تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

مكانة حقوق الإنسان في فلسطين العدد (4)

المكونات القانونية للقوانين الحالية في مناطق السلطة الوطنية

 

لمقال الذي سجن صاحبه قبل أن يرى النور!

                  ماذا  لو كان بار اون......فلسطينياً ؟!!!

                             بقلم :المحامي جميل جمعه سلامة

                              (وكيل النائب العام مسبقا)

          غزة شغلت قضية التعين الفاشل للمستشار القضائي الإسرائيلي السابق المحامي روني بارأون ، ولا تزال الأوساط الرسمية والشعبية ووسائل الإعلام المختلفة في إسرائيل ، ولا تزال أصداؤها الصاخبة حتى هذه اللحظة ، بل وأبعد من ذلك تنذر بسقوط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في أخطر عقبة تواجه حكومته منذ تشكيلها والتي أطلق عليها ( الفضيحة السياسية القضائية ) .

          وترجع خيوط هذه الفضيحة إلى العاشر من كانون الثاني الماضي حيث أقدم نتانياهو نفسه بتنسيب من وزيره  للعدل تساحي هنغبي على تعيين المحامي / بارأون مستشاراً قانونياً للحكومة والذي يتولى في نفس الوقت مهام منصب النائب العام في إسرائيل ، وكان الأمر سيمر مر الكرام لولا غمز ولمز القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي ( الحكومي !! ) حول صفقة مشبوهة تقف وراء التعيين .

وبعدها قامت الدنيا ولم تقعد في إسرائيل حتى الآن ليقدم بارأون نفسه إستقالته في أقل من ثمان وأربعين ساعة من تعيينه ، وتداعت مختلف الأطراف تعبر عن رأيها ، وتعددت ردود الفعل ، وإنبرى المعنيون في الدفاع عن أنفسهم ورد الإتهامات ، وفي أواسط هذا الضجيج شكلت الشرطة الإسرائيلية بالتنسيق مع الادعاء العام طاقماً للتحقيق والاستجواب في القضية لتصل إلى فك خيوط اللعبة المعقدة للوصول إلى الحقيقة لتقديمها للجمهور والرأي العام الإسرائيلي ، الجهة الأكثر إحتراماً في دولة العدو الجار . وتعود جذور اللعبة إلى أن الحاخام اريه درعي زعيم حزب ( شاش ) الديني ( 10 نواب في الكنيست ) قد فرض على نتانياهو بتنسيق مع وزير هنغبي تعيين بارأون الليكودي المغمور في هذا المنصب مهدداً في حال عدم الاستجابة لمطلبه بالتصويت ضد اتفاق الخليل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والذي أبرم في 15 كانون الثاني الماضي وبالتالي إسقاط الحكومة ، وكان درعي يأمل من خلال تعيين بارأون أن يغض الأخير النظر عن الأمر الذي يهدد مستقبل الحاخام درعي السياسي ، وبالتالي الأمر يشم منه رائحة صفقة مصالح شخصية متبادلة على حساب مصالح الدولة العبرية نفسها .

جميع الردود الأفعال جاءت صاخبة من طرف الأوساط الإسرائيلية :

          وزير الأمن الداخلي ( أفغدور كهلاني ) يقول " في حال ثبوت أن رئيس الوزراء ووزير العدل ضالعان بشكل مباشر في هذه القضية فسيتم حل الحكومة وإجراء إنتخابات جديدة " .

          رئيس كتلة العمل في الكنيست ( رعنان كوهين ) يطلب : " من جميع المتورطين في قضية بارأون والذين تم التحقيق معهم التنحي فوراً عن ماضيهم " .

          دان مريدور ( وزير المالية ) يصرخ : أنه تم التحقق من صحة الاتهامات الموجهة إلى نتانياهو وغيرة هذه الفضيحة ستكون أخطر قضية في تاريخ إسرائيل .

          وبالفعل باشر طاقم الشرطة وعلى الفور التحقيق مع ذوي العلاقة بالأمر فتم استجواب المحامي بارأون وعدد من القياديين في دائرته وكذلك وزير العدل نفسه ووزير الخارجية ديفيد ليفي وحتى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو لم يستثن من الاستجواب ، وتكرار التحقيق مع العديد منهم من أدنى الهرم الحكومي إلى أعلاه ، وينتظر الجميع ما ستفسر عن نتائج التحقيق والبعض منهم يهيئ نفسه للمثول أمام المحكمة وتقديم لائحة اتهام ضده . ألتفت إلى صديقي متسائلاً : ما هذا الذي يحصل في إسرائيل ؟! رئيس الوزراء أعلى منصب سياسي في الدولة ( المنتخب بالاقتراع السري والمباشر ) يستجوب أكثر من مرة أمام المحكمة والقضاة بل ويذهب الأمر أبعد من ذلك بكثير إذ يلجأ رئيس الحكومة ذاته للاستعانة بمحام للدفاع عن نفسه . أجابني صديق مسرعاً : أنسيت أن إسرائيل هي واحة الديمقراطية وسط صحراء العرب القاحلة ، وأستطرد صديقي قائلاً : أما علمت أن رئيس الدولة عيزر وايزمن نفسه قد أعلنت الشرطة أنها قد تلجأ للتحقيق معه في قضية ، وأن شخصيات إسرائيلية نافذة ترتعد فرائصها اليوم مما قد يسفر عنه التحقيق في القريب العاجل . أسلمت يدي إلى جبيني وأنا أفكر وأتأمل في حلقات هذا المسلسل الدراماتيكي الديمقراطي الفريد الذي يثير الإعجاب والحنق والغيرة في أن واحد غيرة جياشة وحسرة متراكمة دفعتني لأُقارن الحال عندنا وعندهم في عالمنا العربي وبلادنا ... وبلادهم . وبلادهم لا أحد فوق سيادة القانون والمجتمع سواء رئيساً ومرؤوساً ، وبلادنا نسمع مصطلحات جديدة " لازم يكون لك ظهر " ، " فيتامين " و " لازم تبحث عن واسطة " ... الخ ، عندهم حقك ما نص عليه القانون ، وعندنا الحق كما يقولون دون وجاه ونفوذ ... باطل وممنوع . في بلادهم الكلمة العليا والقضاء ، ورئيس محكمة العدل العليا هو صاحب الكلمة المسموعة ومرجعية الدولة وقرارات محكمته هي قول الفصل في أي نزاع ، وفي بلادنا وزير العدل نفسه يرفض تطبيق حكم نهائي لمحكمة العدل العليا بل يقضي رئيس محكمة العدل العليا نفسه ويحاصر وكيل النائب العام ، ويحجم فلان ... ، ... والحبل على الجرار لكل من يشق عصا الطاعة على ( معاليه ) في بلادهم المستشار القضائي ( النائب العام ) عندهم يستدرك الأمر وينسحب بخفي حنين في غضون ثمان وأربعين ساعة ، ويعترف بالخطأ حفاظاً على ماء وجهه ، وعندنا نظيره النائب العام تأخذه العزة بالإثم ويؤكد           "  إحنا لما بدنا نطبق القانون بنطبقه ، ولما بدناش لا يطبق " ، وكأننا نلعب النرد أو الشيش بيش ( بفهلوة منقطعة النظير ) .

          في بلادهم وزير العدل يستجدي الإدعاء العام وفرائصه ترتعد لتوضيح موقفه وتقديم بيناته وهو في خانة الإتهام ، وفي بلادنا وكيل النائب العام يستجوب بأمر من وزير العدل و ( بأسم القانون ) ويضايق عليه ويحاصر في لقمة عيشه وقوت أولاده وفي الأخير يقول له وزير العدل ( إنس القانون ) لا لشيء إلا لكونه يغرد خارج سرب وزير العدل وحاشيته بدلاً من أن يستجوب وزير العدل ذاته حول شكاوى عديدة تستدعي سؤاله ، وليت الأمر يتعلق بمدع عام واحد ، بل وخلال مناقشة مهنية ( لاحظ مناقشة مهنية ) لوزير العدل مع وكلاء الادعاء العام يهدد معاليه بإقصائهم جميعاً واستبدالهم بمحققي الشرطة بل ويصعب عليهم الجلوس إلى معاليه المشغول دوماً بهم أو ( عنهم ) !! .

هذا يا صديقي حالنا في مسلك العدالة والقضاء ... وذلك حالهم ... أرابت ؟!! قال صديقي : ويحك ... أمسك عليك لسانك فلكل مقام ولكل حديث حادث ، سارعت إلى جوابه : أنسيت هذه المفارقات الأليمة واقع اليوم ويجب أن تكون لدنيا الشجاعة الكافية لطرحها بصراحة ووضوح ودون جبن أو تردد . نظر إلى صديقي نظرة إشفاق وقال لي : يبدو أنك لم تتعظ من الدرس يا عزيزي ؟!! أجبته بإصرار : يا صديقي ألا تنكر ونحن صغاراً يوم كنا نقتنص سكينة الليل المظلم لنصوب هوائي الراديو الترانزستر نحو الشرق لنسمع صوت الثورة المدوي من بغداد لنسترق السمع إلى العبارات المجلجلة " إن لم تُضح ِ أنا وأنت فمن يضحي ...؟!! . صمت صديقي برهة ، وكأنه يريد أن يقول لي : كفى ، ، وأخذ يتمتم : نسأل الله أن يغير الأحوال ، وعاد ليقول : يبدو أنك من طينة أيالة حسون ( الصحافية مراسلة التلفزيون الإسرائيلي القناة الأولى التي كشفت الصفقة المخزية لتعيين بارأون ) . قلت له ( بعاميتنا ) : يا صديقي أتستكثر على أن أكون حرمة مثل ( ايالة حسون ) ، فأنا لم أقل ما لدي كأيالة حسون ، ولا تنسى أن للذكر مثل حظ الاثنتين . قهقه صديقي من شدة الضحك وقال : ولكن كيف – لو كان بارأون فلسطينياً ؟!! قلت له : الآن وصلت إلى الصميم ، لو كان بارأون فلسطينياُ لقلدناه أعلى وسام على ( فهلوته ) ونباهته وحدة ذكائه ، وباختصار ( فهمه للعبة ) . قاطعني صديقي : إذن باروننا أكثر فراسة ووعياً من بارونهم ، وقاطعته بدوري : ولكن لا تنسى أن بارونهم عاد إلى مكتبه ، فترى أين سيعود باروننا ... أو باروتنا ...؟!! . وواصلت حديثي له : يا صديقي ... لدينا الكثير من البارونات أو البالونات ... أو القطط السمان سمها كيفما شئت ، ولكن من يملك أن تكون لديه شجاعة أيالة حسون في وضع النقاط على الحروف ؟ والغيرة على البناء السليم للوطن ... وطن الجميع , من يملك أن تكون لديه جرأة بارأون نفسه في تدارك الخطأ وإقصاء ذاته ؟ ... لدينا الكثير من البارونات يا صديقي ، ولكن من يملك أن يسأل .. ؟  يستجوب ... ويحاكم كما يجري لدى بلاد بارأون الجار . يا صديقي ... الوطن أمانة في أعناقنا جميعاً .. ، إنها لأمانة يا صديقي وأنها يوم القيامة لخزي وندامة ، يا صديقي : الساكت عن الحق شيطان أخرس ..... قال لي صديقي : أخشى عليك ، فقلت له : والله أحق أن نخشاه . ومضى صديقي وهو يتأوه : آه ... ماذا لو كان بارأون فلسطينياً ؟!! ومضيت بدوري إلى دربي وأنا اردد : في بلاد بارون أسند الأمر إلى غير أهله فقامت القيامة ولم تقعد ، وفي بلادنا النموذج ذاته يتكرر ...، ولا زلنا ... يا رسول الله ننتظر الساعة .

          قصة المقال : الكاتب اعتقل قبل نشر المقال بأمر من النائب العام السابق خالد القدرة تم اعتقال المحامي الغزي جميل سلامة في 26 نيسان من السنة الحالية ، وذلك بعد أن قام بكتابة مقال بعنوان " ماذا لو كان بارأون فلسطينياً " أرسل إلى نقابة محامي غزة .    وقد أرسل المقال إلى نقابة المحامين في غزة لنشرها في العدد التالي من مجلة النقابة ولكنها لم تنشر .

          وبقي خبر اعتقال جميل سلامة بعيداً عن الصحافة لمدة أربعة أيام من اعتقاله بالرغم من معرفة المجتمع القانوني في غزة به ، وفي اليوم الخامس وخلال زيارة اعتيادية لغزة ، سمع مدير المجموعة الفلسطينية باسم عيد بالاعتقال .

          وفي اليوم التالي تحدث عيد عن اعتقال سلامة في مؤتمر للمركز الإسرائيلي الفلسطيني للبحوث والمعلومات حول حرية التعبير في إسرائيل وفلسطين ، وسمى عيد الاعتقال ... رمز حرية الصحافة في فلسطين . وانتشر خبر اعتقال سلامة وتوقيفه غير القانوني بسرعة في فلسطين والعالم الذي ولد ضغطاً إلى إطلاق سراح سلامة .

          وزير العدل فريح أبو مدين أخبر الصحفيين أن سلامة كان معروفاً بتأييد للجهاد الإسلامي وأنه اعتقل لأسباب أمنية . ويعمل جميل سلامة مستشاراً قانونياً في وزارة التخطيط والتعاون الدولي ، وكان أحد مساعدي النائب العام السابق " القدرة " ولكنه استقال في تشرين الأول 1996 ، إثر الخلاف الذي حدث حول أسلوب عمل مكتب النائب العام . وجميل سلامة حاصل على درجة 1 في القضاء وكان يعمل في السابق قاضياً في الجزائر .

          واجتمع ممثلون من نقابة المحامين في غزة بعد سبعة أيام من اعتقال سلامة مع فريح أبو مدين ليضمنوا الإفراج عنه . وبعد قراءة تصريح أبو مدين بخصوص سلامة ( أنه من مؤيدي الجهاد الإسلامي ) أصدرت نقابة المحامين نشرة تنكر أي علاقة له بالجهاد الإسلامي . وقد عبرت النقابة عن مفاجأتها لاختلاق أبو مدين لهذه التهمة وخصوصاً وأنه لم يذكرها في اجتماعهم معه .

          أطلق سراح سلامة في 4/5/1997 ، القدرة لم يعد نائباً عاماً ، ولكن ماذا حدث من تغير على حرية التعبير في فلسطين ؟ في هذه القضية المحامي اعتقل قبل أن ينشر المقال .

          وماذا يمكن أن يقال عن نقابة المحامين في غزة ؟ إن أحد العاملين هناك هو المسئول عن تسريب فحوى غير منشورة إلى النائب العام ، وفي أي حال من الأحوال هذا الشخص غير مسئول عن الرقابة . وفي النهاية أطلق سراح سلامة ، ونشر مقاله والقدرة تحت الإقامة الجبرية . ولكن لازال الخوف من التعبير عن الرأي المغاير موجوداً .

          وكذلك النضال ضد المجبرين على الصمت يجب أن يستمر .

 

إعادة نظر

          بقلم : علياء السكسك يوم الأحد 6/7/1997 الساعة العاشرة صباحاً ، وبينما كنت جالسة في المكتب ( مقر المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان في القدس) دخلت امرأة محجبة مصطحبة معها طفلاً ، لم أستطع التوقف عن التأمل في وجه هذه المرأة ، كانت تعبه جداً ولكنها لم تسمح لنفسها أن تلهث ، شفتاها جافتان عرضت عليها كأس ماء فرفضت وطلبت مني تقديمه لطفلها . شعرت بحب استطلاع شديد لمعرفة شكوى هذه المرأة ، وسبب هذا الألم غير المحتمل التي تشعر به .

          بدأت تتحدث وبدأت عيناها تغرورقان بالدموع ، ولكنها تضغط نفسها حتى لا تسقط دمعة رغماً عنها ، تحدثت عن أبنتها " تركت بنتي المدرسة عشان رفقاتها بضلهم يتهامسوا عليها ، وما كدرتش تتحمل ... مع أنها بالتوجيهي وهذا مصير، و هلكيت دمعتها بتنشفش عن خدها ، هذا مش حرام ، لساتها بنت صبية ، شو ضللها مستقبل !! " وتحدثت عن المشاكل العائلية التي تواجهها ابنتها الأخرى مع زوجها وعائلته ، ولا أحد يريد اللعب مع أطفالها ، لا أحد يريد إقامة علاقة اجتماعية معها ، " الواحد صار يحس حاله لحاله ، وكأنه جربان ، كل الناس بتبعد عنه ، ليش هيك ؟ إحنا بنكاسي أكثر بكثير من زوجي اللي بالجن ، ليش ؟؟ شو ذنبنا ؟؟  إذا لاكو زوجي مذنب يحاكموه " ولم تتمكن السيدة من إيجاد عمل لها بالرغم من أنها الآن العائل الوحيد لأسرتها المكونة من 7 أطفال وأم عجوز ، كل هذا حدث في يوم وليلة إثر اعتقال زوجها بتهمة بيع أراضي .

          شعرت بمرارة تحرق قلبي لما حدث مع هذه المرأة ، هذه المرة الأولى التي أتعاطف فيها مع عائلة عميل أو بائع أراضي قد أذاقونا المرارة ( من قتل ، انتهاك حرمات ، بيع أراضي ن سطو ، تعذيب الوطنيين وملاحقتهم بأشكال مختلفة .. إلخ ) ولا زالوا يقومون بنفس الأعمال حتى الآن . كنت أشعر أن إذاقة العذاب للعائلة هي نوع من العقاب للعميل أو بائع الأراضي . ولكن بعد أن أصبحت أماً ، لم أعد أفكر بهذه السهولة بالأمور ، فبغض النظر عما فعله الأب ما ذنب الطفل الصغير الذي يبكي لأن أولاد الجيران يبتعدون عنه ولا يرغبون باللعب معه ، ما ذنب الطفلة التي تضطر أن تترك دراستها وتبقى في البيت تبكي وتتحسر على مستقبل كظلم وهي عي عمر الزهور تود أن تمرح وتلعب وتدرس . أنا هنا ليس بصدد مناقشة إذا كان الأب هو فعلاً مذنباً أن أنه بريئاً ، ولكن أتساءل هل الطفلة أو الأبنة أو الزوجة قد دفعوا الأب / الزوج إلى فعلته هذه ؟! وما الهدف من التعامل مع أمثال هذه العائلة كأنهم " جرب " ، أنا لا أستطيع رؤية أي إيجابية أو وطنية من هذا التعامل ، فلو كان الهدف العقاب للأب فأعتقد أن جحيم السجن هو عقاب كاف للأب ، واعتقد أن مجتمعنا الفلسطيني عليه الاهتمام بهذه الأسرة حتى يكسب مواطنين صالحين ، بدلاً من أن تكون رسالته " إنكم أبناء رجل فاسد ولا يتوقع منكم إلا أن تكونوا فاسدين مثله " .

          هذه ليست القضية الوحيدة التي نواجهها ، حيث جاءتنا العديد من القضايا لعائلات أشخاص البعض منهم مذنب والبعض الآخر بريء ولكنهم جميعاً يعيشون في سجن التهامس والنظرات المتوعدة والشعور بعدم الأمان .

          الرجاء أن تكتبوا لنا عن آرائكم حول هذه القضية ، كم خلال إرسال رسائل للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان وسنحاول نشرها في العدد القادم من " الرقيب " ، وذلك انطلاقاً من شعار " نحو مجتمع فلسطيني صحي يكون أساساً لدولة فلسطينية قوية " .

          الزوج / الأب لهذه العائلة هو سجين لما يزيد عن سنة دون محاكمة وهو يدعي أنه بريء

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية