تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

العدد السادس

العدد السادس، نيسان1998

التقرير السنوي للعام1997

وضع الصحافة والصحفيين خلال العام 1997

للتاريخ.. الاضطهاد الديني للمسيحيين بين الواقع والتفنيد

أوضاع العمال والموظفين في ظل السلطة إضراب المعلمين.

 

 

التعذيب في السجون الفلسطينية

إن السلطة الفلسطينية مخطئة في تبنيها التعذيب كإجراء روتيني تستخدمه مع جميع المتهمين وفي مختلف الظروف. في أيار 1997، نشرت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تقريرها "مكانة حقوق الإنسان في فلسطين" تناولت فيه بالتفصيل التعذيب في الأراضي الفلسطينية، وهذا الفصل هو ملخص للحيثيات في ذلك التقرير، ومن الممكن أن يكون في متناول اليد، والتقرير استنتج التالي: إن التعذيب يستخدم كعقاب، طريقة للحصول على المعلومات، أو انتزاع اعترافات. معظم ضحايا التعذيب متهمون بالتعامل مع إسرائيل، أو ببيع أراض للإسرائيليين، القتل، وتهم خطيرة أخرى، أو جرائم أقل خطورة مثل التهرب من الضرائب. وبعض الضحايا لديهم خلافات شخصية أو خلافات عمل مع آخرين لهم تأثير على الأجهزة الأمنية. من أكثر أساليب التعذيب استخداما هي: الضرب بالأيدي (كل الحالات)، الضرب بأعقاب البنادق، بالسوط، أو بالخراطيم (البرابيش) والتي تمثل 60% من الحالات، تعذيب موضعي مثل الشبح والفروجة تمثل على الأقل 60%، الماء البارد/ الهواء تمثل من 10%- 15%، الحرق والكي والتعرض للحرارة 10%، الحجز في أماكن ضيقة مثل الخزانة 5%- 10% إنكار الحق في العلاج الطبي 5%، الإساءة الجنسية والتمثيل بالإقدام على القتل أقل من 5% هذه الأرقام قد حصلنا عليها بعد فحص المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان لعينة من 42 شخصا تعرضوا للتعذيب. يستخدم التعذيب من قبل جميع الأجهزة الأمنية، الأمن الوقائي، المخابرات العامة، الاستخبارات، والشرطة مسئولون عما يزيد عن 90% من التعذيب بمختلف أشكاله، أما الأمن الوقائي فهو مسئول عن 30% على الأقل من كل حالات التعذيب.

 

خلاف حول بيت مستأجر يؤدي إلى العنف

إبراهيم العويسي (25 عاما)، يعمل في دهان وتجليس السيارات، ويسكن ف قرية بتين قضاء رام الله. وكان البيت الذي يسكنه إبراهيم تعود ملكيته إلى الحاج شريف النيص والذي أجره لمدة سنة واحدة، بعد انتهاء عقد الإيجار طالب النيص بإخلاء البيت، فطلب العويسي شهرين مهلة لإخلائه. بعد انتهاء الأسبوع لم يخل العويسي البيت. فأرسل جهاز الأمن الوقائي بطلبه للمرة الثانية في الرابع من تشرين الأول، فشرح العويسي سبب عدم قدرته على الإخلاء لأنه لم يجد بيتا للإيجار. وبعد نقاش حول المدة المسموح للعويسي البقاء في البيت، قال الضابط "نحن المحكمة ونحن القضاة، معك 24 ساعة وإذا لم تخرج سنلقي بك مع أثاث منزلك خارجا"، ثم وضع في غرفة صغيرة، وبعد عدة دقائق دخل ثلاثة ضباط من الأمن الوقائي إلى الغرفة وضربوه ضربا شديدا على كافة أنحاء جسمه والتحق بهم ضابط رابع ثم خامس وشاركوا جميعا بالضرب. واستمر الضرب ما بين 5- 10 دقائق، تقيأ بعدها العويسي وأغمى عليه." ثم عاد أحدهم وأمسكني من شعري في مقدمة رأسي وضربني في الحائط وهو يقول [سوف أخرج مخك من مقدمة رأسك]، وبدأ مكتب الأمن الوقائي في الطيبة، فقال لي [طز فيك وطز في الطريفي]. وبد ذلك دخل ضابط آخر الغرفة "وجه إصبعه نحو عيني وأدخله بقوة قائلا سوف أقلع عينك، شعرت بألم شديد وبدأت عيني تذرف الدموع، ثم لكمني براحة يده على الجهتين اليمنى واليسرى من وجهي وشتمني قائلا [يا منيك]."

 

وقبل أن أترك المركز قال لي أحد الضباط "سأخرجك من المنزل بالقوة رغما عن أنفك سواء كان ذلك بالقانون أو بغير القانون".

 

وبشكل عام يركز على التعذيب في الأيام الثلاثة الأولى من الاعتقال/ التحقيق (55%). وينتهي التعذيب ل 95% من المعتقلين خلال 30 يوما. التعذيب هو أ/ر شائع في الضفة العربية وقطاع غزة، وعادة ما يحدث في أماكن تستخدمها الأجهزة الأمنية، مثل السجون، مراكز الشرطة والمكاتب التابعة للأجهزة الأمنية. وفي بعض الأحيان يحدث التحقيق في خارج المباني (في الخلاء) أو في مراكز توقيف "غير رسمية" (مثل كراج سيارات في المنطقة ج) إن الاعترافات المنتزعة بالقوة لا تؤدي بالضرورة إلى تثبيت الاتهام بعد عرضه على المحكمة. فالمحكمة قد برأت بعض المتهمين الذين اعترفوا. وفي أحيان أخرى لم يعرض ضحية التعذيب، وقد قل استخدام التعذيب ضد المعتقلين السياسيين خلال العام 1997. بعد عمليات التفجير في القدس، اعتقلت السلطة العديد من نشطاء الحركات الإسلامية. ولم يمارس التعذيب ضدهم –بشكل عام- كما كان في الماضي. وبعد معرفة هوية منفذي العمليات، تم تعذيب العديد من هؤلاء المعتقلين وكما يبدو استثناء للسياسة المذكورة سابقا. باستثناء التعامل مع أعضاء الحركات الإسلامية في شهري أيلول وتشرين الأول، لم يكن هناك تغير مهم في استخدام التعذيب في العام 1997. ولم تتخذ السلطة أي خطوات مهمة للحد من ظاهرة التعذيب، على سبيل المثال إصدار تعليمات خاصة بأساليب التحقيق، رفض التعاطي وتقبل الاعترافات المنتزعة بالقوة. هناك العديد من برامج التدريب حول حقوق الإنسان، التصريحات العامة بعدم قانونية التعذيب، ومحاكم علنية ضد ضباط من الأجهزة الأمنية الذين استخدموا التعذيب لقتل السجناء، ولكن تأثير هذه الفعاليات قد بلغ الحد الأدنى.

 

تعذيب شخص متهم بالعمالة من جنين: بتاريخ 22 تموز، 1997 توجهت صباحا إلى مخابرات جنين بعد أن تلقيت كتاب استدعاء خطيا،. وبعد وصولي إلى مبنى المخابرات في مقاطعة جنين أدخلت إلى غرفة وتركت وحيدا, وقيدت يدان إلى الخلف بكلبشات حديدية، وبعد أربع ساعات اقتادني أحدهم غرفة تحقيق، فيها ضابط مخابرات، شرع بالسؤال عن الحالة الاجتماعية وبعد ذلك سألني إذا كنت مرتبطا بالاحتلال الإسرائيلي. فأجبته نافيا، ثم شاهدته يخرج ورقة من درجة، وقرأها على مسمعي، وكانت عبارة عن تعهد مضمونها أنني أنفي أي علاقة لي بالمخابرات الإسرائيلية، وإلا عرضت نفسي للعقاب الجزائي إذا ثبت عكس ذلك. وبعد نصف ساعة اقتادني إلى غرفة تحقيق مجاورة وأمام محقق ثان، علمت فيما بعد أن اسمه ماهر صبيح من بلدة كفر راعي في القضاء. طلب مني ماهر الاعتراف مقابل الإفراج عني، ثم شرع بضربي بشكل متواصل لمدة نصف ساعة تقريبا بيديه ورجليه على كافة أنحاء جسمي، وسرعان ما انضم إليه محقق آخر فضرباني مع التركيز على معدتي، وكنت لا أزال مقيد اليدين. شعرت بنزيف جراء الضرب على معدتي، فأحسست بالدم ينزل من فمي، حينئذ أخذاني إلى عيادة الخدمات العسكرية، حنث قدم لي الطبيب الإسعافات الأولية، حيث أدخل بربيج بلاستيك من فمي إلى معدتي لسحب الدم، ثم قدم لي علاجا، وسمعت الطبيب يقول لهما أنه ينبغي الرفق بي، بعد ذلك نقلاني إلى قسم التحقيق أدخلاني إلى زنزانة وهي عبارة عن بيت درج وله بوابة، فظللت واقفا، في وضع غير أخرها تلتقي مع الأرض. وفي الليل نقلت ثانية إلى غرفة التحقيق وكنت مقيدا ومعصوب العينين طوال جلسة التحقيق الثانية، أحسست أني أمام محققين، طلبا مني الوقوف في زاوية الغرفة حيث ضرباني باليدين والرجلين، وباستخدام عصا من الخيزران وطلبا مني الاعتراف ولكني رفضت، فاستمرا في تعذيبي لمدة سبع ساعات. ثم أخذاني إلى الغرفة في بيت الدرج. أحسست بتعب وإعياء شديدين، وحاولت النوم على فرشة إسفنج رقيقة، ولكنني لم أستطع النوم مطلقا، بسبب قيام المحققين بركل باب الزنزانة. في صبيحة اليوم التالي 29 أيلول 1997، وفي حوالي الساعة الثانية بعد الظهر اقتادوني إلى جلسة أخرى للتحقيق، وأمام أكثر من شخص وبحضور مدير المخابرات المدعو أبو النصر، حضر إلى الغرفة أكثر من مرة، وهؤلاء طلبوا مني أن اعترف.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية