|
العدد الخامس ، كانون الاول 1997
الوفاة في السجون الفلسطينية مثال
للتعسف ، اللاشرعية والحصانة
صدر في شهر كانون الاول 1997 ، القدس - فلسطين
4- اسلوب ابلاغ العائلات عن الوفاة في السجون
غير حساس وعشوائي
يتم ابلاغ عائلات السجناء بوفاتهم في الحجز بأساليب مختلفة ن وان عدم
وجود اجراءات خاصة للتعامل مع هذه القضية الصعبة بالاضافة الى عدم
حساسية الاجهزة الامنية يزيد من ألم فقدان عزيز عليهم .
خمس عائلات تم اخبارهم بالوفاة عن طريق ارسال ضابط من الاجهزة الامنية
ومسؤولين في السلطة وفي ثلاث حالات توفى السجين في حضور أبناء عائلته
وسبع عائلات سمعت الخبر من الجيران أو من خلال الهاتف او الراديو .
إن اسلوب ابلاغ العائلة بالوفاة يعتمد على مدى مسؤولية السلطة التي
تفترضها في حادث الوفاة ( السلطة تعلن مدى مسؤليتها عادةً بعد
حدوث الوفاة ) . على سبيل المثال ارسلت جثة " عزام مصلح " بصحبة
مستشار الامن الوقائي الى مختار قرية عين يبرد في منتصف الليل وكان
الهدف التأكيد هو دفن الجثة ودفن الحادث معاً . ان سبب الوفاة في معظم
الحالات المذكورة لاحقاً هو الخلاف .
هناك أمر واحد مؤكد وهو اسلوب ابلاغ العائلات لا يدل فقط على عدم وجود
اجراءات ثابتة تتبع في هذه الحالات بل هناك محاولات للتغطية على ظروف
الوفاة .
ابلاغ العائلات بشكل مباشر
الحالات التالية أبلغت بوفاة قريبها عن طريق السلطة وهم عائلات كل من
رشيد الفتياني ، خالد الهبل ، فريد ابو جربوع ، محمود جميل ويوسف
الشعراوي من خلال أفراد من الاجهزة الامنية في نفس ليلة وفاته وابلغ
والد أبو جربوع من خلال بعض الضباط الذين حضروا الى بيته في نفس اليوم
واخبرت عائلة الشعراوي بوفاته حين حضرت " خمسون سيارة و 200 رجل من
مختلف الاجهزة الامنية وأعيان البلد .
( من افادة اسماعيل شعراوي شقيق يوسف ، جمعتها المجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الانسان في 12 آب 1997 ) الى بيت العائلة . اما في
حالة محمود الجميل بطل الانتفاضة المعروف فقد اتصل محافظ نابلس بالوالد
وأخبره ان ابنه ادخل المشفى وتوفى الجميل بعد لك بثلاثة ايام .
اعتقل ابناء الهبل معه ولكن في زنزانات مختلفة واثناء الليل سمع ابناؤه
صرخات المه من الضرب الذي يتلقاه " في اليوم التالي ( 11 آب 1996 )
الساعة الثامنة مساءً دخل شخص من القرية ويعمل في جهاز الامن زنزانتي
واخبرني ان والدى توفى وغادر هذا الشخص على الفور وبعد ذلك حضر بعض
افراد الشرطة واخبروني انا واخي رزق في الزنزانة المجاورة انه سيتم
اطلاق سراحي انا واخي في الصباح التالي حتى نشارك في جنازة والدي " (
افادة عيسى الهبل ابن خالد الهبل اعطيت لباسم عيد في 14 آب 1996 )
.
ابلاغ العائلات بطريقة غير مباشرة
لم تبلغ السلطة العائلة بطريقة مباشرة في حالة عزام مصلح ، اذ احضر
المستشار القانوني للامن الوقائي فهمي شبانة الجثة في منتصف الليل الى
بيت مختار قرية يبرود وحاول ترك الجثة لديه ، رفض المختار ذلك فوضعت
الجثة في كراج ابن عم عزام حتى الصباح ، ولم يخبر شبانة الشخص الذي
تسلم الجثة ( ابن عم عزام ) كيف توفى عزام ولكن هذه الحقائق كشفت
لاحقاً بعد ضغط مورس على السلطة .
العلم بالوفاة عن طريق الراديو
علمت عائلتا يوسف البابا وتوفيق سواركة بوفاتهما اثناء استماعهما
للراديو وخاصة صوت اسرائيل باللغة العربية ، ولكن زوجه فايز قمصية كانت
قد علمت بالخبر اولاً من اطباء في المشفى ثم سمعت الخبر من صوت اسرائيل
باللغة العربية والذي اخبر من " مصادر في شرطة بيت لحم " بأن قمصية
انتحر .
السماع بالخبر من الجيران
سمعت زوجه محمد الجندي من الجيران ان سجيناً اسمه مشابهاً لاسم زوجها
قد توفى في السجن ، ذهبت الى سجن غزة المركزي ( السرايا ) وهنا أكد لها
الحرس ان الذي توفى ليس زوجها واخبروها ان تذهب الى مشفى الشفاء لتتأكد
ويطمئن قلبها فذهبت الى مشفى الشفاء واكتشفت انها جثة زوجها .
سمعت عائلة سامي بالخبر من الجيران واخبرت العائلة ان سبب الوفاة هو
نوبة قلبية .
ابلاغ غير مهم
ابلغ اطباء المشفى هيلن زوجة قمصية بنبأ وفاته وبعد وقت قصير تلقت
مكالمة اخرى من افراد من الاجهزة الامنية اخبروها بنفس الخبر .
وقد توفى كل من ناصر رضوان ناهض دحلان وحكم قمحاوي في المستشفى بوجود
الاهل .
|