تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

العدد السادس

العدد السادس، نيسان1998

التقرير السنوي للعام1997

وضع الصحافة والصحفيين خلال العام 1997

للتاريخ.. الاضطهاد الديني للمسيحيين بين الواقع والتفنيد

أوضاع العمال والموظفين في ظل السلطة إضراب المعلمين.

 

 

الجهاز القضائي المدني

أصدرت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تقريرا حول وضع الجهاز القضائي المدني في آب 1997، وقد حدثت تطورات منذ ذلك الوقت والتي تساعد على توضيح مساوئ الجهاز القضائي التي أشرنا إليها في التقرير، فقد رفعت كل من منظمات حقوق الإنسان التالية قضايا في المحكمة لإطلاق سراح سجناء معتقلين بشكل غير قانوني وهي: المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، والقانون في القدس، والهيئة المستقلة لحقوق المواطن. وفي العام 1996 لم يكن هناك إلا محاولة واحدة من هذا القبيل.

 

إن استخدام المحكمة لمقاضاة السلطة له أهمية قصوى، طالما أن هناك آلاف الموقوفين الذين اعتقلوا وأوقفوا بشكل غير قانوني منذ العام 1994 ولازال العديد منهم داخل السجون حتى الآن.

 

وكان المحامون ومؤسسات حقوق الإنسان يترددون قبل استخدام المحاكم ضد السلطة وهذه التطورات تلقي الضوء على الحد الذي وصلت إليه السلطة في إعاقة سيادة القانون.

 

في آب 1997 أقيل خالد القدرة من منصبه، وبعد إقالته ادعت العديد من التقارير أن القدرة تلقى رشاوى وأنه أساء استخدام سلطته بطرق غير مشروعة.

 

وفي نفس الشهر تم تعيين النائب العام الجديد فايز أبو رحمة، الذي حاول التعامل مع قضية الموقوفين لفترات طويلة بإطلاق سراح عشرة معتقلين، وقد تم إعادة اعتقالهم ولازالوا حتى الآن يقبعون في السجن.

 

وقد حاول وزير العدل فريح أبو مدين تقديم استقالته، ولكن الرئيس عرفات لم يقبلها.

 

الخلاصة: وكانت خلاصة تقريرنا كالتالي: الجهاز القضائي في الضفة الغربية وقطاع غزة مبني على أسس القوانين العثمانية، وقوانين الانتداب البريطاني، والقانون الأردني والقوانين التي كانت سارية في قطاع غزة قبل وصول السلطة. إن اتفاقية أوسلو والفاعلية الهشة للمجلس التشريعي عائقان أساسيان يحولان دون سن قوانين فلسطينية تنظم الحم في البلاد. إن الاعتقال والتوقيف لمدد طويلة أو قصيرة لا يتبع عادة الأصول القانونية في الاعتقال، بغض النظر عن التهمة الموجهة للشخص إذا كانت على خلفية معارضة سياسية أو عمالة مع إسرائيل/ بيع الأراضي، جنائية أو  أخرى. من الواضح أن العديد من الموقوفين لمدد طويلة أبرياء من التهم الموجهة لهم، ولكنهم لا يستطيعون إثبات براءتهم، لأن السلطة ترفض تقديمهم للمحاكمة. إن عدد المعتقلين السياسيين بين الموقوفين لمدة طويلة ليس قليلا، وهذه الفئة تشمل العسكريين من حماس الذين لا يوجد أي دليل يثبت مشاركتهم في عمليات ضد إسرائيل.

 

 

 

الجهاز القضائي العسكري

إن مسئولية الجهاز القضائي العسكري تقع على عاتق جهة مدنية أو عسكرية معروفة. في نفس الوقت فإن سلطة الجهاز القضائي العسكري يجب أن تعرف وتحدد بشكل واضح، وعلى الأقل يجب أن يكون هناك قرار ينص على أن أعضاء الأجهزة الأمنية يجب أن يكونوا الوحيدين الذين يحاكمون في المحاكم العسكرية.

إن الواقع على الأرض هو أكثر إرباكا، إذ أنه من غير الواضح، بعد أربع سنوات من حكم السلطة، من الذي يقرر أين تتم محاكمة المتهم في محكمة عسكرية خاصة. فحين طلب المحامي مروان الخطيب من مدعي منطقة رام الله عصام الأنصاري إطلاق سراح بعض المعتقلين من سجن عسكري. (مقابلة المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان التي أجرتها مع المحامي مروان الخطيب بتاريخ 7 تشرين الثاني 1997).

وفي مثال آخر، تمت محاكمة أحد أعضاء المخابرات العامة بعد تهشيمه لسيارة تعود ملكيتها لشخص مدني إثر خلاف مالي بينهما. وقد وعد المخابرات العامة مالك السيارة بأنها سترفع القضية للمحكمة العسكرية ولكنها لم تفعل. إذ ليس من الواضح أي محكمة لديها السلطة، كما أن المخابرات العامة لا تعرف هي الأخرى، وفي النهاية أطلق سراح عضو المخابرات العامة. (المقابلة التي أجرتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان مع المحامي جورج أبو حشيش.)

ومن المشاكل الأخرى أن الأجهزة الأمنية تتدخل في العديد من الخلافات الشخصية، وفي دول أخرى فإن الشرطة والجهاز القضائي المدني هما المخولان في التدخل في قضايا مماثلة. ولكن هنا في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، في معظم الخلافات يستدعي أحد طرفي الخلاف الأجهزة الأمنية لحل الخلاف والذي عادة ما يحل باستخدام القوة. وقد أعطى الرئيس عرفات الأجهزة الأمنية سلطة غير محدودة في اعتقال المشبوهين وتفتيش المنازل بغض النظر عن طبيعة التهمة الموجهة أو سلطة الأجهزة الأمنية. (قرار منح تلك الأجهزة صلاحية الضابطة العدلية، وصدر قبل أكثر من عام)

في إحدى المرات اعتقلت الاستخبارات العسكرية مشبوها في سرقة محل مجوهرات، وقد أطلق سراحه بعد ثلاثة أشهر دون تقديمه إلى المحاكمة. وقد تم اعتقلاه لاحقا لنفس التهمة من قبل الأمن الوقائي وأطلق سراحه بعد ذلك، وفي النهاية تم اعتقاله من قبل الشرطة، ولازال رهن الاعتقال حتى اليوم. وقد علمت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن أفرادا من الشرطة هم المسؤولون عن عملية السرقة ولكن هذه المعلومات لم تؤكد.

وعادة تعقد جلسات المحكمة خلال 24 أو 48 ساعة بعد قرار إدانة المتهم، وعادة يواجه المتهمون صعوبات في اختيار المحامي المناسب الذي يقوم بالدفاع عنهم، ولذلك تقوم المحكمة بتعيين ضباط غير مدربين أو مدربين تدريبا قليلا لتمثيل المتهمين.

ومن المشاكل الأخرى هي ترحيب المحكمة بقبول الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وقد تم تناول ذلك سابقا في تقارير المجموعة بشكل متعمق. ففي قضية ماجد يوسف قررت المحكمة تبرئة المتهم أثناء الاستئناف، بينما أدانت محكمة أخرى شريكه في التهمة لنفس الأدلة، وهذه الاعترافات قد تم انتزاعها بعد التعذيب.

ولازالت محكمة أمن الدولة مستخدمة بالرغم من الانتقاد الواسع لها. وعادة ما تعقد جلسات محكمة أمن الدولة في منتصف الليل، دون أن تعطي الوقت الكافي للمتهمين لاختيار المحامين المناسبين أو تحضير الدفاع المناسب. وبشكل عام لا تعرف عائلات المتهمين أو الصحافة عن هذه الجلسات إلا بعد انتهائها. وسلطة الاستئناف تقتصر في محكمة أمن الدولة على الرئيس عرفات فقط.

 

وفي النهاية نود أن نذكر أن معظم الأشخاص العاملين في النظام القضائي العسكري هم من الفلسطينيين العائدين من الخارج، وهم لا يعون الظروف المحلية، وبشكل عام فهم لا يملكون الخبرة القانونية الكافية لتعيينهم قضاة.

 

من ملفات محكمة العدل العليا

الدكتور فتحي صبح

اعتقل د. صبح بصورة غير قانونية ف 2 تموز 1997، بعد أن أدرج سؤال حول مظاهر الفساد في السلطة الفلسطينية في أحد لامتحانات التي وضعها لطلابه، وادعى الناطق الإعلامي باسم السلطة الفلسطينية أن اعتقال صبح له علاقة بأسباب أمنية، وفي 7 كانون ثاني صرح أحمد عبد الرحمن لتلفزيون سي. بي. إس أن صبح اعتقل بسبب الأسئلة التي أوردها في امتحان لطلابه. وقد فشلت هذه المحاولة بسبب قرار محكمة العدل العليا بعدم التعاطي مع هذه القضية واعتبار أن محكمة العدل العليا بعدم التعاطي مع هذه القضية واعتبار أن محكمة أمن الدولة هي المخولة الوحيدة في الحكم في هذه القضية.

 

محمود مصلح

في 30 تشرين الثاني 1997، حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراح محمود مصلح فورا، بعد أن وافقت المحكمة أنه كان موقوفا بصورة غير قانونية، وكان مصلح قد اعتقل على يد المخابرات العامة مكان عمله في الجمعية الخيرية في رام الله بتاريخ 4 أيلول 1997، وكان اعتقاله ضمن الهجمة التي تعرضت لها حماس بعد العمليتين العسكريتين الأخيرتين في تموز وأيلول، وكانت قضية مصلح مشابهة ل77 قضية أخرى لمعتقلين في نفس الفترة دون وجود مذكرة اعتقال بحقهم، كما أنهم لم يقدموا للمحاكمة ولم توجه ضدهم أي تهمة.

 

وقد أمرت المحكمة العليا التي ترأسها القاضي سامي صرصور، النائب العام بإطلاق سراح مصلح خلال 15 يوما، وتم الإفراج عنه بعد أكثر من شهر من تاريخ قرار المحكمة العليا وذلك بناء على قرار صادر عن الرئيس عرفات.

 

رجب حسن البابا 

اعتقل رجب البابا في 17 آذار 1996، خلال الهجمة التي شنتها السلطة على حماس والجهاد الإسلامي بعد سلسلة عمليات عسكرية ضد إسرائيل، وكان البابا يعمل مدرسا في مدرسة حكومية وكان يعيل أخته الأرملة وأم كفيفة وثلاثة أبناء وزوجة، وكرد فعل على اعتقاله أوقفت السلطة راتبه، بالرغم من عدم وجود مذكرة طرد رسمية بحقه. ويقول البابا أنه لم يشارك في أي من نشاطات حماس منذ وصول السلطة. في 28 كانون أول قررت المحكمة العليا في غزة بإطلاق سراح الباب فورا، بعد أن قدمت المحامية صبحية جمعة مندوبة عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن التماسا في القضية إلى محكمة العدل العليا، وقد نص الالتماس على أنه لم توجه أي تهم ضد الباب لذلك فإن اعتقاله وتوقيفه غير قانونيين. وقد أبرز المدعي قرار تمديد موقعا من محكمة أمن الدولة ومؤرخا في 17 آذار 1996، وهو ساري المفعول حتى آب 1997، ولم يكن البابا على علم بهذا التمديد كما لم يعرض على محكمة طوال فترة توقيفه، وقد عقدت جلسة محكمة العدل العليا بعد انتهاء سريان الأمر التوقيف بأربعة أشهر. ولازال البابا قابعا بالسجن بصورة غير قانونية، بالرغم من احتجاج مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية. وكان قد أطلق سراح البابا في 16 آب 1997 مع 9 معتقلين أخرون موقوفين بصورة غير قانونية، وكان قرار الإفراج عن المعتقلين العشرة قد اتخذه فايز النائب العام أبو رحمة بعد وقت قصير من توليه هذا المنصب، وقد أعيد اعتقال العشرة في نفس اليوم.

 

مؤسسات حقوق الإنسان تتحدى السلطة الفلسطينية في المحكمة لقد تقدمت مؤسسات حقوق الإنسان بثلاثة التماسات لمحكمة العدل العليا للإفراج عن موقوفين اعتقلوا بصورة غير قانونية. إن هذا إنجاز كبير بالرغم من أن السلطة التنفيذية لا تلتزم بقرارات المحاكم، وتعتقد المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أن استخدام المحكمة هو عمل بناء في سبيل ضما ن سيادة القانون. ونحن نهنئ المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الهيئة الفلسطينية المستقلة، والقانون على اختيارهم مواجهة السلطة في المحكمة.

 

 

الإضراب عن الطعام داخل السجون

في تقرير سابق للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تحدث عن أوضاع السجون في ظل السلطة الفلسطينية (أنظر/ ي إلى الرقيب # 3- الصادر في أيار 1997). إن أوضاع السجون قد تحسنت خلال العام 1997 بشكل طفيف، وهذا يعود إلى تقليص عدد الأشخاص المعتقلين بعد العمليات المسلحة ضد إسرائيل، كما يعود أيضا إلى أن السلطة لا تستخدم أوضاع السجون القاسية لمعاقبة بعض السجناء كما حدث في العام مع العديد من قياديي حركة حماس في العام 1995 و1996.

 

إن مطالب معظم المشاركين في الإضرابات عن الطعام تنحصر عادة في إطلاق سراح، أو تحقيق العدالة لأفراد أو مجموعة من السجناء، وليس كما يحدث في السجون الإسرائيلية وهي المطالبة بتحسين أوضاع السجون أو بتحقيق مطالب سياسية. وعادة لا يكون الإضراب عن الطعام موجها ضد السجانين بل ضد السلطة التنفيذية المسؤولة عن عدم تحقيق العدالة لهم.

 

وبالرغم من التعذيب المستمر للسجناء والعدد الكبير من الاعتقالات، إلا أن السجناء لا يرون أنفسهم مجموعة لها نفس المصلحة. فالمشبوهون بالعمالة (والذين ربما يكونوا أبرياء )، أو بالقيام بأعمال إجرامية، والسجناء السياسيين في الماضي هو الانفصال عن المجموعات الأخرى.

 

وتدعو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان السلطة الفلسطينية للاهتمام بصرخات هؤلاء المشتبه بهم والسجناء السياسيين، وذلك على خلفية أن عدم العدالة في النظام القضائي أصبح أمرا عاديا. هناك حاجة لخطة لتحسين أوضاع السجون بشكل عام، لكل الفئات، وذلك لتحقيق الحد الأدنى من الظروف المتفق عليها عالميا.

 

الضفة الغربية

في 15 شباط 1997، اعتقل المحامي حسام عرفات و23 عضوا آخر من أعضاء الجبهة الشعبية- القيادة العامة (تنظيم فلسطيني معارض مقره دمشق) بقرار رئاسي، وكان هؤلاء الأعضاء من مناطق مختلفة، منها طولكرم، نابلس، الخليل، بيت لحم، ورام الله. وقد بدأ حسام عرفات إضرابا عن الطعام لمدة ثمانية أيام في سجن أريحا احتجاجا على اعتقاله غير القانوني، ولجذب الانتباه الرأي العام لقضيته، وقد أنهى المحامي حسام عرفات إضرابه عن الطعام بعد أن تلقى وفدا من لجنة المحامين العرب بترتيب مقابلة مع الرئيس عرفات بهدف إقناعه بالإفراج عنه. بعد اعتقال دام شهرا ونصف الشهر تم نقل المجموعة إلى سجون مختلفة. في 21 شباط 1997، قام سبعة من أعضاء الجبهة الشعبية المعتقلين في سجن أريحا بالإضراب عن الطعام مطالبين بالآتي: الفصل بين المعتقلين السياسيين والجنائيين، إكمال التعليم الجامعي، الانتقال إلى سجون قريبة من أماكن سكناهم، وقف العمل بمحكمة أمن الدولة. انتهى الإضراب بتاريخ 4 آذار 1997، بعد أن تحقق أحد مطالبهم وهو إكمال تعليمهم أثناء اعتقالهم. أطلق سراح حسام عرفات مع سبعة آخرين من مجموعته في 10 تموز 1997، وكان قد أطلق سراح خمسة منهم بعد عدة ايام من اعتقالهم، ولا يزال الأحد عشر الباقون من المجموعة رهن الاعتقال حتى كتابة هذا التقرير.

 

 

قطاع غزة

من 6 آذار إلى 11 آذار 1997، قام 150 معتقلا سياسيا ينتمون إلى حماس، الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية بتنظيم إضراب عن الطعام للاحتجاج على أوضاع السجون المتردية. وطالب المضربون بالفصل بين المعتقلين السياسيين والجنائيين، زيارات أسبوعية منتظمة، رعاية صحية متطورة مع توفير الأدوات اللازمة للعناية بالنظافة الشخصية، توفير أجهزة الراديو والصحف، وإطلاق سراح السجناء الذي حوكموا في محكمة أمن الدولة. في العاشر من آذار قام وفد من قياديي حماس بالتوسط بين المعتقلين بالحصول على زيارة أسبوعية من قبل الأهل، والفصل بين المعتقلين السياسيين والجنائيين.

 

من 13- 18 تشرين الأول، قام 70 من أعضاء حماس المعتقلين في سجن غزة المركزي بالإضراب عن الطعام، وردا على هذا الإضراب قامت إدارة السجن بحرمان السجناء من أجهزة الراديو والصحف، كما وضعت بعض المضربين عن الطعام في الزنازين، ونقلت الآخرين إلى مراكز اعتقال الأمن الوقائي أو مركز تحقيق الشرطة.

 

في نهاية تشرين الثاني 1997، قام 42 من أعضاء حماس بالإضراب عن الطعام لمدة ستة أيام، وكان قد اعتقالهم على خلفية اتهام إسرائيل لهم بالمشاركة بعملية عسكرية. وقد قام وفد إسلامي مؤلف من شخصيات من حماس والجهاد الإسلامي قد قاد بالتحدث عن قضية اعتقالهم مع الرئيس عرفات الذي وعد بإطلاق سراحهم قبل نهاية شهر كانون ثاني، ولازال هؤلاء المعتقلون رهن الاعتقال.

 

في 29 تشرين الثاني 1997، بدأ كل من عمر شلح وعزيز الشامي إضرابا عن الطعام لمدة شهرين في سجن غزة المركزي، وقد كلن شلح قد حكم بالسجن لمدة 25 عاما من محكمة أمن الدولة. وقد تردت صحتهما خلال فترة الإضراب مما اضطر إدارة السجن إلى نقلهما إلى المستشفى عدة مرات خلال فترة الإضراب.

 

في 27 كانون الثاني، وبعد أن دخل الشامي في مرحلة غيبوبة كما تدهورت صحة شلح بشكل حاد، نقل الإثنان إلى مستشفى الشفاء في غزة، وخلال تواجدهما في المستشفى كانت الحراسة مشددة عليهما إذ أنهما كانا تحت حراسة أفراد من الشرطة على بابي غرفتيهما. وكان يسمح لأفراد من عائلتهما بزيارتهما بعد حصولهم على تصريح من رئيس الشرطة في غزة غازي الجبالي. وقد خفضت فترة حكم المعتقلين مؤخرا بقرار من الرئيس بعد تدخل الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.

 

بتاريخ 16 كانون الأول 1997، قام أسامة حماد بالإضراب عن الطعام في سجن غزة المركزي للاحتجاج على اعتقاله غير القانوني، إذ أنه منذ اعتقاله في 17 آذار 1996، لم يقدم للمحاكمة كما لم يتم إعلامه بالتهم المنسوبة له. وإثر زيارة اثنين من أعضاء المجلس التشريعي (كمال الشرافي وجميلة صيدم) له في السجن في الأسبوع الأول من كانون الأول وإبلاغ جماد لهم بالمعاملة القاسية التي تلقاها على يد الاستخبارات العسكرية، حرمت إدارة السجن أسامة من تلقي الزيارات.

 

د. فتحي صبح، 44 عاما، أب لخمسة أطفال ومحاضر دائرة التربية في جامعة الأزهر، قد قام بالإضراب عن الطعام لمدة شهر، بشكل متقطع، للاحتجاج على اعتقاله غير القانوني. وقد اعتقل على يد الأمن الوقائي في الثاني من تموز 1997، بعد أن سأل طلابه في امتحان نهائي عن مظاهر الفساد في السلطة الفلسطينية. وقد اعتبرته منظمة العفو الدولية "أمنستي" سجين ضمير، وقد جذبت قضيته انتباه الأكاديميين في مختلف دول العالم. وحين ساء وضع د. صبح الصحي نتيجة مرض كان يعاني منه قبل الاعتقال (انظر الرقيب#5، كانون الأول، 1997)، تم إطلاق سراحه في 26 تشرين الثاني 1997، بعد أن دفع أخوه 5000 دينار أردني كفالة لمحكمة أ/ن الدولة. ولدى إطلاق سراحه وضعت مجموعة من الشروط وهو أن يمثل يوميا في مقر الشرطة في منطقته، كما سمح له بالسفر فقط بعد الحصول على تصريح خاص من مكتب النائب العام. وقد سمح له بالسفر.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية