الافتتاح الرسمي للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان

English

 

المقــدمـــــة

* حرية الصحافة في محافظة

* نشاطات المجموعة الفلسطينية خلال كانون الأول 1996

* مكانة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وتلك الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية  منذ توقيع اتفاقيات أوسلو

خروقات حقوق الإنسان التي ارتكبتها إسرائيل

خروقات حقوق الإنسان التي إرتكبتها السلطة الفلسطينية

* الرقابة الذاتية: "الغول" الجديد الذي يطارد الصحافيين الفلسطينيين

 

الرقيب 1997

  • اب 1997
  • حزيران 1997
  • نيسان 1997
  • كانون الثاني 1997

أرشيف الرقيـــــــب

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

العدد الأول 

كانون الثاني  1997

 

كفل قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني وبعبارات صريحة حرية التعبير، ونأمل في عرضنا لقضية السيد عماد أبو زهرة وإغلاق صحيفة "جنين" المرتبطة بحرية الصحافة وحرية التعبير أن نعطي فكرة للشعب الفلسطيني حول كيفية تطبيق القانون في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

 

بقلم تشازلز لينشر

خلفية القضية

بدأت صحيفة "جنين" في الأول من آب 1996، وهي صحيفة أسبوعية محلية تنشر مواضيع تتعلق بمحافظة جنين الصحافي عماد أبو زهرة محررها وصاحب امتيازها مدير مكتب "النخيل" للصحافة وقد أصدرت  وزارة الإعلام الفلسطيني الترخيص اللازم لإصدار الصحيفة.

في العدد الخامس للصحيفة والذي صدر في 22 أيلول 1996، كتب محرر الصحيفة في زاويته الأسبوعية "مناقيش" عن اتحاد نقابات العمال في جنين استأجرت مكاناً واسعاً كمقر له كلف الكثير والله أعلم‍‍‍  إذا كان له "لزمة" مع العلم أن ناديه الرياضي يقبع ‍‍‍‍‍‍....‍‍!  في غرفة واحدة لكل الرياضات... كما جسماني، رفع أثقالن ومصارعة إضافة إلى النقص في التجهيزات مع العلم  أن ‍‍‍‍‍‍‍مستوى اللاعبين هناك عالي ويرتقي للعالمية وبهذا الوضع، أليس النادي أحق بالمقر ... خصوصاً وأن المقر القديم للاتحاد جيد .. ( يكفي أنه في قلب المدينة).

وبناء على ما ورد من نقد، تقدم اتحاد نقابات العمال بشكوى ضد صحيفة "جنين" في مقر شركة جنين تتهم محررها بالتشهير والذم....

في 6 تشرين الأول 1996، اتصلت شركة جنين بمحرر الصحيفة تخبره فيها عن الدعوى المقدمة إليهم ضده من قبل اتحاد نقابات العمال ممثلة برئيسها باير سعيد باير .

في يوم الثلاثاء 8 آب 1996 اتصل أبو زهرة بمركز الشرطة بعد مرور يوم دون اتصالهم أو تحديد موعد للمحاكمة فأبلغوني يقول أبو زهرة :"بضرورة الحضور إليهم، عندما وصلت هناك بدأوا بأخذ إفادة مني، فسأتهم عن سبب ذلك فأجابوا هذه إفادة حول الزاوية بشكل عام، وعندما أنهينا الإفادة أبلغت من قبل المحقق بأنني موقوف ليحن موعد المحاكمة وعندما سألت عن مدى قانونية ذلك أجابني المحقق بأن أمر التوقيف صادر عن سيادة العقيد شخصياً السيد جميل احمد مدير مركز شرطة جنين."

وقد تم توقيف أبو زهرة لغاية الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى تم استدعائه لمقابلة العقيد جميل أحمد الذي تطرق خلال المقابلة إلى ثلاثة نقاط وهي:

1.     أنه لا يوجد بحوزتي ترخيص من الشرطة لإصدار الصحيفة.

2.     أنني غير مؤهل للإصدار صحيفة وليست صحافياً.

3.     إنني لم أحصل على حسن سلوك من الشرطة.

 

ولم يصدر هناك قرار رسمي بالتهم المنسوبة لمحرر الصحيفة وليس واضحاً حتى الآن البنود القانونية التي تم خرقها أو المقدمة من قبل اتحاد نقابات العمال والتي تتهمه فيها بالذم والتشهير.

ورداً على هذه الاتهامات أجاب أبو زهرة قائلاً:

1.     بأنه لا حاجة لإصدار تراخيص من الشرطة لأن بحوزته ترخيص رسمي من وزارة الإعلام الفلسطينية لإصدار الصحيفة وترخيص آخر لمكتب صحافة.

2.     وبأنه لو لم يكن مؤهلاً لما بادرت المؤسس الحكومية العليا للإعلام إلا وهي وزارة الإعلام بمنحه التراخيص المذكورة.

3.     وبأنه عندما قدم الطلب لوزارة الإعلام لإصدار الصحيفة لم تكن الشرطة الفلسطينية بعد قد دخلت وانتشرت بمدينة جنين وبالتالي فقد حصل على ما يسمى حسن سلوك أو تزكية من جهاز الأمن الوقائي الذي كان الجهة الأمنية الوحيدة والمسؤولة آنذاك وبأنه لا يوجد لدى الأجهزة الأمنية أي ملف جنائي ضده.

 

ووجه العقيد أسئلة عديدة لأبو زهرة حول ما نشر في العدد الخامس من زاوية "مناقيش" متهمة بإثارة البلبلة والفتنة  والتشهير والذم بحق المؤسسات الوطنية المدينة. وطلب العقيد جميل أحمد من أبو زهرة إثبات أنه صحافياً بالرغم من أن لدى مركز الشرطة صور من الرخص التي أصدرتها وزارة الإعلام الفلسطينية وبطاقة رابطة الصحافة الحكومي "بيت أجرون"

 

عدم تطابق أقوال المسؤولين

استدعي العقيد جميل أحمد أثناء حديثه مع أبو زهرة أحد الضابط وسأله عن قرار توقيفه ومن أصدره مع العلم أن القرار صادر عه شخصياً وهذا الجواب الذي لقيه محامي السيد أبو زهرة عندما سأل عن سبب توقيف موكله.

حضر في يوم الأربعاء تشرين الأول 1996 أبو زهرة إلى مقر المحكمة ولم يكن المدعي عليه حاضراً وسأل المدعي عليه حاضراً وسأل المدعي عليه وعلامات الحيرة على وجهه " إذا أنا متهم بالتشهير والذم، أين المدعي علي إذن"، وأجاب المدعي العام على سؤاله بتوجيه نفس الأسئلة والإشارات التي وجهها إليه مدير الشرطة العقيد جميل أحمد وعندما سأله المدعي العام ع ترخيص الصحيفة أجابه أنه مرفق بملف الدعوى والاتهام المقدم من قبل الشرطة، لكن المدعي العام أصر على أنه لا يوجد أي ترخيص في الملف فطلب أبو زهرة أن يضر الترخيص من مكتبه فرفض المدعي العام طلبه قائلاً"

تراخيصك إغلاق الصحيفة فوراً" وكتب القرار وأمر بحجزه في نظارة المحكمة.

"احتجزت هناك دون أي مبرر لمدة ساعتان، وبعدها خرجت ثانية لأمثل أمام المدعي العام الذي بدأ بقراءة بعض النقاط في الزاوية المختلف عليها"مناقيش"  وكانت هناك 4 نقاط أثارت حفيظة المدعي العام وهم:

1.     الفقرة الخاصة باتحاد نقابات العمال والتي نحن بصددها.

2.     الفقرة التي تشير بأن مذاق السجائر التي تستوردها إسرائيل من الولايات المتحدة أفضل من مذاق السجائر التي تستوردها السلطة الوطنية.

3.     الفقرة التي تتسائل لماذا لا يمول أصحاب اقتراح بناء بيت للرئيس ياسر عرفات في جنين هذا المشروع أنفسهم.

4.     الفقرة التي تنتقد فيه الصحيفة بلدية جنين على قرارها "بناء طرق جيدة بدل تصليح القديم منها."

 

ويقول أبو زهرة معلقاً: "أخذ المدعي العام يكيل لي الاتهامات المختلفة وقال بإني مجنون فأجبت أنني لست مجنوناً فأنا أصدر صحيفة وأحررها واتهمني بأنني جاهل وبأنني لست بصحافي ولا أفهم بالصحافة متطرقاً لموضوع النقد الموجه للبلدية والنقابات واصفاً إياه بأنه تهجم وتشهير."

وعندما اثار المدعي العام موضوع الترخيص قال أبو زهرة " لماذا كل هذه الأسئلة عن الترخيص وحسن السلوك الآن؟ مع العلم أن هذا هو العدد الخامس الذي أصدره وكنت أرسل إليكم وجميع المسؤولين نسخة عن كل عدد أصدره كهدية".

وعندما أنهيت تساؤلي أمر المدعي العام الشرطي بأخذي للحجز مرة أخرى في النظارة.

احتجزت لمدة أربع ساعات في النظارة يقول أبو زهرة: " ثم أطلق سراحي بناء على تدخل بعض الشخصيات الهامة منهم مفتي مدينة جنين، وبقي أن أذكر هنا أن المدعي العام استجوبني مرتين أمام نفر من الأشخاص كانوا جالسين في حضرته والذين ليست لهم علاقة بالقضية بتاتاً.

 

الاعتقال بسبب كتابة عبارة صحيفة "جنين" على باب غرفة نظارة السجن

في 10 تشرين الأول 1996 صباحاً، تم استدعاء أبو زهرة بحضور عدد من أفراد الشرطة إلى مكتبه حيث راقهم بسيارة الشرطة وهناك في مقر شرطة جنين وجه إليه اتهام اعترف به وهو كتابة عبارة "صحيفة جنين" على باب غرفة نظارة السجن وأخذت منه إفادة بذلك بعد توجيه تهمة "إتلاف الممتلكات العامة" ثم طلبوا منه الانتظار لمقابلة مدير الشرطة، وتجدر الإشارة هنا، أن باب غرفة نظارة السجن مليئة بالعبارات الجادة والموجهة ضد السلطة" وتساءلت في إفادتي عما إذا كان المدعي العام يستدعي كل من يكتب اسماً أو شيئاً على باب غرفة سجنه؟ حيث أن هناك الكثير من الأسماء القديمة والشعارات المكتوبة والمحفورة هناك."

بعد يومين، مثل أبو زهرة أمام القاضي لمناقشة تهمة "إتلاف الممتلكات العامة" وقرر أنه خلال الأسبوع القادم سيأتي خبير أو دهان لتقيم الضر الناتج عن كتابة عبارة "صحيفة جنين" على باب غرفة نظارة السجن.

 

محاولة مساعدة عضو من المجلس التشريعي

حاول عضو المجلس التشريعي وممثل مخيم جنين فخري تركمان التدخل في القضية والتقى مع المدعي العام الذي نصح أن يقدم أبو زهرة طلباً رسمياً لإلغاء قرار إغلاق الصحيفة لم يصدر بقرار رسمي تسائل أبو زهرة إذا كان بإمكانه أن يتقدم باستدعاء غير رسمي لإلغاء قرار الإغلاق.

وفي الأسبوع التالي قدم أبو زهرة إلى المدعي العام ورقة غير رسمية " أطلب فيها إلغاء قرار الإغلاق" فدعاني المدعي العام إلى غرفته قائلاً : " تخبر المحافظ .. وتخبر أعضاء المجلس التشريعي .. هل تريد أن تصنع شهرة لك على حسابي.. أغرب عن وجهي وإلا أسجنك" وعندما أجبت أنني ملتزم بالقانون وإذا كان هناك خرق للقانون يمكنك إدانتي به فأنا تحت أمر القانون فأجاب المدعي العام وبوتيرة أعلى "أنا القانون"...‍‍ وعندما طلب أبو زهرة مرة ثانية إصدار قرار رسمي بإغلاق الصحيفة قال المدعي العام: "باستطاعتي أن أسجنك وأن أغلق مكاتب الصحيفة وأن أربط يديك ورجليك وأجرك إلى السجن ولن أطلق سراحك أبداً" وأمره  مرة أخرى أن يقدم استدعاء رسمي لإلغاء قرار إغلاق الصحيفة.

وعندما هم أبو زهرة بالخروج لحق به مرافقوا المدعي العام وشرطي آخر وأخبروه بأنه موقوف لمدة 14 يوم بتهمة "الإخلال بحرمة المحكمة" وبأنه موقوف لمدة 3 أشهر أخرى بسبب غيابه في اليوم الذي عينه القاضي لاستدعاء خبير الدهان (تهمة إتلاف الممتلكات العامة). تم وضع أبو زهرة في الحجز لمدة يومين إلى أن تقدم محامية للمحكمة بعريضة استئناف قرار حبسة وأخلي سبيله بكفالة.

 

النتيجة

من الواضح أن رحلة العذاب التي مر بها أبو زهرة هي نتيجة  انتقاده لعناصر ذات نفوذ في مدينة جنين التي ردت على هذا الانتقاد بقوة وبشكل حازم لا يليق بها. ومن وجهة نظرنا ، نعتبر المؤسسات ذات النفوذ والمبالغة في ردود فعلها والمتخبطة في مواقفها نتيجة حدث ما قد يهددها بشكل حقيقي أو وهمي، هي مؤسسات ضعيفة البنية.

حتى ولو أبدى مكتب المدعي العام استعداده الآن إلغاء قرار صحيفة "جنين" فإن إمكانية إعادة إصدارها تبدو وكأنها مستحيلة نتيجة الظروف المادية الصعبة لمترتبة على قرار الإغلاق. وحتى في حالة إلغاء قرار الإغلاق، ستدعي السلطات أنها لم تتخذ أي إجراء يسم بحرية الصحافة وإن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد السيد أبو زهرة هي إجراءات قانونية.

 

جنين المحررة

 

طبقت حتى يوفي السيد أبو زهرة  بالتزاماته القانونية لدى السلطات المختصة وبما أنه تم الآن الإيفاء بهذه الالتزامات فإن بإمكان أبو زهرة بالتزاماته القانونية لدى السلطات المختصة وبما أنه تم الآن الإيفاء بهذه الالتزامات فإن بإمكان أبو زهرة إعادة إصدارها. وان لم يعد يتمكن ثانية من إصدارها. بسبب الظروف المادية الصعبة، فهذه مشكلة محررها وصاحب امتيازها ألا وهو الصحافي عماد أبو زهرة وليس السلطات المختصة.

بالرغم من الجهود التي بذلتها وزارة الإعلام الفلسطينية (أنظر إلى الوثيقة)، نحن على ثقة بأن السلطات المحلية المختصة تآمرت ضد أبو زهرة وخرقت قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: من سيقاضي المدعي العام؟

*أسامة الكيلاني من النشطاء السابقين في مجال حقوق الإنسان، أثناء الانتفاضة عانى من مضايقات العملاء في قرية يعبد فاتصل في باسم عيد 4 مرات لحمايته والدفاع عنه من قمع الجيش الاسرائيلي.

"الصحافة والطبع حرتان وحرية الرأي مكفول لكل فلسطيني، وله أن يعرب عن رأيه بحرية قولاً، كتابةً، وتصويراً ورسماً في وسائل التعبير والإعلام."

المادة الثانية من قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني الصادر عام 1995، تود المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان طرح بعض التساؤلات لكل من المجلس التشريعي، وزارة الإعلام، محافظ منطقة جنين، مدير الشرطة، والرأي العام الفلسطيني: لماذا أغلقت "صحيفة جنين"؟ وما هو القانون الذي انتهكه أبو زهرة؟ وما رفض المدعي العام رفضاً تاماً بإغلاق الصحيفة وهي الخطوة التي كان بإمكانها الإجابة على كل التساؤلات السابقة؟

لماذا أخذت قضية اتهام أبو زهرة بكتابة "صحيفة جنين " على باب نظارة المحكمة مدة يومين فقط لبحثها قضائياً ولم يتم بحث القضية الأساسية قط والتي قدمها اتحاد نقابات العمال إلا وهي إغلاق صحيفة "جنين" واتهام محررها بالتشهير والذم؟

لماذا تستعمل السلطات المحلية العنف ضد الأبرياء وتقوم بتهديدهم بالسجن؟ هل هي الجهة المخولة بإدانة المتهمين ومعاقبتهم. من هم المسؤولين عن معاقبة منهكي قانون حرية الصحافة؟

كيف يمكن شرح حقيقة أن الصحافة الفلسطينية لم تنشر تفاصيل هذه القضية مع أن أصحاب هذه القضية معروفين لدى الآلاف من سكان منطقة جنين وأعضاء ماذا يجب فعله لضمان إعادة فتح صحيفة "جنين" وحماية محررها من استبداد المحليين؟

 

قنبلة موقوتة تنفجر دون دوي

في 6 تشرين أول 1996 اعتقلت المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) محمد حمدان من بيته في قرية  بيت  سيرا قضاء رام الله وادعت أن لديها معلومات تثبت تورطه في التخطيط لعمليات انتحارية في اسرائيل وسمحت بتعذيبه أثناء التحقيق معه وتم تبرير أساليب التعذيب "بضرورة الدفاع".

وفي 14 تشرين الثاني أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قرارها التالي: "تعتقد محكمة العدل العليا الإسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) يملك معلومات تدل  على أن محمد حمدان لديه معلومات على غاية من الأهمية، وينبغي على هذا الجهاز الحصول عليها للمحافظة على أرواح البشر ولمنع حصول كارثة حقيقية ولوضع حد لهجمات إرهابية قد تتحقق."

وبناء على هذا القرار ، استمر استخدام أساليب "الضغط الجسدي" أو التعذيب ونجحت المخابرات الإسرائيلية في إقناع محكمة العدل أن حمدان هو مثل نموذجي "للقنبلة الموقوتة" وبعد تعذيب استمر 62 يوماً لم يحدث خلالها أي انفجار أو دوي يذكر ، ولم تعد المخابرات الإسرائيلية تسمع في تكتكة القنبلة الموقوتة التي باتت تخفت في آذانها  شيئا\ص فشيئاً ، قامت بتحويله في كانون الأول إلى الاعتقاد الإداري لأربعة أشهر ، إن تحويل المعتقل حمدان إلى الاعتقال الإداري بعد تعذيبه لمدة طويلة يدل على أن اسرائيل لا تملك أدلة تثبت فيها تورط حمدان بنشاطات معادية وغير قانونية.

 

الرئيس عرفات لم يقل العقيد "سمور" المتهم بتعذيب معتقلين

عقب عملية إطلاق النار  على سيارة إسرائيلية قرب بيت إيل والتي تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأسفرت عن مقتل مستوطنة إسرائيلية  وطفلها في 11 كانون الأول 1996، قامت السلطة الوطنية الفلسطينية بحملة اعتقالات تعسفية على نطاق واسع في نطاق واسع في صفوف أعضاء الجبهة الشعبية  والمتعاطفين معها.

وطبقاً  للإفادات التي جمعتها المجموعة الفلسطينية، تعرض المعتقلون للضرب المبرح والتعذيب وسوء المعاملة وتم احتجازهم  في ظروف اعتقالية سيئة، فقد تعرض على سبيل المثال أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم  الاستخبارات العسكرية الفلسطينية للضرب المبرح لأكثر من 30 دقيقة على جميع أنحاء جسمه بالهراوات والكوابل الكهربائية من قبل خمسة محققين يرأسهم المحقق العقيد "سمور" وذلك حتى يعترف المعتقل عن مكان وجود أخيه المطلوب، وقد تم إطلاق سراحه بدون تهمة بعد 15 ساعة من اعتقاله وبعد أن سلم أخيه المطلوب نفسه إلى السلطات.

ويحظر القانون الفلسطيني والوثائق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التعذيب في أي ظرف من الظروف ويمنع حجز أفراد عائلة المتهمين كوسيلة للضغط عليهم. هذا وبعثت المجموعة الفلسطينية رسالة إلى الرئيس عرفات في 18 كانون الأول 1996، دعته فيها إلى وضع حد للممارسات الغير قانونية   والغير عادلة التي تقوم بها أجهزة السلطة الأمنية ونددت بنفس الوقت بعملية بيت إيل.

هذا ووردت معلومات مفادها أن الرئيس عرفات أقال العديد من المسؤولين في أجهزة الأمن المختلفة في منطقة رام الله بما فيهم سمور المسؤول في جهاز المخابرات العسكرية الفلسطينية في منطقة رام الله ويبدو أن محافظ منطقة رام الله قد تسلم شكاوي المنظمات الإنسانية بخصوص قضايا التعذيب والرشاوي والفساد المتفشية في أجهزة الأمن المختلفة . والجدير ذكره أن مدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي نفى صدور قرار رئاسي بإقالة مسؤولي الأجهزة الأمنية  في محافظات الشمال وقال أنه اتخذ قرار بتغيير المسؤولين فقط في رام الله بسبب حدوث مشكلة داخلية أما ما نشرته الصحافة  أن السبب هو الرشاوي والفساد والتعذيب فهو كلام غير صحيح وهدفه المس بالسلطة (جريدة القدس في عددها الصادر في 18 كانون الثاني 1996)

 

حياة الفرد الفلسطيني في دولة إسرائيل تساوي أغورة واحدة

أدانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في يافا بتاريخ 18 تشرين ثاني 1996 أربع جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي لتسبب في مقتل إياد محمود عوض بدران عن طريق الإهمال في 13 تشرين ثاني 1996 ووجهت لهم تهمة عدم الالتزام بتوجيهات جيش الدفاع الإسرائيلي فيما يتعلق بإطلاق النار.

وقد توصل المدعي العام والدفاع إلى اتفاق يقضي بسجن المتهمين من أعضاء وحدة "الدوفدوفان" لساعة واحدة مع وقف التنفيذ وقد عارض الاتفاق ثلاث قضاة عسكريين برئاسة القاضي " إلانه شتيرن" حيث فرض على المتهمين  دفع غرامة مالية تبلغ أغورة واحدة أي ما يعادل 0.0033 دولا أمريكياً.

وقد حصل الحادث على تغطية إعلامية عالمية وعرضت المجموعة الفلسطينية تفاصيل حادث مقتل إياد بدران الذي يبلغ من العمر 18 سنة وأكدت المجموعة الفلسطينية في بيانها أن الجنود  الإسرائيليين لم يطلقوا النار من باب الدفاع عن النفس وما حدث  فعلاً هو أنه عندما اضطر الشهيد بدران التوقف بسيارته بسبب وجود شاحنة في وسط الشارع أعاقت مرور السيارات قام الجنود الإسرائيليين فوراً  بتسليط الأضواء على سيارة بدران وإطلاق النار بكثافة باتجاهها مما أدى إلى مقتله.

وقد ادعى الضابط الإسرائيلي أطلقوا النار بسبب تحرك السيارة إلى الخلف لتفادي إطلاق النار.

وبسبب التغطية الإعلامية العالمية للحادث ، أعلن المدعي العام العسكري الإسرائيلي أنه سيتم استئناف قرار المحكمة . وتم الاستئناف وأصدرت محكمة الاستئنافات العسكرية قرارها القاضي بفصل القرار السابق، وأقرت بفرض عقوبة السجن لمدة شهر مع وقف التنفيذ لمدة عام.

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية