا ننحصر بين الجيش والمستوطنين ، وكنا بعيدين عن جنود
الاحتلال وكانوا يعرفون أننا صحافييون ، بل أنهم يعرفون كل واحد منا وطلبوا
منا البقاء بعيداً ، وفجأة صوبوا أسلحتهم باتجاهنا وكنا على مسافة 20-25
متراً وصرخنا نحن صحافيون وبالعبرية " انحن عوتنيم " ولكنهم أطلقوا علينا
النار بكثافة وقد أصيب زميلنا نائل شيوخي بعيار مطاطي برأسه وعندما حاول
القيام بعد أن سقط على أرضاً أطلقوا عليه عياراً مطاطياً أصابه في خاصرته
وكان كل واحد منا يحاول إنقاذ نائل يتعرض لإطلاق النار ، وعندما حاولت
مساعدته أصيب بعيارين مطاطيين في يدي اليمنى ورجلي اليمنى وقد عولجت في
المستشفى .
وخلال تغطيتي للأحداث التي فجرها حادث النفق في نهاية أيلول 1996 أصبت بقنبلة
غاز أسطوانية أطلقت من مسافة قريبة في منطقة الضهر وقد أصيب بظهري كما أصابت
رصاصة مطاطية هاتفي الخلوي مما أدى إلى تحطمه وكان داخل جيبي الخلفي ، وقد تم
نقلي إلى مستشفى الحسين في بيت جالا ، وعولجت من اختناق الغاز ويضيف بتاريخ
15/7/1997 أصبت بعيار مطاطي في قدمي اليمنى والكعب في الشلالة أثناء تغطية
مواجهات هناك ، وفي نيسان 1997 أصبت أنا وزملائي مازن دعنا وعماد اسعيد وصحفي
ألماني أسمه آدم بعيارات مطاطية أصابتني في فخدي الأيمن وأصابت مازن في الكتف
والألماني في رجله .
إعاقــة
يقول هاشم عبد الحافظ الشرباتي ( 28 عاماً ) عمل سابقاً مصوراً لشبكة تلفزيون
WTN
يبدو من الصعب حصر انتهاكات الاحتلال لحريتي في تأدية عملي الصحفي لتكرارها
وكثرتها ولكن أريد أن اصف الاعتداء الأكثر عمقاً واثراً علي .
ظهر يوم 3/4/1994 وصلت إلى منطقة باب الزاوية في مركز الخليل حيث كانت تجري
اشتباكات بين الجيش والشبان الفلسطينيين تبادل خلالها الجانبان الرشق
بالحجارة والعيارات المطاطية وقنابل الغاز ، ومنطقة باب الزاوية هي ملتقى عدة
شوارع ، وكنت أقف مع مجموعة من الصحافيين في مكان واضح الرؤية ووسط المفترق ،
فيما كان الشبان يرشقون الحجارة من زوايا الشارع .
أثناء تغطيتي للأحداث كان جندي إسرائيلي يصوب نحونا أي المصورين من خلال
تلسكوب بندقيته ويطلق العيارات الكروية والمطاطية بمحاذاتنا في محاولة
لإرهابنا إلا أننا واصلنا التصوير إلى أن أطلق الجيش قنبلتي غاز باتجاهنا
وأدي إلى انتشار الغاز إلى تفرق المصورين وراشقي الحجارة ألا أنني لم أتوقف
عن التصوير . كان الجنود الذين يطلقون النار علينا متواجدين في مواقع ثابتة
على مدخل الشارع المؤدي غلى البؤرة الاستيطانية وسط المدينة ، كانوا بعيدين
عن المصورين نحو ستين متراً وذلك حسب تحرك الجنود في الموقع .
بعد فترة قصيرة من إطلاق الغاز انتقل رشق الحجارة إلى شارع آخر متفرع عن نفس
الميدان ، وقفت مع زملائي في موقع لا يرى من قبل الجيش .. بعدها سمعت صوت
إطلاق عيارات نارية حية والتي استطعت تمييزها جيداً ، وحاولت معرفة على من
يطلق الجنود النار ، استدرت نحو زملائي لأناديهم ليصوروا ، وأثناء استدراري
اخترقت رجلي اليسرى رصاصة في موقع حوالي 30 سم أسفل الركبة مما أدى إلى تفتت
عظم الرجل ، بعدها نقلت إلى مستشفى عالية في المدينة وبعد أسبوع نقلت إلى
مستشفى المقاصد في القدس لأمكث فيه ثلاثة أسابيع أجريت لي خلالها عدة عمليات
ولكن بعد مرور ستة أشهر لاحظ الأطباء أن العظم لم يلتحم جيداً وأنني بحاجة
لعملية أخرى حيث أدخلت إلى مستشفى المقاصد مرة أخرى لإجراء عملية زراعة عظم
حيث قام الأطباء بأخذ جزء من عظم الحوض وزراعته بالقدم .
لقد مشيت مستعيناً بالعكازات حوالي سنة ونصف ، واليوم وبعد مرور أربع سنوات
على إصابتي قرر الأطباء بأنني سأعاني من عجز دائم 10 % في القدم اليسرى .
يقول حازم بدر ( 31 عاماً )
مصور ومراسل : AP
لقد أصبت بعيار مطاطي بقدمي اليسرى
خلال تغطيتي لمواجهات في الخليل وبعيار آخر في وأسي وذلك في 15/5/1997 .
وفي 13/3/1998 أصبت أيضاً في قدمي عندما أطلق الجنود العيارات المطاطية عن
عمد على ثمانية صحفيين في منطقة أبو سنينة . كما أصبت بعيارات مطاطية ثلاثة
في قدمي اليسرى في شارع الشلالة أثناء تغطية أحداث ومواجهات في حزيران 1997
وفي أيلول من نفس العام أصبت بعيار مطاطي في رجلي اليمنى أثناء تغطية أحداث
في شارع الشلالة ، كما أصبت برجلي اليمنى بعيار مطاطي أثناء الاعتداء المتعمد
بإطلاق النار على 8 صحفيين بتاريخ 13/3/1998 بعد ثلاثة أيام من مجزرة ترقوميا
رغم علم الجنود أننا صحفيون وصرخنا عليهم ومعرفتهم لكل واحد منا .
يقول مازن ناجي دعنا ( 35 عاماً ) مصور تلفزيون لوكالة " رويتر "
:
بعد نحو شهرين على وقوع مجزرة الحرم الإبراهيمي 1994 أي في نيسان أصبت بعيار
ناري في ساقي الأيسر ولا يزال أثره حتى الآن ، وكشف عن ساقه وكان هناك بروز
واضح فيه ، وقد وقع ذلك خلال تغطيتي لمواجهات في باب الزاوية علماً أن معظم
الإصابات التي تعرضت لها كانت في ذلك خلال تغطيتي لمواجهات في باب الزاوية
علماً أن معظم الإصابات التي تعرضت لها كانت في ذلك المكان ووسط المدينة .
في العام 1994 ولا أذكر التاريخ أصبت بعيار مطاطي في كتفي الأيسر وأصاب عيار
آخر كاميرتي وحطمها وكنت داخل مستشفى عالية أغطي الأحداث خارج المستشفى وأصور
الجرحى ، كما صورت أيضاً الشهيد أمجد العويوي ( 19 عاماً ) وللمرة الأولى
شاهدت قلب إنسان خارج صدره ، فقد تعرض الشهيد لعيارات نارية أصابت قلبه
مباشرة ،وقد صورت هذا المشهد .
في العام 1997 أصبت بعيارات مطاطية ثماني مرات في أنحاء مختلفة من جسمي .
وفي 13/7/1997 وأثناء تصويري شباناً يحرقون العلم الإسرائيلي في شارع الشلالة
كنت أبعد عنهم 20 متراً أطلق الجنود العيارات المطاطية باتجاهي وأصبت بظهري ،
وعندما حاول زملائي مساعدتي أطلق الجنود العيارات المطاطية عليهم بشكل متعمد
، مما أسفر عن إصابة زميلنا عماد سعيد في رجله (AP
) وعامر الجعبري في فخذه (ABC
) ونضال الجعبة ( تلفزيون أبو ظبي ) في عينيه بالإضافة إلى إصابة صحفيين
أجنبيين أحدهما أسمه آدم من ألمانيا والثاني لا أذكر أسمه ، وقد أصيبا
بعيارين مطاطيين في الرجل ، كما أصاب الجنود مواطناً حاول إسعافنا .
في العام 1994 قبل مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي وقعت في 25/2/1994 كان
يزور الخليل وفد من الفلسطينيين الأميركيين من أمركا وكنت برفقتهم أغطي
الزيارة وكمرشد ، وكان رجال من الشاباك ومعهم عملاء محليون للاحتلال ، وطلب
الشاباك من العملاء استفزازنا وخاصة الفتيات الموجودات ضمن الوفد ، وقد حصل
شجار بيني وبين متعاون الذي أخرج بطاقته وطلب من الجنود إطلاق النار علي
فهربت من المكان ، ولكن أحد الجنود أستعد لإطلاق النار علي ، وأطلق فعلاً
ولكن تم إنقاذي بأعجوبة ، فقد قامت فتيات بالدفاع عني والامساك بالجندي ورفع
بندقيته عالياً فانطلقت العيارات النارية في الهواء وكان ذلك عند مدخل الحرم
الإبراهيمي الشريف .
وفي العام 1996 تعرضنا لإطلاق النار ولكن هذه المرة من المستوطنين وذلك أثناء
تغطية زيارة وفد حركة السلام الآن لمنطقة تقوع ، وقد فتح المستوطنين النار من
المدافع الرشاشة وبنادق أم 16 بشكل عشوائي من داخل مستوطنة هناك باتجاهنا ،
فارتمينا أرضاً وكاد الرصاص ينسف رأس زميلي عماد الذي أحس أن الرصاصة مرت قرب
شعر رأسه .
وفي العام 1998 أصبت بعيار مطاطي مرتين في شباط أثناء تغطية أحداث في منطقة
قبة راحيل في بيت لحم ، كانت الإصابتان في الرجل اليمنى وظهري .
يقول عماد اسعيد ( 30 عاماً )
AP
:
في بداية عملي بتاريخ 3/4/1994 كنت أقوم بتصوير تلفزيوني للأحداث بكاميرا
فيديو خاصة في باب الزاوية وكان بجواري زميلي هشام الشرباتي الذي يعمل مع
WTN
وقد أصاب عيار ناري دمدم المحرم دولياً القدم اليسرى للشرباتي مما أصابه
بإعاقة دائمة .
وفي اليوم التالي 4/4/1994 وبينما كنت أصور المواجهات في حارة الشيخ أصيب شاب
استشهد فوراً ، أسمه أسامة غزال ( 16 عاماً ) وكان يبعد عني 30 سم . وبينما
كنت أغطي مظاهرات جرى فيها حرق العلم الإسرائيلي في تموز 1997 أصبت بعيار في
ساقي اليسرى بمنطقة الشلالة كما اصيب زميلي مازن دعنا بعيار مطاطي في كتفه
وأصيب أيضاً زميلنا عامر الجعبري بعيار مطاطي في فخده ، كما أصيب نضال في
عينيه .
كما أصيب بعيار مطاطي في الساق الأيسر في قبة راحيل في بيت لحم أثناء تغطية
أحداث في أواخر 1997 وقام المستوطنين بإطلاق النار علي أنا ومجموعة من زملائي
أذكر منهم سميح شاهين وعامر الجعبري وناصر الشيوخي من مستوطنة معالي عاموس في
منطقة تقوع أثناء إحراق كرفانات وضعها المستوطنون لتوسع المستوطنة وقد أحرقها
أفراد من حركة السلام وفلسطينيون ، وقد شعرت بعيار ناري مر قرب رأسي ولامس
شعري . وكانت آخر مرة تعرضنا لإطلاق النار في المنطقة الحدودية
H1
H2
الذي أدليت بإفادة حوله كما ذكره الزملاء وخاصة نائل الشيوخي.
اعتقال الصحفيين
يتعرض الصحفيون الفلسطينيون للاعتقال
الذي أصبح روتينياً تماماً مثل أسلوب الضرب والإهانة وعرقلة مهامهم الذي
يتبعه جيش الاحتلال الإسرائيلي .
يقول ناصر الشيوخي مراسل وكالة الاسيوشيتدبرس في الخليل :
بتاريخ 17/1/1995 قامت قوات الاحتلال باعتقالي أنا وزملائي مازن دعنا وسميح
شاهين وناجي دعنا وتم اقتيادنا بقوة إلى معسكر للجيش الإسرائيلي وتهديدنا
بالقتل ، ومكثنا في المعسكر بضع ساعات ، ثم نقلنا إلى مركز شرطة بحجة التصوير
في منطقة عسكرية مغلقة متاخمة لبلدة يطا تدعى المسافر .
وبتاريخ 9/7/1995 تم اعتقالي أنا وزميلي مازن دعنا وسميح شاهين في شارع
الشهداء في الخليل أثناء تغطية مسيرة لحركة السلام الآن ، واقتادنا الجنود
إلى مركز شرطة الخليل بتهمة تنظيم مسيرة حركة السلام وقد ضغطوا علينا للتوقيع
على تعهد بعدم دخول المناطق الساخنة وهي من منطقة باب الزاوية إلى الحرم
الإبراهيمي الشريف ، وعندما رفضنا التوقيع تم اعتقالنا لمدة أربعة أيام وكان
احتجازنا مع السجناء الجنائيين لتصعيد الضغط علينا ثم أطلقوا سراحنا بالكفالة
وتم تحويلنا إلى المحكمة بتهمة تنظيم المسيرة وإعاقة عمل الجيش والتصوير في
منطقة عسكرية مغلقة .
يقول عماد اسعيد AP
:
لقد تم اعتقالي خلال الأسبوع الأول من عام 1994 ، عندما كنت أقوم بتغطية قصف
الجيش لبيوت المطاردين من حماس في واد القاضي ، كما اعتقلوا معي صحفيين
فلسطينيين وإسرائيليين بينهم يورام بن نون ( القناة الثانية ) وتم احتجازنا
نحو ثلاث ساعات في مركز شرطة الخليل .
واعتقلت للمرة الثانية في مستشفى الأميرة عالية بعد مجزرة الحرم بنحو شهرين ،
حيث كنت أقوم بتغطية زيارة لجنة التحقيق برئاسة شمغار للمستشفى ، فقد أوقفني
قوات أمن خاصة بملابس مدنية لمدة أربع ساعات خلف مبنى المستشفى واستولوا على
الكاسيت واعتقلوا معي زميلي مازن دعنا ( رويتر ) .
واعتقالي الثالث كان في 19/3/1995 كان على خلفية قتل حاخام وأبنه بنيران
مجهولين على مفرق خارسينا وقد تم اعتقالي من قبل ضابط حرس حدود دون مبرر ،
وأثناء وجودي في الجيب العسكري تعرضت للضرب المبرح من جنود حرس الحدود ،
وعندما بدأ الشبان برشقهم بالحجارة نزل الجنود لملاحقتهم فهربت من الجيب ألا
أنه تم احتجاز كاميرتي مع الجنود نحو أسبوع ثم استعدتها من أحد ضباط الإدارة
المدنية . كما اعتقلت في منطقة المسافر عندما كنا نغطي قيام السلطات العسكرية
بإرهاب سكان المنطقة وإطلاق النار في الهواء لإرغامهم على مغادرة كهوفهم
لنسفها بعد أن أغلقت المنطقة أمام الرعاة ومواشيهم ومصادرة جراراتهم الزراعية
، وعندما لاحظنا موظفو لجنة التنظيم التابعة للإدارة المدنية اعتقلونا وكنت
مع مازن وسميح وناصر وناجي واقتادونا إلى معسكر الجيش يبعد 30 كلم عن المسافر
قرب عراد ، وتم إرهابنا وتهديدنا بالقتل ومنا نشعر بتعرض حياتنا للخطر ، حيث
كان الجيش يجري مناورات بالذخيرة الحية وشاهدنا الأهوال وكأننا في جبهة حرب ،
وبعد أن مكثنا عدة ساعات تم نقلنا إلى مركز شرطة الخليل واحتجازنا فيه حتى
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وصادروا منا الكاسيتات وكان ذلك في العام
1996 ولا أذكر التاريخ على وجه التحديد .
كما جرى اعتقالي وتعرضي للضرب المبرح جداً في باب الزاوية أواخر 1996 عندما
كنت أغطي الأحداث والمواجهات وحاول جندي من حرس الحدود بعد أن ألقاني أرضاً
وارغامي على الوقوف والاستيلاء على كاميرتي ، ولكني تمسكت بها ، ثم وضع
القيود في معصمي ودفعني إلى داخل الجيب وضربني الجنود فيه وأرسلوني إلى
مستوطنة جبعات هافوت ( 3 كلم عن الخليل ) وتم احتجازي سبع ساعات وتم الإفراج
عني بكفالة مالية قدمها زميلي عامر الجعبري .
كما جرى اعتقالي في نفس العام في راس الجورة مرتين الأولى عندما استشهد طاهر
قفيشة والثانية حينما أطلق مجهولون النار على باص للمستوطنين مما أسفر عن
مقتل مستوطن وجرح أخر .
سميح شاهين مراسل AFP
, WTN
:
تعرضت أنا وزملائي إلى سلسلة من
الاعتداءات والاعتقالات خلال السنوات الماضية على يد الجنود والمستوطنين
ولكثرتهم يصعب حصرها وفيما يلي بعضها :-
بتاريخ 1/6/1994 تعرضت للاعتداء من قبل جنود الاحتلال وتم توقيفي عدة ساعات
عندما كنت أغطي المواجهات في منطقة باب الزاوية وقد ضربني الجنود ضرباً
مبرحاً أثناء توقيفي .
وبتاريخ 17/1/1995 أثناء قيامي مع زملائي نائل الشيوخي ومازن دعنا وعماد
اسعيد بتغطية ترحيل عائلات فلسطينية في منطقة المسافر شرقي يطا من قبل الجيش
، اعتقلنا الجنود دون أي مبرر واقتادونا بعد احتجازنا في معسكر للجيش إلى
مركز شرطة الخليل وأطلقوا سراحنا بعد منتصف الليل بعد أن استمر التحقيق معنا
واحتجازنا 12 ساعة .
وبتاريخ 11/7/1995 اعتقلنا جنود الاحتلال ( أنا وزميلي مازن دعنا وزميلي ناصر
شيوخي ) وتم احتجازنا لمدة أربعة أيام في مركز الشرطة وحاول المحققون خلال
توقفنا إرغامنا على توقيع تعهد بعدم دخول المنطقة التي يوجد فيها المستوطنون
، ورفضنا ذلك بشدة .
يقول عامر الجعبري ( 23 عاماً ) وهو مصور
ABC News :
لقد تم اعتقالي أثناء تغطية مسيرة لأمهات الأسرى داخل السجون الإسرائيلية في
باب الزاوية بتاريخ 19/1/1995 قبل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني بيومين
، حيث اقتادني الجنود الذين ضربوني ضرباً مبرحاً إلى خارج معسكر للجيش لقد تم
توقيفي يوماً واحداً ، وأصبت نتيجة الضرب بانحراف في العمود الفقري لقد قضيت
فترة من توقيفي خارج المعسكر تحت الثلوج والأمطار الغزيرة ، ثم تم نقلي إلى
مركز شرطة الخليل كنت احمل كاميرا فيديو صغيرة حول عنقي اعتقد الجنود أنها
كاميرا صور فوتوغرافية ، وسجلت بها عملية توقيفي والاعتداء علي كاملة ، وتم
بث الفيلم عبر شاشة ABC
والقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي .
اعتداءات ... ضرب ، إهانة واضرار معنوية ومادية وعرقلة عمل
أصبح الصحفيون الفلسطينيون خاصة في مدينة الخيل هدفاً جذاباً لاعتداءات
واستفزازات الجيش والمستوطنين معاً والجندي دائماً هو الذي يجب أن يكون
صادقاً والضحية ( الصحفي المعتدي عليه ) يتحتم أن يكون هو الكاذب الجندي
المعتدي يسهل جداً تصديقه عندما يمثل دور المعتدي عليه ، ويلفق تهمه محاولة
إيذائه أو عرقلة مهمته من قبل الضحية ، أما المستوطنون فلهم مطلق الحرية في
العربدة والاعتداء على المواطنين الآمنين بمن فيهم الصحافيون ولهم السلطة
والنفوذ لمطالبة الجنود بالتنكيد والتنكيل بالصحفيين .
يقول بلال فياض الجنيدي ( 23 عاماً ) ويعمل مصوراً مع " رويتر " .
بتاريخ 5/4/1997 تعرضت لأول اعتداء من قبل الجيش الإسرائيلي ، وعندما كنت
أعمل مع تلفزيون " المستقبل المحلي " أثناء تغطية انفجار عبوة ناسفة في
جنديين إسرائيليين في الشلالة بترت قدم أحدهما وأصيب الآخر بجراح متوسطة وقد
اتهمني الجيش بالتنسيق مع ملقي العبوة الناسفة عن طريق تصريحات للناطق
العسكري بإسم الجيش ، كما تم نشر صورتي وهذه الاتهامات في الصحف العبرية مما
أدى إلى عرقلة عملي في مناطق
H2
الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وجعلي دائماً هدفاً لاستفزاز الجيش
والمستوطنين معاً .
عندما كنت أصور الشهداء الثلاثة عند حاجز ترقوميا العسكري بتاريخ 10/3/1998
جاءني أربعة جنود وهجموا علي بطريقة وحشية وانتزعوا مني الكاميرات ، ولكني
قاومتهم بشدة ، واستطعت أنزاع إحدى الكاميرات التي صورت بها الحادث وعندما
أصروا على أخذ الفيلم أعطيتهم فيلماً فارغاً وتظاهرت بأنني أخرجته من
الكاميرا وعلى الفور أرسلت الفيلم الحقيقي مع زميلي نائل الشيوخي لإرساله إلى
مكتب " رويتر " .
وذات مرة أوقفني الجنود عند حاجز الدبوية في قلب الخليل ، وبدأوا يشاهدون
مجموعة من صور الصحفيين الفلسطينيين كانت معهم وأخذوا ينظرون تارة إلي وإلى
زملائي تارة أخرى ينظرون إلى مجموعة الصور وقالوا لي أليست هذه صورتك ؟ وقال
لي أحد الجنود كما تصورني أنت ، أنا أيضاً أقوم بتصويرك وتعميم صورك وصور
زملائي على الجنود والمستوطنين ، كان ذلك في كانون الثاني 1998 . وعندما ندخل
شارع الشهداء يقوم الجنود بفحص هوياتنا مع قائمة المطلوبين لهم بصورة
استفزازية ، وبعد دقائق معدودة وعند الخروج عبر نفس الحاجز العسكري الذي
دخلنا منه يقوم نفس الجنود بأخذ هوياتنا وفحصها ، ويفعلون ذلك حتى في أثناء
مرورنا العادي ودون أن نكون في مهمة صحفية ويقولون لنا أنتم مخربون أنتم
تدبرون الأحداث ، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الشتائم والألفاظ البذيئة
والكلمات النابية وأحياناً البصق علينا .
بعد أن صورت إصابة الجنديين المصابين بانفجار العبوة الناسفة وتعميم صورتي
على الصحف العبرية أيضاً واجهت صعوبات كبيرة في تأدية عملي مثل توقفي ساعات
طويلة على الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل الخليل وفي أحيائها ، حيث كان
جنود الحواجز يسألونني أن كنت أعرف ملقي العبوة الناسفة بطريقة استفزازية ،
كما كان المستوطنون ينادونني يا مخرب ، ويتهمونني بأنني على علم مسبق بحادثة
مهاجمة الجنديين بسبب نشر صورتي في الصحف العبرية .
الصحفيون والإهانات
والجنود لا يعترفون ببطاقة الصحافة الصادرة عن وزارة الإعلام الفلسطينية مع
أنها باللغتين الإنجليزية والعبرية ويتهمون بأننا نعمل مع التلفزيون
الفلسطيني كما أنهم لا يسمحون لنا بالمرور بسياراتنا الخاصة في شارع الشهداء
.
وفي أحد أيام آذار الماضي قبل مجزرة حاجز ترقوميا ، طلبنا من الجنود السماح
لنا بالدخول بسياراتنا لوجود معدات التصوير فيها ، فقال لنا أحد الجنود
احملوها على ظهوركم وامشوا بها كالحمير ، وعلى الفور قمنا بالاعتصام
والاحتجاج في شارع الشهداء وجاء ضابط من الجيش وكالعادة لم يعلموا أي شيء ضد
الجنود ولم يتخذ أي إجراء لحمايتنا .
في مطلع آذار الماضي كان ثلاثة جنود يحرسون الدبوية ( بؤرة استيطانية ) ومعهم
مستوطنات متطرفان هما ابنا المستوطنة عنات كوهين ، وطلبا من الجنود الثلاثة
فحص هوياتنا مع قائمة المطلوبين للجيش مع أنني كنت أنا وزميلي نائل الشيوخي
نحمل كاميرات تدل على أننا صحفيان كما كنا قد مررنا من نفس الحاجز قبل خمس
دقائق وأبرزنا هويتينا وتم فحصهما مع قائمة المطلوبين ، وعندما رفضنا إعطاءهم
هوياتنا للمرة الثانية وقلنا لهم أن هذا عمل غير قانوني ، قام الجنود
بتوقيفنا وأنكروا أنهم رأوا الهوية قبل خمس دقائق وهددونا بإحضار رجال الشرطة
لاعتقالنا وكنا نعرف أنهم هم قبل خمس دقائق علماً ا، هذا الجندي عربي
إسرائيلي من منطقة الطيبة وقال لنا لا أستطيع الإدلاء بمثل هذه الشهادة أمام
الشرطة ونصحنا بإعطاء الهويتين والعودة إلى منازلنا .
نظام الجعبري والبطاقة الخضراء
يقول نظام الجعبري ( 36 عاماً ) عمل
مراسلاً لوسائل إعلامية محلية ووكالات أبناء عربية عدة سنوات ثم ترك العمل
الصحفي .
بعد توقيع اتفاق أوسلو في 13/9/1993 سلمتني السلطات العسكرية بطاقة خضراء
يحظر علي بموجبها دخول الخط الأخضر ، وقد طلبت مني دورية حرس حدود في أواخر
عام 1993 بينما كنت أعمل في رأس الجورة لصالح وكالات أبناء عربية إبراز هويتي
فأعطيتهم الهوية الخضراء فسألوني لماذا أحملها ، فأجبتهم : كنت في الاعتقال
الإداري عدة مرات بدأوا في تفتيش سيارتي بشكل استفزازي وتخريبي وفتحوا موتور
السيارة وبعد ذلك ، لم توجه قضية ضدي وأفرجوا عني بكفالة وقد فحصني الطبيب
العسكري وشاهدت أثار الضرب على وجهي ورجلي ، وذكر ذلك في تقريره وكان هذا
التقرير من أسباب إطلاق سراحي ، وقد تعرضت للضرب رغم إبلاغهم بأنني صحفي كما
أبرزت بطاقة صحفية وكنت أغطي مواجهات بين الشبان والجيش في حلحول .
اعتدى علي الجيش وحرس الحدود بالضرب خلال تصويري مسيرة حركة السلام الان عام
1995 للتضامن مع الإفراج عني .
يقول مجدي عز الدين التميمي ( 25 عاماً ) وكالة
ABC News
:
تعرضت للضرب المبرح من الجنود في تموز
من العام الماضي أثناء محاولتي حماية زميلي مازن دعنا من وكالة " رويتر "
الذي كان يتعرض لضرب الجنود الذين قاموا بضربي أيضاً وأبعادي عنه في حلحول
أثناء تغطية الأحداث التي تلت التفجير في القدس الغربية ، كما تعرضت
لاستفزازات وإهانات الجنود والمستوطنين مرات كثيرة يصعب حصرها .
يقول حازم جميل بدر ( 31 عاماً ) ويعمل
مصوراً ومراسلاً لدى الاسوشيتد برس :
لقد تعرضت خلال عملي لحوادث اعتداءات كثيرة يصعب حصرها كالضرب والشتم
والتحقير والإهانة من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين وذلك أثناء تغطية
الأحداث وهي اعتداءات يومية أو شبه يومية نتعرض لها نحن الصحافيين في الضفة
الغربية في شهر تموز 1997 وقطاع غزة .
الضرب بالبنادق والهراوات
عامر محمد عادل الجعبري ( 24 عاماً ) يعمل مصوراً لمحطة تلفزيون
ABC News
: لقد تعرضت لاعتداء الجيش في شهر أيار
1995 أثناء تغطية قصف الجنود للبيوت التي كان فيها المطاردون من حركة حماس في
منطقة رأس الجورة الذي استشهد فيه طاهر قفيشة ، حيث ضربني الجنود مع زميلي
سميح شاهين وعماد اسعيد وناجي دعنا وذلك بالبنادق والهراوات كما صادروا
الأفلام منا .
كما تعرضت للضرب المبرح من الجنود وأرغامي على الجلوس على الأرض ويداي
مقيدتان ورائي ساعات طويلة بينما كانت تتساقط الثلوج والأمطار وأنا خارج
معسكر للجيش قرب موقف باصات الخليل في منطقة رومانو ، وقد تعرضت لاعتداءات
بالضرب وأصبت بكدمات ورضوض مرات عديدة لا أستطيع تذكرها .
وفي أيار 1997 اعتدى المستوطنون في شارع الشهداء على أربعة صحافيين وحطموا
كاميراتهم الأربع ومن بينهم سميح شاهين
WTN
وعماد اسعيد وناجي دعنا وعامر الجعبري وذلك أثناء تغطيتهم لاعتداءات
المستوطنين بالحجارة على هؤلاء الصحفيين واعتدوا بالضرب على الصحافي سميح
شاهين .
الجنود والمستوطنون يعتدون على الصحفيين
نائل حجازي الشيوخي ( 26 عاماً ) مصور
تلفزيوني لوكالة " رويتر " :
الذي شاهده الملايين وهو ينزف دماً من رأسه خلال تعرضه لنيران " رماة " الجيش
الإسرائيلي في الخليل بتاريخ 13/3/1998 لأنه صحافي ... !
ويقول نائل عن مسلسل الاعتداءات أنها لا تعد ولا تحصى ، وسأحاول سرد ما
تسعفني ذاكرتي رغم إصابتي بجرح عميق في رأسي !
في أواخر العام 1997 وأمام البؤرة الاستيطانية " أبونا إبراهيم " قرب الحسبة
هجم علي مستوطن من الخلف أمام الشرطة والجيش ودفعني أثناء قيامي بالتصوير نحو
عامود أسمنتي مما أدى إلى تحطم الكاميرا وهي من نوع " بغ هاي ايت (8) "
وقيمتها آلاف الدولارات ، لقد كنت أصور صابر أبو سنينة المغمى عليه الذي كان
ينزف دماً بعد أن تعرض لاعتداء المستوطنين والجيش ومعه شقيقاه وطفلاه وتم
ضربه أمامهم وضربوا أيضاً شقيقيه ، لقد كانت حالته سيئة جداً .
كما اعتدى علي مستوطن يدعى ابرهام حسون وهو صاحب ملف جنائي لدى الشرطة
العسكرية وذلك أواخر 1997 في منطقة الشعابة قرب مستوطنة كريات أربع – خارسينا
– بينما كنت سائراً ، كان المستوطن المذكور مع زوجته وأطفاله وكنت مع زميلي
مازن دعنا ووائل الشيوخي من تلفزيون أمل ، وكما ننقل معدات التصوير من سيارة
إلى سيارة أخرى أمام حاجز عسكري إسرائيلي ، فجاء هذا المستوطن إلى الرصيف
الثاني وواجهني مباشرة ، كان غاضباً " والشرر " يتطاير من عينيه ، وبدأ
يشتمنا دون مبرر أو سابق إنذار باللغة العبرية فقلت له أغرب عن وجوهنا أن
أحداً لم يستفزك ، وحال زميلي مازن دون حدوث اشتباك بيننا ووقف بيني وبينه
وعندما استدرت لأبتعد عنه حاول ضربي على رأسي ببندقيته أم 16 فدافع عني مازن
بان اعترض البندقية بيده مما أدى إلى كسور في أصابع يده اليسرى ، لقد سمعت
صوت تكسير العظام بوضوح ، فهجم جنود الحاجز على المستوطن عندما حاول إطلاق
النار علينا ببندقيته بعد أن وضع إصبعه على الزناد ، وتمكن الجنود بصعوبة
جداً من السيطرة عليه حيث أنه ضخم جداً ثم هجمت علي زوجته وأخذت تشتمني
باللغة العبرية وأمسكت بيديها الاثنتين لأمنعها من ضربي ولم أنو ضربها أبداً
ولكني سيطرت عليها حتى يحضر الجيش أو الشرطة لأخذها ، وحضرت دورية شرطة وشهد
الجنود ضده وبأنه اعتدى علينا وتم توقيفه يومين ثم أفرج عنه وهذه المرة
الأولى التي يجري فيها اعتقال مستوطن وهو يعتدي علينا .
أمام بيت هداسا في مطلع آذار 1997 وجدت أنا وزميلي ناجي دعنا من التلفزيون
الفرنسي وبلال الجنيدي من " رويتر " شاباً مكبل اليدين وينزف وجهه دماً ،
وفور وصولنا للتصوير فوتوغرافية من زميلنا بلال ، فقلت لهم أن ما تقومون به
غير قانوني ولنا الحق في التصوير ، فادعوا بأنها منطقة عسكرية مغلقة ولم يكن
معهم أمر عسكري يؤيد ادعاءهم ، وحاولوا الاستيلاء على الكاميرا مني بالقوة ،
وحاول جندي آخر كسر مقدمة الكاميرا علماً أن ثمنها حوالي 60 ألف دولار ،
وبدأوا في توجيه الشتائم والعبارات النابية باللغتين العربية والعبرية ، ثم
أحضروا أمراً عسكرياً بإغلاق المنطقة صادراً سنة 1997 أي قديم لا قيمة له ،
وشاهدناه ورفضوا السماح لنا بتصويره ، واستمروا في إطلاق الشتائم ، أما
المستوطنون فرشقوا علينا الماء أمام الجنود وكذلك على مراقب دولي من "
TIPH
" ولما حاول المراقب إمساك المستوطن وطفل معه رشاش ماء ، هجم مستوطن طفل على
مراقب دولي أمام الجنود الذين كانوا يضحكون وصمموا على ملاحقة المراقب وتسجيل
أسمه وحطم المستوطنون الزجاج الجانبي لسيارة المراقب تحت سمع ومرأى الجنود
ووقف المستوطنون مشكلين حاجزاً بشريا أمام سيارة المراقب وأغلقوا الشارع
بالسيارة ، وبعد احتجاج مراقبين دوليين حضروا إلى المكان أبعد الجيش
المستوطنين بمنتهى اللطف والتهذيب معهم وأخرج السيارة من عرض الشارع ، وفي
نفس هذا الحادث ألقى المستوطنون البيض الفاسد علينا عدة مرات أمام الجنود
الذين كانوا يضحكون وقبل أحد الجنود مجموعة من أطفال المستوطنين ، وعندما
أبلغنا الناطق العسكري بما حصل لم يفعل شيئاً ... كالعادة .
بعد هذا الحادث بيومين اعتدى جنود حاجز هداسا على الصحفية كوثر سلام بالكلام
البذيء ووصفوها بالساحرة ، وذهبنا إلى مركز الشرطة الإسرائيلية وقدمنا شكوى ،
وأثناء تقديم الشكوى حضرت مراسلة تلفزيون " المستقبل " بسمة عويوي واشتكت
للشرطة بأن جنود بيت هداسا اسمعوها كلاماً بذيئاً ، علماً بأنها فتاة متدينة
ترتدي الملابس المحتشمة ، وقد استدعت الشرطة المسؤولين عن الجنود وعرضنا
عليهم كاسيتات وصوراً تظهر اعتداء الجنود والمستوطنين علينا وعلى المراقب
ولكنا لم نستفد شيئاً ولم يجر حتى توبيخ الجنود ، ولم يعدنا أحد بعدم تكرار
ذلك .
في شهر تشرين الثاني 1997 تعرض لنا جنود من وحدة جولاني أمام بيت هداسا
واعترضوا الكاميرات وشتمونا وكان معي زميلي بلال وأظهروا لنا ألبوم صور مع
الجنود وجعلوني أشاهد صوري وأنا أحمل الكاميرا ، وقد تم تعميمها على الجنود
والمستوطنين ، ذهبنا إلى مسؤول الكتيبة في معسكر رميدة وأبلغته بالحادث
وتساءلنا لماذا تم تعميم صورنا على الجنود والحواجز ، وكنا نغطي حملة
اعتقالات إسرائيلية ضد الشبان الذين كانوا يمرون أمام بيت هداسا وحاول الضابط
امتصاص غضبنا وقال لنا أنكم تحملون بطاقات صحفية ويحق لكم التصوير وخدرنا
بوعد بأن يطلب من الجنود عدم التعرض لنا .
وأمام بيت هداسا أيضاً طلب مستوطن من جنود الحاجز إيقافي مع زميلي بلال
وفحصوا هوية كل منا وقارنوهما مع قائمة المطلوبين ، وبعد ذلك بنحو خمس أو عشر
دقائق عدنا عبر نفس الحاجز العسكري وكان معنا معدات التصوير ، ونادى علينا
نفس الجندي بأسلوب استفزازي وطلب منا إبراز الهوية ، وفتح قائمة المطلوبين
مما أثار أعصابنا وقلت له لقد فحصت هويتي قبل خمس دقائق فما الداعي لذلك وأنا
لست مطلوباً لكم ، وأنت تعلم أني صحافي ألا أنه أصر على توقيفي أمام الحائط
رافعاً يداي وبدأ بتفتيشي بطريقة مهينة وإذلالية ، ورفضت تسليم الهوية بهذا
الأسلوب الاستفزازي فهددني بإحضار الشرطة ، فطلبت منه أن يفعل ، ولكنه لم
ينفذ تهديده ، واتصلت مع الناطق العسكري الإسرائيلي الذي سجل عنده رقم هاتفي
الخلوي ، وطلب مني الانتظار ثم أرسل جندياً درزياً وقام بتهدئتنا والاعتذار
وهنا غير الجنود معاملتهم وأخلوا سبيلنا .
وأننا نعاني من مشكلة يومية وهي عدم السماح لنا بدخول شارع الشهداء بسياراتنا
علماً بأنه مسموح لنا بذلك من قبل قائد المنطقة وفي جميع الأوقات ، وقد منا
بعدة اعتصامات واحتجاجات بسبب دلك ، وكنا نرسل شكاوانا إلى الضابط والمعنيين
وإلى وكآلاتنا الأجنبية وقائد الجيش في المنطقة القائد العسكري ، وعندما
نتعرض للتوقيف في الحواجز العسكرية عند مداخل شارع الشهداء لمدة طويلة
وتعطيلنا كان المسؤولون يرسلون ضابطاً من حرس الحدود لتهدئتنا ولكن بعد أن
يكون جنود الحواجز قد عطلونا ساعات عديدة ومنعونا من تغطية الأحداث وعرقلوا
عملنا .
لقد تعرضنا لعشرات الاعتداءات من المستوطنين بالضرب والبصق وإلقاء الحجارة
والبيض والمياه القذرة وتحطيم الكاميرات والتهديد بالقتل وإطلاق العبارات
العنصرية " كل عربي كلب وبييجي يومه " غولدشتاين ( جزار الحرم الإبراهيمي )
قادم إليكم يا عرب ، أنتم مخابرات فلسطينية .... وغيرها من العبارات ،
وعندما يصل واحد منا بعيار مطاطي كانوا يقولون خسارة أنه لم يقتل ، وهذا
الاعتداءات يصعب إحصاؤها ، فمثلاُ تعرضنا لمحاولات صدمنا بسيارات المستوطنين
وأنا صدم سيارتي مستوطن ملتح يقود سيارة
JMC
وهو سائق سيارة نقل أطفال روضة وذلك في العام 1996 ، وعندما حاولت تفاديه
ضربني بسيارته وأصاب مرآة السيارة وأصيب كتفي الأيمن برضوض وكنت في ذلك الوقت
أصطحب وفداً أميركياً أمام البؤرة الاستيطانية أبونا إبراهيم ، وشاهد الوفد
هذا الاعتداء .
في شهر كانون الثاني 1998 صدمت سيارة تقودها زوجة مستوطن يدعى عوفر صاحب
استراحة وكافتيريا الحرم الإبراهيمي زميلي ناصر الشيوخي مراسل
AP
كانت الصدمة من الخلف فسقطت أرضاً مصاباً بجروح ورضوض وذلك في شارع السهلة
على بعد 200 متر عن الحرم الإبراهيمي فتحطمت إحدى كاميراته ( تصوير فوتوغرافي
) فاشتكى ناصر للشرطة في الحرم فطلبوا منه رقم السيارة ، وأثناء وجودنا أمام
مركز الشرطة حضرت السيارة نفسها ( متسوبيشي ) وبدأ ناصر بتسجيل رقمها وكنت
واقفاً بجانبه ، وهنا حضرت سيارة خصوصية أخرى نزل منها زوج المستوطنة المدعو
عوفر ومعه مستوطن يحمل بندقية أم 16 – ومعه أيضاً مستوطن ملتح ضخم ، وحاولوا
الهجوم على ناصر وهم يطلقون الشتائم وعندما حاولت اعتراضهم هاجمونني واشتبكنا
معهم بالأيدي ثم قام نحو 15 جندياً بالفصل بيننا ، وقدمنا شكوى للشرطة دون
جدوى فلا إجراءات ضد المعتدين على الصحفيين أو أي مواطن .
بعد أيام من هذه الحادثة توجهت للتصوير في منطقة مستوطنة أبونا إبراهيم وأدعى
المستوطنون أه ألقيت عليهم قنبلة يدوية ووجدت جمعاً من المستوطنين من بينهم
عوفر داخل المستوطنة وعندما رآني أحضر معه نحو عشرين مستوطناً هجموا عليّ
وعلى زميلي عماد اسعيد واعتدوا علينا بالأيدي وإلقاء الحجارة وحاولوا تكسير
الكاميرات ، وقد أصبنا بعدة رضوض جراء هذه الاعتداءات ، وقد غادرنا المنطقة
خوفاً على حياتنا فلا حماية متوفرة لدبنا وكل الاعتداءات تجري أمام مرأى
ومسمع الجنود الذين لا يتحركون لوقفها ، ثم توجهنا إلى منطقة حمام سيدنا
إبراهيم ( سوق الحدادين ) وكان هناك مواطن أسمه ياسر الشرباتي مصاب بنزيف في
وجهه جراء إلقاء حجر عليه من قبل مستوطن وعندما وصلنا المنطقة أسقط
المستوطنون علينا حجارة كبيرة ، وقد نجونا بأعجوبة لأننا لم نعلم أنهم فرقنا
على الأسطحة ستعدون لإلقاء الحجارة الكبيرة فوق رؤوسنا .
سميح شاهين مراسل WTN AFP :
يسرد سلسلة اعتداءات اسعفته ذاكرها .
يقول سميح : تعرضت مع زملائي الصحفيين من منطقة الخليل خلال الأعوام الماضية
إلى اعتداءات كثيرة يصعب حصرها لكثرتها .
تعرضت في 1/6/1994 لاعتداء الجنود بالضرب عندما كنت أقوم بتغطية المواجهات في
منطقة الزاوية ، كما حطموا كاميرا الفيديو والكاسيتات التي بحوزتي .
بتاريخ 19/3/1995 تم الاعتداء علي وعلى زملائي الصحفيين في منطقة رأس الجورة
في الخليل من قبل المستوطنين ، وعندما قمنا بتصوير عملية إسعاف الجرحى بعد
إطلاق النار من مجهولين على حافلة إسرائيلية ، حيث اعتدى علينا المستوطنون
بالضرب بأيديهم وأرجلهم وأعقاب بنادقهم ولم يحرك الجيش ساكناً .
بتاريخ 11/7/1995 اعتدى مستوطنو الدبويا علينا وعلى أعضاء من حركة السلام
الان كانوا يزورون المنطقة حيث رشقونا بالبيض والحجارة ، وعندما حضر الجنود
قاموا باعتقالنا في حين تركوا المستوطنين وقد تم توقفنا أربعة أيام لرفضنا
التوقيع على تعهد دخول المناطق " المزروعة " بالمستوطنين .
عام 1995 أثناء تغطيتنا لقصف بيوت محاصرة بالصواريخ في منطقة رأس الجورة
والتي استشهد خلالها طاهر قفيشة اعتدى علينا الجنود بالضرب المبرح وكان معي
عماد اسعيد وعامر الجعبري وناجي دعنا واستمرا في ضربنا مدة طويلة نحو ساعة
وتركونا بعد ا، صادروا معظم الأفلام وأصبنا بجروح ورضوض .
في 20/12/1996 أثناء تصوير مسيرة للمستوطنين وتهجمهم على المواطنين في شارع
الشهداء قام المستوطنون بالاعتداء علينا وكسر الكاميرات التلفزيونية التي
بحوزتي ، كما كسروا كاميرا زملائي وطردنا الجيش من المكان حفاظاً على مشاعر
المستوطنين .
ناصر الشيوخي مراسل AP
تعرض أيضاً مسلسل من اعتداءات الجنود
وأعوانهم المستوطنين يسرد عدداً منها :
بتاريخ 26/11/1997 حاول مستوطن صدمي بسيارته أثناء توجهي إلى العمل في منطقة
الحرم الإبراهيمي الشريف وعندما توجهت إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى لحق بي
المستوطن واعتدى عليّ .
أمام مستوطنة أبونا إبراهيم ومعي زملاء أجانب وإسرائيليون اعتدى علي جندي من
فرقة جولاني بالضرب المبرح وتم نقلي إلى المستشفى وذلك لأنني فلسطيني ممنوع
من التواجد في تلك المنطقة وقال الجندي للصحفيين الإسرائيليين كيف تمشون مع
فلسطيني مخرب .
يوم عملية صوريف وعند ذهابنا لتغطية الحدث اعتدى علي بالضرب أفراد من القوات
الخاصة وكذلك ضربوا زميلي نائل الشيوخي .
في 7/5/1995 اعتدى علينا مستوطنون في شارع الشهداء ، وألقوا البيض علينا أمام
الجنود .
عام 1994 احتجزني جنود الاحتلال في بيت الدرج لأحد البيوت بعيداً عن عيون
الناس وقاموا بضربي ضرباً مبرحاً حتى أغمى علي وقال لي أحدهم في المرة
القادمة ستكون لك في قلبك رصاصة إذا قمت بتصويرنا مرة ثانية .
يقول خالد العمايرة (41 عاماً ) وهو صحافي مستقل "
Freelancer
" :
لقد تعرضت لعدة اعتداءات واستفزازات من قبل الجنود الإسرائيليين منذ أن بدأت
عملي الصحفي عام 1992 من أبرزها :-
إغلاق مكتبي في عمارة المنارة في الخليل بأمر عسكري إسرائيلي لمدة ستة أشهر
عامي 1992 – 1993 بحجة نشر " مواد اعتراضية "
في العام 1993 وجهت الإدارة المدينة الإسرائيلية في الخليل إشعارات إلى عدة
صحف محلية تحذر فيهت من نشر تقاريري ومقالاتي .
تم استدعائي عدة مرات إلى مركز الجيش الإسرائيلي في الخليل ( العمارة )
للاستفسار عن تقارير ومقالات لي نشرتها في الصحف العربية ، ومن بين المحققين
" ايال " و" هاريس " من المخابرات و" بوني " وفي إحدى جلسات التحقيق حضر رئيس
الإدارة المدنية شالوم غولدشتاين .
هددتني السلطات العسكرية باعتقالي إدارياً وبعد مذبحة الحرم الإبراهيمي في
25/2/1994 تعرضت للاعتداء علي بالضرب من قبل جندي في مكاتب الإدارة المدنية
في المجنونة قرب دورا وذلك عندما قدمت طلباً بالسماح لي بزيارة الخليل لتغطية
جولة رئيس الدولة عيزر وايزمان في المدينة ، وقال لي الجندي المسؤول " ليس
بإمكانك الذهاب ، وعندما أخبرته أن العديد من الصحفيين الإسرائيلين سمح لهم
بدخول الخليل قال لي " لكنك يهودياً " .
في العام 1994 صادروا بطاقتي الصحفية المؤقتة بأمر المخابرات ، وعندما تقدمت
بشكوى إلى أوري درومي رئيس مكتب الصحافة الحكومي في بيت اغرون ، وعندما
راجعتهم قالوا لي أن الشاباك رفض منحي بطاقة صحفية لأسباب أمنية .
قبل هذه الحادثة بعدة أسابيع وصفني التلفزيون الإسرائيلي في إحدى نشراته
الإخبارية ب ممثل حماس وقدمت اعتراضاً خطياً لسلطة الإذاعة والتلفزيون
اعتذاراً من رئيسها موتي كيرشنبوم . حتى الآن لم أتسلم بطاقة صحفية ، ولا
أتمكن كم تغطية الأحداث بطريقة ناجعة خاصة في القدس .
كما أن اسمي مدرج على القائمة السوداء وليس بإمكاني السفر إلى البلاد لأسباب
أمنية . وأنني أناشد زملائي الصحفيين في العالم الضغط على الحكومة
الإسرائيلية لكي تحترم حرية الصحافة المعترف بها دولياً وأن تلتزم بسلامة
وحفظ كرامة الصحفيين ، وأن تبتعد عن أساليب التمييز العنصري والقمع صدهم .
يقول مجدي التميمي ABC
News
لقد أصبت بعيارات مطاطية ثلاثة في قدمي
اليسرى في شارع الشلالة أثناء تغطية أحداث ومواجهات هناك في حزيران 1997 وفي
أيلول 1997 أصبت بعيار مطاطي في رجلي اليمنى في شارع الشلالة ، أما
الاعتداءات علي بالضرب والبصق والإهانات والشتائم من الجنود والمستوطنين فلا
يمكن حصرها .
وأننا نتعرض للضرب وإطلاق النار لأننا صحفيون والمعتدون علينا يعرفون أننا
صحفيون .
الهدف
أن اعتداءات الجنود والمستوطنين على الصحفيين في الخليل تستهدف منعهم من
تصوير تلك الاعتداءات " المغتالة " فالمعتدون لا يريدون أن تفضحهم عدسات
الكاميرات التي تروي بصدق وأمانة ودقة ما يجري على ساحة الخليل ، تلك المدينة
التي حول 400 مستوطن مسلح يحرسهم عدد هائل من الجنود ، حياة نحو 200 ألف عربي
إلى الجحيم لا يطاق .
يقول نائل الشيوخي : لقد اجتاح المستوطنون المسلحون الساعة 7:30 مساء الجمعة
13/3/1998 أي يعد مجزرة حاجز ترقوميا بيومين ، حارة أبو اسنينة واعتدوا على
السكان الآمنين ، كان عددهم نحو مائة معظمهم مسلحون ، شاهدت زجاج المنازل
المكسورة والسيارات المحطمة ، شاهدت طفلة عمرها ستة أشهر ورجلاً في الأربعين
مصابين بجراح من جراء الحجارة التي ألقاها المستوطنون على الأهالي .
وعندما لاحظني المستوطنون رشقوني بوابل من الحجارة ولكني لم أصب .
أما الجنود فبعد وقت قصير بدأوا بإطلاق النار علينا وكنا ثمانية صحفيين في
المنطقة الحدودية H1
H2
داخل المنطقة الفلسطينية وأطلقوا علينا النار بغزارة مما أصابوني بعدة عيارات
نارية في رأسي وإبطي ويدي وخاصرتي .
ويضيف نائل الشيوخي : كما أننا نعاني من مشكلة يومية وهي عدم السماح لنا
بالدخول إلى شارع الشهداء بسيارتنا وقمنا بعدة اعتصامات واحتجاجات دون جدوى
رغم أننا أرسلنا شكاوى إلى الضباط والمعنيين ووكلاتنا الأجنبية وقائد الجيش
في المنطقة والحاكم العسكري .
وكنا عندما نتعرض للتوقيف ساعات طويلة في مدخل شارع الشهداء ، كان المسؤولون
يرسلون ضابطاً من حرس الحدود لتهدئتنا بعد أن نكون قد تعطلنا عن عملنا مدة
طويلة .
أما عن عرقلة عملنا المصحوب بالإهانات من المستوطنين فيقول نائل : حدث عنها
بلا حرج وهي كثيرة تكاد لا تحصى ، فقد حاول المستوطنون منعنا من تغطية
الأحداث ، وقد تعرضنا لعشرات الاعتداءات منهم بالضرب والبصق وإلقاء الحجارة
والبيض والمياه القذرة وتحطيم الكاميرات والتهديد وإطلاق العبارات العنصرية "
كل عربي كلب بييجي يومه " غولدشتاين ( الجزار) قادم إليكم يا عرب ، بالإضافة
لمحاولات صدمنا بسيارات المستوطنين ، فقد صدمني مستوطن ملتح بسيارة ج . م .
سي وهو سائق سيارة روضة أطفال وذلك عام 1996 وقد أصبت بكتفي الأيمن وكان معي
وفد أميركي أمام مستوطنة أبونا إبراهيم .
يقول نائل حجازي الشيوخي ( 26 عاماً ) ، مصور تلفزيوني يعمل لدى وكالة "
رويتر"
في شهر تشرين الثاني 1997 تعرض
لنا جنود من وحدة غولاني أمام حاجز بيت هداسا ، واعترضوا الكاميرا أثناء
قيامي بالتصوير وشتموني وكان زميلي بلال وظهروا أمامنا ألبوم صور معهم ،
وجعلوني أشاهد صوري وأنا أحمل الكاميرا وقد تم تعميمها على الجنود
والمستوطنين ، ذهبنا إلى مسؤول الكتيبة في معسكر رميدة وأبلغناه بالحادث
وتساءلنا لماذا تم تعميم صورنا على الجنود والحواجز وحتى المستوطنين .
عندما عرقل الجنود عملنا هناك كنا نغطي حملت اعتقالات إسرائيلية ضد الشبان
الذين كانوا يمرون أمام بيت هداسا حاول الضباط المسؤولين امتصاص غضبنا وقال
أنكم تحملون بطاقات صحفية ويحق لكم التصوير وسأطلب من الجنود عدم اعتراضكم ،
شعرنا أن كلامه يستهدف تحذيرنا بوعد نعلم أنه لن يتحقق .
وأمام بيت هداسا أيضاً طلب مستوطن من جنود الحاجز توقيفي أنا وزميلي بلال
وفحصوا بطاقتي الهوية وقارنوها مع قائمة المطلوبين ، وعندما عدنا لنمر من نفس
الحاجز بعد نحو 5 – 10 دقائق وكان معنا معدات التصوير استدعانا نفس الجندي
الذي فحص هويتينا وعاملنا بأسلوب استفزازي وطلب هويتينا وفتح قائمة المطلوبين
مما أثار أعصابنا وقلت له لقد فعلت ذلك قبل خمس دقائق ، وأنا لست مطلوباً
لديكم وأنت تعلم أنني صحفي ألا أنه أصر على توقيفي أمام الحائط ورفع يداي
وتفتيشي بطريقة مهينة إذلالية ورفضت تسليم هويتي فهددني بإحضار درزياً قام
بتهدئتنا والاعتذار ثم غادر المكان .
يقول مازن ناجي دعنا – مصور تلفزيوني لوكالة رويتر .
لقد تعرضنا للاعتقال ثماني عشرة مرة خلال العام 1996 أما في العام 1995 فكنت
أتعرض للاعتقال مرتين في نفس اليوم وبالإضافة إلى اعتقالي أنا وزملائي
وتوقفنا ساعات طويلة فور أن يلاحظ الجنود أننا نقوم بتغطية الأحداث أو
اعتداءات الجنود والمستوطنين .
شكاوى ...دون جدوى
لقد اجمع الصحفيون الذين إلتقيتهم أنهم يقدمون عشرات الشكاوى إلى المسؤولين
العسكريين الإسرائيليين تتضمن ما يتعرضون له من ممارسات قمعية من الجنود أو
حرس الحدود أو المستوطنين ولكنها شكاوى دون جدوى وصاحب أضخم ملف فيه شكاوى هو
الصحفي مازن دعنا وإذا أردت تقديم شكوى للشرطة الإسرائيلية فعليك الانتظار
يوماً كاملاً ، ويمكن أن تقبل منك الشكوى بعد انتظار هذا اليوم ، وكنت
أحياناً أتقدم بشكويين في اليوم الواحد ولكن بلا فائدة فقد كنت أواجه مماطلة
وعدم تجاوب ومحاولة إغلاق ملف الشكوى .
وقد ذكر كل الصحفيين الذين قابلتهم نفس ما ذكره زميلهم ناجي دعنا فقد قال
عماد اسعيد أذكر أنني قدمت خمس شكاوى للشرطة الإسرائيلية بسبب اعتداءات
الجنود والمستوطنين ولكن بلا فائدة ، وتقديم الشكوى إضاعة للوقت فكل ما تفعله
الشرطة هو تسليمك ورقة للإدلاء بإفادة تجري إهمالها .
تمييز عنصري تمارسه إسرائيل ضد
الصحفيين الفلسطينيين
أكد جميع الصحفيين أنهم في غاية الاستياء من ممارسة سياسة اضطهاد وتمييز
عنصري ضدهم فهم ممنوعون من حضور المؤتمرات والاجتماعات بل يتم طردهم منها
ويجري قمعهم وإبعادهم عن مسرح الأحداث ، والجانب الإسرائيلي يكيل العمل
الصحفي بمكيالين بين صحفي فلسطيني وصحفي إسرائيلي ، بينما يجري طرد الصحفيين
الفلسطينيين من المؤتمرات ويحظر عليهم دخول الحرم الإبراهيمي الشريف ، ويسمح
للصحفيين الإسرائيليين والأجانب بدخول الحور الإبراهيمي ويمنحون كافة
التسهيلات ، فعندما زار رئيس دولة إسرائيل عيزر وايزمان الحرم الإبراهيمي
الشريف قبل عدة أشهر منعنا الجنود من الدخول معه ، كما أن غالبية الصحفيين
الفلسطينيين لا يحملون بطاقات صحفية حكومية إسرائيلية مما يعرقل عملهم في حين
تمنح وزارة الإعلام الفلسطينية بطاقات صحفية للصحفيين الإسرائيليين والأجانب
مما يسهل مهامهم في مناطق السلطة .
استخدامي كدرع بشري على حاجز ترقوميا
يقول طارق كيال يعمل مصوراً لدى
التلفزيون الألماني
كنت متوجهاً في ساعات المساء بسيارتي من غزة إلى الخليل في 16/12/1995 ،
توقفت للفحص الروتيني على حاجز ترقوميا كان بصحبتي زميلي في العمل وأخي (
موفق ) ، أبرزت الوثائق للجنديين اللذين أخذا الوثائق دون النظر إليها قفز
أحدهما وجلس خلفي في السيارة ، أما الجندي الثاني فسحب أخي موفق وجلس بجانبي
طلباً مني التحرك بالسيارة ، رفضت وقلت أن هذا ليس قانونياً كانا منفعلين
جداً دفعاني بالبندقية ، كان أحدهما يدفعني من الجانب الأيمن والآخر خلفي
ويضع البندقية في عنقي أحسست انهما منهاران جداً فقلت أني صحفي ، قالا تحرك
وألا أطلقنا عليك ، سارت السيارة أقل من 1 كم باتجاه سيارة متوقفة على طرف
الطريق ، كان أحدهما يطلب مني السير والآخر يطلب مني التوقف وكل منهما يدفعني
بالبندقية على طرف الطريق ، كان أحدهما يطلب مني السير والآخر يطلب مني
التوقف وكل منهما يدفعني بالبندقية وكنت في وضع خطر فأسلحتهم مشحونة ، ذلك
اليوم وافق ذكرى انطلاقة حماس قدرت أنهم يريدون استخدامي في الهجوم على
السيارة التي تحمل لوحة عربية قفز أحدهما من السيارة وتبعه الآخر ، كان
بالسيارة امرأة وشخص آخر ينتظران العودة من تل أبيب .
عندما عدنا إلى الحاجز قلت أريد الآن الضابط أنا كنت في خطر كبير ، قال الذي
خلفي أنا الضابط ، فقلت أريد رقمك العسكري رفض وقال أذهب إلى الجحيم ، فقلت
أنا صحفي ولن تنتهي القضية .
أرسلت سيارة عسكرية خلفنا حاول الجنود فيها الاحتكاك بنا ألا أننا لم نعط
الجنود فرصة تكلمت مع مدير المكتب الذي أرسل احتجاجاً مكتوباً ، اعترف الناطق
العسكري بالحادث وأرسل اعتذاراً للمكتب نشر الخبر في صحف إسرائيلية مثل "
معاريف " ونقلته الصحف الفلسطينية .
استنتاج وتوصيات
يتضح من هذا التقدير الحافل بانتهاكات حقوق الصحفيين الفلسطينيين ، خاصة
العاملين منهم في الخليل ، أنهم يقومون بمهامهم الصحفية في أوضاع محفوفة
بالمخاطر التي تتراوح بين تعريض حياتهم للخطر مثل إطلاق النار عليهم مباشرة
من قبل الجنود الإسرائيليين الذين يعرفون جيداً على أي هدف يوجهون نيران
أسلحتهم وبين الإساءة إلى كرامتهم الإنسانية من قبل الجيش الإسرائيلي
والمستوطنين معاً . كما أن هؤلاء الصحفيين يواجهون سلسلة من المضايقات
والتوقيف ساعات طويلة أمام الحواجز العسكرية الإسرائيلية وفي مركز الشرطة
وأحياناً في معسكرات الجيش " وذنبهم " الوحيد هو القيام بواجبهم المهني
وتغطية الأحداث في مدينة الخليل التي تعيش وضعاً غريباً إذ أن قسماً منها يقع
تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي ويقوم الجيش والمستوطنون باستفزاز هؤلاء
الصحفيين ومضايقتهم من تصوير وتغطية اعتداءات الجنود والمستوطنين على
المواطنين في المدينة .
ويفتقر هؤلاء الصحفيون إلى الحماية ويعانون من اضطهاد عنصري سافر تمارسه
السلطات الإسرائيلية ضدهم التي ترفض السماح لهم بالتوجه إلى إسرائيل أو القدس
الشرقية العربية ، ولا تصدر بطاقات صحافة إسرائيلية لهم بل أنها تقوم بطردهم
من مسرح الأحداث والمؤتمرات والاجتماعات ويصل حد الاستهتار بكرامتهم
الإنسانية والمهنية قمته عندما يقول الجنود لهؤلاء الصحفيين أنتم لستم يهوداً
ولا يحق لكم تغطية الأحداث أو زيارات المسؤولين الإسرائيليين للمدينة .
أن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تدعو أولاً الجبهات المعنية في
إسرائيل لإعادة النظر في المعاملة غير اللائقة التي يتعرض لها الصحفيون
الفلسطينيون وتوفير أجواء مناسبة لتأدية مهامهم الصحفية وتقديم التسهيلات لهم
وإصدار بطاقات صحفية تسهل قيامهم بنشاطاتهم .
كما تناشد المجموعة مختلف المنظمات الدولية المتهمة توفير الحرية للصحافة
والصحفيين التدخل لدى الحكومة الإسرائيلية ومطالبتها بمراعاة حقوق الصحفيين
الفلسطينيين والتخلي عن سياسة اضطهادهم والتمييز العنصري ضدهم .
حرية التجمع والتعبير خلال الازمة
العراقية
حرية التعبير في ظل الازمة العراقية
خلال شباط 1998 أثارت الازمة العراقية المشاعر والعواطف في العالم العربي
ومن ضمنه مناطق السلطة الفلسطينية وقد شعر النشيطون السياسيون من مختلف
التيارات والاحزاب بضرورة التعبير عن مواقعهم المؤيدة للشعب العراقي وفي نفس
الوقت اعتبرت السلطة الفلسطينية بان السماح بذلك يشكل خطورة واضراراً سياسية
، كما ان تصاعد التأييد الشعبي للعراق قد يلحق الضرر بصورة السلطة الفلسطينية
على الصعيد الدولي .
وقد اسفرت مخاوف السلطة عن الانتهاكات الآتية :-
·
تمنع المظاهرات
القانونية السلمية
·
اعتقال نشيطين
سياسيين فترات قصيرة
·
اعتقال صحفيين
·
إغلاق محطات تلفزيون
وراديو
·
تطبيق عشوائي ومزاجي
للقانون
ان هذه الانتهاكات بالاضافة الى الانتهاكات السابقة لحقوق الانسان التي
ارتكبتها السلطة تؤكد استمرار عدم التزامها بحقوق الانسان الاساسية .
السلطة الفلسطينية تحاول حماية صورتها
ان تفهم دافع السلطة وراء قمع المظاهرات المؤيدة للعراق يتطلب منا الاطلاع
على احداث شباط 1991 ، عندما قامت شبكات التلفزة الاجنبية بتصوير
الفلسطينيين على اسطحة المنازل وهم يعبرون عن سعادتهم بسقوط صواريخ سكاد على
اسرائيل وقد استغلت هذه المشاهد جماعات سياسية مختلفة داخل اسرائيل والولايات
المتحدة الاميركية لتشويه صورة الفلسطينيين واظهارهم كطرف غير جدير بالثقة
ولا يمكن الاعتماد عليه كشريك في عملية السلام ، وخلال الازمة العراقية
الاخيرة (شباط 1998) سعت السلطة الى تجنب تدهور علاقاتها مع اميركا
واسرائيل اذا برزت مظاهر تأييد للرئيس العراقي صدام حسين .
وفي نفس الوقت لم تكن السلطة مهتمة بإمكانية تدهور سمعتها وعلاقاتها العامة
بسبب انتهاكات لحقوق الانسان وكبت الحريات الاساسية بالاضافة الى قيامها بقمع
المظاهرات المؤيدة للعراق كانت السلطة تحت ضغط إسرائيلي لممارسة هذا القمع
وفقاً لما ورد في صحيفة "القدس" 18/2/1998 حيث طلبت اسرائيل من السلطة
ايقاف المظاهرات المؤيدة للعراق وكذلك جميع النشاطات المصاحبة للمسيرات كحرق
الاعلام باعتبارها خرقاً للنظام العام ، وقام البريغادير اسحق ايتان من الجيش
الاسرائيلي بتقديم هذا الطلب الى العميد الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الامن
الوطني ، خلال اجتماعاً في مكتب الارتباط ببيت لحم ، وقد نسبت مصادر
إسرائيلية الى العميد الحاج جبر قوله : " لقد اتضح القصد من وراء هذه
المظاهرات ، ولهذا السبب يجب حظرها ، كما ينبغي العمل لحل هذه الازمة " .
وبكلمات اخرى قان متطلبات عملية السلام الاساسية يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار
وان تكون لها الاولوية على الحريات المدنية للفلسطينيين وفقاً لما يقوله
الاسرائيليون يساندهم في ذلك انصار عملية السلام الاجانب .
في الفترة من 17-21 شباط 1998 جرت مظاهرات في عدة مدن ومخيمات للاجئين
في الضفة وبعد تقييم تصرفات السلطة الفلسطينية تجاهها توصلت المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان الى الاستنتاج بان السلطة لم تقصد حظر
المظاهرات الشعبية المؤيدة للعراق بل تقييدها والحد من اساليب التعبير لتسهل
عملية السيطرة عليها ، اما منع التغطية الاعلامية التلفزيونية خاصة فقد
استهدف تفادي قيام محطات التلفزيون العالمية ببث هذه المظاهرات .
"كل انسان له الحق في حرية التفكير ، حرية العمل بما يمليه عليه ضميره ، حرية
التعبير ، حرية النشر لارائه شفوياً ، كتابياً او على شكل فن او أي شكل آخر
من اشكال التعبير وكل ذلك عرضة للرقابة والقيود وفق القانون" .
الفقرة 19 من مسودة القانون الاساس
(الدسستور الفلسطيني)
الشرطة تغلق محطات التلفزيون الخاصة في الضفة
في الخامس عشر من شباط الماضي أصدرت وزارة الاعلام القرار آلاتي : -
الرقم : وع/م ش/ 63 No.9/98
الاخوة اصحاب محطات الاذاعة والتلفزة الخاصة المحترمين
تحية اخوية وبعد ،
حرصاً على المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا ، ومن اجل حماية الامن
الفلسطيني ، تقرر التزام جميع محطات الاذاعة والتلفزة الخاصة العاملة داخل
اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بعدم بث اية تعليقات او تصريحات فلسطينية من
أي نوع كان ، تتعلق بالتطورات الخاصة بالازمة العراقية ، والاكتفاء بتغطية
اخبارها بدون تعليق .
وشكراً لتعاونكم
وزارة الاعلام
وقد تم تعميم هذا القرار على الجمهور في السادس عشر من شباط الماضي ، وبموجبه
اقتحمت قوات الامن الوطني الفلسطيني محطة تلفزيون الرعاة في بيت لحم وذلك
بأمر من العميد الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني ، علماً
ان عملية الاقتحام تمت دون امر خطي او قانوني !
|