مكانة حقوق الإنسان في دولة
فلسطين
العدد الثالث ، حزيران 1997
مقدمة النشرة
أن "
تقرير مكانة حقوق الإنسان في فلسطين " يهدف إلى توثيق وضع حقوق الإنسان
في ظل السلطة .
وكل تقرير من هذه السلسة (و هذا هو أول
تقرير ) سيركز على بعض المواضيع التي يمكن أن نبحثها إلى العمق المطلوب
.
وهذا التقرير يركز على استخدام التعذيب
من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية الذي لاحظنا من خلال الإفادات و
الإحصائيات أنه يستخدم بشكل واسع ، كما تضمن التقرير فصول عن أوضاع
السجون و حرية الصحافة ووضع المعارضة السياسية بما يعتبره البعض
الموضوع الأخير " المعارضة السياسية " لأنها غير مرتبطة بشكل مباشر
بحقوق الإنسان ، و لكن حقوق الإنسان عبارة عن محتوى و هدف في الماضي ،
كان الهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ، و الذي كان ينتهك حقوق الإنسان
بشكل كبير و خصوصا خلال الانتفاضة . و هذه الحاجة أو الهدف لم ينته إذ
يجب أن نساير حاجاتنا لبناء مجتمع ديمقراطي و مؤسسات دولة . لا نستطيع
أن نفصل النضال لحقوق الإنسان عن التطورات السياسية و الاجتماعية و
القانونية و الديمقراطية التي نبتغيها .
و يجب أن نتذكر أنه بينما نتابع رؤيانا
يتابع آخرون رؤياهم بنجاح أكبر كما يبدو بالنسبة لمفهوم حقوق الإنسان .
و إذا أردنا الانتقال من مراقبة
انتهاكات حقوق الإنسان إلى منع هذه الانتهاكات و من الانتقاد إلى تقويم
المجتمع المدني ، نحن بحاجة إلى مساعدة كل الحلفاء الذين يناصروننا . و
بإصدار هذا التقرير فان المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تود
أن تشكر جميع مؤسسات حقوق الإنسان التي تعمل بظروف تزداد صعوبة لتحديد
دورها في المرحلة المقبلة .
من خلال تعاوننا نستطيع أن نكون عاملا
مهما للتغيير .
الخلاصة
بدأ اروين كوتر بشرح عن الخلفية
القانونية لحقوق الإنسان في فلسطين خصوصا أن هناك خمسة مصادر تعهدت
فيها م. ت. ف أو السلطة الوطنية بمراقبة حقوق الإنسان و مرسومات و
بيانات صادرة من منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو و مسودة
القانون الأساسي الفلسطيني و مسئوليتها في ظل القانون الدولي لحقوق
الإنسان . و الفصول الخمسة التي تتبعه تعكس واقعا قائما إذ أن السلطة
من خلال أجهزتها الأمنية مسؤولة عن التعذيب المنتشر بشكل كبير .
أن موت المعتقلين في السجن هو نتيجة
للتعذيب وقد سجلت اعترافات كاذبة كنتيجة للتعذيب أيضا . و من 42 حالة
التي كتبنا تفاصليها في التقرير أن المتهمون ضربوا و ما يزيد عن نصفهم
ضربوا بواسطة سلاح أو أثناء ربطهم بطريقة مؤلمة ، أقل من ذلك جلدوا
بأسلاك كهربائية وتعرضوا للهواء البارد و حرق و حتى إيذاء جنسي . و قد
تعرض المعتقلين التسعة من الخضر إلي أسوأ أساليب التعذيب ، و جميعهم و
قعوا اعترافات تفيد بأنهم شاركوا في عدد من جرائم القتل في منطقة بيت
لحم . و اثنان من ضحايا القتل قد قتلا خلال الانتفاضة على يد وحدات
المستعربين حسب اعتراف الجيش الإسرائيلي .
و قد وعد وزير العدل فريح أبو مدين
بإطلاق سراح المعتقلين التسعة إذا قال أنهم أبرياء ، ولكنهم لا زالوا
رهن الاعتقال .
و يعاني المعتقلين في سجون السلطة
الفلسطينية من أوضاع سيئة مثل عدم كفاية الطعام أو عدم تأمين الحد
الأدنى من الإمكانات للمحافظة على النظافة الشخصية ، و كذلك عدم
اتفاقها مع المعايير الإنسانية المتعارف عليها دوليا في معاملة السجناء
.
و جلال تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية
و صفت فيه السجون الفلسطينية بأنها سيئة جدا و حتى أسوأ من السجون
الإسرائيلية . و قد أكد ذلك من خلال بحثنا و عمل مؤسسات حقوق الإنسان
الأخرى . و لسوء الحظ فانه لا زال من الصعب العمل مع السجناء بسبب
القيود التي يضعها مسئولو السجون أو مسؤولون آخرين .
و خلال الأعداد لهذا التقرير ، أعتقل
الصحفي داو ود كتاب و ذلك بسبب نقله لجلسات المجلس التشريعي كبث حي ، و
هذا يدل على عدم و جود الحرية المتاحة للصحفيين . و بالرغم من أن
الجميع مدركون أنه لا يوجد حرية صحافة و لكن يوجد خطوط حمراء مرنة و
تعتمد على من هو الناشر و ماذا ينشر .
المعارضة السياسية للرئيس ياسر عرفات في
عملية تطوير مستمرة لوجود محاولات للتعامل مع واقع جديد خلفته اتفاقية
أوسلو ، و لا زالت الحرية السياسية محدودة نسبيا إذ أنها معرضة لحملات
الاعتقال و القمع من قبل السلطة .
و كلنا أمل أن ينمو الدور المسؤول
للأحزاب السياسية و أن تتعزز قدرتها و تمارس نشاطاتها بحرية بعيدا عن
قمع السلطة و تنكيلها .
ممارسات التعذيب في
السلطة الفلسطينية
"لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو
العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة."
المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
أحدثت وفاة يوسف البابا إثناء اعتقاله في 31
كانون الثاني 1997 موجة عارمة من التنديدات و التصريحات من قبل مسؤولين
في السلطة الفلسطينية ، منظمات حقوق الإنسان وسياسيين. ولم يكن رد
الفعل مختلفا بعد مقتل محمود الجميل في 31 تموز 1996 على أيدي الشرطة
البحرية.
وقد أصدرت منظمات حقوق الإنسان الدولية تقارير
بخصوص ممارسة السلطة للتعذيب وكان اكثرها أهمية وانتشار تقرير " امنستي"
الذي صدر في الثاني من كانون الاول 1996 هذا التقرير يصف ممارسة
التعذيب في السلطة الفلسطينية وبحثنا هذا يعكس الالم والمعانة داخل
السجون والمعتقلات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقد قامت
المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بجمع معلومات عن عدد من
حالات التعذيب واستخدمت اكثر من42 منها في أعداد هذا التقرير. بالإضافة
إلى الحالات التي درست من قبل المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان ، قمنا باستخدام بيانات وشهادات قدمت لنا من منظمات فلسطينية
أخرى لحقوق الإنسان وكل هذه الحالات حدثت في العامين 1996 و1997 ، وفي
معظم الإفادات اخترنا أسماء مجهولة لحماية الضحايا.
قانونية التوقيف
والاحتجاز
لم يقدم لأي شخص من الذين قابلناهم مذكرة توقيف
قبل اعتقاله ، كما لم يمثل أي منهم في المحكمة خلال 48 ساعة من توقيفهم
وتمديد اعتقالهم كما لم يمثل أي منهم في المحكمة لمواجهة التهم الموجهة
إليهم خلال التحقيق. كما ينص القانون الأردني ، كما لم يتم أخبارهم
بتهم محددة موجهة لهم ، هذا لايعني إن مذكرة التوقيف غير موجودة ، ولكن
لم نصادف أية حالة خلال بحثنا عرض عليها مذكرة توقيف ، لذلك معظم
الاعتقالات غير قانونية كما أنها لا تتوافق مع نصوص القانون الأردني أو
القانون المصري المطبق في غزة أو حتى المعايير القضائية المعايير
القضائية المتعارف عليها دوليا.
من
يقوم بالتعذيب
يستخدم التعذيب في معظم المرافق الأمنية تقريبا. إذ بالرغم من تعداد
هذه الأجهزة تبعا لاختلاف مسؤولياتها ألا إن رؤساءها اجمعوا على ضرورة
استخدام التعذيب كوسيلة للتعامل مع شتى أنواع المخالفات التي ليس
بالضرورة لها علاقة بمهمة ذلك الجهاز الأمني .
وفي عدة حالات يكون ضابط واحد هو المتورط فيها
جميعا .
ولدينا قائمة صغيرة بأسماء أشخاص متورطين بشكل
مباشر في عمليات التعذيب ، وهؤلاء الأشخاص يتراوح ذكرهم ما بين 4-2
حالات وفي معظم الأحيان لا يعرف الضحايا أسماء الأشخاص الذين قاموا
بتعذيبهم.
|
عدد الحالات |
قوة الأمن |
|
9 |
الشرطة
|
|
11 |
المخابرات
|
|
13 |
الأمن الوقائي
|
|
8 |
الاستخبارات |
|
1 |
الأمن الوطني |
|
2 |
قوة 17 |
أين يتم التعذيب
من 42 حالة ، يوجد 19 حالة من قطاع
غزة و23 حالة من الضفة الغربية. تأتى حالات قطاع غزة من ثماني
مناطق مختلفة ومن قبل خمسة فروع لقوات
الأمن. وفي حالات الضفة الغربية تأتي حالات من عشر مدن / قرى وأيضا من
خمسة فروع لقوات الأمن.
تعود مراكز الاعتقال في معظمها إلى
مباني أخلتها الأجهزة الإسرائيلية مؤخرا. وأفاد من قابلناهم بتعرضهم
لسوء من باحة سجن غزة ، وفي كراج سيارات في منطقة (ج) ، أو في منطقة
خالية تماما. ثماني حالات من سجن تل الهوى (في مدينة غزة). أما الأماكن
الأخرى فذكرت ما بين مرتين إلى ثلاث مرات. لا يوجد أية حالات من طولكرم
، قلقيلية ، جنين
|